شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات الفنون و الآداب > ساحة الكتب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 08-31-2018, 11:07 PM يسوع الابن غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
يسوع الابن
عضو برونزي
 

يسوع الابن is on a distinguished road
افتراضي اقتباسات من كتاب "وهم الاله"

ستنشر تعاقبا في هذا الموضوع اقتباسات من كتاب "وهم الاله" من ترجمتي الخاصة
الكتاب الأصلي الذي تمت الترجمة منه لمن أراد المقارنة :http://www.lelibertaire.xyz/Dawkins-...-avec-dieu.pdf
الترجمة العربية لبسام البغدادي للتصفح المباشر :http://arabatheistbroadcasting.com/books/121045182516



  رد مع اقتباس
قديم 08-31-2018, 11:22 PM يسوع الابن غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [2]
يسوع الابن
عضو برونزي
 

يسوع الابن is on a distinguished road
افتراضي

المقطع 1 (من ص 18 الى ص 20 ):


النقطة الزرقاء الباهتة

كان الطفل مستلقيا , بطنه على العشب وذقنه بين كفيه . فجأة, سيطر عليه مشهد حاد من تشابكات السيقان والجذور النباتية أمامه مباشرة : غابة تشكل عالما مصغرا , عالم متجل في مجد , مكون من نمل و حشرات صغيرة و ملايير بكتيريا الأرض الضامنة لاستمراريته (بالتأكيد لم يكن يعرف هذا التفصيل الأخير في ذلك السن ). فجأة, بدت الغابة الصغيرة وكأنها تتضخم لتنصهر في الكون وفي الذهن المشدود للطفل الصغير الذي كان يتأملها . كان تأويله لتلك التجربة بألفاظ دينية , وقادته في نهاية المطاف الى الرهبانية . فيما بعد , تم ترسيمه كاهنا أنجليكيا و أصبح قسيس مدرستي, أستاذا كنت أحبه بشكل كبير. بفضل كنسيين شرفاء ومتحررين مثله, لا يستطيع أحد أن يدعي أنه قد تم جعلي أتلقى الدين بالقوة.
في مكان وزمان آخرين، كان يمكن أن يكون ذلك الطفل هو أنا تحت سماء الليل, مندهشا بكوكبة الجبار , ملكة أثيوبيا , والدب الأكبر, عيناي تدمعان تحت وقع صوت الموسيقى غير المسموعة لدرب التبانة , تفوح من رأسي روائح أزهار بلوميريا وأماريليس في حديقة أفريقية . لماذا قاد نفس الاحساس قسيسي في اتجاه وأنا في اتجاه آخر؟ انه سؤال ليس من السهل الاجابة عنه. نلاحظ دائما لدى العلماء والعقلانيين ردة فعل صوفية أمام الطبيعة والكون لا علاقة لها بالإيمان بما هو فوق الطبيعة .
في طفولته على الأقل , لم يكن القسيس يعرف (ولا أنا ) السطور الأخيرة من كتاب "أصل الأنواع" لداروين – المقطع الشهير عن "الساحل الخلاب" , حيث "العصافير تزقزق من على الأغصان , والحشرات المتنوعة ترفرف بأجنحتها هنا وهناك , والديدان تزحف على الأرض الرطبة ". لو كان يعرفه لكان بالتأكيد قد وجد ضالته بعيدا عن الرهبانية , و كان ربما اقتسم وجهة نظر داروين القاضية بأن كل هذا "ناتج عن قوانين فاعلة حولنا" :


"ان النتيجة المباشرة لهذه الحرب داخل الطبيعة, التي تترجم الى مجاعة وموت , هي الواقع الأكثر جمالا الذي يمكننا تصوره : انتاج كائنات عليا. أليست هنالك عظمة بحق في هذه الطريقة التي تسير بها الحياة, بقواها المختلفة التي كانت في البداية منفوثة في عدد صغير من الأشكال أو في شكل واحد ؟ بينما يواصل كوكبنا الدوران في مداره , بحسب قانون التجاذب الكوني الثابت , يوجد عدد من الأشكال الرائعة والصغيرة التي كانت بدايتها جد بسيطة , لم تتوقف عن التطور وما تزال تتطور الى يومنا هذا !"

يقول كارل ساجان في Pale Blue Dot (النقطة الزرقاء الباهتة) :

" من الغريب أن لا نجد أية ديانة كبيرة التفتت الى العلم ووصلت في النهاية الى : "أن ما جاء به العلم أفضل مما كنا نظن , الكون أكبر بكثير مما كان يتصور أنبياؤنا , أكثر عظمة , أكثر ذكاء , أكثر جمالية ". انها عوض ذلك تقول : "لا , لا , لا ! الهي اله صغير , وأريده أن يبقى كذلك " . ان أية ديانة , جديدة كانت أو قديمة , تركز على عظمة الكون كما يكشفها العلم الحديث , يمكنها أن تجذب لنفسها تبجيلا واحتراما يفوقان ما للديانات التقليدية من ذلك "

كل كتب ساجان تلمس النقط الحساسة لهذا انبهار الفائق بالطبيعة والكون الذي كان ملكية حصرية للأديان طيلة القرون السابقة . بما أن كتبي تملك نفس التطلع, أسمع دائما عن نفسي بأنني متدين بعمق . كتبتْ الي طالبة أمريكية أخبرتني بأنها سألت أستاذها عن رأيه بخصوصي :"بالتأكيد , (أجاب قائلا) , يؤكد داوكينز أن العلم والدين لا يمكن أن يتوافقا , لكنه يصبح جد متحمس عندما يتحدث عن الطبيعة والكون . وبالنسبة لي , هذا هو التدين !". لكن هل "التدين" هو الكلمة الصحيحة ؟ لا أظن ذلك. وضح الفيزيائي الحائز على جائزة نوبل (والملحد) ستيفن فاينبرغ ذلك أفضل من أي شخص آخر في كتابه : "الحلم بنظرية شمولية " قائلا:

"يملك البعض نظرة جد واسعة وجد مرنة عن الله بحيث يجدونه في كل مكان يبحثون عنه فيه. اننا نسمع عبارات مثل:" الله هو الكائن الأعلى" , "الله هو أفضل ما فينا " , أو "الله هو الكون" . بالطبع, ومثل أية كلمة أخرى , يمكننا أن نعطي لكلمة "الله" المعنى الذي نريده . اذا أردت أن تقول أن "الله هو الطاقة", يمكنك أن تجده في قطعة فحم ".

أظن أن فاينبرغ محق تماما : اذا أردنا أن لا تفقد كلمة "الله" معناها فينبغي أن نستعملها بالمعنى المتعارف عليه من طرف الناس عموما: للإشارة الى خالق فوق الطبيعة "يستحق حرفيا تبجيلنا".

نهاية المقطع .



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
اقتباسات, كتاب, وهم الاله


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
متوفر كتاب وهم الاله بسعر 3دولار والتوصيل لاي مكان mina ساحة الكتب 0 04-13-2018 08:24 PM
مشكلة """"""الثقة في من دون او كان مصدر لتندوين القران و السنة المنهج التجريبي العلمي العقيدة الاسلامية ☪ 20 09-13-2017 04:47 AM
هل يدري " الاسلام " عن النظافة شيئا ؟ وهل المسلم حقا ... " نظيف " كما يدعي ؟؟ زند الحق العقيدة الاسلامية ☪ 14 07-12-2017 09:15 PM
بالصور المحكمة الدستورية العليا في "أمريكا" "تكتب اهداء" لسيدنا "محمد" عيسى العقيدة الاسلامية ☪ 67 03-29-2017 04:06 AM
وهم أم حقيقة؟ جمال طبيعة خيالي في هذه المنطقة "غير المكتشفة" في الصين ابن دجلة الخير السياحة 0 06-19-2016 12:17 PM