عرض مشاركة واحدة
قديم 11-20-2019, 09:34 AM ملة إبراهيم غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
ملة إبراهيم
عضو برونزي
 

ملة إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي هل اقتبس القرآن من الكتاب المقدس ؟ الجزء الرابع : قصة الخلق بين القرآن والكتاب المقدس

تعد فكرة اقتباس الأديان من بعضها البعض من المسلمات التي لا نقاش فيها عند اللادينيين الذين يعتبرون القرآن مجرد اقتباس من الكتاب المقدس المقتبس بدوره من اساطير بلاد الرافدين دون الأخذ بعين الإعتبار احتمالية أن يكون العكس هو الصحيح وان التوحيد هو الأصل وأن سعي البشر الدائم لتحريف رسائل الأنبياء هو من صنع الأديان الوثنية والمحرفة بغض النظر عن مسألة وجود الله وصدق الأنبياء
الشيء الأكيد أن سبب الإشكال هو نص العهد القديم المتأثر بشكل كبير بخرافات بلاد ما بين النهرين الذي يرى فيه العديد همزة الوصل بين الوثنية والتوحيد التي تثبت بشرية جميع الأديان المصدقة له أو لبعض ما جاء فيه مثل القرآن...لكن ماذا لو كان العهد القديم مجرد نسخة مشوهة من التوراة الحقيقية ؟ فكما سبق لي التوضيح في موضوع
https://www.il7ad.org/vb/showthread....130#post194130
فقد أشار القرآن بوضوح إلى استبدال فئة من اليهود للتوراة بوحي الشياطين الذي ظهر في بابل بالذات ! وأن التوراة المعاصرة لزمن ظهور القرآن لم تكن تمت بصلة للتناخ اليهودي (العهد القديم)
فدعنا نفترض ولو لمرة واحدة صحة هذه الإحتمالية ونقارن بين النصوص على ضوءها لنرى في آخر المطاف من الأقرب للمنطق والواقع بين الإحتمالين
والبداية بطبيعة الحال من قصة الخلق أكثر قصة أحدثت القطيعة بين الدين والعلم مما دفع ببعض الطوائف اليهودية والمسيحية الحديثة إلى الزعم برمزية نصوص سفر التكوين ونفي حدوث قصصها ووجود شخصياتها على أرض الواقع وهو ما يتجلى من صفحته الأولى المليئة بالأخطاء العلمية والتناقضات وأبرزها التناقض الصارخ بين ذكر خلق الشمس والقمر أو بالأحرى ظهور نورهما في الأرض حتى نكون منصفين في اليوم الربع من الخليقة للفصل بين الظلمة والنور والليل والنهار
سفر التكوين إصحاح 1
16 فَعَمِلَ اللهُ النُّورَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ: النُّورَ الاكْبَرَ لِحُكْمِ النَّهَارِ وَالنُّورَ الاصْغَرَ لِحُكْمِ اللَّيْلِ وَالنُّجُومَ 17 وَجَعَلَهَا اللهُ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الارْضِ 18 وَلِتَحْكُمَ عَلَى النَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَلِتَفْصِلَ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. وَرَاى اللهُ ذَلِكَ انَّهُ حَسَنٌ 19 وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما رَابِعا
المتعارض مع ذكر الفصل بين الظلمة والنور ووجود الليل والنهار منذ اليوم الأول !!!
سفر التكوين إصحاح 1
4 وَرَاى اللهُ النُّورَ انَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ اللهُ بَيْنَ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ. وَدَعَا اللهُ النُّورَ نَهَارا وَالظُّلْمَةُ دَعَاهَا لَيْلا. 5 وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما وَاحِدا
طبعا مهما بلغ ضعف التأليف فلن يصل إلى درجة ارتكاب هذا الخطأ الفاحش في نفس الصفحة والسياق ! وإنما هو نتاج تضارب المصادر الدينية الذي اعتمدها مؤلف السفر الذي استلهم التفاصيل والتسلسل
سفر التكوين إصحاح 1
2 وَكَانَتِ الارْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ.6 وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسَطِ الْمِيَاهِ. وَلْيَكُنْ فَاصِلا بَيْنَ مِيَاهٍ وَمِيَاهٍ».7 فَعَمِلَ اللهُ الْجَلَدَ وَفَصَلَ بَيْنَ الْمِيَاهِ الَّتِي تَحْتَ الْجَلَدِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي فَوْقَ الْجَلَدِ. وَكَانَ كَذَلِكَ.8 وَدَعَا اللهُ الْجَلَدَ سَمَاءً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما ثَانِيا.9 وَقَالَ اللهُ: «لِتَجْتَمِعِ الْمِيَاهُ تَحْتَ السَّمَاءِ الَى مَكَانٍ وَاحِدٍ وَلْتَظْهَرِ الْيَابِسَةُ». وَكَانَ كَذَلِكَ.10 وَدَعَا اللهُ الْيَابِسَةَ ارْضا وَمُجْتَمَعَ الْمِيَاهِ دَعَاهُ بِحَارا. وَرَاى اللهُ ذَلِكَ انَّهُ حَسَنٌ. 14 وَقَالَ اللهُ: «لِتَكُنْ انْوَارٌ فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَتَكُونَ لايَاتٍ وَاوْقَاتٍ وَايَّامٍ وَسِنِينٍ.15 وَتَكُونَ انْوَارا فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الارْضِ». وَكَانَ كَذَلِكَ. 16 فَعَمِلَ اللهُ النُّورَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ: النُّورَ الاكْبَرَ لِحُكْمِ النَّهَارِ وَالنُّورَ الاصْغَرَ لِحُكْمِ اللَّيْلِ وَالنُّجُومَ

من الرواية (السومرية) التي كانت شائعة في أرض بابل مع بعض التعديلات الطفيفة والتي جاء فيها خلق الشمس والقمر متأخر نسبيا
في البدء كانت الإلهة ( نمو ) لوحدها ، وهي المياه الأولى التي إنبثق منها كل شيء ، ثم أنجبت ولداً ذكراً ( آن ) إله السماء ، وأنثى ( كي ) آلِهة الأرض ، وكانا ملتصقين ببعضهما وغير منفصلين عن أمهما نمو ، وحدث آن تزوج ( أن ) من أخته ( كي ) وأنجبا إله الهواء ( أنليل ) والذي بقوته الجسدية حرر إلتصاق أمه وأبوه عن بعضهما فصار ابوه السماء وأمه صارت الأرض ، ثم أنجب أنليل ( نانا ) إله القمر ، والذي بدوره أنجب ( أوتو ) إله الشمس
ثم أسقط عليها فكرة خلق السماوات والأرض في ستة أيام المستمدة من التوراة الحقيقية
سفر التكوين إصحاح 1
1 فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضَ.
والتي اعتقد مؤلف سفر التكوين بفكره البدائي أنها ستة أيام أرضية بمساءها وصباحها
سفر التكوين إصحاح 1
5 وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما وَاحِدا 8 وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما ثَانِيا 13 وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما ثَالِثا 19 وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما رَابِعا 23 وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما خَامِسا 31 وَرَاى اللهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَاذَا هُوَ حَسَنٌ جِدّا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما سَادِسا
مما اضطره لذكر نشأة الليل والنهار منذ اليوم الأول ومرة أخرى في اليوم الرابع كنتيجة حتمية لظهور نوري الشمس والقمر...الخطأ الذي لم يسقط فيه القرآن الذي اكتفى بذكر نفس عدد الأيام دون تحديد طبيعتها
الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ (59) سورة الفرقان
فهل الحظ من خدم مؤلف القرآن لعدم اقتباس تفاصيل أيام الخلق المذكورة في الكتاب المقدس قبل أن يثبت العلم خرافتها وفي نفس الوقت قام باقتباس تفاصيل ما لم يثب العلم خطأه ؟
رسالة بطرس الثانية إصحاح 3
أَنَّ يَوْماً وَاحِداً عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ
وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) سورة الحج
أم أنه تحدث عن علم ومعرفة بمحتوى التوراة الحقيقة عكس مؤلف سفر التكوين ؟
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا (79) سورة البقرة
الذي أسقط بفكره المحدود طبيعته البشرية على الذات الإلهية وأضاف اليوم السابع الذي خصصه لإستراحة الله المزعومة من تعب الخلق
سفر التكوين إصحاح 2
1 فَاكْمِلَتِ السَّمَاوَاتُ وَالارْضُ وَكُلُّ جُنْدِهَا.2 وَفَرَغَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ. فَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ.3 وَبَارَكَ اللهُ الْيَوْمَ السَّابِعَ وَقَدَّسَهُ لانَّهُ فِيهِ اسْتَرَاحَ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ اللهُ خَالِقا.
الذي لم يكتفي القرآن بتجاهل ذكره بل قام بنفيه جملة وتفصيلا
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ (33) سورة الأَحقاف
أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (15) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) سورة ق
من التفاصيل المضافة أيضا والتي تظهر محدودية مؤلف سفر التكوين العلمية فصله بين نور الشمس ونور القمر
سفر التكوين إصحاح 1
16 فَعَمِلَ اللهُ النُّورَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ: النُّورَ الاكْبَرَ لِحُكْمِ النَّهَارِ وَالنُّورَ الاصْغَرَ لِحُكْمِ اللَّيْلِ وَالنُّجُومَ
الذي يجسد إعتقاد كاتب العهد القديم بوجود نور خاص للقمر منفصل عن نور الشمس
سفر أشعياء إصحاح 13
تُظْلِمُ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَالْقَمَرُ لاَ يَلْمَعُ بِضُوئِهِ
الذي نلمسه حتى في نصوص العهد الجديد
إنجيل متى إصحاح 24
29 تُظْلِمُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءَهُ
الخطأ العلمي الذي لم يقتبسه القرآن رغم وروده في الأحاديث المتأخرة المنسوبة للرسول محمد في العصر العباسي
صحيح البخاري
باب صلة الشمس والقمر { بحسبان } قال مجاهد كحسبان الرحى وقال غيره بحساب ومنازل لا يعدوانها حسبان جماعة حساب مثل شهاب وشهبان { ضحاها } ضوءها { أن تدرك القمر } لا يستر ضوء أحدهما ضوء الآخر
الذي أكد العكس بأن الشمس ضياء والقمر نور
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا (5) سورة يونس
وفي لغة القرآن الضياء هو مصدر الإنارة كالبرق
يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ (20) سورة البقرة
أو النار المشتعلة والنور هو الشعاع المنبثق من الضياء
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ (17) سورة البقرة
في إشارة واضحة إلى أن القمر ليس ضياء بل نور الشمس
هذا دون الحديث عن بقية التفاصيل والأخطاء العلمية التي لم يقتبسها القرآن كخلق الشجر والنبات قبل ظهور نور الشمس ألخ
ومع ذلك نجد بعض المحاولات للربط بين نصوص القرآن وما اقتبسه سفر التكوين من الوثنيين كالزعم بتصديق القرآن لفكرة وجود الماء قبل الخليقة
المعتمدة على التفاسير والأحاديث المنسوبة للرسول محمد والمستمدة أصلا من أفكار سفر التكوين
تفسير بن كثير
وهذا الحديث مخرج في صحيحي البخاري ومسلم بألفاظ كثيرة، فمنها قالوا: جئنا نسألك عن أول هذا الأمر، فقال: كان اللّه ولم يكن شيء قبله، وفي رواية غيره، وفي رواية منه كان عرشه على الماء ، وفي صحيح مسلم عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (إن اللّه قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء)، قال مجاهد: { وكان عرشه على الماء} قبل أن يخلق شيئاً،

أكثر من اعتمادها على حرفية وظاهر النص الذي لم يشر إلى روح الله
سفر التكوين إصحاح 1
2 وَكَانَتِ الارْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ
بل إلى عرش الله الذي كان على الماء بعد خلق السماوات والأرض وليس قبله
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ (7) سورة هود
وليس كان عرش الله على الماء ثم خلق السماوات والأرض في ستة أيام...كما يتجلى بوضوح في قول
إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ (54) سورة الأَعراف
الذي يؤكد استواء الله على العرش بعد خلق السماوات والأرض وليس قبله وبالأخص في قول
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) سورة النازعات
الذي يؤكد خروج الماء من الأرض وليس خروج الأرض من الماء كما جاء في سفر التكوين
سفر التكوين إصحاح 1
6 وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسَطِ الْمِيَاهِ. وَلْيَكُنْ فَاصِلا بَيْنَ مِيَاهٍ وَمِيَاهٍ».7 فَعَمِلَ اللهُ الْجَلَدَ وَفَصَلَ بَيْنَ الْمِيَاهِ الَّتِي تَحْتَ الْجَلَدِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي فَوْقَ الْجَلَدِ. وَكَانَ كَذَلِكَ.9 وَقَالَ اللهُ: «لِتَجْتَمِعِ الْمِيَاهُ تَحْتَ السَّمَاءِ الَى مَكَانٍ وَاحِدٍ وَلْتَظْهَرِ الْيَابِسَةُ». وَكَانَ كَذَلِكَ. 10 وَدَعَا اللهُ الْيَابِسَةَ ارْضا وَمُجْتَمَعَ الْمِيَاهِ دَعَاهُ بِحَارا.
النصوص التي يمر عليها دعاة المغالطة مرور الكرام لتمرير إدعاءتهم الكاذبة كالزعم باقتباس القرآن من خلال قول
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) سورة الأنبياء
لنفس فكرة سفر التكوين وأساطير بلاد الرافدين بأن السماء والأرض كانتا كلتة واحدة قبل انفصالهما...وبغض النظر عن المفهوم الحقيقي لمصطلحي الرتق والفتق في لغة القرآن واللذان لا نجد لهما أي ذكر في غير هذا النص واللذان تم تفسيرهما أو بالأحرى ترجمتهما بناء على معتقد المفسرين الذين كانوا مشبعين بأفكار سفر التكوين
تفسير بن كثير
{ كانتا رتقا} أي كان الجميع متصلاً بعضه ببعض متلاصق متراكم بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر، ففتق هذه من هذه فجعل السماوات سبعاً والأرض سبعا، وفصل بين السماء الدنيا والأرض بالهواء،
فإن الفكرة هي نتاج حتمي لجميع النظريات والتصورات الممكنة لعملية الخلق بما في ذلك نظرية الإنفجار التي تم ربطها بهذا النص...فلإثبات اقتباس القرآن لا يجب الإكتفاء بالإستشهاد بذكره لانفصال الأرض عن السماوات بل إثبات اقتباسه لنفس طريقة الإنفصال في سفر التكوين التي زعم تشكل الأرض بعد الفصل بين مياه السماء ومياه الأرض
سفر التكوين إصحاح 1
6 وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسَطِ الْمِيَاهِ. وَلْيَكُنْ فَاصِلا بَيْنَ مِيَاهٍ وَمِيَاهٍ».7 فَعَمِلَ اللهُ الْجَلَدَ وَفَصَلَ بَيْنَ الْمِيَاهِ الَّتِي تَحْتَ الْجَلَدِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي فَوْقَ الْجَلَدِ. وَكَانَ كَذَلِكَ.8 وَدَعَا اللهُ الْجَلَدَ سَمَاءً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْما ثَانِيا.9 وَقَالَ اللهُ: «لِتَجْتَمِعِ الْمِيَاهُ تَحْتَ السَّمَاءِ الَى مَكَانٍ وَاحِدٍ وَلْتَظْهَرِ الْيَابِسَةُ». وَكَانَ كَذَلِكَ.
عكس القصة القرآنية التي جاءت فيها تسوية السماوات في مرحلة متأخرة عن خلق الأرض والتي لم تكن فيها السماء عبارة عن مياه بل عن دخان الوصف القريب لحالة الغلاف الجوي البدائي لكوكب الأرض
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) سورة فصلت
ثم يأتي البعض ليدعي بكل جهل وسطحية أن القرآن مجرد اقتباس من الكتاب المقدس وأساطير الأولين
يتبع



  رد مع اقتباس