عرض مشاركة واحدة
قديم 12-01-2019, 05:39 PM Jurist غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [12]
Jurist
عضو ذهبي
 

Jurist is on a distinguished road
افتراضي

هذه نتيجة اقتطاع النص القرآني من سياقه وتأويله بمنأى عن تفسير الصحابة و التابعين.
هذا الذي يسمي نفسه ملة ابراهيم و ابراهيم عليه السلام منه براء يأتينا برواية من نسج الخيال عن شخص أسطورى يزعم أنه المسيح بن مريم غير المسيح الذي نعرفه ونؤمن به وعن طائفة خرافية لا وجود لها إلا في مخيلته يسميها طائفة النصارى اتباع عيسى بن مريم بنت عمران والد النبي موسى
ألا تستحي ولو قليلا من هذا الهراء الذي تسود به صفحات المنتدى؟
بخصوص ذكر القرآن أن النصارى يتخذون المسيح وأمه إلهين من دون الله فهذا أمر واقع يمارسه النصارى الكاثوليك على الأقل فى زماننا. فالقرآن لا يتحدث عن طائفة منقرضة ولا طائفة وهمية
ومقصود القرآن باتخاذهما إلهين أي عبادتها من دون الله. فمفهوم الألوهية يختلف عن الربوبية فهو لم يقل أن النصارى يعتقدون أن المسيح وأمه أربابا خالقين بل قال يتخذونهما إلهين من دون الله. و النصارى يتوجهون بالعبادة للمسيح وأمه كما كان يفعل مشركو العرب مع آلهتهم فقد حكى القرآن عنهم قولهم: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى. وهذا عين ما يفعله النصارى فى صلواتهم بالتضرع إلى مريم كي يقربهم ذلك فى زعمهم إلى الله.فهم يتوجهون لها بالدعاء للتوسط فى قضاء حوائجهم. ويعتقدون أن هذا ليس عبادة في حين أن القرآن يقرر أن الدعاء عبادة فلا يصح أن تتوجه بالدعاء فى قضاء الحوائج وطلب المغفرة إلا إلى الله. و من هذا الباب قوله تعالى: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا. فالقرآن فى تلك الآيات يعالج قضية الشرك فى العبادة وليس الاعتقاد في أن لله صاحبة وولد من جوهره أو زعم النصارى أن الله هو المسيح بن مريم.
فالقرآن لم يحكى عن النصارى أنهم يثبتون لله صاحبة بل حكى عنهم أنهم يزعمون أن لله ولد وأن المسيح هو الله و هذا عين ما يقوله النصارى فيقولون المسيح هو الله وأن المسيح ابن الله. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
وكذلك نهاهم عن القول بأن الإله ثالوث فقال: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا. قال البغوي: أي : ولا تقولوا هم ثلاثة ، وكانت النصارى تقول : أب وابن وروح قدس.
و على قول من قال أنه يقصد بالثلاثة اتخاذ المسيح ومريم إلهين من دون الله فالمقصود كما تقدم التوجه لهما بالعبادة.



  رد مع اقتباس