المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخلايا الجذعية


الغريب
06-27-2014, 10:06 PM
هي خلايا غير متخصصة ولكن يمكن ان تتمايز إلى خلايا متخصصة مع قدرتها على الانقسام لتجدد قدرتها باستمرار وهناك نوعان من الخلايا الجذعية هما الخلايا الجذعية الجنينية والخلايا الجذعية البالغه .
الخلايا الجذعية الجنينية هي خلايا وافرة القدرة لها القابلية على التمايز إلى جميع انواع خلايا الجسم، أما الخلايا الجذعية البالغه فهي موجودة في الأطفال و البالغين على السواء في جميع أنحاء الجسم ولها القابلية على تعويض الخلايا التالفة ويقل عددها مع تقدم العمر.
مصادر الخلايا الجذعية هي
1 . المشيمة والحبل الشوكي والسائل الامينوسي
2 . الأطفال و البالغين
3 . الأجنة المجهضة
4 الاستنساخ العلاجي
5.الفائض من لقاح اطفال الأنابيب

أنا لُغَـتِي
06-27-2014, 10:12 PM
شكراً أيّها الغريب...

http://edelukorea.com/images/presentation.jpg

الغريب
09-19-2014, 02:25 PM
أود التحدالتحدث عن الخلايا الجذعية الجنينية فهي قادرة على التمايز إلى جميع انواع خلايا الجسم البالغ عددها 220 نوع فهي تكون فهي تكون الاديم الباطن والمتوسط والباطن حيث أنها عكس الخلايا الجذعية البالغه يمكن ان تستمر بالأقسام إلى ما ﻻنهاية وبهذا تكون لها فوائد كبيره بالطب التجديدي وإصلاح الخلايا التالفة اما الخلايا الجذعية البالغه فهي تتمايز إلى خلايا متخصصة مثل الخلايا العصبية والخلايا المكونة للدم

الغريب
09-19-2014, 03:32 PM
يمكن تحويل هذه الخﻻيا الجنينية إلى خلايا قلبيه وعصبية وخلايا كبد أو خلايا نخاع العظم حيث يمكن استخدامها في علاج التالف من هذه الأنسجة.
حيث من المتوقع في المستقبل أنها سوف تعوض عنان زراعة الأعضاء وتحل مشاكل كبرى للبشرية .إن استخدام الخﻻيا الجذعية الجنينية يمكن أن يلعب دورا مهما في علم السموم واختبارات الأدوية حيث يمكن اختبار الأدوية المختلفة على خلايا مصنعة خارج الجسم لمعرفة تأثيرها دون تعريض الجسم البشري الى آثار جانبية خطيرة.

الغريب
10-07-2014, 01:58 PM
هناك نوع مهم آخر من الخلايا الجذعية هي الخلايا الجذعية السرطانية حيث توجد داخل الأورام السرطانية ولها جميع خصائص الخلايا الجذعية السليمه. ..إن معرفة هذا النوع قد يساعد على علاج الامراض السرطانية..يمكن أن تولد هذه الخلية من خلال عملية التجديد الذاتي للخلايا الجذعية الاعتيادية ..حيث تعتبر المسؤله عن انتكاس العلاج عند عﻻج السرطان حيث تعمل على تحفيز أورام جديدة لذلك فإن علاجها يمكن ان يعطي الأمل في علاج الاورام المنتشرة..من المهم جدا أن نعرف بأن علاج السرطان الكيميائي يعالج فقط الجزء الأكبر من الورم بينما يترك الخلايا الجذعية السرطانية حيث تمثل الجزء الضئيل من كتلة الورم مما يؤدي إلى انتكاس العلاج بعد مده. .

الغريب
10-08-2014, 07:59 PM
هناك تشابه شديد بين الخلايا الجذعية العادية السرطانية حيث كلاهما يمكن ان ينقسم إلى عدد غير محدود وإمكانية تعويض المتضرر ...لذلك الدراسات والبحوث العلمية مازالت مستمرة في هذا المجال. .من المثير للدهشة بأن كلا النوعين من الخلايا مقاوم للعلاج الكيميائي..مثل مقاومة الأدوية المتعددة multiple drugs resistance هناك عقار جديد قيد البحث يهاجم الخلايا الجذعية السرطانية لورم الثدي تم اكتشافه عام 2009 يدعى السالينومايسين salinomycinوهو أفضل بكثير من عقار الباكليتاكسيلpaclitaxil المستخدم سابقاً.

الغريب
10-25-2014, 01:17 PM
هناك عدة مسارات خلوية تحدد مسارات الخلايا الجذعية السرطانية وهي:
1 . جين Bmi1 حيث يكون نشط في أورام المخ السرطانية لدى الأطفال
2. جين notch حيث يلعب دورا في سرطانات الثدي وبعض الأورام الاخرى
3. جين hedgehog &WET حيث يحددان المسارات للخلايا الجذعية كما أنهما ضروريان لنمو الأورام السرطانية حيث وجد بالابحاث السريرية بأن مثبطات هذين الجنين مثل مستحضرات السايكلوبامين يمكن ان يلعب دورا مهما في علاج الاورام

الغريب
05-29-2016, 01:40 PM
الخلايا الجذعية السرطانية (Cancer stem cells - CSCs) هي خلايا توجد داخل الأورام الخبيثة أو سرطانات الدم وهي تمتلك جميع خصائص الخلية الجذعية السليمة، ولا سيما القدرة على تحفيز جميع أنواع الخلايا الموجودة في أية عينة سرطانية. ولذلك، فإن الخلايا الجذعية السرطانية هي خلايا مولدة للورم (مكونة للورم). ويمكن أن تولد الخلايا الجذعية السرطانية الأورام من خلال عمليات التجديد الذاتي التي تقوم بها الخلية الجذعية وتمايزها إلى أنواع عديدة من الخلايا الأخرى. يفترض أن تدوم مثل هذه الخلايا في الأورام في شكل تجمع خلوي متميز وتسبب الانتكاس وانتشار المرض، وذلك عن طريق تحفيز تكوين أورام جديدة. ومن ثم، فإن تطوير علاجات نوعية تستهدف الخلايا الجذعية السرطانية يعطي الأمل في تحسين حياة مرضى السرطان وتعايشهم مع المرض، وخاصةً الذين يعانون منهم من مرض منتشر.
تشير بعض النظريات إلى أن العلاج الكيماوي التقليدي يقتل الخلايا المتمايزة التي تشكل جسم الورم، ولكنها غير قادرة على توليد خلايا جديدة في حين إن الخلايا الجذعية السرطانية، التي تسبب الأورام، يمكن أن تظل كما هي دون أن يؤثر فيها العلاج الكيماوي وتتسبب في انتكاس المرض وعدم فعالية العلاج وبذلك تعتبر من أهم العقبات في علاج مرض السرطان .
وقد تم نشر أول دليل قاطع على وجود الخلايا الجذعية السرطانية في عام 1997 في المجلة الطبية طب الطبيعة حيث قام الباحثان بونيه وديك بعزل مجموعة ثانوية من الخلايا المصابة باللوكيميا التي تظهر بها الواسمة السطحية CD34، ولكنها تفتقر إلى الواسمة CD38 وقد أثبت الباحثان أن المجموعة الخلوية الثانوية CD34+/CD38- قادرة على تكوين أورام سرطانية في فئران التجارب .
دعا وجود الخلايا الجذعية لدى مرضى اللوكيميا إلى إجراء المزيد من البحوث عن أنواع السرطان الأخرى. وقد تم مؤخرًا العثور على الخلايا الجذعية السرطانية في العديد من الأورام الصلبة، بما في ذلك سرطان المخ ,سرطان الثدي ,سرطان القولون ,سرطان المبيض ,سرطان البنكرياس و سرطان البروستاتا .
أهمية الخلايا الجذعية السرطانية
إن اكتشاف مصدر الخلايا السرطانية مهمًا جدا لنجاح العلاج، حيث إن العلاجات الكيماوية والجراحية الحالية تعالج القسم الظاهر فقط من الورم وتهمل الخلايا الجذعية السرطانية مما يؤدي إلى انتكاس المريض وفشل العلاج .


إن وجود الخلايا الجذعية السرطانية سوف يكون له تأثيرات عدة على طرق علاج السرطان في المستقبل.
من المؤكد أن تصميم أدوية جديدة لعلاج الخلايا الجذعية السرطانية يتطلب فهم الآليات الخلوية التي تنظم عملية تكاثر الخلية. وقد حدثت الإنجازات الأولى في هذا المجال في الخلايا الجذعية المولدة للدم ونظيراتها المتحولة في سرطان الدم، وهو المرض الذي تمت دراسة أصل الخلايا الجذعية السرطانية جيدًا من أجله. وقد أصبح من الواضح الآن أن الخلايا الجذعية في العديد من أعضاء الجسم تتشارك المسارات الخلوية نفسها، كما في حالة سرطان الدم الناتج عن الخلايا الجذعية المكونة للدم.
بالإضافة إلى ذلك، فإن خلية جذعية سليمة يمكن أن تتحول إلى خلية جذعية سرطانية عن طريق اختلال تنظيم تكاثرها ومسارات التمايز التي تتحكم بها أو عن طريق تحفيز نشاط البروتينات الورمية.
1- جين Bmi-1: تم اكتشاف جين Bmi-1 المسئول عن تعطيل استنساخ الخلايا باعتباره جين ورمي عادي ينشط في الورم اللمفاوي وثبت مؤخرًا أنه ينظم تكاثر الخلايا الجذعية المكونة للدم على وجه التحديد. كما اتضح دور جين Bmi-1 في الخلايا الجذعية العصبية . ويبدو أن مسار هذا الجين يكون نشطًا في الخلايا الجذعية السرطانية في أورام المخ لدى الأطفال .
2- جين Notch: كان مسار جين Notch يُعرف لعلماء أحياء النمو منذ عقود مضت. وقد ثبت الآن أن دوره في السيطرة على تكاثر الخلية الجذعية يمتد لأنواع متعددة من الخلايا، بما في ذلك الخلايا الجذعية المكونة للدم والخلايا الجذعية العصبية والخلايا الجذعية الثديية جدير بالذكر أن مسار Notch يعمل كجينات ورمية في أورام الثدي والأورام الأخرى.
3- جينا القنفذ الصوتي و Wnt:إن هذين المسارين يعملان كمسارات منظمة للخلية الجذعية. وعادة ما يزداد نشاط مساري القنفذ الصوتي (SHH) وWnt بشدة في الأورام، كما أنهما ضروريان لنمو الورم.

الغريب
06-02-2016, 12:17 PM
عن مجلة العلوم الكويتية مارس 2007 \المجلد 23
هل الخلايا الجذعية
المسبب الحقيقي للسرطان؟
يتمثل الجانب المظلم للخلايا الجذعية ـ وهو إمكان تحولها
إلى خلايا خبيثة ـ في كونها أصل عدد قليل من السرطانات، وربما
السبب في سرطانات أخرى كثيرة. ويمكن أن يعتمد الشفاء من
هذا المرض على تعقب هذه الخلايا المحيرة القاتلة وتدميرها.
<F.M.كلارك> ـ <W.M.بيكر>



بعد انقضاء أكثر من ثلاثين عاما على الحرب المعلنة ضد السرطان، يمكن الادعاء أن انتصارات قليلة مهمة قد تحققت، مثل معدل للبقيا قدره 85 في المئة لبعض سرطانات الطفولة التي كان تشخيصها يمثل في ما مضى حكما بالموت. كما أمكن لأدوية حديثة في حالات أخرى من السرطانات أن تعمل نوعا ما على إحصار المرض، لتجعل منه حالة يمكن للمريض أن يعيش بها. ففي عام 2001 مثلا، تمت المصادقة على العَقَّار گليفكGleevec لمعالجة ابيضاض الدم النّقَوي (النخاعي) المزمن chronic myelogenous leukemia CML. ولاقى العَقَّار نجاحا باهرا، ذلك أن عددا كبيرا من المرضى هم حاليا في هدأة نتيجة المعالجة بالعقار گليفك. ولكن الأدلة توحي بقوة بأن هؤلاء المرضى لم يشفوا شفاء حقيقيا، ذلك أن مستودعا من الخلايا الخبيثة مسؤولا عن إبقاء المرض لم يُستأصل بعد.

ووفقا لمعرفة تقليدية شائعة، فقد ظل الاعتقاد سائدا لفترة طويلة أن بقاء أي خلية ورمية في الجسم قد يجعل احتمال الإصابة بالمرض قائما. لذا، فإن المعالجات الحالية تتركز على قتل أكبر عدد ممكن من الخلايا السرطانية. ولكن نجاحات هذه المقاربة لاتزال إلى حد كبير قيد الصواب والخطأ. كما يظل التكهن بالمرض ضعيفا لدى ذوي الحالات المتأخرة من الأورام الخبيثة الصلبة الأكثر شيوعا.

فضلا على ذلك، فلقد غدا واضحا حاليا أنه في السرطان CML (ابيضاض الدم النقوي المزمن) وأنواع قليلة أخرى من السرطانات هنالك نسبة في غاية الضآلة من الخلايا الورمية تمتلك القدرة على إنتاج نسيج سرطاني جديد، وأن استهداف هذه الخلايا النوعية بغية تدميرها قد يمثل الطريقة الأكثر نجاعة للتخلص من المرض. وبالنظر إلى أن هذه الخلايا تعمل كمحرك يستثير نمو خلايا سرطانية جديدة، ويحتمل كثيرا أنها تشكل أصل الخباثة نفسها، فلقد عُرفت بالخلايا الجذعية السرطانية ولكن يعتقد أيضا ـ بموضوعية تامة ـ أن هذه الخلايا أو ذريتها غير الناضجة والتي خضعت لتحول سرطاني، كانت في وقت ما خلايا جذعية سوية.

إن هذا التصور في أن تجمعا صغيرا من الخلايا الجذعية الخبيثة يستطيع أن يسبب السرطان ليس جديدا. ويُعتبر أن أبحاث الخلايا الجذعية قد بدأت فعليا في خمسينات وستينات القرن الماضي بدراسة الأورام الصلبة وسرطانات الدم. وتم الكشف عن عدد كبير من المبادئ الأساسية لتكوّن النسج السوية ولسيرورات التنامي بملاحظة ما يحدث عندما تخرج السيرورات السوية عن مسارها.


نظرة إجمالية/ الخلايا الجذعية السرطانية(**)

غالبا ما ينظر إلى الخلايا السرطانية على أن لجميعها الإمكانية نفسها لتتكاثر ولتنشر المرض. ولكن في أنماط كثيرة من السرطان يوجد فقط مجموعة ضئيلة من الخلايا الورمية تمتلك هذه المقدرة.
تتقاسم الخلايا المولدة للورم مع الخلايا الجذعية سمات أساسية، بما في ذلك مدى عمر غير محدود وقدرتها على توليد طيف متنوع من أنماط خلوية أخرى. لذا فقد اعتُبرت هذه الخلايا المولدة للورم خلايا جذعية سرطانية.
يعتقد أن هذه السليفات الخبيثة تنشأ نتيجة إخفاقات تنظيمية في الخلايا الجذعية التالفة أو لنسلها المباشر.
ومن أجل استئصال شأفة المرض، فإن على معالجات السرطان أن تستهدف الخلايا الجذعية السرطانية.


واليوم تُلقي دراسة الخلايا الجذعية الضوء على أبحاث السرطان. وفي السنوات الخمسين الفائتة زودنا العلماءُ بتفاصيل وافية عن الآليات الناظمة لسلوك الخلايا الجذعية السوية ولنتاجها الخلوي. وبدورها أدت هذه التبصرات الجديدة إلى اكتشاف سلسلة مماثلة بين الخلايا السرطانية ضمن الورم نفسه، لتضيف سندا قويا للنظرية التي ترى أن الخلايا الشبيهة بالجذعية والتي ضلت طريقها تمثل الجذر الذي نشأت عنه سرطانات عديدة. لذا، فإن الاستهداف المجدي لهذه الخلايا الجذعية السرطانية بغية استئصال شأفتها يتطلب في المقام الأول فهما جيدا للكيفية التي تتحول فيها خلية جذعية سوية إلى ضارة.



قد تكون خليةٌ من بين آلاف الخلايا الورمية خليةً جذعية سرطانية مسؤولة عن تحفيز المرض.


سلوك منظم

وكما هو معروف، فإن الجسم البشري يمثل «منظومة ذات أحياز غاية في التخصص» ، تتألف من أعضاء ونسج متفردة، يؤدي كل منها وظيفة أساسية للحفاظ على الحياة. ولكن الخلايا الإفرادية التي تؤلف هذه النسج غالبا ما تتميز بقصر أجلها. فالجلد الذي يغطي جسدك اليوم هو ليس حقيقة الجلد نفسه الذي كان لديك قبل شهر من الزمن، ذلك أن خلايا سطحه قد انسلخت، وتم استبدالها. كما أن بطانة المِعَى تُستبدل كل أسبوعين تقريبا. ويبلغ مدى عمر الصُّفيحات الدموية التي تساعد على تجلط الدم قرابة عشرة أيام.

إن الآلية التي تُبقي على مجموعة ثابتة من الخلايا العاملة في هذه النسج تكون متناغمة عبر الجسم كله، وهي في واقع الأمر مصانة في الأنواع المعقدة كافة. وتتمركز هذه الآلية في جَميعة pool صغيرة من الخلايا الجذعية المديدة العمر، تعمل مصانع للإمدادات الجديدة من الخلايا الوظيفية. وتتبع هذه السيرورة التصنيعية خطى على درجة عالية جدا من التنظيم والانتظام، بحيث يصبح وفقا لذلك كل جيل من ذراري الخلايا الجذعية على درجة متزايدة من التخصص.

ولعل عائلة نِقي (نخاع) العظم المكونة للدم وللخلايا المناعية تشكل خير مثال لهذه المنظومة. فجميع الخلايا الوظيفية الموجودة في الدم واللمف تنشأ عن خلية والدية عامة واحدة، تعرف بالخلية الجذعية المكونة للدم hematopoietic stem cell HSC، تستوطن نِقي العظم. وتمثيل الخلية HSC في البالغ لا يزيد على0.01 في المئة من مجموع خلايا نِقي العظم. ومع ذلك، فإن كل خلية من هذه الخلايا النادرة تعطي عددا كبيرا جدا من الخلايا السليفة progenitor cells المتمايزة تمايزا وسطا (غير كاملة التمايز). وتنقسم هذه الخلايا بدورها، وتتمايز أكثر عبر عدة مراحل إلى خلايا ناضجة، مسؤولة عن إنجاز مهام نوعية؛ تراوح بين الدفاع ضد العدوى (الخمج) وبين نقل الأكسجين إلى النسج . وفي اللحظة التي تصل فيها الخلية هذه المرحلة النهائية الوظيفية، تكون قد فقدت كليا قدراتها على التكاثر أو على تغيير مصيرها وقَدَرها، فيقال عنها عندئذ إنها صارت كاملة التمايز.

أمَّا الخلايا الجذعية نفسها فتبقى، في غضون ذلك، غير متمايزة: حالة يتم الحفاظ عليها من خلال قابليتها المتفردة للتجدد الذاتي . فلكي تشرع في إنتاج نسج جديدة، تنقسم الخلية الجذعية إلى خليتين اثنتين، ولكن خلية واحدة من الخليتين الابنتين الناتجتين قد تواصل، عبر مسلك خاص، باتجاه زيادة النوعية . أمَّا الخلية الابنة الأخرى فقد تحتفظ، عوضا عن ذلك، بهويتها كخلية جذعية. وهكذا، فإن العدد المجمل للخلايا الجذعية في الجَميعة الواحدة يبقى ثابتا، في حين أن تكاثر الخلايا السليفة غير كاملة التمايز يتيح لتجمعات من أنماط نوعية من الخلايا المكونة للدم بأن تنتشر بسرعة كاستجابة للحاجات المتغيرة.


إن مقدرة الخلايا الجذعية على تجديد نفسها تضعها فعليا خارج قواعد اللعبة.


وتُعَدُّ قابليةُ الخلايا الجذعية لإعادة تخليق نفسها بالتجدد الذاتي هي الخاصةَ المميزة الأكثر أهمية، وهي التي تمنح هذه الخلايا الكمون لمدى عمرٍ ولتكاثر في المستقبل غير محدودين. وبالمقابل، فإن الخلايا السليفة تمتلك بعض المقدرة على تجديد نفسها أثناء تكاثرها، ولكنها مقيدة بآلية ضبط داخلية لعدد محدد تماما من الانقسامات الخلوية. ومع تزايد التمايز، فإن قدرة ذراري السليفات على التكاثر تتناقص تناقصا مطردا.

ويمكن ملاحظة الدلالة العملية لهذه الامتيازات عندما يتم اغتراس الخلايا الجذعية المكونة للدم أو الخلايا المتحدرة عنها. فعندما يتم تشعيع نِقي عظم الفأر بغية تخريب الجهاز الطبيعي المكون للدم في الجسم، يمكن للخلايا السليفة التي تم اغتراسها في وسط النِّقي أن تتكاثر وتجدد تكوين الدم مؤقتا. ولكن بعد أربعة أسابيع إلى ثمانية، فإن تلك الخلايا ستموت. ومن جهة أخرى، فإن اغتراس خلية جذعية واحدة فقط مكونة للدم، يمكن أن يجدد كامل الجهاز الدموي للحيوان طوال مدة حياته.

لقد تم التوصل إلى فهم جيد لتعضي الجهاز المكوِّن للدم قبل أكثر من ثلاثين عاما؛ إلا أنه تم حديثا تعرّف سلسلة خلوية مماثلة في نُسج بشرية أخرى، تشمل الدماغ والثدي وغدة الپروستاته (الموثة) والأمعاء الغليظة والدقيقة والجلد. كما أن مبادئ سلوك الخلايا الجذعية المنظمة تتشاركها أيضا هذه النسج، بما في ذلك آليات نوعية للتحكم في أعداد الخلايا الجذعية، ولتوجيه القرارات في ما يتعلق بمصير كل خلية من الخلايا. فمثلا، هنالك جينات عديدة وشلال من الأحداث تستثير فاعلية هذه الخلايا ـ تعرف بالمسارات الجينية ـ تؤدي دورا حاسما في تقرير مصير الخلايا الجذعية ووظيفتها. وتوجد بين هذه المسارات الجينية سبل تأشير تضبطها الجينات Bmi-1 و Notch وSonic hedgehog و Wnt. ومع ذلك، لم يتم تعرف أغلب هذه الجينات للمرة الأولى بوساطة علماء يدرسون الخلايا الجذعية، بل من قبل باحثي السرطان؛ ذلك أن مسارات هذه الجينات متورطة أيضا في تنامي السرطانات.

وبالفعل، فقد تمت ملاحظة الكثير من أوجه التشابه هذه بين الخلايا الجذعية والخلايا السرطانية. وينطوي التعريف الكلاسيكي للسرطان نفسه على القابلية الظاهرية للخلايا السرطانية لتعيش وتتكاثر إلى ما لانهاية، وقدرتها على غزو النسج المجاورة، وعلى الهجرة (الانتقال metastasization) إلى مواقع بعيدة في الجسم. وفي الواقع، إن التقييدات المألوفة التي تضبط بصرامة التكاثر الخلوي وهوية الخلايا السوية يبدو أنها قد رُفعت عن الخلايا السرطانية.

أمَّا في الخلايا الجذعية السوية، فإن التنظيم الجيني الصارم يجعلها تحت السيطرة من النمو والتنوع غير المحدودين. إن إزالة آليات السيطرة تلك سينجم عنها ما يماثل كثيرا السرطان. وتوحي هذه القواسم المشتركة، جنبا إلى جنب مع أدلة تجريبية متنامية، أن إخفاق تنظيم الخلايا الجذعية يمثل الكيفية التي تبدأ وفقا لها أنماط خلوية عديدة بالتسرطن، وكيف تُخلِّد هذه السرطانات نفسها، وكيف يمكن احتماليا للسرطانات أن تنتشر.


موطن الضَّعف
إن وجود الخلايا الجذعية في نسج معينة، وبخاصة تلك التي يكون معدل التحول الخلوي (الانقسام الخلوي) فيها عاليا كالمِعَى والجلد يبدو وكأنه منظومة شديدة التعقيد وغير كفؤة لتحل محل الخلايا التالفة أو الهرمة، أو لا يبدو أنه سيكون معقولا أكثر في ما يتعلق بالكائن الحي إذا أمكن لكل خلية من خلاياه أن تتكاثر ببساطة، وكلما دعت الحاجة إلى ذلك، لتقدم خلايا بديلة عوضا عن الخلايا المتأذية المجاورة لها؟ للوهلة الأولى، قد يبدو ذلك ممكنا، ولكن هذا سيجعل من كل خلية في الجسم خلية سرطانية كامنة.

ويُعتقد أن السرطانات تنشأ عندما تتراكم تغيرات «جينية ورمية» oncogenic، تتناول جينات أساسية داخل الخلية، وتؤدي إلى نموٍ وتحول شاذين لتلك الخلية. وتحدث الطفرات الجينية نمطيا عبر أذى مباشر، كتعرض الخلية للإشعاع أو للكيماويات، أو ببساطة عبر أخطاء عشوائية عندما يتم نسخ الجينة نسخا خاطئا قبل حدوث الانقسام الخلوي. وبالنظر إلى أن الخلايا الجذعية النادرة هي الخلايا الوحيدة المعمرة في الأعضاء حيث تتنامى معظم السرطانات، فهي تمثل مستودعا كمونيا أصغر بكثير من أن يتراكم فيه التالف الجيني الذي قد يؤدي في النهاية إلى السرطان. ولكن مما يؤسف له أنه بسبب كون الخلايا الجذعية معمرة، فإنها تصبح أيضا المخزن الأكثر احتمالا لمثل هذا التلف.

وبالفعل، فإن طول عمر الخلايا الجذعية نفسه قد يفسر لماذا يتنامى الكثير من السرطانات بعد عقود من تعرض النسيج للتشعيع. وقد لا تكون الأذية البدئية سوى الأولى في سلسلة من الطفرات الضرورية لتحول خلية سوية إلى خلية خبيثة. وإضافة إلى تكديسها واحتفاظها بهذه الندب الجينية الورمية، فإن القدرة التكاثرية المذهلة للخلايا الجذعية تجعلها هدفا مثاليا للخباثة (للسرطان). وبالنظر إلى أن التجدد الذاتي للخلايا يكون منظما تنظيما صارما، فإن مجموعة خلوية تمتلك تلك القابلية ستحتاج لكي تصبح سرطانية إلى طفرات إضافية أقل مما تحتاج إليه الخلايا التي لا تمتلك تلك القابلية.

وإذا ما أخذنا هذه الاعتبارات في الحسبان، فستصبح مسارات ممكنة كثيرة للسرطان جلية. ففي أحد الطرز، تحدث الطفرات في الخلايا الجذعية نفسها، مما يتسبب في فقدها السيطرة على قرارات التجدد الذاتي منتجة جُميعة من الخلايا الجذعية مؤهلة للإصابة بالسرطان. إن أحداثا جينية ورمية إضافية تالية تحفز تكاثر الخلايا الخبيثة (السرطانية) داخل ورم ما، قد تقع في الخلايا الجذعية أو في الخلايا المتحدرة منها؛ أي في المجموعة الخلوية السليفة المتورطة. ويُعتقد في طراز ثانٍ أن الطفرات الجينية الورمية تحدث في البدء في الخلايا الجذعية، لكن الخطوات النهائية في التحول إلى خلايا سرطانية تحدث فقط في الخلايا السليفة المتورطة. وسيتطلب هذا السيناريو أن يعاد بطريقة ما تفعيل القدرة على التجدد الذاتي التي فقدتها السليفات.

إن مسارات ممكنة عديدة للسرطان ستصبح جلية.


وتدعم الأدلة الحالية كلا الطرازين إنما في سرطانات مختلفة. ويوجد مثال واحد على الأقل لكلتا السيرورتين اللتين تؤديان دورا معينا في مراحل مختلفة للمرض نفسه. فابيضاض الدم النقوي المزمن (CML) هو سرطان الخلايا الدموية البيض، وينجم عن اندماج خاطئ لجينتين اثنتين. إن غرز الجينة المندمجة الناتجة سيحول خلية جذعية مكونة للدم سوية إلى خلية جذعية لابيضاض (لسرطان) الدم. إن مرض CML الذي تُرك من دون معالجة يتطور إلى شكل حاد يعرف ببُحران (عصف) ابيضاض الدم النقوي المزمن CML blast crisis. إن الأحداث الجينية الإضافية النوعية المسؤولة عن هذا الشكل المحور الأكثر ضراوة للمرض قد منحت خلايا سليفة معينة القدرة على التجدد الذاتي.

تقارب الاتجاهات

إن تضمينات طراز الخلايا الجذعية للسرطان في ما يتعلق بالطريقة التي نفهم بها ونعالج أيضا وفقا لها الخباثات جلية ودرامية. وتستهدف المعالجات الحالية أنواع الخلايا الورمية جميعها، ولكن دراستنا ودراسات أخرى أوضحت أن جزءا ضئيلا فقط من الخلايا السرطانية لديه القدرة على إعادة الإنشاء وعلى دوام الخباثة. وإذا كانت المعالجات التقليدية تسبب انكماش الورم ولكنها تخطئ تلك الخلايا، فإن السرطان سيعود على الأرجح. أمَّا المعالجات التي تستهدف نوعيا الخلايا السرطانية الجذعية فقد تدمر المحرك الدافع للمرض، تاركا أيا من الخلايا المتبقية غير المكونة للورم لتموت في النهاية موتا ذاتيا.

وفي الممارسة الطبية يوجد فعلا دليل ظرفي يدعم هذه المقاربة. فمثلا، بعد إجراء المعالجة الكيميائية لسرطان الخِصية، يُفحص ورم المريض لتقييم تأثير المعالجة. فإذا ما احتوى الورم على خلايا ناضجة فقط، فإن السرطان عادة لا يعود، ولن تكون هنالك حاجة إلى معالجات إضافية. أمَّا إذا كان هنالك عدد كبير من الخلايا التي تبدو غير ناضجة ـ أي إنها ليست متمايزة تماما ـ موجود في عينة الورم، فإن السرطان سيعود على الأرجح، وأن الإجرائية (البروتوكول) المعيارية تستدعي معالجة كيميائية إضافية. ولكننا مازلنا نفتقر إلى البرهان على أن هذه الخلايا غير الناضجة هي نسل حديث يدل على وجود خلايا جذعية سرطانية. ولكن ترافق هذه الخلايا مع التكهن بالمرض أمر واجب.

بيد أنه لا يمكن تعرف الخلايا الجذعية بناء على مظهرها فقط. لذا، فإن تطوير فهم أفضل للخصائص النوعية المتفردة للخلايا الجذعية السرطانية سيتطلب في المقام الأول تِقنيات محسنة لعزل هذه الخلايا النادرة ودراستها. وما إن نفهم الخصائص المميزة لها، يمكننا استعمال هذه المعلومات لاستهداف الخلايا الجذعية السرطانية بمعالجات صُممت لها خصوصا. وإذا كان على العلماء مثلا أن يكتشفوا الطفرة أو العامل البيئي المسؤول عن منح القدرة على التجدد الذاتي لنمط خاص من الخلايا الجذعية السرطانية، فإن ذلك سيصبح هدفا واضحا لتجريد تلك الخلايا المكونة للورم من خباثتها.


إن تدمير المحرك الدافع للمرض يعني ترك الخلايا غير المكونة للورم تموت ذاتيا.


وقد تم إيضاح هذه الاستراتيجية الواعدة بأمثلة مشجعة قدمها كل من <C.T.جوردان> و<M.L.گوزمان> [من جامعة روشستر]. ففي عام 2002، تعرف هذان الباحثان سمات جزيئية متفردة لخلايا جذعية سرطانية يُعتقد أنها تسبب ابيضاض الدم النقوي الحاد acute myeloid leukemia AML، وأوضحا أنه بالإمكان استهداف الخلايا الجذعية السرطانية استهدافا تفضيليا بعقاقير نوعية. وفي عام 2005، نشرا اكتشافهما مركبا مشتقا من نبات الأقحوان feverfew، يستحث الخلايا الجذعية المصابة بالابيضاض AMLعلى الانتحار، في حين أنها لا تؤثر في الخلايا الجذعية السوية.

وتأمل بعض المجموعات البحثية في تدريب الخلايا المناعية لتتعرف الخلايا السرطانية وتسعى إليها. كما أن بعضها الآخر يستكشف استعمال العقاقير الموجودة لتحوير تأشير العش (البيئة) على أمل حرمان الخلايا الجذعية السرطانية من العوامل التي تساعدها على النماء. وإضافة إلى ذلك، هنالك فكرة هي حاليا قيد الاستقصاء، تتمثل في إمكان تطوير عقاقير لإجبار الخلايا الجذعية السرطانية على التمايز، وهذا يجردها من القدرة على التجدد الذاتي.

ويتمثل الأمر الأكثر أهمية في أن الباحثين في نطاق السرطان هم حاليا في عنق قارورة الارتياب. فبمقاربات تضامية غرضها استهداف مسارات جينية وحيدة في حفاظها على الخلايا الجذعية السرطانية، وفي تعطيلها للّغة المتبادلة بين الخلايا الورمية وبيئتها، نأمل أن نستطيع في القريب العاجل العثور على المتهم الحقيقي في السرطان وكبح نشاطه

الغريب
06-10-2016, 10:46 AM
منقول من BBC Arabic
دراسة :سرطان الدم ليس نوعا واحداً بل 11 نوعاً مختلفاً
خلصت دراسة تحليلية جينية مفصلة إلى أن سرطان الدم ليس نوعا واحداً إنما 11 نوعاً مختلفاً .
وعملت الدراسة، التي نشرت في دورية "نيو انغلند" الطبية، على معرفة الاختلافات الجينية التي تفسر لماذا يستجيب بعض المرضى للعلاج أكثر من غيرهم.
وشملت الدراسة بيانات 1500 مريض بسرطان الدم النخاعي الحاد.
وقال الباحثون إن من شأن هذه النتائج المساعدة في تحسين التجارب السريرية الخاصة بتطوير عقاقير جديدة لهذا المرض.
وقال مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة إن "هذا النوع من الدراسة يقدم رؤى جديدة لمعالجة مرض سرطان الدم".
وركزت الدراسة على سرطان الدم النخاعي الحاد الذي يصيب حوالي ثلاثة آلاف شخص سنوياً في المملكة المتحدة.
ويعد هذا النوع من السرطان شرساً، خاصة عندما يصيب المسنين- وتكون نسبة الشفاء منه حوالي 20 في المئة.
ويعمد الأطباء لعلاج سرطان الدم النخاعي الحاد بإخضاع المريض لعلاج كيماوي أوزراعة خلايا جذعية، إلا أنه من الصعب معرفة أي علاج يناسب أي مريض.
ويعتمد الأطباء لتحديد وسيلة العلاج على نتائج تحاليل الكروموسومات والتحاليل المجهرية .
وشملت الدراسة بيانات 1500 مريض بسرطان الدم النخاعي الحاد.
"توقعات مفيدة"
وتوصل العلماء إلى أن "المرضى منقسمون إلى 11 مجموعة رئيسية على الأقل، لكل منها مجموعة من التغييرات الجينية الخاصة والسمات السريرية".
وقال الدكتور بيتر كامبل الذي شارك في قيادة فريق الدراسة ويعمل باحثا في معهد ويلكم تراست سانغر في بريطانيا إن " نتائج هذه الدراسة ستسمح للأطباء بوضع تنبؤات مفيدة لما سيحدث للمرضى".
وأضاف " قد أعالج اثنين من المرضى يعانيان من نفس نوع سرطان الدم بحسب النتائج المجهرية، وقد أعطيهم نفس العلاج، وقد يشفى أحدهما فيما يموت الآخر بسرعة كبيرة، لذا فإن ما يمكن رؤيته من خلال البيانات هو أن التغييرات السريرية يمكن التنبؤ بها من خلال السمات الوراثية".
ويأمل كامبل باستخدام هذه التقنية التي سيتم اعتمادها في المراكز الطبية خلال السنوات القادمة.
وأشار إلى أن " معرفة تركيبة سرطان الدم قد يساعد العلماء على تطوير تجارب كفيلة بتطوير أدوية مناسبة لجميع المرضى".
فك لغز المرض
وقال الدكتور ايلي بابامانويل المشارك في الإشراف على الدراسة، إن " نتائج البحث تسلط الضوء على الأسباب الأساسية المسببة لمرض سرطان الدم النخاعي الحاد إيه.إم.إل ".
وأضاف أنه " للمرة الأولى تمكنا من فك التعقيد الجيني في سرطان الدم النخاعي".
من جانبها، رحبت الدكتورة آني ماكارثي من مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة بنتائج هذه الدراسة.
وقالت إن " العلم يواصل تقديم رؤى جديدة لأمراض السرطان التي تساعد على تحقيق أهدافنا للقضاء عليها".
وختمت بالقول إننا " بحاجة لإجراء المزيد من التجارب السريرية لمعرفة ما إذا كان تخصيص علاج لكل نوع من مرض السرطان سيساعد غي علاج المزيد من المرضى".

الغريب
06-10-2016, 12:57 PM
رحلة الخلايا الجذعية
(cell potency) قوة الخلية: هي القدرة على التمايز إلى أنواع مختلفة من الخلايا) من الخلايا الجذعية. إن فهم آلية قوة الخلية وتمايزها هي أولى الخطوات للنفاذ إلى عالم الخلايا الجذعية وفهم الآلية التي تعمل بها هذه الخلايا.
تبدأ رحلة تكوين الخلايا الجذعية من بداية تلقيح البويضة وتكوين ال (totipotent) منتهية بتكوين الخلايا أحادية الخلية

• الخطوة الأولى : (totipotent) الخلية الجذعية الشاملة القدرات. ويتم إنتاج هذه الخلايا من مزيج من خلية البويضة والحيوانات المنوية. حيث تمثل الخلايا التي تنتجها الانقسامات القليلة الأولى من البويضة المخصبة .

• الخطوة الثانية: pluripotent)) الخلايا الجذعية الوافرة القدرة هي منحدرة من الخلايا الجذعية الشاملة القدرات ويمكن أن تتمايز إلى جميع أنواع الخلايا تقريبا يشار إلى إن هذه الخلايا الجذعية لديها القدرة على التمايز إلى أي من الطبقات الجرثومية الثلاث : الأديم الباطن ( البطانة الداخلية للمعدة والجهاز الهضمي ، الرئتين) ، الأديم المتوسط ( للعضلات والعظام و الدم ، و البولي التناسلي ) ، أو الأديم الظاهر ( أنسجة البشرة والجهاز العصبي ) .

• الخطوة الثالثة: (multipotent) الخلايا الجذعية متعددة القدرات يمكن أن تفرق في عدد من أنواع الخلايا، ولكن فقط أولئك من عائلة ترتبط ارتباطا وثيقا مثل الخلايا الجذعية المكونة لخلايا الدم حيث من الممكن أن تمييز نفسها إلي أنواع عديدة من أنواع خلايا الدم مثل الليمفاوية والبلازمية،والنخاعية ،الخ.ولكنها لا تتمايز إلى خلايا المخ ،خلايا العظم أو إلي أنواع خلايا غير الدم.

• الخطوة الرابعة: خلايا (Oligopotent) الخلية الجذعية القليلة القدرات الجذعية يمكن أن تفرق في أنواع الخلايا قليلة فقط، مثل اللمفاوية المكونة للخلايا اللمفاوية أو الخلايا النخاعية المكونة لكريات الدم الحمراء.

• الخطوة الخامسة خلايا (Unipotent) الخلية الجذعية الوحيدة القدرات يمكن أن تنتج فقط نوع خلية واحدة، خاصة بهم، ولكن لديهم ممتلكات التجديد الذاتي التي تميزها عن الخلايا الجذعية غير (على سبيل المثال الخلايا الخلايا الجذعية العضلية).

فيصل
06-10-2016, 06:40 PM
الزميل الغريب ,,

ياليت لو تضع صوره او شكل للشرح ليساعد على فهم التصوير


موضوع شيق يستحق القراءة والاستفادة


شكرا لك

تحياتي

الغريب
06-10-2016, 11:13 PM
شكرا جزيلا للزميل العزيز فيصل ..للالتفاته اللطيفه ...
ساقوم باضافة بعض الصور التوضيحية متاملا ان تضيف المزيد من الايضاح ...
شكرا زميلي مرة اخرى على اقتراحك

الغريب
06-10-2016, 11:17 PM
:9::9::9::9:
مع الاسف اعاني مشكلة في ادراج الصور:10::10:
عندما ادرج صورة لاتظهر بالحجم الكامل
ربما لاني جديد في المنتدى

الغريب
06-23-2016, 11:23 PM
الخلايا الجذعية تظهر نتائج مبشرة في علاج الإكزيما المتوسطة والحادة
نيويورك (رويترز) - أفادت نتائج من تجارب مبكرة أن الحقن تحت الجلد لخلايا جذعية مستخلصة من دم الحبل السري يحسن فيما يبدو خصائص مرض الإكزيما.
وقال تاي يون كيم من كلية الطب بجامعة كوريا الكاثوليكية في سول "أعتقد أن هذه الدراسة أثبتت أن الخلايا الجذعية المستخلصة من دم الحبل السري يمكن استخدامها بنجاح في علاج الاضطرابات الالتهابية المزمنة على أساس خصائصها المناعية.
وتابع لرويترز هيلث في رسالة بالبريد الإلكتروني "وزيادة على ذلك فإن النقطة المهمة التي ينبغي ملاحظتها هي أن قدرة جهاز المناعة ليست مجرد قدرة قمعية لكنه يستطيع أيضا أن يخفف من الالتهابات والحساسية
وكتب كيم وزملاؤه في تقرير نشر على الانترنت في دورية الخلايا الجذعية إنه ليس هناك علاج أمثل وآمن للإكزيما وهو مرض جلدي مزمن ويهاجم الجسم بشكل متكرر. ويمكن أن يصيب هذا المرض ما يصل إلى نحو 20 في المئة من الأطفال وما بين ثلاثة وعشرة في المئة من البالغين. والعمود الفقري لعلاج هذا المرض هو الستيرويد الموضعي وأدوية كبت جهاز المناعة بشكل نظامي وهي أدوية يمكن أن تسبب سمية على المدى البعيد.
وقيم فريق كيم مدى سلامة وفعالية العلاج بدواء فيوريستيم-إيه.دي. وهو علاج بالخلايا الجذعية المستخلصة من دم الحبل السري على 34 شخصا ظهرت عليهم أعراض الإكزيما بشكل متكرر بشكل لا يسيطر عليه الستيرويد الموضعي أو أدوية كبت جهاز المناعة.
وأدى ضخ الخلايا الجذعية المستخلصة من دم الحبل السري إلى تقليص الاعتماد على جرعات الدواء في المناطق المصابة بالإكزيما المتوسطة والحادة.
وقال كيم "نتوقع أن يصبح علاجنا بالخلايا الجذعية عمليا في 2018 تقريبا.

الغريب
06-23-2016, 11:44 PM
علماء بريطانيون يعالجون العمى بزرع الخلايا الجذعية
بي بي سي العربية
أجرى أطباء في لندن عملية جراحية رائدة مستخدمين خلايا جذعية مأخوذة من جنين بشري تهدف إلى التوصل لعلاج العمى لدى الكثير من المرضى
أجريت العملية على سيدة تبلغ من العمر 60 عاما في مستشفى مورفيلدز للعيون
تضمنت العملية "وضع" حزمة صغيرة لخلايا متخصصة للعين وزرعها في مؤخرة الشبكية
ويهدف مشروع لندن لعلاج العمى الذي أنشئ قبل عشر سنوات إلى علاج فقدان الرؤية عند المرضى المصابين بمرض التنكس البقعي المتعلق بالتقدم في العمر.
وسوف يخضع عشرة مرضى مصابين بالمرض للعملية الجراحية
وجميعهم يعانون من فقدان الرؤية المفاجئ نتيجة تلف أوعية دموية في العين
وسوف يخضعون للملاحظة لمدة عام للتأكد من سلامة العلاج وتحسن الرؤية
وأجرت السيدة، التي لم ترغب في الإفصاح عن اسمها، العملية.
وتشكل الخلايا المستخدمة ما يعرف بظهارة صبغية للشبكية، وهي طبقة من الخلايا تغذي وتدعم مستقبلات الضوء في الشبكية، وهو الجزء المسؤول عن الرؤية في العين.
ويفقد مرضى التنكس البقعي الرؤية المركزية لديهم، وهو ما يجعل الرؤية مشوهة ومطموسة.
واستخدمت في العملية خلايا متبرع بها من جنين بشري في مراحله الأولى، أصغر من رأس الدبوس، لديها إمكانية أن تتشكل كأي خلية في الجسم.
وقال لينود دا كروز، من مستشفى مورفيلدز آي، الذي أجرى الجراحة : "إنه مشروع متطور بلا شك. في الماضي كان من المستحيل استبدال خلال عصبية تالفة"
وأضاف : "إذا كان بإمكاننا تعويض الخلايا المفقودة وإرجاع وظيفتها فسيكون مفيدا لأولئك الذين يعانون من حالات مرضية تهدد بصرهم."
ويقول العلماء إنه في حالة نجاح العلاج، فذلك سيساعد المرضى في المراحل الأولى من مرض التنكس البقعي الجاف، وقد يمنع فقدان الرؤية."
"شفاء لسنوات"
ويصيب المرض ما يزيد على 600 ألف شخص في بريطانيا، وهو من الأسباب الرئيسية التي تؤدي لفقدان البصر في الدول المتقدمة.
وتشير التقديرات إلى أن شخصا من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 عاما يصاب بدرجة من المرض.
ويعمل فريق مورفيلز بالتعاون مع شركة "فايزر" للمستحضرات الطبية والتي تمول التجارب.

وليس من المعروف حتى الآن حجم تكلفة العملية الواحدة، على الرغم من أن العلماء المشاركين أشاروا إلى أن تكاليف العلاج والتعامل مع مشاكل فقدان الرؤية يمثل عبأ كبيرا على التأمين الصحي البريطاني.
وليست هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها العلماء خلايا جذعية من أجنة بشرية لعلاج مرضى يعانون من فقدان الرؤية.
ففي عام 2012 أجريت عمليات حقن لأشخاص يعانون من مرض ستارغاردت، الذي يؤدي إلى تدهور سريع للرؤية، بخلايا جذعية في تجربة آمنة أجريت في الولايات المتحدة وبريطانيا، وشارك فيها أيضا فريق في مورفيلدز..
وقال دا كروز : "شهدنا تعافيا غير عادي، وقدرة بعض الناس على القراءة مرة أخرى وقيادة السيارة، وهذا الشفاء يدوم لسنوات."
وأشار إلى أن استخدام خلايا المريض نفسه عملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر، وهو ما جعل مشروع لندن يلجأ إلى خلايا جذعية من أجنة، يمكن أن تنتج إمدادا لا حصر له من الخلايا المتخصصة.
وقال دا كروز إن دراسات على الحيوانات أظهرت جدوى جراحة توليد الخلايا في العين
وعلى الرغم من عدم مقدرة الفريق على تأكيد فعالية التجربة، فإن سنوات التخطيط تمنحهم ثقة بإمكانية هذا العلاج.
ومن السابق لآوانه الحكم على التجربة، لكن في حالة نجاحها، ستمثل تقدما طبيا مذهلا يحمل دلالات كبيرة.
وينتظر الكثيرون نتائج جراحة المريض الأول، والمتطوعين بعد ذلك.

الغريب
06-27-2016, 12:45 PM
مجلة العلوم الكويتية المجلد 24
تحديات الخلايا الجذعية
ما العقبات التي تعوق تحقيق الأمل في استخدام الخلايا الجذعية
البشرية في المعالجة الطبية وتطبيق ذلك في الممارسة السريرية؟
R. لانزا - N. روزنتال

تثير الخلايا الجذعية إمكانية تجديد أعضاء الجسم المعيبة وشفاء الأمراض التي استعصت على المعالجة الدوائية. وتنعش آمالَ المرضى التقاريرُ التي تتحدث عن الخواص العجائبية للخلايا الجذعية، إلا أن كثيرا من الدراسات العلمية التي راجت إعلاميا قد دُحضت في وقت لاحق، كما تم تحريف غيرها من المعلومات خلال المناقشات التي جرت لمعرفة ما إذا كان الحصول على الخلايا الجذعية من الأجنة البشرية أمرا يتفق مع القواعد الأخلاقية للمجتمع.

وقد تركت الادعاءات المثيرة والمتناقضة الجمهور (ومعظم العلماء) في حيرة من الأمر، ويتساءلون عما إذا كانت المعالجات بالخلايا الجذعية أمرا قابلا للتحقيق. وهل بإمكان الأطباء المباشرة فورا بعلاج المرضى بوساطة الخلايا الجذعية فيما إذا رفعت القيود القانونية والتمويلية التي تفرضها الولايات المتحدة وغيرها من الدول على هذه الطريقة العلاجية؟ من المرجح أن ذلك غير ممكن؛ فهناك العديد من العوائق التقنية التي يجب التغلب عليها والكثير من القضايا التي يجب حلها قبل أن تتمكن المعالجة بالخلايا الجذعية من تحقيق الآمال المعقودة عليها.

ومن أمثلة ذلك أن مجرد تعرّف الخلايا الجذعية أمر يحتاج إلى البراعة والحذر. فلكي يستطيع العلماء تبادل نتائج أبحاثهم وقياس مدى نجاح تقنياتهم في ضبط سلوك الخلايا الجذعية، يجب عليهم أول الأمر معرفة ما إذا كانت الخلايا التي يدرسونها تملك القدرة على أن تكون مصدرا أو «جذعا» لأنماط مختلفة من الخلايا، فيما تبقى هي في حالة كامنة. وعلى الرغم من التدقيق الشديد في فحص الخلايا الجذعية، فإنه لا يمكن تمييزها اعتمادا على مظهرها، ولكنها تعرف من سلوكها.

تتميز الخلايا الجذعية الجنينية بتعدد استعمالاتها versatility، وقد عزلت أول مرة من الفئران قبل عشرين عاما. تنشأ الخلايا الجذعية الجنينية، في المراحل الباكرة من عمر الجنين، من جزء الجنين الذي يتطور في المستقبل ليشكل ثلاث طبقات بدئية germ layers مميزة ، تعطي ـ في نهاية الأمر ـ مختلف أنسجة الجسم. وتحتفظ الخلايا الجذعية الجنينية بهذه القدرة الكامنة على إنتاج كل أنماط الخلايا في الجسم، وهذا يعني أنها متعددة القدرات.

تنشأ معظم سلالات الخلايا الجذعية الجنينية الموجودة حاليا في العالم من الأجنة غير المستعملة التي تكونت عند إجراء عملية الإخصاب في الأنابيب. وقد وجد الباحثون العاملون في هذا المجال أن هذه الخلايا المجمدة تستعيد عافيتها بعد تذويب الجليد ويصبح بإمكانها أن تتمايز في أطباق الزرع لتشكل أنماطا متنوعة من الخلايا. وقد أصبح من الواضح الآن أن سلالات الخلايا الجنينية البشرية ليست متماثلة تماما.

البحث عن الجذعية
تتمايز بعض السلالات لتشكل أنماطا خلوية بعينها، فيما تنمو سلالات أخرى ببطء في أطباق الزرع. ولكي يتأكد الباحث من أن هذه الخلايا متعددة القدرات التشكلية حقا قبل استخدامها في أبحاثه فإن لديه اختبارين شائعي الاستخدام في الأبحاث الخاصة بالخلايا الجذعية الجنينية غير البشرية. وقد اقترحت جماعة من الباحثين الأمريكيين والكنديين هذين الاختبارين آملين أن تشكل معايير لإجراء الأبحاث على الخلايا الجذعية الجنينية البشرية. يتضمن الاختبار الأول حقن الخلايا الجذعية في أنسجة أحد الحيوانات، فإذا شكلت هذه الخلايا ورما مسخيا (teratoma) ـ وهو ورم مميز يحتوي أنماطا خلوية من الطبقات الجنينية الثلاث ـ كان ذلك برهانا على تعدد قدراتها التشكلية. أما الطريقة الثانية لاختبار الخلايا الجذعية الجنينية المفترضة فتتضمن وسم هذه الخلايا، ومن ثم حقنها في جنين حيوان في طور النمو. فإذا تبين بعد ولادة الجنين أن الخلايا الموسومة موجودة في جميع أنسجته اعتبر ذلك دليلا على أن هذه السلالة متعددة القدرات. إلا أن اختبار الخلايا الجذعية البشرية بهذه الطريقة قد يؤدي إلى تشكل حيوان خَيْمَري (chimeric) يحمل الدنا DNA البشري في جميع أنحاء جسمه، وهو احتمال يجده الكثيرون مقلقا من الناحية الأخلاقية. إضافة إلى ذلك، إن اجتياز هذا الاختبار لا يضمن أن تتمايز الخلايا الجذعية في أطباق المختبر.

إن الحاجة إلى إيجاد واسمات يمكن التعويل عليها لتمييز الخلايا الجذعية المتعددة القدرات دفعت الباحثين إلى محاولة تصنيف جينات الخلايا الجذعية المزروعة التي يمكن تشغيلها أو كبتها عن التعبير في أوقات متباينة. إن الحصول على خريطة التعبير الجيني هذه لا يعد واسطة لتمييز الخلايا الجذعية المتعددة القدرات فحسب؛ وإنما يتيح لنا أيضا التبصر بعمق في الخواص التي تمنح هذه الخلايا قدراتها «الجذعية». مع الأسف، إن خريطة التعبير الجيني للخلايا الجذعية أعطت حتى الآن نتائج متضاربة، ومايزال التفتيش عن بصمة (وصفة) واضحة للخلايا الجذعية الجنينية مستمرا.

وبطبيعة الحال، فإن الأبحاث التي تتناول الخلايا الجذعية تهدف إلى تجديد أعضاء الجسم المعطوبة أو استبدالها، مثل خلايا الپنكرياس المفرزة للأنسولين عند المصابين بالداء السكري، أو الخلايا العصبية (العصبونات) المفرزة للدوپامين عند المصابين بداء پاركنسون. إلا أن التقنيات المستخدمة لتوجيه تمايز الخلايا الجذعية نحو الأنماط الخلوية المرغوبة مازال بعيدا عن الكمال.

إذا تركت الخلايا الجذعية لشأنها في أطباق الزرع فإنها تتمايز باتجاهات متعددة مشكلة خليطا من الأنسجة المختلفة. إلا أن تعريض هذه الخلايا لبعض المواد الكيميائية في زمن معين يمكننا في كثير من الأحيان من توجيهها لتكوين هذا النمط أو ذاك من الخلايا. ولكن يبدو أنها تفضل تشكيل أنواع معينة من الأنسجة ـ فهي تنمو بسرعة مثلا لتشكل مجموعات من الخلايا القلبية النابضة ـ فيما يصعب جدا اشتقاق أنواع أخرى من الأنسجة.

تفعيل تمايز الخلايا الجذعية
لا نعلم حتى الآن ما هي الإشارات التي توجه هذه الخلايا لاختيار مسار معين أثناء التطور (النمو) الجنيني، لذلك يعكف كثير من الباحثين على دراسة الموقع البيئي niche الطبيعي الذي ينمو فيه الجنين من أجل التوصل إلى معرفة التأثير المحتمل للعوامل البيئية. كما يحاول باحثون آخرون تعرف خريطة أنماط التعبير الجيني للخلايا الجذعية عندما تبدأ بالتمايز، وذلك لتحديد الجينات التي يمكن أن يؤدي كبحها أو تشغيلها إلى توجيه الخلايا لتكوين نوع معين من الأنسجة.

إلا أن اشتقاق ما يبدو أنه خلايا من النمط المطلوب يعني أننا اجتزنا نصف الطريق فقط. فقد تُنتج الخلايا الجذعية بسهولة عصبونات تملأ أطباق الزرع مثلا، إلا أن هذه الخلايا لن تكون ذات فائدة إلا إذا أمكن إدخالها إلى أدمغة الأحياء، وكانت قادرة على إقامة روابط مع العصبونات المجاورة و«التخاطب» معها. وقد ظن الباحثون في عام 2001 أنهم حققوا اختراقا عظيما عندما أعلن(R. ماكّي) [من المعاهد القومية للصحة] أنه تمكن من إنتاج خلايا مفرزة للأنسولين ـ وهو صنف مرغوب عند الباحثين في الخلايا الجذعية ـ من الخلايا الجذعية للفئران. إلا أن )D. ميلتون( [من جامعة هارڤرد] أعاد في العام 2003 تجارب )ماكّي( ووجد أن الخلايا امتصت الأنسولين من الوسط الزرعي الذي وضعت فيه، ولم تنتجه. وبذلك فإن اكتشاف الواسمات التي تستطيع تعرف الخلايا الفاعلة وظيفيا هو مهمة ملحة للعاملين في أبحاث الخلايا الجذعية.

لو أن بالإمكان حقن الخلايا الجذعية في أحد أعضاء الجسم التي نرغب في تجديدها وتركها تأخذ تعليماتها من البيئة المحيطة بها لكان ذلك أمرا مثاليا. إلا أن تعدد قدرات الخلايا الجذعية يجعل هذه المقاربة في علاج البشر أمرا بالغ الخطورة؛ إذ إن الخلايا قد تشكل أوراما مسخية، أو أنها تتمايز لتشكل أنماطا غير مرغوبة من الأنسجة أو تُحدث الأمرين معا. وفي التجارب التي أجريت على الحيوان رويت حالات من تشكل أورام مسخية محتوية على أسنان كاملة النمو.

وبدلا من المخاطرة بإنشاء ورم مسخي أو سن في دماغ أحد المرضى أو قلبه بعد حقنه مباشرة بالخلايا الجذعية، وعوضا عن بذل الجهود المضنية لإنتاج أنسجة نوعية فعالة وظيفيا، يتجه كثير من الباحثين في الخلايا الجذعية الآن إلى إيجاد حل وسط. ويكون ذلك بتحويل الخلايا الجذعية قبل حقنها إلى خلايا أكثر ثباتا، مع بقائها قابلة للتكيف؛ وبذلك نتجنب تمايزها غير المنضبط في الوقت الذي تحتفظ فيه بقدرتها على الاستفادة من تعليمات البيئة المحيطة بها لإنتاج النمط المطلوب من الخلايا.

ومع أن هذه الخلايا السليفة progenitor cells بإمكانها الاعتياد على بيئتها والبدء في إنتاج نسيج جديد، فقد تظل عرضة للهجوم من قبل جسم المريض نفسه. فالخلايا الجذعية نفسها ومشتقاتها معرضة للرفض المناعي كما هي الحال في الأعضاء المغروسة، لأنها، كغيرها من الخلايا، تحمل على سطحها الپروتينات أو المستضدات التي تتعرف الجملةُ المناعيةُ بوساطتها الغزاة. تتعدد المستضدات الموجودة على سطح الخلايا وتشكل مع بعضها مجموعات تختلف من شخص لآخر ويبلغ تعدادها المئات، وهذا يعني أننا نحتاج إلى مئات الألوف من سلالات الخلايا الجذعية لإنشاء بنك من الخلايا التي تنسجم مناعيا مع مختلف المرضى المحتملين. وقد يتطلب إنشاء هذا العدد الكبير من السلالات توافر ملايين الأجنة المنبوذة من مراكز الإخصاب في الأنابيب.

فكر بعض الباحثين أن مثل هذا البنك الكبير من السلالات قد لا يكون ضروريا، وأن بالإمكان الاستعاضة عن ذلك بإزالة تحسس المرضى تجاه مشتقات الخلايا الجذعية أو بإنقاص القدرات المستضدية للخلايا الجذعية نفسها، إلا أن هذه الإنجازات ماتزال بحاجة إلى إثبات جازم. والطريقة الوحيدة المؤكدة للتغلب على هذه المشكلة في الوقت الحاضر هي إنشاء سلالة من الخلايا الجذعية باستعمال المادة الوراثية للمريض نفسه، وذلك عن طريق تقنيات نقل النواة nuclear transfer أو الاستنساخ cloning. لكن هناك العديد من العقبات العملية التي يجب التغلب عليها عند تطبيق هذه الطريقة التي أثارت كثيرا من الجدل، إلا أن التجارب التي أجريت على الحيوان من أجل تجديد الأنسجة المصابة بالقصور أعطت نتائج مشجعة.

إعادة عقارب الساعة للوراء
يمكن اعتبار الاستنساخ طريقة لإعادة القدرة الجنينية إلى خلايا المريض الهرمة. يضم جسم الإنسان أكثر من مئتي نوع من الخلايا. وفي الثدييات، متى تمايزت الخلية إلى نوع معين فلا مجال عندئذ للعودة عن ذلك، ويقال في هذه الحالة إنها تمايزت بشكل نهائي. إلا أن هناك استثناء لهذه القاعدة وذلك عندما نستخرج النواة المحتوية على المادة الوراثية من البيضة غير المخصبة ونضع مكانها نواة خلية جسدية. عندئذ تسلك البيضة سلوك بيضة مخصبة، وتبدأ بالانقسام شأنها شأن جنين عادي. وتحتوي الخلايا الجذعية المأخوذة من هذا الجنين على دناDNA الخلايا الجسدية للمعطي (للمانح). إلا أن هذه الخلايا الجسدية تكون قد أعيدت برمجتها، أي إنها أعيدت إلى الحالة الجذعية وأصبحت قادرة على إنشاء أي نوع من الأنسجة.

بين أحدنا (لانزا) مؤخرا أن الخلايا الجذعية المتمايزة جزئيا المأخوذة من جنين فأر مستنسخ يمكن حقنها في قلب الفأر المعطي، حيث تستقر في مكان الأذية الناجمة عن نوبة قلبية سابقة، ومن ثم تَستبدل بنحو 38% من الندبة القلبية نسيجًا قلبيا سليما خلال شهر من الزمن . وقد تم هذا العام (2004) أول مرة نقل نواة خلية جسدية وأعطي سلالة من الخلايا الجذعية الجنينية البشرية. وقد بدأ بعض العلماء بالتساؤل عما إذا كانت تقنية نقل النواة عند الرئيسات تصلح لإنتاج خلايا جذعية صالحة لاستعمالها في المعالجة. إلا أن(W. هوانگ) وزملاؤه [من جامعة سيئول] برهنوا أن هذا الأمر ممكن. فقد أعلن هذا الفريق الكوري في الشهر2/2004 أنهم تمكنوا من إنتاج جنين إنسان باستعمال تقنية نقل النواة، وتعهدوه حتى وصل إلى مرحلة الكيسة الأريمية blastocyst، واستخلصوا منه خلايا جذعية متعددة القدرات. ويشكل هذا الإنجاز معلما مهما، ويبين أيضا أن علينا مواجهة كثير من الأمور التي نجهلها.

كان لدى فريق <هوانگ> 242 بيضة للعمل عليها، لذلك كان بإمكانهم اختبار التقنيات والمواقيت والشروط في كل مرحلة من مراحل العمل. ومع ذلك فقد أثمرت جهودهم التي تناولت المئات من البيض في الحصول على سلالة واحدة فقط من الخلايا الجذعية، ويقول هؤلاء الباحثون إنهم لا يعرفون على نحو أكيد أي الطرق كانت السبب في نجاحهم. ومايزال علينا معرفة الكثير فيما يخص الآليات الغامضة لإعادة البرمجة داخل البيضة، وما هي الأخطاء التي يمكن أن تحصل أثناء تخليق الجنين بطريقة نقل النواة وزراعته.

مايزال الباحثون غير واثقين من أن إعادة البرمجة بحد ذاتها، أو غير ذلك من الأمور الخاصة بالتعامل مع هذه الأجنة، يمكن أن تؤدي لحدوث طفرات جينية تؤهب الخلايا الجذعية الجنينية للشيخوخة أو التسرطن، ويحتاج الأمر إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة إمكانية حصول هذه المشكلات. كما يجب إصلاح الطفرات الجينية الموروثة كتلك التي تسبب الناعور hemophilia أو الحثل العضلي muscular dystrophy قبل استخدام خلايا المريض نفسه لتخليق الخلايا الجذعية. إلا أن التقنيات المستخدمة بشكل منوالي (روتيني) عند الفئران لتعديل جينات معينة قد طبقت بنجاح على الخلايا الجذعية البشرية، وبذلك توافرت الوسائل الآمنة لإصلاح الطفرات قبل حقن المرضى بالخلايا الجذعية.

إن صحة الخلايا الجذعية الجنينية المأخوذة من أجنة مستنسخة كانت موضع تساؤل، ذلك أن الجهود المبذولة لإنتاج حيوانات عن طريق الاستنساخ ترافقت بمعدل عال غير مألوف من التشوهات والوفيات. وعندما تختبر الاحتمالات الكامنة في الخلايا الجذعية الجنينية المستنسخة، عن طريق حقن هذه الخلايا في الكيسات الأريمية النامية عند الحيوان، فإن الحيوانات الناتجة تبدو سوية تماما، وتوحي هذه النتيجة بأنه على الرغم من أن التوالد الاستنساخي أمر لا يمكن التنبؤ بنتائجه، وهذا يجعل تطبيقه عند الإنسان أمرا مستبعدا، فإن الخلايا الجذعية الجنينية الناتجة من خلال تقنية نقل النواة تماثل الخلايا الجذعية النظامية فيما يتعلق بالاستعمالات العلاجية على الأقل.

هناك تقنيات أخرى قادرة على إنتاج خلايا جذعية من دون اللجوء إلى الإخصاب في الأنابيب أو نقل النواة، إلا أنه يجب أولا حل المشكلات المتعلقة بأمان هذه التقنيات. ففي عملية يطلق عليها اسم التوالد العذريparthenogenesis يمكن للبيضة غير المخصبة أن تُحْمَل على الانقسام كما لو كانت مخصبة، وذلك باستخدام وسائل كيميائية. تنمو هذه الأجنة الكاذبة (العذرية) parthenotes بسهولة أكبر مما هي الحال في الأجنة التي يحصل عليها عن طريق نقل النواة. وقد تبين من الدراسات التي تُجرى على الحيوان أن هذه الأجنة الكاذبة تعطي خلايا جذعية قادرة على التمايز في المزارع وتكوين أنماط مختلفة من الأنسجة، واجتياز اختبار الأورام المسخية، وكونت خلايا من كل من الطبقات الجنينية الثلاث.

تحتوي خلايا الجسم السوية على طقمين من الصبغيات (الكروموسومات) ورثتها عن كل من الأبوين. أما خلايا الأجنة العُذْرية فتحوي طقما مضاعفا من صبغيات البيضة. يمنح هذا التضاعف «الجنين العُذْري» مجموعة متكاملة من الجينات إلا أنه يجعله غير عيوش (غير قابل للحياة) عندما يغرس في رحم المرأة. إن وجود أب وحيدsingle parent للجنين العذري يعني أن خلاياه تحمل نصف مزيج المستضدات التي يحتمل وجودها عند الجنين الطبيعي، وهذا يسهل كثيرا تلاؤمها مع أجسام المرضى. ويُعتقد أن مصرفا يضم أقل من ألف سلالة من الخلايا الجذعية المأخوذة من «الأجنة العذرية» قد يكون كافيًا لتوفير ملاءمة مناعية لمعظم سكان الولايات المتحدة.

إن الوقت اللازم للبدء باختبار المعالجات الجذعية عند الإنسان يرتبط على حد سواء بالسياسة وبحل المشكلات العلمية المتبقية . يمكن لبعض الأنماط الخلوية المشتقة من الخلايا الجذعية والتي درست جيدا ويمكن ضبطها بسهولة أن تكون جاهزة للاختبار في الإنسان بعد أقل من عامين، مثال ذلك العصبونات المفرزة للدوپامين والخلايا الظهارية (الطلائية) الصباغية في شبكية العين. وفي الوقت نفسه فإن القدرة الاستثنائية للخلايا الجذعية الجنينية على التجدد كثفت الجهود المبذولة بحثا عن خلايا مماثلة يمكن أن تستخدم في عملية المداواة الطبيعية للبالغين.

قدرات خفية؟
يبدأ الجلد بترميم نفسه بعد إصابته مباشرة. ويستطيع كبد الإنسان تجديد خمسين في المئة من كتلته تماما خلال عدة أسابيع، وبالمثل ينمو ذنب السَّلَمَنْدر المبتور خلال المدة نفسها. وتتجدد خلايا الدم الحُمْر بمعدل 350 مليون خلية في الدقيقة. ونعلم أن الخلايا الجذعية الغزيرة التوالد يجب أن تكون ناشطة في مثل هذه الأنسجة المتجددة بسرعة. إلا أن نشاط هذه الخلايا ذاته يدعو للتساؤل عن السبب الذي يجعل الأعضاء الأخرى كالقلب والدماغ عاجزة عن ترميم نفسها على نحو محسوس ولا سيما بعد ما زُعم من اكتشاف الخلايا الجذعية في هذه الأنسجة.

إن أشهر الخلايا الجذعية الموجودة في جسم الإنسان البالغ هي الخلايا الجذعية المكونة للدم التي توجد في نقي العظام والتي تعد مصدر أكثر من نصف دزينة من أنواع خلايا الدم. إن قدرتها على إنتاج أنماط عدة من الخلايا ـ ضمن طائفة معينة من النسج على الأقل ـ كان السبب في وصف الخلايا الجذعية المكونة للدم بأنها متعددة القدرات.

يؤمل إلى حد كبير أن يصبح بالإمكان تجنيد الخلايا الجذعية المتعددة القدرات التي توجد في أنسجة أخرى لإصلاح الأذيات من دون الحاجة إلى استخدام الأجنة، أو أن تُكتشف خلايا جذعية بالغة متعددة الاستعمالات، بحيث تقارب في صفاتها الخلايا الجذعية الجنينية المتعددة القدرات.

مؤخرا، بدأ العلماء دراساتهم لمعرفة ما إذا كانت هناك عوائق تمنع بعض الأنسجة من التجدد الطبيعي بسهولة، وما إذا كان بإمكانها استعادة قدرتها على التجدد بعد إزالة هذه العوائق. مايزال المنبع الحقيقي لمختلف الخلايا الجذعية البالغة موضع خلاف بين العلماء، وكذلك الحال فيما يتعلق بقدراتها الكامنة. ولا يمكن الجزم بأن الخلايا الجذعية الخاصة بنسيج معين بالغ تنشأ من داخل هذا النسيج أو أنها سليلة الخلايا الجذعية الجوالة المكونة للدم. كما أننا نجهل إلى أي مدى يمكن دفع هذه الخلايا لكي تتمايز وتشكل أنماطا من أنسجة فاعلة وظيفيا وبعيدا عن نمطها الأصلي، أو ما إذا كان التمايز المحوّر (transdiffrentiation) الذي يجري في المختبر يمكن إجراؤه في الكائن الحي.

إن الفكرة القائلة بأن خلايا جذعية بالغة معينة يمكن أن تملك قدرات كامنة أكثر من غيرها جاءت من المشاهدات بعد غرس نقي العظم عند الإنسان، إذ شوهدت خلايا المُعطِي في عدد كبير من أنسجة المتلقي. توحي هذه المشاهدات بأن الخلايا الجذعية من نقي العظم تستطيع في الظروف المناسبة أن تسهم عمليا في بناء أي جزء من الجسم (وقد قيل الشيء نفسه فيما يخص الخلايا الجذعية التي توجد في دم الحبل السري والتي تشابه الخلايا الجذعية المكونة للدم).

إلا أن المحاولات التي سعت إلى اختبار هذه النظرية مباشرة في الكائنات الحية لم تسفر عن تقديم دليل أكيد على وجود مثل هذه المرونة plasticiy. ففي الشهر3/2004 نُشر تقريران منفصلان حول هذا الموضوع؛ أحدهما من قبل (L. بَلْسَم) وزملائها [من جامعة ستانفورد] والآخر من قبل فريق يقوده (Ch. مَرِي) [من جامعة واشنطن]. وقد استعمل الفريقان في دراستهما طرقا فعالة لتعقب الخلايا الجذعية المكونة للدم لمعرفة ما إذا كانت هذه الخلايا ستنجبل incorporate في العضلة القلبية المتأذية، وهي نسيج غير مكون للدم. ولم يكشف أي من الفريقين عن وجود دلائل على إسهام الخلايا الجذعية في إنشاء نسيج جديد.

إلا أن ما شوهد على نحو متزايد هو اندماج fusion خلايا نِقْي العظام الجذعية على نطاق واسع بخلايا القلب والكبد والدماغ، وهذا يقدم تفسيرا بديلا للتمايز المحوّر transdifferentiation. وسيكون من المهام الأساسية في الدراسات المستقبلية الخاصة بإمكانات الخلايا الجذعية البالغة استبعاد احتمال كون الخلايا الجذعية تندمج في خلايا الأنسجة بدلا من إنتاج خلايا جديدة.


ومع ذلك فإن الخلايا الجذعية المناوعة للنسيج أعطت نتائج مشجعة. ففي الدراسة الألمانية المسماةTOPCARE-AMI التي تناولت المصابين بأذية وخيمة في القلب أعقبت احتشاء infarction العضلة القلبية، حقنت أسلاف خلايا قلوب المصابين نفسها مباشرة في الشريان المسدود، وبعد أربعة أشهر تبين أن الرقعة التي أصيبت بالأذى تراجعت بنسبة 36%، وأن وظيفة القلب ازدادت بنسبة 10%.

إن العدد القليل من الخلايا الجذعية الذي يمكن عزله من أي نسيج بالغ يشكل أهم العقبات التقنية أمام تطبيق هذا النوع من الأبحاث على نطاق واسع. فيندر وجود الخلايا الجذعية في نقي العظام عند الفأر، حيث بلغت نسبتها واحدا في كل عشرة آلاف خلية. وقد تكون النسبة أقل من ذلك عند الإنسان. ولا يمكن التنبؤ بمكان تَوضُّع الخلايا الجذعية في معظم الأنسجة، ولا نملك إلا وسائل قليلة لتعرّفها باستخدام واسمات سطحية أو بصمات التعبير الجيني gene expression signatures.

إضافة إلى ذلك فإن الخلايا الجذعية البالغة ـ إذا ما تم عزلها ـ تتصف ببطء نموها الذي يتطلب جهدا كبيرا. وكما هي الحال فيما يتعلق بالخلايا الجذعية الجنينية، لا يعرف إلا القليل عن العوامل التي تنظم مصير الخلايا الجذعية البالغة، إلى درجة أننا لا نعرف ما إذا كان الوقت الطويل الذي تمضيه هذه الخلايا في المزارع يسيء إلى قدرتها على تجديد أنسجة المرضى.

وبدلا من السعي وراء الخلايا الجذعية للمريض وعزلها ثم زرعها وإعادتها بعد ذلك إلى جسم المريض من جديد، قد يكون باستطاعتنا اللجوء إلى مخازن الجسم الخفية. توجد بينات متزايدة على أن الخلايا الجذعية، كما هي حال الخلايا الورمية النقيلية metastatic تستجيب إلى إشارات كيميائية مشتركة تقودها إلى مواضع الأذيات. وقد بين أحدنا (روزنتال) مؤخرا أن الخلايا الجذعية في الفأر تجتاز مسافات طويلة للوصول إلى مكان الإصابة عندما تُستدعَى بوساطة الپروتين IGF-1 [عامل النمو الشبيه بالأنسولين insulin-like growthfactor].

إن ترشيد قدرة الجسم الذاتية على إطلاق عملية تجديد الأنسجة بوساطة الخلايا الجذعية يتطلب فهما أفضل للأدوار التي تؤديها هذه الإشارات الكيميائية. وقد بينت(روزنتال) ومساعدها (A. موسارو) أن عامل النمو الشبيه بالأنسولين IGF-1 يساعد على تحريض الخلايا الجذعية، إلا أننا نظن أن هذا الجزيء قد يسهم أيضا في دفع بعض الخلايا المتأذية إلى الرجوع إلى حالة الخلايا المتعددة القدرات، ومن ثم البدء بالتمايز لتشكيل النسيج المطلوب. وتدعى هذه الظاهرة التجدد فوق الشكلي epimorphic regeneration، وتشكل الأساس لقدرة سمندل الماء newts وسمك الزرد zebra fish على إعادة بناء الأعضاء والأطراف المفقودة بكاملها.

إن الهدف المثالي للطب التجديدي هو العثور على وسائل قادرة على إزالة تمايز dedifferentiationأنسجة بالغة، ويعني ذلك تحويل الخلايا التي سبق أن تمايزت بشكل نهائي إلى خلايا جذعية والتحكم فيها. ويفتش كثير من الباحثين عن هذه الجزيئات السحرية التي يمكنها إحداث مثل هذا التحول. وتشير التقارير الحديثة إلى أنهم حققوا بعض النجاحات الأولية في هذا المضمار. إلا أن تجديد الأنسجة العلاجي عن طريق إزالة التمايز مايزال بعيد المنال، وسيكون على الأرجح نتيجة فهم أفضل للخلايا الجذعية بشكليها البالغ والجنيني.

في أي طريق نتقدم؟
أجابت الأبحاث العلمية عن كثير من الأسئلة المتعلقة بالخلايا الجذعية، إلا أنها أثارت في الوقت نفسه ـ وكما هو مألوف في البحث العلمي ـ كثيرا من القضايا الجديدة، ولكن الأمور تتقدم باستمرار في هذا المجال. وقد كانت نتائج التجارب الأولية الخاصة باستخدام الخلايا الجذعية البالغة في معالجة الأمراض القلبية الوعائية مشجعة، وستؤدي بدون شك إلى إجراء اختبارات أوسع في المستقبل القريب. وإذا أخذنا بالحسبان النتائج الواعدة التي أعطتها الاختبارات المُجراة على الحيوانات، فمن المتوقع أن نبدأ في وقت قريب التجارب المتعلقة باستخدام مشتقات الخلايا الجذعية في معالجة الأمراض العصبية التنكسية.

يستمر النقاش الحاد حول المصدر المناسب للحصول على الخلايا الجذعية المستخدمة في الأبحاث العلمية وفي المعالجة الطبية، لذلك كان التقدم في هذا المجال يسير ببطء. لكننا نعتقد أن إنتاج خلايا مُعيضةreplacement cells وتجديد الأعضاء هي أهداف معقولة وواقعية. وأما العقبات الأخرى فهي عسيرة ولكن يمكن التغلب عليها.

الغريب
07-27-2016, 10:42 AM
الخلايا الجذعية البالغه هي ثاني اهم خلايا جذعية بعد الخلايا الجذعية الجنينية، حيث انها تمثل خلايا جذعية متمايزه في أنسجة غير متمايزه حيث انها لا تتمايز الا الى الأنسجة التي تمايزت منها مع انه هناك استثناء لذلك ، كما انها موجوده في الأطفال و البالغين على السواء.
ان الشروط المطلوب توافرها بالخلايا الجذعية البالغه هي
1.ان تكون ذات برنامج وراثي يمكنها من تجديد نفسها بنفسها حيث انها قابلة على التجديد مدى الحياة
2.ان تكون لها خاصية استنساخ لنفسها مطابقة
3.ان يكون برنامجها الوراثي لديه خاصية اللدونه او التمايز عبر الخلوي
4.ان تتحول الى خلايا وسطية مثل الخلايا الجنسية والخلايا الوسطية

الغريب
07-27-2016, 10:50 AM
تم العثور على الخلايا الجذعية البالغه في الاعضاء التالية: البنكرياس، الكبد ،قرنية العين، الشبكية ، المخ ، الحبل الشوكي، نقي العظم ، الأوعية الدموية، العضلات الهيكلية، التجاويف المبطنه للجهاز الهضمي، لب الاسنان ، جراب الشعرة،دم الحبل السري، ومن الملاحظ ان جميع هذه الاعظاء والاجزاء مصدرها الطبقات الجرثومية الثلاث.

الغريب
08-01-2016, 11:25 AM
لا يمكن الحديث عن الامراض الوراثية للدم دون الحديث عن الخلايا الجذعية المكونه للدم تلك الخلايا التي استخدمها الباحثون لمدة خمسون عاما في علاج اورام الدم وفي علاج الأمراض المناعية دون ان يعرفوا بانها خلايا جذعية قابلة للتوالد. . حيث انهم اعتبروها خلايا مكونة للدم فقط.
حيث عرف العلماء الخلية المكونة للدم على انها
1.لها القدرة على تجديد نفسها
2.لها القدرة على التمايز الى جميع انواع خلايا الدم
3.لها القدرة ان تخرج من موطنها في نقي العظم الى الدورة الدموية وبالعكس
4.في برنامجها الوراثي خاصية الموت المبرمج
5.لها القدرة الى التمايز الى انواع مختلفة من الانسجة التي نشات منها وذلك يدعى خاصية اللدونه
ان الوظيفة الرئيسية لهذه الخلايا هي التمايز إلى انواع كريات الدم البيضاء والبيضاء المختلفة وقد حدد الدكتور ماكاي عدد الانقسامات التي تنقسمها هذه الخلايا لتكوين خلايا الدم المختلفة معطية مابين 170 الى 720 الف خلية في عمرها كله...

الغريب
08-01-2016, 11:40 AM
قصة اكتشاف الخلايا الجذعية المكونه للدم
تعود المعرفة للخلايا الجذعية المكونة للدم الى عام 1945 عندما تعرض العمال الى جرعة مميتة من الإشعاع والى عام 1960 عندما قام كل من الدكتور تيل والدكتور ماكيلوف بنقل نخاع العظم لفءران سليمة الى فءران متعرضة للاشعاع وفاقدة لوضيفة نخاع العظم فكانت النتيجة مشجعة وشفيت جميع الفئران حيث تمايزت هذه الخلايا الى جميع انواع خلايا الدم
بقي ان نوكد ان تمايز هذه الخلايا يتم داخل الجسم فقط ولا يمك حدوثة في المختبر

الغريب
08-01-2016, 12:23 PM
منقول (اليوم السابع يوليو2016)
يتعرض البعض بعد الشفاء من الإصابة بسرطان الدم "اللوكيميا" لانتكاسة بعد فترة من الشفاء، وهو ما مكث أطباء الأورام فى بريطانية على دراسته للتخلص من هذه الأزمة والوصول لتوجهات عالمية فى الطب. وتوصلت الأبحاث إلى أهمية إلزام المريض بإجراء عملية زراعة خلايا جذعية بشكل ضرورى للحد من انتكاسة المريض والإصابة مرة أخرى بسرطان الدم والتى تكلف الدولة مصاريف كثيرة. وأوضح الدكتور "ديفيد ماركس" الرئيس السابق للجمعية البريطانية لزرع النخاع، للموقع البريطانى "ديلى ميل" قائلا: "بدون زرع لخلايا بديلة عن التالفة سيحدث انتكاسة للمريض مرة أخرى وهنا ترتفع احتمالات الوفاة". وتابع: "وبعد العديد من الدراسات اكتشفنا أنه لا يوجد فرصة للبقاء على قيد الحياة لهؤلاء المرضى هو زرع خلايا جديدة بدل التالفة، وإلزام المريض بإجراء هذه العملية للحد من المصروفات التى تقوم بها الحكومات فى مكافحة السرطان والعلاجات الكيماوية والإشعاعية بالغة التكاليف. وأشار الدكتور "ديفيد" تكمن المشكلة حاليا فى عدم توفير عملية زرع الخلايا الجذعية على نفقة التأمين وهو ما يقف عائقا أمام غالبية المرضى لعدم قدرتهم على القيام بهذه العملية بدون تأمين صحى، والحل يكمن فى إلزام حكومى للجميع بالقيام بها.

الغريب
08-03-2016, 02:17 PM
منقول (سكاي نيوز عربية)
نجح أطباء أردنيون بالتعاون مع فريق طبي أميركي في التوصل إلى تقنية حديثة، عبر زراعة الخلايا الجذعية في البنكرياس، وجاءت النتائج الأولية مبشرة حيث شفي جميع المرضى الذين خضعوا لهذه التقنية.
وكتب للطفلة الأردنية دارين الشفاء من مرض السكري، بعدما تمكن فريق طبي أردني بالتعاون مع كلية الطب في جامعة شيكاغو الأميركية من زراعة خلايا جذعية مأخوذة من دارين، وزراعتها في البنكرياس مباشرة دون جراحة.
وتعتبر هذه التقنية أفضل ما توصل إليه العلم في مجال استخدام الخلايا الجذعية لمعالجة السكري.
وتعتمد الطريقة الجديدة في معالجة مرضى السكري على ركيزتين، الأولى تنقية الجذعية وزراعتها بحيث تكون قادرة على التحول إلى خلايا منتجة للأنسولين بشكل طبيعي، أما الثانية فتعتمد على إيقاف الهجوم المناعي على البنكرياس حتى لا يتم قتل الخلايا المزروعة.
وهناك أكثر من 350 مليون شخص يعانون من السكري حول العالم، ويعمل الطب الحديث على إيجاد علاج لهذا المرض الذي يؤدي إلى موت ملايين الأشخاص سنويا.

الغريب
08-03-2016, 02:24 PM
حقق العلماء في الصين نجاحا كبيرا في تخليق خلايا حيوانات منوية للفأر من الخلايا الجذعية الجنينية.
واستخدمت هذه "الخلايا الشبيهة بالحيوانات المنوية" بنجاح في تخصيب بويضات إناث الفئران، وإنتاج فئران وليدة بصحة جيدة، ويعد هذا الأمر اختراقا هاما جدا، ربما يمهد في المستقبل لإمكان توليد حيوانات منوية للرجال الذين يعانون من العقم من الخلايا الجذعية الجنينية، لكن العلماء يقولون أنه لا يزال هناك طريق طويل ليقطعوه حتى بروز إمكانية تطبيق ذلك على البشر.
هذا وتتكاثر الثدييات، بما في ذلك الفئران والبشر، جنسيا، وذلك يعني أنها جميعها تعتمد في تكاثرها على مزج الأمشاج بعضها ببعض (البويضات بالحيوانات المنوية)، ولتحقيق الإخصاب الناجح والمحافظة على التطور الجنيني اللاحق، يتم فحص الأمشاج أولا بإخضاعها لإجراءات طويلة ومعقدة، وذلك للتأكد من قدرتها على النمو والنضج.
وهذا ما تم بالفعل حتى الآن بنجاح في حالات الفئران.
أما بالنسبة للبشر فإن عملية إعادة إنتاج الحيوانات المنوية من الخلايا الجذعية الجنينية أو الخلايا الجذعية المحفزة لا تزال تمثل تحديا كبيرا في علم الأحياء الإنجابي بالنسبة للعلماء في شتى بقاع الأرض.
فالخلايا التناسلية البدائية التي نجح العلماء في إنتاجها في حالة الفئران لم تتطور إلى حيوانات منوية إلا بعد زرعها في الخصيتين، وفي حالة البشر، هناك قلق كبير لدى العلماء من أن يسبب زرع الخلايا التناسلية البدائية في الخصيتين لدى الذكور ورماً خلال تطورها إلى خلايا منوية.
ولهذا أوضح العلماء أن الطريق لا يزال طويلاً أمام نجاح مثل هذه العملية في حالات الرجال المصابين بالعقم، ولكنهم يأملون في إزالة هذه العقبات سريعا، حتى يمكن معالجة ملايين المحرومين من الإنجاب في كافة أنحاء العالم.
المصدر: بوبيولار ساينس

ابو مينا
08-04-2016, 06:13 AM
في الوقت الذي تحقق الصين قفزات نوعية في مجال الخلايا الجذعية ، تقوم الحكومة المصرية بغلق عيادات و مراكز هذا العلم الجديد بعد ان افتتحتها وزارة الصحة المصرية بسنوات بحجة ان هذا العلم من العلوم المزيفة.

الغريب
08-04-2016, 01:18 PM
في الوقت الذي تحقق الصين قفزات نوعية في مجال الخلايا الجذعية ، تقوم الحكومة المصرية بغلق عيادات و مراكز هذا العلم الجديد بعد ان افتتحتها وزارة الصحة المصرية بسنوات بحجة ان هذا العلم من العلوم المزيفة.

فعلا زميلي العزيز تعتبر السياسة اكبر العوائق جميعا..في الوقت الذي تكون فيه ابحاث الخلايا الجذعية لها الاولوية في بلدان مثل الصين ,اليابان ,كوريا الجنوبية ,سنغافورة والاتحاد الاوربي لاتزال بدائية للغاية في بلدان اخرى للاسف الشديد.
شكرا لك للالتفاتتك الطيبة

الغريب
08-04-2016, 07:35 PM
الخلايا الجذعية: دليـل تصميـم الخـلايـا متعـددة القـدرات
يمكن الحصول على الخلايا الجذعية متعددة القدرات، القادرة على توليد جميع أنواع الخلايا، من خلال هندسة الخلايا مكتملة النمو وراثيًّا. وقد أدَّى التحليل المتعمق لهذه العملية إلى اكتشاف نوع جديد من الخلايا متعددة القدرات.
تُعَرَّف صفة تعدد القدرات على أنها قدرة الخلية على توليد جميع أنواع الخلايا المختلفة في الكائن الناضج، وهي خاصية مؤقتة تحدث خلال النمو الجنيني المبكر. يمكن فصل نوعين مختلفين من الخلايا متعددة القدرات من الأجنة وإكثارهما في مختبر الخلايا الجذعية الجنينية، ونوع آخر من الخلايا الممهدة للتمايز، وتُعرف بخلايا الأديم الظاهري الجذعية. وبالإضافة إلى ذلك.. هناك خليط معروف من عوامل النسخ، يُسمى عوامل إعادة البرمجة الخلوية، يمكنه إعادة تفعيل حالة تعدد القدرات حين تنشط في خلايا ناضجة، مما ينتِج نوعًا من الخلايا يُسمى بـ"الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات iPSCs . وإضافة إلى أنواع الخلايا متعددة القدرات المعروفة ، فتوليد الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات ينتِج مجموعة متنوعة من الخلايا المتميزة، مما يلمح إلى وجود حالات من تعدد القدرات لم تُكتشَف بعد. وتكشِف الآن مجموعة من خمس ورقات ، عن ناتج متعدد القدرات بديل لعملية إعادة برمجة الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات( خلايا الفئة F) وهي خلايا غير معروفة لحد ألان.
تُعَدّ هذه الأبحاث الخمسة جزءًا من تعاون دولي أُطلق عليه "المشروع العظيم" Project Grandiose، الذي أقدم فيه الباحثون على إعادة تحليل عملية برمجة الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات من منظور حيادي. اعتقد أولئك الباحثون أنه بالتوثيق المكثف للتحولات الخلوية والجزيئية التي تحدث عند كل مرحلة من العملية، سيصبح بإمكانهم توفير كل من خريطة الطريق الشاملة الأولى لإعادة برمجة الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات، وتفسير ظهور أنواع أخرى غير معرفة من الخلايا متعددة القدرات خلال عملية إعادة البرمجة، تلك الأنواع التي تم تجاهلها من قِبَل أغلب الدراسات السابقة.
في الدراسة الأولى، قام تونجي وزملاؤه بتعريف خلايا الفئة F ـ سُميت كذلك بسبب الشكل المجعد غير المعتاد للمستعمرات التي تكوِّنها ـ على أنها نوع منفصل من الخلايا متعددة القدرات، المختلفة عن الخلايا الجنينية الجذعية، وخلايا الأديم الظاهري الجذعية. يعتمد الإبقاء على خلايا الفئة F على استمرار تعبير عوامل إعادة البرمجة بمستوى عال. في طرق إعادة البرمجة العادية، تقوم العوامل التي يعبر عنها في الخلية المضيفة بإسكات التعبير عن الجينات المضافة (الجينات المنقولة) فور تحقق حالة تعدد القدرات، وبالتالي لم يكن ممكنًا اكتشاف خلايا الفئة F في هذه التجارب. وقد استخدم الباحثون طريقة إعادة برمجة لا تعتمِد على عوامل الخلية المضيفة، مما مكَّنهم من تجنب إسكات الجينات الخارجية، وهو ما سمح بتعبير مستمر عالي المستوى لعوامل إعادة البرمجة .
يُرجِع تونجي وزملاؤه الشكل المجعد لخلايا الفئة F إلى قدرتها المنخفضة على الالتصاق، التي تعمل بجانب قدرة الخلايا على الانقسام السريع، فتجعل الخلايا أكثر قابلية للإنتاج على مستوى أكبر من الخلايا الجذعية الجنينية. تُعتبَر تلك الخاصية مرغوبًا فيها للعلاجات المعتمدة على استخدام الخلايا، التي تتطلب كميات كبيرة من أنواع محددة من الخلايا. فعلى سبيل المثال.. يمكن اشتقاق خلايا بنكرياسية من النوع بيتا، التي تخزن وتفرز الأنسولين، من الخلايا متعددة القدرات، وقد تُستخدَم في علاج مرضى السكري . ومع ذلك.. فإن اعتماد الخلايا المجعدة على جينات منقولة قد يسبب مشكلة في سبيل اعتمادها كبديل آمن في التطبيقات العلاجية، لأن الطفرات الناتجة عن إدخال الجين المنقول بشكل غير صحيح في الجينوم، أو من التثبيط غير المكتمل لعوامل إعادة البرمجة حين تبدأ الخلايا في الانقسام، قد تؤدي في النهاية إلى تكوُّن الأورام.
قد يكون أحد الحلول هو تحقيق استقرار حالة خلايا الفئة (F) مستقلة عن الجينات المنقولة، باستخدام جزيئات صغيرة. نجحت هذه الطريقة في تثبيت خلايا متعددة القدرات شبيهة بالخلايا البشرية متعددة القدرات . يُظْهِر بحث تونجي وزملائه أن خلايا شبيهة بالخلايا الجذعية الجنينية تتحول إلى حالة خلايا الفئة (F) بعد تعرضها للتعبير القسري لعوامل إعادة البرمجة. وعلى العكس، فخلايا الفئة (F) يمكن تحويلها إلى حالة شبيهة بالخلايا الجذعية الجنينية باستخدام جزيئات صغيرة تقوم بتثبيط نشاط مجموعة من الإنزيمات، تُعرف بإنزيمات هيستون نازع الأسيتيل histone deacetylases، التي تقوم بتحوير عملية التعبير الجينى عن طريق إزالة جزيئات الأسيتيل من بروتينات الهيستون التي يتعبأ حولها الحمض النووي. تلك القابلية للتحول في اتجاهين يمكنها أن تؤدي إلى رؤية أوضح للكيفية التي تُثبِت بها حالة تعدد القدرات في الخلايا المختلفة.
في الدراسة الثانية، يحدِّد حسين وزملاؤه المسارات الجزيئية المختلفة التي تؤدي إلى حالة تعدد القدرات، عن طريق إجراء تحليلات لعملية إعادة البرمجة، وهي الأكثر تفصيلًا حتى الآن. ومن ضمن نتائج الدراسة أيضًا، كشف المؤلفون عن محددات أساسية تفسر ظهور الخلايا الجذعية الجنينية الشبيهة أو حالة خلايا الفئة (F). يعتمد حدوث حالة خلايا الفئة (F) على تثبيط الجينات المعبَّر عنها في الخلايا الجذعية الجنينية. يتحقق هذا عن طريق تعديل جزيئي يرتبط بالتثبيط الجيني (إلحاق ثلاث مجموعات ميثيل ببقايا حمض أميني معين، ليسين 27، من بروتينات الهيستون H3). وبالعكس، فإن فقْد علامات مثيلة الحمض النووي الموروثة من الخلايا مكتملة النمو ضروري للخلايا، حتى تكتسب حالة شبيهة بحالة الخلايا الجذعية الجنينية، ولكن بعضًا من هذه العلامات يُحتفظ به في خلايا الفئة. (F)
تتمِّم الثلاث دراسات الأخرى ما قام به حسين وزملاؤه، حيث توفر وصفًا وتحليلًا عميقًا للتغيرات التي تحدث في المسارات الجزيئية خلال عملية التحول إلى حالة تعدد القدرات، مما أنتج مجموعات كبيرة من البيانات المتوفرة مجانًا على الموقع www.stemformatics.org. حقق لي وزملاؤه في التغيرات فوق الجينية (تلك التعديلات التي تحدث في الجينوم، وتؤثر على التعبير الجيني، دون المساس بتتابع قواعد الحمض النووي نفسه) التي تحدث خلال الانتقال إلى حالة تعدد القدرات. انتهى الباحثون إلى أن عملية مثيلة الحمض النووي لها دور فعال في إعادة البرمجة الخلوية لإنتاج خلايا جذعية محفزة متعددة القدرات، كما أنها تعمل كنقطة تحول فوق جينية بين الحالة الشبيهة بالخلايا الجذعية الجينية وخلايا الفئة (F). قامت كلانسي وزملاؤها بتحديد التغيرات الديناميكية في جزيئات الحمض الريبي الصغيرة ـ وهى جزيئات منظِّمة لعملية التعبير الجيني في مرحلة ما بعد النسخ ـ أثناء إعادة برمجة الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات؛ ووجدت أن مجموعة محددة من جزيئات الحمض النووي متناهية الصغر تعزز من حالة تعددية القدرات الخلوية في خلايا الفئة (F). وأخيرًا، تبيِّن دراسة بينفينتو وزملائه أن عملية إعادة ترتيب التعبير البروتيني تحدث على موجتين محددتين خلال إعادة البرمجة الخلوية. وأشار الباحثون إلى أن أنماط التعبير البروتيني تختلف بين الحالة الشبيهة بالخلايا الجذعية الجنينية، وحالة خلايا الفئة (F).
تُعَدّ تلك الأبحاث الخمسة المرحلة الأولى فى طريقنا لفهم تعدد القدرات في خلايا الفئة (F)، ومن ثم استغلالها في التطبيقات العلاجية على النحو الأمثل. تستحق الآليات الجزيئية الداعمة لخلايا الفئة (F) والإشارات الأيضية المزيدَ من البحث، لأن الأنواع المختلفة من الخلايا متعددة القدرات تتطلب على الأرجح إشارات أيضية مختلفة . ويَبقَى عدد من الأسئلة لم يُجَب عنها بعد، منها: هل من الممكن إنتاج خلايا بشرية من فئة (F)عن طريق إعادة البرمجة الخلوية، وهل يمكن الحصول على خلايا وظيفية منقسمة من خلايا الفئة (F)؟
يفتح "المشروع العظيم" آفاقًا جديدة للبحث باستيعابه للاصطناعية المتأصلة في عملية إعادة برمجة الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات. تُظهِر الأبحاث آنفة الذكر أن حالة ثالثة من تعدد القدرات يمكن هندستها في المختبر، وإمكانية وجود نتائج أخرى لعملية إعادة البرمجة . وإضافة إلى ذلك.. قد تكون هناك حالات أخرى من تعدد القدرات بالأجنة غير معروفة حتى الآن. وإذا كان هذا صحيحًا، سيكون مثيرًا للاهتمام تحديد إمكانية رصد تلك الحالات وإكثارها في المختبر. وللإجابة على تلك الأسئلة، فإن استخدام طريقة محايدة كتلك التي استخدمها تونجي وزملاؤه هي على الأرجح السياسة المثلى.
وبالنظر إلى المستقبل، فإن الخلايا الجذعية المصمَّمة خصيصًا لغرض معين ـ مثل إكثارها على نطاق واسع، أو الانقسام السريع المتزامن ـ يمكنها أن تصبح قريبًا واقعًا ملموسًا. ويضيف وجود حالات أخرى بديلة متعددة القدرات بُعْدًا جديدًا لما قد تقدمه الخلايا الجذعية المحفزة بمجال الطب التجديدي. والنتائج التي يقدمها "المشروع العظيم" تحث على المزيد من البحث؛ لاكتشاف وتسجيل كل أطياف الخلايا الجذعية متعددة القدرات المختلفة على المستويين الجزيئي والوظيفي، حتى يمكننا الاستفادة المثلى من قدرات تلك الخلايا.
Nature Arabia

الغريب
08-06-2016, 01:21 PM
زراعة خلايا جذعية ذاتية
Autologous stem cell transplantation
تتضمن عملية زراعة نقي العظام (نخاع العظام) الذاتي (Autologous bone marrow transplantation)، زراعة خلايا جذعية ذاتية يتم أخذها من المريض ويتم تجميدها مسبقا ومن ثم تتم إعادة زراعتها لدى المريض بعد إتمام علاج كيميائي بجرعات كبيرة. بخلاف الزراعة الخيفية (Allogeneic transplantation) التي يتم فيها اخذ الخلايا المعدة للزرع من متبرع، عند القيام بزراعة خلايا ذاتية، لا يكون لجهاز مناعة المريض او المتبرع، اي دور قد يؤثر على عملية الزراعة.
تتضمن عملية زراعة نقي العظام (نخاع العظام) الذاتي (Autologous bone marrow transplantation)، زراعة خلايا جذعية ذاتية يتم أخذها من المريض ويتم تجميدها مسبقا ومن ثم تتم إعادة زراعتها لدى المريض بعد إتمام علاج كيميائي بجرعات كبيرة. بخلاف الزراعة الخيفية (Allogeneic transplantation) التي يتم فيها اخذ الخلايا المعدة للزرع من متبرع، عند القيام بزراعة خلايا ذاتية، لا يكون لجهاز مناعة المريض او المتبرع، اي دور قد يؤثر على عملية الزراعة.
تستند الفرضية التي تقوم عليها عملية الزراعة، على انه اذا ضاعفنا جرعة العلاج الكيميائي التي نعطيها لمريض مصاب بورم سرطاني يستجيب للعلاج، ب 5-10 مرات، فاننا ننجح بالقضاء على عدد اكبر من الخلايا السرطانية، الامر الذي يجعل عددا اكبر من المرضى يتمتعون بفترات تغيب فيها الاعراض او تكاد تختفي، يطلق على هذه الفترة اسم الهداة (remission)، كما انه تزيد احتمالات المزيد من المرضى بالشفاء. اذن، تعتبر الزراعة الذاتية وسيلة لتمكين المريض من تلقي جرعات عالية من العلاج الكيميائي حتى ولو بقدر يلحق الضرر بالخلايا الجذعية (stem cells) السليمة لدى المريض. ولكن بالامكان تجاوز هذه الاضرار التي يحدثها العلاج الكيميائي للخلايا الجذعية بواسطة اعادة زرع الخلايا الجذعية الذاتية للمريض.
لعملية الزراعة الذاتية عدد من الايجابيات عند مقارنتها بالزراعة الخيفية:
1. بهذه الطريقة يتوفر لكل مريض متبرع ذاتي، خلافا للزرع الخيفي الذي يتوفر فيها فقط ل 20% الى 30% من المرضى متبرع مناسب من نفس العائلة.
2. تكون المخاطر اقل عند اللجوء للزرع الذاتي.
3. لا تكون هنالك مخاطر لرفض الجسم للزرع.
4. انعدام خطر اصابة المريض بداء الطعم حيال الثوي (Graft - versus - host disease) والتي تعد اكثر مساوئ الزرع الخيفي خطورة.
5. يكون تماثل جهاز الاعصاب للشفاء عقب عملية الزرع الذاتي اسرع منه في الزرع الخيفي، فتكون نسبة الاصابة بالامراض العدوائية، خصوصا العدوى الفيروسية كعدوى الفيروس المضخم للخلايا (Cytomegalovirus) اقل.
6. نظرا لوجود خطورة اقل عند اجراء الزرع الذاتي فنسب المراضة والوفاة عقب الزرع تكون اقل من 5%، بالامكان اجراء الزرع الذاتي دون تحديد سن المريض.
تعد الزراعة الذاتية الاكثر شيوعا، لما لها من ايجابيات مقارنة بالزرع الخيفي، فمثلا من مجمل 24،154 عملية زرع اجريت في اوروبا خلال عام 2002، منها 16،136 عملية زرع ذاتي بينما 8،018 منها فقط كانت زرعا خيفيا.
يتم اجراء عملية الزراعة الذاتية للمرضى المصابين بامراض: الليمفومة اللاهودجكينية (Non - Hodgkin lymphoma)، الورم النقيي (Myeloma)، الليمفومة الهودجكينية (Hodgkin lymphoma) وفي الاورام الصلبة (رغم ان هنالك انخفاض ملحوظ في نسبة عمليات الزرع الذاتي في الاورام الصلبة وخاصة في اورام الثدي السرطانية). لدى المرضى الذين يعانون من امراض ابيضاض الدمالحاد والمزمن (Acute / Chronic Leukemia) يتم اجراء عمليات الزراعة الخيفية اكثر من عمليات الزراعة الذاتية، وخاصة لدى المرضى الذين ما زالوا في مرحلة الهداة الاولى للمرض (first remission).
قد يكون مصدر الطعم الذاتي من نقي العظم (bone marrow)، الدم المحيطي (Peripheral blood) وفي بعض الحالات النادرة قد يؤخذ الطعم من دم الحبل السري (Umbilical cord blood). تم تنفيذ عمليات الزرع الاولى على خلايا جذعية من نخاع العظام. الا ان تقبل هذه الخلايا من قبل الجسم، كان بطيئا. عند استخدام عوامل النمو المكونة للدم (Hematopoietic Growth Factors) مثل G-CSF طرا تحسن معين على عملية تقبل الزرع، من قبل جسم المريض (تسريب خلايا جذعية.
تختلف انواع العلاجات الكيميائية (Chemotherapy) التي يتم استخدامها باختلاف نوع الورم. فقد يتضمن العلاج او لا يتضمن العلاج الاشعاعي (Radiotherapy) الشامل لجسم المريض. وعادة ما يكون العلاج عبارة عن تركيبة من انواع مختلفة من الانواع المختلفة من العلاجات الكيماوية ذات التاثير التراكمي والتازري (Synergistic).
ويعتبر العلاج الكيميائي الاوسع انتشارا في عمليات الزرع الذاتي في حالات الليمفوما هو الـ BEAM الذي يتالف من الادوية { ميلفالان (Melphalan)،ارابينوفورانوزيل سيتيدين (Arabinofuranosyl Cytidine-ARA-C، ايتوبوسيد (Etoposide) والعقارBNCU}. اما في علاج الورم النقوي المتعدد(Multiple myeloma) فيرتكز العلاج على استخدام الميلفالان (Melphalan).
مع ذلك فان هنالك بعض السلبيات للزرع الذاتي مقارنة مع الزرع الخيفي (عندما تكون مصدر الخلايا التي يتم زرعها من متبرع) ومن اهمها:
1. تلوث الطعم بخلايا سرطانية. هذا التلوث شائع على وجه الخصوص في حالات ابيضاض الدم المختلفة (Leukaemia) الا انه يحدث ايضا في حالات الاورام الليمفاوية وفي الاورام الصلبة. بالامكان في هذه الحالات القيام بتنقية الطعم من خلايا الورم (Purging) بواسطة استخدام الاجسام المضادة وحيدة النسيلة (monoclonal antibodies). مثال على ذلك استخدام مضادات لخلاياBاوT في حالات علاج الليمفوما، او العلاج بمواد سامة للخلية (Cytotoxic) خاصة مشتقات السيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide HC-4) ومؤخرا بواسطة عزل الخلايا الجذعية CD34+ من الطعم وزراعة خلايا جذعية معزولة ومنقاة للمريض. كما وبالامكان دمج الاسلوبين معا اي القيام بعزل CD34+ في المرحلة الاولى، ومن ثم القيام بتنقية الطعم من خلايا الورم باستخدام اجسام نوعية مضادة لخلايا الورم.
1. اما السيئة الثانية للزرع الذاتي مقارنة مع الزرع الخيفي، فتتمثل في انعدام رد فعل الطعم المضاد للورم (Graft-versus-tumor GVT، ويتمثل رد الفعل هذا، بمهاجمة خلايا جهاز المناعة الموجودة في الطعم وخاصة الخلايا التائية السامة للخلايا (Cytotoxic T cell) والخلايا الفاتكة الطبيعية (Natural Killer Cells)) لبقايا المرض الضئيلة (Minimal Residual Disease-MRD) التي بقيت بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي الذي يعطى بجرعات كبيرة كتحضير لعملية الزرع.
تتمحور المحاولات اليوم في التغلب على هذا النقص، عن طريق اعطاء المريض سيتوكينات (Cytokines) من نوع انترلوكين -2(Interleukin-2)او انترفيرون (Interferon) او اعطاء الاجسام المضادة وحيدة النسيلة (monoclonal antibodies) من نوع Anti-CD20(في حالات علاج الليمفوما)، او اعطاء المريض الخلايا الليمفاوية (Lymphocytes) وخلايا اخرى خاصة بجهاز المناعة والتي تتم هندستها لتصبح مضادة للورم بعد القيام بالزرع الذاتي. يحاول المختصين في الطرق الحديثة للعلاج بايجاد طرق لتحفيز هجوم مناعي ضد خلايا الورم بعد اتمام عملية الزرع الذاتي مشابه لرد فعل الطعم ضد الورم الذي يحدث عند القيام بالزرع الخيفي.

الغريب
08-06-2016, 10:48 PM
توصل فريق من الباحثين الفرنسيين في جامعة ستراسبورج بفرنسا إلى تقنية جديدة لعلاج اعتلال مفصل الركبة والغضروف، عن طريق استخدام الخلايا الجذعية للنخاع العظمي للمريض، لتصبح أحدث الاستراتيجيات العلاجية مقارنة بالمستخدمة حاليا.
وقد أجرى الباحثون التجارب الأولية للتقنية الجديدة على مجموعة من فئران التجارب وشاه ونعجة، على أن يتم إجراؤها على الإنسان في المستقبل القريب مع استخدام أجزاء مطورة من الهيدروجين مع ضمادة من الألياف الطبيعية.

الغريب
08-06-2016, 11:03 PM
فانوسك السحري للمستقبل: الخلايا الجذعية

تم أخيراً اكتشاف تقنية جديدة من قبل فريق طبّي أردني في معالجة بعض الحالات التي تعاني من مرض السكري، من خلال حقن الخلايا الجذعية في البنكرياس، وبعد فترة بدأت بإعادة إفراز الأنسولين. كما انتشر خبر خضوع سيدة ستينية مصابة بالعمى لعملية جراحية، وقد زرع الأطباء خلايا جذعية متخصصة للعين في شبكة عين السيدة، ومع مرور الوقت بدأت تظهر النتائج وتتحسّن الرؤية لديها.
تقول د. ندى علاء الدين، رئيسة المختبر التجديدي والالتهابات في كلية الطب في الجامعة اليسوعية، والحائزة جائزة لبنان للسيدات المتميزات عام 2012 عن فئة الابتكار للخلايا الجذعية: "الخلايا الجذعية هي الخلايا الأم أو المنشأ لكل خلايا الجسد، ومسئولة عن تمايز أي عضو من أعضاء الإنسان. فهي يمكن أن تتحوّل إلى أي عضو، إذ تنقسم وتجدّد نفسها". وتضيف: "ما يميّز الخلايا الجذعية عن الخلايا الأخرى، أنها ليست متخصصة بحدّ ذاتها كبقية خلايا الجسم، فهي تنزح من مكان إلى آخر وتحلّ محل أي عضو تالف. فيمكن مثلاً للخلايا الجذعية أن تكون بديلة عن الكبد، في حال كان يعاني من أيّ مشكلة أو بعض المضاعفات.

يمكن عزل الخلايا الجذعية من كل الأماكن: الحبل السري، الدهون، النخاع العظمي... وتُخزّن في بنك خاص للخلايا الجذعية 20-25 سنة. لكنها توجد بكثرة في الحبل السري، لذلك يُنصح أن تُستخرج وتُخزّن عند الولادة.
لماذا نستخرج ونخزن الخلايا الجذعية؟
تشرح علاء الدين أن الخلايا الجذعية في حالة تأهب واستعداد دائم، كمدافع شرس عن جسدنا. فهي تتأهبّ لتصلّح أي خلل وتقوم بمهام الأعضاء،
يستحسن أن تُحفظ في سن مُبكرة، للاستفادة منها مستقبلاً، فهي علم المستقبل بحسب علاء الدين. ويقلّ عدد الخلايا الجذعية مع الوقت، لذا في حال إصابتنا بمرضِ ما، لا يمكن أن نستخرج في حينها خلايانا الجذعية واستخدامها.
تتمايز الخلايا الجذعية وتتكاثر لتعزز جسدنا بالبروتينات، وتقوّي جهاز المناعة كمخزن للدواء في جسم الإنسان. لا تعالج هذه التقنية الأمراض الخطيرة فقط، بل لديها مفعول جمالي يغني عن عمليات التجميل، ونتائجها مضمونة وطبيعية.
ما زالت العلاجات من خلال الخلايا الجذعية تخضع للدراسات والأبحاث، خصوصاً في ما يتعلق بعلاج مرض السرطان، وتحديداً سرطان الكبد. فتساعد الخلايا الجذعية المستخرجة سابقاً، في محاربة الخلايا السرطانية وتخفيف تكاثرها. وتساعد في حال هشاشة العظام، والإصابات الرياضية المستعصية، والمشاكل الجنسية. ويعمل العلماء حتى الآن، بوجود علاج فعّال للخلايا الجذعية، لمحاربة سرطان الثدي، لأن جميع المحاولات لم تعط نتائج لهذا المرض المتفشي.
التكلفة والانتشار
كثير من الأمهات تقوم باستخراج الخلايا الجذعية من مواليدهم، لتخزينها واستخدامها في المستقبل. وتستطيع العائلة بأكملها أن تستخدم هذه الخلايا في حال الضرورة، لمحاربة مرضٍ ما أو لتعزيز العناية ببشرتهم. تقول رولا الحاج: "اتخذت القرار أثناء حملي، لأضمن سلامة طفلي في المستقبل من أي مكروه". بعد ولادة طفلها في بيروت، استخرجت الخلايا الجذعية لمولودها من الحبل السري، وأُرسلت إلى لندن للتخزين مدة 30 عاماً، عن طريق شركة مسؤولة عن نقل وتخزين الخلايا الجذعية في مختبرات متخصصة في الخارج.
ويمكن لجميع الراغبين الآن الاستفادة من تخزين خلاياهم الجذعية في لبنان، في العيادة الأولى المتخصصة في العلاجات بالخلايا الجذعية Innovi cell therapy clinic.
تعمل نانسي في إحدى الشركات مندوبة طبية، تسوّق خدمات الشركة لبعض المرضى عن طريق الأطباء، الذين ينصحون مرضاهم بتخزين خلاياهم الجذعية. تمضي الشركة عقوداً مع المرضى الزبائن، ووقت الولادة تُنقل الخلايا الجذعية للمولود إلى مختبرات الشركة، الموجودة في لندن، لتخزينها مدة مذكورة في العقد (تراوح من 20 إلى 50 عاماً). وتراوح كلفتها بحسب عدد سنوات التخزين والمنطقة التي يتمّ السحب منها (بين 2,950$ و7,650$).
"اخترت العمل في هذا المجال، لأن الخلايا الجذعية مستقبل الطب الحديث، وتتطوّر بشكل سريع، وقد أصبح الناس أكثر وعياً لأهمية الخلايا الجذعية وعلاجاتها المستقبلية. تقريباً 90% من الأشخاص الذين أزورهم يمضون معي عقوداً لسحب وتخزين خلاياهم الجذعية"، تقول نانسي.
الاستخدامات التجميلية
عدد كبير من السيّدات والرجال يلجئون إلى حقن وجوههم بالخلايا الجذعية (إمّا من خلاياهم الجذعية المستخرجة سابقاً أو من خلايا بعض المتبرعين) للمحافظة على شبابهم. إذ تعمل الخلايا الجذعية على تجديد الطبقة الخارجية (إصلاح الأنسجة وتجديد الخلايا)، وشدّها للحفاظ على رونقها طوال العمر وبأسعار مناسبة جداً.
يتّبع الكثير من أطباء التجميل في لبنان والدول العربية، علاجات تجميلية من خلال استخدام الخلايا الجذعية، لا سيّما في حقن منطقة الوجه، بدل البوتوكس وغيرها من المواد الخارجية. كما أنها تساعد في الندبات والحروق المستعصية والتي لا يمكن إزالتها إلاّ بواسطة حَقن الخلايا الجذعية في تلك الأماكن، ويمكن أيضاً للذين يعانون من الهالات السوداء تحت العين، أن يجربوا تِقَنية حقن تلك المنطقة بالخلايا الجذعية أو البلازما، بعد سحب الطبيب عيّنة وتكريرها.
تقول ليال: "كنت أعاني من الهالات السوداء، فأنا لا أنام بانتظام وأمضي ليلتي في مشاهدة التلفاز أو القراءة. استخدمت أفضل الأدوية والمستحضرات، ولم تعط نتيجة. إلى أن زرت طبيبي الخاص الذي اقترح علاج الحقن بالخلايا الجذعية، وبعد فترة وجيزة تخلصت من تلك الهالات المزعجة بنسبة 80%".
كذلك الأمر في ما يتعلق بهوس النساء العربيات في عملية تكبير الثدي. يقوم الطبيب بسحب الخلايا الجذعية لمريضته من الأنسجة الدهنية (يفصل الخلايا الجذعية ويحفظها في مكان بارد)، ويحقنها في منطقة الثدي لمدة 12 يوماً في مختبرات متخصصة. هكذا تحصل السيدة على الحجم الذي تريده بطريقة بسيطة وصحيّة.
للخلايا الجذعية أهمية صحيّة وتجميلية لليوم وللمستقبل. وباتت إمكانيّة تخزينها متوفّرة للجميع، بالإضافة إلى هدفها الطبّي والإنساني. تقول رولا الحاج: "كنت رئيسة الصليب الأحمر في الجامعة اللبنانية الأمريكية وتعلمت الكثير عن العطاء، وأعطتني هذه التجربة كامل المسؤولية لأن أفكّر بغيري قبل نفسي". لذلك قررت أن تقوم بهذه الخطوة في تخزين الخلايا الجذعية لطفلها، لتحميه من أي مخاطر في المستقبل.
(ضياء الجردي) .... رصيف 22 (2016 )

الغريب
08-06-2016, 11:17 PM
سبعة أسئلة في الصميم حول الاحتفاظ بالخلايا الجذعية لمولودك
بقلم مي الحسيني
بينما تستعدان لاستقبال مولود جديد، تكون هناك العديد من القرارات التي تحتاجان للتفكير فيها وأخذها في الحسبان، بدءاً من تكاليف الولادة ومستلزمات الضيف المنتظر وإعداد غرفة جديدة له وغيرها من الأمور التي ينبغي التنسيق بشأنها في المنزل والعمل.
ولكنكما ربما سمعتما- أو لم تسمعا قط- بالاحتفاظ بالخلايا الجذعية أو دم الحبل السري لمولودكما عقب الولادة، وليست لديكما المعلومات الكافية التي قد تمكنكما من اتخاذ القرار الصحيح بشأنه.


إليكما بعض الأسئلة والأجوبة التي قد تساعدكما في اتخاذ القرار السليم.


1- ما هي الخلايا الجذعية؟
عرّف القاموس الطبي المتخصص المدرج على موقع MedicineNet.com الخلايا الجذعية بكونها أحد الخلايا الأساسية المكونة لجميع أجزاء جسم الإنسان، وهي تتميز بقدرتها على الانقسام لتجديد نفسها وأيضاً الانقسام لتكوين أكثر من 200 نوع مختلف من الخلايا المتخصصة كخلايا العضلات وخلايا الكبد والخلايا العصبية والخلايا الجلدية وغيرها. علي سبيل المثال، تستطيع الخلايا الجذعية للجلد تكوين خلايا جديدة للجلد، وأيضا خلايا متخصصة تقوم بوظيفة معينة مثل تكوين صبغة الميلانين.

وتتواجد هذه الخلايا بشكل أساسي في 3 أجزاء من جسم الإنسان هي:

- الحبل السري: وهي التي يتم التركيز عليها حالياً.
- النخاع العظمي: واكتشفت حديثاً.
- الأجنة: ولكن يحظر استخدامها وتداولها.


2- فيما يفيد الاحتفاظ بالخلايا الجذعية؟
يقول د. ميتشل كايرو، رئيس وحدة أمراض الدم وزرع النخاع للأطفال بمستشفى الأطفال التابع لجامعة كولومبياً، في مقال نشرته مجلة American Baby وعلى موقع Parents.com المتخصصان في الصحة الإنجابية والأسرية، أن الاحتفاظ بالخلايا الجذعية الموجودة في الدم الذي تحتويه المشيمة والحبل السري للمولود يفيد في علاج العديد من الأمراض، وخاصة أمراض الدم والجهاز المناعي.


ومن أهم هذه الأمراض:
- تشوهات النخاع وأمراض فشل النخاع.
- سرطان الدم والغدد الليمفاوية.
- بعض أنواع السرطان الأخرى.
- بعض أمراض الجهاز المناعي.
- أنيميا البحر المتوسط.
- أمراض الطحال والأنيميا.
- بعض الأمراض الروماتيزمية.

كما تجرى أبحاث حالياً حول إمكانية استخدام هذه الخلايا الحيوية في علاج بعض الأمراض المزمنة مثل الكبد والسكر.


3- كيف يتم الحصول على الخلايا الجذعية الموجودة في الحبل السري والمشيمة والاحتفاظ بها؟
وفقاً لتجربتي الشخصية في الاحتفاظ بالخلايا الجذعية لإبنتي، بالإضافة إلى العديد من المصادر الطبية الموثوقة ومن أهمها النسخة الإنجليزية لموقع بيبي سنتر المتخصص في معلومات الأمومة والطفولة، تقوم الأم بإجراء بعض الفحوصات الطبية قبل الولادة بشهر للتأكد من خلوها من مرض الزهري وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) والتهاب الكبد والفيروس المضخم للخلايا الليمفاوية والذي قد يشير إحتمالية الإصابة بسرطان الدم.

يتم بعد ذلك استخلاص الدم الموجود داخل الحبل السري بعد استئصاله وإتمام عملية الولادة بدقائق باستخدام سرنجة وحفظه داخل كيس طبي مخصص لهذا الغرض، ثم إرساله مباشرة إلى بنك الخلايا الجذعية المتفق عليه حيث يحفظ هناك في درجة حرارة تبلغ 200 درجة تحت الصفر.

ولايشكل هذا الإجراء أي خطورة على حياة الأم أو الجنين، كما أنه لا يسبب أي شعور بالألم لأي منهما لأنه يتم بعد فصل الحبل السري عن كلاهما.


4- ما هو معدل استخدام الخلايا الجذعية التي يتم الاحتفاظ بها لاحقاً؟
ذكرت الجمعية الأمريكية لطب الأطفال أن معدل احتياج الأطفال أو الأشخاص لاستخدام الخلايا الجذعية الخاصة بهم عالمياً منخفض للغاية، إذ يتراوح ما بين 1 من كل 1000 شخص إلى 1 من كل 200 ألف شخص. ولعل هذا هو الذي دفع الأطباء في بعض البلدان ومنها المملكة المتحدة، وفقاً لصحفية ديلي ميل إلى مناشدة الآباء والأمهات إلى الاحتفاظ بالخلايا الجذعية لأطفالهم في البنوك العامة، التي تتيح للجميع الاستفادة منها وإجراء أبحاث حولها، بعكس البنوك الخاصة التي يحتفظ فيها الأبوين بحق استخدامها ولا يمكن لأي كان الاستفادة بها، إلا بإذن كتابي من كلاهما.


5- هل يمكن الحصول على الخلايا الجذعية من مصادر أخرى غير الحبل السري لاحقاً؟
نعم، فكل أجزاء الجسم تقريباً تحتوي على كمية من الخلايا الجذعية ومن أهمها الشعر والعضلات والنخاع العظمي والأسنان اللبنية وغيرها، ولكنها في معظم الأحيان لا تكون موجودة بالكم الكافي لاستخدامها في التطبيقات الطبية وعلاج الأمراض.
وذكرت صحيفة “ميامي هيرالد” الأميركية أن بعض الأمريكيين بدوأ فعلاً في خلع أسنانهم أو أضراس العقل منهم أو من أولادهم والاحتفاظ بها على درجة حرارة 100 تحت الصفر لاستخدامها لأغراض علاجية في المستقبل.


6- هل تتوافر إمكانية الاحتفاظ بالخلايا الجذعية في مصر والعالم العربي؟
نعم، فالعديد من الدول العربية لديها بنوك للخلايا الجذعية حالياً ومن أهمها السعودية والإمارات ومصر. كما تم مؤخراً إنشاء أول بنك حكومي للخلايا الجذعية في مصر في مستشفى الشيخ زايد التخصصي.


7- ما هي تكلفة الاحتفاظ بالخلايا الجذعية للمولود؟
تتراوح تكلفة الاحتفاظ بالخلايا الجذعية في مختلف الدول بشكل عام ما بين 1000 إلى 2000 دولار تدفع مرة واحدة في البداية، بالإضافة إلى رسوم سنوية تتراوح من 100 إلى 150 دولار.
موقع معلومة 2016

الغريب
08-12-2016, 03:08 PM
طريقة جديدة لزرع نخاع العظم "دون علاج كيميائي"
أجرى باحثون دراسة على طريقة جديدة لزرع نخاع العظم، دون استخدام العلاج الكيميائي.
وطور هذه التقنية فريق من الباحثين في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأمريكية، حيث كانوا يبحثون عن طريقة لإزالة نخاع العظام الخاص بالمريض، لإفساح المجال أمام خلايا تأتي من متبرعين، دون الاضطرار إلى اللجوء للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
لكن الآثار الجانبية لهذه التقنية قد تشمل الإضرار بالكبد، الأعضاء التناسلية، المخ، وغيرها.
وونشرت نتائج الدراسة، التي أجراها العلماء على فئران معتلة المناعة، في دورية "ساينس ترانسلاشنال ميديسين جورنال".
وبدأ العلماء دراستهم بوضع جسم مضاد على بروتين على سطح الخلية، يسمى c-kit وهو يعد مقياسا أوليا لخلايا الدم الجذعية، وأدى هذا إلى انخفاض في خلايا الدم الجذعية.
ثم سعى العلماء لتعزيز فعالية هذا الجسم المضاد، عبر مزجه بأجسام مضادة أو عوامل بيولوجية، لعرقلة بروتين آخر بسطح الخلية يسمى CD47.
وكان الهدف هو محاولة "التهام" الخلايا المستهدفة المغطاة بالجسم المضاد c-kit.
ومهد ذلك الطريق أمام خلايا الدم الجذعية المزروعة من متبرع، كي تظهر في النخاع العظمي، وتخلق دما ونظاما مناعيا جديدين.
لكن زرع نخاع العظم حاليا يتضمن مزيجا من الخلايا، من بينها خلايا الدم الجذعية بالإضافة إلى العديد من الخلايا المناعية من المتبرع، والتي يمكن أن تهاجم أنسجة المريض، الذي تجرى له عملية الزرع.
ويعتقد العلماء أن قد يكونوا نجحوا من تنقية أنسجة المتبرع، كي تشمل فقط خلايا الدم الجذعية، وليس الخلايا المناعية الأخرى التي تهاجم وتضر بأنسجة المريض.
وقال الباحث "إيرفينغ وايسمان" المشارك في إعداد الدراسة: "إذا ما تحقق هذا فإنه سيكون بمثابة عهد جديد تماما، في علاج الأمراض والطب التجديدي".
ومن الفوائد المحتملة أن يفتح ذلك الباب أمام إمكانية تنفيذ زرع خلايا الدم الجذعية لمرة واحدة، من أجل المساعدة في الشفاء من أي مرض، يكون سببه هو دم المريض وخلاياه المناعية.
بي بي سي العربية أغسطس 2016

فيصل
08-15-2016, 01:33 PM
متابع لموضوعك القيم

يا زميلي الغريب

لقد اجريت بحث فقط عن نظام الاعصاب فوجدت انه ايضاً خلايه معقدة تحتاج وضع تجريبي لفهم عمليته ونظامه الذي هو أدق من نظام الالكترونات التابعة للاجهزة والآلات

فيصل
08-15-2016, 01:36 PM
بالنسبة للسرطان وضرره الذي في الجذعيه وغيره الذي يتدخل في كل جهاز

أرى انه خليه او كائن وهذا الذي افجعني


يقولون لا اعلم ان هناك مواد تقضي على السرطان او انه تحت التجربة


شكرا لك على الجهد و النقل


دمت بخير

الغريب
08-17-2016, 11:06 PM
شكرا جزيلا زميلي فيصل ..اتمنى ان يكون الموضوع مفيدا ..ان متابعة علم الخلايا الجذعية ضروري لكل انسان لمواكبة التطور..لاني واثق بانها مستقبل الطب
اما بخصوص مرض السرطان والخلايا الجذعية فاني اعدك يا زميلي العزيز ان اقوم بتوضيح هذه العلاقة في مقبل الايام حيث اني املك بعض المعلومات البسيطه في هذا المجال ..
متمنيا ان اجد بعض الوقت في خضم ضغوط الحياة ..اشكر متابعتك مرة اخرى متمنيا ان اكون عند حسن ظنك ..

فيصل
08-18-2016, 10:08 AM
والشكر أيضاً يعود لمجهودك و بحثك القيم

***

هناك ايضاً موضوع بما انك تبحث في الطب يخص البنكرياس والكبد فهما البوابة الرئيسية المستقبلة للعوامل المؤثرة الخارجية


دمت بخير

الغريب
08-18-2016, 01:36 PM
بداية الأمر قبل الشروع في مناقشة دور الخلايا الجذعية في علاج السرطان دعنا نفهم الآلية التي يحدث بها السرطان .
تسيطر على انقسام الخلية جينات خاصة تسمى الجينات الورمية مسئولة عن الانقسام (oncogenes) مثل جينات myc gene) ) و ras gene)) و ( neu gene) و(BCL2 gene) وغيرها من الجينات حيث تطلق العنان للخلايا كي تنمو وتنقسم... وذلك كي يعوض الجسم ما يتم فقده من الأنسجة المتضررة.
لكن هل تنقسم الخلايا إلى ما لا نهاية ؟
كلا حيث انه هناك جينات كابحه ((Tumor suppresser gene منظمة لعمل هذه الجينات مثل RB1 و E-cadherin لكن ألجين الأهم TP53 حيث يعتبر الحارس الأمين لحماية الخلية من الانقسام اللامتناهي ...
حيث تعمل هذه الجينات الكابحة على إيقاف الانقسام المستمر أو تدفع الخلايا إلى الانتحار(apoptosis).
متى يحدث السرطان؟؟
يحدث السرطان عندما يحدث فشل في عمل هذه الجينات الكابحة حيث تنقسم الخلية الطبيعية إلى ما لانهاية ويحدث السرطان .

الغريب
08-18-2016, 10:10 PM
نظرية السرطان وسرطان الخلية الجذعية
لكي نعرف قصة سرطان الخلايا الجذعية لابد لنا من معرفة قصة الخلايا الجذعية الطبيعية وهي في قلب النسيج , حتى تتسنى لنا المقارنة بينها وبين الخلايا الجذعية السرطانية.
في البداية يجب أن نتعرف على الترتيب الطبقي الخلوي في النسيج وكيف يحافظ النسيج على وجوده وعلى تجديد ما يتلف منه .
والخلايا طبقا لترتيبها من القمة إلى القاع كالآتي:


1.الخلية كاملة النضج:
وهي الخلايا الناضجة المتخصصة , التي وصلت إلى مرحلة عمرية لا تنقسم بعدها أبدا ولا تعطي خلايا جديدة , لكنها خلايا جديدة جاءت من أسفل القاع الثابت الذي ولدت منه.
ولعل خلايا الجلد الذي نقد منها الملايين يوميا هي خير مثال على ذلك.
وكذلك خلايا الأمعاء وبطانة الرحم الداخلية والقلب والدم و الأوعية الدموية خاصة الشرايين والمخ والعضلات وغدة البروستاتا والكليتين والمثانة.

2. الخلايا الجرثومية أو الأولية:
هي الخلايا البينية التي تقع بين خلايا السطح كاملة النضج والخلايا الأم وهي كما سنعرف هي خلايا جذعية .
الخلايا الجرثومية غير كاملة النضوج وناقصة التمايز أو التخصص ومع ذلك هي سريعة الانقسام.
حيث تتطور هذه الخلايا إلى درجة أعلى من النضج والتخصص حتى تصل إلى خلية كاملة ..مثل خلية القلب أو خلية الجلد التي لا تنقسم بعد ذلك.
إي إن الخلايا الجرثومية هي خلايا وقتية في الطريق من الخلايا الجذعية إلى الخلايا البالغة .

3.الخلية الجذعية البالغة:
لكل نسيج أو عضو لابد من وجودها... والخليتان السابقتان هما مصدرهما الخلية الجذعية البالغة حيث تعتبر المخزن الحقيقي لخلايا الجسم.
وبالرغم من الخلايا الجذعية هي غير متمايزة إلا أنها تمتلك ميزات الوسط الذي موجودة فيه... فلو أنها في الكبد فإنها سوف تتمايز إلى الخلايا الكبدية ..ولو كانت في البنكرياس فإنها سوف تتمايز إلى خلايا البنكرياس وهكذا..

حيث إن الخلايا الجذعية البالغة موجودة في كل إنحاء الجسم مثلا في جدار الأمعاء على شكل تجاويف (crypt) أو في حويصلة الشعرة أو في عشش نخاع العظم (niches) . حيث يعتقد إن تعداها لا يتعدى 1% من خلايا الجسم.
حيث إن الخلايا الجذعية عند انقسامها فإنها تعطي خلية مطابقة لنفسها وخلية جرثومية للنسيج الذي أتت منه...فمثلا عند الجروح والإصابات تقوم بالإكثار من نفسها لكي تواكب عملية الإصلاح .

الغريب
08-18-2016, 10:11 PM
هل الخلية السرطانية الأم هي خلية جذعية؟؟؟
وجد الباحثون أن التركيب الخلوي لنسيج السرطان يطابق التركيب نفسه للنسيج السليم الذي ذكرناه قبلا حيث وجد بيتر ديركس في جامعة تورنتو إن سرطان خلايا المخ تحتوي على التركيب نفسه الخلوي لخلايا النسيج السليم ..
وكذلك وجد الدكتور محمد الحاج في جامعة ميتشغان إن سرطان الثدي له نفس الترتيب الطبقي لخلايا الثدي السليم..
عند دراسة ورم الثدي وجد انه يتكون من خلايا ثدي كاملة النضوج وهي لا تنقسم أبدا..وبالتالي لا خوف منها على الإطلاق إذا انتشرت بالدم ..
وخلايا جرثومية تنتج أنسجة سرطانية لكنها قليلة لا تستطيع أن تمتد أو تنتشر لكنها أنتجت خلايا سرطانية مطابقة لها تماما وأعادت إنتاج المرض ...
وعندما نظف الورم من الخلايا كاملة النضوج والخلايا الجرثومية لم يبقى سوى الخلايا الجذعية السرطانية القليلة العدد بالورم وهي موطن الخطر الحقيقي في أي سرطان والتي لها قابلية الانتشار في كل مكان (metastasis) مثل الانتشار لنخاع العظم أو الدماغ .
وبذلك نستنتج بان الخلية الجذعية السرطانية ليست سوى خلية جذعية سليمة حادت عن الطريق والسبب إما طفرات جينية متعددة أو خللا في الجينات الكابحة للورم (tumor suppresser gene) ..
ومن الكارثة الكبرى إن الخلية الجذعية السرطانية ورثت عن الخلية الجذعية السرطانية خاصية القدرة على تجديد نفسها مما يجعل خلايا السرطان متجددة وصعبة العلاج.
بقي سؤال أخير هل من الممكن أن تتحول الخلية كاملة النضج إلى خلية سرطانية ؟؟؟
الجواب انه من غير المحتمل أن تتحول إلى خلية سرطانية وذلك لكون عمرها قصير جدا أي انه لا يوجد وقت كافي لتراكم الطفرات التي تؤدي في النهاية إلى ظهور السرطان.

الغريب
02-23-2017, 10:24 AM
نظرة تاريخية:

تعرضت نظرية التخلُّق المتوالي في علم الأحياء للتجاهل على مدار ألفي عام، إلى أنْ ذَكَرَها أرسطو أول مرة في كتابه (حول تكوُّن الحيوانات ) وترى هذه النظرية أن نمو النبات ، أو الحيوان من بويضة أو بوغ يتبع تسلسلًا من الخطوات يتغير خلالها الكائن وتتكون أعضاؤه المختلفة. وعلى الرغم من أن هذه النظرية تبدو بسيطة في عصر علم الوراثة، فإنها لم تَنَل القدر الكافي من التصديق؛ نظرًا لهيمنة النظرية الخلقية ونظرية التكون المسبق لأصل الحياة التي استمرت عدة قرون. لكن في عام ١٧٩٥ ، فنَّد عالم الأجنة كسبر فردريك وولف في واقعة شهيرة نظرية التكون المسبق، وأكد صحةَ نظرية التخلق المتوالي. وقد دارت مناقشات خلافية مطولة من جانب علماء الأحياء، أدت في النهاية إلى انتصار نظرية التخلق المتوالي على نظرية التكون المسبق التي سادت فترة طويلة جدٍّا. استمرت الدراسة المرئية لمجموعات الخلايا مع التطورات التي حدثت في الميكروسكوبات.

وفي مطلع القرن العشرين، وصف إرنست نيومان الخلايا الموجودة في النخاع العظمي قائلًا: (الأشكال المختلفة لكل خلايا الدم الموجودة في الدم والأعضاء الليمفاوية وفي النخاع العظمي, كلها فروع من الخلية الجذعية اللمفاوية. بهذه الطريقة تكمل تلك الخلية الجذعية نفسها مرة بعد مرة بفعل الانقسام الخيطي أو بفعل خلايا أخرى أيضًا).
على الأرجح كان هذا أول استخدام لمصطلح الخلية الجذعية.

الغريب
03-03-2017, 10:30 AM
باحثون بريطانيون طوروا "أجنة اصطناعية" من الفئران معمليا باستخدام الخلايا الجذعية
بي بي سي
نجح باحثون بريطانيون في تخليق "أجنة اصطناعية" معمليا باستخدام خلايا جذعية من الفئران، في تجربة يعتقد أنها الأولى من نوعها في العالم.
ويأمل الباحثون في أن يساهم عملهم في تحسين علاجات الخصوبة، ويقدم أيضا رؤى مفيدة حول طريقة تطور المراحل الأولى للأجنة.
واستخدم فريق بجامعة كمبريدج نوعين من الخلايا الجذعية وأنسجة دعامات ثلاثية الأبعاد لتخليق بنية حيوية تشبة إلى حد ما جنين الفأر الطبيعي.
وحققت التجارب السابقة نجاحا محدودا نظرا لأن عملية تطور الجنين المبكرة تتطلب تنسيق الخلايا المختلفة مع بعضها البعض.
لكن التجارب على الأجنة البشرية محاطة بقيود صارمة ومحظورة تماما بعد 14 يوما من تكون الجنين.
فعند تخصيب البويضة في الثدييات فإنها تنقسم لتولد خلايا جذعية جنينية، والتي تمثل الخلايا الرئيسية لتكوين الجسم، وتتجمع الخلايا الجذعية الجنينية داخل الجنين وتعمل لتشكيل البنية الجنينية الأولية المعروفة باسم "الكيسة الأريمية".
ونشرت التجربة في دورية ساينس، بعد أن نجح الفريق في تخليق جنين اصطناعي باستخدام خلايا جذعية جنينية ونوع ثان من الخلايا الجذعية، التي تشكل المشيمة.
وقالت ماغدلينا زنريكا غوتيز، قائدة فريق الباحثين "كنا نعرف أن التفاعلات بين الأنواع المختلفة من الخلايا الجذعية عامل هام للتطور، لكن الكشف الجديد هو وجود شراكة حقيقية بين الخلايا، فهذه الخلايا توجه بعضها البعض حقا".
ومع ذلك يقول الباحثون إن جنينهم الاصطناعي "قد لا يتطور ليصبح جنينا سليما لأنه قد يحتاج إلى نوع ثالث من الخلايا الجذعية، التي تتطور في الحويصلة السرية لتوفر الغذاء للجنين".
ونجح هذا الفريق مؤخرا في تطوير تقنية تسمح بتطوير أكياس أريمية معمليا لاستخدامها وفقا للقوانين البريطانية قبل 14 يوما من تكون الجنين.
وأكمل فريق البحث نمو أجنة الفئران الاصطناعية لمرحلة مكافئة لما يحدث في الطبيعة، ويعملون الآن على استخدام التقنية نفسها لتطوير أجنة بشرية اصطناعية.
وفي حال نجاحهم فإن هذا سيفتح الباب أمام التجارب على الأجنة البشرية لما هو أبعد من الحدود الموضوعة حاليا عند 14 يوما فقط.
وقال جوناثان مونتغمري، الخبير في قانون الرعاية الصحية، في جامعة كوليدج لندن "لن يكون هذا، واضحا، ضمن الإطار التنظيمي الحالي، على الرغم من حاجتنا للتفكير بعناية حول كيفية مراقبة ذلك".
وأضاف "مازال الوقت مبكرا، ولكن إذا تمكنوا من تخليق الخلايا اللازمة للتغذية وليس فقط إنشاء الروابط بين الخلايا الجذعية فإن الفرصة قد تسنح لتطوير الأجنة البشرية لفترة زمنية كبيرة في الوسط الحيوي."
وأوضح روبين لوفيل بادج، من معهد فرانسيس كريك بفشل العلماء في تطوير بعض الهياكل في الأجنة المبكرة.
وقال "من غير المرجح إمكانية تطوير النسخة البشرية لهذه الأجنة نظرا لعدم توافر الخلايا اللازمة".
وستحتاج هذه المشكلات وغيرها إلى حلول قبل التوسع أكثر في تطوير التكنولوجيا الجديدة.

الغريب
03-03-2017, 10:36 AM
دراسة تكشف "علاقة" بين الخلايا الجذعية والإجهاض المتكرر
يقول باحثون إن نقص الخلايا الجذعية في بطانة الرحم تؤدي بآلاف النساء إلى معاناة الإجهاض المتكرر.
وقال علماء بجامعة ووريك البريطانية إن بطانة الرحم لدى النساء اللائي يعانين الإجهاض المتكرر وخضعن للدراسة كان "معيبا بالفعل" قبل الحمل.
ودرس الفريق عينات من أنسجة تبرعت بها 183 مريضة بمركز بحوث التخصيب في مدينة كوفنتري وسط انجلترا.
ويعتقد باحثون أن هذه "الانفراجة الرئيسية" قد تساعد الكثير من النساء.
ويقول علماء إن واحدة من بين كل 100 إمرأة، يحاولن الحمل، تعاني من إجهاض متكرر، وهي الحالة التي تصف خسارة ثلاثة أو أكثر من الحمل المتوالي.
"تصحيح هذه العيوب"
وقال البروفيسور جان بروسينز:" أستطيع تخيل أنه سيكون بوسعنا تصحيح هذه العيوب قبل أن تحاول المريضة الحمل مجددا."
وأضاف قائلا:" في الواقع قد تكون هذه هي الطريقة لنمنع فعلا الإجهاض الناجم عن هذه الحالات."
ووجد فريق البحث أنه من المرجح أن يكون نقص الخلايا الجذعية سبب شيخوخة بطانة الرحم مما يؤدي إلى الإجهاض في بعض الحالات.
وتجدد البطانة نفسها في كل دورة، وتعتمد القدرة على التجديد على عدد الخلايا الجذعية الموجودة فيها.
وقال البروفيسور بروسينز:" الخلايا التي تم الحصول عليها من نساء عانين من ثلاث حالات إجهاض متكرر أو أكثر أظهرت أن الخلايا المصابة بالشيخوخة في بطانة الرحم ليست لديها القدرة الكافية على الاستعداد لحدوث حمل."
"التركيز على أمرين"
وتعتقد البروفيسور سيوبهان كوينبي، المشاركة في كتابة الدراسة، والتي درست حالات الإجهاض لمدة 20 عاما إن هذا العمل يمثل "انفراجة رئيسية" تقدم الأمل للمرضى.
وقالت:" إن التحدي الراهن هو تطوير استراتيجيات لزيادة الخلايا الجذعية في بطانة الرحم."
وأضافت قائلة إن فريق البحث سيبدأ قريبا تجربة وسائل تدخل جديدة لتحسين بطانة الرحم.
وسيعمل الفريق على التركيز على "أمرين في نفس الدرجة من الأهمية" وهما تحسين وسائل فحص النساء اللائي يواجهن خطر الإجهاض المتكرر، فيما قد تساعد بعض العقاقير وتدخلات أخرى، مثل حك بطانة الرحم للمساعدة في الحمل المجهري، في زيادة عدد الخلايا الجذعية.
وسينضم باحثو جامعة ووريك إلى مركز بحوث كبير معني بالإجهاض، والذي ستموله جمعية تومي الخيرية من إبريل/نيسان المقبل.