عرض مشاركة واحدة
قديم 12-18-2018, 09:33 AM لؤي عشري غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [21]
لؤي عشري
باحث ومشرف عام
الصورة الرمزية لؤي عشري
 

لؤي عشري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى لؤي عشري
افتراضي

نار تحشر الناس

روى البخاري:
3329 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ مَقْدَمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ قَالَ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفًا جِبْرِيلُ قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ ...إلخ

7118 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى

وروى مسلم:

[ 2861 ] حدثني زهير بن حرب حدثنا أحمد بن إسحاق ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا بهز قالا جميعا حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين راهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة على بعير وتحشر بقيتهم النار تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا

وعند الشيعة الاثناعشرية:

علل الشرائع : (باب 85 - علة النسيان والذكر، وعلة شبه الرجل بأعمامه وأخواله)
1 - حدثنا أبى رضى الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبى بصير، قال: سألت أبا عبد الله " ع " فقلت له: ان الرجل ربما أشبه أخواله وربما أشبه أباه وربما أشبه عمومته، فقال: ان نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة، فان غلبت نطفة الرجل نطفة المرأة شبه الرجل أباه وعمومته، وان غلبت نطفة المرأة نطفة الرجل اشبه الرجل أخواله. 2 - أخبرني علي بن حاتم رضى الله عنه، فيما كتب إلي قال: أخبرني القاسم ابن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن ابن بكير، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله " ع " قال: قلت له، المولود يشبه أباه وعمه قال: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة، فالولد يشبه أباه وعمه، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل يشبه الرجل أمه وخاله. 3 - حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن اسحاق الطالقاني رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يوسف الخلال قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الخليل المخرمى قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمى قال: حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: سمع عبد الله بن سلام بقدوم رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في أرض يحترث فاتى النبي فقال: انى سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ووصي نبي؟ ما أول أشراط الساعة، وما أول طعام أهل الجنة، وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال صلى الله عليه وآله أخبرني بهن جبرئيل " ع " آنفا، فقال: هل أخبرك جبرئيل؟ قال: نعم، قال ذلك عدو اليهود من الملائكة، قال ثم قرأ هذه الآية: (قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك باذن الله) أما أول إشراط الساعة: فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، ....إلخ

وهي خرافة وردت في سفر رؤيا بطرس، كما في النص الإثيوبي:

وهذا سيأتي يومَ الدينونة على الذين سقطوا عن الإيمان بالرب والذين ارتكبوا الإثم : طوافين نارٍ ستُطلَق، وظلام وظلمة سيصعد ويغلف ويحجب كل العالم. وستغير المياه وتحول إلى فحم ناري وكل ما فيها سيحترق، وسيصير البحر ناراً.

تحت السماء ستكون نار شديدة لا يمكن أن تطفَأ وتتدفق لتنفيذ دينونة الغضب . وستتطاير النجوم إلى قطع بألسنة النيران، كما لو كن لم يخلقن وقوات السماء (السماوات) ستزول لافتقاد الماء وستصرن كما لو لم يكن.

ستتحول السماء إلى بروق وستخيف البروق كلَّ العالم. وأرواح الموتى ستصير مثلهم (السماوات أو البروق؟) وسيصرن ناراً بأمر الرب.
وما أن يزول كل الخلق، حتى يهرب البشر الذين في الشرق إلى الغرب، [ومن في الغرب] إلى الشرق، ومن في الجنوب سيهربون إلى الجنوب إلى الشمال، ومن في الجنوب [إلى الشمال]ز وفي كل المواضع سيلحقهم غضب نارٍ مخيفة وسيقودهم لهب غير قابل للإخماد جالباً إياهم إلى دينونة الغضب، إلى النار الغير قابلة للإخماد المتدفق، مشتعلاً بالنار، وعندما ستفصل أمواجه كل واحدة نفسها عن الأخرى، محرقة، سيكون هناك صرير أسنانٍ عظيم بين بني البشر.

وجاء في رؤيا يوحنا الأبوكريفية اللاتينية:

ومجدداً سألت: "يا رب، وبعد ذلك ماذا سوف تفعل؟" وسمعت صوتاً يقول لي: "اسمع أيها الصالح يوحنا. ثم سوف أرسل ملائكتي على وجه كل الأرض، وسيحرقون الأرض إلى ثمانية آلاف وخمسمئة ذراع [مخطوطتان تذكران هذا الرقم، أما الأربعة الأخريات ففيهن،٣٠،١٨٠٠،٥٠٠، 100]، وستحرق الجبال، وستذوب الصخور وستصير كالتراب، وستحرق كل شجرة، وكل وحش، وكل شيء زاحف يزحف على الأرض، وكل شيء يتحرك على وجه الأرض، وكل شيء يطير في الهواء، ولن يعود هناك على وجه كل الأرض أي شيء يتحرك بعد، وستصير الأرض بلا حركة."

وراجع باقي هذا النص ص 513 من كتابي هذا الذي بين يديك.

وجاء في تجميعة صموئيل السرياني لعظات أي ميامر أفرام السرياني، العظة أو المقالة الخامسة:

...والأرض تتموج كلها كالبحر مرتعدة من مجده. لأن نارا مرهبة يتقدم سعیرها أمامه تنظف الأرض من الآثام التي دنَّسَتْها....

وفي العظة ١٨:
حین یظهر ابن الله وینحدر من السماوات إلى الأرض، وقوات السماوات تضطرب حین یتسارع إحضار الملائكة، وتتواتر أصوات الأصوار، وقدامه نار محرقة جارية عَدْوًا تنظِّف المسكونة، وحوله زوبعة شدیدة حین تحدث زلازل مرهبة، وبروق لم تحدث ولن تحدث أبدًا إلا في ذلك الیوم، حتى قوات السماوات یشملهم الرعب والرعدة.

قارن أيضًا ما رواه البخاري:

6520 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ بَلَى قَالَ تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ قَالَ إِدَامُهُمْ بَالَامٌ وَنُونٌ قَالُوا وَمَا هَذَا قَالَ ثَوْرٌ وَنُونٌ يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا

رواه مسلم 2792، وروى مسلم أيضًا:

[ 2928 ] حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا بشر يعني بن مفضل عن أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد ما تربة الجنة قال درمكة بيضاء مسك يا أبا القاسم قال صدقت

[ 2928 ] وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن صياد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تربة الجنة فقال درمكة بيضاء مسك خالص
وروى أحمد بن حنبل:

11002 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ ابْنَ صَائِدٍ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ : دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ ، مِسْكٌ خَالِصٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقَ ".

رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن الجريري -واسمه سعيد بن إياس- قد اختلط، وحماد بن سلمة روى عنه قبل الاختلاط وبعده، ويرجح في هذه الرواية أنه مما رواه عنه بعد الاختلاط، فإن الرواية الثانية التي تنص على أن السائل هو ابن صائد، والمسئول هو النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أظهر وأقرب إلى الصواب، فقد رواها عن الجريري أبو أسامة حماد بن أسامة، -وهي في صحيح مسلم- وهو أوثق من حماد بن سلمة.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (876) عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (1218) من طريق روح بن أسلم، عن حماد بن سلمة، به
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/96، ومن طريقه مسلم (2928) (93) ، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (158) ، والبيهقي في "البعث والنشور" (285) من طريق أبي أسامة، عن الجريري، به. وفيه: أن ابن صائد هو الذي سأل النبى-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن تربة الجنة؟ فقال: "درمكة بيضاء، مسك خالص" . وذكر النووي في "شرحه" 18/52 عن القاضي عياض قوله: قال بعض أهل النظر: الرواية الثانية (يعني هذه) أظهر.
وأخرجه مسلم (2928) (92) ، والبيهقي في "البعث والنشور" (287) عن نصر بن علي الجهضمي، حدثنا بشر بن المفضل، عن أبي سلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابن صائد: ما تربة الجنة... قال الأبي في "شرح مسلم" : وحديث ابن أبي شيبة ومسلم وغيرهما الذي فيه أن السائل هو ابن صياد أظهر عند بعض أهل النظر من حديث نصر بن علي هذا.
وسيأتي برقم (11193) و (11194) و (11389) .
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سيرد 3/361.
قال السندي: قوله: "درمكة بيضاء" ، هو الدقيق الحوارى، من "النهاية" . يريد أنها في البياض والنعومة درمكةً، وفي الطيْب مسْك.

(14883) 14944- حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْيَهُودِ : إِنِّي سَائِلُهُمْ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ ، وَهِيَ دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ ، فَسَأَلَهُمْ ، فَقَالَوا : هِيَ خُبْزَةٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْخُبْزُ مِنَ الدَّرْمَكِ.(3/361).

حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد: وهو ابن سعيد.
علي: هو ابن عبد الله المديني، وسفيان: هو ابن عيينة، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه الترمذي (3327) عن ابن أبي عمر، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (159) من طريق محمد بن أبي خلف، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم (152) من طريق ابن أبي نجيح، عن الزبير بن موسى، عن أبيه، عن جابر، بنحوه. وموسى- وهو ابن ميناء- والد الزبير لا يعرف.
وأخرجه أبو نعيم (153) من طريق محمد بن أبي السري، عن سفيان، بهذا الإسناد. موقوفاً، مختصراً بدون قصة.
وأخرجه أبو نعيم (156) من طريق ابن أبي نجيح، عن جابر. موقوفاً.
وإسناده معضل.
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري في مسند أحمد بن حنبل برقم (11002) .



ذكر منبر بدل عرش لله في عظات بعض الآباء ومنابر للصالحين في أحاديث الإسلام بدل العروش

روى مسلم، كمثال:

[ 1827 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو يعني بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبد الله بن عمرو قال بن نمير وأبو بكر يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث زهير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا

ورواه أحمد 6485 و 6492 و 6897

وروى أحمد:

(22064) 22414- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلاَنِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ مَسْجِدَ أَهْلِ دِمَشْقَ ، فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا كُهُولٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا شَابٌّ فِيهِمْ أَكْحَلُ الْعَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا كُلَّمَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ رَدُّوهُ إِلَى الْفَتَى ، فَتًى شَابٌّ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ : فَجِئْتُ مِنَ الْعَشِيِّ فَلَمْ يَحْضُرُوا . قَالَ : فَغَدَوْتُ مِنَ الْغَدِ . قَالَ : فَلَمْ يَجِيئُوا فَرُحْتُ فَإِذَا أَنَا بِالشَّابِّ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ ، فَرَكَعْتُ ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَيْهِ . قَالَ : فَسَلَّمَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ : إِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اللهِ . قَالَ : فَمَدَّنِي إِلَيْهِ . قَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ قُلْتُ : إِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اللهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ . قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى لَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ يَقُولُ : حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ ، وَالْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ. (5/236)

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير حبيب بن أبي مرزوق، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة . أبو مسلم الخولاني: هو عبد الله بن ثُوَب .
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (167) ، والمزي في ترجمة أبي مسلم الخولاني من "تهذيب الكمال" 34/292-293 من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد - واقتصر على حديث معاذ .
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة 13/145، ومن طريقه الطبراني 20/ (167)
عن وكيع به .
وأخرجه الشاشي في "مسنده" (1236) و (1237) من طريق كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، به - والموضع الثاني عنده مختصر .
وانظر ما سلف برقم (22002)


(22080) 22431- حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، يَعْنِي ابْنَ بُرْقَانَ ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلاَنِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلاَثِينَ كَهْلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا سَاكِتٌ ، فَإِذَا امْتَرَى الْقَوْمُ فِي شَيْءٍ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ فَسَأَلُوهُ . فَقُلْتُ : لِجَلِيسٍ لِي مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا ، ثُمَّ هَجَّرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ ، فَسَكَتَ لاَ يُكَلِّمُنِي فَصَلَّيْتُ ، ثُمَّ جَلَسْتُ فَاحْتَبَيْتُ بِرِدَائِي ، ثُمَّ جَلَسَ فَسَكَتَ لاَ يُكَلِّمُنِي ، وَسَكَتُّ لاَ أُكَلِّمُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ . قَالَ : فِيمَ تُحِبُّنِي ؟ قَالَ : قُلْتُ : فِي اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَرَّنِي إِلَيْهِ هُنَيَّةً ، ثُمَّ قَالَ : أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلاَلِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلْتُ : يَا أَبَا الْوَلِيدِ لاَ أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي الْمُتَحَابِّينَ . قَالَ : فَأَنَا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ. (5/239)

إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير حبيب بن أبي مرزوق، فقد روى له الترمذي والنسائي، وهو ثقة . أبو مسلم الخولاني: هو عبد الله بن ثُوَب .
وأخرجه الترمذي (2390) ، والشاشي في "مسنده" (1385) من طريق كثير ابن هشام، بهذا الإسناد . واقتصرت رواية الترمذي على حديث معاذ بن جبل .
وانظر أحمد بن حنبل برقم (22002) .

وعند الشيعة الاثناعشرية ذكر كثير لمنابر الصالحين أيضًا:

الكافي: باب الحب في الله والبغض في الله: 4 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور قد أضاء نور وجوهم ونور أجساد هم ونور منابر هم كل شئ حتى يعرفوا به، فيقال: هؤلاء المتحابون في الله.

تفسير الفرات : سليمان بن محمد معنعنا عن ابن عباس قال : سمعت أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ يقول ] دخل رسول الله صلى الله عليه واله ذات يوم على فاطمة عليها السلام وهي حزينة فقال لها : ما حزنك يا بنية ؟ قالت : يا أبه ذكرت المحشر ووقوف الناس عراة يوم القيامة قال : يا بنية إنه ليوم عظيم ولكن قد أخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أنه قال : أول من تنشق عنه الارض يوم القيامة أنا ثم أبي إبراهيم ثم بعلك علي بن أبي طالب عليه السلام .
ثم يبعث الله إليك جبرئيل في سبعين ألف ملك فيضرب على قبرك سبع قباب من نور ثم يأتيك إسرافيل بثلاث حلل من نور فيقف عند رأسك فينادينك يا فاطمة بنت محمد ! قومي إلى محشرك ، فتقومين آمنة روعتك ، مستورة عورتك ، فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها ويأتيك زوقائيل بنجيبة من نور ، زمامها من لؤلؤ رطب عليها محفة من ذهب ، فتركبينها ويقود زوقائيل بزمامها ، وبين يديك سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التسبيح . فإذا جد بك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء ، يستبشرون بالنظر إليك بيد كل واحدة منهن مجمرة من نور يسطع منها ريح العود من غير نار ، وعليهن أكاليل الجوهر المرصع بالزبرجد الاخضر ، فيسرن عن يمينك ، فاذاسرت مثل الذي سرت من قبرك إلى أن لقينك ، استقبلتك مريم بنت عمران ، في مثل من معك من الحور فتسلم عليك وتسير هي ومن معها عن يسارك .
ثم تستقبلك امك خديجة بنت خويلد أول المؤمنات بالله ورسوله ، ومعها سبعون ألف ملك بأيديهم ألويه التكبير فاذا قربت من الجمع استقبلتك حواء في سبعين ألف حوراء ومعها آسية بنت مزاحم فتسير هي ومن معها معك . فإذا توسطت الجمع وذلك أن الله يجمع الخلائق في صعيد واحد ، فيستوي بهم الاقدام ثم ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق : غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة الصديقة بنت محمد ومن معها ، فلا ينظر إليك يومئذ إلا إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله وسلامه عليه وعلي بن أبي طالب ، ويطلب آدم حوا فيراها مع امك خديجة أمامك . ثم ينصب لك منبر من النور فيه سبع مراقي بين المرقاة إلى المرقاة صفوف الملائكة ، بأيديهم ألويه النور ، ويصطف الحور العين عن يمين المنبر وعن يساره وأقرب النساء معك عن يسارك حواء وآسية فاذا صرت في أعلي المنبر أتاك جبرئيل عليه السلام فيقول لك : يا فاطمة سلي حاجتك ، فتقولين : يارب أرني الحسن والحسين فيأتيانك وأوداج الحسين تشخب دما ، وهو يقول : يارب خذ لي اليوم حقي ممن ظلمني . فيغضب عند ذلك الجليل ، ويغضب لغضبه جهنم والملائكة أجمعون ، فتزفر جهنم عند ذلك زفرة ثم يخرج فوج من النار ويلتقط قتلة الحسين وأبناءهم وأبناء أبنائهم ويقولون : يارب إنا لم نحضر الحسين ، فيقول الله لزبانية جهنم : خذوهم بسيماهم بزرقة الاعين وسواد الوجود ، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الاسفل من النار فانهم كانوا أشد على أولياء الحسين من آبائهم الذين حاربوا الحسين فقتلوه .

اتضح لي أن فكرة منابر القديسين والشهداء في الأحاديث الإسلامية -بدلًا من العروش كما في سفر رؤيا يوحنا من الإنجيل مثلًا- يعود أصلُه إلی استعمال للفظ المنبر والمنابر بدل العرش والعروش في كتابات بعض الآباء، ولعل أصل هذا مأخوذ من منابر القضاة والحكام.

فجاء في الأنبا شنودة رئيس المتوحدين، سيرته وتعاليمه وقوانينه، ج ١، في ص ٣٤٨، من العظة 26a، وهي خطبة عظة عن الموت والحساب، في جزء تالف من المخطوطة جمله غير تامة، لكن فيه ورد:

...عن وقوف الناس أمام منبر الرب، عن وقت الموت والعذابات التي في....

وفي ص ٣٨٣، من عظة ١٤أ، مفقودة العنوان والمخطوطة سيئة الحال نوعًا، لكن المترجم اقترح لها بناءً علی محتواها عنوان "عظة التوبة"، مما ورد فيها في الفقرة ٨:

ولو سُقْتَ خصمَكَ إلی المحكمةِ لأنكَ لم تتراضَ معه، وسلَّمَهُ القاضي للشرطيَّ وأُلْقِيَ به في السجن، فربما يقوم آخرُ بإعطائِهِ ما لكَ عليه، فيعطيك إياه ويخرج من السجن [أفسس ٤: ٣٠].لكنْ إذا اشتكَتْ عليكَ كلمةُ اللهِ -التي أنت مدينٌ لها بعدم الخطية والطهارةوالبِرِّ وكلِّ صلاحٍ- أمامَ مِنبَرِ يسوع؛ لأنها لم ترضَ عنك، فسلَّمَكَ الربُّ إلی يدِ الملاك فألقاكَ إلی الجحيم، فمَن سيقدرُ أنْ يجذبَكَ من ذلك المكان؟ لأنه كما أنه طوبی لمن سيطيع الكلمة التي قالها الرب في الإنجيل أن يتراضی مع خصمِهِ، فكذلك الويلُ لمن لم يتراضَ مع خصمه فيعطيَه الفرصةَ للتفاهمِ معه.

وبخلاف ذلك، يذكر في مواضع أخری كرسيًّا أو عرشًا، مثلًا في ص ٣٨٥، من فقرة ١١:

...لأنهم إذا كانوا سيُدينون جارَهم من أجلِ مالٍ، أو إذا كان قد أخطأ عليهم مرةً واحدةً، وليس سبع مراتٍ أو سبعين مرةً، فكيف ستنجون -أنتم الذين تلهَجُون في تلك الكلمات المُرَّة- فلا يُحكَمُ عليكم أو تدانون أمامَ كرسي القاضي الحقيقي، يسوع؟

وجاء في أقوال وميامر الأنبا إشعيا الإسقيطي- طبع من لقَّبوا أنفسَهم بأبناء البابا كيرلس السادس، ص ٥٧:

...فالإنسان إذا سقط مرة يصير تحت التوبة، ولا يكون في مأمنٍ طالما لم يعرِفْ إذا كان قد وُهِبَ الغفرانُ. فالخطيةُ قد ارتُكِبَتْ بالفعل، أما الرحمة فهي من اختصاصِ اللهِ وحدَه. لذلك فقلبُكَ لا يقدِرُ أنْ يصرِفَ عنه الاهتمامَ إلی أنْ نقِفَ أمامَ منبرِ الله.

وفي ص ٢٣٦ يذكر من صفات الراهب المتوحد:

...يحزنُ إذا ذَكَرَ ساعةَ موتِهِ وقيامَهُ قُدَّامَ مِنبَرِ المسيحِ.

وجاء في كتاب مختارات نسكية وزهدية لأفرام السرياني، ص ٥٤ ورد:

...إنَّ نفسَ الخاطئِ تَخرُجُ بخوفٍ منَ الجسدِ، وتذهب برِعدةٍ للمثولِ أمامَ منبرِ الحاكمِ الرهيبِ...إلخ.

وفي ص ٥٥:

...توقع في كل يوم انفصالَكَ عن هذا العالم ومثولَكَ أمام منبر الرب....

وفي ص ٢٨:

...الويلُ لكَ -يا أفرام- من جراء يوم الدين إذا ما وقفتَ أمامَ منبرِ ابنِ اللهِ حينَ يحيطُ بي الجميعُ فآنذاك سأخجل منْ أفعالي....

وفي ص٧٤:

عندئذٍ أيها الأخوة الأحباء تقف الإنسانيةُ كلُّها بين الملكوت والقضاء، بين الحياة والموت، بين الفرح والعوز، سوف يتطلعون كلهم إلی أسفل. سنقف حول المنبر الرهيب نُسْأَلُ ونُفْحَصُ بدقةٍ كبيرةٍ وبخاصةٍ منا أولئك الذين عاشوا في التقاعس (الإهمال).

وفي ص ٧٧:

الويل للذين سوف يكونون إلی اليسار لأنهم سوف يغمی عليهم ويرتعدون ويصرفون علی أسنانهم عندما يسمعون هذه العبارة: "لا أعرفكم". عندها سوف يُطْرَدون من أمام المنبر الرهيب ويُسَلَّمون بخوفٍ كبيرٍ إلی يدي الموت ليرعاهم.

وفي ص ١٠٩:

...ليكُنْ حديثُنا عن الدينونة وعن اعتذارنا أمام منبر الرب.

وفي ص ١٦٥:

فلهذا أتضرع إلی محبتكم جميعًا يا مبارَكي المسيحِ ومشارِكي الفردوسِ أنْ تحرِصُوا جميعُكم علی استرضاءِ المسيحِ الذي جنَّدَكم لخدمتِهِ فلا يُطرَحُ أحدكم كمن قد تهاون أو تقاعس يا من هم تحت نير الله، احذروا أنْ تعمَلوا مشيئاتِ الجسد، لكي لا تكونوا بلا أعذارٍ أمامَ ذلكَ المِنبرِ الرهيبِ حيث تكون مجازاة كل أحدٍ علی ما فعل من عمل صالح أو طالح.

وفي تجميعة صموئيل السرياني لمقالات أفرام السرياني، المقال ١٤:

أرثِ یارب، أیها المتحنن، المسیح المخلص؛ الابن الوحید؛ لعبدك العاطل لئلا أوجد هناك قدام المنبر واقفا بخوف وخزي عظيم، وعارًا للمشاهِدين؛ أي: الملائكة والناس.

وفي المقال ١٧:

ولنزینها بالصلوات والأصوام والأسهار والدموع، حتى تجد النفس دالة یسیرة أمام منبر المسیح المرهوب، حیث تقف النفوس كلها بخوف، حیث یصیر تمییز المختارین من الخطاة، ویقف الخراف عن الیمین، والجداء عن الیسار.

وفي المقال ٢٥ ذكر المنبر بدل العرش كخاصية للملوك:

إذا جاهدتَ أشدَّ الجهادِ فستعرفُ حينئذٍ مواهبَ الملكِ وتعلَمُ موقنًا وقتَئذٍ أن وصايا الرب وحفظها والصبر له حسن نافع صالح. حينَئذٍ تحسُّ بالأوجاعِ [الشهات] كمنامٍ، صائرةً لكَ كتاجِ الملكِ علی رأسِهِ جالسًا علی منبرِهِ...إلخ

وفي المقال العشرين ورد ذكر العرش وليس منبرًا كالقاضي:

ونجني من كل عمل خبیث، وألمع في یارب یسوع المسیح مخلص العالم محبتك الكاملة، واكتب اسم عبدك في سفر الحیاة، وهب لي نهایة صالحة، لكي أرفع راية الظفر، وأسجد بلا خجل أمام عرش ملكك مع كافة القدیسین. إنه بك یلیق المجد إلى الدهور .آمین.

وإنْ أتاني يمشي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً

روى مسلم:

[ 2675 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لأبي كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي وأنا معه حين يذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه وإن اقترب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة

[ 2687 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب منى ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة قال إبراهيم حدثنا الحسن بن بشر حدثنا وكيع بهذا الحديث

وجاءَ في المزامير الروحية لأفرام السرياني، ص ٢٦٧:

...اجثُ أمامَ سيدِكَ الرحيمِ واعترِفْ بخطاياك. لكنْ قبلَ أنْ تقولَ أيَّ شيءٍ هو يعرِفُ سلفًا ماذا تنوي أنْ تقولَ. قبلَ أنْ تفتحَ شفتيْكَ، سيری ما في قلبِكَ. لن تقدرَ أنْ تقولَ "قد خطِئْتُ" قبلَ أن تراهُ يمدُّ يديه ليستقبِلَكَ ويُعانِقَكَ.

وجاء في تجميعة سمعان السرياني لعظات أفرام السرياني، في الفصل الرابع:

إنه إله صالح، قبل أن تهطُلَ الدموعُ يسكبُ كنوزَه وقبل أن تتضرع إليه يصالحك، وقبل أن تبتهل إليه تنال الرحمة. لأن محبة الله هكذا تشتاق إلی كل من يقبل إليه. إذ لا يبطئ عـن الاستماع ولا يطالبك بالزمان الذي قد مضى إنما يطلب أن يُخضَع له في تواضع بدموع إذ يغفر تماماً كافة الآثام والخطايا بـل وكل الهفوات، ويأمر في الحال بإحضار الحلة الأولی ويعمل خاتماً في يده اليمنی ويأمر الملائكة أن تـسر معه برجـوع هـذا الخاطئ [لوقا ١٥: ٢٢- ٢٤]).

وفي تجميعة صموئيل السرياني، المقال ١١:

یشفي الجراحات ویهب الحیاة بلا حسد، لأنه صالح یقبل بسهولة كافة الذین یخرون ساجدین لأنه هو الإله الأعظم وسابقٌ علمُه، یعرف سائر رؤیتنا وأفكارنا؛ یبرئ الإنسان إذا تقدم إليه، لأنه يعاين قلبه وكافة نشاطه إذا دنا إليه مؤمنًا بفكرٍ غيرِ متنقِلٍ.فالإله الصالح بخیریته موجود للذین یبتغونه؛ ومن قبل أن یرفع الإنسان نظره إلیه یقول له: قد حضرت. وقبل أن یدنو منه یفتح له كنزه، وقبل أن یهمل دموعه یسكب كنوزه، وقبل أن یتضرع إلیه یصالحه، وقبل أن یبتهل إلیه ینال الرحمة لأن محبة الله بخلوص تشتاق هكذا. والذین یقبلون إلیه لا یبطئ عن الاستماع لهم، لا یشكو من یقبل إليه قائلا لم خدمت العدو مثل هذا الزمان وتهاونت بي عمداَ. لا یطلب كمیة الزمان السالف، إنما یطلب السید أن یُسْكَب أمامه تواضعٌ ودموع وتنهد.

لأن إلهنا وجابلنا هو سابق العلم؛ فیغفر في الحین كافة مآثمه؛ وكل هفوات أفكاره جماعة ً وأفعاله ویأمر بإحضار الحلة الأولى، ویجعل خاتما في یده الیمنى، ویأمر الملائكة أن یسروا معا بوجود نفس الخاطئ فمغبوطون نحن الناس أجمع؛ فإن لنا سیدًا حلوًا غیرَ حقودٍ صالحًا.

وفي المقال ١٦:

إن محبتك تائقة لخلاصنا، فأمر بها إلینا لكي ما إذا مجدناها نتعظم وننال مجداً، لأنني موقن أن محبة نعمتك تعتنق وتقبل المقبلین إلیها.

وبما أنك لم تزل عالما بعلم سابق؛ فتتقدم وتعرف قلب المقبل إلیك إن كان خلع العالم بالكلیة؛ فقبل أن یصل إلى الباب تفتح له، وقبل أن یجثو ساجدا تناوله یدا، وقبل أن یفیض دموعا تقطر علیه رأفاتك، وقبل أن یعترف بجرائمه تعطیه الغفران. ولا تقول له كیف أجزت زمانك؟ أین أفنیت وقتك؟ ولا تطلب كتاب خطایاه، ولا تتذكر إغاظة توانیه، ولا تعیر إنكاره إحساناتك. لكنك تتقدم فتبصر التواضع والبكاء وسجیة القلب؛ وتهتف أخرجوا الحلة الأولى وألبسوه إیاها، اذبحوا العجل المسمن للفرح والسرور؛ لیحضر الملائكة ویفرحوا معنا بوجود الابن الضال؛ وعودة الوارث الضائع؛ وبمنزلة تاجر عائد من سفره بغنى جزیل.
مكان المؤمن في جهنم كافر أي: غير مؤمن

وهي فكرة سبق وعرضتها من كتابات الهاجادة الربينية اليهودية، واقتبستها الأحاديث الإسلامية.
وجاء في تجميعة صموئيل السرياني لعظات أفرام السرياني، المقالة الثامنة:

تذكر یا حبیبي عرش الإله المرهوب كل حین؛ فیكونَ لك ثباتًا، ویعاقبَ عوضَكَ المغتالين لنفسك.

وروى البخاري:

1338 - حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتُوُلِّيَ وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَأَقْعَدَاهُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْ النَّارِ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنْ الْجَنَّةِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوْ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ

6569 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً

وروى أحمد بن حنبل:
(10652) 10660- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي . فَيَكُونُ عَلَيْهِ حَسْرَةً قَالَ : وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، فَيَقُولُ : لَوْلاَ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي . قَالَ : فَيَكُونُ لَهُ شُكْرًا.

(10980) 10993- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ النَّارَ إِلاَّ أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلاَّ أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا. (2/541).

(12271) 12296- حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، (ح) وَيُونُسُ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ ، فَيَقُولاَنِ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ، لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، فَيُقَالُ : انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ ، فَقَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا قَالَ رَوْحٌ فِي حَدِيثِهِ : قَالَ قَتَادَةُ : فَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا ، وَيُمْلأُ عَلَيْهِ خُضْرًا إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِي . كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ ، فَيُقَالُ لَهُ : لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً فَيَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ ، حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ. (3/126).

وروى مسلم:

[ 2767 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم القيامة دفع الله عز وجل إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول هذا فكاكك من النار

[ 2767 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان بن مسلم حدثنا همام حدثنا قتادة أن عونا وسعيد بن أبي بردة حدثاه أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا قال فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فحلف له قال فلم يحدثني سعيد أنه أستحلفه ولم ينكر على عون قوله

[ 2767 ] حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى جميعا عن عبد الصمد بن عبد الوارث أخبرنا همام حدثنا قتادة بهذا الإسناد نحو حديث عفان وقال عون بن عتبة

[ 2767 ] حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد حدثنا حرمي بن عمارة حدثنا شداد أبو طلحة الراسبي عن غيلان بن جرير عن أبي بردة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجئ يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى فيما أحسب أنا قال أبو روح لا أدرى ممن الشك قال أبو بردة فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال أبوك حدثك هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت نعم

عدم تزكية أو مديح أحد

روی البخاري:

7003 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ اقْتَسَمُوا الْمُهَاجِرِينَ قُرْعَةً قَالَتْ فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا هُوَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ وَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَاذَا يُفْعَلُ بِي فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا وَقَالَ مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ قَالَتْ وَأَحْزَنَنِي فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ذَلِكَ عَمَلُهُ

2662 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ فُلَانًا وَاللَّهُ حَسِيبُهُ وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ

2663 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِي مَدْحِهِ فَقَالَ أَهْلَكْتُمْ أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهَرَ الرَّجُلِ

جاء في ميامر وأقوال الأنبا أشعياء الإسقيطي - طبع أبناء البابا كيرلس السادس، ص ٨٧:

إن قال أحدٌ عن آخَرَ أنَّهُ صالحٌ أو رديٌ، فذلكَ خزيٌ له لأنه يقطعُ بيقينٍ أنَّ الآخرَ أكثرُ ردءةً منه. .....إذا مجَّدَكَ أحدٌ وقَبِلْتَ ذلك، فالنوحُ غائبٌ عنكَ...

وفي ص١٩٨:

أما إذا مدحَك إنسانٌ أو كرَّمَكَ فاحزنْ وصلِّ لكي يُرْفَعَ عنكَ هذا الحملُ الثقيل.
.....احترز واحفظ نفسك جيدًا لكي تقتنيَ هلَعًا وبغضةً تامة -كما للموت العظيم وهلاك النفس والعذاب الأبدي- لمحبة الرئاسة والعظمة واشتهاء المجد والكرامات والمديح من جانب الناس والظن بأنك شيء وأنك غني في الفضيلة أو أفضل من آخَرَ.

وفي ص٢٣٦:

...إنْ قبلتَ شيئًا من السَبحِ الباطلِ ابتعدَ عنكَ النوحُ، إنْ تكلمتَ وقلتَ إن فلانًا صالحٌ أو شريرٌ فهو خزيٌ لكَ، لأنكَ بذلكَ تكونُ أشرَّ منه.....إن مدحَكَ إنسانٌ وقبلتَ منه فليسَ فيكَ نوحٌ...

وكلام كل الآباء الرهبان عن السبح الباطل أو مديح الناس الباطل كثير جدًّا ومتكرر ولم أجمعْه.

تحريم التثاؤب والفم مفتوح

جاء في ميامر وأقوال الأنبا إشعيا الإسقيطي، ط أبناء البابا كيرلس، ص١٥:

لا تتمطَأْ علی مرأی من أحد، وإذا جاءَكَ التثاؤبُ فلا تفتحْ فمَكَ فيذهبُ....

هذا مماثل للتعليم المنسوب إلی محمد، فقد روی البخاري:
3289 - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ التَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ

6223 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِذَا قَالَ هَا ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ

وروى أحمد بن حنبل:

(9530) 9526- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، وَحَجَّاجٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْعُطَاسَ ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ ، فَمَنْ عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ ، فَحَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيَرْدُدْهُ مَا اسْتَطَاعَ ، وَلاَ يَقُلْ : آهْ آهْ ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا فَتَحَ فَاهُ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْهُ ، أَوْ بِهِ ، قَالَ : حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ : وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ. (2/428).

وروى الشيعة الاثناعشرية:

مكارم الأخلاق: عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من عطس في مرضه كان له أمان من الموت ، في تلك العلة وقال : التثاؤب من الشيطان ، والعطاس من الله عز وجل .

دعائم الإسلام ج1: وعن علي عليه السلام قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله : إياكم وشدة التثاؤب في الصلاة، فإنها عوة الشيطان .

وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه كره التثاؤب والتمطي في الصلاة.

قال المؤلف : وذلك لان هذا إنما يعتري من الكسل فهو منهي عنه أن يعتمد أو يستعمل ، والتثاؤب شئ يعتري على غير تعمد ، فمن اعتراه ولم يملكه فليمسك يده على فيه ولا يثنه ولايمده.
وقد روينا عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا تثاءب في الصلاة ردها بيمينه.

علل الشرائع : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : عليك بالإقبال على صلاتك فإنما يحسب لك منها ما أقبلت عليه منها بقلبك ، ولا تعبث فيها بيديك ولا برأسك ولا بلحيتك ، ولا تحدث نفسك ، ولا تتثاءب ، ولا تتمطأ ولا تكفر ، فإنما يفعل ذلك المجوس ، ولا تقولن إذا فرغت من قراءتك " آمين " فان شئت قلت : " الحمد لله رب العالمين ". وقلت : لا تلثم ولا تحتفز ، ولا تقع على قدميك ، ولا تفترش ذراعيك ، ولا تفرقع أصابعك ، فان ذلك كله نقصان في الصلاة ، وقال : لا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا ، فإنها من خلال النفاق ، وقد نهى الله عز وجل المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعني من النوم ، وقال للمنافقين " وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ".

توضيح : قال في النهاية : فيه التثاؤب من الشيطان : التثاؤب معروف وهو مصدر تثاءبت ، والاسم الثوباء وإنما جعله من الشيطان كراهية له ، لانه إنما يكون مع ثقل البدن وامتلائه واسترخائه وميله إلى الكسل والنوم ، وأضافه إلى الشيطان لانه الذي يدعو إلى إعطاء النفس شهوتها ، وأراد به التحذير من السبب الذي يتولد منه ، وهو التوسع في المطعم والشبع ، فيثقل عن الطاعات ، ويكسل عن الخيرات انتهى .

وقال الكرماني في شرح البخاري فيما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله " إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع ولا يقل : " هآ " فانما ذلكم من الشيطان يضحك منه " هو بالهمزة على الاصح ، وقيل بالواو وهو تنفس ينفتح منه الفم من الامتلاء وكدورة الحواس وأمر برده بوضع اليد على الفم أو بتطبيق السن لئلا يبلغ الشيطان مراده من ضحكه وتشويه صورته ، ودخوله في فمه. وهي جالبة للنوم الذي هو من حبائل الشيطان فانه يدخل على المصلي ويخرجه عن صلاته ، ولذا جعله سببا لدخول الشيطان ، والكظم المنع والامساك " ولا يقل : " هآ " بل يدفعه باليد للامر بالكظم ، وضحك الشيطان عبارة عن رضاه بتلك الفعلة انتهى .

والتمطي معروف وقيل أصله من التمطط وهو التمدد ، وهما نهيان بصيغة الخبر ، وفي بعض النسخ ولا تتمط فيكونان بصيغة النهي والمشهور بين الاصحاب كراهتهما هذا مع الامكان ، أو المراد رفع مايوجبهما قبل الصلاة قال في المنتهى : يكره التثاؤب في الصلاة لانه استراحة في الصلاة ، ومغير لهيئتها المشروعة ، وكذا يكره التمطى أيضا لهذه العلة ، ويؤيد ذلك ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي (في التهذيب ج 1 ص 228)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتثاءب في الصلاة ويتمطا قال : هو من الشيطان ولن تملكه ، ثم قال : وفي ذلك دلالة على رجحان الترك مع الامكان ، وقال : يكره العبث في الصلاة بالاجماع لانه يذهب بخشوعها ، ويكره التنخم والبصاق وفرقعة الاصابع لما فيها من التشاغل عن الخضوع انتهى .
والتكفير وضع اليمين على الشمال ، وسيأتي حكمه وحكم قول آمين والتحميد واللثام .

ومن حديث طويل سخيف: الغيبة للنعماني : ابن عقدة عن حميد بن زياد ، عن جعفربن إسماعيل ، عن ابن أبي نجران ، عن إسماعيل بن علي البصري ، عن أبي أيوب المؤدب ، عن أبيه - وكان مؤدبا لبعض ولد جعفر بن محمد عليمها السلام - قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله دخل المدينة رجل من ولد داود على دين اليهودية فرأى السكك خالية ، فقال لبعض أهل المدينة : ما حالكم ؟ فقيل له : توفي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال الداودي : أما إنه توفي اليوم الذي هو في كتابنا ثم قال : فأين الناس ؟ فقيل له : في المسجد ، فأتى المسجد فإذا أبو بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن عوف و أبو عبيدة بن الجراح والناس قد غص المسجد بهم فقال : أوسعوا حتى أدخل ، وأرشدوني إلى الذي خلفه نبيكم ، فأرشدوه إلى أبي بكر فقال له : إنني من ولد داود على دين اليهودية ، وقد جئت لا سأل عن أربعة أحرف ، فإن خبرت بها أسلمت ، فقالوا له : انتظر قيلا ، وأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من بعض أبواب المسجد .
فقالوا له : عليك بالفتى فقام إليه فلما دنا منه قال له : أنت علي بن أبي طالب ؟ فقال له علي عليه السلام : أنت فلان بن داود ؟ قال : نعم ، فأخذ على يده وجاء به إلى أبي بكر فقال له اليهودي : إني سألت هؤلاء عن أربعة أحرف فأرشدوني إليك لأسألك قال : اسأل....... ولئن زعمت أن عيسى عليه السلام أبرأ ذوي العاهات من عاهاتهم فإن محمدا صلى الله عليه وآله بينما هو في بعض أصحابه إذا هو بامرأة فقالت : يا رسول الله إن ابني قد أشرف على حياض الموت ، كلما أتيته بطعام وقع عليه التثاؤب فقام النبي صلى الله عليه وآله وقمنا معه فلما أتيناه قال له : جانب يا عدو الله ولي الله فأنا رسول الله ، فجانبه الشيطان فقام صحيحا وهو معنا في عسكرنا......

تفسير الإمام: قال : أبو يعقوب : قلت للإمام عليه السلام: هل كان لرسول الله صلى الله عليه وآله ولأمير المؤمنين عليه السلام آيات تضاهي آيات موسى عليه السلام ؟ فقال عليه السلام : علي نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وآيات رسول الله آيات علي عليه السلام ، وآيات علي آيات رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما آية أعطاها الله موسى عليه السلام ولا غيره من الأنبياء إلا وقد أعطى الله محمدا مثلها أو أعظم منها..... وأتته امرأة فقالت : يا رسول الله إن ابني قد أشرف على حياض الموت ، كلما أتيته بطعام وقع عليه التثاؤب، فقام وقمنا معه ، فلما أتيناه قال له : جانب يا عدو الله ولي الله ، فأنا رسول الله ، فجانبه الشيطان ، فقام صحيحا.....

مناقب ابن شهر آشوب: ......وأتته امرأة فقالت : يا رسول الله إن ابني قد أشرف على حياض الموت ، كلما أتيته بطعام وقع عليه التثاؤب، فقام وقمنا معه ، فلما أتيناه قال له : جانب يا عدو الله ولي الله ، فأنا رسول الله ، فجانبه الشيطان ، فقام صحيحا....

وكثيرة هي كتابات الآباء الرهبان ضد كسل أو تواني أو تهاون أو تقاعس المنخرطين في الترهبن سواءً في التعبد أو الأشغال اليدوية الدنيوية الخاصة بالأديرة أو العناية بالدير ونظافته...إلخ، ولم أجمعْها لكنها كثيرة للغاية، وورد ذم الكسل أو التهاون في سفر عهد الرب الأبوكريفي أيضًا. وفي القرآن

عدم اللغو في المُتَعَبَّدِ (الكنيسة، المسجد)

روی البخاري:

934 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ

ورواه مسلم 851

وروى الشيعة الاثناعشرية:

الأمالي للصدوق : عن حمزة بن محمد العلوي ، عن عبدالعزيز بن محمد بن عيسى الابهري عن محمد بن زكريا الجوهري الغلابي عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ..... ونهى عن الكلام يوم الجمعة والامام يخطب ، فمن فعل ذلك فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له.....

العروس: عن الاصبغ بن نباته ، عن علي عليه السلام قال : إذا قال الرجل يوم الجمعة صه ! فلا صلاة له .
ومنه : عن الصادق عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الكلام يوم الجمعة والامام يخطب ، فمن فعل ذلك فقد لغى ، ومن لغى فلا جمعة له .

أمالي الصدوق 255 : بالاسناد المتقدم في مناهي النبى صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الكلام يوم الجمعة والامام يخطب ، فمن فعل ذلك فقد لغى ، ومن لغى فلا جمعة له.

قرب الاسناد 91: عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر عن أبيه ، أن عليا عليه السلام كان يكره رد السلام والامام يخطب

قرب الإسناد 92: ومنه : بهذا الاسناد عن علي عليه السلام قال : يكره الكلام يوم الجمعة والامام يخطب ، وفي الفطر والاضحى والاستسقاء

بيان : كراهة رد السلام لعله محمول على التقية ، إذ لايكون حكمها أشد من الصلاة (راجع في ذلك بحار الأنوار راجع ج 84 ص 269) ويمكن حمله على ما إذا رد غيره ، قال العلامة في النهاية : ويجوز رد السلام بل يجب لانه كذلك في الصلاة ، وفي الخطبة أولى ، وكذا يجوز تسميت العاطس وهل يستحب ؟ يحتمل ذلك لعموم الامر به ، والعدم لان الانصات أهم ، فانه واجب على الاقوى انهى ، والكراهة الواردة في الكلام غير صريح في الكراهة المطلحة لما عرفت مرارا. وظاهره شمول الحكم لمن لم يسمع الخطبة أيضا ، قال العلامة في النهاية : و هل يجب الانصات على من لم يسمع الخطبة ؟ الاولى المنع ، لان غايته الاستماع فله أن يشتغل بذكر وتلاوة ، ويحتمل الوجوب لئلا يرتفع اللغط ، ولايتداعى إلى منع السامعين عن السماع .

إذا وجد الاثناعشرية تناقضًا في النصوص ادعوا أن ما يخالف عملهم ومذهبهم قاله الأئمة على سبيل التقية، كأن أئمتهم يخافون على حيواتهم ويضحون بشرائع وشعائر الدين الصحيح بزعمهم ويبيعون مبادئهم لذلك.

وجاء في تجميعة صموئيل السرياني لعظات أفرام السرياني، من المقال أو العظة السادسة:

الغني إذا تكلم یصمت الكل ویرفعون كلامه إلى السحب؛ والله یخاطبنا بالكتب المقدسة فلا نرید أن نسكت ونسمع، بل واحد یتكلم وآخر یتناعس وآخر تجول أفكاره خارجًا، فماذا يقول الكتاب؟ “من یَرُدّ مسامعَه لئلا یسمعَ شرائعَ العليِّ فصلاته تُرْفَضُ.

ومن العظة ١٩:

من لا یقدم اختبار الوقوف في الصلاة الجامعة بثبات، یخسر فوائد كثیرة، ومن یقف بتورع وصبر، یُستجَب له.

من یتكلم كلامًا باطلًا في أوان الصلاة الجامعة یحصل له لوم مضاعف، لأنه يُبْطِلُ من الصلاة والترتیل بالكلام.

وجاء في كتاب السلم إلی الله، ليوحنا السلمي أو الدَرَجِيِّ، ترجمة دير مار جرجس الحرف، ص ٤٩، فقرة ٣٧:

هذا وقد تذكرتُ فضيلةً مفيدةً من فوائدِ هؤلاء المغبوطين النابعة كأنما من فردوس، سأوردها قبل أن أعود إلی أشواك أقوالي وقحطها العادم النضارة والنفع. فقد لاحظَ الراعي بعضَ الإخوةِ يتحادَثون مرارًا وقتَ الصلاة الجماعية فأمرَهُم بالوقوفِ علی بابِ الكنيسةِ أسبوعًا كاملًا والسجودِ لكلٍّ من الداخلين والخارجين رغمَ أنهم كانوا من الإكليريكيين بل من الكهنةِ.

نماذج من نصوص تحريم الفن والضحك والموسيقى والرقص والملابس الفاخرة وكل متع الحياة

سبق واستعرضتُ للقراء الكرام أمثالَ ذلك من كتب القوانين الكنسية المسماة بقوانين الرسل والدسقولية وغيرها، أي ما يسمى بالتقليد الرسولي عمومًا كما زعموا ونسبوه لتلاميذ المسيح. واستعرضت في موسوعة القبر المحفور أشباه ذلك في باب التشريعات الشاذة، وهي من قباحات وشنائع تشريعات الإسلام في الأحاديث.

وجاء في كتاب الأنبا شنودة سيرته وتعاليمه وقوانينه، ج1، عظة a 26، ص 315:

126- لنعد إلى ما كنا نقوله عن الغني عديم الرحمة، الذي شُبِّهَ بالبهائم عديمة الفهم وماثَلَهُم، لأنه بلا مشاعر، ويتعب نفسه بلا طائل، في حين أنه لا يبقى شيء من ذلك في يديه. لأن الزناة والمخنثين ومضاجعي الذكور والمغنِّين والراقصين والمشتكين وكل إنسان نجس، رجلًأ كان أو امرأة، من الذين لذلك الكافر، يأكلون ويشربون ويتزايدون في كل هذه [الأشياء] التي جمعها هو بواسطة النهب والظلم، دينونةً له ولعنةً أبديةً.

وفي ص 326، أنقل للقراء جزءًا من الفقرة 150:

150- ......لأن هذا هو الغِنى الحقيقي الذي يحصلون عليه منه [من الشيطان]؛ سيجعلهم أغنياء في الشر، وغرباء عن الله الذي خلقهم. لذلك يوجد في بيوت مثل هؤلاء أغاني سفيهة ورقص وكل فعل خليع.

وفي السلم إلى الله ليوحنا السلمي أو الدرجي، ص 74، من المقالة السابعة:
8- إن كان لا يلائم التواضعَ شيءٌ كالنوحِ، فلا شيءَ أيضًا ينافيه كالضحك.

14- إن من ينوح حينًأ ويتنعم ويضحك حينًا آخرَ يشبه من يطرد كلب اللذة بكشرة خبز، فهو يطرده شكلًا ولكنه يستدعيه فعلًا,

وفي تجميعة صموئيل السرياني لمقالات أفرام السرياني، من المقال السابعة:

اهتمْ بالصنعة الباطنة ولا تزین حائطاً لا ینفع لأن زخرفة القلایة لا تمنح لك صبراً، فلنطلب الأمور الكافیة حاجتنا فإن الأشیاء الزائدة والمسببة لنا تجاذب الذهن غیر نافعة، العاجز یحتج ویقول: أنا الیوم ساكن هنا وغداً أنتقل ولماذا أتعب.

وفي ميامر وأقوال الأنبا أشعياء الإسقيطي - أبناء البابا كيرلس السادس، ص15: إذا اضطررت إلى الضحك فلا تفتح فمك واسعًا لأن هذا علامة عدم المخافة...إن عملاَ لكَ مُجَلَّدًا فلا تُزَيِّنْه [تزخرفه] فإن في ذلك عثرة.

قارن مع روايات البخاري:

5954 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَتَكَهُ وَقَالَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ قَالَتْ فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ

5955 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ وَعَلَّقْتُ دُرْنُوكًا فِيهِ تَمَاثِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْزِعَهُ فَنَزَعْتُهُ وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ

373 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي

وأحمد 24087 و24190 و25734 و25635 و25445و25734 والبخاري 752 و373 و5817 ومسلم 556
والأعلام هي الرقم والخطوط في طرف الثوب، والأنبجانية كساء غليظ لا خطوط فيه.

374 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلَاتِي

5958 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ قَالَ بُسْرٌ ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنْ الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ بُكَيْرٌ حَدَّثَهُ بُسْرٌ حَدَّثَهُ زَيْدٌ حَدَّثَهُ أَبُو طَلْحَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

5959 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمِيطِي عَنِّي فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي

(قارن كذلك أحمد 26090 مع 26103 و24081 و24 718 و25392، نصوص تبيح الوسائد والستار المرسوم عليها، والأخرى تحرمها بالتناقض)

5957 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ فَقُلْتُ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَذْنَبْتُ قَالَ مَا هَذِهِ النُّمْرُقَةُ قُلْتُ لِتَجْلِسَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ

5963 - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ قَتَادَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُمْ يَسْأَلُونَهُ وَلَا يَذْكُرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سُئِلَ فَقَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ

وفي كتب الشيعة الاثناعشرية نصوص مماثلة ظلامية عفنة في تحريم الفنون والرسم والنحت ولعن الفنانين والموسيقى والغناء والشطرنج وغيرها، لكنها لم تصل إلى درجة تحريم الرسوم النباتية على قماشة أو ستارة أو وسادة. ومن ذلك ما جاء في الكافي للكليني، باب تزويق البيوت:

(12956 1) محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه آله: أتاني جبرئيل وقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام وينهى عن تزويق البيوت، قال أبو بصير: فقلت: ما تزويق البيوت؟ فقال: تصاوير التماثيل.
(12957 2) أبو علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن جبرئيل عليه السلام أتاني فقال: إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ولا تمثال جسد ولا إناء يبال فيه.
(12958 3) محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن جبرئيل عليه السلام قال: إنا لا ندخل بيتا فيه صورة ولا كلب يعني صورة الإنسان ولا بيتا فيه تماثيل.
(12959 4) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من مثل تمثالا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح.
(12960 5) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن المثنى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن عليا عليه السلام كره الصورة في البيوت.
(12961 6) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الوسادة والبساط يكون فيه التماثيل فقال: لا بأس به، يكون في البيت، قلت: التماثيل؟ فقال: كل شئ يوطأ فلا بأس به.
(12962 7) محمد بن يحيى، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل(سبأ: 12) " فقال: والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ولكنها الشجر وشبهه.
(12963 8) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زراة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك.
(12964 9) محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيصلى فيها؟ فقال: لا تصل فيها وفيها شئ يستقبلك إلا أن لاتجد بدا فتقطع رؤوسها وإلا فلا تصل فيها.
(12965 10) أبوعلي الاشعري، عن أحمدبن محمد، وحميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة جميعا، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن الحسين بن المنذر قال: قال أبوعبد الله عليه السلام: ثلاثة معذبون يوم القيامة رجل كذب في رؤياه يكلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد بينهما، ورجل صور تماثيل يكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ.
(12966 11) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله في هدم القبور وكسر الصور.
(12967 12) حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال جبرئيل عليه السلام: يا رسول الله، إنا لا ندخل بيتا فيه صورة إنسان، ولا بيتا يبال فيه، ولا بيتا فيه كلب.
(1312968) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمدبن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى الكندي، عن أبيه وكان صاحب مطهرة أمير المؤمنين عليه السلا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال جبرئيل عليه السلام إنا لاندخل بيتا فيه تمثال لا يوطأ الحديث مختصر.
(12969 14) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها، ولا قبر إلا سويته، ولا كلبا إلا قتلته.

وجاء في المزامير الروحية لأفرام السرياني ص 116:

نوحوا عليَّ يا من أحبَبْتُم النواحَ وكرهْتُم الضحككَ، أنا الذي أحبَبْتُ الضحكَ وكرهتُ النواحَ.

وفي ص 131:

...إني أكنُّ أفكارًا خبيثةً، إني أحبُّ الثيابَ الفاخرةَ...إلخ.

وفي كتاب مختارات نسكية وزهدية لأفرام السرياني، ص66:

لنكرِّمْ إذن أعيادَ الربِّ بهذه الطريقةِ وليس بروحٍ عالميٍّ، بل بما يفوقُ العالَمياتِ. فلا نزينَنَّ أبوابَنا، بل لنهربْ من الأغاني الصاخبة، ولا نُجَمِّلَنَّ وجوهَنا، ولا نُلَطِّفَنَّ سمعَنا بآلاتِ الموسيقى، ولا نَلْبِسَنَّ الألبسةَ الناعمةَ الفاخرةَ، ولا نسْتَعْمِلَنَّ الحليَّ الذهبيةَ.

وفي ص 75 يقول في حديثه عن التعهد المسيحي عند التعمد أو المعمودية للداخلين في المسيحية _وهو نفس نذر الرهبان_ برفض الشيطان وكل أعماله:

لقد رفضتَ بكلمةٍ واحدةٍ كلَّ عملٍ شيطانيٍّ قبيح، كل خطيئة أي الزنى والدعارة والقتل وعدم الطهارة والكذب والحسد والسرقة والغضب والكراهية والعداوة والخصام والثرثرة والتكبر والضحك والموسيقى والأغانيَ المُطْرِبةَ والترفَ.....إلخ

لقد رفض المسيحي هذه الشرور كلها لما نال المعمودية في البِرْكةِ المقدسة. إلخ

وفي ص 92:

يا محبِّي النوح ومقصي الضحكِ، ابكُوُا على محب الضحك ومبغض النوح.

وفي ص 104:

فلا نَتُقْ إلى مثلِ هذه الرذائل، ولا نُطْرِبْ بمطرِبات العالم، ولا نشتهِ غنى هذا العالم. أَبْغِضْ الشبابَ المتنعِّمَ والزيناتِ والوِشاءَ [الزخارفَ]. أَمْقِتْ التلويناتِ بالأصباغِ والتصفيق والتزيين والتبختر والأغاني الشيطانية والمعازف والصفارات وتحلية [تحنية] الأيدي والأصوات غير المنظمة والوحشية. إن هذه كلها بذار الشيطان. إلخ

وفي تجميعة صموئيل السرياني لعظات أفرام السرياني، في المقالة السادسة:

آخرون یفرحون بالأصوات والأغاني الموسیقیة ؛ فأفرح أنت بالترنم والتهلیل وبالتمجید للرب.

وفي المقالة 26:

فمنذ الآن أهرب من الدالة والضحك فإنهما لا یوافقان نفسك، وكذلك شره البطن أقمعه بالحمیة، ومحبة الفضة بالنسك والزهد في القنیة...إلخ

وفي تجميعة سمعان السرياني لعظات أفرام السرياني، ص 59، من الفصل الثالث:
أين حينئذٍ ذلك الجمال الزائف وغير النافع؟ أين تلذذ الناس بالخطايا؟ أين الدالة الفاقدة الحياء؟ أين التزين بالثياب؟ أين لذة الخطية النجسة؟ أين الذين كانوا يشربون الخمرَ على الأغانيِّ ولم يعاينوا أعمالَ الربِّ؟

وفي الفصل الثامن:

يوجد أناس كتروا لهم أموالًا، أما أنت فاكتر لك صلوات وصدقات. البعض يفرح بالأغاني الموسيقية، أم أنت فافرح بالترنيم والتسبيح للرب. آخرون يسرون بالبطر والسكر، أما أنت فتمسك بالنسك والقداسة. وآخرون يبتهجون باللذات، أما أنت فافرح إذا صنعت مشيئة الرب...إلخ

وفي آخر الفصل السادس:

التجِأْ إلى الله فهو ملجأ لك، ولا يستحيل أو يتغير، اضبط الضحك بالآلام واضبط محبة اللهو بالحزن.

ظاهرة المنافقين والنفاق في المسيحية وفي الإسلام

هنا نعرض لجانب من جوانب تاريخ الأديان المقارَن، وليس اقتباساتٍ، فما أن يسود دين ويصير يتبعه الأغبية حتى يرتبط اعتناقه بالاندماج بمجتمع الخرافة الشمولي وتسهيل الحصول على الأعمال والمناصب فيه بذلك، وقد يرتبط النفاق الديني والتظاهر باعتناق دينٍ بحركات الاضطهاد والإبادة والعنصرية ومحو ثقافات ووجود أتباع الأديان الأخرى، وهذا ما حدث للوثنية على يد المسيحيين، والوثنية العربية وقدر كبير من يهودية العرب على يد المسلمين ومحمد. ومما قالته كتابات الآباء عن النفاق والمنافقين بصورة تذكرنا بحكم ناموس التاريخ بكلام القرآن عن "الكفار والمنافقين"، قول أفرام السرياني في تجميعة صموئيل السرياني، في المقال 35:
هكذا یصیب بالأغنیاء الحزن المذكور بمفارقة الغنى ولا سیما إذا رأى أحدهم ذاته مائلاً إلي الشیخوخة فینسكب حزناً مضغوطاً كأنه من ضغط الحدید والسجن الضیق إذ لا یجد حیلة واحدة یدفع بِها ورود الشیخوخة وإن ظن أنه یدفع ذكر الموت بالزمور والطبول وبباقي الآلة الموسیقیة فبما یحتال من هذه یشعر أنه بلا محال سیعدم مثل ذلك السرور وتسكن التصفیقات والألعاب وصوت الأصوار(الأبواق ( المستلذ والحزن یعصر قلبه ویأكل أحشاءه باطناً ولا یستقر ذلك أن طرب الغني الموسیقى بالخرافات وأخبار الحروب یتنعم دائماً بالموت والقتل فلو كان إذاً یذكر الموت لكانت خشیة العقاب المنتظر تنقل بلا مراء حاله إلي عمل الصلاح لأنه قیل مَنْ مِنْ الكفار والمنافقین یذكر الموت فلا یستغرب هذا لأن كل إنسان مقترن به ذكر الموت وأما الكفار فیستعملون هذا الذكر استعمالاً ردیئاً منتحبین علي مقارفة الملاذ
فقط. وأما المؤمنون فیستعملون ذكر الموت دواء وشربه یزیل الآلام النجسة وكلنا قد تیقنا إننا منصوبون للموت المؤمنون والكافرون...إلخ

... وأما المنافقون الخطاة فذكر الموت عندهم هو شئ ساذج مجرد لأنَهم لا یجتهدون خائفین من الأمور الصائرة بعد الموت بل ینتحبون علي فقدهم الملاذ ومفارقتها فإن صار لأحدهم الذكر الذي یصیب الصدیقین فحینئذ ینصرف الحزن الأول ویضمحل ولا یعود موافقاً رأي القائلین نأكل ونشرب فإننا غداً نموت ولا یعتقد أن یكثر الأشیاء التي لا نفع ویجمع بیدیه ما لا ثمر له سوى العذاب بل یشتمله الاهتمام كما یلیق بالإنسان الحكیم مهتماً باشتهاء الأشیاء النفیسة هارباً من اهتمام المنافقین.

وفي المقال 38:

فلِمَ تستعجب من الوقتیات وتغبط ما یسرع بمنزلة المد الجاري، وماذا تنفع المقابر البھیة والقبر المصقول بیاضة والمدائح الباطلة الرجل العائش بالنفاق الذي لا ینال راحة ولا نیاحاً، بماذا ینتفع الموضوع في الموضع المذھب سقفھ الجمیل الحیطان إذا حصل معذباً من الآلام، وإذا نَھشھ الثعبان باطناً وأكل جسده، لأن ماذا ینفع النفس المفارقة الجسد إن لم یكن لھا المدحة من الرب في الكنیسة العظمى.
وفي المقال 33:
فقد كتب أن الصدیق یكون مؤیداً ولا یخشى من سماع السوء، فما ھو سماع السوء ؟ أظن أنھ فلیخلع المنافق لئلا یعاین مجد الرب وشدوا یدیھ ورجلیھ وألقوا العبد البطال في الظلمة القصوى وتنحوا عني یا ملاعین إلي النار الأبدیة المعدة للمحال ورسلھ، وعوض ھذه یسمع الصدیق: حسناً أیھا العبد الصالح الأمین إذ كنت علي الحظوظ القلیلة أمینا فسأقیمك علي الجزیلة أدخل إلي سرور ربك.

وفي المقال 40:

الصالحون یكونون قاطني الأرض وأھل الدعة یبقون فیھا، وطرق المنافقین تبید من الأرض وأعداء الناموس یقصون منھا، یا ابني لا تنسى شرائعي ولیحفظ كلماتي قلبك فإن المجد للھ إلى الدھور. آمین.

وفي المقال 11:

.... فمغبوطون نحن الناس أجمع ؛ فإن لنا سیداً حلواً غیر حقود صالحاً رؤوفاً متحنناً طویل المهل، غافر كل حین نفاقنا عندما نشاء، فها هو یعزي ویتمهل، هوذا یمنحنا كل خیراته في هذا الدهر وهناك إن شئنا.

وفي ميامر وأقوال الأنبا أشعياء الإسقيطي – ط أبناء البابا كيرلس السادس، ص 117، من المقال 18:

...إنه لن يبطِئَ، سوف يأتي ربنا يسوع وأجرته معهم، والمنافقون يطرحهم في النار الأبدية، أما خاصته فيعطيهم الأجرة ويدخلون معه وينعمون بالراحة في ملكوته إلى أبد الآبدين، آمين.

وفي في كتاب (الأنبا شنودة رئيس المتوحدين، سيرته وتعاليمه وقوانينه) الجزء الأول، ترجمة د. صموئيل القس قزمان معوض، عن القبطية الأصلية، نشر مكتبة باناريون، ص 298، من خطبة رقم a26:
81 إن الله الذي لا يأخذ بالوجوه، كما هو مكتوب ، لن يرحم أحدًا منا بسبب لقب أو زي، إذا نحن متنا في خطايانا، سواء كان ملكًا أو حاكمًا أو غنيًّا أو كاهنًا لله أو راهبًا أو أيَّ إنسانٍ يُدْعَى مسيحيًّا بالباطلِ، وكل مَنْ هو ذو منصبٍ، ولكنه سيرحَمُ الكلَّ معًا، إنْ ابتعَدْنا عن خطايانا وعملنا الصالح.

82 من سيقدر أن يقنع الرب في ذلك اليوم لكي يعدِل عن المحاكمة العادلة التي سيُديننا فيها، كما هو مكتوب2؟ هم يعرفونَ الآنَ على الأرضِ قضاةً منافقين ورشاوى حتى يُعَوِّجوا القضاءَ ضدَّ الفقيرِ والمسكين...إلخ

قارن:

{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهمْ بَيْنَ أَيْدِيهمْ وَبِأَيْمَانِهمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الْأَنْهارُ خَالِدِينَ فِيها ذَلِكَ هوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهمْ بِسُورٍ لَه بَابٌ بَاطِنُه فِيه الرَّحْمَةُ وَظَاهرُه مِنْ قِبَلِه الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّه وَغَرَّكُمْ بِاللَّه الْغَرُورُ (14)} الحديد

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73)} التوبة

{فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) سَتَجِدُونَ آَخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91)} النساء

{الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143)} النساء

وغيرها من نصوص القرآن والأحاديث، وقد درست موضوع المنافقين بالتفصيل وحيرة محمد معهم كرجل متعصب لا يستطيع معرفة ما في عقول الناس وضمائرهم مهما كان سيفعل في باب تعاليم العنف وفي كتاب حروب محمد الإجرامية من موسوعتي القبر المحفور للإسلام، ومنه قتل بعضهم ممن عبَّروا عن رأيهم ضد الإسلام وأفكاره ونتائجه ومحمد وأفعاله وأخلاقياته الردئية ممن لم ينافقوا.

ملاحظة على كثرة اقتباسات أفرام السرياني من الأسفار الأبوكريفية

ويلاحظ الدارس لمنظومة أو ديوان الفردوس لأفرام السرياني كثرة اقتباساته من الأبوكريفا، وللأسف أني لم أحصرها في قراءتي ودراستي ، فهي كثيرة جدًّا هناك يلاحظها كل دارس يعرف الفرق بين ما ورد في الكتاب المكدس القانوني وما جاء في الأبوكريفا. ونجد في كتاب مختارات نسكية وزهدية ص 32 ذكره لأسطورة الملك أبجر مع المسيح من الأبوكريفا.



:: توقيعي ::: سئمت من العرب وتخلفهم الفكري والاجتماعي والعلمي.
كتبي: http://atheismlibrary.blogspot.com.eg/
  رد مع اقتباس