شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة الاسلامية ☪

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 11-14-2019, 02:04 PM ملة إبراهيم غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
ملة إبراهيم
عضو برونزي
الصورة الرمزية ملة إبراهيم
 

ملة إبراهيم is on a distinguished road
افتراضي من يمثل الإسلام ؟ الجزء الرابع : تجميل القرآنيين أم تقبيح السلفيين للقرآن ؟

يزعم منتقدي الدين الإسلامي أنه حتى ولو تم التخلي المطلق على جميع كتب التراث من سيرة وأحاديث وكتب تفسير والإكتفاء بالقرآن وحده كمصدر تشريع فستظل الأمور على حالها ولن يتغير شيئا كون الداء في القرآن نفسه على حد وصفهم الذي يحوي نفس النصوص اللاأخلاقية الداعية للقتل والإرهاب والعنصرية ألخ التي نجدها في الأحاديث وأن التفاسير الحديثة لمنكريها مجرد محاولة يائسة لتجميل النصوص القرآنية الواضحة وضوح الشمس باختلاق تفاسير عجيبة وغريبة لا تمت بصلة لواقع النصوص
لكن ماذا لو كان القرآن في الأصل جميل وأن السلفيون من قاموا بتقبيح نصوصه بتفاسيرهم التي صارت من المسلمات الدينية لعدة قرون وأن ما يقوم به القرآنيون حاليا هو إعادة الأمور إلى نصابها وأن الغرابة التي يستشعر بها البعض عند سماع قراءتهم للنصوص تعود بالأساس إلى مخالفتها الشديدة لقراءة القرآن بعيون السلف التي عهدها الناس والتي تعتمد بالأساس على اقتطاع النصوص من سياقها كالإكتفاء بقول
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193) سورة البقرة
القابل للفهم على وجهين الوجه الأول الذي اختاره السلف
تفسير الجلالين
{ وقاتلوهم حتى لا تكون } توجد { فتنة } شرك { ويكون الدين } العبادة { لله } وحده لا يعبد سواه { فإن انتهوا } عن الشرك فلا تعتدوا عليهم

والوجه الثاني أن يكون العكس هو الصحيح وأن المعنى هو أن لا يفتن المؤمنون في دينهم ويكون الدين لله وحده ولا يجبر المؤمنون على العودة لدين الشركاء وأن لا قتال للكفار في حالة توقفهم على العدوان الذي يعززه كل حرف في السياق الذي يؤكد أن المشركين هم من كانوا يقاتلون المؤمنين لإكراههم في العقيدة
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا (217) سورة البقرة
وأن المقصود بالإنتهاء
فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192) فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193) سورة البقرة
الإنتهاء عن العدوان وليس عن الشرك...ونفس الحالة تتكرر في أغلب نصوص القتال حيث يأخذ السلفي الجزء الذي يناسبه من الآية ثم يبني عليه تفسيره الشاذ
تفسير بن كثير
{ حتى تضع الحرب أوزارها } حتى لا يبقى شرك، وهذا كقوله تعالى: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين للّه }
المتجاهل لصريح نفس الآية التي تأمر بالمن على أسرى المشركين بإطلاق سراحهم بدون مقابل في حالة عدم فدائهم
فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا (4) سورة محمد
ليبقى السؤال المطروح هنا كيف يأمر القرآن بالمن على أسرى المشركين في حرب يفترض أن يكون هدفها الوحيد هو قطع رقابهم في حالة عدم تخليهم عن شركهم واعتناقهم للإسلام !!!
تفاسير تتجاهل المعاني الحقيقية للمصطلحات القرآنية كالعلو الذي يشير لعلو المرتبة عند الله والذي وصف به المؤمنون حتى في حالة هزيمتهم
وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ (140) سورة آل عمران
ليجعلوا منه دعوة لعدم مسالمة الأعداء بصفة عامة في حالة التفوق العسكري
فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ (35) سورة محمد
تفسير بن كثير
{ فلا تهنوا } أي لا تضعفوا عن الأعداء، { وتدعوا إلى السلم } أي المهادنة والمسالمة ووضع القتال بينكم وبين الكفار في حال قوتكم، ولهذا قال: { وأنتم الأعلون }

النص الذي دعى من وهن وضعف من المؤمنين إلى عدم الدعوة إلى السلم مع عدو معتدي لا يرغب فيه إلا إذا اضطر إليه مكرها
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) سورة الأنفال
مع حرصه الدائم على الغدر وخيانة العهود
الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (56) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) سورة الأَنْفال
من أخبث أساليب السلفيين في تحريف الكلم عن مواضعه استغلال مطاطية بعض المصطلحات عند ذكرها في سياقات موجزة كالقتل بالحق في سورة الأنعام
وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) سورة الأَنعام
لنسبها لما افترت أيدي البشر على الله ورسوله كحد الردة ورجم الزاني
تفسير الجلالين
{ ولا تقتلوا النفس التي حرَّم الله إلا بالحق } كالقود وحد الردة ورجم المحصن

وتجاهل النصوص المفصلة للأمر التي قامت بحصر مفهوم القتل بالحق في الإقتصاص من قاتل النفس
وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33) سورة الإسراء
المعنى الذي قاموا بتجاهله أصلا في تفسيرهم للنص الموجز...مثلما تجنبوا تفسير القتل بالحق في النص الأكثر تفصيلا
تفسير الجلالين
{ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قُتل مظلوما فقد جعلنا لوليه } لوارثه { سلطانا } تسلطا على القاتل { فلا يسرف } يتجاوز الحد { في القتل } بأن يقتل غير قاتله أو بغير ما قتل به

لكن تبقى أخطر أساليبهم على الإطلاق استغلال اشتراك المعاني المختلفة في نفس اللفظ لعكس المفاهيم كما هو الشأن مع كلمة مؤمن التي لا يقتصر معناها على الإيمان العقائدي
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ (61) سورة التوبة
وتطلق أيضا على من يأمنه الناس
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ (23) سورة الحشر
باعتراف تفاسير السلف نفسها
تفسير الطبري
{ الْمُؤْمِن } يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِ : الَّذِي يُؤَمِّن خَلْقه مِنْ ظُلْمه
تفسير بن كثير
{ المؤمن } قال ابن عباس: أي أمن خلقه من أن يظلمهم
وفي سياق سورة النساء المؤمن هو من آمن المسلمين وألقى إليهم السلم من الأقوام المحاربة لهم
فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ (91) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا (94) سورة النساء
لا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا أي أنه مؤمن إيمان سلوكيا رغم عدم إيمانه عقائديا وهو ما يجليه قول
فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ (92) سورة النساء
وبدل توضيح الأمر وتعليم الناس أن الله قد لعن قتلة المدنيين والأبرياء أثناء الحروب
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) سورة النساء
قاموا باستغلال تشابه اللفظ لنسب الحكم للمؤمنين عقادئيا وتعزيز تمييز أحاديثهم العنصرية
(لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) فلا يقتل المسلم بالكافر سواء كان ذميا أو معاهدا أو مستأمنا
ليضعوا القرآن محل تناقض بين قول
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً (92) سورة النساء
الذي يخبر باستحالة تعمد قتل مسالم لمسالم في حقيقة الأمر...والذي أصبح بمعناه السلفي يحرم قتل المؤمن بالله ورسوله في أي حال من الأحوال..وبين قول
وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ (9) سورة الحجرات
والأمثلة كثيرة وكتب التراث حافلة في عكس حقائق كتاب الله وتقديم الشبهات فوق طابق من ذهب لكن من يرد جلد الدين الإسلامي والذي بالرغم من تبيان كل هذه الحقائق فسيعترض قائلا مهلا ألا تعلم أن جميع النصوص التي استشهدت بها منتهية الصلاحية ومنسوخة بآيتي السيف والجزية اللتان لا مجال لإنكار دعوتهما للإكراه في الدين ؟ وهذه هي معضلة منتقدي الإسلام الذين لا يرون الأشياء إلا بعين واحدة ويختارون الحل الأسهل بالتسليم بالقراءة السلفية عندما تكون مسيئة للقرآن ولا يسألون أنفسهم مثلا ما الجدوى من حكم تحريم المسجد الحرام على المشركين الذي نزل بعد آية السيف
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ (28) سورة التوبة
ما دامت الأرض برمتها قد حرمت عليهم منذ استباحة دمائهم في كل زمان ومكان حسب تفسير السلف لآية السيف المزعومة ! والتي لو تأملنا فيها جيدا فلن نجد فيها ذرة إكراه في العقيدة بل إستثناء لعدم قتل المشركين في حالة توبتهم وإقامتهم الصلاة وإيتاهم الزكاة
فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ (5) سورة التوبة
ولم يجعلها غاية القتال ويقل
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَتُابُوا وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ (5) سورة التوبة
وسنجد مثل هذا الإستثناء في سورة المائدة أيضا
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34) سورة المائدة
مع الحرص في نفس السياق والسورة على الإستقامة مع المشركين الذي لم ينكثوا عهودهم مع المؤمنين
إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) سورة التوبة
النصوص التي يمر عليها المغالطون مرور الكرام والتي تثبت بما لا يدع مجالا للشك اقتصار حكم البراءة والقتال على الفئة التي نكثت عهدها وغدرت بالمؤمنين
بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ (7) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) سورة التوبة
نفس الملاحظة بالنسبة لآية الجزية والتي خلافا لما جاء في كتب التراث فإنها مرتبطة بنفس السياق ونفس الطائفة من المشركين
بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ (7) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا (28) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) سورة التوبة
حيث كانت غاية القتال هي إعطاء الجزية (الجزاء والتعويض) على عدوانهم على المؤمنين
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) سورة التوبة
ولم يخيرهم الله بين الإيمان وإعطاء الجزية ويقول
حَتَّى يُؤْمِنُوا أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) سورة التوبة
كما زعم المفترون
تفسير بن كثير
{حتى يعطوا الجزية} أي إن لم يسلموا

لكن تبقى المعضلة الأكبر هي تجاهل إعلان اكتمال الدين في سورة المائدة
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (3) سورة المائدة
واستحالة نسخ أحكام العفو والتسامح مع الكفار التي وردت فيها
وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (2) فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) سورة المائدة
وأكبر دليل على ختم سورة المائدة للقرآن نداء الرحمن في نصوصها لنبيه بعبارة يا أيها الرسول من دون باقي السور 113
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ (41) يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (67) سورة المائدة
في إشارة إلى اكتمال صفة الرسول باكتمال الرسالة ونزول آخر سورة من القرآن
ودائما في إطار موضوع الحرب ومسألة السبي التي فرضت بالغصب على القرآن في أحد تجليات قول الرحمن
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا (46) سورة النساء
بإصرار السلف على عصيان أمر القرآن الصريح الذي جعل خياران لا ثالث لهم في التعامل مع أسرى العدو بالمن بإطلاق السراح أو الفداء
فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً (4) سورة محمد
لكن السلفيين جعلوا منه منا أو فداء أو قتلا أوسبيا ولثبيث الكذبة زعموا أن ملك اليمين هم النساء المسبيات وليس الفتيات المؤمنات
فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ (25) سورة النساء
الذي أجبرهن الفقر على خدمة الأغنياء
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (71) سورة النحل
وأمر القرآن بإستئذان أهلهن بمعنى عائلتهن
فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) سورة الشعراء
إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) سورة الحجر
قبل الزواج منهن
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ (25) سورة النساء
لكن البهلونيات التفسيرية للسلفيين جعلت من الموالي والأسياد أهلا للعبيد للخروج من مأزق استحالة إستئذان أهل المسبية من بلاد العدو
تفسير الجلالين
( فانكحوهن بإذن أهلهن ) مواليهن
تفسير بن كثير
{ ‏فانكحوهن بإذن أهلهن‏} ‏ فدل على أن السيد هو ولي أمته لا تزوج إلا بإذنه

التي جعلت من الأهل بمعنى العائلة
ثم يأتي بعض المنفصمين ليستشهدوا بنفس هذه النكت التفسيرية لإدانة الإسلام والقرآن ويصفوا تشبث القرآنيين بحرفية النص بلي عنق النصوص كما هو الشأن مع التفسير المهزلة لنص عدة النساء المطلقات
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (4) سورة الطَّلَاق
تفسير الجلالين
( واللائي ) بهمزة وياء وبلا ياء في الموضعين ( يئسن من المحيض ) بمعنى الحيض ( من نسائكم إن ارتبتم ) شككتم في عدتهن ( فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) لصغرهن فعدتهن ثلاثة أشهر

الذي قام بتحريف معنى النساء اللائي لم يحضن وليس لم يبلغن المحيض
وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ (58) سورة النور
وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ (6) سورة النساء
في إشارة لإنقطاع الدورة الشهرية في بداية الحمل لنسبه للطفلة الصغيرة وحشره
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ (4) سورة الطَّلَاق
في غير موضعه
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (4) سورة الطَّلَاق
وحتى لا أتهم بالإختراع فيمكن العودة لنص سورة الأعراف الذي قامت بتقسيم فترة الحمل إلى مرحلتين الحمل الخفيف والإثقال (أولات الأحمال)
فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) سورة الأَعراف
وبالتالي لو كان المقصود الطفلة التي لم تبلغ الحيض لجاء نص الآية كالآتي
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ وَاللَّائِي لَمْ يَبْلُغْنَ الَمَحِيضَ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (4) سورة الطَّلَاق
وهذه فقط أمثلة بسيطة في مستنقع كتب التراث التي لا توجد أية مبالغة في وصفها بضد الإسلام...ليبقى السؤال المطروح لأولي الألباب هل يقوم القرآنيون بتجميل القرآن القبيح أم فضح تقبيح السلفيين للقرآن الجميل ؟



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
للقرآن, الإسلام, الجزء, الرابع, السلفيين, القرآنيين, تحليل, تقبيح, حنبل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع