المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجينوم... يتحدى الطفرة


شهاب
06-20-2014, 03:39 PM
تمثل الطفرات العشوائية المواد الأولية اللازمة لتولد التنوع الجيني كما تزعم الداروينية ، وهي ضرورية كي يحدث التطور عبر سلاسل من التحورات البطيئة والمتعاقبة بحدوث تغيرات افتراضية فى تسلسل الجينات.

نتيجة طفرات الحذف او الاستبدال او الاضافة لأحرف جينية تلغى وظيفة بروتين ما او تنقصها مما يتسبب فى الامراض الوراثيه والتشوهات وهذا النوع من الطفرات هو النمط المهيمن والمعروف وهو غير مجدى لخدمة الفرضية الداروينية حيث يتوجب انتاج مورثات وجينات جديدة وزيادة حجم الجينوم وليس انقاصه وافساده .
التحدى :-

تخبر مقالة نشرت فى مجلة العلوم عن حجم الاشكالية التطورية فى كيفية تحول كائن بسيط مثل البكتريا الى كائن معقد مثل الانسان ، وهو ما ادركه احد علماء الوراثة البارزين Susumu Ohno قبل ما يزيد على اربعين عاما والزم من ذلك بأن الانتقال من اللافقاريات الى الفقاريات لا يمكن قبولة إلا إذا تم تكرار الجينوم بأكمله ولذلك لجأ لفرضية تكرار الجينات كحل لتلك الاشكالية الخاصة بتوفيرالمادة الخام التطورية .

لذلك عول انصار التطور على نوع اخر من الطفرات والتى تؤدى الى حدوث ازدواجية الجينات (أو ازدواجية الكروموسومات أو التضخم الجينى)

(gene uplication) ( chromosomal duplication or gene amplification )


ترسخت الفرضية فى الدوجما الداروينية لانها كانت السبيل للخروج من عنق الزجاجة واعتبرت

الآلية الرئيسية التي من خلالها يتم إنشاء المادة الوراثية الجديدة أثناء التطور الجزيئي وتم اعتمادها لتفسير ظهور المورثات الجديدة حين يوفرهذا الحمض النووي الاضافى المادة الخام لتعمل عليها الطفرات بعد ذلك وتحولها الى جينات جديدة

Austin Hughes عالم التطور الجزيئي في جامعة كارولينا الجنوبية، كولومبيا فى يشكك فى كفاءة هذه الفرضية وقدرتها على تحقيق الامل الداروينى .


. "لا يمكننا إثبات عدم حدوث تكرار نسخ الجينات [gene duplication] ، ولكن [إذا حدث]، فإنه لن يكون لديه اى تأثير حقيقى "،

"بالنسبة لي، هى قضية ميته ."


. "You can't prove that [genome duplication] didn't happen, but [if it did], it didn't have amajor impact," says Austin Hughes, a molecular evolutionist at the

University of South Carolina, Columbia, who has done his own genome

analyses. "For me, it's a dead issue."


الخلاف قائم ومحتدم حول جدية هذا النموذج وصلاحيته لتبرير هذه التحولات الجذرية المزعومة كما اوضحت مقالة الساينس .

وخلافا لما يتم الترويج له من استقراءات استنادا الى لا شئ ودون وجود اى دليل تجريبى فان الادلة قائمة على الاثر الضار لطفرات الduplication من امراض وتشوهات لحاملها ،

لكن لو تغاضينا عن الاثر الضاروافترضنا حدوث هذه الانتساخات بوفرة فى الجينوم فأن فرصة تحويل هذا الجين المنتسخ اللذى يمثل المادة الخام الى جين وظيفى يحمل مورثات جديدة لحامله هى فرصة منعدمة ،

فى الورقة الى نشرتها Protein Sci. لكل من Behe ، Snoke فى اكتوبر 2004 لتقييم فعالية gene duplication باستخدام النمذجة الرياضية بافتراض أبسط طريقة لإنتاج وظيفة جديدة للجين المنتسخ باحتساب الحد الأدنى لعدد التعديلات المطلوبة لإنشاء وظيفة جديدة.. وخلصت الدراسة الى ان فرص تثبيت ميزات جديدة للجينات غير مجدية لإنتاج البروتينات الجديدة .

http://ariev.biologie.uni-konstanz.de/files/resourcesmodule/@random45f129656eb0a/1173432838_MOLECULAR_EVOLUTION__Genome_Duplication s__The_Stuff_of_Evolution.pdf


http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2286568/

بالاضافة الى فشل النمذجة الحاسوبية فى دعم هذه الفرضية واثبات فشلها فان التقييم الاحصائى اللذى اعتمدته الفرضية لا يدعم تنبؤاتها .إذا كانت هذه العملية عاملا مهما في التطور يجب علينا أن نتوقع علاقة طردية بين الكروموسومات أو كتلة الحمض النووي ومدى تعقيد الكائن الحى ومكانه داخل شجرة التطور المزعومة وأن تزداد في كل خلية تصاعديا من الكائنات البسيطة مرورا بالاكثر تعقيدا فتمتلك البكتيريا والكائنات الحية وحيدة الخلية الأخرى أقل قدر من الحمض النووي مقارنة بالكائنات الحية المعقدة مثل الانسان . فالفرضية تتوقع وجود علاقة إيجابية بين التعقيد العضوي وعدد الجينات، وحجم الجينوم وعدد الكرموسومات ولكن الادلة تشير الى عكس ذلك.فنجد ان عدد الجينات فى البشر 25،000 جين بينما يمتلك نبات الارز 50،000 جين

وفيما يتعلق بحجم الجينوم نرى ان نوع من البكتيريا ( Epulopiscium fishelsoni) يحمل 25 أضعاف الحمض النووي للخلية البشرية ، وواحد فقط من جيناته تم تكراره ومع ذلك لا يزال الكائن الحيوان مجرد بكتيريا.

من حيث عدد الكروموسومات، لا نجد اى علاقة بين عددها والعلاقات الفيلوجينية المفترضة كمثال : Cambarus clarkii (جراد البحر) يحمل 200 كرموسوم ، الكلب والدجاج 78 كرموسوم، الإنسان 46 كرموسوم ،وبعكس التوقع اللذى تضعه فرضية الازدواج نرصد 'التباين داخل النوع "

على سبيل المثال، نرى ان نبات الاقحوان يمتلك ما بين 18، 27، 36، 54،72،90 و 198 و 26 و37. ومع ذلك لا يزال أقحوان.

وداخل فصيلة النخيل Arecaceae يتراوح عدد كروموسومات القياسية بين 26 و 36، فيما عدا جنس واحد Voanioala، لديه نحو 600 كرموسوم ولكنه

لايزال داخل فصيلة النخيل

وفى نفس السياق لاحظ أستاذ علم الوراثة التطوري ستيف جونز تحديا احصائيا مباشرا لتلك المزاعم ، فقد خلص من خلال ما رصده للظواهر الاحيائية إلى وجود علاقة عكسية بين كمية الحمض النووي من جهة، والسرعة التى يمكن ان تتطوربها الكائنات الحية من جهة اخرى. يستشهد جونز بأمثلة متعددة منها سمكة lungfish المحشوة بالحمض النووي ( مع عدم وجود وظيفة واضحة على حد زعمه) وبالرغم من ذلك فقد توقف تطورها تماما حتى تم تسميتها بالاحفورة الحية ... ،

وخلص من ذلك الى نتيجة مباشرة مفادها ان الانتقاء الطبيعي يعمل ضد ازدواجية الجينات وليس العكس كما يدعى النموذج التطورى.

http://www.worldcat.org/title/chromosome-numbers-of-flowering-plants/oclc/613950910

ص 83

https://getinfo.de/app/Trends-in-the-karyo-evolution-of-palms/id/BLCP%3ACN015347456


http://www.newscientist.com/article/mg17423461.600-record-breaker.html

http://www.amazon.com/Darwins-Ghost-Origin-Species-Updated/dp/0345422775

ص. 226


بالفعل" القضية ميتة"







وماذا بعد :-


ينتقل انصار التطور للمجادلة على المحور التالى واللذى لم تتحقق مقدماتة بعد فشل النموذج السابق فى انتاج المادة الخام اللازمة للتطور.

وكان حول امكانية خلق مورثات جديدة عن طريق استخدام المناطق الجينية التى لا ترمز للبروتينات والجينوم اللذى عرف بالخردة ( junk DNA ) كوقود تطورى ومفرخة للمورثات الجديدة بسبب كونها مساحة شاسعة تلعب فيها الطفرات العشوائية بحرية خارج قيود الانتخاب دون ان تتضرر الكائنات الحية .

ولكن مع اسقاط مفهوم الجينوم الخرده junk DNA وتعريف وظائف حيويه لمفرداته ( pseudogenes, gene fragments, orphaned genes ,transposons , Alu sequence ) سقطت رواية امكانية انتاج المورثات الجديده من خلال التطفر العشوائى الطليق من عوامل الانتخاب ،

ومن المعروف ان الطفرات فى تلك المناطق الغير مرمزة للبروتينات التى تبين لها دور تنظيمى يسبب العديد من المشاكل المدمرة ، فيمكن ان تؤدى طفرة من نوع overexpression فى واحد أو أكثر من الجينات المسؤولة عن السيطرة على دورة الخلية إلى انقسام الخلايا غير المنضبط، وبالتالي إلى الإصابة بالسرطان.وغيرها من المشاكل

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK21114/


وتحديا للفرضية الدارونية ، نشرت مؤخرا دراسة تؤكد ما تناولناه سابقا حول وظيفية كافة الجينوم وضرورة وجوده للحفاظ على الكفائة الحيوية للكائنات الحية والبقاء على قيد الحياة وهذا بدورة يؤكد عدم اهلية التصورات المأمولة لانصار التطور حول استخدام تلك المساحات الشاسعة الغير مأهولة وظيفيا كوقود داعم للتطور المزعوم .

في دراسات سابقة استخدم الباحثون واحدة من الكائنات الحية المخبرية النموذجية لدراسة الجينات ووظائف الجينوم وهى ديدان التربة المسماة بالنيماتودا وعن طريق تقنيات مستخدمة لكبح الجينات الفردية بالتتابع بهدف التأكد من الجينات التي تعتبر ضرورية لبقائها .

ولم يتم ملاحظة الاثار الخفية من وراء كبح جينوم الديدان بالتتابع بسبب خلل منهجى حين حلل الباحثون اثار هذا التعطيل فقط على جيل واحد فقط .


لكن فى الدراسة الاخيرة لاحظ العلماء الاثار الناتجة عن كبح 550 جين بالتتابع على اللياقة البدنية بشكل عام لأكثرمن ثمانية أجيال .

اللياقة البدنية تتعلق بقدرة مجموع السكان اللذى تم احداث الطفرات به على النمو والتكاثر مع مرورالوقت بالمقارنة مع مجموع اخر لم يتأثر بالطفرات .

وخلص الباحثون إلى أن كل الجينات تلعب دورا اساسيا للبقاء على قيد الحياة . لأن اللياقة البدنية للديدان المتحولة انخفضت على مر الأجيال المتعاقبة ،

واظهرت الدراسة ما هو اكثر من ذلك فالاثار المدمرة لم تطال الجينات الفردية التى يتم تثبيطها وحسب بل تعدتها الى تدمير شبكات جينية كاملة وانها لا تتسامح مع الطفرات او تتقبلها ، مما أدى إلى مشاكل النمو التى تؤدى الى خطر الانقراض للمجموع بعد اجيال متعاقبة

http://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0092867412000840
http://2.bp.blogspot.com/-LOZmJ5Gwli0/UtROf5f8wlI/AAAAAAAABE0/PGTMD1hvEk8/s1600/1-s2.0-S0092867412000840-fx1+%281%29.jpg

وختاما تبقى الحياة فى ابسط مفرداتها ابعد ما تكون على العشوائية فكل مفرداتها وظفت فى مكانها الصحيح لتؤدى وظيفتها المخولة بها فى نظام متماسك دقيق لا يقبل العبث .

ويبقى السؤال اللذى ابتدئنا به قائما فى ظل فشل الهراء الداروينى وخسارته لوقود التطور المزعوم والمواد الخام الاولية كما تم بيانه بالاعلى


"كيف تحول كائن بسيط مثل البكتريا الى كائن معقد مثل الانسان !!!"

الاسلام حب و حياة
08-10-2014, 09:46 PM
الإنسان ليس فقط تلك المنطقة في الدماغ التي تجري فيها تفاعلات بين العصبونات و من ذلك ينتج الوعي حسب قول التطور
الإنسان ليس مجرد إلتحام و تداخل ذرات

الاسلام حب و حياة
08-10-2014, 09:46 PM
الإنسان ليس فقط تلك المنطقة في الدماغ التي تجري فيها تفاعلات بين العصبونات و من ذلك ينتج الوعي حسب قول التطور
الإنسان ليس مجرد إلتحام و تداخل ذرات