شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > ساحة النقد الساخر ☺

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 09-19-2016, 11:40 AM binbahis غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
binbahis
الباحِثّين
الصورة الرمزية binbahis
 

binbahis is on a distinguished road
افتراضي مذكرات جبريل

أتاني جبريل بالأمس وأنا في المنام متحمسا لنشر مذكراته التي لم تنشر من قبل قط، فاقترحت عليه أن أنشرها له في هذا المنتدى الجميل، وهذا هو المشهد الأول من مذكراته

إعلان البعثة

قال الملك الموكل بالحراسة: "بف! ها قد قتلنا واحداً آخر".

ورد عليه آخر كان في غرفة العمليات: "يا رباه! إنهم يخاطرون بحياتهم ويهدرونها فعلاً رغم أنهم يعرفون أن الأمل باختراق نظامنا الدفاعي الجديد معدوم تماماً".

قال الأول: "من الواضح أنهم يشعرون بأهمية الاجتماع الذي دعانا الله من أجله اليوم، ولكن البؤساء سيدفعون حياتهم بلا مقابل ولن يعرفوا شيئاً".

كنا ثلاثتنا في غرفة واحدة في أدنى السماء الثانية ننتظر الدعوة إلى هذا الاجتماع المهم، وما لبث أن فتح الباب ملك رابع وصاح فينا جميعاً: "هيا يا إخوتي فالاجتماع سيعقد الآن، دعوا غرفة العمليات فلم تعد لنا حاجة بالقلق بعد تركيب نظام الشهب الدفاعي".

"لا مجال يا صديقي للتسلل واستراق السمع الآن فذاك عهد قد ولى وانقضى. لقد شاهدنا للتو جنياً آخر يحترق ويتحول إلى غبار. هيا بنا إلى الاجتماع".

هنالك كانت القاعة ملأى بحشود الملائكة من جميع الأقسام ما عدا قلة منهم ملائكة الكتفين الذين يحصون أعمال الإنس والجن وحرس جهنم الذين اتفقوا على التناوب على حضور الاجتماع كيلا يتركوا نزلاء جهنم بلا حراسة. ونظرت حولي فرأيت زملاء من حرس بوابات السماوات وحاشية العرش وحرس الجنة والنار والمراسلين الذين ينقلون الكتب الإلهية وملائكة سحب الروح وسوق السحاب وإنزال المطر وجر القمر والكواكب، وغير ذلك كثيراً كثيراً ممن لا تتسع لهم مقالتي هذه. ولطالما عرفت كم نحن كثيرون نظرياً، ولكني لم أفقد شعوري بالدهشة قط من أعدادنا المهيبة نحن حاشية الرب كلما رأيتنا مجتمعين في مناسبة مماثلة.
وتنحنح الله ثم سأل: "هل جميعكم هنا؟".
وكان جلالته يعرف الجواب بالطبع ولكنه يستمتع بخوض الحوارات رغم ذلك. بعدها أعطى أوامره بأن نبدأ بالافتتاحية المعتادة، فرحنا نسبح بحمده ونبجله ولبثنا على ذلك دقائق، ثم لما انتهينا نظر الله إلي وقال: "اقترب مني يا جبريل، فما سأقوله الآن يهمك". لا داعي للقول طبعاً أنني أحسست عندها بغبطة لا توصف، فمجرد أن يناديك الله باسمك الأول هو إطراء مهول بحد ذاته، فما بالك بأن يدعوك إلى جواره؟
قال الله: "كيف تجد نظام الشهب الدفاعي الجديد؟".
كان انطباعي الصادق هائلاً، ولكن لم يفتني أن الله كان يريد أن يحصل مني على بعض عبارات الثناء والتبجيل (وهو شيء لا يستحيي من طلبه صراحة بالطبع ولكنه يحب اختبارنا في بعض الأحيان، ونحن الملائكة ننجح دوماً بعكسكم أيها البؤساء المساكين).
قلت: "سبحانك ربي ما أعظمك وأحكمك، لم يفلت عبر هذا النظام جني مارد واحد، فما هو إلا أن يقرب السماء حتى يحرقه أحد شهبنا فورياً".
"يعني ما هي درجة ثقتك بأننا آمنون في اجتماعنا هذا من مسترقي السمع الأشرار؟".
"سبحانك اللهم ربي! لا يمكن ذلك بحال، من المستحيل عليهم أن يسترقوا السمع بعد اليوم، والفضل في ذلك يعود إلى عبقريتك في اختراع هذا النظام الجديد المحكم الذي لا يقهر". تجنبت طبعاً أن أشير إلى كون الفكرة تأخرت قليلاً لأن الآلاف المؤلفة من أسرارنا كانت قد تسربت فعلاً قبل تركيب هذا النظام فينقلها الجن مسترقو السمع إلى حلفائهم من السحرة والمنجمين فيبيعونها إلى زبائنهم من شرار الإنس بعد تحريفها قليلاً. وبدلاً من قول ذلك رحت أنا وإخوتي من الملائكة نسبح بحمد الله ونثني على حكمته وذكائه لعدة دقائق. وبعدما بدا أن الله قد شبع واكتفى من الثناء والتقدير تنحنح الله نحنحة توحي بأهمية ما سيقول فقال: "لقد جمعتكم اليوم من أجل أمر بالغ الأهمية".
وسكت سكتة قصيرة من أجل إعطاء الأمر أهمية أكبر.
"لقد قررت أن يلد محمد بن عبد الله اليوم".



  رد مع اقتباس
قديم 09-19-2016, 03:38 PM   رقم الموضوع : [2]
ساحر القرن الأخير
زائر
الصورة الرمزية ساحر القرن الأخير
 
افتراضي

مذكرة جميلة
لا تحرمنا من مذكرات جبريل عليه السلام



  رد مع اقتباس
قديم 09-27-2016, 07:16 PM أفلاطون غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [3]
أفلاطون
عضو ذهبي
الصورة الرمزية أفلاطون
 

أفلاطون is on a distinguished road
افتراضي

هذا خيال علمي،،



:: توقيعي ::: قرآن أفلاطون:
https://www.il7ad.org/vb/showthread....321#post191321


كلما زادت هشاشة الفكرة.. زاد إرهاب أصحابها في الدفاع عنها!

  رد مع اقتباس
قديم 10-27-2016, 02:01 PM binbahis غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [4]
binbahis
الباحِثّين
الصورة الرمزية binbahis
 

binbahis is on a distinguished road
افتراضي مذكرات جبريل 2

جبريل يتنكر من أجل إرهاصات النبوة


كانت ولادة محمد حدثاً عادياً تماماً، فلم يجر على لسان نبيه حديث الكبار وهو لما يزل في المهد صبياً كما صنع مع عيسى بن مريم، بيد أن حظوة محمد لدى الله لم تسمح له أن يدع نبيه المفضل بلا دلال يختصه به، فأرسلني إلى الأرض بتعليمات عدة خلال سني طفولة محمد قبل أن يدعه لرعاية جده عبد المطلب ثم عم عمه أبي طالب (وكلاهما من كرام وجهاء مكة). فقد طلبت من ملك السحاب على سبيل المثال أن يبقي عينيه مفتوحتين على محمد حتى إذا خرج مع جده في بعض أسفاره ساق الغمامة فوقه كي يدفع ظلها عن رأسه الكريم أذى الشمس، وطلبت من ملاك آخر أن يثير الريح حول شجر الصحراء كي تظلل له وجهه.


جبريل يراقب محمداً حتى مبعثه


علي أن أعترف بأني أعجبت بمحمد منذ طفولته، فلقد كان من حينها طفلاً جميلاً هادئاً فهيماً عاقلاً. باختصار كان فيه كل ما قد يتمناه أبوان من الخصال في ولدهما.


كانت آخر مرة أتفقد فيها محمداً أني أتيته وهو يلعب مع بعض الصبية فلاطفته واطمأننت عليه، ولكن لما كان الناس في تلك المدينة الصغيرة يعرف بعضهم بعضاً ولما كنت غريباً عن الأنحاء (هذا بالإضافة إلى أنني ربما بدوت غبياً بعض الشيء وأنا ألاعب الأطفال لقلة خبرتي في هذه الأمور، فنحن الملائكة لا نلد ولا نهرم ولا نموت بل خلقنا كلنا على وضعنا الحالي بالغين أشداء) فقد أثار ظهوري ثم اختفائي المفاجئان العديد من الشكوك وكان مصدراً للشائعات التي تعشقون تداولها كثيراً (سمعت فيما بعد أن مخلوقاً فضائيا متنكراً في هيأة رجل أجرى لمحمد عملية جراحية على الملأ فشق بطنه واستبدل بقلبه الأصلي قلباً آخر مصنعاً في السماء. هذا ما آلت إليه زيارتي السريعة إلى محمد الصغير! ولكم ضحكت لما سمعت منكم خبر زيارتي بعد تحريفه. بربكم يا قوم، أيعقل أن بينكم من يصدق هذه الترهات والأباطيل حقاً؟ ولماذا أحتاج إلى إجراء عملية جراحية وأنا ملاك يستطيع بنفخة منه أن يغير عقل أي منكم بأمر الله؟ هل خيالكم الآدمي القاصر هو من أوهمكم أني مثلكم أستعمل المبضع والمنشفة وأني أؤثر على أفكار الناس بعمليات جراحية؟ أمركم عجيب حقاً!).



:: توقيعي ::: تعريف المؤمن المعتدل: هو المؤمن الذي يحاول إصلاح أخطاء الإله
  رد مع اقتباس
قديم 10-27-2016, 02:02 PM binbahis غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [5]
binbahis
الباحِثّين
الصورة الرمزية binbahis
 

binbahis is on a distinguished road
افتراضي مذكرات جبريل 3

جبريل يسأل محمدا أن يقرأ


انقطعت فترة طويلة بعد زيارتي الأخيرة إلى محمد وهو طفل ولكني بقيت على صلة بأخباره، إذ صحيح أني لم أزره بنفسي منذ مدة طويلة، ولكني كنت أسمع أخباره باهتمام من بقية زملائي الملائكة الذي يناوبون في مكة، فبلغني عادات محمد التوحدية التي لم تزل تنمو حتى اعتاد أخيراً على أن يقضي الأيام وحيداً في غار معزول يتحدث مع الله حديثاً من طرف واحد.


تركت محمداً وعدت إلى وظائفي الإدارية المعتادة المملة فكنت أتفقد سير الأمور في إدارة الجنة وجهنم والبوابات التي تفصل بين السماوات ونظام الشهب الدفاعي الذي يلاحق كفرة الجن إلخ. ومرت قرابة خمسة وثلاثين عاماً على هذه الحال حتى دعاني الله إلى مقابلته عند العرش ذات يوم، وإذا به يريد أن يحدثني عن محمد. قال الله لي إن اللحظة قد حانت، وأعطاني رسالة قصيرة أوصلها إليه. لم أفهم قط ولا أظنني سأفهم لماذا علي أن أقطع كل المسافة من العرش فوق السماء السابعة إلى كوكب الأرض الصغير من أجل إيصال بضع كلمات في حين يستطيع الله أن يجعلها تظهر فجأة في عقل محمد عن بعد ودون حاجة إلى كل هذه الأسفار الطويلة ذهاباً وإياباً، ولكن الأوامر هي الأوامر، ونحن لا نناقش أوامر الله كما تصنعون.


كما ظننت، لم يكن محمد في منزله أو في الحرم، فعرفت أنه ذهب يعتكف في غاره كما بات يصنع مؤخراً. لما بلغت الغار وجدته يتهيأ للانصراف إلى المنزل، فوثبت وراء إحدى الصخور واستعملت قوى التحول الخارقة كي أتمثل له في هيأة إنسان (هكذا تقتضي التعليمات الإلهية) وخرجت له. كنت خائفاً من أن يكون بعد العهد بالتحول قد أثر على مهاراتي التحولية، ويبدو أن هذا ما وقع فعلاً لأني ما كدت أظهر لمحمد من وراء الصخرة حتى رأيت الذعر في عينيه، من الواضح أنني لم أنجح تماماً في التخلص من ملامحي الملائكية المهيبة التي لم يعتدها بنو آدم. وقد أثر هذا الإحباط من فشلي التحولي على أدائي في ذلك الموقف فطشت قليلاً وفقدت السيطرة على الموقف، فهجمت عليه وقلت له دون أي مقدمات وقبل حتى أن أعرفه بنفسي: "أقرأ!". وفوجئ المسكين ولم يدر ما أقول فسألني ذاهلاً: "ما أقرأ؟" (والتي حرفها الناس وانتشرت بينهم على أنها "ما أنا بقارئ" وهو إنما كان يعني السؤال لا الإخبار)، فنبهني بقوله أني قفزت عليه وباغته دون أن أشرح له شيئاً، فبدأت عندها أوضح: "اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم". بذلت جهدي في أن أصلح بدايتي الفاشلة، ولكن واحسرتاه! فلقد كان من الواضح أن تحولي الرديء وأدائي المتسرع الذي لحق ذلك قد ذهبا بلب ذلك الرجل المسكين فلم يرد علي بحرف بل تركني وولى الأدبار يجري على الجبل فزعاً إلى زوجته خديجة. لحقت بمحمد حتى بلغ مكة، وهنالك وجدته يفتح باب بيته وهو يصيح ويستغيث: "زملوني زملوني!"، ثم راح يقص على زوجته تفاصيل ما جرى معه وكيف قابل ذلك الغول المفزع على قمة الجبل وكيف هجم عليه وكاد يمسك بتلابيبه ويقضي عليه (فيما بعد حرفت القصة أكثر قليلاً فإذا بي قد أخذت بتلابيبه فعلاً وكدت أخنقه بقبضتي الحديدية وأقسم لكم أني ما لمست الرجل أصلاً حتى أحاول خنقه. يا رباه ما أعجبكم من قوم حين تتناولون القصص فتبدلون فيها وتغيرون حتى تضحي شيئاً لا علاقة له بالحقيقة الواقعة لا من قريب ولا من بعيد).
لم يغفر التاريخ لي تلك البداية الحزينة لمشروعي مع محمد، وراحت أجيال من ورائها أجيال تردد قصة لقائي الأول مع محمد ببعض التحريف، وأما عزائي فهو أن المؤمنين اعتقدوا -وما يزالون- أن كل حركة من حركاتي كانت مقصودة محسوبة. لا بأس، فكما تقولون: صيت غنى ولا صيت فقر.



:: توقيعي ::: تعريف المؤمن المعتدل: هو المؤمن الذي يحاول إصلاح أخطاء الإله
  رد مع اقتباس
قديم 01-02-2017, 12:22 PM binbahis غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [6]
binbahis
الباحِثّين
الصورة الرمزية binbahis
 

binbahis is on a distinguished road
افتراضي مذكرات جبريل 4

محمد يدعو عشيرته في مكة


توقعت لما كلفني فخامة الله شرف نقل الوحي لمحمد أن يأمره جل جلاله بالإعلان عن أمره، غير أن هذا هو ما لم يحدث. تصوروا أن الله الخالق بجلالة قدره يقوم هذه الأيام بمخاطبة مخلوق دقيق على ذرة غبار تسبح تائهة في سماء الله الواسعة ولا يعرف بهذا الحدث الجلل أحد سوى زوجته خديجة وصديقه المقرب أبي بكر مع قلة معدودين لا يجاوزون عدد أصابع أحدكم (أصابعي لا تصلح للتمثيل بها لأن عددها يقدر بعشرات الآلاف) كانوا يجتمعون في دار أبي الأرقم وهم دون الثلاثين. كان هذا بالنسبة إلي أمرا مخزيا فوق ما أطيق! وكنت كلما أردت أن أفتح الموضوع في إحدى مقابلاتي مع الله أسكتني بقوله "ليس الآن يا جبريل، ليس الآن"، حتى يئست أخيرا وظننت أن الله يريد أن يميت محمدا ودينه لما ينتشر أبعد من زوجته وحفنة أصدقائه. ثم إذا بالله يفاجئني بعد ثلاث سنوات بأن لحظة الإعلان قد حانت. وقد فهمت الأمر فيما بعد، ذلك أن صحابة محمد كانوا قليلي العدد فخاف الله عليه من بطش قريش كما صنع قوم عيسى به وصنع غيره من الأقوام، وآخر ما يود ربي العليم الخبير الرحيم هو تكرار أغلاطه الماضية دون أن يتعلم منها.

نزلت من فوري إلى محمد أطير عبر السماوات والمجرات حتى بلغت محمدا وهو يعتكف في غاره فقرأت عليه قول الله: "فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ لله". وفي اليوم التالي نادى محمد قومه إلى مؤتمر عام فأقبلوا واجتمعوا وقالوا له: " ما لكَ يا محمد؟"، قال: "أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل أكنتم تصدقونني؟"، قالوا: "نعم أنت عندنا غير متهم وما جربنا عليك كذبا قط"، قال محمد: "فإني نذير لكم بين يديْ عذاب شديد، يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف، يا بني زهرة - حتى عدد الأفخاذ من قريش - إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، وإني لا أملك لكم من الدنيا منفعة ولا من الآخرة نصيبا إلا أن تقولوا لا إله إلا الله"، فقال عبد العزى بن عبد المطلب (والذي كني لاحقا بأبي لهب): "تبّا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟"، فما كاد يقولها حتى تزلزلت الأكوان زلزلة عظيمة أحست بها الوحوش والجن وكل كائن إلا البشر ورحت ألعن الساعة التي بعثت بها إلى محمد، وتركت الملأ وطرت إلى السماوات قاصدا العرش. وهنالك رأيت الله يستشيط من الغضب في منظر مروع ما أذكر أني رأيت مثله من قبل قط، وكان يتمتم في عصبية وقد اكتسى بالحمرة من الغضب: "تبت يدا أبي لهب وتب.." إلى آخر السورة. بقيت مع الله عدة دقائق وأنا أحاول أن أهدئ من روعه وأخفف عنه وأؤكد له بأن ترليونات الكائنات التي خلقها أحق برعايته من أن يشغله عنها صعلوك حقير لا قيمة له كأبي لهب، ولكنه أمرني أن أتركه وأنزل الساعة فأوحي سورة أبي لهب إلى محمد، كما أصدر الله مرسوما إلهيا يقضي بتغيير اسم عبد العزى إلى أبي لهب. ولكم رغبت أن أثني الله عن فكرته لأني رأيت أن إفراد سورة خاصة لهذا الصعلوك التافه تخلد ذكره في كتاب الله الخالد المقدس يعطيه قيمة أكبر مما يستحق فعليا، ثم ألجمت نفسي لما أقنعتها أن الله محق في مشاعره تماما. ضع نفسك مكانه وتصور أنك خلقت كل هذا الكون الواسع المعجز المذهل وخلقت لهم جنة عرضها السماوات والأرض ثم أرسلت إليهم رسولا من عندك يدلهم على طريق هذه الجنة، ماذا سيكون موقفك إذا جاءتك حشرة حقيرة لا قيمة لها تتكبر على كل هذا التفضل وكل هاته النعم؟ ألم تكن لتستشيط غضبا إلى حد الجنون؟ لو كنت أنا نفسي مكان الله لجن جنوني من هذه الإهانة الصفيقة التي لا تحتمل، وكفى بالله حلما وصبرا أنه لم يمت أبا لهب من فوره وتركه هو وزوجته يعيشان ويؤذيان النبي حتى ماتا ميتة طبيعية وفي وقتهما المتوقع.



:: توقيعي ::: تعريف المؤمن المعتدل: هو المؤمن الذي يحاول إصلاح أخطاء الإله
  رد مع اقتباس
قديم 07-10-2017, 11:41 AM binbahis غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [7]
binbahis
الباحِثّين
الصورة الرمزية binbahis
 

binbahis is on a distinguished road
افتراضي مذكرات جبريل 5

الآيات الشيطانية

نزلت اليوم إلى محمد كي أوحي إليه بآيات جديدة، فلما بلغته وجدته منهمكا بحفظ بعض الآيات. تجاهلت ذلك على الرغم من غرابته لأنه في العادة يسارع إلى استذكار آياته جيدا ولا يسوّف. فجأة انتبه لي محمد فقال: "ما حسبتك تأتيني الساعة وقد كنت عندي بالأمس يا جبريل، لعله خير؟". عندها تنبهت حواسي كلها، فأنا لم أر محمدا منذ أكثر من عشرة أيام! وقفزت إلى ذهني فجأة عشرات الذكريات الأليمة مع أنبياء سابقين حصلت معهم القصة ذاتها. تمالكت نفسي بسرعة وقلت: "أراك تحفظ ما لقنتك يا محمد. ألم يقل لك ربك لا تحرك به لسانك لتعجل به؟ هلا أسمعتني ما تحفظ؟"، وقرأ محمد: "أفرأيتم اللات والعزى؟ ومناة الثالثة الأخرى؟ تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى".

يا نهار أسود! ما خشيت منه كان صحيحا!

وفي لحظات معدودة صرت عند الله أخبره بما كان. لقد استطاع الشيطان بالأمس أن يخدع محمدا ويوهمه أنه أنا (وهو مقلب فاسق ما من نبي إلا وعمله معه)، وذهب يتلو عليه ما جادت به قريحته الخبيثة من آيات مزورة ما أنزل الله بها من سلطان تمدح آلهة المشركين ففرح المشركون وشمتوا بمحمد وشمتوا بإلهه وحاشيته. لقد تبهدلنا جميعا.

وراح الله جل جلاله يمشي في دوائر حول العرش وهو يدمدم غاضبا.

"لا حول ولا قوة إلا بي على هذا الشيطان الملعون، دائما يتدخل في خططي ويفسدها!"

ثم توقف وقال:

"اسمع يا جبريل، الساعة تأخذ مرسوما إلهيا مني إلى البشر كي يتلوه محمد عليهم أشرح فيه أن الآيات التي تلاها محمد بالأمس كانت مزورة من عند الشيطان وليست من عندنا".

ولقنني الله جل جلاله ما علي قوله:

"وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم".

صحت في انفعال: "يا أعظمك يا الله! كم أنت عبقري!".

وأردنا أنا وإخوتي الملائكة أن نسبح بحمد الله ونمدح ذكاءه وقدراته لولا أن الله وقفني هذه المرة على غير العادة وقال: "آذن لك أن تسبح بحمدي وتشكرني وأنت على الطريق يا جبريل فهذه حالة طارئة".

وأخذت الآيات ونزلت بها إلى محمد.



:: توقيعي ::: تعريف المؤمن المعتدل: هو المؤمن الذي يحاول إصلاح أخطاء الإله
  رد مع اقتباس
قديم 07-10-2017, 01:41 PM   رقم الموضوع : [8]
نور الحق
زائر
الصورة الرمزية نور الحق
 
افتراضي

http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=28282



  رد مع اقتباس
قديم 07-10-2017, 04:07 PM binbahis غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [9]
binbahis
الباحِثّين
الصورة الرمزية binbahis
 

binbahis is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الحق مشاهدة المشاركة

أعرف هذه المعلومة يا زميلي ولا تقلق فلم تكن هي سبب إلحادي (بل ولا أحد أسبابه)، ويظل السبب الحقيقي لتأليف آيات نسخ الإله لأماني الشيطان لغزا لسنا واثقين من جوابه.



:: توقيعي ::: تعريف المؤمن المعتدل: هو المؤمن الذي يحاول إصلاح أخطاء الإله
  رد مع اقتباس
قديم 07-10-2017, 04:17 PM   رقم الموضوع : [10]
نور الحق
زائر
الصورة الرمزية نور الحق
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة binbahis مشاهدة المشاركة
أعرف هذه المعلومة يا زميلي ولا تقلق فلم تكن هي سبب إلحادي (بل ولا أحد أسبابه)، ويظل السبب الحقيقي لتأليف آيات نسخ الإله لأماني الشيطان لغزا لسنا واثقين من جوابه.
ومن قال انه سبب إلحادك ؟ سبب إلحادك انت شخص لا منطقي

انا ارسلت الرابط ليبين حجم جهلك وسماجتك في مذكرات جبريل الساخرة اكثر مما هي نقاشية



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
مذكرات, جبريل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مذكرات جبريل 0 binbahis ساحة النقد الساخر ☺ 6 08-28-2017 03:13 PM
مذكرات جبريل 0 - 6. غريم إبليس binbahis ساحة النقد الساخر ☺ 4 08-27-2017 11:08 PM
مذكرات جبريل Book Cover! Abdiel_Arcade ساحة النقد الساخر ☺ 0 08-27-2017 09:26 PM
مذكرات جبريل 0 - 5. اجتنبوا غضب الرحيم binbahis ساحة النقد الساخر ☺ 2 08-27-2017 02:01 PM
مذكرات جبريل 0 - 3. الزميل الجديد binbahis ساحة النقد الساخر ☺ 6 08-20-2017 10:59 AM