عرض مشاركة واحدة
قديم 08-19-2018, 05:10 AM النجار غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [25]
النجار
الباحِثّين
الصورة الرمزية النجار
 

النجار is on a distinguished road
افتراضي

٢- السكينة،الروح القدس،جبريل

١- يدعى محمد ان الروح القدس هو نفسه الملاك جبريل وهو تصور لم يسبق له مثيل قبل ظهور محمد .

الادلة على ان اعتبار محمد ان جبريل هو الملاك الذى اوحى القران :
(قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين)
(قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين)
سورة الشعراء - 149 نزل به الروح الامين.
سورة النبأ - سورة 78 - آية 38
يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا
الروح ،يقف مع الملائكة صفا ،ولايتكلم الا اذا اذن له الرحمن..
سورة القدر - 4 تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر

اذن اطلق محمد على الملاك جبريل : الروح-روحنا-الروح القدس ...
.....................

١- هناك ايات تستخدم لفظ "الروح" ولكن لاتبدوا بانها تقصد جبريل

" ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون " النحل/2
المعنى واضح ،الملائكة تنزل بروح او وحى الى البشر لانذاره ،
" وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ " الشورى/52
مرة اخرى الروح بمعنى الوحى القرانى تحديدا
" رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق " غافر/15
محمد اعتبر الوحى روح تعطى الحياة ،فاطلق عليه الروح.... على وزن «أو من كان ميتاً فأحيينه»
الروح القدس في اليهودية، يطلق عليها أيضا "الإلهام الإلهي،"و تشير بصفة عامة إلى الوحى الى الافراد (ويكيبيديا)
اذن ،اطلق محمد لفظ "الروح" ، على الوحى المجرد ،وعلى الشخص مٌنَزل الوحى نفسه،والذى عَرًفَهُ بانه جبريل...
......................

لم تنتهى المسالة هنا ،لكن الروح اتت بمعنى اخر ،وهو الشئ الذى يدخل الجسد ليهب الحياة

سورة الحجر : فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين .
ثم نجد حالة من الجمع بين اللفظ المجرد واللفظ الدال على شخص
والتي احصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها اية للعالمين..
فى نفس سياق القصة نجد
فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا..
لا ارى مشكلة فى الجمع بينهما بمعنى : "ارسلنا اليها جبريل روحنا لينفخ فى فرجها من روحنا" ..
..نلاحظ مرة اخرى ...كما قد راق لنبى الاسلام تسمية الوحى وايضا حامله بنفس الاسم (الروح) ، راق له تسمية الروح وحاملها بنفس الاسم "الروح" !!
..........................

نراجع الان المصادر التى اعتمد عليها محمد اثناء صياغته لروايات الروح القدس..

مصطلح الروح القدس القرانى ،جاء فى سياق قصة عيسي ابن مريم ،اى سياق مسيحى ،وبالتالى التركيز يجب ان يكون على النصوص المسيحية ،والنصوص التى تذكر اسم جبريل والروح القدس سويا وفى نفس السياق.. سنجد ضالتنا المنشوده عندما نقوم بالتركيز على نص انجيل لوقا ،ونص انجيل يعقوب الطفولى .... فهما الوحيدان اللذان يحتويان على مشاهد تجمع جبريل والروح القدس !

١- قصة ولادة يوحنا المعمدان و يسوع كما يرويها القران ،تشير الى تاثر نبى الاسلام برواية لوقا وانها رافد اساسي لرواية سورة مريم ،. فصاغ الرواية على منوال رواية انجيل لوقا، عندما تكلم عن بشارتان ملائكيتان،واحداث اعجازية تلت كل بشارة منهما فيتكلم عن البشارة بميلاد يوحنا المعمدان التى تلقاها اباه زكريا وتحقق ذلك الوعد، ثم فى الآيات ١٦-٣٣ يذكر البشارة بميلاد يسوع لأمه العذراء مريم واتمام الحمل والولادة الاعجازيان ..ومن ثم يمشي على طريقة لوقا وترتيبه للاحداث.
٢- دليل اخر على اعتماد محمد على رواية لوقا،هو تسمية لوقا ملاك البشارة بجبريل،واعتبار محمد ان صاحب البشارة كان الملاك الروح جبريل .
٣-نفس الكلام ينطبق على انجيل يعقوب الطفولى المنحول،وذكره للملاك جبريل فى رواية الحمل و الولادة،بالاضافة لقصة الاقتراع لكفالة مريم،واطعامها من الملائكة الخ .
٤- دليل اخر على تاثر محمد بالرواية فى لوقا ١، فأجاب الملاك وقال له: أنا جبرائيل الواقف قدام الله، وأرسلت لأكلمك وأبشرك بهذا...ونجد نفس الفكرة فى انجيل يعقوب " " 28 فدخل إليها الملاك وقال: سلام لك 29 فلما رأته اضطربت من كلامه."
وبما ان مريم رات الملاك بعينيها ، اذن الروح جبريل ،ذلك الكائن الروحانى، لابد وانه قد تمثل لها فى شكل بشر سويا "ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا"
٥- وكما ان مريم اوحى لها جبريل من انباء الغيب المحجوبة عنها ،كمايقول كاتب انجيل يعقوب: وإذ لمحت مريم قالت: "من أين لي هذا أن تأتي أٌم ربى لزيارتي؟ لأن الذي بداخلي ارتكض وباركك".وكانت الأسرار التي أعلنها رئيس الملائكة جبرائيل لمريم محجوبة عنها
نجد محمد يستلهم العبارة فى نسخته من نفس القصه :
ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
ولانعلم اى غيب هذا محجوبا عن محمد،اذا كان انجيل يعقوب الطفولى منتشرا وباكثر من عشرة لغات،بينهم العربية منذ القرن الثانى والى القرن العاشر واكثر ...
.......

اذن ، امرا واضحا اعتماد محمد على تلك الاناجيل بالتحديد ،و كانت تلك الاناجيل حالة فريدة عند ذكرها جبريل كملاك الوحى ،ولن تجد كلام عن جبريل بانه الوسيط الموصل لكلام وبشارات الرب فى اى من الاناجيل الاخرى... لكن ذلك لايعنى ان محمد لم يعتقد بامكانية نزول وحى مع ملائكة اخرون,فقال فى موضع اخر : ينزل الملائكة بالروح من امره على من يشاء من عباده ان انذروا انه لا اله الا انا فاتقون.
لكن محمد لن يرضى باقل من رئيس الملائكة ليتلقى منه الوحى : فقرا فى نفس المصدر : انجيل يعقوب : وكانت الأسرار التي أعلنها رئيس الملائكة جبرائيل لمريم .
اذن الان وقد علمنا يقينا مصدرى محمد المحتويان على جبريل والروح القدس سويا ،الخطوة التالية ،نتسائل : هل يوجد اى دليل على اعتبار النص الانجيلى محل التركيز ,ان جبريل هو ذاته الروح القدس؟ اذا لم يكن الامر كذلك ،لما خلط محمد بين الاثنان؟

نقرا انجيل يعقوب المنحول: وإذا بملاك الربّ جبريل واقفا أمامها قائلا: "لا تخافي يا مريم؛ لأنك وجدت نعمة عند الربّ وها أنت ستحبلين حسب كلمته". وكانت مريم تقول في نفسها، وقد سمعته: "هل أحبل من الله وأضع كما تلد الأُخريات؟" فقال لها ملاك الربّ: "لن يكون الأمر كذلك يا مريم، لأن قوة الله تظلَّلك، لذلك المولود منك قدوس ويُدعى ابن الله. وتُسمينه يسوع؛ لأنه يخلص شعبه من خطاياهم.
نفس الجزئية مذكورة فى مصدره الثانى للنص القرانى لوقا 1 :31 و ها انت ستحبلين و تلدين ابنا و تسمينه يسوع1 :32 هذا يكون عظيما و ابن العلي يدعى و يعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه1 :33 و يملك على بيت يعقوب الى الابد و لا يكون لملكه نهاية1 :34 فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا و انا لست اعرف رجلا1 :35 فاجاب الملاك و قال لها الروح القدس يحل عليك و قوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله
.....................
عند محمد ،حمل من ذلك النوع ،كان نفخا فى فرج مريم روحا ،وتلك الروح كان لها وعاءا يحتويها ،والذى سينفخها فى فرج مريم ، وبما ان جبريل هو الوحيد الذى كان حاضرا وقتها،اذن سيفهم محمد ان كلام كاتب النص ،عن مُسَبب حمل مريم كان " "الروح القدس يحل عليك" و "قوة الله تظلَّلك" اشارة الى الذى ظَلل مريم واعتلاها لينفخ فى فرجها ..

نجد بعدها فى انجيل يعقوب فى نفس السياق :

وقال يوسف في نفسه، وهو مذهول: "ماذا أفعل بها؟" وقال: "إذا أخفيتُ خطيئتها، فسوف أُعتبر مذنبًا بحسب شريعة الربّ؛ وإذا اتهمتها علانية أمام بني إسرائيل، فأخشى أن يكون ما فيها من ملاك، وان أُسلَّم الدم البريء لحكم الموت؟ ماذا أفعل بها إذًا؟ أتركها سرًّا". وكان منشغلًا بهذه الأفكار خلال الليل. وإذا بملاك الربّ يظهر له أثناء نومه، ويقول له: "لا تخف الاحتفاظ بهذه البتول؛ لأن الذي فيها هو من الروح القدس، فستلد أبنًا وتسميَّه أنت يسوع؛

نص اضافى فى لوقا : (إنجيل لوقا 3: 22) ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة. » الروح القدس تتمثل جسديا ،ويصح اطلاق لقب الروح القدس على الحمامة،لو كانت وعاء للروح ... قد يسال محمد نفسه ،ويقول لماذا لا اطلق لفظ الروح القدس على وعائها (جبريل) ؟

...................................

السكينة :

الطريف انه قد قام محمد ، وبسبب عدم تعمقه فى التراث اليهودى ،باستخدام احدى المصطلحات التى استخدمها بعض اليهود للتعبير عن روح القدس "روح الله"، وهو السكينه ...
يعتقد العلماء انهم استخدموا اللفظ العبرى (السكينه ) shekinah ، بدلا من (روح الله) ،كمرادف له ،لكى يتجنبوا التلفظ باسم الله ...

تكلمت الايات عن انزال السكينة:
سورة الفتح - سورة 48 - آية 18
لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا
سورة التوبة - سورة 9 - آية 26ثم انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وانزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين
سورة البقرة - سورة 2 - آية 248
وقال لهم نبيهم ان اية ملكه ان ياتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك ال موسى وال هارون تحمله الملائكة ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مؤمنين
سورة الفتح - سورة 48 - آية 4
هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم ولله جنود السماوات والارض وكان الله عليما حكيما
سورة الفتح - سورة 48 - آية 26اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فانزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين والزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها واهلها وكان الله بكل شيء عليما


اخرج البخاري ومسلم من حديث أبي خيثمة زهير عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس مربوط بشطنين، فغشته سحابة فجعلت تدور وتدنو، وجعل فرسه ينفر منها، فلما أصبح أتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فذكر له ذلك، فقال: تلك السكينة تنزلت للقرآن.)

يتبع ..تحياتى



  رد مع اقتباس