عرض مشاركة واحدة
قديم 02-15-2019, 01:01 PM شنكوح غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [14]
شنكوح
باحث ومشرف عام
الصورة الرمزية شنكوح
 

شنكوح is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد غيث مشاهدة المشاركة
هل تفسير ظاهرة تفسيرا علميا يعني بالضرورة أنه ليس هنالك خالق لها؟؟!!
كثيرا من مشاركاتكم تحتوي على هذا النهج...
كالقول أن معرفة اسباب نزول المطر تعني أن المطر ليس بيد الله كما يزعم الدين!!
فهل هذا النهج تعتبره دليل على عدم وجود خالق!!!
الزميل أحمد غيث،

عندما تكون لديك معادلة (أسباب + محفزات => نتيجة) كاملة، وقابلة للتكرار بنفس العوامل أعلاه. فلماذا تريد أن تضيف إليها "الفراغ" لتكميلها؟! حشر أنف والسلام؟!

إذا أردت أن تضيف شيئا لهذه المعادلة، فيجب أن يكون عنصرا قابلا لتغيير النتيجة بصفة منتظمة.
هذا من جهة.

ومن الجهة الأخرى، عندما تريد إضافة عامل جديد. فعلى الأقل، ينبغي تعريف العامل جيدا بطريقة لا يختلف عليها إثنان قبل محاولة البحث في صحة تأثيره.
القول بأن الشيطان مسؤول عن العادة الشهرية، أو أن "الخالق" مسؤول عن المطر. يتطلب تعريفا للمتدخلين وللميكانيزم. وإلا فلن نعرف هل الشيطان هو المسؤول عن المطر أم الله وكذلك العادة الشهرية.
ما الفرق بين المعلومتين؟ وكيف نعرف عدد الخالقين أوعدد الشياطين الذين تحتاجهم العملية؟ وما الذي يجعل العامل يتدخل أو لا؟
لو وصلتك الفكرة، فستعلم أن هذه إيمانيات ظنية لا مجال لها في الواقع الذي نعيشه. وهي أفكار مطرودة تماما من أي نقاش واقعي.
يمكنك اعتبارها ترفا فكريا في لحظات الفراغ، وكل يظن ما يشاء.
أما أن تجد سبيلها إلى "الصحة" وتتسلل إلى العلوم والتجارب والواقع، فهذا ضرب من الخيال (إلا عند المؤمنين).

تخيل نفسك مسؤولا تقنيا، ويطلب منك مديرك تقريرا عن سبب الأعطاب الإلكترونية للمنتوجات التي أصدرتها الشركة مؤخرا. فتأتيه حضرتك بتعليل من النوع الجميل : "مشكل في الشريحة، لكن السبب الأصلي هو الطاقة السلبية لعمال التركيب التي جلبت الفشل للمنتوج".
ما هو محلك من الإعراب وأنت تحزم حقائبك مطرودا من عملك؟

للتلخيص :
- إضافة الأصفار للمعادلات المكتملة ليس إلا حشرا للأنف بالقوة
- تعليل الظواهر بأجوبة غير قابلة للفحص (تعريفا) هو جهل
- إضافة أي معلومة إلى تفسير ظاهرة ما، يتطلب وصفا محددا للمعلومة وطريقة تدخلها
- الكلام الهلامي، لا يضيف أي شيئ للمعرفة الإنسانية

العرف البشري لا يحتمل أن يشمل جميع الفرضيات. الفرضيات التي لديها مؤشرات وتأثير ملموس وقابل للفحص (ولو بطريقة عشوائية) هي التي يفلترها الإنسان لمحاولة دراستها.
أما الكلام العام الهلامي، كـ "خالق" و "شيطان" و "ملائكة" و "جن"... فهذه مجرد هلوسات، ولن تصبح حقيقة أبدا.

إذا، فتفسير الظواهر لا يلغي وجود الخالق. فالخالق منفي أصلا "تعريفا" استنادا إلى قدرة العقل البشري والوسائل البشرية في الوصول إليه أو رصد تأثيره أو التحقق من أفعاله أو...

أي نعم، هناك "الخالق الفكرة"، لكن هذه لا تتعدى مرحلة الترف الفكري كما قلت سابقا، حالها كحال "الكارما" و "سوء الحظ". فكرة لا تنفع ولا تضر ولا تشرح شيئا، مجرد تعبير لاحق عن حالة سابقة.



:: توقيعي ::: لا يوجد ما يطلق عليه مصطلح خالق
  رد مع اقتباس