عرض مشاركة واحدة
قديم 12-30-2019, 08:47 PM النجار غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [437]
النجار
الباحِثّين
الصورة الرمزية النجار
 

النجار is on a distinguished road
افتراضي

الى اى مدى علاقة المصادر السابقة بعضها ببعض؟

١- علاقة روايات الميلاد الاعجازى فى المسيحية بما يسبقها من مصادر :


نصيحتى لمن يبحث عن مصادر الاناجيل (بما فيها من روايات طفوله ) ،ان يضع نصب عينيه العهد القديم والتراث اليهودى كالمصدر الام لتصورات وعقائد وقصص كاتبى الاناجيل ...
والنظر الى ماعدا ذلك من تاثيرات من التراث الادبى للثقافات المحيطة ، بشكل محدود وبشروط..

١- قد يكون هناك بعض الاحداث والقصص المروية عن يسوع فى الاناجيل ،مبنية على نواة تاريخية صحيحة ، لكن هناك الكثير منها مُفتعله ،مستوحاه من خيال مؤلفوها ،لكى يُقنِعوا القُراء بان يسوع كان هو المسيح المنتظر ابن الله.

المثل يقول "انت ما تقرا " ، و الادبيات التى قراها هؤلاء المؤلفون المُتدينون كانت يهودية فى الاساس .. ومنها خَصًبوا خيالهم ..

ويمكن بسهولة ارجاع خلفية معظم ،ان لم يكن كل عناصر الروايات المسيحية عن الميلاد والطفولة ،الى التراث اليهودى..

على سبيل المثال ,تحدثنا سابقا عن رواية لوقا عن ميلاد وحياة يوحنا المعمدان ،وكيف انه بناها مدراشيا ،مُصطنعا احداثها من نصوص العهد القديم ،استكمالا لنفس مدراش كاتب مرقس عن يوحنا المعمدان ،الذى كان الغرض منه الترويج لفكرة ان حياة ذلك الرجل (يوحنا المعمدان) كانت تحقيقا مجازيا ،لنبؤة ملاخى عن ارسال النبى ايليا قبل مجئ المسيا المنتظر (والذى اعتقدوا بانه يسوع )
طبيعة ذلك المدراش اضافة تفاصيل كاذبة وما ورائية عن حياة الرجل،مُستعينون بالسرقة الادبية المدراشية من نصوص العهد القديم .

التفاصيل ذكرناها سابقا من هنا

https://www.il7ad.org/vb/showpost.ph...&postcount=305


ويمكن فهم رواية لوقا عن يسوع بنفس الطريقة ..


على سبيل المثال،مسالة ميلاد يسوع فى بيت لحم؟

بما ان مرقس كان مصدرا لمتى وربما لوقا ايضا ،على راى اجماع العلماء،وبما انه يخلو من رواية ميلاد عن يسوع ،اذن حث ذلك متى وربما لوقا ايضا على اصطناع رواية طفولية تحتوى ليس فقط على خوارق ،لكن ايضا دروسا عقائدية تُفيد غرضهما التبشيرى.

احد تلك الدروس : انه معظم العلماء يعتقدون بأن يسوع وُلد في الناصرة وأن روايات المهد في بيت لحم تعكس رغبة مؤلفى الإنجيل في تقديم ميلاده كتحقيقا لنبؤة ملاخى (سفر ميخا 5: 2) لكن يا بيت لحم أفراتة، صغرى مدن يهوذا، منك يخرج لي سيد على بني إسرائيل يكون منذ القديم، منذ أيام الأزل.
،والتى فهمها بعض اليهود على انها نبؤة ميسيانية.

هناك ايضا رواية نجم بيت لحم ،التى تفرد بها كاتب متى ، وهى ايضا يمكننا بسهولة احالتها لخلفية مدراشية تقول ويكيبيديا فى مقال نجم بيت لحم
اقتباس:
ااعتقد القدماء بأن الظواهر الفلكية كانت مرتبطة بالأحداث الأرضية و وارتبطت المعجزات بشكل روتيني مع ولادة أشخاص مشهورين، بما في ذلك الآباء البطارقة اليهود ، وكذلك الأبطال اليونانيين والرومان.
وترتبط نجمة بيت لحم تقليديا بنبوءة النجمة في سفر العدد:
:24:17. أراه وليس في الحاضر أبصره وليس من قريب. يخرج كوكب من يعقوب ويقوم صولجان من إسرائيل فيحطم صدغي موآب وجمجمة جميع بني شيت.18. أدوم يكون له ميراثا وسعير الأعداء ملكا وإسرائيل يعمل قوته.
و على الرغم من أن الكلام يشير الى حدث فى الماضى، لأن مملكة موآب لم تعد موجودة وقت كتابة الأناجيل ، إلا أن هذا المقطع أصبح ينظر إليه على نطاق واسع كاشاره إلى مجيء المسيح. ، وذكره المؤرخ اليهودى يوسفوس ، و فسره على انه يشير إلى الإمبراطور فيسباسيان.
اخرون يحاولون ربط فكرة المزود فى رواية ميلاد يسوع ،بالاساطير الاخرى .. واقول لهم للمرة العاشرة .. "فتش عن العهد القديم "

يقول نص ميخا ٨:٤. وأنت يا برج القطيع يا عوفل بنت صهيون إليك يأتي ويعود السلطان الأول، ملك بنت أورشليم.

ماهو برج القطيع الذى ستاتى فيه المملكة؟

الاجابة : طبقا للعهد القديم ، كان يتم التضحية بحملان كل يوم في هيكل القدس. وهناك المئات من الأغنام بقيت في حقول الرعي بالقرب من بيت لحم.واعتنى الرعاة الكهنوتيين بهم وقاموا بحراستهم. فكان هناك برج عالى حيث كان يراقب الرعاة الحيوانات المفترسة واللصوص. وكان هذا يسمى "مجدل إيدر" أو برج القطيع. وذات مره مكث يعقوب بالقرب من هذا البرج.

وفي الطابق الأرضي من برج القطيع كانت هناك غرفة يولد فيها الحملان ويُعتنى بهم . وكانت لتلك الحملان نوعا من القداسة، فكان يجب عنايتهم جيدا و توخي الحذر الشديد لكى لا يؤذوا أنفسهم. ولذلك كانوا يلبسونهم ثيابا .و هذا يُعتَقد انه هو المكان الذي لجأ إليه يوسف ومريم. وهذا هو المكان الذي وُلِد فيه يسوع ، الحمل الذبيح ، في المذود ملفوفًا بملابس التقميط.
وهكذا النبوة عن ولادة المسيح قد تحققت (مدراشيا)، وهكذا صيغت الرواية (مدراشيا).


جزئية اخرى عند كلا من متى ولوقا ،وهى جزئية الميلاد العُذرى
هل نمشي فى نفس الاتجاه (تاثير العهد القديم على خيال الكتبه) لتحديد خلفيتها ،ام نقول ان صاحب الفكرة استوحاها من قصص على منوال بيرسوس ابن العذراء داناى؟

الاجابة : انا ادعم بقوة الاتجاه الاول ،وارى ان مصدر الفكرة كتابى ويهودى صِرف ،و ساُظهِر حالا اسباب ذلك ،وليَحكُم القارئ:

١- ناقشنا قبل ذلك كلام بولس عن قرائته لنص التكوين،"نسل امراة" الخ..
٢- وناقشنا قبل ذلك نص متى وقراته لنص اشعياء ٧ عن "ال علما التى تلد عمانؤيل" .
٣- وماذا عن القصة اليهودية عن حمل سوبانيم ب ملكي صادق ؟
لا يوجد مانع من افتراض تاثر كتبة الاناجيل بتلك القصة ،كونها تتكلم عن ميلادا اعجازيا لشخص(ملكى صادق) والذى له اهمية دينية و مُشَبه بيسوع .. لكن نلاحظ شئ، مع ان الرواية يقراها البعض انها ميلاد عُذريا ، انا لا ارى فى النص ميلادا عُذريا ،لكنه ميلادا من نوعية ميلاد سارة لاسحاق.

ما مصدر فكرة الميلاد العُذرى للمسيح ابن الله اذن؟
المَصدره سهل معرفته ،اذا فكرنا بشكل منطقى قليلا ، ولن نحتاج للذهاب شرقا وغربا للبحث عن المصدر...

اولا : ماذا لو حملت امراة من رجل ،وولدت يسوع ، وبعدها تبناه الرب لاحقا؟ هل سيكون ابن الله ؟ نعم ولكن ابنه بالتبنى .. وايضا يظل ابن ذلك الرجل. بالتالى ستكون هناك شراكه فى الابوة ليسوع بين الرجل والرب .

ثانيا : لا ننسي التصور الكتابى عن العذارى وطهارتهن .. سفر اللاويين 21:1. أما عظيم الكهنة بين إخوته والذي صب على رأسه زيت المسحة وكرست يده ليلبس الثياب، فلا يهدل شعره ولا يمزق ثيابه،. وعلى ميت لا يدخل فلا يتنجس حتى بأبيه وأمه،. ومن المقدس لا يخرج ولا يدنس مقدس إلهه، فإن عليه تاجا، زيت مسحة إلهه: أنا الرب.. وليتخذ من النساء بكرا.. وأما الأرملة أو المطلقة أو المدنسة أو الزانية، فلا يتخذها، بل ليتخذ من قومه آمرأة بكرا.
فهل يتخذ يهوه لعظيم كهنته عذراء ، ويختار واحده second hand ،ليخرج منه ابنه البكر يسوع ؟

يضاف لما سبق النصوص التالية:

سفر الخروج - الأصحاح 13

وقال الرب لموسى: «خصص لي كل بكر ذكر. كل فاتح رحم من بني إسرائيل هو لي. ....
و
أنك تفرز للرب كل ذكر فاتح رحم.
و
كل بكر ذكر هو لي.

فَهِمنا اصل اللعبه ؟... لماذا نذهب لكريشنا وبوذا ونتعب انفسنا ،مع ان اصل اللعبة بين ايدينا؟!

.................................................. ...


يوم ومكان ميلاد يسوع و مسالة الميلاد عند النخله ..."الروايات وعلاقتها بعضها ببعض ان وُجِدت "


المصادر المتعلقة بتلك النقطة مُرتبة من الاقدم الى الاحدث كالاتى :

١- رواية ميلاد ابولو تحت جذع النخلة
وفيها كما ذكرنا سابقا , وصف ليتو والدة ابولو بانها كانت يائسة وتحاول إخفاء نفسها عن هيرا الغاضبة منها. وذهبت لجزيرة ديلوس النائية الصخرية ، حيث جلست ، حزينة مُتالمة، عند شجرة نخيل بجانب نهر إينوبوس وجاءها المخاض وصار عَرَقُها عزيرا ،كما لو انه مَطَراً ، وفكت حزامها واسندت كتفيها على جذع شجرة نخيل ، وولدت أبولو.
اقدم ذكر للرواية كما ذكرنا، كان تراتيل هوميروس (القرن الثامن قبل الميلاد)
وهناك نسخ منها تعود للقرن الخامس والسادس قبل الميلاد ،الخ


٢- رواية ميلاد بوذا تحت شجرة السال :
والتى مُلخصها
كلام عن بوذا الذى كان له وجود سابق فى عوالم اخرى،والذى تم ميلاده من أب وأم ،من اسرة ملكية. فكان أبيه ملكا هندوسيا ، وامه الملكة مايا، و أن الملكة حلمت حلما قصته على زوجها رأت فيه: " فيل أبيض يهبط من فوق جبل ذهبي ويتقدم منها، وفي خرطومه غصن نبات البشنين. ويدور الفيل حول الفراش دورات ثلاثاً،ثم يمس جانب الملكة الأيمن ويدخل في رحمها،بعد الحمل بفتره طلبت الملكة مايا من الملك أن تسافر إلى أهلها لتضع مولودها هناك، وإذ هي في الطريق فوجئت بالمخاض وهي تحت شجرة سال في بستان يسمى " لومبيني ". وتحت الشجرة الوارفة الظلال جلست الملكة القرفصاء بعد أن حجبها الخدم عن بستار خاص، ولما أرادت النهوض مدت يدها إلى غصن الشجرة فانحنت من تلقاء نفسها حتى قارب كفها ، ولم تكد تنهض حتى كان تحتها طفلا تلقفته أيدي أربعة من البراهمة في شبكة نسجت خيوطها من أسلاك الذهب. ووقف المولود فجأة، وتقدم إلى الأمام سبع خطوات ثم صاح في صوت عذب: أنا سيد هذا العالم وهذه الحياة هي أخر حياة لي..


بعد مراجعتى للمزيد من المصادر البوذية، اقول ان اقدم رواية لميلاد بوذا السابقة ، هى
Buddhacarita

وهي قصيدة ملحمية عن حياة بوذا ،وطبقا لموسوعة ويكيبيديا،تم تاليفها في أوائل القرن الثاني الميلادي ...

ويقول المرجع التالى 8 DIFFERENCES BETWEEN THE BUDDHA AND JESUS. May 23, 2015 by James Bishop in About Jesus Christ, Buddhism, Jesus vs. Others, World Religions

اقتباس:
ماذا عن بوذا؟ نحن نعتمد علي معلومات من مصادر بعيده كل البعد عن وجوده .وهذا كان سبب لاعتقاد كثيرين بعدم التيقن من حياته .اقرب الكتب البوذية المقدسة تأتي الينا في نهاية القرن الاول قبل الميلاد (عاش بوذا اما 566 : 486 او 448 : 368 قبل الميلاد ) وكُتبت Buddhacarita “وهي عباره عن اعمال بوذا وهي قصيده ملحمية كتبها Aśvaghoṣa حوالي القرن الثاني الميلادي .وفي كلتا الحالتين يأتي اقرب مصدر لدينا عن بوذا بعد 300 الي 400 سنة من حياته او بعد هذا. وباتباع Buddhacarita نحن حصلنا علي Lalitavistara Sūtra و Mahāvastu و Nidānakathā التي اتت خلال 100 سنة او اكثر بعدها أي بعد بوذا بمقدار 500 سنة وبعد الميلاد وتشمل مصادر اخري Jātakas و Mahapadana Sutta و Achariyabhuta Sutta . ومصادر اخري التي ربما تكون كتبت في وقت مبكر عن السيره الذاتية. فهي لا تزال متاخره وليست شاملة لاعطائنا معلومات تاريخية عن بوذا.
رواية ميلاد يسوع عند متى :
مريم ، والدة يسوع ، بعدما خُطِبت مريم من يوسف ، وُجدت حامل من الروح القدس. وعزم يوسف على طلاقها بهدوء ، لكن أحد الملائكة أخبره في المنام أنه ينبغي أن يأخذ مريم زوجة له ويسمي الطفل يسوع ، لأنه سيخلص شعبه من خطاياهم. استيقظ يوسف وفعل كل ما أمر الملاك.
ولم يقترب منها يوسف حتى وُلد يسوع في بيت لحم في زمن هيرودس الكبير.و جاء المجوس من الشرق إلى هيرودس وسألوه أين سيجدون ملك اليهود ، لأنهم رأوا نجمه. وبإرشاد من رؤساء الكهنة ، أرسل هيرودوس المجوس إلى بيت لحم ، حيث عبدوا الطفل وأعطوه الهدايا. وعندما غادروا ، ظهر ملاك ليوسف في المنام وحذره من أن يأخذ الطفل وأمه ويهرب إلى مصر ، لأن هيرودس كان يعتزم قتله. وبقيت العائلة المقدسة في مصر حتى مات هيرودس ، بعدها أخذهم يوسف إلى ناصرة الجليل خوفًا من ابن هيرودس الذي كان يحكم في القدس.

رواية لوقا :
حدث ايام كان هيرودس ملكًا ليهوذا ،ان أرسل الله الملاك جبرائيل إلى الناصرة في الجليل ليعلن لمريم العذراء ،المخطوبة ليوسف انها ستلد طفلًا وستُسميه. يسوع ، لأنه سيكون ابن الله ويحكم إسرائيل إلى الأبد. وعندما اقترب موعد الولادة ، أمر قيصر أوغسطس بإحصاء السجلات الرومانية ، وأخذ يوسف مريم إلى بيت لحم ، مدينة داود ،لانه من نسل داود. لذلك وُلد يسوع في بيت لحم. وبما أنه لم يكن هناك مكان ليبقى في البلدة ، وُضع الرضيع في مذود بينما أعلنت الملائكة ولادته لمجموعة من الرعاة الذين كانوا يعبدونه كالمسيح .
. ثم عاد يوسف ومريم إلى الناصرة. وهناك نما الطفل.

يؤرخ العلماء كلا النصين باواخر القرن الاول الميلادى.

وسبق وعرضنا نصوص الاناجيل المنحولة والنص القرانى ،وهم النصوص الاحدث فى تلك السلسلة..

قبل عرض علاقة النصوص ببعضها طبقا لكلام العلماء ، نُجهِز اولا على افتراضا سطحيا طريفا لاحد المُسلمون

لنقتبس كلامه الموجود فى تلك المدونة
https://onlycoran.blogspot.com/2018/11/blog-post.html


اقتباس:
وكمثال إتهامهم للقرآن بإقتباس قصة هز مريم لجذع النخلة
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) سورة مريم
من أحد الأناجيل المنحولة المقتبسة بدورها من قصة ولادة بوذا في كتاب البوذيين
وفي ما يلي نص الإنجيل المنحول ليتضح مدى حجم التدليس والتضليل
كتاب مولد مريم وطفولة المخلص
حدث في اليوم الثالث من المسير تعبت مريم في الصحراء بسبب حرارة الشمس الشديدة جدا فقالت ليوسف : وقد رأت نخلة دعني أرتاح قليلا في ظل هذه النخلة فسارع يوسف إلى اقتيادها إلى جوار النخلة وأنزلها عن دابتها وألقت مريم نظرها إلى رأس النخلة وقد جلست وإذا رأته ممتلئا ثمرا قالت ليوسف : أريد إن كان ذلك ممكنا في الحصول على بعض ثمار النخلة فقال لها يوسف : استغرب كيف يمكنك الكلام هكذا فأنت ترين كم سعف النخلة مرتفعا أما أنا فقلق جدا بسبب الماء لأن جلودنا جفت الآن وليس لنا شيئا لنشرب منه نحن وأبقارنا عندها قال الطفل يسوع الذي كان في ذراعي العذراء مريم أمه للنخلة : أيتها النخلة إحني أغصانك وأطعمي أمي من ثمارك فأحنت النخلة على الفور لصوته رأسها حتى قدمي مريم وجمعوا
المختلف في أغلب التفاصيل كطول النخلة وإنحاءها لمريم وبالأخص إضافة شخصية يوسف النجار خطيب مريم الوهمي الذي اخترعه المسيحيون لإيجاد نسب ليشوع في نسل النبي داوود ...
الهرطقة المسيحية
بالإضافة لولادة يشوع في مغارة عدة أيام قبل الحادثة حسب نفس الكتاب عكس القرآن الذي ربط إنجاب المسيح بنفس الحادثة التي أكد عزلة مريم أثناءها
فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) سورة مريم
بل أن الرواية القرآنية أقرب للنص البوذي الذي تجاهل أصحاب هذه التهمة ذكره للحمامة السماوية رمز روح القدس في المسيحية وإسم مايا والدة بوذا القريب من إسم مريم
بعد عشرة أشهر، في يوم اكتمال القمر فيشاكا (مايو)، توجهت مايا في رحلة لزيارة والديها. في طريقها شاهدت بستان جميل من لومبيني. فخرجت فترة من الوقت لكسر السفر فبدأت بالتجول ثم جاءت تحت شجرة سال كبيرة. و ما إن وصلت هناك حتى شعرت بآلام الولادة. فأمسكت بأحد فروع شجرة السال فأنجبت الطفل Siddhattha عندما ولدت الطفل ويقال أن ديفاس الوصي أربعة (شاتور-Mahabrahmas) استقبلته في شبكة الذهبي، والحمامة السماوية من السماء تغسل له. حين ولدت، وبلغ الصبي على الفور على الأرض واستغرق سبع خطوات نحو الشمال وزمجر كالأسد لينطق - "أنا سيد العالم".
أكثر من قربها للنص المسيحي المنحول والملاحظ أيضا أن النص البوذي لم يشر قط إلى إنحناء الشجرة كما زعم المدلسون مما يثبت عدم اقتباس القرآن من النص المنحول بل أن كلاهما كرر نفس القصة من مصدر ثالث بصيغتين مختلفتين ليبقى السؤال المطروح من الأقرب للواقع والمنطق أن يقتبس كل من القرآن وبعض الطوائف المسيحية المبكرة في فترتين زمنيتين مختلفتين حسب التاريخ الذي يؤمن به أصحاب الشبهة نفس النص من البوذية البعيدة عنهما مكانيا وزمانيا وحتى لغويا أو أن هذه الأخيرة هي من اقتبست القصة من إنجيل المسيح عيسى حفيد عمران الأقدم زمانيا من بوذا قبل أن يقتبس المسيحيون لاحقا نفس القصة وينزل القرآن مصدقا لها ؟

وهكذا توهم صاحب الكلام ،انه بقرائته السطحية والناقصة للنصوص ،سيقوم بقلب المسالة راسا على عَقب ،ويجعل القران هو اقدم المصادر فى السلسة ،وهو الاصل الذى اخذت منه الاساطير البوذية والمسيحية ؟!...

١- قطعا لا يعلم هذا الشخص شئ عن قصة مخاض ام ابولو تحت جذع النخلة ،و لا يمكننا ابدا تجاهل ذلك النص اذا اردنا فحصا موضوعيا للمصادر المتعلقة بالموضوع ...

٢- ليس بالضرورة افتراض ان ترتيب علاقة المصادر ببعضها كان هكذا : القران قام بإقتباس قصة هز مريم لجذع النخلة ،من أحد الأناجيل المنحولة المقتبسة بدورها من قصة ولادة بوذا في كتاب البوذيين.
لماذا لا يكون الاقتباس كان من كلا من المسيحية والقرآن من البوذية ؟
او ان القران اقتبس من البوذية واقتبس الانجيل الطفولى من القران؟
او ان القران اقتبس رواية ابوللو ،او اقتبس رواية مسيحية شفهية عن ميلاد يسوع تحت نخلة ،مبنية على رواية ابوللو .. من ناحية اخرى اقتبست البوذية من رواية ابوللو ،ولا علاقة بالقران او انجيل الطفولة بالرواية البوذية لا اخذا ولا عطائا.
او اننا نبالغ فى الامر،وانه تقريبا لا يوجد بالضرورة علاقة اقتباسية بين تلك المصادر ؟

لنناقش ما سبق من افتراضات ونوجهها

اولا : علاقة قصة ابوللو بالقصة البوذية ،ستجد كلاما كثيرا عن تلك العلاقة ..

يقول George R. H. Wright فى كتابه
As on the First Day: Essays in Religious Constants

اقتباس:
" تم استلهام فكرة الولادة تحت الشجرة تلك (ولادة ابوللو) بشكل مؤكد في الكتاب المقدس البوذي. "

بل ويرى تشابه بين رواية الطفولة فى انجيل لوقا والرواية البوذية:

اقتباس:
فالظروف التي تفسر وجود مايا في بيئة طبيعية تُشبه رواية لوقا عن الرحلة إلى بيت لحم. فمثل حالة مريم، احتاجت الملكة زيارة مكان عائلتها الأصلي ، وكانت الرحلة في حديقة لومبيني. . اذن أيقونات هذا المشهد البوذى،كان له مصدر إلهام غربي
ويكرر الكلام Christopher Hitchens
فى
The Portable Atheist: Essential Readings for the Nonbeliever

اقتباس:
النص القرانى يتشابه ليس فقط مع ترنيمة هوميروس عن أبولو ، عندما أنجبت ليتو أبولو بينما كانت تمسك بشجرة النخيل المقدسة. ...بل ايضا للأساطيرعن ميلاد بوذا
ويقول James Francis Katherinus Hewitt فى كتابه

The Ruling Races of Pre-historic Times in India

اقتباس:
تلعب الشجرة دورًا بارزًا في قصص ميلاد بوذا وأبولو.

ونجد فى كتاب
Indian Horizons, Volume13
الذى نشره
Indian Council for Cultural Relations

اقتباس:
"يبدو أن قصة ميلاد بوذا تم استعارتها من اسطورة ولادة أبولو الكلاسيكية.
يكرر نفس الكلام John Mackinnon فى كتاب .. Christ and Krishna
و Ibn Warraq فى كتاب Why I Am Not a Muslim .....
الخ . الخ . الخ .........


يدعم ما سبق ؟

لنقرا فقرة من مقال ويكيبيديا Greco-Buddhist art
اقتباس:
في وقت ما بين القرن الثاني قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي ، تم تطوير أول التماثيل المجسمة لبوذا. والتى كانت غائبة عن الطبقات السابقة من الفن البوذي ، الذي فضَّل تمثيل بوذا برموز مثل ستوبا أو شجرة بودي(التى نال تحتها بوذا حالة التنوير) أو المقعد الفارغ أو العجلة أو آثار الأقدام. لكن صورة بوذا المجسمة المبتكرة وقتها، كانت مستوحاة بشكل طبيعي من الأساليب النحتية لليونانية الهلنستية.
وتشير العديد من الاساليب التصميمية في تماثيل بوذا إلى التأثير اليوناني الإغريقى (رداء متموج خفيف يشبه زى التوجا يغطي كلا الكتفين: وكان يتم تمثيل الشخصيات البوذية دائمًا بقماش الدوتي قبل هذا الابتكار) ، والهالة فوق الراس ، والشعر الملفوف المجعد من طراز منطقة البحر المتوسط ​​ والعقدة العليا مستمد على ما يبدو من طراز تمثال بلفيدير أبولو (330 قبل الميلاد)

وتقول ويكيبيديا فى مقال Greco-Buddhism

اقتباس:
بدأ الإسكندر الأكبر غزواته عام 334 قبل الميلاد. فغزا منطقة شمال باكستان وشرق أفغانستان التي كانت تعرف آنذاك باسم غاندهارا ووصل إلى الحدود الشمالية الغربية للهند في عام 327 قبل الميلاد. وأمضى هو وجيشه بعض الوقت في المنطقة وخاضوا عدة معارك في شمال الهند ، وتقدموا إلى البنجاب حتى نهر بيس خارج أمريتسار ، قبل أن تحثه قواته للعودة إلى الغرب. وكان لهذا الحدث آثارا على الهند والبوذية........

قبل وقت الكسندر بفترة طويلة ، كان الفنانون والنحاتون اليونانيون قد أتقنوا تمثيل الشكل الإنساني في الحجر والمعادن. وكان المتحدرون الهنود من جيوش الإسكندر من غندهارا هم أول من قام بتمثيل بوذا في شكل إنساني وكانت البوذية شائعة في المنطقة الهندية اليونانية إلى الشمال الغربي من الهند ،و استندت صور بوذا في وقت مبكر على الإله اليوناني أبولو وبدا أنها يونانية بوضوح في خصائص الوجه ، وفي كل من أنماط الشعر والملابس.
على الجانب الاخر هناك من يَرفٌض فكرة وجود علاقة ادبية بين قصة بوذا وقصة ابوللو ( بل و اى علاقة ادبية بين البوذية والادبيات خارج الهند) ..
ويعتبرون عناصر القصة مستوحاه من خيال كاتبها البوذى ، وان عناصرها لا تستلزم فكرة الاقتباس

اسم مايا ؟

يقول الباحث البوذى التِبتى Tenzin Y. Dawa


اقتباس:
هناك بعض المصطلحات المقترحة لهذه الكلمة التي تشير الى ان معناها في الأصل له علاقة بـشى قوي للغاية "عجيب ، ساحر ،مذهل، لا يٌصدق" وبالتالي يبدوا "وهما".
يتفق هذا التفسير مع اسم الملكة ماهامايا فى التبت .ونعلم انه كقاعدة عامة ، فإن الأسماء التبتية القائمة على أسماء من اللغة السنسكريتية هي ترجمة حرفية للمعنى الأصلي.
في التبت ، اسمها هو Gy འཕྲུལ་ མ་ (Gyu-trül-ma) ، من yu (gyu) "الوهم ، māyā" ، འཕྲུལ་ (trül) "القوة العظمى ، السحر" ، أو སྒྱུ་ འཕྲུལ་ ལྷ མོ་ མོ་ (Gyu-trül Lha-mo) ،
إذا قبلنا هذا التفسير ،اذن ارتباطها مع الاِلهة Sakti (إلهة تمثل الطاقة الأنثوية البدائية) والذى اقترحته نصوص Aśvaghoṣa ،يدعم اكثر ذلك المعنى ، لا سيما في ضوء كونها الأم التي ولدت بوذا.
ويرى كثيرون ..

اقتباس:
أنه نظرًا لأن مايا في اللغة السنسكريتية تشير إلى الوهم ، فمن الممكن ان يكون اختيار الاسم ،هو حيلة ادبية رمزية لرواة القصص البوذيين الأوائل ،يُلمحون بها الى فكرة ،انبثاق وصحوة وخروج بوذا،من الوهم (مايا). انه خرج من الوهم الى الواقع..

فكرة زيارة مريم ام يسوع لاقاربها ، وزيارة مايا ام بوذا لاقاربها اثناء فترة الولادة؟

نعم هذا تشابه ،جعل البعض يعتبر فكرة تاثر الرواية البوذية برواية الاناجيل الرسمية .. او العكس والبعض الاخر يعتبر فكرة تاثر رواية الاناجيل الرسمية، بالرواية البوذية ....

انا اقول ، لو تكلمنا عن رواية الانجيل .. لا ارى داعى لافتراض تاثرها بالرواية البوذية ..
فيرى اجماع العلماء النقاد ان روايات متى ولوقا الطفولية ،خياليه وتحركات مريم فيها حثها الرغبة فى ربط يسوع ب بيت لحم والناصرة فى ان واحد ..

اذن لا يمكن احالة اصل النص فى الانجيل الى اقتباسا من البوذية. بل العكس ،ولكن بشرط اثبات ان القصة البوذية كُتبت بعد نص لوقا ومتى.. وهذا امرا ليس سهلا.



ومن ثم نقول لا يوجد اى داعى لربط اى شئ فى الاناجيل الرسمية "بما فى ذلك عقيدة الميلاد العذرى واحداث رواية الطفوله" باى مصدر(سواء بوذى او غيره ) ،خارج خيال كتبة الاناجيل المتاثر بنصوص العهد القديم...

...........................


المشاركة القادمة ستكون تكملة و ختام الكلام عن القران و طفولة يسوع ، متبوعة بمشاركة خفيفة ، عن مصادر اية " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط، كانتا تحت عبدين من عبادنا، فخانتاهما.فلم يغنيا عنهما من الله شيئا"..

دمتم سالمين .



  رد مع اقتباس