شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة الاسلامية ☪

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 11-12-2019, 09:03 AM ملة إبراهيم غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
ملة إبراهيم
عضو برونزي
 

ملة إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي من يمثل الإسلام ؟ الجزء الثالث : حقيقة القرآنيين

عندما نسمع عبارة أهل القرآن أو القرآنيين فأول ما يتبادر إلى الأدهان مجموعة من المهرطقين يريدون اختراع دين جديد على مزاجهم بعدما كشف الدهر عيوب دينهم الحقيقي المتمثل في الدين السلفي...السلفيون يصفونهم بعملاء أعداء الإسلام...وأعداء الإسلام يصفونهم بالمخادعين المناصرين والمجملين لنفس دين السلفيين الإرهابي...فأين الحقيقة يا ترى ؟
أول ملاحظة أن تسمية أهل القرآن هي التسمية الأصلية والحقيقية لأتباع رسالة القرآن صحيح أن القرآن لم يذكر هذه المعلومة حرفيا لكن مبدئيا بما أنه وصف أتباع الإنجيل بأهل الإنجيل
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ (47) سورة المائدة
فمن البديهي أن يلقب أتباع القرآن بأهل القرآن أو القرآنيين...والمفارقة أن السلفيين هم من أطلقوا تسمية القرآنيين على كل من أنكر سنتهم في اعتراف صريح أنهم هم المنشقون عن أهل القرآن وحكم القرآن وليس العكس
وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) سورة الروم
لأن القرآن هو الأصل وكل ما ظهر من بعده من كتب دينية هو الإنحراف الحقيقة التي سبق التطرق إليها في موضوعي
https://www.il7ad.org/vb/showthread.php?t=16900
https://www.il7ad.org/vb/showthread.php?t=16901
لكن شأنه شأن بقية المصطلحات الدينية الذي قام الفقه السلفي بتشويه معانيها فقد أصبح تسمية القرآنيين تصطلح على كل من أنكر الموروث السلفي أو جزء منه بعدما كانت ترمز للتشبث بكتاب الله
وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) سورة الأَنعام
عندما أصبحت السنة هي أصل الدين عند أصحابها بدل القرآن وبالتالي أصبحت الأمور تقاس بالإنحراف عن السنة وليس عن القرآن حيث أصبحنا نرى أناس يؤمنون بالغالبية الساحقة من الموروث السلفي ومع ذلك تطلق عليهم تسمية قرآنيين فقط لأنهم ينكرون بعض الأشياء المذكورة في الأحاديث كعذاب القبر مثل علي منصور كيالي
https://www.youtube.com/watch?v=eig6A72fz94
وآخرين أكثر نقدا واصطفائية للأحاديث مثل عدنان إبراهيم ومع ذلك يصنفون كقرآنيين رغم تبرأهم من فكرة الإكتفاء بالقرآن كمصدر تشريع
https://www.youtube.com/watch?v=HCtJVUIfupg
بل حتى أكثر طائفة اشتهرت بهذه التسمية في زمننا المعاصر ولرفضها الكلي للأحاديث لا تلتزم بكتاب الله بشكل مطلق وتجعل العبادات الموروثة أو ما يوصف بالسنة العملية من صلاة وحج وصيام ألخ فوق صريح كتاب الله
https://www.youtube.com/watch?v=bcrf4hdUl7w
ويبقى السؤال المطروح أين يمكن تصنيف هذه الطوائف ؟ مع القرآنيين أم مع السنيين ؟ أم هي بالأحرى مذاهب جديدة بين الإثنين ؟
فالقرآني الحقيقي هو الشخص المتشبث بحريفة النص القرآني وواقع وصريح نصوصه بغض النظر عن مسألة إنكار السنة التي قد يكون صاحبها في بعض الحالات أكثر بعدا من صريح القرآن من بعد السني نفسه وخير مثال موضوع الصلاة التي اعترف السلف من خلال تفسيرهم للنصوص القرآنية الصريحة بأمر الله في القرآن بإقامتها في ثلاثة أوقات يومية مع الزعم بنسخها في قصة المعراج
تفسير بن كثير
{ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} وكانت الصلاة المفروضة قبل الإسراء ثنتان قبل طلوع الشمس في وقت الفجر، وقبل الغروب في وقت العصر، وقيام الليل كان واجباً على النبي صلى اللّه عليه وسلم وعلى أمته حولاً، ثم نسخ في حق الأمة وجوبه، ثم بعد ذلك نسخ اللّه تعالى كله ليلة الإسراء بخمس صلوات
تفسير بن كثير
وقد يحتمل أن تكون هذه الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء، فإنه إنما كان يجب من الصلاة صلاتان: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها، وفي أثناء الليل قيام عليه وعلى الأمة، ثم نسخ في حق الأمة

قصة المعراج التي ينفيها غالبية منكري السنة ومع ذلك تبقى فئة منهم متشبثة بنفس الصلاة المستوحاة منها بل ويلجأون لإثبات حجيتها في القرآن لنفس عبارة أطيعوا الرسول التي يستنكرون استخدامها من طرف السنيين لإثبات حجية السنة القولية التي يرفضونها
https://www.youtube.com/watch?v=30BTO_WfrAU
ليقعوا في نفس مغالطة تكذيب صريح القرآن
وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ (89) سورة النحل
وبالتالي لا يجب الخلط بين مصطلح القرآنيين ومصطلح إنكار السنة الشامل لعشرات التيارات العقائدية البعيدة عن النص القرآني في العديد من الأشياء والتي تقوم بتسخير القرآن في العديد الأحيان لخدمة أهداف ومصالح سياسية
https://www.youtube.com/watch?v=cSTo2X8kBic
https://www.youtube.com/watch?v=yQda04_K3Hw
مثلما سخره السلفيون في زمانهم لخدمة مصالحهم وسياسيتهم الإمبريالية وهو ما أنتج جزء كبير من الموروث الحالي الذي لازلنا نجتر ويلاته
فالقرآني باختصار هو الملتزم بحرفية النص وكلما حاد عن هذا النهج كلما فقد الصفة...وليس من يقوم بتجميل ما يبدو له قبيحا أو تحريف ما يبدو له غير منطقيا حسب رؤيته للأشياء أو من يتحدث بإسم القرآن وهو يتعمد تحريف صريح نصوصه للحكم بعكسها
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) سورة المائدة
لكن يبقى السؤال الذي يطرحه المعترضون على فكرة الإكتفاء بالقرآن هو كيف السبيل للحكم بالقرآن وفهم نصوصه وسياقته المبعثرة بين السور ؟ الجواب ببساطة هو القيام بنفس ما قام به السلف بالربط بين السور والسياقات لكن مع التحلي بالأمانة العلمية والصدق في إيصال المعلومة وعدم فرض أفكارنا المسبقة على النصوص
يقولون أنه لا يمكن فهم السياق العام للقرآن وتسلسل وسير الأحداث والسور المكية والمدنية ألخ دون كتب التراث لكن الحقيقية أنه لا يمكنه تحديدها بدقة إلا من خلال التخلي عن الموروث والدراسة المباشرة للقرآن
فعلى سبيل المثال يمكن تقسيم مراحل البعثة إلى ثلاثة مراحل من خلال دراسة النصوص نفسها
مرحلة ما قبل الهجرة التي ركز فيها الخطاب بالخصوص على قوم النبي محمد والتي يسهل تحديد سورها التي تشكل الغالبية الساحقة من القرآن
لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) سورة يس
لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ (3) سورة السجدة
لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ (46) سورة القصص
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) سورة الزخرف
وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) سورة الفرقان
تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا (49) سورة هود
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ (135) سورة الأَنعام
بل ويسهل تحديد حتى السور الأولى من القرآن
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) سورة المدثر
بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3) سورة ق
وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) سورة ص
كما يكون تحديد سور ما قبل الهجرة من خلال ذكر كثرة تفاصيل هلاك الأمم السابقة
وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ (38) سورة العنْكبوت
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138) سورة الصافات
وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (40) سورة الفرقان
المنذرة لهلاك قوم محمد في حالة تكذيبهم
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) سورة فصلت
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (44) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) سورة الطور
كما يمكن تحديد سور ما قبل الهجرة بانعدام الخطاب المباشر لأهل الكتاب والحديث عنهم بصيغة الغائب وضرب المثل بإيمانهم لكفار قوم الرسول
فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ (47) سورة العنْكبوت
أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) سورة الأَنعام
وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (51) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) سورة القصص
مرحلة الهجرة أو بالأحرى إخراج الرسول محمد من قريته الأم
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (13) سورة محمد
والتي خلافا لما جاء في السيرة فقط كانت مرحلة موجزة منع فيها النبي محمد من تأديته مهمته كرسول مبلغ للرسالة
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ (67) سورة المائدة
وهو ما يتجلى في مخاطبة القرآن له في هذه المرحلة كنبي
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ (10) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ (12) سورة الممتحنة
العبارة التي ذكرت في سور معدودة على رؤوس الأصابع والمرتبطة بالخصوص بأرض المهجر
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ (1) وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ (13) سورة الأحزاب
نفس المرحلة التي شهدت نشأة مجتمع المؤمنين
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ (29) سورة الأنفال
الخطاب الذي كان غائبا في سور ما قبل الهجرة والذي سنلمسه في باقي سور القرآن
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا (104) سورة البقرة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) سورة آل عمران
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ (19) سورة النساء
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ (1) سورة المائدة
مرحلة الفتح والإستقرار بالمسجد الحرام التي كانت أطول بكثير مما نتصور والتي نزلت خلالها السور الطويلة المفصلة لأغلب الشرائع البقرة النساء آل عمران والتي أصحب فيها الخطاب مباشرا لأهل الكتاب بسبب احتكاكهم المباشر مع المؤمنين
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ (65) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا (75) سورة آل عمران
وهناك العديد من المعلومات التي لا مجال لحصرها التي من شأنها أن تحديد سير السيرة المحمدية بدقة أكبر بكثير من السيرة السلفية وخير مثال قصة الغار التي تم نسبها لمرحلة هجرة النبي من قريته الأم رغم ورودها في أواخر سور القرآن لكن لو وضعنا قصة نبي كتب التراث مع أبي بكر المقتبسة من التراث المسيحي جانبا فسنكتشف أن ارتباطها بمعركة حنين الواردة في نفس السياق ونفس المرحلة
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ (40) سورة التوبة
بعد هزيمته
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) سورة التوبة
وإخراجه من القرية التي شهدت المعركة
إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (40) سورة التوبة
ثم يصف لنا القرآن حالة انكسار صاحب الرسول اثناء لجوءهم إلى أحد مغارات المنطقة بعد المعركة
ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا (40) سورة التوبة
لا تحزن من الهزيمة وليس لا تخلف من عدو متخيل يتعقبنا
فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ (40) سورة التوبة
ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ (26) سورة التوبة
وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا (40) سورة التوبة
وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا (26) سورة التوبة
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا (40) سورة التوبة
وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) سورة التوبة
يقولون أن من دون السيرة فسيظل رسول الله شخص مجهول الهوية ونحن نقول لهم أن العبرة في الأعمال وليست في الأنساب وإلا فما الفرق بين محمد وأبي لهب ؟ ولن تجد كتاب أكثر مصداقية ودقة في تفاصيل حياة محمد من القرآن الذي لم يقم عبثا بتخصيص الخطاب للنبي في بعض المواضع
وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (52) سورة الأَنعام
وللمؤمنين في مواضع أخرى
بل للفصل بين أفعال الرسول وما لم يقم به كعدم تقصيره للصلاة التي كان يقيمها للفئتين المقصرتين
وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا (101) وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ (102) سورة النساء
ومن هنا نستطيع أن نحدد بدقة أفعال الرسول الحقيقة من خلال ما نهي عنه شخصيا وما لم ينهى عنه بعيدا عن خرافات كتب التراث
لَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ (22) وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (28) وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ (31) وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ (33) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (35) وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) سورة الإسراء
يقولون أين نجد في القرآن أوقات الصلاة وتفاصيلها ؟ ونحن نقول لهم بل من أتيتم أصلا بصلاتكم المبتدعة التي جعلتموها حجة على الصلاة القرآنية ؟
وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ (114) سورة هود
يقولون من أين علمتم مقدار ونحن نقول لهم وهل هناك مقدار للزكاة أصلا ؟ وهل تقرأون القرآن الذي تسعون فيه معاجزين والرد الشافي على من سبقكم لنفس السؤال ؟
وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) سورة البقرة
والحقيقة أن اعتراضاتهم مجرد تكرار لردة فعل ما يريد الطعن في القرآن
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) سورة فصلت
وإيهام الناس بعدم صلاحيته لإقامة الدين الإسلامي حتى تبقى كتب التراث هي المسيطرة...الوضعية التي يستفيد منها السلفيون ومنتقدي الإسلام على حد سواء



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الإسلام, الثالث, الجزء, القرآنيين, حنبل, حقيقة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع