شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة الاسلامية ☪

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 05-20-2019, 10:30 AM النبي عقلي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
النبي عقلي
الباحِثّين
الصورة الرمزية النبي عقلي
 

النبي عقلي is on a distinguished road
Icon16 اشكالية ( فليملل ) في سورة البقرة - الأستاذ محمد المسيح

صباح الأنوار أحبائي في الكون
صديقي وأخي الأستاذ إحسان Ihssane Abdourabihدائما ما يدفعني نحو تقديم المزيد من المعلومات التي تثير الجدل والنقاش وتحرض العقل على التفكير في المقدس ووضعه تحت عدسة المجهر يقول الأستاذ إحسان عبد ربه:"
استاذي وأخي العزيز. لقد مر زمن غير هين لم ابادرك فيه بالسؤال. وها أنا اليوم أفعل والتمس جوابا منك متى سمح وقتك بذلك... استاذي وعلى عادتي وأنا اقرأ القرآن الكريم أو اسمع ترتيله من كبار القراء أقف في سورة البقرة وخاصة في الآيات المتعلقة بالمداينة على أن النص القرآني يؤكد وجوب الكتابة في المعاملات التجارية او بين الدائن والمدين وبطبيعة الحال تكون تلك الكتابة على شكل صكوك او عقود تدون لتحفظ حقوق المتعاملين..... يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه. وليكتب بينكم كاتب بالعدل ...و من هنا سيدي و أستاذي يتبادر إلى الذهن بأن مسطرة الكتابة كانت معروفة ومتداولة بل أن لها كتبة مختصين بدليل قوله : و لا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله ... سؤالي سيدي بحكم تخصصك و اختصاصك هو هل يحتفظ لنا التاريخ او الآثار او المخطوطات القديمة أو أية مكتبة بنسخة اصلية لبعض هذه العقود او الصكوك اذ من المستحيل أن تكون كل اثار لهذه الكتابات قذ فقدت او اندثرت و يترتب على هذا السؤال إن وجدت هذه الكتابات بأي خط خطت و دونت... وكيف يصر الوحي الإلهي على كتابة العهود و المواثيق والصكوك والعقود بين المتعاملين ولا يشير إلى ضرورة كتابة النص القرآني مع قدسيته وأهميته القصوى في الحياة الدينية العامة والخاصة. هذا من جهة اما من جهة ثانية وتكميلا للنص القرآني في نفس السورة يؤرقني فهم كلمة " يملل " فليكتب وليملل.... لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل ". سؤالي استاذي هو أننا نشأنا في لغتنا العربية المتداولة على استعمال كلمة املى يملي إملاء و لم نسمع قط بكلمة يملل و يمل و يملل... فهل الفعل او الكلمة صحيحة و لها جذر و أصل في اللسان العربي لا نعلمه أم أن الأمر غير ذلك كأن يكون لك تفسير لهذه الكلمة كأن تكون تعرضت لما تعرضت له عند التدوين من طرف النساخ. ونظرا لقلة زادي المعرفي وقصور فهمي وتواضع علمي أعرض الموضوع أمامك أخي الكريم وانتظر ما قذ توافينا به من معلومات مما قد يتوفر لديك وخفي علينا وتقبل تحياتي الصادقة أستاذي وأخي العزيز."
الجواب
أخي الكريم سؤالك يعود بنا مرة أخرى إلى زمكنية النص القرآني ويجعلنا نقف أمامه لحظة للتفكير والتدبير، ففعلاً إذا كان النص القرآني يوصي بل ويأمر المؤمنين بكتابة العقود عند المعاملات التجارية البسيطة، فلماذا لا يطلب منهم تدوين وتوثيق القرآن ولو على الأقل تحت إشراف أعلى سلطة للبلاد والمحافظة عليه؟
أستاذنا الكريم يمكن أن نتخيل مجتمع قرش وحركة التجارة النشيطة على أرضه، لكن الغريب أننا رغم هذه الدعوة لتوثيق العقود لم نجد إلى الآن أي وثيقة في مجتمع مكة والمدينة تعود لما قبل منتصف القرن الثاني للهجرة رغم توفر ظروف المناخ (شبه صحراوي) الذي يساعد على حفظ مثل هذه الوثائق!!!! سيدي الكريم فهيئة الآثار لم تجد عملة واحدة ترجع لما قبل القرن الثاني الهجري في مكة، فما بالك بالوثائق من الرقاع والبرديات!!!؟؟؟ وهذا يجعلنا مرة أخرى نتساءل عندما يقول القرآن في سورة الواقعة:" أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ " هل قريش كانوا مزارعين؟ أم تُجار القوافل؟ فعندما نبحث في كل مقطع من القرآن نجده دائما يشير إلى منطقة الشمال ولا علاقة له بجغرافية مكة في الحجاز!!!
هناك عقود حقيقية نادرة وجدت: كالبردية المصرية E17861 التي درسها الأستاذ Fred Donner من جامعة شيكاغو، وهي لشخص اسمه: ر... ابن سليم الحضرمي بعث بمبلغ من المال يقدر بستة وعشرين دينارًا مع شخص اسمه صفوان إلى مجموعة أقاربه ومن بينهم شخص اسمه عمر بن الخطاب وحصته دينارًا واحدًا فقط، وللتأكد من قدم هذه المخطوطة قامت الجامعة بفحص مادة الكربون المشع، فجاءت النتيجة محبطة للدكتور Fred Donner لأنها تعود لما بين سنة 815م – 835م، حيث كان يأمل أن تعود للقرن السابع الميلادي لا التاسع، ففسر الإشكالية بأن الكربون المشع غير دقيق في نتائجه، أو ربما هي نسخة عن مخطوطة أصلية تعود لذلك العصر، لكن الأستاذ Donner لم ينتبه لتنقيط حرفيّ الفاء والقاف، ففي المخطوطة حرف الفاء نُقط بنقة تحته وحرف القاف بنقطة فوقه، وهذا النظام خاص بالمغرب الأقصى والأندلس في مسألة التنقيط.
أما عن كلمة "وليملل" في الآية 282 من سورة البقرة فهي صحيحة كما ذكر الأستاذ كريستوف لكنبيرغ لكن المعنى تغير في العصر العباسي وأصبح يُفهم بما تفضلت به، وهنا نحتاج لمادة فقه اللغة المقارن التي لا يعرفها للأسف الفقهاء والمفسرون؛ فمقطع "... فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ..." فكلمة "وليملل" تعني: يدفع، يقدم، يجازي (الذي أخذ منه الدّين ولا ينقص منه شيئاً، وإن لم يستطع الدفع فولي أمره هو من يدفع بدله)، وبهذا المعنى جاء حديث "صحيح" يقول “فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا” معناه "إن الله لا يجازي حتى تقدموا (من أعمال)" في مجال الدين والدنيا ويخص بها المعاملات والعبادات، وشكرًا على سؤالك الرائع، تحياتي.



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
محمد, الأستاذ, المسيح, البقرة, اشكالية, سورة, فليؤمن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل صيام المسلمين هو ذاته صيام النبي - الأستاذ محمد المسيح النبي عقلي العقيدة الاسلامية ☪ 5 05-16-2019 05:26 PM
تأريخية رمضان .. الأستاذ محمد المسيح النبي عقلي العقيدة الاسلامية ☪ 1 05-07-2019 01:13 PM
الأستاذ محمد المسيح أصل سورة عبس من مصادر انجيلية النبي عقلي العقيدة الاسلامية ☪ 11 03-10-2019 06:22 AM
خطأ في سورة البقرة سامي عوض الذيب العقيدة الاسلامية ☪ 1 12-21-2015 07:04 PM
نقص في سورة البقرة سامي عوض الذيب العقيدة الاسلامية ☪ 1 12-21-2015 06:37 PM