المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علم نفس العمليات الانتحارية التطوريّ


فينيق
07-18-2016, 01:00 PM
https://1.bp.blogspot.com/-QbWiwVkyFlw/V15LkvoMEwI/AAAAAAAAJSw/ogW8JQDKaIwXM11X3aZsMazyc3Jby6n_ACLcB/s1600/1111111111111111.jpeg (https://1.bp.blogspot.com/-QbWiwVkyFlw/V15LkvoMEwI/AAAAAAAAJSw/ogW8JQDKaIwXM11X3aZsMazyc3Jby6n_ACLcB/s1600/1111111111111111.jpeg)




" يكون احد المفاهيم الأكثر تدميراً، بتاريخ الفكر البشريّ، هو مفهوم المدينة الفاضلة (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B6%D9%84%D8%A9) أو اليوتوبيا. تكون فكرة إمكانية قيام الشخص بتكوين مجتمع مثالي، سواء بهذه الحياة أو بحياة مستقبلية، هدّامة جداً، وذلك لأنّ التبعة الرئيسية لها: أنه لا يهم إن يقتل ذاك الشخص مليون إنسان في سبيل الوصول لذاك المجتمع المثالي، طالما أن الهدف مثالي وكامل، فهذا سيبرّر ارتكاب أيّ جريمة. إنها تكون فانتازيا قد وجدت مكان لها بأنظمة غير دينية، مثل النظام الشيوعي السوفييتي كمثال، وكذلك مثل النظام النازيّ. تكون فكرة الفداء قديمة، وقد اشترطت هذه الفكرة وجود أعداء دوماً ".


يان مك إيوان Ian McEwan


https://3.bp.blogspot.com/-oGX0WQxE1qo/V15PMaj0gbI/AAAAAAAAJTI/QQFyR6_Qg2oCnu-FFkvcUEAiWoG9xODdACLcB/s200/images.jpeg (https://3.bp.blogspot.com/-oGX0WQxE1qo/V15PMaj0gbI/AAAAAAAAJTI/QQFyR6_Qg2oCnu-FFkvcUEAiWoG9xODdACLcB/s1600/images.jpeg)

ارتفع عدد العمليات الانتحارية، خلال العقود القليلة الأخيرة، حيث يضاعف الباحثون جهودهم لفهم أسباب حدوث هذا النوع من المسلكيات. يقدم الكثير من الباحثين تفسيرات " تقريبية "، حيث يُشيرون لوجود أسباب اجتماعية أو نفسية لدى الانتحاريين. لكن يوجد طرح آخر هو الطرح التطوريّ، الذي يحاول تسليط الضوء على الأسباب " النهائية " لحدوث الظواهر. وبهذه الحالة، تكون بنية عقولنا المسؤولة عن إمكانية ظهور هكذا مسلكية: تكون عقولنا مهيئة للإقتناع بوضع مثالياتنا بمرتبة تفوق حيواتنا. ويتفرع عن الطرح التطوريّ السؤال التالي: لماذا تكون عقولنا مصممة بصيغة تجعل من شيء، لاماديّ كالأفكار، بمرتبة تعلو فوق الحياة الخاصة ذاتها؟


يحاول جيمس ليدل James Liddle وتود شاكلفورد Todd Shacklelford الإجابة عن هذا السؤال عبر مقال منشور حديثاً، وسأحاول التعقيب عليه. وكما تحدثنا بموضوع آخر، تملك غالبية منفذي العمليات الانتحارية الإرهابية أفكار دينية قوية، وهنا يبدأ الباحثان بالحديث عن علم نفس الدين التطوريّ. سأحاول إيجاز هذا الجانب، كي أتحدث بصورة أوسع عن علم نفس العمليات الانتحارية التطوري بشكل خاص.




نسبة للتفسيرات التطورية للدين، يمكننا تقسيمها إلى مجموعتين:




مجموعة، تعتبر أنه عبارة عن منتج فرعي subproducto لتكيفات نفسية بشرية أخرى


فيما تعتبر المجموعة الأخرى الدين بوصفه تكيُّف.




يكون الرأي السائد، هو الذي يعتبر بأنّ الدين، يكون عبارة عن منتج فرعي ناتج عن التفاعل بين آليات نفسية متعددة متطورة والتطور الثقافي. ستكون إحدى الآليات تلك " جهاز فرط الحساسية بكشف الإجراء hypersensitive agent detection device "، التي اقترحها Guthrie ولو أن التسمية ترد من Barrett. نميل، كبشر، لكشف الإجراء بالإدعاء، حتى عند عدم وجوده، ويمتلك هذا معنى تطورياً. افترض الكشف المناسب لمفترسِين، حضور التمييز بين الحياة والموت، لكن لأجل هذا، وجب تفسير المحفزات البيئية، التي كانت غامضة، من قبيل: سماع ضجيج صادر عن الأحراش. يكون ظهور محفّز غامض أفضل، بحيث يدفع للاعتقاد بوجود شيء ما { مزيف إيجابي } منه للاعتقاد بعدم وجود هذا الشيء { مزيف سلبي }. فيما لو أعتقد باحتمال وجود نمر مفترس، وأتخذ الاجراءات اللازمة للدفاع عن نفسي، واكتشف عدم وجوده، سيكون الضرر عليّ وعلى المتحدرين المستقبليين مني أقلّ منه في حال اعتقادي بعدم وجود النمر المفترس، وينتج أنه موجود فعلاً. تتبع الطبيعة ذات المبدأ الذي يعمل وفقه كاشف الدخان (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%A7%D8%B4%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AE% D8%A7%D9%86).


بالتالي، يوجد ضغط انتقائي لتلك الحساسية المفرطة في الكشف عن الإجراءات، وقد أثبت كثير من الباحثين وجود هذا التوجُّه، وأنه يظهر في مرحلة الطفولة. تضع هذه الآلية النفسية قواعد الإعتقاد بعناصر فوق طبيعية { أرواح، أشباح، آلهة، ...الخ } إزاء أصناف محددة من المحفزات. لكن من البديهي أنّ هذه الآلية، لا تشكل التفسير الوحيد للاعتقادات الدينية. حيث جرى اقتراح حضور آلية أخرى من قبل باسكال بوير Pascal Boyer، والتي أطلق عليها اسم " مفهوم لاحدسيّ بالحدّ الأدنى ". تتصل هذه الفكرة { المأخوذة من Barrett كذلك } بالقدرة على التذكُر الأفضل لعناصر تمتلك مزايا لاحدسية منه لعناصر مألوفة أو عادية، كمثال شخص عابر للجدران. عادة ما تكون العناصر الفوق طبيعية لاحدسية بالحد الأدنى، بمعنى أنها تخرق بعض التوقعات، لكن تكون بجوانب أخرى مثلنا { كمثال الآلهة اليونانية، التي تملك قدرات خاصة، لكن تكون أيضاً غيورة، تحب ممارسة الجنس، تغضب ...الخ وكلها أمور بشرية }. يوجد اختبارات تثبت بأنّ اقتراح بوير هذا، يكون صحيحاً، حيث أن الأطفال يتذكرون، بصورة أفضل، كل العناصر اللاحدسية بحدها الأدنى.


يكون ما ذكر أعلاه مرتبطاً برؤية الدين بوصفه منتج ثانوي أو فرعي، لكن يوجد باحثون، يؤكدون بأنّه عبارة عن تكيُّف.


يرى باحثون آخرون بأنّ الدين يكون جيداً لحالة صحية جيدة، لكن يبدو أن هذا، يمكن أن يشكّل أثر غير مباشر لتفادي العزلة، التي تملك آثار سلبية على الصحة كما هو معروف.


تكون الفرضية الأكثر اتساقاً حول الدين بوصفه تكيف، هي التي تقترح بأن الدين، يكون عبارة عن مادة لاصقة، تعزّز التماسك الاجتماعي والسلوكيات التعاونية الإيجابية ضمن الجماعة. تساهم مراجعة الأدبيات بدعم هذا الفرضية، بالرغم من عدم إقصائها للفرضية البديلة التي تعتبر الدين منتج ثانوي أو فرعي.


في الواقع، يمكن دمج الفرضيتين معاً. حيث يمكن أن يشكل الدين منتج فرعي لآليات نفسية بشرية محددة، مثل فرط الحساسية بكشف الإجراءات، الذي تحدثنا عنه أعلاه، ثمّ ساهم بتحقيق وظيفة تعاونية ضمن الجماعات البشرية.


بالنهاية، يمكننا الحديث حول الميمات (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%8A%D9%85_%28%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9%29) ، بوقت لاحق.




نصل إلى الحديث حول ظاهرة العمليات الانتحارية. أوّل ما يجب لفت الانتباه إليه، هو أنّ الربط بين العقائد الدينية والعمل الانتحاري هو أمر غير مثبت بصورة كافية، حيث لا تكون الأدلة التجريبية المؤيدة مقنعة بصورة كافية، لكن كذلك لا تكون المعطيات الرافضة مقنعة بذات القدر. حيث يكون هذا الامر عرضة للنقاش حتى الآن.

للقبول بالعلاقة والتقدُّم بالتحليل، يلجأ كل من ليدل Liddle وشاكلفورد Shackelford إلى تفسير محتمل عبر انتقاء القرابة kin selection. ما يعني، يمكن أن تشكل تلك السلوكيات كتعبير عن الفائدة التي تحققها لعائلات الإنتحاريين. تملك هذه الفرضية دعم قويّ بناء على المعطيات الديموغرافية الخاصة بالانتحاريين الفلسطينيين. فبحسب بيدازور Pedahzur وكولس cols، يكون 84.2% منهم عازبين وكذلك 81% منهم يأتون من عائلات عدد أفرادها أكثر من ثمانية أشخاص. مع الأخذ بعين الاعتبار إلى المكانة والشرف الرفيع الذي يضيفونه إلى عائلاتهم، وكذلك تقوم حركة حماس بدفع مبلغ يتراوح بين 10000 و25000 دولار، إذا، يوجد ما يدفع للتفكير بأنّ انتقاء القرابة، يمكنه تفسير هذا السلوك، على الأقل بحالة العمليات الانتحارية بفلسطين. لا نعرف فيما لو يحدث ذات الأمر بمناطق أخرى.


يتصل تفسير آخر بانتقاء القرابة، على الرغم من اعتباره منتج فرعي { أو كشيء ثقافي }، وهو سيكون ما يمكننا تحديده بالتعبير " احتجاز آلية انتقاء القرابة ". حيث يمكن للإنتحاري " خداع " تلك الآلية النفسية التكيفية، بحيث يتمكن من القيام بعمل انتحاري لأجل أشخاص لا يرتبطون جينيا به، لكن يعتبرهم " إخوان " أو ينتمون " لعائلة أكبر "، او ما يمكننا اعتباره انتمائه لما يسمى " عائلة وهمية ". يمتلك هذا الاتجاه دعم قويّ، لأنّ جميع القادة الدينيون قد استخدموا هذه اللغة منذ الأزل، فتحدثوا عن " إخوة الإيمان " و " أبناء الله "، ويكون الله هو " الأب "، ...الخ. ما يعني بأنّ هذه التقنيات، تتحقق من خلال آلية تكيفية، تكون منتج للانتقاء الطبيعي، حيث يجري تنشيطها عندما لا ينبغي تحقيق ذلك. سيكون أمر شبيه بالانجذاب، الذي نشعره نحو صغار أنواع حية أخرى، وهي غريزة قد تطورت فينا لكي ننجذب نحو أطفالنا، ما يحدث هو أنّ جميع الصغار، سيما عند الثدييات على الأقلّ، يمتلكون ملامح محددة مشتركة، ستجعلنا هذه الآلية نصطدم بشيء لم يكن خاضعاً للانتقاء.


سنتحدث الآن حول الميمات. ربما يصرّ الانتحاري على تنفيذ عمله، لأنّ الأفكار والاعتقادات الخاصة بالفرق والجماعات الدينية " تتطفل " على أدمغة أتباعها، ولأنّ الأعمال الانتحارية ستخدم الهدف المتعلق بنشر تلك الميمات. يتأسس هذا الطرح على الشبه المدهش القائم بين نقل الأفكار ونقل العناصر المتسببة بالأمراض. من الواضح بأنّ البحث المتعلق بأولئك الانتحاريين، يكون بالغ الأهمية لأجل تفسير الآلية التي يعملون وفقها وتلك العقائد التي يمكن فهمها اعتباراً من منطلق ميمي.


يعتبر الكثير من المسلمين بأنّ بعض أولئك الانتحاريين لا يفهمون الإسلام على الوجه الصحيح. فيما لو نطبق وجهة النظر الميمية، نرى بأنّ البقاء على قيد الحياة للعقائد الدينية: سيتوقف على أيّ منها يكون الأكثر نجاحاً في بيئة محددة. فالعقائد التي تشجّع على الاستشهاد، تدين الهرطقات والردّة وتسلط الضوء على المكافآت في الحياة الآخرة لقاء قتل أعداء الإسلام: ستكون محط اهتمام أولئك الانتحاريين. فيما يكون محط اهتمام كل المسلمين المعتدلين الأفكار التي تحثّ على إحلال السلام، التسامح وتدين الانتحار. يوجد هذا النموذجان من العقائد في القرآن، حيث يميز المسلم المعتدل عقائده عن عقائد الانتحاريين.




وهنا يكون السؤال: هل يكون الإسلام دين سلام أو دين حرب؟ عبارة عن سؤال خاطيء، لكن لماذا؟




لأنّ هذا الأمر حاضر بباقي الأديان، حيث لا يشكّل الإسلام، ولا الأديان الأخرى، مجموعة متجانسة واحدة من العقائد.




لقد تطور الإسلام إلى " أنواع فرعية – مذاهب وطوائف فرعية " عديدة من العقائد، بحيث يكون كل نوع منها متمع بعقائد خاصة، لكنها كلها تنتمي إلى " سلف مُشترك " { يكون هذا السلف المشترك هو القرآن ببساطة }. تكون هذه الأنواع الفرعية نتيجة لعدة ضغوط انتقائية ولعدد من الجماعات المختلفة التي تبنت ونقلت تلك العقائد، التي تكيفت بصورة أفضل مع احتياجاتها.


يحتوي المقال على بضعة اقتراحات، يمكن أن يتقدم البحث عبرها لدراسة هذه الظاهرة. حيث يرى الباحثون بأنّ فرضية انتقاء القرابة، الحقيقية كما " الوهمية "، تمتلك قدرة تفسيرية تستحق بذل جهود الكشف، بالاضافة إلى الطرح الميميّ.


يكون الإيمان، العقائد واليوتوبيا عبارة عن سلاح ذو حدين، وسيخبرنا الزمن إلى أيّ إمكانات، ستقود النوع البشريّ. وربما يكون التدمير الذاتيّ هو أحد تلك الإمكانات!!


النص الإسباني في القسم الأجنبي



تعليق فينيق





يكون هذا المقال بالغ الأهمية، وإن يكن بصورة أولية، في تحليل ظاهرة العمليات الانتحارية، حيث استخدم كاتب المقال مصطلح " عمليات إرهابية انتحارية – إرهاب انتحاري "، والذي تجنبته بترجمتي لعدة اعتبارات موضوعية واقعية، منها:





1. يكون الإقدام على الانتحار، سواء لأسباب شخصية أو مجتمعية، أمر بالغ القدم، وهنا أذكر انتحار الملكة إليسار بانية قرطاجة، والتي تعتبر فينيقية وثنية أو مؤمنة بعدد من الآلهة القديمة التي تعتبرها أديان التوحيد وثنية. كذلك يُعتبر المسيح، بشكل أو بآخر، قد نفذ عمل انتحاري، حيث اعتبره الفدائيون الفلسطينيون الذين كانوا ذوي توجه غير ديني في ستينات وسبعينات القرن المنصرم: الفدائي الفلسطيني الأول! كذلك يجب الإشارة إلى الكاميكاز الياباني هنا!



2. يجب وضع تعريف عالمي للإرهاب، بحيث يكون هناك توافق عالمي على هذا الأمر.



3. يكون العمل الانتحاري إرهابي، حين يستهدف أبرياء أينما كانوا ومن أيّ جنسية وأتباع أيّ دين على امتداد العالم.


4. قبل احتكار عصابات حزب الله لدور " المقاومة الإسلامية " كان هناك " مقاومة وطنية " في لبنان، وقد نفذ أفراد منها شيوعيين وقوميين عمليات انتحارية شهيرةودون الطمع برؤية الحور العين لأن قسم كبير من منفذي العمليات كُنّ صبايا ومن كل الطوائف المسيحية والإسلامية والأقلياتية!! واستهدفوا نقاط عسكرية اسرائيلية بجنوب لبنان فقط .. جرى اعتبار تلك العمليات من قبل غالبية اللبنانيين والعرب " بطولة وفداء وتحرير للأرض من الاحتلال الصهيوني "، في حين رآها الصهاينة وأبواقهم غربا وشرقا " عمليات إرهابية "!





يضيء المقال على نقطة هامة، يقفز فوقها كل { المهووسين بالحركات الجهادية والتي يعتبرونها هي " الإسلام " أو المهووسين بالحركة الصهيونية ويعتبرون كل اليهود صهاينة أو المهووسين بالأصوليين المسيحيين ويعتبرون كل المسيحيين إرهابيين ..الخ } بسخافة واجترار متهافتين، حيث يجب الانتباه، بدقة، لأن كل كتاب ديني { القرآن، الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، التوراة، .....الخ }، يحتوي على عقائد تدعو للسلام وعقائد تدعو للحرب، وكل مجموعة أو مذهب أو فرد بإمكانه أن ينتقي ما يشاء! وفعلا هذا هو الواقع الفاقع!! ومن هنا بالتحديد: تعميم المثالب على أتباع كل دين، يكون أمر ناتج عن ذهنية مأزومة، تدعي التنوير والتنوير منها براء!! ومسألة تدخُّل دول وأجهزة استخبارات بتكوين قوى دينية محددة كذلك شأن آخر ويجب دراسته بسياقه!





وشكراً




عالم الاجتماع دوركهايم وظاهرة الانتحار (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=206646)




مفهوم علم النفس التطوري (http://ateismoespanarab.blogspot.com.es/2010/09/concepto-de-psicologia-evolutiva.html)

مشاري
07-21-2016, 04:37 PM
التعليم الديني والتربية الدينيّة أحد عناصر زرع فكر العنف في الأذهان ،القول بأنّ الغرب عدوّكـ وكُفّار وأنّ العلم مهم ويجب أنْ توفّق بين العلم والدّين لأنّكـ ستجد تصادم في مراهقتكـ بين ما تتعلمه دينيّاً من بُغض للآخر الكافر ومن العلم الذي تطوّر في هذه السنين الأخيرة على يد الغرب الكافر.

بل إنّكـ لا تلاحظ ذلكـ في البداية لأنّ لديكـ ثقة في معلميكـ وأنّهم يعلمون الصواب ولأنّكـ لا تُعمل عقلكـ ولا تُحرره.

بعدما بدأت أحرر عقلي قليلاً وجدت أنّ الغرب هو صاحب التقدم العلمي وهو ما نأخذ منه العلم فكيف يستقيم ذلكـ مع معاداته وأخذ العلم منهم والتكنولوجيا ،حتى جهاز الكمبيوتر الذي أعمل عليه هو صناعة غربية.

كنتُ في مراهقتي أميل لأفكار متشدده وأجد مشكلة عندما تُصادفني آيات القتال في القرآن ،لأنّه كانت تستحوذني فكرة أنّهُ يجب أنْ نكون مثل النبي وأنْ نطبّق القرآن بحذافيره ،فكيف سأطبق آيات القتال ؟! ،و
إذا أنكرتها فقد أنكرت شيئ من القرآن والدين وفي هذه خطورة على إيماني وهلاكي في جهنّم.

التعليم الديني والتربية الدينية وحجب أذهاننا عن العلم هو ما يجعل الكثير يميل لفكر العنف ومعاداة الآخر والتكفير ،وكل ذلكـ في مراحل تعليمنا الأولى وهو ما عانيتهُ في تعلّمي في المدارس.