شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة اليهودية ۞ و المسيحية ✟ و العقائد الأخرى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 01-11-2019, 02:36 AM يهوذا الأسخريوطي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
الصورة الرمزية يهوذا الأسخريوطي
 

يهوذا الأسخريوطي will become famous soon enough
افتراضي █▓▒░ فك الطلسم الجغرافي.. ما بين الحقيقي والمُحرّف والخُرافي░▒▓█

فك الطلسم الجغرافي.. ما بين الحقيقي والمُحرّف والخُرافي

في هذا البحث سندعم ونصحح نظرية الباحث "كمال الصليبي" (في كتبه: التوراة جاءت من جزيرة العرب، حروب داود، خفايا التوراة) حول جغرافية أحداث التوراة وكونها حدثت في جزيرة العرب وليس في فلسطين..
وننصح قبل قراءة هذا البحث بقراءة بحثنا "صراع الكهنة.. من آخر عصر جليدي وحتى محمد" في الرابط التالي:
https://docs.google.com/document/d/1...it?usp=sharing
أو في الموضوع المنشور في هذا المنتدى:
https://www.il7ad.org/vb/showthread.php?t=15146

ولمن لا يرغب بقراءة كامل بحثنا "صراع الكهنة.. من آخر عصر جليدي وحتى محمد" سندرج في المداخلتين التاليتين فصلين منه متعلقين ببحثنا الراهن "فك الطلسم الجغرافي.. ما بين الحقيقي والمُحرّف والخُرافي" حتى يتسنى للمتابعين فهم ما بنينا عليه من البحث السابق..



:: توقيعي :::
إذا قابلت إيلاً يوم حشرٍ.. فقل للثور ألحدني العميدُ..
رابط لكل الروابط
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
رابط لأهم مواضيعي في المنتدى:
https://www.il7ad.org/vb/showpost.ph...5&postcount=11
  رد مع اقتباس
قديم 01-11-2019, 02:41 AM يهوذا الأسخريوطي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [2]
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
الصورة الرمزية يهوذا الأسخريوطي
 

يهوذا الأسخريوطي will become famous soon enough
افتراضي زربابل.. وحلم عودة "أورشليم".. وبديلتها "يهوه شمّه"..

فصل من بحثنا "صراع الكهنة.. من آخر عصر جليدي وحتى محمد":

زربابل.. وحلم عودة "أورشليم".. وبديلتها "يهوه شمّه"..


في مملكة "بابل" وفي فترة السبي (قبل سقوط بابل بيد فرس) حين كان "دانيال" (من مسبيي "مملكة يهوذا" ممن تم سبيهم في السبي الأوّل إلى بابل 597ق.م..) مازال يعمل على حبك خيوط مؤامرته مع الفرس.. وتحديداً في السنة الرابعة عشر من سقوط "أورشليم" وتدميرها (586ق.م + 14 = 572ق.م) وقبل سقوط "بابل" (538ق.م) بحوالي 34 سنة.. كان الصادوقيين (الكهنة اللاويين من أبناء صادوق.. كهنة "يهوه"..) يعملون على مخطط لحكمهم على مدينة جديدة موحّدة لشعب إسرائيل.. ويبدو أنّ مخططهم هذا كان بالتوافق مع "دانيال" على أمل تنفيذه تحت السلطة الكلدانيّة (نبوخذ نصر) بتأثير من "دانيال".. وقد جاء المخطط بخرائط كاملة بمقاييس واضحة بالقصبة والذراع لبناء بيت جديد للرب "يهوه" مع مدينة وتوزيع لجميع أسباط إسرائيل وأماكن سكناهم قربها.. وهي مدينة وأراضي للأسباط فقط وليس مملكة.. وقد دُعيت المدينة في مخططها الأصليّ بـ "يهوه شمّه”.. ويُمكن لمن يرغب بالاطلاع على كامل المخطط بمقاييسه بالقصبة والذراع وبتوزيع الأسباط فيه أن يُراجع سفر حزقيال (الإصحاحات من 40 وحتّى 48) وسنقدّم هنا بعض المقاطع المهمّة من هذه الإصحاحات في سفر حزقيال:
"40 : 1 في السنة الخامسة والعشرين من سبينا [هؤلاء هم المسبيين في السبي الأوّل إلى بابل (عام 597ق.م) والمكتوب هو من وجهة نظر الكهنة الصادوقيين اليهويين المسبيين.. فالكلام هنا هو في العام 572ق.م (597ق.م + 25)..] في رأس السنة في العاشر من الشهر في السنة الرابعة عشر بعدما ضُربت المدينة [أي بعد 14 سنة من سقوط "أورشليم" (586ق.م).. فالكلام هنا هو أيضاً في العام 572ق.م (586ق.م + 14)..] في نفس ذلك اليوم كانت عليّ يد الرب وأتى بي إلى هناك. 40 : 2 في رؤى الله أتى بي إلى أرض إسرائيل ووضعني على جبلٍ عالٍ جداً عليه كبناء مدينة من جهة الجنوب..... (يتتابع في الإصحاحات وصف دقيق مقاس بالقصبة والذراع لكل مخطط المدينة..) 44 : 15 أمّا الكهنة اللاويون أبناء صادوق [وجهة نظر الكهنة الصادوقيين اليهويين المسبيين في السبي الأوّل إلى بابل.. ] الذين حرسوا حراسة مقدسي حين ضلّ عنّي بنو إسرائيل فهم يتقدّمون إليّ ليخدموني ويقفون أمامي ليُقرّبوا لي الشحم والدم يقول الرّب. 44 : 16 هم يدخلون مقدسي ويتقدّمون إلى مائدتي ليخدموني ويحرسوا حراستي..... (يتتابع في الإصحاحات وصف دقيق مقاس بالقصبة والذراع لكل مخطط المدينة ولتوزيع الأسباط..) 48 : 35 المحيط ثمانية عشر ألفاً واسم المدينة من ذلك اليوم يهوه شمّه."..

ولكن يبدو أنّ هذا المخطط للمدينة الجديدة لم يرَ النور في فترة حكم الملك "نبوخذ نصر" ولا مَن خلفه لأسباب نجهلها..

إلى أن اقترب موعد تنفيذ المؤامرة مع الفرس لإسقاط "بابل".. و يبدو أنّه حتّى بعض اليهود الذين ظلوا في "مملكة يهوذا" المدمّرة قد علموا بدنوّ تنفيذ المؤامرة.. ومنهم "إرميا" النبيّ.. إقرأ سفر إرميا (51) ومنه نختار:"44 وأُعاقب بيل ["بعل"] في بابل..... 46 ولا يضعف قلبكم فتخافوا من الخبر الذي سُمع في الأرض فإنّه يأتي خبرٌ في هذه السنة ثم بعده في السنة الأخرى خبرٌ وظُلمٌ في الأرض متسلّط على متسلّط.....48 فتهتف على بابل السموات والأرض وكلّ ما فيها لأنّ الناهبين يأتون عليها من الشمال يقول الرب.... 60 فكتب إرميا النبيّ كل الشرّ الآتي على بابل في سفر واحد كل هذا الكلام المكتوب على بابل، 61 وقال إرميا لسرايا إذا دخلتَ إلى بابل ونظرتً وقرأتَ كل هذا الكلام..... 63 ويكون إذا فرغتَ من قراءة هذا السفر أنّك تربط به حجراً وتطرحه إلى وسط الفرات، 64 وتقول هكذا تغرق بابل ولا تقوم من الشرّ الذي أنا جالبه عليها ويعيون. إلى هنا كلام أرميا.".. وها هو "إرميا" يُلمّح للمؤامرة في سفر إرميا (50): "2 أخبروا في الشعوب وأسمِعوا وارفعوا راية، أسمِعوا لا تخافوا، قولوا أُخذت بابل، خزي بيل ["بعل"]، انسحق مردوخ ["مردوخ" = "بعل"]..... 24 قد نصبتُ لكِ شركاً فعلقتِ يا بابل وأنتِ لم تعرفي، قد وُجِدتِ وأُمسكتِ لأنّك قد خاصمتِ الرب. 25 فتح الرب خزانته وأخرج آلات رجزه لأنّ للسيّد رب الجنود عملاً في أرض الكلدانيين. 26 هلمّ إليهم من الأقصى، افتحوا أهراءها.....".. وكان "إرميا" هذا ولعلمه بقرب تنفيذ المؤامرة قد نصح شعب إسرائيل بشراء الأراضي في "أورشليم" ومدن "مملكة يهوذا" الخربة (سفر إرميا 32 : من 36 وحتّى 44.. وسنرمز له بالرمز$..) لأنّه قد تنبّأ بإعادة إعمارها بعد سبعين سنة (سفر إرميا 29 : 10) وطبعاً تم اختيار الرقم سبعين لعلاقته بالرقم 7 السحريّ..

وتمّ تنفيذ المؤامرة.. وسقطت بابل بيد الفرس.. وحقّاً بدأ التخطيط لإعادة الإعمار ويبدو أن شراء الأراضي قد بدأ في"أورشليم" في "مملكة يهوذا" الخربة (في الجزيرة العربيّة) عملاً بنصيحة النبيّ "إرميا"(سفر إرميا 32 : من 36 وحتّى 44.. وسنعود لهذا المقطع $ لاحقاً في هذا الفصل حين سنستقرأ ما حلّ بأورشليم التي في الجزيرة العربيّة).. ولكنّ الكهنة الصادوقيين (المتواجدين في "بابل") كان لديهم مخطط بناء المدينة الجديدة "يهوه شمّه" لا إعادة الإعمار لما تهدّم.. ويبدو أنهم لم يتمكنوا من شراء الأراضي في "أورشليم" إذ سبقهم القاطنون هناك إلى شرائها عملاً بنصيحة النبيّ "إرميا" (سفر إرميا 32 : من 36 وحتّى 44.. لنا عودة لهذا المقطع $ كما أسلفنا..)، وذلك في الفترة المُستقطعة ما بين سقوط "بابل" ثم موت الملك "داريوس" وتمكّن الملك "كورش" من سيطرة على كامل أراضي مملكة بابل.. فهل تذهب مخططات "يهوه شمّه" أدراج الرياح لمجرّد لعبة شراء أراضي في وقت مُستقطع؟!.. قطعاً لا.. وهم - الصادوقيون – كان لديهم سلطة الكهانة ومنهم الكهنة "يوصاداق" و"يشوع بن يوصاداق" (ولاحقاً "عزرا" الكاهن الكاتب) والمتواجدين في "بابل".. فكانوا بسلطتهم قادرين على اقتراح تأسيس وبناء (وليس إعادة إعمار أو ترميم) المدينة المنشودة وفي مكان آخر كما كان يدور في خلدهم.. في فلسطين (حسب التسمية المعتمدة حالياً).. وليكن اسم المدينة الجديدة "أورشليم" على اسم المدينة المدمّرة في الجزيرة العربيّة كي لا تحدث صدمة لدى باقي شعب إسرائيل.. وليبدأ البناء بـ "بيت الرب" (الهيكل) الجديد في فلسطين.. وإن كان أمر الملك "كورش" متعلّق بـ "أورشليم" العربيّة..
سفر عزرا (1):
"1 وفي السنة الأولى لكورش ملك فارس عند تمام كلام الرب بفم إرميا نبّه الرب روح كورش ملك فارس فأطلق نداء في كل مملكته وبالكتابة أيضاً قائلاً 2 هكذا قال كورش ملك فارس، جميع ممالك الأرض دفعها لي الرب إله السماء وهو أوصاني أن أبني له بيتاً في أورشليم التي في يهوذا. 3 من منكم من شعبه ليكن إلهه معه ويصعد إلى أورشليم التي في يهوذا فيبني بيت الرب إله إسرائيل، هو الإله، الذي في أورشليم. 4 وكل من بقي في أحد الأماكن حيث هو متغرّبٌ فليُنجده أهل مكانه بفضّة وبذهب وبأمتعة وببهائم مع التبرّع لبيت الرب الذي في أورشليم."

ولكن يبدو أن الكهنة الصادوقيين اختاروا البناء، وليس إعادة الإعمار، وفي مكان آخر، مستغلّين غموض أوامر الملك "كورش" حول البناء وليس إعادة الإعمار أو الترميم، ومُتجنبين بذلك معضلة الأراضي التي تم شراءها ولا حصّة لهم فيها.. وابتدأ التأسيس للهيكل الجديد في أرض فلسطين..
سفر عزرا (3):
"6 ابتدأوا من اليوم الأوّل من الشهر السابع يُصعدون محرقات للرب وهيكل الرب لم يكن قد تأسس..... 10 ولمّا أسس البانون هيكل الرب أقاموا الكهنة بملابسهم بأبواق واللاويين بني آساف بالصنوج لتسبيح الرب على ترتيب داود ملك إسرائيل. 11 وغنّوا بالتسبيح والحمد للرب لأنّه صالحٌ لأنّ إلى الأبد رحمته على إسرائيل، وكل الشعب هتفوا هتافاً عظيماً بالتسبيح للرب لأجل تأسيس بيت الرب. 12 وكثيرون من الكهنة واللاويين ورؤوس الآباء الشيوخ الذين رأوا البيت الأوّل بكوا بصوت عظيم عند تأسيس هذا البيت أمام أعينهم، وكثيرون كانوا يرفعون أصواتهم بالهتاف بفرح....."

ولكن التأسيس والبناء للهيكل الجديد في أرض جديدة لم يكن ليمرّ دون مقاومة السكان الأصليّن المقيمين في فلسطين..
سفر عزرا (4):
"1 ولمّا سمع أعداء يهوذا وبنيامين [أعداء!!!.. ومن هم؟.. لا تحديد..] أن بني السبي يبنون هيكلاً للرب إله إسرائيل 2 تقدّموا إلى زربابل ["زربابل" من نسل "يهوياكين" أي من نسل "داود"..] ورؤوس الآباء وقالوا لهم نبني معكم لأننا نظيركم نطلب إلهكم [فهم ليسوا أعداء.. بل ويُطالبون بالمشاركة بالبناء..] وله قد ذبحنا [وهم من عبدة "إيل".. (في فلسطين)..] من أيّام أسرحدون ملك أشور الذي أصعدنا إلى هنا [ومن أيّام الآشوريين!!!.. حسناً.. وأصعدهم الملك "أسرحدون" الأشوري!!!.. ليس حسناً.. فبعد بضعة أسطر وتحديداً في السطرين (9 و 10) من نفس السفر ونفس الإصحاح نجد تعداداً لأقوام المنطقة الذين اعترضوا سابقاً إلى الملك "أرتحششتا" وقد ذُكر فيه أنه قد سباهم "أسنفر العظيم الشريف" وأسكنهم مدن السامرة وعبر النهر.. سباهم "أسنفر"!!!.. وبمراجعة سفر الملوك الثاني (17 : 24) نجد تعداداً لآقوام آخرين (غير الذين سباهم "أسنفر") قد أتى بهم ملك آشور (دون تحديد لاسمه) فأسكنهم في مدن السامرة.. هل ملك آشور هذا هو "أسرحدون"؟!.. فمن هم هؤلاء القوم في النهاية؟.. أم تُرانا هنا في أرض فلسطين والتشويش في تحديد القوم هو للربط مع مدن السامرة في الجزيرة العربيّة..]. 3 فقال لهم زربابل ويشوع ["يشوع" من الكهنة الصادوقيين..] وبقيّة رؤوس آباء إسرائيل ليس لكم ولنا أن نبني بيتاً لإلهنا ولكننا نحن وحدنا نبني للرب إله إسرائيل كما أمرنا الملك كورش ملك فارس. 4 وكان شعب الأرض [شعب الأرض.. شعب الأرض.. شعب الأرض في فلسطين وليس في "يهوذا" (مملكة يهوذا) التي في الجزيرة العربيّة..] يُرخون أيدي شعب يهوذا ويُذعرونهم عن البناء، 5 واستأجروا ضدهم مشيرين ليُبطلوا مشورتهم [وذلك ليس كُرهاً بـ "إيل" وهيكله هذا وإنّما خوفاً من هجرة اليهود إلى أرضهم التي ستصبح "اليهوديّة"..] كل أيّام كورش ملك فارس وحتّى مُلك داريوس ملك فارس. 6 وفي مُلك أحشويروش في ابتداء ملكه كتبوا شكوى على سكّان يهوذا وأورشليم ["أورشليم" الجديدة في "اليهوديّة".. في فلسطين..]. 7 وفي أيّام أرتحششتا..... (كتب سكان المنطقة للملك أرتحششتا يطلبون منه إيقاف البناء.. فأرس الأمر بالإيقاف..)23 حينئذ لمّا قُرئت رسالة أرتحششتا الملك أمام رحوم وشمشاي الكاتب ورفقائهما ذهبوا بسرعة إلى أورشليم إلى اليهود وأوقفوهم بذراعٍ وقوّةٍ. 24 حينئذ توقّف عمل بيت الله الذي في أورشليم وكان متوقفاً إلى السنة الثانية من مُلك داريوس ملك فارس."

لقد استمرّ تعطيل العمل بالبناء على مدى حكم عدّة ملوك.. والمشكلة هي أصلاً بتغيير الموضع من الجزيرة العربيّة إلى فلسطين تحريفاً للأوامر الأولى التي أطلقها الملك "كورش" حول البناء في "أورشليم" في "يهوذا" (سفر عزرا 1 : من 1 وحتّى 4).. ووصل الأمر إلى "دانيال" الذي فهم على ما يبدو الخطأ المُفتعل عمداً بتغيير المكان (بناء جديد في فلسطين وليس إعادة إعمار في "أورشليم" التي في الجزيرة العربيّة).. فتدخّل لدى الملك "داريوس بن أحشويروش" لإيقاف بناء "أورشليم" الجديدة..
سفر دانيال (9): "1 في السنة الأولى لداريوس بن أحشويروش من نسل الماديين الذي ملك على مملكة الكلدانيين، 2 في السنة الأولى من ملكه أنا دانيال فهمت من الكتب عدد السنين التي كانت عنها كلمة الرب إلى إرميا النبيّ لكمالة سبعين سنة على خراب أورشليم..... 20 وبينما أنا أتكلّم وأُصلّي وأعترف بخطيّتي وخطيّة شعبي إسرائيل وأطرح تضرعي أمام الرب إلهي عن جبل قُدس إلهي، 21 وأنا متكلّم بعد بالصلوة إذا بالرجل جبرائيل الذي رأيته في الرؤيا في الابتداء مُطاراً واغفاً لمسني عند وقت تقدمة المساء، 22 وفهّمني وتكلّم معي وقال يا دانيال إنّي خرجتُ الآن لأُعلّمك الفهم. 23 في ابتداء تضرّعاتك خرج الأمر وأنا جئتُ لأخبرك لأنّك أنت محبوب، فتأمّل الكلام وافهم الرؤيا. 24 سبعون أسبوعاً قُضيتْ على شعبك وعلى مدينتك المقدّسة لتكميل المعصية وتتميم الخطايا ولكفّارة الإثم وليؤتى بالبِرّ الأبديّ ولختم الرؤيا والنبوّة ولمسح قدّوس القدوسين. 25 فاعلم وافهم أنّه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها [نظن أن المقصود هو: منذ خروج أمر الملك "كورش" بتجديد "أورشليم" والذي كان أمراً إلى: ] إلى المسيح الرئيس [أي "زربابل" الذي من نسل "داود"..] سبعة أسابيع واثنان وستون أُسبوعاً يعود ويُبنَى سوق وخليج في ضيق الأزمنة [الترجمة غير دقيقة ولكن نظن أن المقصود: إنّ "زربابل" وبعد اثنان وستون أسبوعاً قد بنى في مكان آخر وفي زمن ضيّق مستقطع بين انتقال الملك من ملك إلى آخر..]. 26 وبعد اثنين وستين أسبوعاً يُقطع المسيح وليس له [أي يُقطع "زربابل" الذي من نسل "داود" لأن ليس له أن يكون مسيحاً..] وشعب رئيس آتٍ يخربُ المدينة والقدس وانتهاؤه بغمارة وإلى النهاية حربٌ وخرابٌ قُضي بها. 27 ويُثبّتُ عهداً مع كثيرين في أسبوعٍ واحدٍ وفي وسط الأسبوع يُبطّلُ الذّبيحة والتقدمة وعلى جناح الأرجاس مُخرّبٌ حتّى يتمّ ويُصبّ المقضيُّ على المُخرّب [هذا أمر بإيقاف البناء في الهيكل الذي اعتُبر بأنّه رجس.. وأنّ "زربابل" مُخرّب.. وقد تتضح الصورة بإعادة الترجمة من اللغة الأصليّة لسفر دانيال..]."

ولكنّ أنصار الكهنة الصادوقيين لم يتوقفوا عن البناء في فلسطين.. بقيادة "زربابل" المسيح الموعود الذي كان والياً على اليهوديّة (والياً على اليهود) في فلسطين.. وقد بدأ بمتابعة بناء "بيت الرب" (الهيكل) الجديد في السنة الثانية لـ "داريوس بن أحشويروش" بوحي من "حجّي" النبي (انظر سفر حجّي (1) و(2 : من 1 وحتّى 8 ) حيث كان البناء يسير على قدم وساق) وأيضاً بوحي من النبي "زكريا ابن برخيا بن عدّو" (انظر سفر زكريا 4 حيث نلاحظ أن "زربابل" هو من أسّس هذا البيت (الهيكل) الجديد، وليس إعادة إعمار لما بنى "سليمان" الملك باني البيت (الهيكل) الأصليّ: "4 : 9 إن يدي زربابل قد أسستا هذا البيت فيداه تُتممانه فتعلم أنّ رب الجنود أرسلني إليكم.").. حتّى وصل الأمر النهائي من الملك "داريوس بن أحشويروش" (بطلب من "دانيال") بإيقاف البناء لأنّ ما يفعلونه بالبناء في فلسطين هو نجس وتمّ أخذ "زربابل" أو قطع ولايته (انظر سفر حجّي (2 : من 9 وحتّى 23) وكيف انقلب كلام النبيّ "حجّي" فجأة بنجاسة ما يفعلون..) وبات "تتناي" والي عبر النهر الجديد..

نتابع نفس الأحداث وما تلاها في سفر عزرا (5):
"1 فتنبّأ النبيان حجّي النبيّ وزكريا ابن عدو لليهود الذين في يهوذا وأورشليم ["أورشليم" الجديدة في "اليهوديّة".. في فلسطين..] باسم إله إسرائيل عليهم [وليس باسم الملك "داريوس بن أحشويروش"..]. 2 حينئذ قام زربابل بن شألتئيل ويشوع بن يوصادق وشرعا ببنيان بيت الله الذي في أورشليم ومعهم أنبياء الله يساعدونهما..... (فجاء "تتناي" والي عبر النهر الجديد ليستعلم عن سبب متابعة البناء ومَن أصدر الأمر بالبناء.. ووصل الخبر إلى الملك "داريوس بن أحشويروش" فقيل له أن أمر البناء قد صدر من أيام "كورش" الملك..)"
سفر عزرا (6):
"1 حينئذ أمر داريوس الملك ففتشوا في بيت الأسفار حيث كانت الخزائن موضوعة في بابل 2 فوُجد في أحمثا في القصر الذي في بلاد مادي درجٌ مكتوب فيه هكذا، تذكارٌ، 3 في السنة الأولى لكورش الملك أمر كورش الملك من جهة بيت الله في أورشليم، ليُبنَ البيت المكان الذي يذبحون فيه ذبائح ولتوضع أسسه [يبدو أن الكهنة الصادوقيين قد أخذوا موافقة الملك "كورش" بوضع أسس جديدة لبيت الرب بغير مقاييس هيكل سليمان في "أورشليم" في العربيّة وذلك بهدف النقل إلى فلسطين بأسلوب اللعب على تفسير الجمل..] ارتفاعه ستون ذراعاً وعرضه ستون ذراعاً، 4 بثلاثة صفوف من حجارة عظيمة وصف من خشب جديد، ولتعط النفقة من بيت الملك. 5 وأيضاً آنية بيت الله التي من ذهب وفضّة التي أخرجها نبوخذ نصّر من الهيكل الذي في أورشليم وأتى بها إلى بابل فلتُردّ وتُرجع إلى الهيكل الذي في أورشليم إلى مكانها وتوضع في بيت الله..... (فأرسل "داريوس بن أحشويروش" إلى الوالي "تتناي" بأمر..) 7 اتركوا عمل بيت الله هذا، أمّا والي اليهود [أي "زربابل" الوالي على اليهود في "اليهوديّة" في فلسطين..] وشيوخ اليهود فليبنوا بيت الله هذا في مكانه. 8 وقد صدر منّي أمرٌ بما تعملون مع شيوخ اليهود هؤلاء في بناء بيت الله هذا، فمن مال الملك من جزية عبر النهر تُعطى النفقة عاجلاً لهؤلاء الرجال حتّى لا يبطلوا.....12 والله الذي أسكن اسمه هناك يهلك كل ملك وشعب يمد يده ليغيير أو لهدم بيت الله هذا الذي في أورشليم. أنا دايروس قد أمرتُ فليُفعل عاجلاً..... 15 وكمل هذا البيت في اليوم الثالث من شهر أذار في السنة السادسة من مُلك داريوس الملك..... (وقد تم تدشين هذا البيت بحضور بنو إسرائيل والكهنة الصادوقيون واللاويون وباقي السبي.. ودون أيّ ذكر لـ "زربابل"..)"

وللمقارنة بين مقاييس هذا البيت (الهيكل) الجديد المبني في فلسطين وبين ذلك الأصليّ في الجزيرة العربيّة والذي لم يتم إعادة إعماره على ما يبدو.. فلنقارن بين المقاييس في المقطع الأخير أعلاه والمقاييس في المقطع التالي:
سفر الملوك الأوّل (6):
"1 وكان في سنة الأربع مئة والثمانين لخروج بني إسرائيل من أرض مصر (مصرايم) في السنة الرابعة لمُلك سليمان على إسرائيل في شهر زيو وهو الشهر الثاني أنّه بنى البيت للرب. 2 والبيت الذي بناه الملك سليمان للرب طوله ستون ذراعاً وعرضه عشرون ذراعاً وسمكه ثلاثون ذراعاً. 3 والرواق قدّام هيكل البيت طوله عشرون ذراعاً حسب عرض البيت وعرضه عشر أذرع قُدّام البيت."

ولكن ماذا حلّ بـ "أورشليم" الأصليّة التي في الجزيرة العربيّة؟..
بعد تدميرها في السبي البابليّ الثاني وخرابها وبقاء بعض فقراء "مملكة يهوذا" فيها ممن لم يتم سبيهم.. بقيت كمدينة منكوبة بلا كهانة في مملكة خربة لا ملك فيها ولا رؤوس أموال يُمكنها إعادة الإعمار.. خرائب وأطلال شبه مهجورة.. إلى أن أعاد النبي "إرميا" الأمل لفقراءها الباقين بإعادة الإعمار والثراء الناتج عن ذلك.. نقرأ في سفر إرميا (32) والذي رمزنا له سابقاً بالرمز $: "36 والآن لذلك هكذا قال الرب إله إسرائيل عن هذه المدينة التي تقولون إنها قد دُفعت ليد ملك بابل بالسيف والجوع والوباء، 37 هأنذا أجمعهم من كل الأراضي التي طردتهم إليها بغضبي وغيظي وبسخطٍ عظيمٍ وأردّهم إلى هذا الموضع وأُسكنهم آمنين..... 42 لأنّه هكذا قال الرب، كما جلبتُ على هذا الشعب كل هذا الشرّ العظيم هكذا أجلب أنا عليهم كلّ الخير الذي تكلّمتُ به إليهم. 43 فتُشترى الحقول في هذه الأرض التي تقولون إنها خربة بلا إنسان وبلا حيوان وقد دُفعت ليد الكلدانيين. 44 يشترون الحقول بفضّة ويكتبون ذلك في صكوك ويختمون ويُشهِدون شهوداً في أرض بنيامين وحوالي أورشليم وفي مدن يهوذا ومدن الجبل ومدن السهل ومدن الجنوب لأني أردُّ سبيهم يقول الرب".. وقطعاً هذه ليست بنبوءة تُلقى هكذا في الهواء.. بل هو توقّع واستشراف للمستقبل ألقاه النبيّ "إرميا" بعد مؤامرة إسقاط بابل بيد الفرس وتنفيذها، ولقد وقع هذا التوقّع على مسامع الحالمين بالثراء والآملين بإعادة الإعمار ليدغدغ آمالهم وأحلامهم.. ونستطيع تخيّل الحملة المحمومة لشراء الأراضي من قبل مَن بقي في مملكة يهوذا من ميسوري الحال الطامحين بالثراء.. الطبقة المتوسطة والفقيرة التي تلقّفت الفرصة الذهبيّة فاشترت من الغافلين الغير متابعين للأحداث السياسيّة وتبعاتها الاقتصاديّة المرتقبة.. فقاعة إقتصاديّة ظهرت في تلك الأرض الخربة.. الفضّة قد تصبح ذهباً مع قيمة أرضٍ وبحلمٍ موعود.. شراء أراضٍ بصكوكٍ مختومة وعليها شهود.. وإذا بفقاعتنا تنمو لتتجاوز ما يحمله العقل ولتبلغ بالوهم المتضاعف أقصاها حدود.. حلموا بالمال وبالذهب وبالمجد الغابر أن سوف سيعود.. أحلامٌ تُزهر في ذكرى مملكة سليمان وقبله داود.. وأمّا مَن باع مِن الغافلين وملّك أرضه للمغفلين فقد هاجر إلى أرضٍ أخرى وبثروته الصُغرى قد أصبح مسعود.. وصلت أخبار شراء الأرض لأصحاب الأمر من الكهنة.. صادوقيون لهم أمر الإعمار مازالوا ببابل يقتسمون أراضي مدينتهم "يهوه شمّه": "القسمة لنا والأرض لنا".. فهل يُسمح بالإعمار بأورشليم والأرض بأيدي ملّاكيها الجدد هنا؟!.. صدر الأمر ولكن بدأ التنفيذ بأرضٍ أُخرى: أرض فلسطين.. فماذا كان مصير فقاعتنا بين السكان المنسيين، المخدوعين، بين خرائب قد ابتاعوها بأثمان الفضّة والذهب فأمست بين يديهم بقيمة رملٍ أو طين؟.. إنتفجرت تلك المنفوخة وأطاحت بالطبقة الوسطى.. باتوا بورطة.. قد كسد السوق.. ومَن قبض الثمن مِن الفضّة رحل على النوق.. وانهار الحلم وتوقّف معه كلّ أمل بإعادة إعمار المحروق.. وستظل أورشليم (أو شاليم) أرضٌ خربة مجرّد أطلالٍ مهجورة بجبال السراة بأرض عسير.. ولمن يبحث عن آثارٍ, الأمر هنا قد يبدو يسير أو يغدو عسير..

وهكذا أصبح لدينا مدينتين تُسميان باسم "أورشليم".. الأولى في الجزيرة العربيّة واسمها الأصليّ "شاليم" وقد كانت مركزاً لعبادة "إيل" وكهنته، ثم بنى هيكلها الملك سليمان بعد أن استقرّ له المُلك، وقد تم تدميرها عام 586ق.م. ولم يتم تمّ إعادة إعمارها لتحوّل الأنظار إلى المدينة الجديدة.. والثانية الجديدة في فلسطين التي كان من المفترض أن تُسمّى "يهوه شمّه" فسُمّيت "أورشليم" وأسس وبنى هيكلها "زربابل" بمقاييس مختلفة وبسلطة دينيّة صادوقيّة واستمر بنائها بعد أن غُيّب "زربابل" (ربما عاد إلى الجزيرة العربيّة بعد أن فقد مُلكه المأمول نتيجة لأوامر "داريوس بن أحشويروش" الذي قطع حلم "المسيح" الملك..).. ومن ثم وبعد السنة السابعة للملك "أرتحشستا" (بعد أوّل زيارة لـ "عزرا" الكاتب لها) حدث انقطاعاً في البناء ودمار وحريق في مدينة "أورشليم" الجديدة (ربما نتيجة صراع مع السكان المحليّن سنفهم أحداثه في الفصل القادم) حتّى السنة العشرين من مُلك "أرتحشستا" حيث تمّت متابعة بناء المدينة الجديدة وترميمها بإشراف والي جديد هو "نحميا" (راجع سفر نحميا) وبتدخّل للكاهن الصادوقيّ "عزرا" الكاتب (في زيارته الثانية) الذي استطاع تقصية كل كاهن وكل يهودي لا يخضع لرؤيته الخاصة وللكهانة الصادوقيّة بزعامته بحجّة علاقتهم بـ "الموآبيين" و"العمونيين" (راجع سفر عزرا (الإصحاحات من 7 وحتّى 10) وسفر نحميا (الإصحاحات من 8 وحتّى 13) حيث تم استخدام الشريعة كحجّة لإسقاط بعض الكهنة صادوقيين الذين لا يوافقون الرؤية الخاصة لـ "عزرا" الكاتب..).. لتصبح "أورشليم" الجديدة ("يهوه شمّه") في "اليهوديّة" في فلسطين مركزاً قويّاً للكهانة الصادوقيّة اليهويّة بقيادة "عزرا" الكاتب وبلا أيّ ملك ممسوح من نسل "داود".. فكيف سيطر "عزرا" الكاتب على جميع الشعب بمن فيهم الكهنة؟.. أولاً: بأوامر الملك "أرتحشستا" على ما ذُكر في سفر عزرا (7).. ثانياً: بسلطة الكهانة الصادوقيّة التي له.. ثالثاً: بقوّة تأثير "شريعة إلهه التي في يده" (عزرا 7 : 14).. وهو أيضاً "كاتبٌ ماهرٌ في شريعة موسى التي أعطاها الرب إله إسرائيل" (عزرا 7 : 6)..

نتابع في الفصل التالي: "تتبّع تحريف "عزرا" الكاتب للتوراة.. خيطٌ فخيط.."



:: توقيعي :::
إذا قابلت إيلاً يوم حشرٍ.. فقل للثور ألحدني العميدُ..
رابط لكل الروابط
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
رابط لأهم مواضيعي في المنتدى:
https://www.il7ad.org/vb/showpost.ph...5&postcount=11
  رد مع اقتباس
قديم 01-11-2019, 02:47 AM يهوذا الأسخريوطي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [3]
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
الصورة الرمزية يهوذا الأسخريوطي
 

يهوذا الأسخريوطي will become famous soon enough
افتراضي تتبّع تحريف "عزرا" الكاتب للتوراة.. خيطٌ فخيط..

فصل ثانٍ من بحثنا "صراع الكهنة.. من آخر عصر جليدي وحتى محمد"

تتبّع تحريف "عزرا" الكاتب للتوراة.. خيطٌ فخيط..


الكاهن الصادوقيّ "عزرا" الكاتب.. هو هو من حرّف التوراة.. وهو هو من أوهم من تلاه من اليهود أنّ "أورشليم" الجديدة (أو "يهوه شمّه") في فلسطين هي هي "أورشليم" الأصليّة (أو "شاليم") التي في الجزيرة العربيّة.. لنثبت هذا الكلام السابق سوف نتتبّع أخطاء "عزرا" الكاتب في تحريفة للتوراة.. وكلّ خيط سيقودنا إلى خيطٌ آخر لنحلّ اللغز.. وسنبدأ بأوّل خطأ ارتكبه "عزرا" الكاتب في سفره المسمّى باسمه (سفر عزرا) والذي كتبه أثناء تواجده في "أورشليم" الجديدة في السنة السابعة للملك "أرتحشستا"، ولم تكن "أسفار التوراة" بين يديه، فهو لم يجلبها معه حين جاء إلى "أورشليم" الجديدة خشية عليها، بل تركها في "بابل"(إقرأ سفر عزرا (8) ولاحظ عدم وجود "أسفار التوراة" بين كل ما جُلب من "بابل" إلى "أورشليم" الجديدة..).. نقرأ في سفر عزرا (الإصحاحين 3 و 4) وبالتسلسل الذي تابع فيه "عزرا" الكتابة - كما نظن - متحدثاً عمّا جرى مع "زربابل" ومن معه لنكتشف أوّل خطأ ارتكبه "عزرا" الكاتب:
"3 : 2 وقام يشوع بن يوصادق وإخوته الكهنة وزربابل بن شألتئيل وإخوته وبنوا مذبح إله إسرائيل ليُصعدوا عليه محرقاتٍ كما هو مكتوب في شريعة موسى رجل الله 3 : 3 وأقاموا المذبح في مكانه لأنّه، كان عليهم رعب من شعوب الأراضي وأصعدوا عليه محرقاتٍ للرب محرقات الصباح والمساء. [أعد قراءة هذا السطر الأخير (3 : 3) ولاحظ ركاكة الربط بين مقطعيه المفصولين بفاصلة "،" أو بـ "؛" أو بـ "." صغيرة (والموجودة في النص المُعتمد لسفر عزرا).. كأنّه وفي مخيّلة "عزرا" الكاتب، الساعي لتبرير غياب الموقع القديم المهدّم الغير موجود في فلسطين، كانت الجملة على الشكل التالي: "وأقاموا المذبح في مكانه الحاليّ لأنّهم لم يستطيعوا أن يجدوا الموقع القديم المهدّم ولم يتابعوا البحث لأنّه كان عليهم رعب من شعوب الأراضي وأصعدوا عليه محرقاتٍ للرب محرقات الصباح والمساء.".. وكأنّ "عزرا" الكاتب توقّف ليجد الصياغة المناسبة.. ثم انتقل إلى المقطع التالي من الجملة على أمل العودة لإيجاد الصياغة المناسبة لربط الجملة المقطوعة نصفين.. ونسي فيما بعد العودة لربطهما بشكل منطقي..] ..... 3 : 6 ابتدأوا من اليوم الأوّل من الشهر السابع يُصعدون محرقات للرب وهيكل الرب لم يكن قد تأسس..... 3 : 10 ولمّا أسس البانون هيكل الرب أقاموا الكهنة بملابسهم بأبواق واللاويين بني آساف بالصنوج لتسبيح الرب على ترتيب داود ملك إسرائيل. 3 : 11 وغنّوا بالتسبيح والحمد للرب لأنّه صالحٌ لأنّ إلى الأبد رحمته على إسرائيل، وكل الشعب هتفوا هتافاً عظيماً بالتسبيح للرب لأجل تأسيس بيت الرب. 3 : 12 وكثيرون من الكهنة واللاويين ورؤوس الآباء الشيوخ الذين رأوا البيت الأوّل بكوا بصوت عظيم عند تأسيس هذا البيت أمام أعينهم، وكثيرون كانوا يرفعون أصواتهم بالهتاف بفرح. 3 : 13 ولم يكن الشعب يُميّز هتاف الفرح من صوت بكاء الشعب لأنّ الشعب كان يهتف هتافاً عظيماً حتّى أنّ الصوت سُمع من بعيد."
"..... [في بداية الإصحاح (4) كان يوجد مقطع تم حذفه لاحقاً من قبل "عزرا" الكاتب لإدراج بديل عنه.. ونظن أنّ المقطع المحذوف كان يدور حول سماع شعب الأرض للأصوات فأتوا واستعلموا، وحين فهموا أن "زربابل" ومن معه كانوا يُأسسون هيكلاً لإلههم، حاولوا منعهم.. نتابع:..] 4 : 4 وكان شعب الأرض يُرخون أيدي شعب يهوذا ويُذعرونهم عن البناء، 4 : 5 واستأجروا ضدهم مشيرين ليُبطلوا مشورتهم كل أيّام كورش ملك فارس وحتّى مُلك داريوس ملك فارس. 4 : 6 وفي مُلك أحشويروش في ابتداء ملكه كتبوا شكوى على سكّان يهوذا وأورشليم. 4 : 7 وفي أيّام أرتحششتا..... 4 : 9 كتب حينئذ رحوم صاحب القضاء وشمشاي الكاتب وسائر رُفقائهم الدّينيين والأفرستكيّين والطّرافيّين والأفرسيّين والأركويّين والبابليّين والشّوشنيّين والدّهويّين والعيلاميّين 4 : 10 وسائر الأمم الذين سباهم أسنفر العظيم الشريف [من لقب "أسنفر" نتوقّع أنّه قائد عسكريّ فارسي وليس ملك آشوريّ أو بابليّ راحل.. فلن يُعطي كتبة الرسالة ألقاباً فخمة لملوك آشور وبابل الراحلين أثناء خطابهم للملك "أرتحششتا" الفارسي..] وأسكنهم مدن السامرة و [أضاف "عزرا" الكاتب: "مدن السامرة و" لكي ينقل الأحداث إلى الجزيرة العربيّة..] في عبر النهر وإلى آخره.4 : 11 هذه صورة الرسالة التي أرسلوها إليه إلى أرتحششتا الملك، عبيدك القوم الذين في عبر النهر إلى آخره..... [وهنا تنبّه "عزرا" الكاتب لغياب ذكر "مدن السامرة" في النصّ الأصليّ للرسالة.. وتنبّه بأنّ تعداد أسماء الأقوام المذكورين في الرسالة لا يتطابق مع أسماء الأقوام المقيمين في مدن السامرة في الجزيرة العربيّة كما يذكر أنه قرأ في "أسفار التوراة" (التي تُركت في "بابل").. وهو لا يستطيع تزوير نص الرسالة الأصليّة لكونها وثيقة رسميّة.. فماذا يفعل؟.. عاد لبداية الإصحاح (4) وحذف الكلام المذكور فيه ودوّن بدلاً عنه التالي:..] "
"4 : 1 ولمّا سمع أعداء يهوذا وبنيامين [ولكي تبدو الأحداث وكأنها تحدث في الجزيرة العربيّة لن يُحدد من هم هؤلاء القوم الذين لا يتذكّر أسماؤهم بدقّة كما هي مذكورة في "أسفار التوراة" ولن يُحدد سبب العداوة..] أن بني السبي يبنون هيكلاً للرب إله إسرائيل 4 : 2 تقدّموا إلى زربابل ورؤوس الآباء وقالوا لهم [ولكن في الجزيرة العربيّة لا عداوة حقّاً.. بل وسيرحبون بالبناء.. فكيف سيفتعل سبباً للعداوة؟!.. ومن أين أتوا أصلاً إن لم يكونوا مسبيي "أسنفر"؟!!.. حسناً.. هناك في الجزيرة العربيّة - على ما يتذكّر "عزرا" - منذ زمن "أسرحدون" الآشوري (المذكور في "أسفار التوراة") مسبيين من شعوب أخرى وطّنهم في مدن السامرة.. ولقد تآلفوا مع السكان المجاورين وبنوا معاً.. هيّا هيّا فلتكتب يا "عزرا":..] نبني معكم لأننا نظيركم نطلب إلهكم وله قد ذبحنا من أيّام أسرحدون ملك أشور الذي أصعدنا إلى هنا [وقعتَ يا "عزرا" في خطأك الأوّل❶: الخلاف هو مع مسبيي "أسنفر" أم مع مسبيي "أسرحدون" أم تراهم مسبيي "سرجون الثاني" المُوَطّنين؟!؟!؟!.. نحن نعلم من السجلات الآشوريّة أنّ "سرجون 2" هو الذي فتح السامرة: "لقد حاصرتُ السامرة وفتحتها وجلوت 27290 من سكانها، وجهّزت من بينهم فصيلة بخمسين عربة ضممتها إلى فيلقي الملكيّ. أمّا المدينة، فقد أعدتُ بناءها بأفضل مما كانت عليه، وأسكنتُ فيها شعوباً من المناطق الأخرى التي قهرتها. ثم أقمتُ عليهم حاكم من ضباطي وفرضتُ عليهم الجزية"(إنظر المرجع في الأسفل).. ولكنّ ذاكرة "عزرا" لم تُسعفه فاختلطت عليه الأسماء وظنّ بأن الذي سبى ثم وطّن الشعوب الأخرى هو "أسرحدون" (في الحقيقة "أسرحدون" هو الذي استدعى "منسي" ملك يهوذا بالسلاسل إلى بابل ثم أعاده.. و"أسرحدون" قد خلف سابقه "سنحاريب" الذي حاصر "أورشليم" (في الجزيرة العربيّة) ولم يفتحها.. و"سنحاريب" قد خلف سابقه "سرجون 2" الذي سبى ووطّن المسبيين من الشعوب الأخرى..).. ولكنّ "عزرا"، وفي بحثه المحموم عن سبب العداوة، سها عن تصحيح ناتج ضعف ذاكرته بأن بقي خطأ هامشيّ في ما كتب: "أسرحدون" أم "أسنفر"؟!.. لكنّ بحثه المحموم عن سبب العداوة دفعه للتفكير.. يتابع "عزرا": "سأفتعل عداوة ما"..]. 4 : 3 فقال لهم زربابل ويشوع وبقيّة رؤوس آباء إسرائيل ليس لكم ولنا أن نبني بيتاً لإلهنا ولكننا نحن وحدنا نبني للرب إله إسرائيل كما أمرنا الملك كورش ملك فارس [يُتابع "عزرا" التفكير في عقله: "هذا العذر الذي أدرجته غير مقنع.. تباً.. تباً.. يجب العودة إلى الأسفار التي تحدّثت عن مسبيي "أسرحدون" الموطّنين في مدن السامرة كي أفتعل سبباً للعداوة.. سأُحرّف تلك الأسفار عند الضرورة.. لا بأس.. لا بأس ببعض التحريف، كي لا تنكشف خدعة بناء مدينة "يهوه شمّه" - "أورشليم" الجديدة - في مكان آخر....... ولكن.. تباً.. تباً.. "أسفار التوراة" في "بابل".. يجب أن أعود إلى بابل.. يجب أن أعود إلى بابل.. ".. تابع "عزرا" كتابة "سفر عزرا" وعقله مُعلّقٌ في سبب العداوة.. ولقد كان سبب عداوة شعب فلسطين الأصليّ لليهود أيّام بناء هيكل "زربابل" قد بات نسياً منسيّا (وهو عدم رغبة شعب الأرض بجالية يهوديّة جديدة تأتي إلى أرضهم لتقيم فيما دُعي بـ "اليهوديّة" وتبني هيكلاً للإله "إيل" أو "يهوه" الغريب عن المنطقة..).. لقد بات أمر وجود هذه الجالية اليهوديّة في "اليهوديّة" أمراً واقعاً لا رجوع عنه بأمر الملك "داريوس بن أحشويروش" الفارسي (أنظر سفر عزرا (4 : 24) و (5) و (6)..).. فتأقلمت الشعوب الأصليّة في فلسطين مع الأمر الواقع واختلطوا مع اليهود وتزاوجوا..] ....."

تابع "عزرا" في سفره (سفر عزرا) كتابة الأحداث التي جرت مع اليهود في "اليهوديّة" (في فلسطين) منذ أوّل وصولهم إلى هناك مع "زربابل" وحتّى انتهاء بناء الهيكل وصولاً إلى زمنه المعاصر في عهد الملك "أرتحشستا" (السنة السابعة للملك).. حيث وصل هو إلى "أورشليم" الجديدة.. وتابع الكتابة:
"9 : 1 ولمّا كملت هذه تقدّم إليّ الرؤساء قائلين لم ينفصل شعب إسرائيل والكهنة واللاويّون من شعوب الأراضي حسب رجاساتهم [أي أنّ اليهود وحتّى بعض الكهنة كانوا قد اختلطوا بالشعوب الأخرى التي لا تعبد "إيل" أو "يهوه" في فلسطين.. فمن هم شعوب تلك الأرض (فلسطين وما حولها)؟.. أخيراً ها هم:..] من الكنعانيّين والحثّيّين والفرزيّين واليبوسيّين والعمونيّين والمؤابيّين والمصريّين [نظن بخطأ ورود اسم "المصريّين" (مصرايم) هنا.. وربما كان المقصود بهم في النص الأصلي لسفر عزرا: "الحوّيّين" (سنفهم ذلك لاحقاً وسنرمز لهذه الملاحظة بالرمز #)..] والأموريّين [أخيراً عرفنا شعوب المنطقة الأصليين: "الكنعانيّين والحثّيّين والأموريّين والفرزّيّين والحويّين واليبوسيّين" أضف لهم في الضفّة الشرقيّة لنهر الأردن: "العمونيّين والمؤابيّين".. وهؤلاء هم الأغلبيّة الساحقة ذوي الحواضر المهمّة.. عداك عن الجاليات الموطّنة الذين أسكنهم "أسنفر" في كل منطقة "عبر النهر" (أي الأراضي الواقعة في الجهة الغربيّة من نهر الفرات وحتّى البحر المتوسط) والذين اختلطوا بالشعوب الأصليّة..] ، 9 : 2 لأنّهم اتخذوا من بناتهم لأنفسهم ولبنيهم واختلط الزّرع المُقدّس [أي اليهود.. "الزرع المقدّس" (أبناء "يهوه" و"ملكي صادق".. هل تذكروه؟.. ناكح "سارة"..).. وهذا الفكر هو من وجهة نظر الكهنوت الصادوقي.. "تمييز عنصريّ"..] بشعوب الأراضي [الدون..] ، وكانت يد الرؤساء والولاة في هذه الخيانة أولاً [خيانة للفكر الصادوقي..] . 9 : 3 فلمّا سمعتُ بهذا الأمر مزّقتُ ثيابي وردائي ونتّفتُ شعر رأسي وذقني وجلستُ مُتحيّراً. 9 : 4 فاجتمع إليّ كل من ارتعد من كلام إله إسرائيل من أجل خيانة المسبيّين [خيانة للمسبيين في "بابل" حيث كان اليهود في حالة انطواء شديد وعدم اختلاط بباقي الأعراق.. وهو انطواء ينتُج عادة عند الأقليّات المضطهدة.. إنطواء طبيعيّ بهدف الحفاظ على العِرق المُهدَّد بالإنقراض أو بالإنصهار..] وأنا جلستُ مُتحيّراً إلى تقدمة المساء [الحيرة والضياع أكلا عقل "عزرا" الكاتب القادم الجديد على "اليهوديّة" (في فلسطين).. وهو الذي كان ما يزال ضمن فكره المتقوقع العرقيّ في "بابل"، فوجد يهود "اليهوديّة" وحتّى بعض الكهنة قد تحرروا من عقدة العرق – مع مرور الزمن – ليختلطوا بشعوب هذه الأرض.. وعقله الحائر ما يزال يبحث عن سبب العداوة.. فوجده في شدّ العصب العرقيّ.. عرقٌ مُقدّس.. شعب "إيل" أو "يهوه".. كهنة من نسل كهنة.. صادوقيين من نسل "صادوق" من نسل "يهوه" من نسل "ملكي صادق".. عقله ينضح بالتمييز العنصريّ ويدور حول سبب العداوة.. يُقرر "عزرا" الكاتب: "سبب العداوة من مشيئة "إيل" أو "يهوه".. هو مَن رفعنا وفرزنا عن باقي الشعوب.." .. وبدأ حوار "عزرا" مع "عزرا إيل".. وها قد خرج "عزرائيل" من القمقم..] ..... (يتابع وصف ما حدث بقيادته وكيف تم فرز جميع النساء الغريبات المتزوجات من اليهود وحتّى الكهنة منهم ومعهم الأبناء الهجينين دون أن يتضح مصيرهم.. وينتهي سفر عزرا عند هذه النقطة الغامضة.. [نظن أن ما حدث هو أنّه تم قتل النساء والأبناء الهجينين.. ثم غادر "عزرا" إلى بابل تاركاً وراءه "عزرائيل" و"سفر عزرا".. ولكنّ ما نتج عن قتل النساء هو ردّة فعل من أهاليهم من شعوب المنطقة فأغاروا على "أورشليم" الجديدة وهدموا وأحرقوا وقتلوا.. ونجا من نجا من اليهود والكهنة (ومعهم "سفر عزرا" الملعون) بعد أن باتت "أورشليم" الجديدة خربة (أنظر سفر نحميا (1 و2) الذي تبدأ أحداثه في السنة العشرين لـ "أرتحشستا" الملك)..] )"

ويبدو أن "عزرا" حين كان في بلاد الشام جمع أسماء بعض المدن والأماكن لكي يُقارنها مع المكتوب في التوراة عسى أن يجد رابطاً ما.. ثم تابع "عزرا" رحلته إلى "بابل" كي يصل إلى السفر المطلوب الذي يتحدّث عن السبي والتوطين في مدن السامرة ليُحرّفه بإضافة "سبب العداوة".. ناسياً خلفه في "أورشليم" الجديدة سفره المُسمّى باسمه (سفر عزرا) بعد أن أنهاه وفيه خطأه الأوّل❶ أو خيطه الأوّل.. فلننطلق مع "عزرائيل" في إثره بحثاً عن الخيط التالي..

في "بابل".. وخلال 13 عاماً من مكوث "عزرا" في "بابل" (بين السنة السابعة والسنة العشرين للملك "أرتحشستا" الفارسي.. بين العامين 458 و 445ق.م.) كان "عزرا" منكبّاً على مراجعة أسفار التوراة وإعادة تدوينها محرّفة بما يتناسب مع أفكاره ومصلحته ومصلحة الكهنوت الصادوقي وإخفاء خدعة بناء مدينة "يهوه شمّه" - "أورشليم" الجديدة - في مكان آخر.. وطبعاً لم يكن في خلده أن تحريفه كان سيبلغ هذه الجسامة.. بل كل يظنّ أنّه سيكون تحريفاً بسيطاً وكفى.. لكن ومتى بدأ في حلّ خيطٍ صغيرٍ وجد نفسه أمام نسيج ينحلّ ويتفكك.. ما دفعه لإعادة حياكة ورتق ما استطاع مما تخرّق.. ناسياً خلفه آثار خيوطه التي سنتبعها.. وسنبدأ من الخيط الثاني..

بحث "عزرا" الكاتب في الأسفار ليجد السفر المطلوب.. السفر الذي يتحدّث عن السبي والتوطين في مدن السامرة.. كي يُحرّفه بإضافة "سبب العداوة".. ووجد السفر.. سفر الملوك الثاني.. وتحديداً الإصحاح 17.. وكم كانت صدمته كبيرة حين قرأ اسم الملك الآشوري الذي قام بالسبي والتوطين.. إنه "سرجون الثاني" وليس "أسرحدون"!!!.. خانته ذاكرته.. وما دوّنه في سفره (سفر عزرا) الذي بقي في "أورشليم الجديدة" كان سيكشف كل شيء (خطأه الأوّل❶).. ما الحل؟!.. سيُعيد كتابة كامل الإصحاح 17 من سفر الملوك الثاني.. ودون ذكر اسم الملك الآشوري الذي سبى ووطّن (راجع الإصحاح 17 - من السطر 4 وحتّى نهاية الإصحاح - لا بل وحتّى كل إصحاحات سفر الملوك الثاني.. ولاحظ غياب اسم الملك الآشوري "سرجون الثاني".. لقد حذف "عزرا" كل ذكرٍ لاسم "سرجون 2" في أسفار التوراة.. مكتفياً عوضاً عن اسمه بكتابة "ملك آشور"..).. وفي أثناء إعادة التدوين أدخل وجهة النظر الصادوقيّة تجاه مملكة إسرائيل (17 : من 7 وحتّى 23) ليترك خطأه الثاني في آخر السطر 23:
سفر الملوك الثاني: "17: 23 حتّى نحّى الرب إسرائيل من أمامه كما تكلّم عن يد جميع الأنبياء، فسُبي إسرائيل من أرضه إلى أشور إلى هذا اليوم [إلى هذا اليوم!!!.. أتكتب يا "عزرا" وتسرد أحداث الماضي وصولاً إلى تاريخ الكتابة!!!.. وقعتَ يا "عزرا" في خطأك الثاني❷: "إلى هذا اليوم".. الماضي ذو النتائج المستمرّة إلى زمن الكاتب..] "..

وسيفيدنا خطأه الثاني❷ أو خيطه الثاني لنجد كلّ موضع في التوراة قام "عزرا" الكاتب بتحريفه.. ولكي نثبت أن "عزرا" الكاتب هو الفاعل دون غيره سنبحث عن عادته هذه في الكتابة (بإدراج "إلى هذا اليوم" أو "إلى اليوم") في سفره الخاص الذي كتبه بيديه.. سفر عزرا:
"9 : 7 مُنْذُ أَيَّامِ آبَائِنَا نَحْنُ فِي إِثْمٍ عَظِيمٍ إِلَى هذَا الْيَوْم. وَلأَجْلِ ذُنُوبِنَا قَدْ دُفِعْنَا نَحْنُ وَمُلُوكُنَا وَكَهَنَتُنَا لِيَدِ مُلُوكِ الأَرَاضِي لِلسَّيْفِ وَالسَّبْيِ وَالنَّهْبِ وَخِزْيِ الْوُجُوهِ كَـهذَا الْيَوْمِ."

هو هو الفاعل.. "عزرا" الكاتب.. هذه عادته في الكتابة.. هو هو المُحرّف.. والآن بات لدينا خيطٌ نبحث عن وجوده في كلّ أسفار التوراة من "سفر التكوين" وحتّى "سفر عزرا".. والخيط هو ورود جملة: "إلى هذا اليوم" أو "إلى اليوم" (ضمن معنى: الماضي ذو النتائج المستمرّة إلى زمن الكاتب..).. ولقد وجدنا العديد من المواضع.. منها 49 موضعاً مشكوك بأمرها كُتب فيها "إلى هذا اليوم" ونظن بوجود تحريف في مضمونها.. و4 مواضع مشكوك بأمرها كُتب فيها "إلى اليوم" ونظن بوجود تحريف في مضمونها.. كما كُتبت كلا الصياغتين في سفر عزرا (9 : 7) بجملة واحدة أدرجناها في الأعلى..

نبدأ من حيث توقفنا مع سفر الملوك الثاني (17) حيث تابع "عزرا" الكاتب تحريفه بهدف إصطناع "سبب العداوة" (من السطر 24 وحتّى 41).. ونقرأ باختصار:
"17 : 24 وأتى ملك آشور [دون تحديد.. بعد أن حذف اسم "سرجون الثاني"..] بقومٍ من بابل وكوث وعوّا وحماة وسفروايم [ذاكرة "عزرا" تخونه مجدداً.. فقد نسي أسماء الأقوام الذين سباهم "أسنفر".. "عزرا" يٌفكّر: "تباً.. تباً.. تركتُ أسفاري في "أورشليم" الجديدة.. ماذا كانت أسماء الأقوام الذين وطّنهم "أسنفر"؟!.. تباً.. هل سأترك أسماء الأقوام كما هي فينكشف عدم وجودها قرب "أورشليم الجديدة" وهم ما يزالون في الجزيرة العربيّة حيث تم توطينهم في السامرة!.. سأُبتدع أسماءاً للأقوام التي وطّنها "سرجون 2" من الأسماء التي أعرفها: قوم من بابل وكوث وعوّا وحماة وسفروايم.. لا أحد سيلاحظ الفرق.."..... يُجيب "عزرائيل" المُراقب: "أنا ألاحظ الفرق.. لا مشترك مع موطّني "أسنفر" سوى البابليّين..".. وأمّا عن الأسماء الحقيقيّة للأقوام الموطّنة في السامرة التي في الجزيرة العربيّة فنأخذها من سجلات الآشوريين حيث نقرأ في نص لصارغون الثاني (سرجون 2): "بناءً على نبوءة صادقة من إلهي آشور، سرت وقهرتُ قبائل ثمود وأبادي ومارسيمانو وحاييبا؛ العرب الذين يعيشون بعيداً في الصحراء، الذين لا يعرفون البحار ولا الرؤساء، ولم يأتوا بجزيتهم لأيّ ملك. لقد أبعدت من بقي منهم حياً وأسكنتهم في السامرة" (إنظر المرجع في الأسفل)..] وأسكنهم في مدن السامرة عوضاً عن بني إسرائيل فامتلكوا السامرة وسكنوا في مدنها..... (ويتابعِ وصف عدم اتقاء الموَطّنين للرب فعاقبهم بمجيء السباع إليهم لتقتل منهم.. ومن ثم الطلب من الملك الآشوري بإعادة أحد الكهنة المسبيين لتعليم الموَطّنين قضاء إله هذه الأرض.. وحقاً أتى الكاهن [دون تحديد اسمه!!!.. (17 : 28).. طبعاً لن يُحدد "عزرا" اسم الكاهن.. فـ "عزرا" هو من ينسج كل هذه القصّة من خياله الخصب..] فأقام في "بيت إيل" وعلّمهم ولكنهم ظلّوا يعبدون آلهتهم مع عبادة الرب..) 17 : 34 إِلَى هذَا الْيَوْمِ يَعْمَلُونَ كَعَادَاتِهِمِ الأُوَلِ. لاَ يَتَّقُونَ الرَّبَّ وَلاَ يَعْمَلُونَ حَسَبَ فَرَائِضِهِمْ وَعَوَائِدِهِمْ وَلاَ حَسَبَ الشَّرِيعَةِ وَالْوَصِيَّةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ بَنِي يَعْقُوبَ، الَّذِي جَعَلَ اسْمَهُ إِسْرَائِيلَ..... (ويتابع خالطاً بين المُوطّنين وبني إسرائيل الذين لم يُطيعوا عهد الرب بعدم عبادة آلهة أخرى.. ثم يعود ليختم الإصحاح بحديثه عن المُوطّنين:..) 17 : 41 فَكَانَ هؤُلاَءِ الأُمَمُ يَتَّقُونَ الرَّبَّ، وَيَعْبُدُونَ تَمَاثِيلَهُمْ، وَأَيْضًا بَنُوهُمْ وَبَنُو بَنِيهِمْ. فَكَمَا عَمِلَ آبَاؤُهُمْ هكَذَا هُمْ عَامِلُونَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ [يضحك "عزرائيل" وهو يقول: "هذا توقيعك الدائم يا "عزرا" الكاتب.. ولقد كررتَه ثلاث مرّات في الإصحاح (17).. ومايزال موجوداً إلى هذا اليوم.."..... وهكذا بات لدى "عزرا" الكاتب سبباً للعداوة: هم لم يعبدوا "إيل/يهوه" وحده بل عبدوا أيضاً آلهتهم منذ أيّام أجدادهم المُوطّنين إلى هذا اليوم..] ."

إن البحث في كل موضع من المواضع (49 + 4) حيث يرد توقيع "عزرا" الكاتب ("إلى هذا اليوم" أو "إلى اليوم") سيقودنا إلى أغلب مواضع التحريف.. نصنفها حسب أنواع التحريف وغاياته:
1 – تحريف يرتبط بتبرير عادات باتت مُتّبعة أيّام "عزرا" الكاتب: منها ما هو مرتبط بوادي النيل مثل فريضة دفع الخمس لفرعون: تكوين (47 : 26) بهدف ربط قصة "يوسف" (التي حدثت في "مصرايم" في الجزيرة العربيّة) بوادي النيل، وارتفاع منسوب المياه: تثنية (11 : 4) بهدف تحوير قصة الخروج (الخروج من "مصرايم" في الجزيرة العربيّة) وربطها بوادي النيل؛ أو ما هو مرتبط بفلسطين وكهنة "داجون"، صموئيل الأول (5 : 5) بهدف ربط مملكة إسرائيل (التي قامت في الجزيرة العربيّة) بأرض فلسطين؛ أو ما يخص اليهود وعاداة اقتسام الغنائم مثل صموئيل الأول (30 : 24 و25) والتي يستتبعها احتمال تحريف في كامل الإصحاح المذكور وما قبله وما بعده حول حروب مع الفلسطينيين وغيرهم من الأقوام للربط مع أرض فلسطين، أو عادات أخرى مثل تكوين (32 : 32) الذي يدور حول سبب عدم أكل عرق النسا.. وقد يستتبعه تحريف في كامل الإصحاح (32) وما قبله وما بعده من الإصحاحات وكلّ ما يتعلّق بقصّة "يعقوب" في سفر التكوين وأسماء الأماكن المذكورة فيها مثل "بيت إيل" (التي كان اسمها "لوز") بهدف الربط بأرض فلسطين.. ما يقودنا إلى النوع الثاني من التحريف:
2 – تحريف يرتبط بأسماء الأماكن الموجودة أصلاً في الجزيرة العربيّة، ومن ثم تم تبرير تغيير اسمها لحدث ما، فبات اسمها مرتبطاً بمكان موجود في فلسطين يحمل هذا الاسم: تكوين (26 : 33)، تثنية (3 : 14)، يشوع (5 : 9)، يشوع (7 : 26)، يشوع (14 : 14 و 15)، القضاة (1 : 26)، القضاة (6 : 24)، القضاة (10 : 4)، القضاة (15 : 19)، القضاة (18 : 12)، صموئيل الثاني (6 : 8)، صموئيل الثاني (18 : 18)، الملوك الأول (9 : 13)، الملوك الثاني (14 : 7)، أخبار الأيام الأول (13 : 11)، أخبار الأيّام الثاني (20 : 26) أو ما يتعلّق باسمٍ أُطلق على صخرة ما مثل: التكوين (35 : 20).. ما يقودنا إلى النوع الثالث من التحريف:
3 – تحريف يرتبط بكوم من الحجارة في مكان ما في فلسطين كي يتم نسب حادثة له وقعت أصلاً في الجزيرة العربيّة: يشوع (4 : 9)، يشوع (7 : 26)، يشوع (8 : 28 و29)، يشوع (10 : 27)، صموئيل الأول (6 : 18)؛ أو ما يتعلّق بآثار عصيّ على حائط الهيكل الجديد من الداخل (آثار البناء ونقل الصخور) وهي حتماً آثار جديدة من أيّام "زربابل" الذي أسس الهيكل، فيتم إرجاعها لأيّام الملك سليمان لربط الهيكل الجديد بالقديم: الملوك الأول (8 : 8) وأخبار الأيام الثاني (5 : 9)؛ أو ما يتعلّق بتبرير غياب أيّ أثر لقبر "موسى" في أرض فلسطين وما حولها: تثنية (34 : 6)..
4 – تحريف يرتبط بأسماء الأقوام الأصليّن في فلسطين ومدنهم وتبرير بقاءهم في وسط شعب إسرائيل: تكوين (19 : 37 و 38) المتعلقين بـالموآبيّين وبني عمّون (العمونيّين)، تثنية (2 : 22) المتعلّق بالحوريّين، يشوع (6 : 25) المتعلّق بسكّان أريحا، يشوع (9 : 27) المتعلق بسكّان جبعون، يشوع (13 : 13) المتعلّق بالجشوريّين والمعكيّين، يشوع (14 : من 12 وحتى 14 و 15) المتعلّق بمدينة "حبرون" وتغيير اسمها (مر سابقاً) والعناقيّين، يشوع (15 : 63) المتعلّق باليبوسيّين، يشوع (16 : 10) المتعلّق بالكنعانيّين، القضاة (1 : 21) المتعلّق باليبوسيّين، صموئيل الأوّل (27 : من 5 وحتّى 8) المتعلّق بمدينة "صقلغ" والجشوريّين والجرزيّين، صموئيل الثاني (4 : 3) المتعلّق بالبئيروتيّين، الملوك الأوّل (9 : 20 و21) المتعلّق بالأموريّين والحثيّين والفرزيّين والحويّين واليبوسيّين، الملوك الثاني (8 : 22) المتعلّق بأدوم (الأدوميّين)، الملوك الثاني (16 : 6) المتعلّق بالأراميّين ومدينة "أيلة"، أخبار الأيام الأول (4 : 41) المتعلّق بالمعونيّين، أخبار الأيام الأول (4 : 43) المتعلّق بالعماليق (الذين كانوا في الجزيرة العربيّة) وتبرير انعدام وجودهم في أرض فلسطين، أخبار الأيام الثاني (8 : 7 و8) المتعلّق بالحثيّين والأموريّين والفرزيّين والحويّين واليبوسيّين، أخبار أيام الثاني (21 : 10) المتعلّق بأدوم (الأدوميّين)..
5 – تحريف يرتبط بتبرير علو شأن مملكة يهوذا على مملكة إسرائيل ورضى "إيل/يهوه" على سبط يهوذا، وهو يرجع للفكر الصادوقي المتعلّق بكهانتهم في أورشليم وعدائهم لباقي شعب إسرائيل الذي لم يتبع كهانتهم: الملوك الأول (12 : 19)، الملوك الثاني (17 : 23)، أخبار الأيام الأول (5 : 26)، أخبار الأيام الثاني (10 : 19)..

نستنتج مما سبق من التحريفات الممهورة بتوقيع "عزرا" الكاتب (توقيعه: "إلى هذا اليوم" أو "إلى اليوم") أن غايتها هو إظهار وجهة نظر الكهنوت الصادوقي وربط كل الأماكن في فلسطين بأماكن في الجزيرة العربيّة بهدف إتمام إعمار مدينة "يهوه شمّه" (أورشليم الجديدة) على أنّها نفس "أورشليم" التي في الجزيرة العربيّة.. ولكن – ومن التحريفات ذات النوع 4 – يتبيّن لنا أن سكّان فلسطين الأصليين هم من قمنا بتمييزهم.. والأكثر تكراراً لذكرهم هم من دعوا بـ "اليبوسيّين".. ومن تكرار ذكرهم نعلم أن مكان بناء "أورشليم" الجديدة تم في أرضهم..

وسنتبع تحريفات "عزرا" الكاتب فيما يخص اليبوسيّين.. نقرأ في التوراة عن أحداث حصلت منذ أيّام يشوع بن نون (بعد الخروج من "مصر/مصرايم") عند توصيف الأراضي التي انتشر فيها سبط يهوذا في سفر يشوع: "15: 8 وَصَعِدَ التُّخُمُ فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ إِلَى جَانِبِ الْيَبُوسِيِّ مِنَ الْجَنُوبِ، هِيَ أُورُشَلِيمُ [يقول "عزرائيل": "لم أفهم!.. هل تقصد من تحريفك يا "عزرا" أنّ "يبوس" هي "أورشليم".. ما بالك لا تكتبها صراحة.. هل تشعر بوجودي وأنا أراقبك فتلعثمتَ في كتابتك؟!.. تابع.. تابع.. وأنا أراقب.."] . وَصَعِدَ التُّخُمُ إِلَى رَأْسِ الْجَبَلِ الَّذِي قُبَالَةَ وَادِي هِنُّومَ غَرْبًا، الَّذِي هُوَ فِي طَرَفِ وَادِي الرَّفَائِيِّينَ شِمَالاً..... 15: 63 وأمّا اليبوسيّون الساكنون في أورشليم فلم يقدر بنو يهوذا على طردهم فسكن اليبوسيّون مع بني يهوذا في أورشليم إلى هذا اليوم [وممهورة بتوقيع "عزرا" الكاتب..] ."..
ومن ثم نقرأ توصيف الأراضي التي انتشر بها سبط بنيامين في سفر يشوع: "18: 16 وَنَزَلَ التُّخُمُ إِلَى طَرَفِ الْجَبَلِ الَّذِي مُقَابِلَ وَادِي ابْنِ هِنُّومَ الَّذِي فِي وَادِي الرَّفَائِيِّينَ شِمَالاً، وَنَزَلَ إِلَى وَادِي هِنُّومَ إِلَى جَانِبِ الْيَبُوسِيِّينَ مِنَ الْجَنُوبِ، وَنَزَلَ إِلَى عَيْنِ رُوجَلَ..... 18: 28 وَصَيْلَعَ وَآلفَ وَالْيَبُوسِيَّ، هِيَ أُورُشَلِيمُ [يقول "عزرائيل" متململاً: "لم أفهم مجدداً!!.. هل تقصد من تحريفك يا "عزرا" أنّ "يبوس" هي "أورشليم".. ما بالك لا تكتبها صراحة هنا أيضاً.. حتماً تشعر بوجودي وأنا أراقبك فتثأثأتَ في كتابتك؟!.. لا بأس.. تابع.. تابع.. وأنا أراقب.."] ، وَجِبْعَةَ وَقِرْيَةَ أَرْبَعَ. عَشَرَةَ مَدِينَةً مَعَ ضِيَاعِهَا. هذَا هُوَ نَصِيبُ بَنِي بَنْيَامِينَ حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ."
وأيضاً نقرأ بعد توزيع أراضي الأسباط لنعرف ماذا حدث.. نقرأ في سفر القضاة: "1: 8 وحارب بنو يهوذا أورشليم وأخذوها وضربوها بحدّ السيف وأشعلوا المدينة بالنار..... 1: 21 وبنو بنيامين لم يطردوا اليبوسيّين سكّان أورشليم فسكن اليبوسيّون مع بني بنيامين في أورشليم إلى هذا اليوم [يا إله الجحش!!!.. بنو يهوذا ينتصرون ولكن بنو بنيامين يسكنون مع اليبوسيين غير المهزومين!!!.. وممهورة بالتوقيع أيضاً!!!..] ."..
لنصل إلى سفر القضاة: "19: 10 فلم يرد الرجل أن يبيت بل قام وذهب وجاء إلى مقابل يبوس، هي أورشليم، [ يقول "عزرائيل" ضاحكاً: "أخيراً فهمنا.. فالمقصود من كل تحريفاتك السابقة يا "عزرا" هو ما بات هنا واضحاً: "يبوس" هي "أورشليم".. ولكن ما أظرفك يا "عزرا" وأنت تشرح وتربط أسماء المدن أثناء تحريفك للقصّة التي ترويها عن شخص ما دون ذكر اسمه ولا اسم أحد من أبطال القصّة على طول الإصحاح 19 من سفر القضاة.. قصّة هكذا بلا أسماء لأبطالها!..وتنتهي القصة بعداء وحرب بين الأسباط وسبط بنيامين لتختتم الحرب في الإصحاح 21 بتزويج راقصات لرجال بنيامين لئلا ينقطع نسلهم!!.. الهدف واضح: الطعن في النسب البنيامينيّ الذي سيأتي منه الملك "شاول".. وهذه من أهداف ووجهة نظر الكهنوت الصادوقي.. إذاً فالتحريف يمتد من الإصحاح 19 وحتّى 21 لأهداف صادوقيّة.."..] ومعه حماران مشدودان وسرّيّته معه. 19: 11 وفيما هم عند يبوس والنهار قد انحدر جداً قال الغلام لسيّده تعال نميل إلى مدينة اليبوسيّين هذه ونبيت فيها. 19: 12 فقال له سيّده لا نميل إلى مدينة غريبة حيث ليس أحد من بني إسرائيل هنا، نعبر إلى جبعة [وفي النهاية لم يدخلوا المدينة!!!.. فقط مرّوا بقربها مرور الكرام لكي يتسنّى لـ "عزرا" الكاتب ربط "يبوس" بـ"أورشليم".. ولكن مهلاً!!!.. أين الأسباط؟!.. أما زالوا لم يسكنوا في "يبوس"؟!.. بل من الذين سكنوا مع اليبوسيين في "يبوس" ("أورشليم" كما يدّعي "عزرا") أو قربها على الأقل؟.. هل هم "بنو يهوذا" (يشوع 15 : 63) أم "بنو بنيامين" (قضاة 1 : 21) أم هي "مدينة غريبة حيث ليس أحد من بني إسرائيل هنا" (قضاة 19 : من 10 وحتى 12)؟!.. أم هل نفهم أنّ كلا السبطين قد أحاطا بيبوس التي مازالت بيد اليبوسيين؟!.. وكلا السبطين لم ينجحا بطرد اليبوسيين من أورشليمك المزعومة يا "عزرا" رغم أنّ "بنو يهوذا أخذوا أورشليم وضربوها بحدّ السيف وأشعلوا المدينة بالنار" (قضاة 1: 8)!!!!!!!!!!!.. ها نحن أمام خطأك الثالث❸: "أورشليم" أو "يبوس" يسكنها اليبوسيين وحولهم بنو بنيامين وبنو يهوذا معاً ودون أن يقدر كلا السبطين المباركين من "إيل/يهوه" على طرد اليبوسيين من "أورشليم" أو "يبوس" رغم أخذ المدينة وحرقها (قضاة 1: 8)!!!.. ومن ثم كيف لهيكل سليمان أن يُبنى في مدينة ما يزال اليبوسيّين يسكنون فيها إلى هذا اليوم؟!.. وماذا حصل لليبوسيين أيام السبي إلى بابل وتدمير "أورشليم" أو "يبوس"؟!.. وخطأك الثالث❸ أو خيطك الثالث هذا ممهورٌ بتوقيعك (إلى هذا اليوم) المكرر مرتين حين سهوتَ فوضعته في مكانين مختلفين باسم السبط: يهوذا (يشوع 15 : 63) وبنيامين (قضاة 1 : 21)..] ."..

الحل بسيط.. "أورشليم" (شاليم) التي في الجزيرة العربيّة لا يبوسيين فيها.. وفيها سكن أسباط من أسباط إسرائيل (وعلى الأغلب سكنها سبط يهوذا الذي أخذها وأحرقها) وهناك قربها بُني هيكل سليمان وتمّ تدميرها على يد "نبوخذ ناصر".. أمّا "يبوس" التي في فلسطين فلم يدخلها أيّ من الأسباط، حتّى جاء زمن الفرس ووصل الكهنة الصادوقيين مع بنو المسبيين السابقين (وتحديداً بنو بنيامين ويهوذا.. راجع سفر عزرا (4 : 1)..) بهدف بناء "يهوه شمّه/أورشليم الجديدة"، وحينها تم بناء هيكل "زربابل"، واليبوسيين (شعب الأرض) ما يزالون يقيمون فيها (في يبوس) منذ القدم وحتّى أيّام "عزرا" الكاتب.. وأمّا محاولة "عزرا" تبرير وجود "اليبوسيين" منذ القدم في "يبوس"(في فلسطين) مع ربطها بـ "أورشليم"(في الجزيرة العربيّة) فقد أدخلته في خطأه الثالث.. وسنتبع هذا الخطأ الثالث❸ أو الخيط الثالث ومفتاحه كلمة "اليبوسيين" لنجد مواقع جديدة لتحريف "عزرا" الكاتب في التوراة..

سنجد في الأسفار التي تحكي قصّة الملك داود مقاطع متعلقة باليبوسيين ومنعهم له من دخول "أورشليم" ("يبوس") وهي مقاطع غاية في التشويش نتيجة التحريف: صموئيل الثاني (5 : من 4 وحتّى 10) وأخبار الأيام الأول (11 : من 4 وحتّى 9)..
وأيضاً سنجد في الأسفار التي تحكي قصّة الملك داود وابنه الملك سليمان قصّة تدور حول الملاك المُهلك الذي أرسله الرب "إيل/يهوه" ليُهلك "أورشليم" (يبوس) ومن ثم ندم الرب على قراره السابق فأوقف الملاك المهلك عند بيدر أرونة (أرنان) اليبوسيّ، وخروج الأمر لبناء الهيكل في أرض ذلك البيدر، وقد بدأ داود ببناء المذبح ليُتم سليمان بناء الهيكل.. وقد وردت القصّة بروايتين متباينتين بعض الشيء (خصوصاً فيما يتعلّق بالمبلغ الذي دفعه الملك داود لليبوسيّ ثمناً للبيدر!..) نتيجة التحريف على ما يبدو: صموئيل الثاني (24 : من 16 وحتّى 25) وفيه ثمن البيدر 50 شاقل فضّة.. و أخبار الأيام الأول (21 : من 15 وحتى 30) وفيه ثمن البيدر 600 شاقل ذهب.. و أخبار الأيام الأول (22) و أخبار الأيام الثاني (3 : 1.....)
أمّا عن باقي مواضع ذكر اليبوسيّين في التوراة فيتم مع مجموعة من الأقوام التي تعيش على أرض فلسطين.. لائحة الأقوام: "الْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْجِرْجَاشِيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ".. وهي سبعة أقوام أحصاها "عزرا" الكاتب بعد زيارته الأولى لفلسطين (عزرا 9) حيث أخطأ بتعداد المصريّين بدل الحويّين (راجع الملاحظة ذات الرمز # في الأعلى).. وقد تحقق من أسماء الأقوام وثبّتها في طريق عودته إلى بابل.. وأتمّ تحريفاته لأسفار التوراة خلال 13 عاماً.. وها هو يعود إلى فلسطين في زيارته الثانية (نحميا 8) ليتم تغييب ذكر كلاً من المصريّين والحويّين من "لائحة الأقوام" التي في أرض فلسطين (نحميا 9 : 8) تستراً على خطأه في الزيارة الأولى (الملاحظة ذات الرمز #).. وستكون "لائحة الأقوام" هذه بمثابة الخيط الرابع ❹ أو شبكة الخيوط الرابعة التي ستقودنا إلى عدّة مواضع للتحريف..
وهكذا فإنّ "عزرا" الكاتب وخلال 13 سنة من الإقامة في بابل قام خلالها بالتحريف في أسفار التوراة كان قد أدرج "لائحة الأقوام" تلك بتنويعات (تغييب لأحد الأقوام أو تغيير ترتيب ذكرها..) ضمن أسفار التوراة: أصولهم (تكوين 10) و (أخبار الأيام الأول 1)، وعد الرب لإبراهيم (أبرام) بأن يُعطي نسله أرض هذه الشعوب (تكوين 15 : من 18 وحتّى 21)، وعد من "يهوه" بطرد هذه الشعوب من أرضهم ليدخلها بني إسرائيل (خروج 3 : 8 و 17) و(خروج 13 : 5) و(خروج 23 : 23) و(خروج 33 : 2) و(خروج 34 : 11)، التجسس على هذه الشعوب تمهيداً لغزوها المزعوم (عدد 13 : 29)، التوصية بقتل كل تلك الشعوب وعدم الإختلاط بهم (تثنية 7) و(تثنية 20 : من 16 وحتّى 18)، بدأ الغزو المزعوم والمعارك (يشوع 3 : 10) و(يشوع 9 : 1) و(يشوع 11 : 3)، النصر المؤزّر الخياليّ المزعوم لبني إسرائيل على هذه الشعوب (يشوع 12)، استذكار للعهود وقطع الوعود (يشوع 24)، التراجع عن العهود والوعود والإقامة بين الشعوب والاختلاط بهم (قضاة 3 : من 1 وحتّى 7)، تحوّل أبناء الأقوام إلى عبيد أيّام الملك سليمان (الملوك الأوّل 9 : 20 و 21) و (أخبار الأيام الثاني 8 : 7 و 8) وكلاهما ممهور بتوقيع "عزرا" الكاتب: إلى هذا اليوم..

أمّا عن "الموآبيين والعمونيّين" المقيمين في شرقي الأردن فقد خصص لهما "عزرا" الكاتب نوع آخر من التحريف في أسفار التوراة.. وهو التحريف اعتماداً على قصص لا شهود عليها:
1- في القصّة الأولى هدف إلى تشويه نسبهما (سفاح ذوي القربى) في قصّة حبل ابنتي لوط من أبيهما (تكوين 19 : من 30 وحتّى 38) والممهورة مرتين بتوقيع "عزرا" الكاتب: إلى اليوم.. ويبدو أن الإصحاح (19) من "سفر التكوين" مكتوب ومؤلّف كاملاً من خيال "عزرا" الكاتب.. بدليل ورود توقيعه "إلى اليوم" مرتين فيه، واقتباسه لحبكة القصّة من الإصحاح (19) من "سفر القضاة" الذي لا ذكر فيه لأي اسم لشخصيات القصّة! وفيه قد أوضحنا (في الأعلى) تحريف "عزرا" بربط "يبوس" بأورشليم.. والاقتباس للحبكة يظهر بالمقارنة بين (قضاة 19 : من 14 وحتّى 24) وبين (تكوين 19 : من 1 وحتّى 8).. أضف إلى ما سبق أنّ قصّة لوط وبناته لا شهود عليها كي ينقلوا الرواية ليتم تدوينها في التوراة.. ويبدو أن قصّة سدوم وعمورة هي قصّة ذات بيئة ترتبط بالجبال البركانيّة في غرب الجزيرة العربيّة مكان تواجد ابراهيم.. في حين أن "عزرا" الكاتب نقل أحداثها إلى نواحي البحر الميّت مستفيداً من مشاهداته له ولتشكيلاته الملحيّة في طريق عودته من فلسطين إلى بابل ليربطها بما لفّق عن زوجة لوط التي تحوّلت إلى عمود من الملح..
2- وأمّا ثاني قصّة - لا شهود عليها - ترتبط بالمؤابيين، فهدف "عزرا" الكاتب من خلالها إلى خلق سبب للعداوة، حيث قام "عزرا" بتحريف ثلاثة إصحاحات تدور حول قصة "بلعام بن بعور" في "سفر عدد" (الإصحاحات 22 و 23 و 24)، وربط القصّة باسم ملك مؤابيّ ورغبته بلعن شعب إسرائيل عن طريق العرّاف "بلعام"، وفيها نوادر طريفة عن حوار لله مع "بلعام" وحوار "بلعام" مع أتانه الناطقة، ومن ثم تحول اللعنة إلى مباركة لبني إسرائيل ولعنة لموآب.. ودون شهود لنقل تفاصيل ما حدث وأقوال "بلعام بن بعور" ليتم تدوينها في التوراة، خصوصاً وأن بني إسرائيل يقتلون "بلعام بن بعور" بالسيف أثناء حربهم على المديانيين (عدد 31 : 7 و 8 )!!!..

ولن ننسى طبعاً تحريف "عزرا" الكاتب لقصّة "نوح" بهدف إنزال اللعنة على "كنعان" ونسله رغم أن المذنب في القصة كان "حام"!!!.. إنظر سفر التكوين (9 : من 20 وحتّى 27)..

ومن هنا يمكننا استنتاج احتمال تحريف قام به "عزرا" الكاتب في أسفار التوراة في كل موضع ذُكرت به هذه الأقوام وخصوصاً الكنعانيين والمؤابيين.. وبعد المراجعة لاحظنا بعض مواقع التحريف نذكر أهمها وأسباب تحريفها:
1 – سفر التكوين (38): الذي يقفز فجأة عن قصّة "يوسف ابن يعقوب" (المستمرة في الإصحاحات 37 و39 وما بعده) ليظهر الإصحاح (38) كدخيل على استمراريّة القصّة وببداية مريبة على الشكل التالي: "38 : 1 وحدث في ذلك الزمان أن يهوذا....." وهي جملة تشبه في صياغتها توقيع "عزرا" الكاتب من حيث الماضي المُقاس نسبة إلى زمن الكاتب.. وفي هذا الإصحاح (38) المدسوس عنوة في السياق المستمر لقصّة "يوسف"، يأخذنا "عزرا" الكاتب إلى قصّة "يهوذا" أحد أبناء "يعقوب" الإثنا عشر، ليقوم بتزويجه من ابنة رجل كنعانيّ (مشككاً بذلك في صفاء نسله منها)، ومن ثم تزويج "ثامار" (لا نعرف نسبها) لابن يهوذا البكر "عير" (الذي كان شريراً في عيني الرب فمات قبل أن تحبل امرأته منه.. ابن الكنعانيّة شرير!)، فيزوج يهوذا "ثامار" لابنه الثاني ليقيم نسلاً لأخيه، لكن الثاني يموت أيضاً (الشرير الثاني ابن الكنعانيّة!!).. إلى أن تحبل "ثامار" بواقعة زنى مع أبو زوجيها الميتين!!!.. "ثامار" تحبل بخدعة زنى من "يهوذا"!!!!.. فتنجب توأمين "فارص" و"زارح" اللذين يُختم الإصحاح (38) بقصّة ولادتهما الطريفة مع عدم وضوح أيهما البكر الحقيقي!!!!! (بهدف التشكيك ببكوريّة "فارص" الذي سيأتي من نسله الملك "داود".. وإنّ غايات التشكيك بالبكوريّة وإلصاق صفة الحبل الحرام/الزنى هي للطعن بالنسب الداودي والمسحة الملكيّة المنافسة للمسحة الكهنوتيّة.. وهذا من أهداف ومصلحة الكهنوت الصادوقي)..
2 – سفر راعوث (كاملاً): الذي يدور حول قصّة "راعوث" المؤابيّة وكيف انتقلت من أرض مؤاب مع حماتها اليهوديّة (بعد أن توفّي زوج "راعوث") لتدخل "بيت لحم" يهوذا.. وهناك كيف وصلت إلى ثريّ اسمه "بوعز" واضطجعت عند رجليه دون أن ينكحها!.. ثم كيف تزوجها "بوعز" هذا ليُنجب منها "عوبيد" الذي هو أبو "يسّى" أبو "داود" الملك.. لينتهي السفر بتعداد نسب "داود" المزعوم: "4 : 18 وهذه مواليد فارص، فارص ولد حصرون 19 وحصرون ولد رام ورام ولد عميناداب 20 وعميناداب ولد نحشون ونحشون ولد سلمون 21 وسلمون ولد بوعز وبوعز ولد عوبيد 22 وعوبيد ولد يسّى ويسّى ولد داود.".. وبهذا يكون "عزرا" الكاتب قد ساهم بتأليفه – كما نظن - سفر راعوث بزيادة الطعن في نسب "داود" الملك لكون "راعوث" مؤابيّة وليست من بني إسرائيل.. وأمّا عن النسب الصحيح للملك داود كما نظن فهو التالي: داود ابن يسّى ابن عوبيد ابن بوعز ابن سلمون ابن نحشون (وأخوته قورح وأليشابع زوجة هارون) ابن عميناداب ابن قهات ابن لاوي ابن يعقوب.. وقد بدأ التحريف في الأنساب من أيام "ألعازار" ابن هارون (لإخفاء فضيحة قورح.. إنظر الفصل المعنون "العداوة والبغضاء والخلاف (حول ابن الله)" في بحثنا "المتاهة الكبرى"..).. ليتابع "عزرا" الكاتب التحريف بأسلوبه الخاص بهدف الطعن بالأنساب..
وبالعودة للأنساب وتناقضاتها في التوراة (راجع الفصل المعنون "العداوة والبغضاء والخلاف (حول ابن الله)" في بحثنا "المتاهة الكبرى".. حيث عالجنا نسب قورح ونحشون..) سيتضح لنا مع ما ظهر بين أيدينا من تأليف "عزرا" الكاتب للإصحاح (38) من سفر التكوين وكامل سفر راعوث بأنّ النسب الحقيقي للملك "داود" يعود إلى سبط "لاوي" وليس سبط "يهوذا".. والمكتوب والمُحرّف في التوراة هو من نتائج الفكر الكهنوتي الصادوقي المعادي للمسحة الملكيّة التي ابتدعها "صموئيل" وأضعفت من مسحتهم الكهنوتيّة..

إن ما حرّفه "عزرا" الكاتب أوصل إلى التشكيك بالنسب الداودي وأيضاً أدّى لأن يُصبح بذلك كل أقوام وشعوب أرض فلسطين وما حولها ملعونين أو أبناء زنى وسفاح أو عبيداً بعيون بني إسرائيل وذلك بمجرّد إعادة نسخ أسفار التوراة مع التحريفات التي نفذها "عزرا" الكاتب.. ولتنتقل أورشليم (شاليم) التي في الجزيرة العربيّة إلى أورشليم الجديدة (يبوس) التي في فلسطين وتحت سلطة كهنوتيّة صادوقيّة مُطلقة بعد غياب السلالة الداوديّة المتمثلة في "زربابل" ("زربابل ابن شألتئيل" حسب سفرعزرا (3 : 2 و 8) وغيره الكثير من المواضع..) والمُتلاعب بنسبه أيضاً (أنظر التشويش في سفر أخبار الأيام الأول (3 : من 16 وحتّى 19) حيث يُصبح زربابل ابن فدايا!!!)..

وهكذا حمل "عزرا" الكاتب معه نسخته المُحرّفة عن أسفار التوراة – وربما أتلف الأصل – إلى أورشليم الجديدة التي في المقاطعة اليهوديّة في أرض فلسطين في زيارته الثانية إلى هناك (نحميا 8) لتصبح تلك النسخة المُحرّفة من التوراة هي النسخة المُعتمدة لدى الكهنة الصادوقيين في مدينتهم "يهوه شمّه" أو "أورشليم" الجديدة.. نسخة محرّفة من التوراة باتت تحمل وتورّث قدراً كبيراً من الدم المسفوك برضى "إيل"، وحقداً عرقيّاً بين الشعوب والأقوام بداعي اختلاف الإله، لا يُرضي بعواقبه سوى "عزرائيل" المراقب..


المرجع حول النصوص الآشوريّة: السواح، فراس، آرام دمشق وإسرائيل (في التاريخ والتاريخ التوراتي)، الطبعة الأولى، منشورات دار علاء الدين، دمشق، 1995، الصفحات 249 و 251.. ولنا تعليق على ما كتب الباحث فراس السواح في كتابه هذا: نستغرب تجاهل الباحث السواح لأفكار وكتب الباحث كمال الصليبي (التوراة جاءت من جزيرة العرب/الطبعة الأولى 1985، حروب داود/الطبعة الأولى 1990، خفايا التوراة/الطبعة الثالثة 1994) المنشورة باللغة العربيّة قبل عام نشر كتاب فراس السوّاح.. إذ أنّ تقاطع نتائج بحوث الباحثَين كان يُمكنها أن تدعم بعضها خصوصاً بما أورده الباحث السواح عن نتائج البحوث الأركيولوجيّة التي تمت على أرض فلسطين.. ونحن هنا نفضّل إعادة القراءة للنصوص الآشوريّة (وغيرها من النصوص) المُدرجة في كتاب الباحث السواح بالطريقة التي فسّرها الباحث الصليبي في كتابه "التوراة جاءت من جزيرة العرب".. مع بعض التعديلات بناءاً على نتائج بحثنا هذا وخصوصاُ هذا الفصل والذي قبله..
للمزيد من المعلومات حول أحداث التوراة في الجزيرة العربيّة راجع كتب الباحث كمال الصليبي: التوراة جاءت من جزيرة العرب، حروب داود، خفايا التوراة.. ولنا تصحيح لفكرة الباحث الصليبي حول انتقال أورشليم من العربية إلى فلسطين قد أثبتناه في هذا الفصل والذي قبله: فالنقل تم في زمن "زربابل" وهيكله وليس لاحقاُ كما يقترح الباحث الصليبي..



:: توقيعي :::
إذا قابلت إيلاً يوم حشرٍ.. فقل للثور ألحدني العميدُ..
رابط لكل الروابط
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
رابط لأهم مواضيعي في المنتدى:
https://www.il7ad.org/vb/showpost.ph...5&postcount=11
  رد مع اقتباس
قديم 01-11-2019, 02:55 AM يهوذا الأسخريوطي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [4]
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
الصورة الرمزية يهوذا الأسخريوطي
 

يهوذا الأسخريوطي will become famous soon enough
افتراضي

بعد إدراج فصلين من البحث السابق "صراع الكهنة.. من آخر عصر جليدي وحتى محمد" سنتيح المجال للتعليقات قبل البدء بإدراج فصول بحثنا المعني بهذا الموضوع:



  رد مع اقتباس
قديم 01-12-2019, 09:31 PM يهوذا الأسخريوطي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [5]
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
الصورة الرمزية يهوذا الأسخريوطي
 

يهوذا الأسخريوطي will become famous soon enough
افتراضي

فك الطلسم الجغرافي.. ما بين الحقيقي والمُحرّف والخُرافي



عناوين الفصول:

وكما تدين تُدان.. حلٌ يتوسط الطرفان..
صور الواحدة والصيدونات.. وما ينتج عنها من تفرعات.. وصولاً إلى هياكل سليمان والتخريفات..
نقشٌ وقناة في "يبوس".. وتحريف "عزرا" الملموس.. وصولاً لإشعياء بن آموص.. وفهم خفايا "طريق الطاووس"..
موآب.. الحروب والغياب.. والارتحال شمالاً ثم استمرار العذاب..
خاتمة قاتمة مع فلسطين.. والتاريخ المطيّن بطين..



:: توقيعي :::
إذا قابلت إيلاً يوم حشرٍ.. فقل للثور ألحدني العميدُ..
رابط لكل الروابط
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
رابط لأهم مواضيعي في المنتدى:
https://www.il7ad.org/vb/showpost.ph...5&postcount=11
  رد مع اقتباس
قديم 01-12-2019, 09:33 PM يهوذا الأسخريوطي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [6]
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
الصورة الرمزية يهوذا الأسخريوطي
 

يهوذا الأسخريوطي will become famous soon enough
افتراضي وكما تدين تُدان.. حلٌ يتوسط الطرفان..

وكما تدين تُدان.. حلٌ يتوسط الطرفان..


صدر في عام 1989 كتاب للباحث فراس السواح بعنوان "الحدث التوراتي والشرق الأدنى القديم/ نظرية كمال الصليبي في ميزان الحقائق التاريخية والآثارية"، الطبعة الأولى، دار المنار، دمشق، 1989.. ينتقد فيه نظرية الباحث كمال الصليبي في كتابه "التورات جاءت من جزيرة العرب" والصادر في طبعته الأولى عام 1985 بالترجمة العربية.. وقد اعتمد الباحث السواح في نقده لنظرية الباحث الصليبي على عدد من المصادر أو المراجع التي أدرجها في هوامش الصفحات..

وهنا نحن لا نحاول نقد كتاب الباحث السواح كما فعل هو بمحاولة نقده لنظرية الباحث الصليبي، بقدر ما نحاول إيجاد حل وسط يجمع الاتجاهين ولا ينقض أحدهما بشكل نهائي..

وسنبدأ من الفصل المعنون بـ "1- سجلات مصر الفرعونية" من الصفحة 37 وحتى الصفحة 75 من كتاب "السواح".. وسننطلق من آخر فقرة كتبها في هذا الفصل: "وإذا كانت دراستنا للسجلات المصرية قد أوضحت بما لا يدع مجالاً للشك في أن هذه السجلات انما تروي أحداثاً وقعت في بلاد الشام لا في غرب العربية، وأن علاقات مصر السياسية والديبلوماسية كانت قائمة مع هذه المنطقة منذ بدايات التاريخ المكتوب لا مع غرب العربية، وان اسماء الأماكن الكنعانية الواردة في التوراة، هي لمواقع قديمة موجودة في بلاد الشام قبل الظهور السياسي للاسرائيليين، فان في ذلك كله مقدمة للبرهان على أن مسرح الحدث التوراتي كان في بلاد الشام لا في غرب العربية. وهو البرهان الذي سوف نتابع حلقاته عبر الفصول المقبلة.
وأخيراً يحق لنا أن نتساءل: إذا كانت المعلومات الواردة في كل السجلات المصرية تتعلق بأماكن وأحداث جرت في غرب العربية، فأين السجلات المتعلقة ببلاد الشام؟" (ص 74 – 75)
ونحن هنا سنطرح بالمقابل السؤال المعاكس: إذا كنت المعلومات الواردة في كل السجلات المصرية تتعلق بأماكن وأحداث جرت في بلاد الشام، فأين السجلات المتعلقة بغرب العربية؟

ويأتي الجواب على سؤالنا السابق وكل ما يتعلق بـ "مصر وجزيرة العرب" من طرف الباحث "زياد منى" في رده على كل من ينفي وجود علاقة بين "مصر وجزيرة العرب" في كتابه "جغرافية التوراة/ مصر وبنو إسرائيل في عسير"، الطبعة الأولى باللغة العربية، 1994. حيث استطاع الباحث "منى" إظهار وجود علاقة بين مصر وادي النيل والجزيرة العربية وتحديداً غربها في كتابه هذا في كلاً من الفصلين الثالث (من الصفحة 53 وحتى الصفحة 64) والرابع (من الصفحة 65 وحتى الصفحة 99) ويحملان نفس العنوان "مصر وجزيرة العرب".. ومن كتابه نقتبس مقطعاً نراه مهماً ومختصراً:
"بالعودة إلى علاقة مصر مع جزيرة العرب، أو مع إقليمها الغربي، نقرأ ان المؤرخ الإغريقي هيرودوت سجل في مؤلفه التاريخ 2 : 102 ان سنوسرت (1971 – 1926 ق.م)، وهو من الأسرة المصرية الثانية عشر، قاد عدة حملات على الشاطئ الشرقي للبحر الأحمر. كما ان الجغرافي اليوناني سترابون يسجل نقلاً عن المؤرخ إرايسوثينيس ان سنوسرت نفسه كان أول ملوك مصر الذين تمكنوا من الوصول إلى جزيرة العرب. بالإضافة إلى ذلك، فإن المؤرخ الإغريقي ديودور الصقلي Diodorus Siculus والذي عاش في القرن الأول قبل الميلاد، ذكر في مؤلفه التاريخي/الجغرافي المكتبة 1-5 : 53 ان سنوسرت قام باحتلال كل جزيرة العرب." (ص 62)

فإذا كانت علاقة مصر وادي النيل بالجزيرة العربية أو غربها يعود إلى "سنوسرت" (1971 – 1926 ق.م) بل ربما إلى ما قبله من أيام الأسرة الخامسة (2450 – 2290 ق.م) ضمن ما يُسمة بلاد الفونت (راجع كتاب "زياد منى" في الصفحات 62 و 63 و 64)، واستمر حتى أيام "تحوتمس الثالث" (1490 – 1436 ق.م) ضمن حملاته التي بلغت 17 حملة حيث كان بعضها عبر سيناء وبعضها عبر البحر الأحمر (راجع الفصل الرابع المعنون "مصر وجزيرة العرب" من كتاب "زياد منى" من الصفحة 65 وحتى الصفحة 99)، وحتّى "شيشانق الأول" (941 – 921 ق.م) ضمن حملته التي طالت غرب الجزيرة العربية (حسب قراءة "كمال الصليبي" لحملة شيشانق في كتابه "التوراة جاءت من جزيرة العرب") وإن كانت قد مرت على جنوب بلاد الشام.. فبعد هذه المعطيات حول تاريخ من العلاقات والحملات التي تربط مصر وادي النيل بالجزيرة العربية أو غربها (ما يسمح بوجود مستعمرة مصرية في الجزيرة العربية تُدعى "مصرايم" أو "اقليم مصر" في العربية: راجع ص 55 من كتاب "زياد منى" حيث يتناول النقش المتعلق بدولة "معن" الذي عُثر عليه في اليمن وهو النقش المُعطى رقم Gl1155 حيث نقرأ أن "عم صدق (كان) حاكماً، (أو والياً) لمصر ومعن المصرية"..).. فما الضير من قسم الحملات (البرية والبحرية) التي قام بها ملوك وادي النيل على البلاد التي تقع شرق أرضهم إلى قسمين: قسم طال بلاد الشام (وهنا يكون فراس السواح محقاً في أغلب أدلته التي أوردها) وقسم طال غرب الجزيرة العربية (وهنا يكون كمال الصليبي وزياد منى على حق في ما أورداه).. وهكذا يبطل كلا التساؤلين:
تساؤل السواح: "وأخيراً يحق لنا أن نتساءل: إذا كانت المعلومات الواردة في كل السجلات المصرية تتعلق بأماكن وأحداث جرت في غرب العربية، فأين السجلات المتعلقة ببلاد الشام؟" (ص 74 – 75)
والتساؤل المقابل: إذا كنت المعلومات الواردة في كل السجلات المصرية تتعلق بأماكن وأحداث جرت في بلاد الشام، فأين السجلات المتعلقة بغرب العربية؟
فالجواب المعقول هو بالقول بأن السجلات المصرية تتعلق بأماكن وأحداث جرت في كلٍ من بلاد الشام وغرب العربية ولكن يجب الفصل بينهما والفرز بين المدن والمواقع بعيداً عن وجهة النظر التوراتيّة التي تخلط بين المنطقتين بسبب تحريفات عزرا الكاتب..

لقد ساهم كلاً من "كمال الصليبي" و"زياد منى" بالقيام بهذا الفرز للسجلات العائدة لملوك وادي النيل (مصر) كما نوّهنا في الأعلى.. أما الفرز للسجلات الرافديّة المتعلقة بكلاً من بلاد الشام وغرب العربيّة فهو فرز يزداد صعوبة بسبب تقاطعه وتشابكه مع الأخبار الواردة في التوراة التي قام "عزرا الكاتب" بتحريفها.. وهنا نقدّم عذراً للباحث "كمال الصليبي" لعدم وصوله لحلول منطقيّة وافية للسجلات الرافدية، وذلك لعدم سعيه للفرز بين ما يتعلق ببلاد الشام وبين ما يتعلق بغرب العربية وإرجاعه لكامل تلك السجلات لغرب العربيّة، وذلك بسبب عدم إدراكه لتحريفات "عزرا الكاتب" المتعمّدة بهدف الدمج جغرافياً وما فعلته هذه التحريفات بالخلط بين المنطقتين.. ولكن من يمكنه لوم "الصليبي" وهو يشق طريقاً غير مسلوك من قبل فوقع في خطأ تقدير متعلق بزمن نقل أورشليم نحو الشمال بأن جعله لاحقاً لزمن "عزرا" ومعفياً في ذلك "عزرا" من تحريفاته.. وأما حول التوراة فنقول أنه يجب إعادة قراءتها في ضوء تحريفات "عزرا" الكاتب.. ولكي نُظهر مدى صعوبة هذه القراءة سنأخذ أحد النماذج والذي يدور حول مدينة "صور"، حيث أمسكها الباحث "السواح" كدليل دامغ وأخذ ينقد بها نظرية الباحث "الصليبي" (انظر الصفحات 23 و 24 وغيرها من الصفحات التي تجدها في "دليل الأسماء" (صور: ص 335) من كتاب "السواح" الذي نحن بصدده).. وهنا نحن نقف – وإحقاقاً للحق – مع الباحث "السواح" في قضية "صور" بكونها تقع على ساحل البحر المتوسط في موقعها المعروف حالياً، وليس كما افترض الباحث "الصليبي" وجودها في غرب العربيّة.. ولكنّ جلاء قضيّة "صور" سيبيّن مدى صعوبة الفرز في السجلات الرافديّة ومدى تعقيد تحريفات "عزرا الكاتب".. وسنسمي هذه القضيّة بقضيّة "صور الواحدة والصيدونات.. وما ينتج عنها من تفرعات.. وصولاً إلى هياكل سليمان والتخريفات.."..

وهذا اجتهادنا في حل القضية نتابعه في الفصل التالي: "صور الواحدة والصيدونات.. وما ينتج عنها من تفرعات.. وصولاً إلى هياكل سليمان والتخريفات.."..



:: توقيعي :::
إذا قابلت إيلاً يوم حشرٍ.. فقل للثور ألحدني العميدُ..
رابط لكل الروابط
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
رابط لأهم مواضيعي في المنتدى:
https://www.il7ad.org/vb/showpost.ph...5&postcount=11
  رد مع اقتباس
قديم 01-12-2019, 09:43 PM يهوذا الأسخريوطي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [7]
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
الصورة الرمزية يهوذا الأسخريوطي
 

يهوذا الأسخريوطي will become famous soon enough
افتراضي

يُتبع.. بانتظار التعليقات



  رد مع اقتباس
قديم 01-15-2019, 12:49 PM يهوذا الأسخريوطي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [8]
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
الصورة الرمزية يهوذا الأسخريوطي
 

يهوذا الأسخريوطي will become famous soon enough
افتراضي صور الواحدة والصيدونات.. وما ينتج عنها من تفرعات.. وصولاً إلى هياكل سليمان والتخريفات

صور الواحدة والصيدونات.. وما ينتج عنها من تفرعات.. وصولاً إلى هياكل سليمان والتخريفات..


فلنتفق في البداية على وجود أكثر من مدينة واحدة باسم "صيدون" ("صيدوني" بحسب الكتابة الأكادية).. والدليل على وجود مدينتان - على الأقل - تحملان اسم "صيدون" سنأتي به من نفس كتاب الباحث "السواح" حيث نقرأ في الصفحة 112 ما يلي: "تأتي حوليات الملك سنحاريب (704 – 681 ق.م) على جانب كبير من التفصيل، يماثل حوليات شلمنصر الثالث. نقرأ في أخبار حملته الثالثة على بلاد الشام: [ في حملتي الثالثة، توجهت إلى "لولي" ملك صيدون، الذي أخذه الخوف من هيبة جلالتي فر بعيداً عبر البحار واختفى ذكره. أما مدنه فقد تملكها الهلع من عظمة آشور: "صيدون الكبرى" و"صيدون الصغرى" و"بيت زيتي" – Bet Zitti و"زاريبتو" – Zaribtu ، و"محاليبا" – Mahaliba، و"أوشو" و"أكزيب" – Akzib ، و"عكا" – Akko . مدنه المحصنة المزودة بالماء والطعام لحاميته قد خضعت تحت قدمي. أقمت على عرش صيدون المدعو "توبعلو" وفرضت عليه جزية يؤديها لي، أنا سيده، كل سنة دون انقطاع]."

فإذا كانت بعض المدن المذكورة في حوليّة سنحاريب هذه قد عُرفت منها - حسب كلام "السواح" في الصفحة 113 - "أوشو" التي هي صور البرية و"زاريبتو" أو "ساريبتا" التي كشفت عنها التنقيبات بين صيدا وصور، و"عكا" التي تلي صور كأول ميناء على ساحل فلسطين (جنوب بلاد الشام).. فماذا عن باقي المدن وهي "صيدون الصغرى" و"بيت زيتي" و"محاليبا" و"أكزيب"؟.. هنا نحن أمام مدينتين – على الأقل – باسم "صيدون" واحدة كبرى على ساحل بلاد الشام والأخرى صغرى مجهولة مع ثلاث مدن أخرى ("بيت زيتي" و"محاليبا" و"أكزيب") مجهولة أيضاً حتى الآن، فهل لنا أن نبحث عن هذه المدن نزولاً إلى الحجاز فعسير في غرب العربيّة؟.. هل يُمكن البدء بالفرز في السجلات الرافديّة من هنا؟.. إحتمال قائم.. وتظل الكلمة الفصل بالعودة للترجمة عن النص الأصلي بقراءة أدق على يد الخبراء المختصين لمزيد من الوضوح حول مكان الحامية التي تحتاج للتزويد بالماء والطعام من كل هذه المدن (هل الترجمة وصولاً للعربية غير دقيقة: المُزوِّدة أم المُزوَّدة؟.. وهل ما بعدها: حاميته أم حامياته؟..).. نعتقد بسوء الترجمة للغة العربيّة.. ففي كتاب لاحق 1995 للباحث السواح نفسه بعنوان "آرام دمشق وإسرائيل" (مر سابقاً في بحثنا "صراع الكهنة") نقرأ ترجمة مختلفة بعض الشيء لنفس النص الآشوري (ص 255 من كتاب "آرام دمشق وإسرائيل"): "في حملتي الثالثة ، توجهت إلى حاتي ، لولي ملك صيدون أخذه الخوف من هيبة جلالتي ففر وحيداً عبر البحار واختفى ذكره. أما مدنه فقد تملكها الخوف من عظمة آشور. فأخضعت مدن صيدون الكبرى وصيدون الصغرى ، وبيت زتي ، وساريبتو ، ومحاليبا ، وأوشو (صور) ، وأكزيب ، وعكا. مدنه الحصينة كلها قد أخضعت تحت قدمي ، وأقمت على عرش صيدون المدعو توبعلو وفرضت عليه الجزية".. قارن بين الترجمتين - نتغاضى عن الفوارق في صياغة الجمل التي تحتمل التعديل – ولاحظ الإختلاف الجذري فيما وضعنا خطأً تحته.. فأي الترجمتين نعتمد يا زميلنا الباحث؟!.. كما قلنا: "وتظل الكلمة الفصل بالعودة للترجمة عن النص الأصلي بقراءة أدق على يد الخبراء المختصين لمزيد من الوضوح"..
لكن ما يهمنا هنا هو وجود مدينتين تحملان اسم "صيدون" واحدة كبرى والثانية صغرى.. فهل يوجد غيرهما بنفس الاسم أو ما يقاربه؟..

نحن ومن خلال بحثنا "صراع الكهنة" وفي الفصل المعنون بـ "الحقد الدفين ينفجر بصراع إيليا وكهنة بعل.. إيل.. إيليا.. إلياس.." مررنا على مدينة ذُكرت في التوراة باسم "صيدون" والتي كان اسم ملكها "اثبعل" وابنته "ايزابل" التي تزوجها "أخاب بن عمري" ملك اسرائيل.. فهل "صيدون" التوراتية هذه هي إحدى الصيدونتين السابقتين (الكبرى والصغرى) أم هي ثالثة؟..

الخيوط حول "صيدون" تتفرّع.. نحن أمام صيدونات..



:: توقيعي :::
إذا قابلت إيلاً يوم حشرٍ.. فقل للثور ألحدني العميدُ..
رابط لكل الروابط
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
رابط لأهم مواضيعي في المنتدى:
https://www.il7ad.org/vb/showpost.ph...5&postcount=11
  رد مع اقتباس
قديم 01-15-2019, 12:56 PM يهوذا الأسخريوطي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [9]
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
الصورة الرمزية يهوذا الأسخريوطي
 

يهوذا الأسخريوطي will become famous soon enough
افتراضي

ننتقل مباشرة إلى "صور" الواحدة وهي حتماً على ساحل بلاد الشام..

وسنبدأ في قراءة التوراة من "سفر عزرا" حين كان "عزرا الكاتب" في زيارته الأولى لأرض بلاد الشام (جنوب بلاد الشام/ أرض "فلسطين" كما تُسمى اليوم) يسجّل في سفره ما جرى سابقاً مع "زربابل" ومن معه حين بدأوا بتأسيس الهيكل الجديد.. نقرأ في سفر عزرا: "3: 6 ابتدأوا من اليوم الأول من الشهر السابع يصعدون محرقات للرب و هيكل الرب لم يكن قد تأسس 3: 7 و أعطوا فضة للنحاتين و النجارين و مأكلاً و مشرباً و زيتاً للصيدونيين و الصوريين ليأتوا بخشب أرز من لبنان إلى بحر يافا حسب اذن كورش ملك فارس لهم"

وهنا ظلت تعليمات الملك "كورش" الفارسي في ذاكرة "عزرا الكاتب" وهي تعليمات دقيقة حول مصدر الخشب لبناء الهيكل وهي: "أعطوا فضة للنحاتين و النجارين و مأكلاً و مشرباً و زيتاً للصيدونيين و الصوريين ليأتوا بخشب أرز من لبنان إلى بحر يافا" وستكون هذه الجملة قِبلتنا كما هي قِبلة "عزرا".. وحين عاد "عزرا الكاتب" إلى "بابل" ليقوم بتحريف التوراة على مدى 13 سنة، بدأ بزج هذه المعلومات حول مدينة "صور" و"صيدون" (الكبرى) في كل مقطع يدور حول هيكل سليمان في التوراة بهدف الربط بين أرض بلاد الشام وغرب العربية.. وها هي مواضع التحريف على التوالي:

لقد بدأ "عزرا" بزج "صور" ونجاريها وبنائيها (نحاتيها) وخشب الأرز في سفر صموئيل الثاني:
"5: 11 و أرسل حيرام [يبدو أن اسم "حيرام" أو "حورام" كان اسماً شائعاً لدى "الصوريين" في زمن "عزرا الكاتب" فاسخدمه "عزرا" هنا كاسم لملك "صور" وسيستخدمه كاسم لحرفيّ "صوريّ" (والأصح صيدونيّ..) في مواقع أخرى سنقدمها لاحقاً.. وفي الواقع إن اسم "حيرام" كان شائعاً لدى الصوريين منذ زمن الآشوريين إذ نجده مذكوراً في سجلات "تغلات فلاصر الثالث" (744 – 727 ق.م) كاسم ملك "صور"] ملك صور رسلاً إلى داود و خشب أرز و نجارين و بنائين فبنوا لداود بيتاً"

وتابع "عزرا" زجّ "حيرام" و"صور" وأرز لبنان والنجارين (اعتماداً على ما فعله في سفر صموئيل الثاني في الأعلى) هنا في سفر الملوك الأول:
"5: 1 و أرسل حيرام ملك صور عبيده إلى سليمان لأنه سمع أنهم مسحوه ملكاً مكان أبيه لأن حيرام كان محباً لداود كل الأيام 5: 2 فأرسل سليمان إلى حيرام يقول 5: 3 أنت تعلم داود أبي أنه لم يستطع أن يبني بيتاً لاسم الرب إلهه بسبب الحروب التي أحاطت به حتى جعلهم الرب تحت بطن قدميه 5: 4 و الآن فقد أراحني الرب إلهي من كل الجهات فلا يوجد خصم و لا حادثة شر 5: 5 و هأنذا قائل على بناء بيت لاسم الرب إلهي كما كلم الرب داود أبي قائلاً إن ابنك الذي أجعله مكانك على كرسيك هو يبني البيت لاسمي 5: 6 و الآن فأمر أن يقطعوا لي أرزاً من لبنان و يكون عبيدي مع عبيدك و أجرة عبيدك أعطيك إياها حسب كل ما تقول لأنك تعلم أنه ليس بيننا أحد يعرف قطع الخشب مثل الصيدونيين [وقعتَ يا "عزرا".. هل هم "الصيدونيين" أم "الصوريين"؟!.. أنتً تكتب على لسان "سليمان" مخاطباً "حيرام" ملك "صور" و"الصوريين" فمن أين جاءت كلمة "الصيدونيين"؟!.. لا بد أنها كانت في النص الأصلي قبل أن يُحرّف.. إذاً فإن "صيدون" هذه التي فيها "الصيدونيين" هي مصدر الخشب الأصلي لبناء هيكل سليمان.. فأي "صيدون" من الصيدونين (الكبرى أم الصغرى) هي هذه؟.. أم تُراها "صيدون" ثالثة؟.. نظن أنها "صيدون" الملك "اثبعل" وابنته "ايزابل" زوجة "أخاب بن عمري" ولم يكن "اثبعل" قد أصبح ملكها بعد.. فنحن هنا في زمن سليمان.. ولكن لماذا لم يستبدل "عزرا" كلمة "الصيدونيين" بكلمة "الصوريين"؟!.. هل وقع فعلاً في خطأ؟ أم أنه استغل وجود أكثر من "صيدون" واحدة؟.. نظن أنه بدأ بزج "صور" لكنّه وقع على كنز وجود "صيدون" و "الصيدونيين" في غرب العربيّة فأراد استغلاله.. ولكنه من فرحته بهذا الكنز أبقاه ونسي زج "الصوريين".. فلنتابع لنتحقق.. لاحظ انعكاس فرحة "عزرا" بعثوره على هذا الكنز في ما كتب تالياً في (5: 7):..] 5: 7 فلما سمع حيرام كلام سليمان فرح جداً و قال مبارك اليوم الرب الذي أعطى داود ابناً حكيماً على هذا الشعب الكثير 5: 8 و أرسل حيرام إلى سليمان قائلاً قد سمعت ما أرسلت به إلي أنا أفعل كل مسرتك في خشب الأرز و خشب السرو [من أين أتى "خشب السرو"؟!.. يبدو أنها من النص الأصلي قبل تحريف "عزرا".. إذاً فهيكل سليمان بني بخشب السرو وليس بخشب الأرز..] 5: 9 عبيدي ينزلون ذلك من لبنان إلى البحر و أنا أجعله أرماثاً في البحر إلى الموضع الذي تعرفني عنه [يبدو أن "عزرا" لم يجرؤ بعد على كتابة "يافا" التي يذكر من أوامر الملك "كورش" أنها كانت مكان نقل خشب الأرز من البحر إلى البر.. راجع سفر عزرا (3 : 7) في الأعلى (قِبلتنا وقِبلة "عزرا")..] و أنفضه هناك و أنت تحمله و أنت تعمل مرضاتي بإعطائك طعاماً لبيتي [أي طعاماً للعمال حسب أوامر الملك "كورش".. راجع قِبلتنا وقِبلة "عزرا" في الأعلى..] 5: 10 فكان حيرام يعطي سليمان خشب أرز و خشب سرو حسب كل مسرته 5: 11 و أعطى سليمان حيرام عشرين ألف كر حنطة طعاماً لبيته و عشرين كر زيت رض [والزيت أيضاً!.. راجع قِبلتنا وقِبلة "عزرا"..] هكذا كان سليمان يعطي حيرام سنة فسنة 5: 12 و الرب أعطى سليمان حكمة كما كلمه و كان صلح بين حيرام و سليمان و قطعا كلاهما عهداً [ومتى كان بينهما خلاف حتى انقلب صلح؟!.. الخلاف كان مع ملك "صيدون" الذي كان على ما يبدو أحد سابقي "اثبعل" (اث + بعل) من عبدة "بعل".. ونحن هنا لا نعلم اسم ملك "صيدون" هذا بسبب حذف اسمه من طرف "عزرا" ليُدرج "حيرام" ملك صور بدلاً عنه.. وفي الواقع – وقبل تحريفات "عزرا" – يبدو إن سليمان قد اشترى من ملك "صيدون" خشب السرو مع أجرة النجارين "الصيدونيين" مقابل عشرين مدينة (سنفهم هذه القصة لاحقاً) وكانت مهمة النقل البري على شعب سليمان وقد تم الصلح والعهد بينهما على هذا الأساس.. ولنلاحظ تالياً كيف تم تسخير الشعب لعملية النقل البري فلا نقل بحري هنا في جبال عسير في غرب العربيّة.. ولاحظ تناقض التالي مع ما لوناه باللون الأخضر الغامق في الأعلى (5 : 9)..] 5: 13 و سخّر الملك سليمان من جميع إسرائيل و كانت السخر ثلاثين ألف رجل 5: 14 فأرسلهم إلى لبنان [إضافة "لبنان" هي تحريف.. راجع القِبلة التي استدعت "لبنان".. وقارن "المُسخّرين إلى لبنان" مع الملون بالأخضر الغامق في الأعلى لتجد التناقض الناتج عن تحريفات "عزرا"..] عشرة آلاف في الشهر بالنوبة يكونون شهراً في لبنان و شهرين في بيوتهم [قارن مع الملون بالأخضر الغامق لتجد التناقض..] و كان أدونيرام على التسخير 5: 15 و كان لسليمان سبعون ألفاً يحملون أحمالاً و ثمانون ألفاً يقطعون في الجبل 5: 16 ما عدا رؤساء الوكلاء لسليمان الذين على العمل ثلاثة آلاف و ثلاث مئة المتسلطين على الشعب العاملين العمل 5: 17 و أمر الملك ان يقلعوا حجارة كبيرة حجارة كريمة لتأسيس البيت حجارة مربعة 5: 18 فنحتها بناؤو سليمان و بناؤو حيرام و الجبليون و هيأوا الأخشاب و الحجارة لبناء البيت."



التعديل الأخير تم بواسطة يهوذا الأسخريوطي ; 01-19-2020 الساعة 07:16 PM.
:: توقيعي :::
إذا قابلت إيلاً يوم حشرٍ.. فقل للثور ألحدني العميدُ..
رابط لكل الروابط
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
رابط لأهم مواضيعي في المنتدى:
https://www.il7ad.org/vb/showpost.ph...5&postcount=11
  رد مع اقتباس
قديم 01-15-2019, 01:00 PM يهوذا الأسخريوطي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [10]
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
الصورة الرمزية يهوذا الأسخريوطي
 

يهوذا الأسخريوطي will become famous soon enough
افتراضي

نستريح مؤقتاً من هذه المتاهة التي أنتجتها تحريفات "عزرا".. وهي متاهة سنقوم بحلها من خلال مقاطح لاحقة.. وستكون استراحتنا هنا متعلقة أيضاً بتحريفات "عزرا" ولكن باتجاه اسم "حيرام".. كنا قد قلنا أنه يبدو أن اسم "حيرام" أو "حورام" كان اسماً شائعاً لدى الصوريين في زمن "عزرا الكاتب".. فاستخدم "عزرا" اسم "حيرام" كاسم لملك "صور" المفترض في زمن الملك سليمان بعد أن حذف كل ذكر لاسم ملك "صيدون" التي في غرب العربيّة.. مستبدلاً بذلك كل ذكر لـ "صيدون" (غرب العربية) بـ "صور" (على ساحل بلاد الشام).. حتى وصل في التوراة إلى ذكرٍ لحرفيّ صيدونيّ (من صيدون) ساهم مساهمة جليلة في صياغة مصوغات هيكل سليمان.. فما كان من "عزرا" غير استبدال أصل الحرفيّ من "صيدون" إلى "صور" فبات الصيدونيّ صوريّاً (من "صور").. ولكن ما الاسم الذي سيختاره "عزرا" لهذا الحرفيّ الذي أصبح صوريّ؟.. نقرأ في سفر الملوك الأول:
"7: 13 و أرسل الملك سليمان و أخذ حيرام من صور [نفس الاسم مجدداً.. سابقاً: حيرام (ملك) صور.. وهنا: حيرام (حرفيّ) من صور.. يا لها من صدفة!.. أم هي ليست بصدفة؟.. هو الاسم الشائع أو ربما الاسم الوحيد الذي سمع به "عزرا" عن شخص صوريّ ما قابله في أيامه.. فجعله "عزرا" اسماً لكلاً من الملك والحرفيّ الصورييَّن.. ولكن تذكّر "عزرا" هنا أن استقدام واستخدام شخص ليس من بني إسرائيل للمساهمة في بناء هيكل سليمان هو أمرٌ مخالفٌ للشريعة الصادوقيّة اليهويّة بعقليتها التي تنضح بالتمييز العنصريّ تجاه الآخرين (الدون) من خارج شعب إسرائيل (شعب يهوه).. هذه مخالفة للشريعة.. وهي خالفة ارتكبها الملك سليمان (باني الهيكل)!.. وأين تمت المخالفة؟.. في الهيكل نفسه وفي كل مصوغاته!!.. يا ويلي!!!.. الأمر بحاجة إلى فتوى شرعيّة تُحل الملك سليمان من إثمه وتُنقّي الهيكل من الرجاسة.. وها هي فتوى "عزرا" الكاتب المستمر في التحريف:..] 7: 14 و هو ابن امرأة أرملة من سبط نفتالي و أبوه رجل صوريّ نحّاس [تم تحليله شرعاً..] و كان ممتلئاً حكمةً و فهماً و معرفةً لعمل كل عمل في النحاس فأتى إلى الملك سليمان و عمل كل عمله 7: 15 و صوّر العمودين من نحاس طول العمود الواحد ثمانية عشر ذراعاً و خيط اثنتا عشرة ذراعاً يحيط بالعمود الآخر..... 7: 40 و عمل حيرام المراحض و الرفوش و المناضح و انتهى حيرام من جميع العمل الذي عمله للملك سليمان لبيت الرب 7: 41 العمودين و كرتي التاجين اللذين على رأسي العمودين و الشبكتين لتغطية كرتي التاجين اللذين على رأسي العمودين 7: 42 و أربع مئة الرمانة التي للشبكتين صفّا رمان للشبكة الواحدة لأجل تغطية كرتي التاجين اللذين على العمودين 7: 43 و القواعد العشر و المراحض العشر على القواعد 7: 44 و البحر الواحد و الاثني عشر ثوراً تحت البحر 7: 45 و القدور و الرفوش و المناضح و جميع هذه الآنية التي عملها حيرام للملك سليمان لبيت الرب هي من نحاس مصقول [تقريباً كل شيء مُصاغ في هيكل سليمان تم على يد حرفيّ صيدونيّ نجهل اسمه.. لقد تم حذف اسم هذا الحرفيّ الصيدونيّ من قبل "عزرا" الكاتب.. لا بل وتم استبدال أصله من "صيدونيّ" إلى "صوريّ".. وأُلصق به اسم حيرام (أو حورام كما سنرى لاحقاً).. وحتّى فقد تمّ تحريف نسبه ليُصبح ابناً لأرملة من سبط نفتالي، بهدف تحليله شرعاً.. وذلك على يدي "عزرا" الكاتب بما قام به من تحريفات..] "



:: توقيعي :::
إذا قابلت إيلاً يوم حشرٍ.. فقل للثور ألحدني العميدُ..
رابط لكل الروابط
يهوذا الأسخريوطي
عميد اللادينيين العرب
رابط لأهم مواضيعي في المنتدى:
https://www.il7ad.org/vb/showpost.ph...5&postcount=11
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
█▓▒░, الجغرافي, الحقيقي, الطلسم, بين, كمال الصليبي، التوراة، جزيرة العرب، فلسطين، عزرا الكاتب، أورشليم، عسير, والمُحرّف, والخُرافي░▒▓█


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
█▓▒░صراع الكهنة.. من آخر عصر جليدي وحتى محمد..░▒▓█ يهوذا الأسخريوطي علم الأساطير و الأديان ♨ 63 01-22-2020 08:20 PM
█▓▒░الأب الحقيقي لمحمد░▒▓█ يهوذا الأسخريوطي مواضيع مُثبتةْ 70 11-29-2019 08:34 PM
░▒▓█الله هو هو إيل الثور█▓▒░ يهوذا الأسخريوطي مواضيع مُثبتةْ 2 09-10-2019 02:40 PM
░▒▓█القرآن ترجمة إنسان..█▓▒░ يهوذا الأسخريوطي مواضيع مُثبتةْ 8 10-22-2018 09:49 PM
█▓▒░دعوة للجميع لزيارة عرش الله (سدرة المنتهى والبيت المعمور)░▒▓█ يهوذا الأسخريوطي مواضيع مُثبتةْ 3 09-08-2018 04:39 PM