عرض مشاركة واحدة
قديم 12-08-2019, 08:39 PM لؤي عشري غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [8]
لؤي عشري
باحث ومشرف عام
الصورة الرمزية لؤي عشري
 

لؤي عشري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى لؤي عشري
افتراضي

أولا القرآن يقول أنه مصدق بالتوراة والإنجيل، وهذا من خارجهما

ثانيًا في البحث السابع من القبر المحفور للإسلام أدلة تشكك جدا في أمية محمد، فهو على الأقل ربما كان يكتب بحروف عربية قديمة ما

ثالثا كانت شبه جزيرة العرب مليئة بمسيحيين من كل المذاهب وغنوسيين ومانويين ويهود وغيرهم، فما أسهل حفظ الأساطير بالسماع منهم لو كان لمحمد ذاكرة قوية، والرجل كان يحفظ كل قرآنه ونادرًا ما نسي أو اختلط عليه شيء كما نرى من روايات الأحاديث عنه، فإذن كانت ذاكرته قوية في حفظ الكلام.

وأثبت في نفس الباب المذكور وجود ترجمات لبعض الكتاب المقدس في عصر محمد بالعربية ولعلها جهود فردية لم تصلنا، لكنها أثبتتها لنا هنا نصوص الأحاديث المحمدية نفسها، كقصة عمر وسفر دانيال وقول محمد له أتتهوكون فيها ...إلخ

وفي بحث الهاجادة أثبت أحيانا من كتب حديث السنة اقتباسات مباشرة علنية من محمد من اليهود، انظر كلامي مثلا عن عذاب القبر وقصته مع محمد كيف رفضه كعقيدة ثم تبناه وبنقل مباشر من يهودية فقيرة كانت تتكلم مع عائشة تشحذ منها وتدعو لها، وقصة اقتباس محمد لخرافة الحوت والثور (لوياثان وبهيموث)، كله في تجده في أصول أساطير الإسلام من الهاجادة وأبوكريفا العهد القديم.

أثبت في بعض مواضع كتبي الثلاث عن المصادر قصة قول محمد لعدي بن حاتم الطائي أنه عدي يعني من الركوسية (مذهب غنوسي وصفوه بأنه بين عقيدة الصابئة والمسيحية في الشروح) وأنه أعلم من عدي بها، وأن لا يحل له في دينه المرباع الذي يأخذه من قومه طيء، بالتالي قلت أنه ثبت لي أن محمدًا كان عالم أو باحث أديان، وكان يعرف حتى مذاهب وهرطقات فرعية ناهيك عن المسيحية واليهودية. المصدر من مسند أحمد وسيرة ابن هشام

المسيحيون في أوائل الإسلام كانت معلومات أغلبهم مشوشة جدا عن الإسلام وتاريخه، كانت عندهم حواجز لغوية ودينية، لذلك لم يفدني الاطلاع على نقد قدمائهم للإسلام بشيء يذكر في العموم، سوى معلومة غريبة عن تعاون اليهود مع المسلمين زعموها وهي مفاجأة لي. عصرهم كان عصر اضمحلال، ولم يدرسوا بطريقة علم أديان جادة، وهم لم يهتموا بعمل دراسات جادة موضوعية في القرآن، كان حاجز تحريم أو حتى الحصول على القرآن يمنعهم غالبا كتابو. يعني في تلك القرون الهجرية الأولى لا تجد فيهم عموما أشخاصا علماء أديان ومذاهب كحال القدماء كـ إرناؤس وإبيفانوس وغيرهما ممن لا نزال نستفيد من مراجعهم حتى اليوم في دراسة مذاهب الغنوسية ونفي الثالث والمتنصرون المتهودون أو المسيحية المتهودة؟

لأطمئنك في بحث الأبوكريفا المسيحية أتيت بأدلة قوية على تواريخ الأسفار الأبوكريفية المستعملة وأنها أقدم من زمن محمد بكثير، من نصوص لا علاقة لها أصلا بمحمد والإسلام، فبعض آباء الكنيسة كانوا يستعملونها ويعترفون بها بشكل عادي قبل تحريمها وعمل قانون أو نظام يحدد أسفارا قانونية دون غيرها، وبعضهم كان يدينها وينتقدها، فكلا الطرفين اقتبسوا نصوصا هي نفس أجزاء من المخطوطات المكتَشَفة لها، مما يطمئنك أن هؤلاء هم أولئك، نفس الأسفار، فهي عتيقة وحددنا لها تواريخ تقريبية، الحد الأقصى لها منطقيا زمن كتابة الآباء عنها أو قبله طبعا.

وبالتأكيد لو فتشنا سنجد في بعض المسيحيين القدماء في القرون الوسطى من درسوا الإسلام باجتهاد وجدية أكثر كحال الكندي في الرسالة إلى الهاشمي، فهو كتاب معقول وجهد منظم منهجي له رؤية نقدية لا تعميها سلفية دينية ووثوقية بدرجة كبيرة. ربما يمكن لمن يهتم بتاريخ نقد الإسلام عند المسيحيين دراسة ما قالوه مثلا عن مصادر الإسلام، وهو ما لا يهمني، لأن أمامي المصادر نفسها متاح الكثير منها بالإنجلش والعربية أدرسها كما أشاء باللغتين اللتين أفهمها، وهناك من هم أعلم مني ودرسوا مصادر بالعبرية أو الجريكية (اليونانية) واللاتينية.

رابعا صديقي، إن كلير تسدل وجون سي بلر وغيرهم من باحثين مسيحيين ويهود أتوا بمصادر لأشياء، ولم يطلعوا على كل الأسفار الأبوكريفية ولا كل آيات (نصوص) القرآن، ولمعرفتنا بالعربية واطلاعنا على ترجمات الأبوكريفا الإنجليزية قد نخرج بنتائج لم يلاحظوها، خاصة أني لدي الرؤيتان الإسلامية واليهو-مسيحية، وهذا ليس عيبًا كما ترى.

بعض ما أتيت به في كتبي الثلاث عن مصادر الإسلام قديمة جدا، مثلا مخطوطات قمران ومخطوطات نجع حمادي، فهذه صعب عليكم تردونها، لأنها من القرون الأولى الميلادية، أول قرنين في حالة الأولى وثاني وثالث قرن تقريبا في حالة الثانية. قولك لم يقل به الأولون من المسيحيين ليس حجة، وأكيد هم علموا من قرأ القرآن منهم على الأقل جدا أنه يأخذ من أناجيل الطفولة الأبوكريفية لأنها مشهورة جدا عالميا.

بل سأعتبر قولك شهادةً أعتزُ بها من خصمٍ، وإن قصدتَ بها غير ذلك!

أهلا بك في أي محاورة. إن لدى كل أصحاب العقائد العرب اليوم من مسلمين ومسيحيين وحتى متملحدين غير صحيحي العقلانية تعصبات واحتقانات، خفف عنك احتقان التعصب والتهجم، فكل شخص حر أن يعتقد أي شيء أو ينتقد أي شيء أو فكرة أو كتاب أو يبحث في أي شيء ويكتب ما يريد، المجال مفتوح للكل وما هو مهم وصواب وجوهري وصادق سيظل في أيدي الناس كثيرا في المستقبل من كتب وبحوث. وكما قيل في القرآن المحمدي {...فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ...} الرعد: من الآية 17



:: توقيعي ::: سئمت من العرب وتخلفهم الفكري والاجتماعي والعلمي.
كتبي: http://atheismlibrary.blogspot.com.eg/
  رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ لؤي عشري على المشاركة المفيدة:
النجار (12-10-2019)