عرض مشاركة واحدة
قديم 12-24-2019, 03:10 AM النجار غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [432]
النجار
الباحِثّين
الصورة الرمزية النجار
 

النجار is on a distinguished road
افتراضي

ميلاد وطفولة عيسي بين القران ومصادره :


مسالة طفولة المسيح فى اناجيل الطفولة الابوكريفية :

كما ذكرنا قبل ذلك ، لم تكن مسالة ميلاد وطفولة المسيح ، شئ اساسى او ضرورى للتبشير المسيحى ، فى مرحلة ما بعد مقتل يسوع مباشرة .. بل كان التحدى الاساسي هو كيفية تبرير مقتله وهو المٌفترض فيه انه هو المسيا المنتظر..
بالتالى تجد فى رسائل بولس التركيز على تلك النقطة مرارا وتكرارا ... ونجد انجيل مرقس خاليا من ميلاد وطفولة يسوع ..
من ناحية اخرى ،الحافز لادخال روايات طفوله فى متى ولوقا ،لم يكن مجرد صمت ما سبقهم من مصادر ،وفضول القارئ ليعلم شئ عن طفولة يسوع ،بل ايضا ادخال نقاط دار حولها تساؤلات . - مثلا كان هناك تاويلا يهوديا لنص ميخا، يربط ميلاد المسيح ببيت لحم ،وكيف يتوافق ذلك مع الكلام عن ربط يسوع بالناصرة ؟....
- ايضا اشباع الفضول لمعرفة شئ عن طفولة يوحنا المعمدان.. وهو شخصية مهمة بصفته ايليا الذى يسبق مجئ المسيح مباشرة ..
- بل وهناك حافز اخر مٌمكِن ،وهو معارضة الفكرة التى يُمكن للقارئ لانجيل مرقس ان يستخلصها عن بنوة ليسوع بالتبنى ،ومن ثم وضع رواية اضافية لمولد يسوع وكونه ابن الله حتى قبل تعميده ،لكى لا يظن القارئ انه ابنا بالتبنى.
-تلك الاناجيل بنت رواياتها على روايات لوقا ومتى ، ومنها ما اخذ من اناجيل طفولة اخرى ..
- ويمكن اضافة هدف اخر لكتابة تلك الابوكريفا الطفولية ،وهو فى حالة انجيل يعقوب مثلا ، فمع انه كانت روايات متى ولوقا خطوة فى طريق روايات الطفولة ، لكنها لم تكن كافية وظهر ذلك الانجيل، للكلام ليس فقط عن طفولة يسوع بل لاشباع فضول اخر ،وهو معرفة شئ عن طفولة مريم ..
وكما فى حالة كاتب لوقا ،وتاليفه فكرة الميلاد الاعجازى ليوحنا المعمدان ، التى استوحاها من خرافات الحمل الاعجازى فى العهد القديم ، يمشى على نفس المنوال نص انجيل يعقوب عن حمل بمريم اعجازى ...
- ورواية تلك الاناجيل المنحولة عن مريم واطرائها الشديد لها ،ساهم بشكل كبير فى ظاهرة تعظيم وعبادة مريم لاحقا فى العالم المسيحى ..
- بالاضافة لاشباع الفضول عن طفولة مريم، اعتبار ان احد اهداف العمل ،كان لاهوتا دفاعيا ، حفزه اتهام يسوع بانه ابن زنا ،
اقتباس من موضوع مريم اخت هارون :
اقتباس:
يتّفق أغلب الباحثين أنّ الأحداث التي سردها كاتب هذا الإنجيل كانت للردّ على اتهامات الفيلسوف الروماني "سالس" (القرن الثاني ميلادي) حيث يقول سالس: مريم لم تكن من نسل داود، ولا من عائلة غنيّة، وحتّى جيرانها لا يعرفونها. (أورجان، ضد سالس، الكتاب الأوّل)
ويضيف: هي امرأة فقيرة بدويّة تعمل في غزل الصوف، وقد طردها زوجها الذي كان يعمل نجارا بعد أن اتهمها بالزنا، فهامت على وجهها من مكان إلى مكان، وولدت ابنها يسوع خفية. (أورجان، ضد سالس، الكتاب الأوّل)
ويضيف سالس: طردها لأنّها زنت مع جنديّ رمانيّ اسمه بانتورا. (أورجان، ضد سالس، الكتاب الأوّل)
سالس هنا قال أنّه استقى معلوماته من حبر يهوديّ وأخبره بكلّ شيء. وتوجد أيضا هذه الاتهامات في التلمود وهو ما يردّ عليه القرآن قائلا: وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما (النساء، 156)
إنجيل يعقوب الأبوكريفي يتنزّل في هذا الإطار، للردّ على تلك الاتهامات حيث أنّه مكتوب بضع سنوات فقط بعد كتاب سالس. ويكاد يتّفق أغلب الباحثين اليوم أنّ كاتب هذا الإنجيل لا يعرف المنطقة الجغرافيّة التي عاشت فيها مريم، وغير ملمّ بالعادات والتقاليد اليهوديّة، وإنّما كان غرضه الأساسي هو إعطاء صورة معاكسة لما يقال عن مريم.
وقد اختار كاتب هذا الإنجيل اسم حنّة ويواقيم ليكونا أبوي مريم، لكن يبدو انّهما من اختراع الكاتب حيث اعتمد على قصّتين في العهد القديم ليخترع هاتين الشخصيّتين.

أمّا الأولى فهو اسم "حنّة" ، وهي أمّ النبيّ صامويل، وكانت عاقرا وتتمنّى إنجاب ولد، حيث تقول: قالت حنّة، إله القوّة، إلهي، (...) لو تهبني ولدا ذكرا، فإنّي أنذره لعبادتك طوال حياته في الهيكل" (سفر صامويل الأوّل، 1، 11)
ويقول كاتب إنجيل يعقوب: قالت حنّة، قدوس هو الرب، إلهي، سأنذر ما في بطني، سواء كان ذكرا أو أنثى، لعبادتك طوال حياته في الهيكل.

فكاتب إنجيل يعقوب أخذ شخصيّة حنّة من سفر صامويل، والتي نذرت ابنها للهيكل، وجعلها على لسان أمّ مريم وأعطاهما الاسم نفسه، لكن حنّة أمّ صامويل ستنذر ولدها إن كان ذكرا، على عادة اليهود، وبما أنّ مريم أنثى فقد جعل كاتب الإنجيل أمّها تقول، على غير عادة اليهود: سأنذر ما في بطني، سواء كان ذكرا أو أنثى. لأنّه يعرف بالطبع أنّها ستكون أنثى.

أمّا الشخصيّة الثانية فهي "يواقيم: وهي مأخوذة من سفر دانيال، وملخّص القصّة أنّ يواقيم، رجل ذو قدر عال، له ابنة وقع في هواها رجلان وراوداها عن نفسها، لكنها صدّتهما فاتهماها بالزنا مع رجل آخر تحت شجرة، لينتقما منها، وأخبرا بني إسرائيل بذلك، فقرروا رجمها، لكنّ دانيال أراد أن يتحقّق من الأمر، فسأل الرجلين الذين اتهماها كلّ على حدة، ما نوع الشجرة التي اختلت تحتها مع عشيقها؟ فأجاب الأوّل تحت شجرة من الضروة، وأجاب الثاني تحت شجرة من السنديان، فبان للجميع كذبهما وتمّ تبرئة ابنة يواقيم.
كاتب إنجيل يعقوب، أخذ اسم يواقيم، الذي اتّهمت ابنته بالزنا وظهرت براءتها ليجعله هو أبو مريم، فهي كذلك تمّ اتّهامها بالزنا.

يقول العالم Ronald Hock فى كتابه The Complete Gospels:

اقتباس:
صياغة انجيل يعقوب تُطور افكار انجيل متى ولوقا، فمريم التى هى محور انجيله الاساسي، ليست عذراء بالمعنى العادي كفتاه في سن الزواج ، ولكنها عذراء نقية نقاءا استثنائيا وبلا حدود..... وهذا التأكيد على نقاء مريم ،يجيب على السؤال الأساسي الذي يوجه السرد: لماذا تم اختيار مريم ، من بين كل العذارى في إسرائيل ، لتكون والدة إبن الله؟. الجواب: لم يكن من الممكن أن يكون أي شخص أكثر نقاءً منها، فكانت غرفة نوم مريم ملجأ حيث لا تتلقى الا طعاماً نقياً ويُصاحبها بناتا مُتدينات ، وعندما تبلغ الثالثة من العمر ، تقوم تلك الفتيات بمرافقتها إلى المعبد في القدس حيث تقضي السنوات التسع التالية في نقاء تام ، حيث تٌطعمها الملائكة و يرعاها الشيخ يوسف، وتقضي وقتها في خيط الغزل للمعبد مع العذارى الأخريات من إسرائيل ، وعندما يُشتبه في وقت لاحق أنها تَنَجًسَت، تجتاز اختبارًا ويُعلَن عن براءتها من قبل رئيس الكهنة. و أخيرًا ، عندما تلد يسوع ، تشهد قاضيتان بأنها لا تزال عذراء.
ويضيف الكاتب، علاوة على ذلك ،قام كاتب الانجيل باستخدام وتوسيع روايات الطفولة السابقة له ، واضافة عناصر من قصصًا أخرى عن ولادة "رجال كانوا الهة" في العصور القديمة ، و ذلك ما هو الا جزءا من الدعاية المسيحية التي سعت إلى إظهار تفوق يسوع بين الأبطال والآلهة ".
متى كُتِب انجيل يعقوب؟

العلماء يضعون حد ادنى لكتابته وهو وقت كتابة وانتشار انجيل متى ولوقا ،اى اواخر القرن الاول ،وحد اقصى وهو زمن أول ذِكر له على لسان المسيحيون، في أوائل القرن الثالث من قبل اوريجانوس السكندرى ، الذي قال إن النص ، مثله مثل نص إنجيل بطرس المنحول، مشكوكًا فيه وليس له اصاله ،فهو عملا قد ظهر متاخرا ..

واجماع العلماء على انه كتب فى منتصف القرن الثانى ،لاسباب لغوية واسباب اخرى..

تقول ويكيبيديا:

اقتباس:
الصيغة الأدبية لتلك الأعمال ، توحي بتاريخ لكتابتها في القرن الثاني وما بعده.و يشمل ذلك إناجيل الطفولة الأخرى كإنجيل توما الطفولى ، وإنجيل متى المنحول (والذى اقتبس من إنجيل توما الطفولى وانجيل يعقوب ) ، وما يسمى بإنجيل الطفولة العربى ، والتي اعتبرها الكنيسة ملفقه.
إنجيل توما الأبوكريفي

يبدا ذلك الانجيل بالقول:

أنا توما الإسرائيلي، رأيت أنه من الضروري أن أعرف كل الأخوة الذين من الأمم بالأعمال العظيمة التي عملها ربنا يسوع المسيح في طفولته، لما كان ساكنًا في الجسد في مدينة الناصرة وكان عمره خمسة أعوام.
بعدها يأمر الطفل يسوع ماء البرك العكرة لتٌصبِح رائقًة ، بعدها ياتى صبى اسمه ابن حنان الكاتب يفرق ويُجَفَف ماء البرك، فيلعنه يسوع ويجف الصبى ويموت،بعدها يخلق يسوع من الطين كهيئة الطير وينفخ فيه فيتحول إلى طير مغرد، وبعد عدة أيام كان يسوع سائرا في وسط المدينة، فألقى صبي بحجر عليه، فأصابه في كتفه فيلعن يسوع الطفل ويموت لأنه ضربه بالحجر.

يعرض النص بعدها فقره ،تتكلم عن فكره تشارك فيها كتبة الاناجيل المنحولة ،وهى ان يسوع كان يتكلم بالحكمة منذ طفولته ..يقول النص وعندما رأوا أن يسوع يفعل أشياء كهذه، نهض يوسف، وشدَّ أذنه بقوة. فغضب الطفل وقال: "لَيكْفك البحث وعدم الاكتشاف؛ لقد تصرَّفت كمجنون؛ "أنا لك من دون شك؛ ولكن ليس عليك أن تعذَّبني في شيء، أنا لك فلا تزعجني مطلقًا".
وسمع معلَّم مدرسة، اسمه زكّا كان قربهما، يسوع يكلَّم أباه هكذا، فدهش جدًا لتعبير طفل بهذه الصورة. وبعد أيام قليلة قصد يوسف وقال له: "أن طفلك موهوب بذكاء كثير؛ سلمه ليّ، فأعلَّمه الأحرف، وأمنحه كلّ أنواع التهذيب، معلَّمًا إياه خصوصًا احترام الشيخوخة ومحبَّة والديه". وعلَّمه الأحرف كلها من الألفا حتى الأوميجا، شارحًا بوضوح وعناية قيمة كلَّ منها ومعناه. وإذ نظر يسوع إلى المعلَّم زكّا، قال له: "أنتَ الذي يجهل طبيعة الحرف أَلفا، كيف تعلَّم الآخرين ما هي البيْتا؟ أيها المرائي، علَّمنا أولًا، ما هو حرف أَلفا، وآنذاك نصدَّقك حين تتحدَّث عن حرف بيْتا". وأخذ عندها يلحّ على المعَّلم بأسئلة عن أول حرف من الألف باء، فلم يستطع زكّا إعطاء أجوبة مرضية. وفي وجود كثير من الحضور، قال الطفل لزكّا: "اسمَعْ، يا معلَّم، ما هو موقع الحرف الأول، ولاحظْ من كم خطَّ يتألَّف، وكم يحتوى منها داخليةَّ، حادةَّ، متباعدةَّ، متلاقيةَّ، مرتفعةَّ، ثابتةَّ متناسقةَّ. غير متساوية القياس". وشرح له كل ما له علاقة بالحرف A.

عندما سمع زكّا الطفل يعرض أشياء بهذه الكثرة، خَجل من علمه، وقال للحضور: "واأسفاه! كم أنا تَعس، فقد أورثت نفسي الندامة، وجلبت علىَّ نفسي عارًا بإحضار هذا الطفل إليّ؛ خذه، استحلفك بذلك، يا أخي يوسف فأنا لا أستطيع الصمود أمام قوة براهينه، ولا أحسن الارتفاع إلى أحاديثه. فهذا الطفل لم يولَدْ على الأرض؛ ويمكنه التسلَّط على النار؛ ربما ولدَ قبل خلق العالم


وعندما بلغ يسوع الثانية عشرة من العمر، ذهب أبواه، بحسب العادة، إلى أُورشليم ليحتفلا بالفصح، برفقة أشخاص آخرين، وبعد الفصح عادا إلى ديارهما. وفيما كانا سائرَين، رجع الصبي يسوع إلى أُورشليم، وكان أبواه يعتقدان بأنه كان مع الذين يرافقونهما. وبعدما ذهبا مسيرة يومًا واحدًا، كانا يطلباه بين أقربائهما فلم يجداه؛ وكانا في حزن عظيم وعادا إلى المدينة ليبحثا عنه، وفي اليوم الثالث، وجداه في الهيكل، جالسًا في وسط المعلمين، يستمع للناموس ويسألهم أسئلة، ويشرح الشريعة. وكلّهم كانوا منتبهين ومندهشين لأن طفلًا أربك الشيوخ ومعلَّمي الشعب وضيَّق عليهم بالأسئلة، باحثًا في نقاط الشريعة وفي أمثلة الأنبياء.

يذكر النص ايضا اقامة يسوع بعض الموتى ،وشفاؤه يعقوب ابن يوسف من لدغ الافعى
وغيرها من الايات الخ..

متى كُتِب إنجيل توما الأبوكريفي؟

حالة ذلك الانجيل تُشبه حالة انجيل يعقوب ..
العلماء يضعون حد ادنى لكتابته وهو وقت كتابة وانتشار انجيل متى ولوقا ،اى اواخر القرن الاول ،وحد اقصى وهو اواخر القرن الثانى الميلادى..
ويرجع أقدم اقتباس من هذا العمل للقديس إيريناؤس حوالي سنة 180 م. مما يدل على أن رواياته وقصصه الأولية كان لها وجود قبل هذا التاريخ بقليل، ويتفق جميع من درسوا هذا النص على أنه كتب في النصف الثاني من القرن الثاني، فهناك وثيقتان، هما
Epistula Apostolorum
ضد الهراطقة للقديس إيريناؤس، تشيران إلى ما جاء في هذا الكتاب وهما عن طلب المعلم اليهودي الذي كان من المفروض أن يعلم الطفل يسوع "قل ألفا - " وإجابة الطفل يسوع له "أخبرني أولا ما هي البيتا – . كما يتفق العلماء على أنه سبق الكتابة فترة من النقل الشفهي للنص ككل أو لعدة روايات مختلفة قبل أن تنقح وتدون. كما أشار لهذا العمل أيضًا كل من العلامة هيبوليتوس والعلامة أوريجانوس في بداية القرن الثالث


إنجيل الطفولة العربي المنحول:

تسمية الانجيل لا تعنى ان اصله كان باللغة العربية ،فيرى العلماء أن إنجيل الطفولة العربي كتب في الأصل بالسريانية بين القرنين الخامس والسادس الميلاديين، ثم ترجم لاحقًا إلى العربية قبل أن تُفقد نسخته السريانية الأصلية. ويستدل على أصله السرياني من ذكر عصر الإسكندر الأكبر في الإصحاح الثاني، ومن معرفة الكاتب بالعلوم الشرقية، ومن معرفة الصبي يسوع وهو في مصر بالفلك والطبيعيات.

يبدا الانجيل هكذا :

"باسم الآب، والابن، والروح القدس، الإله الواحد. نبدأ بمعونة الله العليّ القدير ومساعدته، كتابة معجزات مخلَّصنا، وربنا يسوع المسيح، المدعو إنجيل الطفولة، في سلام الرب. آمين.
(1) يسوع تكلَّم في المزود:
نجد في كتاب رئيس الكهنة يوسف في زمن يسوع المسيح (ويدعوه البعض قيافا)، حيث يقول أن يسوع تكلَّم حين كان موضوعًا في مزوده وقال لأٌمه السيدة مريم: أنا الذي ولدته، أنا يسوع، ابن الله، الكلمة، كما أعلن لك الملاك جبرائيل، وأن أبي أرسلني لخلاص العالم.
(2) زمن السيدة مريم يحلّ:
في السنة 304 من تاريخ الإسكندر، أصدر أغسطس أمرًا بأن يتم تسجيل كلّ واحد في مدينة مولده. فقام يوسف إذًا واخذ السيدة مريم خطيبته، وأتى إلى أُورشليم، وأتى إلى بيت لحم ليسجل مع عائلته قي المكان الذي وُلد فيه، وعندما وصلا إلى قرب مغارة، قالت السيدة مريم ليوسف أن زمن ولادتها حلَّ وأنها لا تستطيع الذهاب حتى المدينة. "وقالت، لنذهب إلى هذه المغارة". وكانت الشمس في لحظة الغياب. فأسرع يوسف في طلب امرأة لتكون بالقرب منها، والتقى بامرأة إسرائيلية عجوز كانت آتية من أُورشليم، فقال لها تعالي يا عزيزتي المرأة: "أُدخلي هذه المغارة حيث تجدين امرأة في لحظة وضعها".


بعدها يذكر الكاتب احداث ولادة يسوع ،وهى مبنية على نص انجيل يعقوب ، ثم يذكر احداثا فى طريق العائلة المقدسة الى مصر تفرد بها هو ،كتحطَّم الأوثان التي كانت في البلاد،و خوف يوسف ومريم من انتقام المصريين ، وشفاء طفل به مس شيطاني بقدرة الرب يسوع المسيح، وهروب اللصوص قطاع الطُرُق خوفا من يسوع، و شفاء امرأة شيطانية ، وشفاء بكماء ، و طرد روح ملعونة ،التفت حول بطن امراة كالثعبان، وشفاء امراة وطفل من البرص، -وازالة سحر عن زوج، واعادة شخص ممسوخ فى صورة بغل الى هيئته البشرية، ومقابلته لصَّين وقوله لمريم ،"بعد ثلاثين عامًا، يا أُمي، سيصلبني اليهود في أُورشليم، وهذان اللصان سيُعلقان على خشبة إلى جانبَيَّ، تيطوس إلى يميني ودوماخوس إلى شمالي

ويذكر النص كيف تفجُّر نبع في المطرية فى مصر، ويقول النص بعدها :
وعندئذ قصدًا ممفيس، وبعدما لقيا فرعون، مكثا ثلاثة أعوام في مصر، وصنع الربّ يسوع هناك كثيرًا من الآيات، غير المدوَّنة في إنجيل الطفولة ولا في الإنجيل الكامل.
وبعد ثلاثة أعوام غادرا مصر، وعادا إلى اليهودية، وعندما أصبحا قريبَين منها خشي يوسف دخولها، لأنه علم للتو أن هيرودس مات وخلفه ابنه أرخيلاوس؛ لكن ملاك الله ظهر له وقال: "يا يوسف، امض إلى مدينة الناصرة وأقمْ فيها مسكنك

ويستمر يسوع فى اظهار المعجزات ويشفى العميان ، ويشفى برصاء وصبيَّة يعذَّبها الشيطان ،ويشفى يهوذا الإسخريوطي من روح شريرة :ويقول وذلك الطفل كان يهوذا الإسخريوطي، الذي خان يسوع، والجنب الذي ضربه شقَّه اليهود بطعنة حربة.

يقول النص بعدها:

وعندما أتمَّ يسوع عامه السابع، كان يلعب يومًا مع أطفال آخرين من عمره، وكانوا يتسلُّون، ويصنعون من التراب المبلول صور حيوانات متنوَّعة، ذئابًا، وحميرًا، وطيورًا، وكان كلُّ واحدًا متباهيًا بعمله، ويجتهد لرفعه فوق مستوى عمل رفاقه. عندها قال يسوع: "أنني آمر الصور التي صنعتها بالسير، فتمشي". ولما سأله الأطفال عما أن كان هو ابن الخالق، أمر الربّ يسوع الصور بالسير فتقدّمت على الفور. وحين كان يأمرها بالعودة، كانت تعود. وقد صنع صور طيور وعصافير دوريّ كانت تطير حين يأمرها بالطيران وتتوقّف حين يقول لها أن تتوقَّف، وحين كان يقّدم لها شرابًا وطعامًا، كانت تأكل وتشرب. وحين غادر الأطفال، وروَوا لأهلهم ما رأوا، قال لهم هؤلاء: "ابتعدوا من الآن فصاعدًا عن مجلسه، فهو ساحر، وكفوا عن اللعب معه"

ويعرض النص بعدها نفس الفقرة عن حكمة يسوع الطفل مع مُعلمه ومحاورته الأحبار والشيوخ والعلماء ،والتى عرضناها سابقا فى انجيل توما..

ثم يختم الانجيل بقوله : وعاد معهما إلى الناصرة، وكان خاضعًا لهما في كلّ الأمور. وكانت أُمه تحتفظ بكل كلماته في قلبها. وكان الربّ يسوع ينمو في القامة، والحكمة والنعمةً أمام الله وأمام الناس ..
هذا هو الذي نعبده باتضاع، لأنه الوجود والحياة، وأخرجنا من أحشاء أُمهاتنا؛ واتخذ من أجلنا جسد الإنسان، وافتدانا وغمرنا برحمته الأبدية، ومنحنا وجوده بنعمته ومحبته. له المجد، والعزَّة، والمديح والسيادة إلى أبد الآبدين.



أنجيل متى المنحول


انجيل متى المنحول هو كتاب يؤرخ العلماء وقت تاليفه ،باواخر القرن الرابع الميلادى كحد ادنى .. ولم يشر الي وجوده اباء القرون الاولي المسيحيون
وحسب كلام J. Gijsel / R. Beyers من الالفاظ والأسلوب،يؤرخه الي ما بين 600 الي 625 م
يدعى كاتب الانجيل فى مقدمة انجيله ،بانه من الرسائل بين أبا الكنيسة جيروم والأساقفة كوماتيوس وهليودوروس. وانه في تلك الرسائل ، طلب الأساقفة من جيروم ترجمة "مجلد مكتوب باللغة العبرية يتكلم عن ولادة مريم، وولادة يسوع، وان مؤلف هذا المجلد هو متى الرسول" ! . لكن على الرغم من أن كاتب العمل يُنسبه إلى القديس جيروم ، فمن غير المرجح أن يكون القديس جيروم قد كتبه أو ترجمه فعليًا: "فلا أحد له دراية بأسلوب رسائل جيروم سوف يعتقد بانه هو المؤلف لذلك الانجيل. فأسلوبه والفاظه تختلف عن أسلوب القديس جيروم في ترجمته الفلجاتا
وواضح اعتماد الكاتب على كتابات أخرى أقدم منه مثل انجيل يعقوب وانجيل توما
فيأخذ بعض المعجزات من انجيل توما المنحول، والخاصة بالرحلة الي مصر. ولكنه يضيف عليها ان هذه المعجزات هي إتمام لنبوات في العهد القديم .... اى يُقَلِد مدراش باقى كتبة الاناجيل الاربعة الدجالون ،خاصة كاتب انجيل متى .

النصف الاولى من الانجيل تقريبا ،ماخوذ من انجيل يعقوب وكلامه عن قصة طفولة مريم ،مع تعديلات بسيطه ، بعدها ينتقل الى الرحلة الى مصر ،وفى الطريق نزلت مريم عن دابَّتها، وكانت تحمل يسوع في ذراعَيها. وإذا بعدد كبير من التنانين تخرج فجأة من المغارة وقد نزل من ذراعي أُمه؛ فسجدت له، وحين سجدت له، انسحبت . لكن مريم ويوسف كانا في ذعر عظيم، خائفَين أن تؤذي التنانين الطفل. فقال يسوع: "لا تنظرا إليَّ باعتبار أنني لست سوى طفل، أنني رجل كامل"
وكانت الأُسود والفهود تسجد له أيضًا، وكانت ترافقه في الصحراء. وحيثما كانت مريم ويوسف يمضيان، كانت تتقدَّمهما، داَّلةً إياهما إلى الطريق
وحدث في اليوم الثالث من المسير، تعبت مريم في الصحراء بسبب حرارة الشمس الشديدة جدًا. فقالت ليوسف، وقد رأت نخلة: "دعني أرتاح قليلًا في ظل هذه النخلة". فسارع يوسف إلى اقتيادها إلى جوار النخلة، وأنزلها عن دابَّتها، وألقت مريم نظرها على رأس النخلة، وقد جلست وإذ رأته ممتلئًا ثمرًا، قالت ليوسف: "أريد، إن كان ذلك ممكنًا، في الحصول على بعض ثمار تلك النخلة". فقال لها يوسف: "استغرب كيف يمكنك الكلام هكذا، فأنت ترين كم سعف هذه النخلة عاليًا. أما أنا، فقلق جدًا بسبب الماء، لأن جلودنا جفت الآن وليس لدينا شيء لنسرب منه نحن وأبقارنا". عندها قال الطفل يسوع الذي كان في ذراعَي العذراء مريم، أُمه، للنخلة: "أيتها النخلة، إحني أغصانك، وأطعمي أُمي من ثمارك". فأحنت النخلة على الفور، لصوته، رأسها حتى قدمَي مريم، وجمعوا منها الثمار التي كانت تحملها، وأكلوا منها كلّهم. وظلّت النخلة منحنيةً، منتظرةً أمر الذي لصوته انخفضت، لتنهض. عندها قال لها يسوع: "أنهضي، أيتها النخلة، وكوني رفيقة أشجاري التي في فردوس أبي. وليتفجَّرْ من جذورك نبع مخبؤ في الأرض وليزودَّنا بالماء الضروري لإرواء عطشنا". وعلى الفور نهضت الشجرة، وبدأت تتفجَّر من بين جذورها ينابيع ماء صاف جدًا ومنعش جدًا وذي لطافة شديدة. وكلّهم، إذ رأَوا تلك الينابيع، امتلأوا فرحًا، وارتووَا مسبَّحين الله، وأسكنت الحيوانات أيضًا عطشها.
وفي الغد، رحلوا، وفي اللحظة التي استأنفوا فيها طريقهم، التفت يسوع نحو النخلة، وقال: "لقد قلت لك ذلك، أيتها النخلة، أنني آمر بأن يٌنقَل أحد أغصانك بواسطة ملائكتي وأن يُزرع في فردوس أبى

بعدها يقول النص:
وحدت عندما دخلت القديسة مريم الهيكل، مع الصبي الصغير، سقطت الأوثان كلّها على وجهها أرضًا، ولبثت مدمَّرة ومحطَّمة. وهكذا تمَّ ما قاله النبي اشعياء: "هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر فترتجف أوثان مصر".
نلاحظ تشابه النص مع نص انجيل الطفولة العربى فى تلك الجزئية ...
يتكلم النص بعدها عن"العُودة إلى بلاد يهوذا، لأن الذين كانوا يبحثون عن الطفل ليُهلكوه ماتوا".
وقيام يسوع بعدها بمعجزة احياء سمكة مجففة ، بعدها يبدا كاتب الانجيل فى عرض عناصر من انجيل توما ،كفكرة كون يسوع يخلق من الطين كهيئة الطير ،و ابن حنان الكاهن الذى دمر سدود المياه، التى صنعها يسوع ،واحياء يسوع طفل ميت ،واندهاش الحكماء من حكمة وعلم يسوع . ثم قيامه مرة اخرى بشفاء طفل قطعت أصابعه ، و يجمع قطع الجَّرة المكسورة ، ومعجزة القمح القليل وازدياده ببركة يسوع ،وسجود الأُسود ليسوع عند مغارة قرب الأُردن ، ثم جاز يسوع الأُردن مع الأُسود في حضور الشعب كلّه، فأنفصل ماء الأُردن عن يمينه وعن يساره..
بعدها معجزة تمدد الخشب ،التى ساعدت يوسف النجار ،و موت المعلَّم الذي ضرب يسوع عندما بدأ المعلَّم تعليمه بطريقة متصلَّفة، قائلًا له: "قُل ألْفا". فقال يسوع: "قُلْ لي أولًا ما هي بيْتا، فأقول لك من بعد ما هي ألْفا" فضرب المعلَّم يسوع، غاضبًا، وما أن ضربه حتى مات. بعدها يقيم يسوع من الاموات رجل اسمه يوسف كان غنيًا جدًا. ويشفى يعقوب ابن يوسف من لدغة الافعى
ويختم انجيله بقوله :
وعندما كان يوسف يأتي لتناول وجباته مع أبنائه يعقوب، ويوسف، ويوحنا، وسمعان وابنتَيه، كان يسوع ومريم أُمه يجتمعان مع أُختها مريم، ابنة كليوباس، التي أعطاها الربّ الإله لأبيها كليوباس ولحنة، أُمها، لأنهما قدَّما للربّ مريم، أُم يسوع. ومريم دُعيت باسم مريم نفسه لتقوم مقام تعزية لأبويها. وعندما كانوا يجمتعمون، كان يسوع يقدَّسهم ويباركهم.


وهكذا عرضنا جميع نصوص الميلاد الاعجازى المُتعلقة بموضوعنا .. لكى نربط الخيوط بعضها ببعض ونستنتج فى المشاركة القادمة ..



  رد مع اقتباس