عرض مشاركة واحدة
قديم 02-20-2021, 06:06 PM Hamdan غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [10]
Hamdan
باحث ومشرف عام
 

Hamdan will become famous soon enough
افتراضي

في دول افريقيا جنوب الصحراء والهند ؛حيث حررت هءه الدول اقتصاداتها ارتفع معدل الفقر..

https://unctad.org/press-material/po...further-behind

يمكن العودة للفصول الاولى من كتاب اريك توسان؛ففيه تبيان للأرقام الكاذبة التي يقدمها البنك الدولي ،من قبيل ان متوسط دخل الفرد التنزاني ٨١٤ دولار عام ١٩٩٢ بينما وفقا لمنظمة الأنكتاد لم يتجاوز ٣٠٠ دولار،ونسبة الفقر في نيجيريا ٤١% بينما وفقا للمنظمة بلغ معدل الفقر ٧٥%! ليس هذا فقط فحجم الديون المقدرة على دول العالم الثالث تم انقاصها دون ان يتغير اي شيء على ارض الواقع في بداية القرن الجديد،وعندما استفسر اريك توسان من البنك الدولي قيل له ان تم حذف كوريا الجنوبية من القائمة لأن متوسط الدخل ارتفع قليلا! بينما في الواقع كوريا خرجت من ازمة النمور الاسيوية عام ١٩٩٧ التي نتجت من المضاربات المالية وانخفاض العملة الكوريا وبعد هذا استطاع المستثمرون الأجانب ان يستحوذوا على ٥ شركات كورية من أصل ٦ كانت تملك اسهما قوية على المستوى الدولي وارتفع الفقر واللامساواة ايضا ،وفتح السوق هو مطلب للمؤسسات النيوليبرالية بما فيه البنك الدولي ..

في موضوع خط الفقر يمكن العودة لكتاب the divide لجاسون هايكل ،وفيه توضيح للآلية الاحتيالية التي يستخدمها البنك الدولي في عام ٢٠٠٠ تم تبديل خط الفقر من ١.٠٢ دولار (الذي كان معينا منذ عام ١٩٩٠) الى ١.٠٨ الرقم الجديد اقل من الرقم القديم من ناحية القوة الشرائية فتم انتشال ٣١٦ مليون فقير بجرة قلم بهذا التغيير الورقي ! تم وضع رقم جديد لخط الفقر عام ٢٠٠٨ عند ١.٢٥ دولار وهذا الرقم كان أضعف من الحد السابق من ناحية القوة الشرائية ارتفع عدد من تم (((انتشاله))) من خط الفقر الى ٤٣٧ مليون! مرة اخرى هذا على الورق بينما على أرض الواقع لم يتغير شيء.خط الفقر هذا محسوب على اساس متوسط خط الفقر بالنسبة لأفقر ١٥ عشر دولة في العالم! اي هذا يمكن ان يطبق في كل مكان وزمان وعلى اي دولة!

على ارض الواقع لم يحدث تقدم في مسألة الحد من الفقر الا في الصين وشرق اسيا،في الصين هناك أكبر قطاع عام في العالم،الدولة تتحكم بسعر اليوان في السوق والمصارف مملوكة كليا للدولة بل القطاع الزراعي مملوك بالكامل للدولة ،٧٠ بالمئة من العمال والموظفين في الصين يعملون اما لحسابهم الخاص(مزارعين بالدرجة الاولى) او بالقطاع العام ،سياسات الصين الاشتراكية حدت من الفقر ،بينما سياسات افريقيا جنوب الصحراء واوربا الشرقية ومعظم دول امريكا اللاتينية سياسات هذه البلدان الراسمالية ادت الى ارتفاع كبير في معدل الفقر كما بيناّ في فقرات سابقة..وفي بلدان جنوب شرق اسيا اصطدمت ماليزيا وتايلند مثلا مع البنك الدولي ،وأوقفت ماليزيا تدفق الاستثمار الغير مباشر بعد ازمة النمور الاسيوية وحدت من تأثيره المدمر ،ماليزيا تتحكم بتدفق الاستثمار الغير مباشر الى الان وهي تفرض قيود معينة على الاستثمارات الخاصة الاجنبية والمحلية من قبيل دمج نسب معينة من المنتجات المحلية في الصناعة الخاصة ..
وهذا مافعلته تايلند ايضا اي أن هذه الدول رفضت سياسات البنك الدولي الراسمالية النيوليبرالية ثم لحقتهم بقية دول النمور الاسيوية..

امثلة اخرى على الاحتيال الراسمالي من كتاب جاسون هايكل ،في سريلنكا قدرت الحكومة ان هناك ٤٠ %من السكان تحت خط الفقر عام ١٩٩٠ بينما وفقا للبنك الدولي ٤%!!
في المكسيك عام ٢٠١٠ ؛ ٤٦% معدل الفقر وفقا للاحصائية القومية المكسيكية بينما البنك الدولي قدّر معدل الفقر في المكسيك ٥%
في الهند قدرت الاحصائيات المحلية ان هناك ٦٨٠ مليون انسام لايمتلكون ابسط الحاجيات الاساسية عام ٢٠١١ اي ٧٥ %آنذاك ،بينما وفقا للبنك الدولي الراسمالي لم يتجاوز العدد ٣٠٠ مليون! ونسبة الفقر هذه في الهند ارتفعت عمّا كان عليه الحال عام ١٩٨٤ حيث كانت نسبة من يحصلون على أقل ٢١٠٠ سعرة حرارية في اليوم ٥٨ % بينما ارتفعت هذه النسبة الى ٧٥ % عام ٢٠١١..
https://www.scribd.com/document/4307...el-The-Divide# من صفحة ٥٠ الى ٦٦ ما نقلته هنا..
المصيبة ان هناك من يصدق مؤسسة البنك الدولي التي اشتهرت بكذبها ووسائلها القذرة في دعم الفساد في مختلف دول العام ،هذه المؤسسة من داخلها جرى التمرد عليها نتيجة للتزوير والاحتيال الذي تمارسه بالنسبة لمعدلات خط الفقر والبرامج الكاذبة لمكافحته ،مثل ستيجليتز مثلا الذي كان نائبا لرئيس البنك الدولي ورئيسا لاقتصادييه لكنه استقال من هذا المنصب عام ١٩٩٩ احتاجا على سياسات البنك الدولي واستقال نفرّ آخر من المدراء التنفيذيين والموظفين ..وستيجليتز ينقد النظام النيوليبرالي على خجل واكتشف ما كان يقول به الماركسيين وناقدي النظام النيوليبرالي من سبعينيات القرن الماضي!

بينما يوجد من يصدق بمنتهى السطحية الأرقام التي تقدمها هذه المؤسسة ،وهذه المؤسسة تتبنى برنامج structural adjustment الذي لم يحدث ان طبق في اي دولة الا وترافق مع ارتفاع في معدلات الفقر واللامساواة وتدمير للصناعات المحلية والزراعة الوطنية..



  رد مع اقتباس