عرض مشاركة واحدة
قديم 11-02-2019, 12:07 AM ملة إبراهيم غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
ملة إبراهيم
عضو برونزي
الصورة الرمزية ملة إبراهيم
 

ملة إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي الإعجاز العددي بين واقع الأرقام والإصرار على التكذيب

يزعم المكذبون برسالة القرآن عدم تقديم هذا الأخير لأي دليل ملموس على صدق إدعاءه العظيم بتنزيله من خالق الكون أو بالأحرى هذا ما يحاولون إقناع أنفسهم به لتبرير إختياراتهم العقائدية وعدم استعدادهم لقبول فكرة صدق القرآن حتى في حالة تقديم الدليل المادي الذي يطالبون به والذي سيسعون لنفيه وطمسه بشتى الطرق الممكنة وموضوع الإعجاز العددي لا يخرج عن القاعدة لكن ما يختلف فيه عن البقية هو صعوبة تكذيب لغة الأرقام عكس لغة الحروف المطاطية التي يمكن تحريف معانيها من طرف المؤمنين والمكذبين على حد سواء
لكن على الرغم من ذلك فتبقى ردة فعل المكذب الأولى هنا أيضا هي المسارعة في التكذيب وإتهام أصحاب الحسابات الرقمية بالكذب والإصطفائية بدل التأني والنظر للموضوع بعين الحياد وهو ما يأتي في غالب الأحيان بنتائج عكسية
https://www.youtube.com/watch?v=BJrHOLFZgpI
ومع ذلك يأبى المكذب إلا الإستمرار في نفس النهج المصاحب بنفس النبرة المتعالية والتهكمية وهذه أحد الأمثلة المعبرة
https://anaahor.blogspot.com/2015/08/blog-post_17.html
الاعجاز العددي في القرآن اصبح الان من الامور المضحكة والمهينة بالنسبة للمسلمين , حتى ان البعض يخجل من ان يتكلم به , والسبب الرئيسي في هذا هو المتصفحات الالكترونية والتي اصبحت في كل مكان على الحواسيب والهواتف النقالة , على شكل برامج او مواقع على الانترنت , هذا اتاح للجميع التحقق من صحة الادعاءات المزعومة وبكل سهولة , فظهر كذبهم على السطح بشكل جلي .
أكبر خدعة يلجأ إليها المكذب هي محاولة إقناع القارئ أو المستمع بأن كذب وخطأ حسابات بعض الإعجازيين يعد دليلا على بطلان ظاهرة الإعجاز العددي برمتها وهذه مغالطة كبرى لأن المنطق والواقع يفرضان إثبات بطلان جميع الإعجازات المطروحة بدون إستثناء وليس الإكتفاء بعرض ما يتماشى مع الفكرة المروج لها وتجاهل البقية
ما جعلني اكتب هذه التدوينه هو انه وللاسف لا يزال حتى وفي هذا الوقت البعض من المسلمين يصدقون هذه الادعاءات بالاعجاز العددي وذلك لانهم سذج بطبيعة الحال ! من يسمع او يقرأ ويصدق كل شيء فهذا ساذج ومغفل
من المفارقات العجيبة أن من يصفون المؤمنين بالسذاجة والغباء والتبعية العمياء هم أول من يحملون هذه الصفات وهو ما يتجلى بوضوح في انسياقهم بدون تفكير ولا بحث وراء كل فكرة أو معلومة تشكك في ما يطرحه المؤمنون كقول
الادعاء الثاني : ( تكررت كلمة الآخرة 115 مرة وكذلك تكررت كلمة الدنيا 115 مرة ) .
اما في الحقيقة عدد مرات تكرار كلمة الآخرة هو 114 مرة وعدد مرات تكرار كلمة الدنيا هو 111 مرة !!!

رغم سهولة التأكد من صدق معلومة ذكر كل من كلمتي دنيا وآخرة 115 مرة في القرآن من مختلف مواقع وبرامج الحساب الدقيقة والموثوقة
https://www.alfanous.org/ar/aya/
https://www.altafsir.com/Quran_Search.asp
ليبقى السؤال المطروح على من تنطبق هذه الصورة في حقيقة الأمر المؤمن أم المكذب

يدعي المكذبون أن جميع الحسابات المعتمدة في موضوع الإعجاز العددي مجرد عبث عشوائي بالأرقام غير مبني على أية أسس علمية أو معايير ثابتة وكمثال الزعم بتكرار كلمة يوم 365 مرة في القرآن بنفس عدد أيام العام والذي في سبيل الحصول على الرقم المراد
https://www.youtube.com/watch?v=YU-GYJw8vrI
قام مكتشفه بتجاهل جمع
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ (203) سورة البقرة
ومثنى الكلمة
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ (203) سورة البقرة
والكلمات المركبة
فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا (14) سورة السجدة
حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) سورة الطور
هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ (167) سورة آل عمران
واكتفى بمفرد الكلمة سواء كان معرفا
قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) سورة يوسف
آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا (62) سورة البقرة
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) سورة المطففين
قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ (29) سورة التوبة
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ(8) سورة البقرة
أو غير معرف
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) سورة الفاتحة
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ (28) سورة يونس
لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) سورة المرسلات
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) سورة المدثر
أو منتهيا بألف التنوين
وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27) سورة الإنسان
طبعا ستكون ردة فعل المكذب الأولى هنا أيضا هي وصف هذه المعايير بالإصطفائية والترقيع والإعتراض على الخيارات التي تم تجاهلها دون الأخذ بعين الإعتبار صعوبة الحصول على هذا الرقم حتى باعتماد أقصى درجات الإصطفائية وإلا لكان أولى اختيار الرقم 354 الذي يرمز لعدد أيام السنة القمرية المعتمدة في التقويم الهجري الشيء الذي دفع حتى فئة من المؤمنين إلى التكذيب لمساس الأمر بموروثهم الديني الخارج عن نطاق القرآن وترديد نفس اعتراضات المكذبين الغير مسلمين
https://vb.tafsir.net/tafsir20792/#.XH_mXChKhnI
وقد ذكر الدكتور فهد الرومي أمثله على اختيار الدكتور عبد الرزاق نوفل الانتقائي للكلمات حتى يستقيم له التوازن العددي ، ومن ذلك قوله : إن لفظ اليوم ورد في القرآن ( 365 ) مرة بعدد أيام السنة ، وقد جمع لإثبات هذا لفظي " اليوم " ، " يوماً " وترك " يومكم " و " يومهم " و " يومئذ " ؛ لأنه لو فعل لاختلف الحساب عليه !
دون تكليف النفس عناء التحقق من مصداقية هذه المعايير بتكرارها مع كلمات قرآنية أخرى...على خلاف الباحث المحايد الذي في سبيل التأكد من وجود رسائل رقمية مرادة من صاحب القرآن سيقوم بتطبيق نفس المعيار على كلمات أخرى للتأكد هل الأمر مجرد صدفة أم قاعدة ثابتة ؟ وأول مثال يتبادر للأذهان كلمة شهر التي يستلزم أن نتحصل في عدتها عند تطبيق نفس المعيار على الرقم 12 عدد شهور العام تماما مثلما تحصلنا على الرقم 365 عدد أيام العام عند عد كلمة يوم...فكم ستكون النتيجة يا ترى لو قمنا بحذف جمع
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ (197) سورة البقرة
ومثنى الكلمة
فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ (92) سورة النساء
والإكتفاء بصيغ المفرد السالفة الذكر في ظل غياب الكلمات المركبة ؟
1 شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ (185) سورة البقرة
2 الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا (12) سورة سبأ
3 شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ (12) سورة سبأ
4 لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) سورة القدر
5 عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي (36) سورة التوبة
6 ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ (15) سورة الأحقاق
7 الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ (185) سورة البقرة
8 الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ (194) سورة البقرة
9 بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ (194) سورة البقرة
10عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ (217) سورة البقرة
11 شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا (2) سورة المائدة
12 لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ (97) سورة المائدة
عجيب أليس كذلك ! وبالأخص عندما يؤكد القرآن
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا (36) سورة التوبة
ألا يدعو الأمر لمزيد من البحث والتفكر
ودائما في نفس الإطار وهذه المرة مع كلمة عام نفسها وإعتمادا على نفس المعيار
وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ (14) سورة لقمان
فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا (28) سورة التوبة
وفي غياب ذكر جمع الكلمة في القرآن
1 فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ (259) سورة البقرة
2 قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ (259) سورة البقرة
3 كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا (126) سورة التوبة
4 ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ (49) سورة يوسف
5 بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا (37) سورة التوبة
6 وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ (37) سورة التوبة
7 أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا (14) سورة العنكبوت
هنا سيتنفس المكذب الصعداء ويحاول إقناع نفسه أن ما حدث مع كلمتي عام وشهر كان مجرد صدفة ويسارع للرمي بمقولته الجاهزة ألم أخبركم أن الأمر مجرد وهم وأن الأرقم المحصل عليها تكون في الغالب بدون معنى...دون أن يخطر بباله أن يتكرر نفس الرقم عند اعتماد نفس المعيار مع عدة كلمة سَنَة بفتح السين بتجاهل جمع الكلمة
فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) سورة الكهف
وغياب المثنى والكلمات المركبات
1 يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ (96) سورة البقرة
2 مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً (26) سورة المائدة
3 يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا (47) سورة الحج
4 أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا (14) سورة العنكبوت
5 فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ (5) سورة السجدة
6 بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً (15) سورة الأحقاق
7 كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) سورة المعارج
والتي لا يجب خلطها مع سُنَّة بضم السين وتشديد النون
سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا (62) سورة الأحزاب
مما يوحي باستخدام القرآن للرقم 7 للإشارة إلى التشابه والتطابق
فهل يعقل أن تكرر الصدفة 4 مرات باعتماد نفس المعيار وفي إطار نفس موضوع وحدات قياس الزمن ؟ ليبقى السؤال المطروح من هو الإصطفائي والمزاجي في حقيقة الأمر المؤمن أم المكذب الذي لا يعتمد أية ضوابط علمية في البحث ويسعى فقط لمعارضة الرأي المخالف فإن تم اعتماد خيارات المثنى والجمع والكلمات المركبة سيطالب بالإكتفاء بالمفرد وإن تم تجاهلها فسيطالب باعتمادها ويتساءل معترضا عن الحكمة من ذلك دون أن يدرك وجود دلالات رقمية خاصة حتى بالنسبة للخيارات المستثناة كما هو الشأن مع كلمة يومئذ التي تشير في أغلب النصوص القرآنية إلى يوم القيامة
وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا (47) سورة الأنبياء
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) سورة الأعراف
والتي ذكرت سبعين مرة في القرآن
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ (23) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) سورة الفجر
بنفس عدد مرات ذكر عبارة يوم القيامة وكما يلاحظ فهنا أيضا تكررت دلالة الرقم سبعة المتمثلة في أحد مضاعفاته على التطابق والتشابه
في الآوانة الأخيرة ظهرت أبحاث تنفي طول ومعجزة عمر النبي نوح وتؤكد وجود اختلاف بين مصطلحي العام والسنة وشمول مصطلح السنة لجميع أنواع التقويم بما في ذلك التقويمات البدائية التي كانت تعادل فيها السنة الدورة القمرية الواحدة
www.youtube.com/watch?v=mBjjnai7o_8
www.youtube.com/watch?v=zQHUIEYSmAE
المبني على واقع علم الحفريات...لكن الملفت للإنتباه هو ذكر كلمة سنين جمع كلمة سنة 12 مرة في القرآن بنفس عدد الدورات القمرية في العام الواحد
1 فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) سورة يوسف
2 قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا (47) سورة يوسف
3 آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) سورة الكهف
4 فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ (25) سورة الكهف
5 فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ (40) سورة طه
6 فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) سورة المؤمنون
7 وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) سورة الشعراء
8 أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (205) سورة الشعراء
9 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ (4) سورة الروم
10 لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ (5) سورة يونس
11 رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ (12) سورة الإسراء
12 أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ (130) سورة الأعراف
فهل الأمر مجرد صدفة أم إشارة صريحة لشمول مصطلح السنة للتقويمات التي كانت تعتمد الدورة القمرية الواحدة ؟ وعلى ذكر الدورة القمرية فإن كان مفرد كلمة يوم قد ورد بنفس عدد أيام دورة الأرض حول الشمس فإن جمع الكلمة أيام
سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا (7) سورة الحاقة
قد ذكر 27 مرة في القرآن نفس عدد أيام دورة القمر الخالصة حول الأرض
يقوم القمر بدورة واحدة حول الأرض كل 27.3 يوم مقاسةً بالنسبة إلى النجوم الثابتة في السماء.وفي نفس الوقت تدور الأرض حول الشمس مما يجعل عودة القمر إلى طوره الذي يظهر منه من الأرض يستغرق وقت أطول وهو 29.5 يوم
فترة الدوران 27.321582 يوم
الفترة الإقترانية 29.530589 يوم

والمثير أن كلمة قمر
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) سورة الأنعام
قد ذكرت بدورها 27 مرة في القرآن
فإن تم رفض بعض هذه الحسابات فيستحيل إنكارها جميعا وهو ما سيدفع فئة من المكذبين إلى الإعتراف بالحقيقة لكن شريطة نسبها للبشر بدل الإله دون أن يفكروا ولو للحظة أن لو كان القرآن من صنع بشر
فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سورة المدثر
لقاموا بالترويج لهذه الإعجازات الرقمية في زمانهم واتخذوها حجة لإقناع الناس لاتباعهم في حياتهم الفانية لا أن يتركوها مخفية عن الجميع حتى عصر المعلوميات الذي يفترض أنهم كانوا يدركون بلوغ الإنسان إليه في يوم من الأيام وأن قرآنهم سيظل محفوظا طيلة هذه المدة دون زيادة أو نقصان !!! لكن من سوء حظ المكذب أن الرحمن لم يترك له أي منفذ أو مخرج لنسب القرآن للبشر الذين يستحيل أن يعلموا الغيب ويتنبؤون التاريخ الدقيق لنزول الإنسان على سطح القمر الذي تم التلميح إليه بشكل صريح في عدد مرات ذكر كلمة قمر في القرآن التي ذكرت 20 مرة من بداية المصحف حتى سورة القمر بالذات
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) سورة القمر
و 7 مرات بعد سورة القمر
1 الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) سورة الرحمن
2 وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا (16) سورة نوح
3 كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) سورة المدثر
4 وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) سورة القيامة
5 وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) سورة القيامة
6 وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) سورة الإنشقاق
7 وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) سورة الشمس
في إشارة صريحة إلى اليوم والشهر الذي نزل فيهما الإنسان على سطح القمر 20/7/1969 ميلادية الموافق ل 5/5/1389 هجرية والغريب أن عدد آيات سورة القمر هو 55 !
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55) سورة القمر
والأغرب أن عدد آيات القرآن بعد الآية التي ذكر فيها القمر في سورة القمر
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) سورة القمر
حتى نهاية القرآن هو 1389 بالتام والكمال !
وإذا لم تقتنع يا زميلي المكذب واعتبرت الأمر مجرد تلاعب بالأرقام فتعال نعود لمعيارنا السابق الذي إذا طبقناه على كلمة أرض بتجاهل الكلمات المركبة
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْا (27) سورة الأحزاب
أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (57) سورة طه
يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35) سورة الشعراء
والإكتفاء بباقي صيغ المفرد في غياب ذكر مثنى وجمع الكلمة في القرآن
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ (11) سورة البقرة
إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (33) سورة البقرة
وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا (11) سورة فصلت
أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا (97) سورة النساء
هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللهِ وَاسِعَةٌ (10) سورة الزمر
اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ (9) سورة يوسف
أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا (27) سورة الأحزاب
أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56) سورة العنكبوت
فسنتحصل على الرقم 454 الذي يرمز لعمر كوكب الأرض الذي لم يكن معلوما في زمن تنزيل القرآن
يبلغ عمر كوكب الأرض حوالي 4.54 مليار سنة (4.54 × 109سنة ± 1%).، وقد تم تحديد هذا العمر حسب العمر الإشعاعي للمواد والذي يتم حسابه عبر المواد التي يتكون منها النيزك وتناسقها مع الأجسام التي تكون أعمارها من أقدم العينات المعروفة من الأرض والقمر.
هنا سيقفز المكذب معترضا ومتذاكيا ليخبرنا أن عمر كوكب الأرض متغير وغير ثابت رغم عدم منطقية الإعتراض وأن المنطق يفرض حساب عمر الأرض لحظة نزول القرآن بالضبط لكن هل هناك أصلا ذرة منطق في تفكير المكذب الذي عندما تضع بين يديه آية مبصرة مثل الدلالة الرقمية على تشبيه القرآن لعيسى بآدم
إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ (59) سورة آل عمران

لا يجد من مخرج سوى الإعتراض على عدم حساب السياقات التي ورد فيها إسمي المسيح وبن مريم دون ذكر إسم عيسى
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ (172) سورة النساء
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ (17) سورة المائدة
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) سورة الزخرف
https://youtu.be/uFNF0SxjC0Q?t=977
مع أن إسمي المسيح وعيسى لم يردا أصلا في جملة التشبيه التي اكتفت بذكر إسم عيسى فقط
إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ (59) سورة آل عمران
ولم تقل
إِنَّ مَثَلَ الْمَسِيحِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ (59) سورة آل عمران
وبالتالي فمن البديهي أين تقتصر الدلالة الرقمية لتشبيه الإسمين على إسم عيسى فقط
هكذا يتم خداع واستغفال المكذبين المستعدين لقبول أي شيء يطعن في مصداقية القرآن لمنعهم من رؤية بقية الأوجه الإعجازية لهذه الآية العظيمة كورود نص التشبيه النص الوحيد الذي اجتمع فيه الإسمين معا في نفس السياق في الترتيب السابع لكل من الإسمين معا اعتماد على ترتيب السور في المصحف ! أو ورود النصين الوحيدين اللذان ذكر فيهما الإسمين في سورة مريم ذات الترتيب 19 في المصحف في الترتيب 19 للإسمين معا !

بالإضافة لتألف جملة التشبيه من سبعة كلمات !
إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ
ومجموع إسمي آدم وعيسى من سبعة أحرف !
عِيسَى آَدَمَ
ع ي س ى ا د م
بل حتى إسم السورة التي وردت فيها جملة التشبيه يتألف من سبعة أحرف !
آل عمران
ا ل ع م ر ا ن
قد يتساءل سائل عن سبب إختيار الرقم 25 بدل أحد مضاعفات الرقم سبعة حتى يكتمل التناسق ؟ دون أن ينتبه أنه الرقم الوحيد الذي يجعل ذكر الإسمين في سورة مريم في الترتيب السابع إذا قمنا بعدهما بطريقة عكسية أي من آخر المصحف
فهل تبقى كل هذه المعطيات مجرد صدف أم تخاريف وأوهام الإعجازيين أم الحقيقة المرة لكل مكذب ؟
ولأن لا مجال للصدفة في مثل هذه الحسابات فسنكتشف أن حتى الذكر الوحيد لإسم عيسى في سورة مريم جاء في الآية رقم 34
ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) سورة مريم
نفس عدد مرات ذكر إسم مريم في القرآن !
ولأن الصدفة يستحيل أن تتكرر مرتين فبما بالك بثلاثة فقد ورد الذكر الوحيد لإسم نوح في سورة مريم
مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ (58) سورة مريم
هو الآخر في الترتيب 19 لترتيب الإسم في القرآن تماما مثل آدم وعيسى في إشارة إلى سلالة العذراء التي تمت الإشارة إليها في الآية رقم 34 من سورة آل عمران
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) سورة آل عمران
وعلى ذكر النبي نوح فقد خصص له الرحمن في كتابه العظيم آية رقمية لا تقل عظمة وتقوم على الرقمين 43 عدد مرات ذكر إسم نوح في القرآن و28 عدد آيات سورة نوح حيث ذكر إسم نوح في 28 سورة بالضبط دون زيادة أو نقصان آخرها سورة نوح بالذات حسب ترتيب السور في المصحف لكن الملفت أن عدد السور التي لم يرد فيها إسم نوح قبل سورة نوح هو 43 وفي نفس الوقت عدد السور التي لم يرد فيها إسم نوح بعد سورة نوح هو 43 أيضا

لكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد بل سنكتشف أن ترتيب سورة نوح في المصحف 71 طرح عدد آياتها 28 هو 43 وعدد سور القرآن 114 طرح ترتيب سورة نوح 71 هو 43 أيضا ! بل لو قمنا باستثناء النصوص التي ورود فيها إسم نوح دون الإشارة لشخصه
ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ (10) سورة التحريم
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ (69) سورة الأَعراف
واكتفينا بتلك التي تحدثت عن شخص نوح
قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا (32) سورة هود 32
لحصلنا على الرقم 28 عدد آيات سورة نوح مع العلم أن المصاحف الأولى لم تكن بها آيات اللقب الذي أطلق على الفقرات المرقمة التي أضيفت بعد تزيل القرآن ووفاة الرسول بعدة عقود

ليبقى السؤال المطرح لكل مكذب كيف علم مؤلف القرآن المزعوم مسبقا بكيفية ترقيم القرآن التي تمت بعد وفاته ؟ بل كيف علم أصلا أن قرآنه سيرقم في يوم من الأيام !
سأكتفي بهذا القدر لأننا لو قمنا بمحاولة عد الآيات الرقمية للقرآن سواء التي اكتشفت أو لم تكتشف فلن نحصيها لكن الشيء الأكيد أنها ستظل عمى على قلوب المكذبين ليس بسبب ضبابيتها أو عدم إقناعها بل بسبب عدم استعداد المكذب للإيمان وتقبل الأمر



  رد مع اقتباس