عرض مشاركة واحدة
قديم 11-21-2019, 09:07 AM ملة إبراهيم غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
ملة إبراهيم
عضو برونزي
الصورة الرمزية ملة إبراهيم
 

ملة إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي هل اقتبس القرآن من الكتاب المقدس ؟ الجزء الخامس : قصة آدم بين القرآن والكتاب المقدس

تعتبر قصة آدم في نظر اللادينيين دليلا قاطعا على بشرية جميع الأديان التي وردت في نصوصها المقدسة وعلى اقتباس بعضها من بعض لما تحويه من خرافات ساقطة علميا ومنطقيا يعود بعضها لقصص الوثنيين...وأشهرها على الإطلاق رواية سفر التكوين التي أحدثت القطيعة بين الدين والعلم وإستهلم منها مؤلف القرآن (المقتبس الأعمى) أيضا بجهله المعهود...هذا ما يحاول دعاة المغالطة والسطحية إقناعنا به...لكن شتان بين الإدعاء وحقيقة الأشياء التي لن يدركها إلا من تحلى بالحياد والموضوعية في مقارنة النصوص
وكما رأينا في الموضوع السابق
https://www.il7ad.org/vb/showthread....232#post194232
فقد أعاد مؤلف سفر التكوين الذي كان متأثر بشكل كبير بمعتقادات أرض بابل صياغة المعلومات التوراتية بإضافة تفاصيل مستمدة من تصوره البدائي للأشياء كأرضية أيام الخلق واستراحة الله من الخلق واختلاف نور القمر عن نور الشمس ألخ الأخطاء التي لم يسقط فيها القرآن لإلتزامه بالنص الأصلي للتوراة...وقد استمر الوضع كما هو في بقية النصوص فبدل الإكتفاء بنص التوراة المتجسد في نص القرآن الذي لم يشر قط إلى تفاصيل وكيفية خلق آدم واكتفى بذكر خلقه من تراب
إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) سورة آل عمران
كحال جميع البشر
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) سورة الروم
قام مؤلف سفر التكوين بإسقاط تصوره الساذج لعملية الخلق المعتقد بخلق آدم المباشر من الأرض
سفر التكوين إصحاح 2
7 وَجَبَلَ الرَّبُّ الالَهُ ادَمَ تُرَابا مِنَ الارْضِ وَنَفَخَ فِي انْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ ادَمُ نَفْسا حَيَّةً.
والمفاجئة أن تراب الخلق المذكور في القرآن لا علاقة له أصلا بتراب الأرض ويدخل في إطار مراحل الخلق التناسلي المستمر كما يتجلى في جميع النصوص التي ورد فيها المصطلح
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا (67) سورة غافر
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ (11) سورة فاطر
إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ (5) سورة الحج
التي لم تشر قط إلى مرحلة الطين أول مراحل الخلق الأولي
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) سورة السجدة
الذي لم ترد فيه مرحلة التراب
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) سورة ص
خالق بشرا من طين وليس من تراب...قبل أن يخلط المفسرون الأمور ويربطوا بين تراب الخلق ومصطلح الطين الذي لا يشير أصلا لخليط الماء والتراب كما يتجلى بوضوح في قصة النبي لوط
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33) سورة الذاريات
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) سورة هود
ونفس الخطأ يتكرر مع خلق زوج آدم حين اعتبر مؤلف السفر عبارة خلق منها زوجها
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا (1) سورة النساء
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا (6) سورة الزمر
إشارة إلى خلقها من نفس جسد الزوج وبالضبط من ضلعه كما ورد في الأساطير السومرية التي لا يخفى تأثيرها على مؤلف سفر التكوين
سفر التكوين إصحاح 2
21 فَاوْقَعَ الرَّبُّ الالَهُ سُبَاتا عَلَى ادَمَ فَنَامَ فَاخَذَ وَاحِدَةً مِنْ اضْلاعِهِ وَمَلَا مَكَانَهَا لَحْما. 22 وَبَنَى الرَّبُّ الالَهُ الضِّلْعَ الَّتِي اخَذَهَا مِنْ ادَمَ امْرَاةً وَاحْضَرَهَا الَى ادَمَ.
نفس الخطأ تكرر مع المقتبسين الحقيقيين من سفر التكوين
صحيح البخاري
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع
ويعود ذلك بالأساس إلى الجهل بمفهوم المصطلح في التوراة والقرآن الذي يشير إلى الفصيلة والجنس وليس إلى الجسد
جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا (11) سورة الشورى
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا (72) سورة النحل
جعل لكم من فصيلتكم أزواجا وليس من أجسادكم !!!
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ (2) سورة الجمعة
رسولا من نفس قومهم وليس رسولا من أجسادهم !!!
فكما نرى فلا يوجد في القرآن ما يتعارض مع فكرة تطور الأحياء بل على العكس
مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) سورة نوح
وقصة اعتراض الملائكة على إفساد وسفك دماء البشر قبل آدم التي لم ترد في العهد القديم
قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ (30) سورة البقرة
خير شاهد على علم كاتب القرآن بوجود بشر قبل آدم
وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11) سورة الأَعراف
خلقناكم وليس خلقنا آدم ثم صورناكم وليس صورنا آدم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم المصطفى
من الأشياء التي خالف فيها القرآن سفر التكوين أيضا فكرة خلق الإنسان على صورة الله المقتبسة هي الأخرى من الأساطير السومرية التي زعمت خلقت الإنسان على صورة الآلهة
سفر التكوين إصحاح 1
26 وَقَالَ اللهُ: نَعْمَلُ الانْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) سورة الشورى
ومرة أخرى سيسقط المقتبسون في نفس الخطأ المعارض لصريح القرآن مرآة التوراة والذين زادوا الطين بلة بتصوير الله كعملاق طوله ستون ذراعا !!!
صحيح البخاري
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: خلق الله آدم في صورته وطوله ستون ذراعا
لكن مظاهر الإختلاف لا تتوقف عند هذا الحد بل تمتد لجميع جوانب القصة تقريبا كنسب الخطيئة للمرأة في المقام الأول
سفر التكوين إصحاح 2
6 فَرَاتِ الْمَرْاةُ انَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلاكْلِ وَانَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ وَانَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَاخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَاكَلَتْ وَاعْطَتْ رَجُلَهَا ايْضا مَعَهَا فَاكَلَ. 12 فَقَالَ ادَمُ: «الْمَرْاةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ اعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَاكَلْتُ»
الذي نفاه القرآن جملة وتفصيلا
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا (20) سورة الأَعراف
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120) سورة طه
والذي نجده مرة أخرى في كتب المقتبسين
صحيح البخاري
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : نحوه يعني لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها
والغريب في الرواية التكوينية أن الإله عاقب آدم وزوجته على أكلهما من الشجرة رغم عدم علمهما لمفهوم الخير والشر قبل أكلهما منها في أحد أبرز تجليات المغالطة المنطقية !!!
سفر التكوين إصحاح 3
5 بَلِ اللهُ عَالِمٌ انَّهُ يَوْمَ تَاكُلانِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ اعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ».
والأكثر غرابة أن الإله في سفر التكوين كان مخادعا وكاذبا عندما إدعى موت الإنسان عند أكله من الشجرة
سفر التكوين إصحاح 2
16 وَاوْصَى الرَّبُّ الالَهُ ادَمَ قَائِلا: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَاكُلُ اكْلا 17 وَامَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلا تَاكُلْ مِنْهَا لانَّكَ يَوْمَ تَاكُلُ مِنْهَا مَوْتا تَمُوتُ»
لإخفاء السبب الحقيقي لعدم رغبته في أكل الإنسان من الشجرة خشية أن يصير خالدا ويشاركه في الألوهية
سفر التكوين إصحاح 3
22 وَقَالَ الرَّبُّ الالَهُ: «هُوَذَا الانْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالْانَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَاخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ ايْضا وَيَاكُلُ وَيَحْيَا الَى الابَدِ»
الذي جسده طرده للإنسان وحراسته الشديدة لشجرة الخلد
سفر التكوين إصحاح 3
24 فَطَرَدَ الانْسَانَ وَاقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ.
المصيبة هنا أن الله غير متأكد من قدرته على الإنفراد بالألوهية ويعترف بإمكانية حصول غيره عليها !!!
والكارثة الأعظم أن الشيطان كان هو الصادق مع الإنسان !!!
سفر التكوين إصحاح 3
2 فَقَالَتِ الْمَرْاةُ لِلْحَيَّةِ: «مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَاكُلُ 3 وَامَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ: لا تَاكُلا مِنْهُ وَلا تَمَسَّاهُ لِئَلَّا تَمُوتَا». 4 فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْاةِ: «لَنْ تَمُوتَا! 5 بَلِ اللهُ عَالِمٌ انَّهُ يَوْمَ تَاكُلانِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ اعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ»
ماذا نستنتج من هذه القصة الغريبة ؟
أن الله في منطق مؤلف السفر كائن أناني لم يخلق الإنسان (الكائن الآلي الجاهل لمفهوم الخير والشر) إلا لخدمته ورعاية جنته تماما مثل تصور الرواية السومرية التي خلق فيها الإنسان للنيابة عن الآلهة في الأعمال التي تعبت منها
سفر التكوين إصحاح 2
15 وَاخَذَ الرَّبُّ الالَهُ ادَمَ وَوَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَهَا وَيَحْفَظَهَا
عكس إله القرآن الذي سخر الجنة لرفاهية الإنسان
فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) سورة طه
وأن الشيطان هو من سعى لخير ومصلحة الإنسان بكشف كذبة الإله عند عدم موت الإنسان ومعرفته للخير والشر عند الأكل من الشجرة وهو ما نفاه القرآن الذي أكد معرفة آدم وزوجه لمفهوم الظلم (الخير والشر) سواء قبل الأكل من الشجرة
وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) سورة البقرة
أو بعده
قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) سورة الأَعراف
وأن الله لم يدعي موتهما عند الأكل من الشجرة بل خروجهما من الجنة
فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) سورة طه
وأن هدف الشيطان لم يكن تعليم الإنسان الخير والشر بل إظهار سوءاته وأن شجرة الخلد مجرد كذبة من اختراعه للوصول لهدفه
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) سورة الأَعراف
وأنهما اكتشفا صدق الله وكذب الشيطان عند الأكل من الشجرة
فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) سورة الأَعراف
لكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد بل قام إله العهد القديم الظالم بمعاقبة الشياطن والإنسان على حد سواء الأول بسبب صدقه مع الإنسان والثاني من إجل اكتشافه للحقيقة وكذب الإله !!!
سفر التكوين إصحاح 3
14 فَقَالَ الرَّبُّ الالَهُ لِلْحَيَّةِ: «لانَّكِ فَعَلْتِ هَذَا مَلْعُونَةٌ انْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ وَتُرَابا تَاكُلِينَ كُلَّ ايَّامِ حَيَاتِكِ.15 وَاضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْاةِ وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَاسَكِ وَانْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ».16 وَقَالَ لِلْمَرْاةِ: «تَكْثِيرا اكَثِّرُ اتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ اوْلادا. وَالَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ».17 وَقَالَ لِادَمَ: «لانَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَاتِكَ وَاكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي اوْصَيْتُكَ قَائِلا: لا تَاكُلْ مِنْهَا مَلْعُونَةٌ الارْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَاكُلُ مِنْهَا كُلَّ ايَّامِ حَيَاتِكَ.
العقوبة التي لا وجود لها في القرآن ولا لتفاصيلها الخرافية والساقطة علميا ومنطقيا وأخلاقيا
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) سورة البقرة
ماذا نستنتج من هذه الرواية ؟ أن قصة آدم لم تخترع في سفر التكوين الذي ألف خصيصا من طرف عبدة الشيطان لتمجيد إبليس وإدانة الله بشكل غير مباشر وتضليل المؤمنين به من خلال تحريف تفاصيل القصة الأصلية التي يتجلى بوضوح أنها أقدم من العهد القديم الذي لم يصفه القرآن عبثا بوحي الشياطين
وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ (102) سورة البقرة
وهو ما يفسر تجنبه ذكر إبليس إلا بشكل رمزي كما هو الشأن مع الحية
فبعد الإطلاع على هذه الحقائق هل يمكن الشك ولو للحظة في اقتباس القرآن من العهد القديم ؟
يتبع



  رد مع اقتباس