شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في الإلحاد > حول الحِوارات الفلسفية ✎

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 10-18-2016, 01:27 AM   رقم الموضوع : [11]
ساحر القرن الأخير
زائر
الصورة الرمزية ساحر القرن الأخير
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النفيس مشاهدة المشاركة
يعتمد الملحدون في تأسيس و تبرير موقفهم الإلحادي على مجموعة من الأسس أو التبريرات. و رغم أن التجربة الشخصية التي مر فيها الملحد تعتبر السبب الرئيس في الاتجاه نحو الإلحاد ، لكن يصر معظم الملاحدة على أن الإلحاد هو موقف فكري عقلي فلسفي علمي ! و ليس مجرد موقف شخصي نفسي انفعالي !!
و لازم هذا القول هو أن من يستخدم العقل و المنطق و العلم ينبغي أن يصل في نهاية المطاف إلى صحة موقف الإلحاد !
و بعد استقصاء و استقراء الأسباب التي يقدمها الملحدون لتعليل سلامة موقفهم ، و جدت أنه يمكن تلخيص أسس الإلحاد في سبعة أسس !
سأقوم في هذه السلسلة بنقض و هدم أهم سبعة أسس يقوم عليها الإلحاد ! و سأبدأ في هذا الموضوع بهدم الأساس الأول للإلحاد !
و قبل الشروع بهدم الأساس الأول للإلحاد ، سنقوم بتعريف الإلحاد حسب الإصطلاح المشهور !
يمكن تقسيم الإلحاد إلى مفهومين أساسيين :-
المفهوم الأول للإلحاد : عدم الإيمان بوجود خالق !
المفهوم الثاني للإلحاد : الإيمان بعدم وجود خالق !
و هناك مفاهيم أخرى للإلحاد مثل : عدم الإيمان بآلهة الأديان ! أو عدم الإيمان بالماورائيات ( الغيب ) ! أو : الإعتقاد بأسبقية المادة على الوعي ! أو : الإعتماد على الفلسفة المادية في وجه الفلسفة المثالية !
و لكن أهم تعريف يتداوله معظم الملاحدة و يصرون أنه التعريف الصحيح الذي يعكس موقفهم ، هو : عدم الإيمان بوجود خالق !
و ستعالج سلسلتي ( هدم الإلحاد ) موقف الإلحاد تحت هذا المفهوم ، بمعنى أن من يعتقد بوجود خالق و لكنه يرفض آلهة الأديان ، هو ربوبي و ليس ملحد !

الأساس الأول للإلحاد : ( عدم وجود دليل على وجود خالق ! )

يعتمد الملحد في إلحاده على فكرة مفادها أن الاعتقاد بوجود خالق هو محض ادعاء من المؤمنين ، و كل ادعاء يحتاج لدليل ، و هذا الدليل يجب أن يكون علميا قابل للقياس ! و حيث أن المؤمنين لا يملكون هكذا دليل ، فتكون النتيجة أن فكرة وجود خالق هي فكرة اخترعها المؤمنون لسد فجوات جهلهم أو لزرع الأمل في نفوسهم أو لخداع البسطاء و استعبادهم أو غيرها من الأسباب !

و عندما نتمعن في هذا الأساس الذي يقوم عليه الإلحاد ، نجد أنه يقوم على مقدمتين و نتيجة !
المقدمة الأولى : المؤمنون لا يملكون دليلا !
المقدمة الثانية : الدليل يجب أن يكون علميا قابلا للتجربة !
النتيجة : عدم الاعتقاد بوجود خالق هو الموقف الصحيح !

بالنظر إلى المقدمة الأولى نجد أنه محض ادعاء من الملحدين !
فلو سألت قائلا : كيف علم الملحد أن كل المؤمنين لا يملكون دليلا ؟! هل قام الملحد بمحاورة جميع المؤمنين على وجه الأرض ، حتى توصل إلى أنهم جميعا لا يملكون دليلا ؟!
فإن قال الملحد : بل قرأت أهم كتب المؤمنين و استمعت إلى أكبر علمائهم ، فلم أجد منهم أي دليل على وجود خالق !
هنا أقول : إذا كنت لم تجد منهم دليلا ، فلا يعني هذا أن غيرهم لا يملك دليلا !
و عليه فالمغالطة الأولى للملحدين هو أنهم يردون على ادعاء المؤمنين ، بادعاء آخر لا يملكون عليه دليلا !
سؤال التحدي الأول للملحدين : مالدليل على أن المؤمنين لا يملكون دليلا على وجود خالق ؟!!

بالنظر إلى المقدمة الثانية نجد أنها مصادرة على المطلوب !
فالملحد يشترط أن يكون الدليل على وجود الخالق دليل مادي تجريبي قابل للقياس ! و هذه مصادرة على نوع الدليل !
فلو جاء أحدهم و قال : أريد دليل فيزيائي على أن أي عدد مضروب بالصفر يساوي الصفر !
هنا نجد مصادرة على المطلوب ! حيث تم حصر الدليل في الدليل الفيزيائي ، في حين أن المفروض أن يكون الدليل رياضي !
فلو كان الموضوع بيولوجي يكون الدليل بيولوجي ، و لو كان الموضوع فيزيائي يكون الدليل فيزيائي ، و لو كان الموضوع رياضي يكون الدليل رياضي ، و لو كان الموضوع عقلي يكون الدليل عقلي !
سؤال التحدي الثاني للملحدين : مالدليل على أن موضوع وجود خالق من عدمه هو موضوع فيزيائي حتى تشترطوا أن يكون دليل الإثبات دليل فيزيائي ؟!!

و بالتالي نستنتج أن الأساس الأول لموقف الإلحاد يعاني من مشكلتين أساسيتين : الأول : الادعاء الخالي من الدليل ! الثاني : المصادرة على المطلوب !
و بهذا لا يمكن القول بأن موقف الإلحاد هو الموقف السليم الذي ينبغي على كل العقلاء اتخاذه !
وهدم الالحاد ! وانهار الملحدون ! عظم الله أجركم في الالحاد ....
ليس هكذا تسير الأمور عزيزي النفيس
انك تناقش من أجل الهدم لا البناء
ونيتك السيئة تلك أظهرتها للعيان قبل أن تبدأ النقاش
للمرة المليون أقول لك بأن كل نقاش ينبغي أن ينطلق بشكل عفوي ولا يكون موجها بغاية مسبقة تؤثر على مساره
فبما أن لديك توجها قبليا لهدم الالحاد فلن ترى فيه الا سلبيات في سلبيات , خرافات في خرافات وبالتالي ستعوزك العين الحيادية الموضوعية
ما علينا

رغم أن التجربة الشخصية التي مر فيها الملحد تعتبر السبب الرئيس في الاتجاه نحو الإلحاد ، لكن يصر معظم الملاحدة على أن الإلحاد هو موقف فكري عقلي فلسفي علمي !

ذكرني كلامك هذا بالمؤمن ! انه شخص في الغالب (أقول في الغالب) وجد نفسه على دين آباءه , لكنه يسعى الى اظهار ايمانه كموقف فكري عقلي فلسفي علمي تبناه عن رؤية و بحث حر ! يحاول جاهدا أن يقنع نفسه بأن الدين كان عنده اختيارا لا شيئا مفروضا عليه من طرف المجتمع الذي يعيش فيه.


كيف علم الملحد أن كل المؤمنين لا يملكون دليلا ؟! هل قام الملحد بمحاورة جميع المؤمنين على وجه الأرض ، حتى توصل إلى أنهم جميعا لا يملكون دليلا ؟!
الملحد شخص لا يتأمل المؤمنين وحدهم , بل لا يتأمل المؤمنين بالدرجة الأولى بل يتأمل الايمان نفسه ! يتأمل الفكرة التي مفادها ضرورة الاعتقاد بوجود كائن متعالي يدعي أنه يقف وراء كل ما هو موجود . فيتفحص هذه الفكرة ولا يجد لها من دليل قوي يقنعه بضرورة تبنيها . يقدم له المؤمنون الذين يتاح له الدخول معهم في حوار أدلة لا تقنعه بأي حال. ان كان هنالك مؤمن في جبل من جبال الهيمالايا يملك دليلا قويا على الايمان فهذا ليس من شأني أنا كملحد , ولا ينقص من الحادي في شيء, حتى يتاح لي محادثته و يبدي لي دليله ذاك وأجده دليلا قويا على الايمان. المسألة ليست مسألة هل يوجد أشخاص يملكون دليلا على ايمانهم أم لا , بل هي مسألة هل يملك الايمان دليلا على نفسه في ذاته . وهذا هو الأساس الحقيقي للالحاد : أن فكرة الايمان في حد ذاتها غير مقنعة بغض النظر عن المؤمنين , وهذا الذي عليك أن تهدمه اذا ما كنت ستهدم شيئا , بدل أن تكلف نفسك عناء هدم أمور ثانوية لا تعدو أن تكون محض ملاحظات يقتنيها الملحد من محيطه الايماني .


فالملحد يشترط أن يكون الدليل على وجود الخالق دليل مادي تجريبي قابل للقياس !

ليس كل ملحد يطلب دليلا ماديا تجريبيا ! أنا شخصيا ملحد أومن بعدم كمال العلوم و لا آخذ بها كمصحف منزل من السماء , ولا أعتبر نتائج العلوم نتائج نهائية , لأنه وكما يقول أحد الفلاسفة:"ليس تاريخ العلم الا أخطاء العلم وقد تم تصحيحها". لكن الحاصل هو أن التوجه العام للبشرية اليوم هو العلم , والمعرفة العلمية تربعت على عرش كل أشكال المعارف الأخرى (دينية , فلسفية , ....) , لذلك أصبح للعلم الكلمة الأولى والأخيرة في هذا العصر : لقد تمت علمنة (نسبة الى العلم لا الى العلمانية) كل مجالات الحياة في القرن الواحد والعشرين . وهذا ما يقف وراء مطالبة عدد مهم من الملحدين بدليل علمي تجريبي على وجود الله , وهم بقولهم لا يفعلون أكثر من التعبير عن الروح المعاصرة التي بينتها لك والتي يطبعها العلم التجريبي.كانت روح العصر الوسيط مثلا هي الرجوع الى الكتب الدينية والاحتكام اليها , أما الآن فالروح السائدة هي الرجوع الى الكتب العلمية.

مالدليل على أن موضوع وجود خالق من عدمه هو موضوع فيزيائي حتى تشترطوا أن يكون دليل الإثبات دليل فيزيائي

ان كنت تقصد بلفظ "فيزياء" العلم الذي يهتم بدراسة العالم المادي فسأقول لك بأن ذلك تعريف لا يصلح للقرن 21 م . فلفظ "فيزياء" تطور كثيرا مع دخول مفهوم الموجة و الطاقة . وأصبحنا أمام فيزياء وجودية , فيزياء كونية كوسمولوجية , فيزياء تدرس الوجود كله من أبعاده اللامتناهية في الصغر (على المستوى الذري) الى أبعاده اللامتناهية في الكبر (الثقوب السوداء والفضاء الزمكاني). وهكذا وجدنا فجأة أن الله دخل نطاق الفيزياء بوصفه شيئا موجودا يدخل في ذلك النطاق الذي تهتم به الفيزياء : "الوجود كله".

تحياتي



  رد مع اقتباس
قديم 10-18-2016, 02:07 AM   رقم الموضوع : [12]
ساحر القرن الأخير
زائر
الصورة الرمزية ساحر القرن الأخير
 
افتراضي

قلت في قرآني الكريم :

"فلا وربك لا يؤمنون حتى تأتي بحجج ساطعة لا يجدون في أنفسهم بعدها حرجا ممن عبدت ولن يسلموا تسليما "



التعديل الأخير تم بواسطة ساحر القرن الأخير ; 10-18-2016 الساعة 02:07 AM. سبب آخر: لفظي
  رد مع اقتباس
قديم 10-18-2016, 02:14 AM حكمت غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [13]
حكمت
الباحِثّين
الصورة الرمزية حكمت
 

حكمت is on a distinguished road
افتراضي

لن أدخل في النقاش إنما أريد قول كلمة ومن ثم الانصراف:
الموضوع الذي سألت عنه، (ما الدليل على أن جميع المؤمنين في الأرض لا يملكون دليل)، فأحب أن أؤكد لك أنه لو وجد دليل واحد علمي قابل للقياس لما تم اخفاؤه الى هذه اللحظة، ألا تؤمن بالمنطق؟؟ المنطق يقول أن من يملك دليلا علميا على وجود الله لا بد أن يكون له باع طويلة في أحد الاختصاصات العلمية، لا يمكن لرجل يعيش في مناطق نائية بعيدة عن الحياة العلمية وعن الاختلاط بالناس، أن يملك دليلا علميا، فهل يمكن مثلا لرجل من يعيش في غابات الأمازون، في قبيلة ما لم نراها ولم نسمع عنها أن يملك دليلا علميا رغم أنه من ذوي الثقافة العلمية المحدودة؟؟
اذا أي شخص يملك دليل علمي يجب أن يكون ذا سوية علمية عالية، شخص بهذه المواصفات لا يمكن أن يختبئ بعيدا عن أنظار الناس.
ثانيا موضوع أن الدليل ليس بالضرورة أن يكون فيزيائي، بالكبع ليس بالضرورة أن يكون فيزيائيا، امامك العلوم الاساسية جمسعها بمافسها الرياضيات والاحصاء وعلم الحياة والجيولوجيا والكيمياء والفيزياء بجميع تخصصاتها، ان كان هناك دليل فهاتوه نحن ليس لدينا مشكلة من هذه الناحية.
أما الدليل الفلسفي والفكري لا يعتبر دليلا علميا، فالعلم هو الذي يبت بصحة الفكرة الفلسفية وليس العقل، فالعقل والفلسفة أداة لوضعك أمام مفترق طرق، والعلم هو الذي يختار الطريق الصحيح، وأي حديث عن إله غيبي خارق، يبقى فكرة فلسفية بحتة، لم يثبت العلم صحتها أو خطأها حتى لحظة كتابتي لهذا الرد
الالحاد بالنتيجة فكر، والايمان فكر، ومثلما يمكن بنظرك ان تهدم الالحاد ببضع اسئلة، يمكن بنظر غيرك هدم الايمان ببضع كلمات
تحياتي النفيس



:: توقيعي ::: طربت آهاً....فكنتِ المجد في طربي...
شآم ما المجد؟...أنت المجد لم يغبِ...
.
بغداد...والشعراء والصور
ذهب الزمان وضوعه العطر
يا ألف ليلة يا مكملة الأعراس
يغسل وجهك القمر...
****
أنا ضد الدين وتسلطه فقط، ولكني أحب كل المؤمنين المتنورين المجددين الرافضين لكل الهمجية والعبث، أحب كل من لا يكرهني بسبب أفكاري
  رد مع اقتباس
قديم 10-18-2016, 02:28 AM القيصر غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [14]
القيصر
باحث ومشرف عام
الصورة الرمزية القيصر
 

القيصر is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النفيس مشاهدة المشاركة



ﻷن الملحد يطرح الإلحاد باعتباره موقف فلسفي عقلي علمي ، فلابد أن أرد عليه من خلال المنطلقات التي يزعمها !
ما اردت قوله ان الملحد سواء صح كلامه ام لا قد وصل الى ماوصل اليه عن طريق اجتهاده وعقله.


اقتباس:
الأدلة كثيرة ! لكن المشكلة تكمن في أمرين :-
الأول : ماهية الدليل ! فما أعتبره دليلا قد لا تعتبره دليلا ! فنحتاج إلى اتفاق مسبق على شكل الدليل المطلوب !
الثاني : حجية الدليل ! فالدليل دليل مادام يدل على المدلول ! و لكنه مادام لا يدل البعض ، فهو ليس دليل بالنسبة لذلك البعض !
فعند معالجة هذين الأمرين ، يسهل جدا الحكم على أدلة المؤمنين فيما لو كانت أدلة أو لا !
عندما نتحدث عن وجود اله فينبغي تعريف مالمقصود بالاله، فلا يصح ان نتناقش حول فكرة غير معرفة، الاله الذي نتحدث عنه هو كائن عاقل له حرية الارادة ليختار خلق الكون وله القدرة ليخلق الكون وقد خلقه حقا، ولاتهمني الان بقية صفات ذلك الاله، اي دليل ستأتي به يجب ان يصب في اثبات هذه الفكرة.
ولست مطالبا باثبات صفات اخرى مثل العدل او الخير، لكن في حال ما أردت اثباتها فسيتطلب اثباتها ادلة منفصلة.
لأكون صريحا معك صعب علي ان اعطيك مثال على شكل الدليل لأن هذا يتطلب ان اعرف الادلة بنفسي، وانا لا أريد ان اطلب طلبات تعجيزية مثل رؤية المعجزات بنفسي، لكن بشكل عام اي حجة تقدمها تراعي الشروط المنطقية التي ذكرتها سأقبلها.


اقتباس:
لو قال أحدهم : الشمس هو سبب بقاء الإنسان على قيد الحياة !
ثم قلنا له : مالدليل على صحة كلامك ؟!
لن يقول بأن الدليل هو وجود الشمس !
بل سيقول بأن النبات يحتاج للشمس من أجل عملية البناء الضوئي ! و الحيوان يحتاج للنبات لكي يعيش ! و الإنسان يحتاج لللنبات أو الحيوان لكي يعيش ! و بالتالي فالإنسان يحتاج للشمس لكي يعيش !
هذا البرهان عقلي لكنه مبني على معلومات بيولوجية لمعرفة دور الشمس في حياة النبات !
هذا الشكل من البراهين يقوم على الربط بين المشاهدات الخارجية عن طريق التحليل العقلي !
أدلة المؤمنين تدخل ضمن هذا النوع..

هذا هو المنطق الاستنباطي تبدأ بمقدمات ثم تبني عليها للوصول الى نتيجة، وهو منطق صالح بشرطين، الاول هو ان تكون المقدمات التي تبدأ منها صحيحة وليست بحاجة لاثبات، يمكنك ان تبدأ مثلا بان الارض كروية وتعتبرها مسلمة لن نهتم باثباتها.
والشرط الثاني هو ان تكون النتيجة مبنية فعلا على المقدمات التي بدأنا منها.

اليك هذه الأمثلة لتوضيح فكرتي:
كل الطيور تطير
النعامة طير
اذن النعامة تطير

لاحظ النتيجة الخاطئة والسبب انه اعتمد على مقدمات غير صحيحة وهي ان كل الطيور تطير.
يمكن ان تكون المقدمات صحيحة لكن النتيجة لاتدعمها المقدمات:

بعض البشر نباتيين
بعض الحيوانات نباتية
اذا بعض الحيوانات بشر

احيانا يكون المنطق غير صالح لكن تصادف ان النتيجة صحيحة:
بعض الرجال باعة متجولون
بعض الباعة المتجولون اغنياء
اذا بعض الرجال اغنياء
المنطق غير صالح فالمقدمات لاتدعم النتيجة وهذا لا يختلف عن المثال السابق باستثناء ان النتجة تصادف انها صحيحة.

وهدفي من اعطاء هذه الامثلة ليس التطويل في الشرح وتكثير الكلام ولكن ينبغي ان نكون على دراية بقواعد المنطق، حيث يخطىء بها الكثير من الناس.

اقتباس:
أنا كمؤمن أدعي أن هناك خالق لهذا الكون !
و هذا الإدعاء يمكن صياغته في أكثر من جملة :-
1- الكون مخلوق !
2- الخالق موجود !
3- وجود الكون مرتبط بوجود خالقه !
4- الكون يحتاج لخالق !
الملحد يحب الجملة الثانية ! لذلك تجده دائما يقول لنا : أثبت وجود الله !!
بينما لو نظر للجملة الأولى لقال لنا : أثبت أن الكون مخلوق !!
و لو نظر للجملة الثالثة لقال لنا : أثبت الرابط بين وجود الكون و وجود خالق !
و لو نظر للجملة الرابعة لقال لنا : أثبت حاجة الكون لخالق !!

ماهي الصياغة التي تحب أن تحاورني بها ؟!!
هذه العبارات كلها لها نفس المعنى وهو وجود اله خالق



  رد مع اقتباس
قديم 10-18-2016, 03:19 PM النفيس غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [15]
النفيس
عضو برونزي
الصورة الرمزية النفيس
 

النفيس is on a distinguished road
افتراضي

[quote=الحق;82242]
اقتباس:
السّلام عليكم
أيّها الزّميل النّفيس، أشكرك على طرحك الواضح المنظّم وأرى فيه احترامًا للقارئ وللمحاور تستحقّ عليه الاحترام والتّقدير.
وعليكم السلام ،، و شكرا على كلامك الطيب ..

اقتباس:
كيف للعاقل أن يقرّ بوجود دليلٍ رغم غيابه؟ ذلك هو الموقف الافتراضيّ ولا يحتاج تبريرًا ولا يمكن تغييره إلّا بظهور الدّليل ولا يكفي مجرّد (ادّعاء) وجوده.
مثال : فلان يدّعي كذا ويدّعي أيضًا أنّ الدّليل موجود.
يعني وصف الموقف الافتراضيّ بالادّعاء مغالطة عميقة تميل إلى تحويل عبء الإثبات.
الملحد يتبنّى ذلك الموقف الاقتراضيّ بعد البحث الطّويل والحوارات الكثيرة الّتي لم تثمر ولكنّ الأمر ليس تعصّبًا فإن ظهرت الحجّة تغيّر الموقف عند كلّ عاقل فأهلًا بالإله ومرحا بالجنّة.
هاتها سليمة نقتنع بها! وهل من عاقل يكذّب اليقين؟
إذا كان الأمر كذلك ، ينبغي على الملحد أن يقول : لم أجد من المؤمنين دليلا على وجود خالق ! لكن الملحد يقول : لا يوجد دليل !
وشتان بين عبارة " لم أجد " و عبارة " لا يوجد " !
و من ثم ، إذا كان الملحد يصر أن يكون الدليل مادي ، فأكيد لن يجد الدليل الذي يبحث عنه !

اقتباس:
الدّليل لا يجب أن يكون علميّا قابلًا للتّجربة بالضّرورة وبالتّالي فلا مصادرة على المطلوب. يكفي أن يكون المنطق سليمًا وألّا يتناقض مع الأمر الواقع. أظنّ هذا عادلًا بما فيه الكفاية.
كلامك جميل جدا ، و لكن معظم الملحدين لن يتفقوا معك فيه !!

اقتباس:
في الواقع راودني تساؤل عند قراءة هذه النّقطة : إن كان الموضوع غيبيّا فكيف سيكون دليله الغيبيّ كافيًا؟
هو مجرّد تساؤل والحجّة السّليمة هي الفيصل دائمًا.
هناك أمور غيبية كثيرة جدا و مع ذلك توصل الإنسان لمعلومات قادته لاكتشاف تلك الأسرار !
فمثلا ، بداية الكون هو أمر غيبي ، و لايوجد إنسان شاهد عيان رأى كيف كانت بداية الكون !
لكن العلماء اكتشفوا أن الكون يتوسع ! فاستنتجوا من ذلك أن الكون في الماضي كان أصغر مما هو عليه الآن ! و كلما رجعنا للخلف سيكون الكون أصغر و أصغر و أصغر إلى أن يكون بحجم نقطة الصفر ( . ) !
وبهذا علمنا أمرا غيبيا بتحليل الواقع الذي نعيشه !

اقتباس:
لا أوافقك فموقف الملحد أكثر مرونة بكثير ممّا تتصوّر وأنا أعذرك وأمدّ لك يدي فخُذ بها وأفدني فكلّي آذان صاغية وإن كان هناك متعصّبون فهم سواء في الشّقّين ولا يقاس عليهم.
أدلة المؤمنين يمكن اختصارها في خمسة أدلة :-
الدليل الأول : ماضي الكون يرجعنا لنقطة بداية ، و كل بداية تحتاج لمبدئ !
الدليل الثاني : حاضر الكون يوقعنا في القوانين ، و القانون يحتاج لتقنين ، و التقنين يحتاج لوعي !
الدليل الثالث : مستقبل الكون يوصلنا لنقطة نهاية ، و كل نهاية تحتاج لمعيد !
الدليل الرابع : الفطرة الإنسانية تدفع الإنسان للاعتقاد بوجود خالق !
الدليل الخامس : الرسل أصحاب المعجزات أثبتوا أنهم مرسلون من الخالق !

لاشك أن الأدلة الخمسة تتفاوت في حجتها و قوتها ! لكنها أهم أدلة المؤمنين في نظري !
طبعا هناك أدلة أخرى يطرحها المؤمنون ، لكني أرى أن هذه الخمسة هي أهمها !
فاختر الدليل الذي تريد أن أشرحه بالتفصيل !



  رد مع اقتباس
قديم 10-19-2016, 02:00 AM الحق غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [16]
الحق
الباحِثّين
الصورة الرمزية الحق
 

الحق is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النفيس مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ،، و شكرا على كلامك الطيب ..
العفو، ذلك من حسن أخلاقك
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النفيس مشاهدة المشاركة
إذا كان الأمر كذلك ، ينبغي على الملحد أن يقول : لم أجد من المؤمنين دليلا على وجود خالق ! لكن الملحد يقول : لا يوجد دليل !
وشتان بين عبارة " لم أجد " و عبارة " لا يوجد " !
موافق من ناحية وأرى الأمر مجرّد تفاوت في الحساسيّة بسبب الانحياز من الطّرفين. ولكن من ناحية أخرى لا أخفي اقتناعي برأي الملحد :
ادّعى فلان وجود دليلٍ ولم يأت به. الموقف الافتراضيّ ليس اختياريّا في المنطق بل إجباريّ وهو ردّ الادّعاء وقول أنّ الدّليل غير موجود وهو غير ملزَمٍ بإثبات صواب قوله لأنّ الحجّة على من ادّعى دائمًا وأبدًا.
ولكن إحقاقًا للحقّ واحترامًا للمنطق يجب ذكر القاعدة المنطقيّة (غياب الدّليل لا يعني دليل الغياب) ولهذا فمن الخطإ أن يجزم الملحد بعدم وجود الدّليل عند غيابه وفي نفس الوقت يبقى موقفه المتمثّل في اعتبار عدم الوجود الموقف الوحيد الصّائب منطقيّا شريطة ألّا يرقى إلى درجة إثبات النّفي فيصبح مغالطةً منطقيّةً وتعسّفًا.
إذن الحكم هنا متأثّر ببشريّة الخصمين فالقضاء التّامّ على الانحياز والتّحكّم الواعي في الحساسيّة أمران يستلزمان الكثير من التّجربة وانتقاد النّفس.
أطلتُ وأعتذر.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النفيس مشاهدة المشاركة
و من ثم ، إذا كان الملحد يصر أن يكون الدليل مادي ، فأكيد لن يجد الدليل الذي يبحث عنه !
التّعصّب للدّليل المادّيّ موقف غير مبرَّر منطقيّا ولكن ذلك لا يعني استحالة وجوده.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النفيس مشاهدة المشاركة
كلامك جميل جدا ، و لكن معظم الملحدين لن يتفقوا معك فيه !!
شكرًا عزيزي النّفيس
يعتمد ذلك على انفتاح الذّهن والصّدق في البحث.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النفيس مشاهدة المشاركة
هناك أمور غيبية كثيرة جدا و مع ذلك توصل الإنسان لمعلومات قادته لاكتشاف تلك الأسرار !
فمثلا ، بداية الكون هو أمر غيبي ، و لايوجد إنسان شاهد عيان رأى كيف كانت بداية الكون !
لكن العلماء اكتشفوا أن الكون يتوسع ! فاستنتجوا من ذلك أن الكون في الماضي كان أصغر مما هو عليه الآن ! و كلما رجعنا للخلف سيكون الكون أصغر و أصغر و أصغر إلى أن يكون بحجم نقطة الصفر ( . ) !
وبهذا علمنا أمرا غيبيا بتحليل الواقع الذي نعيشه !
لم أفهم المثال جيّدًا : بداية الكون (وأقولها بتحفّظٍ) أمر غيبيّ (بتحفّظٍ أيضًا لأنّ المشاهدة وصلت إلى مراحل مبكّرة جدّا) ولكنّ الأدلّة الّتي أوصلت العلماء إلى معرفة الكثير عنها مادّيّةٌ بحتتةٌ.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النفيس مشاهدة المشاركة
أدلة المؤمنين يمكن اختصارها في خمسة أدلة :-
الدليل الأول : ماضي الكون يرجعنا لنقطة بداية ، و كل بداية تحتاج لمبدئ !
لا يحتاج التّحلّل الإشعاعيّ إلى مبدئ، كما لا يحتاج ذلك الجُسيْمُ الافتراضيُّ.
هل يُشترط أن يكون المبدئ عاقلًا؟ أو نكتفي بشروط السّببيّة؟
إذا أرجعَنا ماضي الكون لنقطة بداية فذلك ينفي أيّ وجودٍ يسبق تلك النّقطة.
هذا ردّي إن كان فهمي للدّليل سليمًا.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النفيس مشاهدة المشاركة
الدليل الثاني : حاضر الكون يوقعنا في القوانين ، و القانون يحتاج لتقنين ، و التقنين يحتاج لوعي !
قوانين الكون واجبة الوجود.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النفيس مشاهدة المشاركة
الدليل الثالث : مستقبل الكون يوصلنا لنقطة نهاية ، و كل نهاية تحتاج لمعيد !
كيف يوصلنا مستقبل الكون ضرورةً إلى نقطة نهاية؟
لم أعلم بوجود أيّة نهاية على الإطلاق ولا أرى حتميّة وجود معيد إن صحّ الادّعاء.
أظنّني لم أفهم الدّليل.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النفيس مشاهدة المشاركة
الدليل الرابع : الفطرة الإنسانية تدفع الإنسان للاعتقاد بوجود خالق !
لا أرى هذا دليلًا بل ذلك بالذّات هو ما تنبذه الفلسفة لغاية الوصول إلى الحقيقة. بل علم المنطق نفسه بُنيَ ليحول دون الوقوع في هكذا ظنون ويرُدَّها إن راودت الفكر.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النفيس مشاهدة المشاركة
الدليل الخامس : الرسل أصحاب المعجزات أثبتوا أنهم مرسلون من الخالق !
لم تصِلنا الحجّة، فما وصلَنا لا يتعدّى درجة الادّعاء.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النفيس مشاهدة المشاركة
لاشك أن الأدلة الخمسة تتفاوت في حجتها و قوتها ! لكنها أهم أدلة المؤمنين في نظري !
طبعا هناك أدلة أخرى يطرحها المؤمنون ، لكني أرى أن هذه الخمسة هي أهمها !
فاختر الدليل الذي تريد أن أشرحه بالتفصيل !
أدلّة قابلة لنقاشٍ أظنّه سيكون مفيدًا للجميع مهما تمايَلَ الميزان.

أشكرك على الرّدّ الواضح البنّاء، وأطلب منك شرح النّقاط الّتي استعصت عليّ والاستفسار عن أيّ خلل أو نقصٍ وردَ في ردّي.

مع تمنّياتي لك بكلّ الخير



:: توقيعي ::: "Science is the great antidote to the poison of enthusiasm and superstition"
Adam Smith
  رد مع اقتباس
قديم 10-19-2016, 07:01 AM النفيس غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [17]
النفيس
عضو برونزي
الصورة الرمزية النفيس
 

النفيس is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
[=الحق;82477]
موافق من ناحية وأرى الأمر مجرّد تفاوت في الحساسيّة بسبب الانحياز من الطّرفين. ولكن من ناحية أخرى لا أخفي اقتناعي برأي الملحد :
ادّعى فلان وجود دليلٍ ولم يأت به. الموقف الافتراضيّ ليس اختياريّا في المنطق بل إجباريّ وهو ردّ الادّعاء وقول أنّ الدّليل غير موجود وهو غير ملزَمٍ بإثبات صواب قوله لأنّ الحجّة على من ادّعى دائمًا وأبدًا.
ولكن إحقاقًا للحقّ واحترامًا للمنطق يجب ذكر القاعدة المنطقيّة (غياب الدّليل لا يعني دليل الغياب) ولهذا فمن الخطإ أن يجزم الملحد بعدم وجود الدّليل عند غيابه وفي نفس الوقت يبقى موقفه المتمثّل في اعتبار عدم الوجود الموقف الوحيد الصّائب منطقيّا شريطة ألّا يرقى إلى درجة إثبات النّفي فيصبح مغالطةً منطقيّةً وتعسّفًا.
إذن الحكم هنا متأثّر ببشريّة الخصمين فالقضاء التّامّ على الانحياز والتّحكّم الواعي في الحساسيّة أمران يستلزمان الكثير من التّجربة وانتقاد النّفس.
أطلتُ وأعتذر.
هناك نقطتان أساسيتان :-
الأولى : عدم تسليم المؤمن بأنه المدعي !
الثاني : عدم تسليم المؤمن بأنه لا يملك دليلا !

بالنسبة للنقطة الأولى : فالمؤمن يرى أن البشر منذ وجودهم كانت تقر بوجود خالق ، وفجأة ظهر من ينكر ذلك ! و بالتالي فالإلحاد حالة عرضية في كل التاريخ البشري ، و بالتالي فالملحد هو المدعي في نظر المجتمع !
سأوضح بمثال ،،
قال أحدهم : الأرض كوكب ! ، و قال الآخر : الأرض ليست كوكب !
السؤال هنا : أيهما المدعي ؟!
الجواب يحتمل ثلاث : إما المدعي هو الشخص الأول أو الثاني أو كلاهما معا !
اللغة و المنطق يرفضان اعتبار كل الأقوال ادعاء بالمطلق !
فالخطأ الأول للملحد هو أنه يعتبر نفسه ليس صاحب ادعاء ، و أن موقفه هو الموقف الافتراضي !
و الصواب هو ان الموقف الافتراضي هو ( اللا أدرية ) ! فنحن ولدنا ونحن لا ندري شيئا ، و بالتالي لا غرابة في أن يقول أحدهم : لا أدري إن كان هناك خالق أو لا ! ( هذا يقف في منتصف الطريق بين الإثبات و النفي )
الغرابة أن يقول : لا أعتقد بأن هناك خالق ! ( هذا منحاز لعدم الوجود إلى أن يظهر دليل الوجود ! و هذا الانحياز يحتاج لتبرير ) !!

بالنسبة للنقطة الثانية : عندما يدعي أحدهم أمرا ، و يقول بأن الدليل عليه هو ( أ ) ! ثم جاء آخر و قال : ( أ ) ليس دليل !
أصبحنا أمام مسألة : هل ( أ ) دليل أم ليس بدليل ؟!
فالمؤمن حين يقول بأن غياب الدليل ليس دليل الغياب ! يقوله عند التسليم الجدلي بعدم وجود دليل !
و لكن واقع الأمر هو أن المؤمن يرى أن هناك دليل ، و لكن الملحد يعمى عنه أو يتعامى !!
اقتباس:
لم أفهم المثال جيّدًا : بداية الكون (وأقولها بتحفّظٍ) أمر غيبيّ (بتحفّظٍ أيضًا لأنّ المشاهدة وصلت إلى مراحل مبكّرة جدّا) ولكنّ الأدلّة الّتي أوصلت العلماء إلى معرفة الكثير عنها مادّيّةٌ بحتتةٌ.
كل المشاهدات الكونية هي مشاهدات للحاضر ! و معرفة الماضي جاءت نتيجة التحليل و الاستنباط !
الخطأ الثاني الذي يقع فيه الملحد هو اعتقاده بأن الشاهد ليس دليلا على الغائب !!
بينما نحن نرى أن الشاهد يمكن أن يكون دليلا على الغائب !
فالكون في حالته الحالية شاهد على حالته السابقة الغائبة عنا !

اقتباس:
لا يحتاج التّحلّل الإشعاعيّ إلى مبدئ، كما لا يحتاج ذلك الجُسيْمُ الافتراضيُّ.
هل يُشترط أن يكون المبدئ عاقلًا؟ أو نكتفي بشروط السّببيّة؟
إذا أرجعَنا ماضي الكون لنقطة بداية فذلك ينفي أيّ وجودٍ يسبق تلك النّقطة.
هذا ردّي إن كان فهمي للدّليل سليمًا.
فهمك للدليل ليس سليما !
عندما ترجع بالكون للوراء ، أمامك احتمالين : إما أن تستمر في الرجوع إلى مالانهاية ! و إما أن تتوقف في لحظة ما !
معظم الملحدين يميل إلى فكرة أننا سنظل نرجع للمالانهاية ! و لكن أمامهم مشكلتين : الأولى منطقية وهي استحالة تسلسل العلل للمالانهاية ! بمعنى : كيف لك وأنت في المالانهاية أن تأتي إلى الكون في حالته الحالية ؟ لايمكن قطع مسافة لانهائية أبدا ! المشكلة الثانية فيزيائية وهي أن نظرية الإنفجار العظيم تتوقف عند لحظة ما !
و بالتالي سيضطر الملحد عند رجوعه بالكون للوراء أن يتوقف عند لحظة معينة ! وهذا سيوقعه في مشكلة أكبر !!
و المشكلة تكمن في السؤال القائل : لماذا توقفت ؟!
وحتى الآن لم يعطي الملحدون إجابة منطقية لهذا السؤال !
بعضهم يقول : توقفنا هنا ؛ ﻷن الفيزياء توقفت هنا !
و البعض الآخر يقول : توقفنا هنا ؛ ﻷننا وصلنا إلى العدم !
و البعض يقول : توقفنا هنا ؛ ﻷننا وصلنا إلى اللازمان و اللامكان !
و كلها إجابات لا تستدعي التوقف !
بينما المؤمن يقول : توقفنا هنا ؛ ﻷننا وصلنا إلى واجب الوجود الذي لا يحتاج إلى تعليل وجوده !
وهذا الكيان - في حال وجوده - هو التبرير المنطقي للتوقف ! و إلا سنظل نرجع بالكون للوراء إلى مالانهاية !!
:



  رد مع اقتباس
قديم 10-19-2016, 08:07 AM النفيس غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [18]
النفيس
عضو برونزي
الصورة الرمزية النفيس
 

النفيس is on a distinguished road
افتراضي

[QUOTE]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحق مشاهدة المشاركة
لايمكن لقوانين الكون أن تكون واجبة الوجود !
فوجود القانون هو وجود اعتباري و ليس حقيقي ! فليس للقانون كينونة !
هل يمكن وجود ( software ) من غير ( hardware ) ؟؟!!!
من أجل ذلك يعتقد كثير من الملحدين أنه لاتوجد قوانين في الواقع الخارجي !! و أن القوانين مجرد أفكار بشرية لتنظيم الكون العشوائي المحيط بنا !!!
لاحظ معي أن الملحد ليس عنده مشكلة مع وجود الخالق فقط ! بل أصبح لديه مشكلة مع وجود القوانييين !
و هذا يؤكد أن للإلحاد آثار سلبية كثيرة على الفكر الإنساني !!
على كل حال ،، تكمن حجية الدليل الثاني في الآتي :-
1- للمادة في الخارج سلوك مقنن ، اكتشفنا بعض تلك القوانين ! فالصفات الوراثية تورث ﻷنها مشفرة في الحمض النووي ! و الأجسام التي تطفو على الماء تطفو بقانون، إن حققناه سنجعل الحديد يطفو ! و غيرها من الأمثلة !
2- هذه القوانين تحتاج لتقنين ، و التقنين يحتاج لوعي !
3- المادة غير واعية ! و إن افترضنا أنها واعية فهي غير قادرة على تقنين العلاقة بينها ! فلم يحدث اجتماع بين غاز الأكسجين و غاز الهيدروجين بحيث يتفقان أنه يجب أن يتوفر ذرتا هيدروجين لكي يتحد بذرة اكسجين لينتج من ذلك جزيء الماء ! هذا القانون الكيميائي يخضع له الهيدروجين و الأكسجين دون علمهما أو دون اتفاق مسبق منهما !
4- لا يمكن للقانون أن يكون له وجود موضوعي مستقل في الخارج !
5- لا يمكن إنكار تأثير القانون على سلوك المادة ، و على العلاقة بين العناصر المختلفة في الكون !
عند الجمع بين المقدمات الخمسة سنصل لنتيجة مفادها : هناك قوة واعية قننت العلاقة بين عناصر الكون ، و هي التي شفرت الصفات الوراثية ، و هي التي ألزمت الأكسجين أن تتحد مع ذرتي هيدروجين ، و هي التي وضعت شروط الطفو على الماء ! و وجود القانون هو وجود اعتباري و الوجود الحقيقي هو لتلك القوة الواعية المهيمنة على الكون !
أي إنسان ينكر هذه النتيجة سيجد نفسه ينكر أحد المقدمات الخمسة !
و إنكار أحد المقدمات الخمسة يتناقض مع الواقع !

اقتباس:
كيف يوصلنا مستقبل الكون ضرورةً إلى نقطة نهاية؟
لم أعلم بوجود أيّة نهاية على الإطلاق ولا أرى حتميّة وجود معيد إن صحّ الادّعاء.
أظنّني لم أفهم الدّليل.
حسب الديناميكا الحرارية ، هناك تبادل حراري بين عناصر الكون المختلفة !
حيث تنتقل الحرارة من الجسم الأكثر حرارة إلى الجسم الأقل حرارة ، إلى أن تتساوى في درجة الحرارة فيتوقف انتقال الحرارة !
بعد مرور زمن كبير ستصبح حرارة كل شيء في الكون متساوية ، فيتوقف انتقال الحرارة ، و بالتالي تتوقف كل أشكال الطاقة ، وبالتالي يصاب الكون بالموت الحراري ! فينهار الكون !
هذه هي النهاية العلمية للكون !
و هذه النهاية إن تحققت ، فالكون سيحتاج إلى معيد ، يعيد الطاقة إلى الحالة التي كانت عليه قبل الموت الحراري !
هذا المعيد يجب أن يكون موجودا قبل الإنهيار ! و عليه فهو موجود الآن !

اقتباس:
لا أرى هذا دليلًا بل ذلك بالذّات هو ما تنبذه الفلسفة لغاية الوصول إلى الحقيقة. بل علم المنطق نفسه بُنيَ ليحول دون الوقوع في هكذا ظنون ويرُدَّها إن راودت الفكر.
إذا كنت لاترى أن الفطرة و النبوات دليل ، فلا بأس !
فالعبرة ليست في كثرة الأدلة ، إذ يكفي وجود دليل واحد قوي !



  رد مع اقتباس
قديم 10-20-2016, 01:17 AM   رقم الموضوع : [19]
ساحر القرن الأخير
زائر
الصورة الرمزية ساحر القرن الأخير
 
افتراضي

الزميل النفيس
والله أعلم
تقوم بسياسة انتقائية في الردود
فيرد على ما يشاء ويترك ما يشاء
وهذا لا يليق بحوار جدي بين أناس جديين
سامحتك الآلهة



  رد مع اقتباس
قديم 10-20-2016, 01:20 AM حكمت غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [20]
حكمت
الباحِثّين
الصورة الرمزية حكمت
 

حكمت is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساحر القرن الأخير مشاهدة المشاركة
الزميل النفيس
والله أعلم
تقوم بسياسة انتقائية في الردود
فيرد على ما يشاء ويترك ما يشاء
وهذا لا يليق بحوار جدي بين أناس جديين
سامحتك الآلهة
الاسلام والزئبق......قصة عشق لا تنتهي



:: توقيعي ::: طربت آهاً....فكنتِ المجد في طربي...
شآم ما المجد؟...أنت المجد لم يغبِ...
.
بغداد...والشعراء والصور
ذهب الزمان وضوعه العطر
يا ألف ليلة يا مكملة الأعراس
يغسل وجهك القمر...
****
أنا ضد الدين وتسلطه فقط، ولكني أحب كل المؤمنين المتنورين المجددين الرافضين لكل الهمجية والعبث، أحب كل من لا يكرهني بسبب أفكاري
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أين, الإلحاد, الأساس, الأول


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هدم الإلحاد بالمنطق ! نور الحق ساحة النقد الساخر ☺ 76 07-11-2017 11:07 AM
هدم الإلحاد : { هدم الأساس الثالث } النفيس حول الحِوارات الفلسفية ✎ 40 11-26-2016 03:44 PM
هدم الإلحاد : { هدم الأساس الرابع } النفيس حول الحِوارات الفلسفية ✎ 33 11-25-2016 03:11 AM
هدم الإلحاد : { هدم الأساس الثاني } النفيس حول الحِوارات الفلسفية ✎ 42 11-09-2016 08:20 PM
كيف أدرك الإنسان الأول من أين يأتي الطفل ابن دجلة الخير في التطور و الحياة ☼ 8 03-31-2016 08:44 PM