عرض مشاركة واحدة
قديم 08-18-2018, 08:01 PM حَرْبٌ غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [19]
حَرْبٌ
موقوف
الصورة الرمزية حَرْبٌ
 

حَرْبٌ is on a distinguished road
افتراضي

مجرد رد الرازى للانقطاع فى الاستثناء لا حجة فيه فقوله يجاب عنه بأنه لو قدر أن الاصل فى الاستثناء الاتصال فهذا فى غياب المسوغ للقول بالانقطاع وإلا لما كان هناك وجود للاستثناء المنقطع مطلقا و هذا خلاف عادة العرب فى الخطاب فالاستثناء المنقطع ثابت فى كلامهم وله شواهد تفوق الحصر
و المسوغ لصرف الاستثناء عن الاصل- و هو الاتصال - إلى الانقطاع هو تصريح القرآن بأن ابليس من الجن وهم أحد الثقلين المكلفين وليس من الملائكة الذين قال فيهم: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ. الأنبياء فقد فسر عصيانه للأمر بكونه من الجن الذين يملكون طاعة الأمر و عصيانه وبحكم طبيعتهم القابلة للطاعة و المعصية بخلاف الملائكة. ونفس الاية التى ورد فيها الاستثناء ذكرت انه من الجن لا من الملائكة فهذه قرينة لفظية على أن الاستثناء منقطع
و العبرة بكون ابليس كان مدركا لكونه مأمورا كما ذكر القرآن فى الآية الأخرى فالنص القرآنى مختصر ولا يشترط أن يذكر تفصيلا كيف أن ابليس كان مخاطبا بالأمر وأنه أدرك أنه مأمور بالسجود سواءا خصه بامر مستقل أم لا
ما تحاوله أنت هنا غايته اثبات وقوع الاضطراب و التنافر و التعارض بين أقوال المفسرين فى هذا الشأن أما نفس القرآن فليس فيه أى تناقض وشتان بين هذا و ذاك



  رد مع اقتباس