شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات الفنون و الآداب > ساحة الشعر و الأدب المكتوب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 05-18-2018, 04:24 PM ديانا أحمد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
ديانا أحمد
عضو برونزي
الصورة الرمزية ديانا أحمد
 

ديانا أحمد is on a distinguished road
34r34r محاكمة حتحور وخونسو

المحاكمة
بقلم ديانا احمد
وسمسم المسمسم احمد بن تحتمس

الفصل الاول

تحركت حتحور بنت نفرتارى حتشبسوت وخونسو بن تحتمس خوفو فى الزنزانة التى فتح بابها الان. وجذبهما الجنود الغلاظ وجعلا يمشيان والاغلال تثقل اقدامهما واعناقهما وايديهما. متجهين نحو قاعة المحكمة المنعقدة للحكم عليهما فى القضايا الكثيرة التى يتهمان فيها من قبل الحكومات العربية والاسلامية الشرقاوسطية مجتمعة. ومن رئيس بلادهما المنقلب كشعبه على امونرع واولاده وعلى ملوك مصر من الاسرة الاولى حتى الثلاثين. والمنقلب كشعبه وشيوخه على القيم الغربية والحريات الغربية الكاملة والمضطهد الاقليات وعلى المثليين. والمتجاهل كشعبه كافة الالعاب الاولمبية ماعدا كرة القدم.

حين دخلا المحكمة. وجدا عدة قضاة جالسين على المنصة. ونادى الحاجب معرفا بالقضاة. القاضى ألف مندوبا عن المسلمين العرب. والقاضى باء مندوبا عن العلمانيين العرب وموقعهم الحوار المتمدن. والقاضى جيم مندوبا عن اللادينيين العرب ومنتداهم اراب اثيست نتوورك. والقاضى دال مندوبا عن النسونجية العرب ومنتداهم نسونجى.

قال رئيس القضاة وهو القاضى ألف. فالاسلام يعلو ولا يعلى عليه ومن تحته الباقون احذية فى قدميه وهم مجرد مذهب اسلامى متمرد قليلا لكنه يتسم بنفس التقاليد البدوية الشرقية العربية. قال القاضى ألف. حتحور وخونسو. انتما متهمان بالترويج للاباحية وبنشر كتابات لا تعد ادبا ولا ابداعا. وبتشويه صورة الملحدين العرب. كما انكم تتدخلون فى عمل ادارة النسونجية وتخترقون قوانينها بالابتعاد عن الدين والسياسة فى قصصكما الايروتيكية.

قالت حتحور. بعد خلافاتكم الطويلة وذبحكم بعضكم البعض اليوم تتفقون علينا على قمع حرية الراى والتعبير والابداع. قال القاضى باء. اى ابداع هذا انت لا تكتبين سوى كتابات متدنية المستوى وعليك ان تحمدى الله اننا نقبل بنشرها عندنا اصلا ونحن احرار نحذف مما تكتبين عندنا ما نشاء. وكثير من القراء والكتاب اشتكوا من كتاباتك الاباحية.

وهنا شردت حتحور وخونسو الوسيم شبيه تمثال توت عنخ امون خونسو الشهير. شردا فى بداية هذه الاحداث كلها.

جلس بطليموس يلهث بعدما اتم عمله فى دكان النجارة الذى يملكه تحت منزله العتيق. واخذ يتحسس شعره الاشيب. واقترب منه ولده الصغير رمسيس احمس فعانقه وقبله ووضعه على حجره. قال. يا بابا شيلنى. فنهض بطليموس ووضع فخذى ابنه الصغير على كتفيه وسار به فى درب الجماميز حول دكانه. حتى بلغ السيدة زينب وعاد الى الحلمية الجديدة والسيوفية وسبيل ام عباس ثم عاد الى دكانه بدرب الجماميز وصعد بابنه السلالم الى منزله. كان نجارا يداه تلف فى حرير ونحاتا بارعا على الخشب صنع صندوق انوبيس وفوقه انوبيس بدقة ومهارة لعدد من زبائنه اضافة لنحته الاويما. فتح باب المنزل ذى الضلفتين والشراعتين ذوات القضبان الحديدية الجميلة التزيينية والسقف العالى. قالت له ابنته حتحور وهو يدخل حاملا اخيها الصغير على كتفيه. اهلا يا بابا. وحشتنا. قال لها. بسرعة كده دانا كنت لسه معاكم الصبح وامبارح واول.

وجاءت الام الشابة اللطيفة ارسينوى برنيكى ترحب ايضا بابنها وزوجها. سمع الاربعة فجاة قعقعة هائلة. خرجوا يركضون الى الاسفل. ونظروا الى السماء الى مصدر القعقعة العالية الشديدة. وجدوا لا شئ ولكن استمرت القعقعة. قالت حتحور. لماذا ننظر الى السماء يا بابا. لعل الصوت من مكان اخر على الارض. قال لها بطليموس باصرار. لا لا انا اعرف مصدر الصوت انه من الاعلى من السماء. قالت ارسينوى. ولكن ما هو . قال رمسيس احمس. نعم ما هو يا بابا. قال. لا ادرى. دعونا ننتظر ونرى. ووضع الاربعة ايديهم على اذانهم من شدة علو القعقعة. ثم ظهر ما يشبه انفتاح او انشقاق فى السماء وتغير لونها من الازرقاق والاشراق الى الاسوداد وسمعوا اصوات رعود وبروق. ثم اظلام تام كالعمى. قالوا لبعضهم. اين انت يا حتحور. قالت. انا هنا يا ابى. اين انت يا بطليموس. انا هنا يا ارسينوى. وهكذا. ثم احسوا بشئ ثقيل يسقط عليهم او بينهم وسط الظلام والعماء. قالت حتحور. ما هذا. من انت. سمعوا صوت تاوه ذكورى وهمهمة تبدو صادرة من شاب. قالت ارسينوى. يا الهى انه شاب. وانه عار امسكت اوووف. فجاة هدات اصوات البروق والرعود والقعقعة وبدات غيوم السماء السوداء والظلمة التى نزلت على الارض بالانقشاع تدريجيا كانها تخرج منصرفة من خلال ثقب ابرة. واصبح الجو مغبش والرؤية لا تزال ضبابية جدا وشبه منعدمة. بدا الاربعة يرون بعضهم كالاشباح ووجدوا شبحا خامسا ملق على الارض. لم يميزوا اشكالهم ولا وجوههم ولا وجه الشبح. مرت ربع ساعة اخرى حتى عاد نور النهار. كان شابا بالفعل. وكان عاريا لكنه لما راهم وراى نفسه حصل شئ عجيب كأنما تكون على جسده جلد اضافى او بذلة كبذلات الغوص محبوكة ملتصقة بجسده كله تستر عريه بغلاف قماشى مطاطى ما عدا راسه طبعا. ابتسمت ارسينوى وتبادلت النظرات مع حتحور بخيبة امل لان عريه كان جميلا مثل وجهه الصبوح. تبعتها دهشة من الزى الذى يستر جسده الان. من اين اتى. من المستقبل ام الماضى ام من كوكب بعيد او كون موازى. بدا الشاب الكلام. اين انا. بلغة ما. ثم تدارك وقالها بالعامية المصرية العربية انا فين. ثم قال. انا مين. واغمى عليه قبل ان يتلقى الرد. قالت حتحور. خذه يا ابى من البرد ولنصعد به لاعلى لعل امه وابيه الان قلقان عليه.

وبالفعل حمل والد حتحور الفتى الشاب وصعد به الى منزلهم العتيق وانامه على سرير فى غرفة الضيوف. بينما هرعت حتحور وارسينوى خلفه ومعهم رمسيس احمس. وجدت حتحور يد الفتى الوسيم الحليق الوجه الناعم الشعر مقبوضة على شئ ما. حاولت فتحها بصعوبة. فوجدت لوحين صغيرين متعرجى الحواف من المرمر الابيض. اخذتهما وقربتهما من نظرها فوجدت نقوشا عليهما بلغة غريبة اهى عبرية او انجليزية او هندية او يابانية. لا تدرى. وتساءلت فى حيرة بصوت عال مع امها حتحور. يا ترى من يكون هذا الفتى يا ماما. ما جنسيته. من اين اتى. ما سره. من عصرنا وبلدنا وكوكبنا ام من اين اتى. يا له من غامض ووسيم وساحر. ضحكت امها وقالت. كفاك مياصة وثرثرة يا بنت. هيا لنتركه يرتاح الان. لم يلحظ احد اللوحين المرمريين الصغيرين فى يد حتحور. اخفتهما حتحور فى طيات ملابسها المنزلية بيجامتها. قرب قلبها وبين نهديها.

فى الصباح التالى كان الفتى جالسا حين دخلت عليه حتحور بالافطار. قالت. مرحى هلليلويا لقد صحوت. الن تخبرنى من انت ومن اين اتيت. كان الفتى حائرا يدور براسه وعيونه فى ارجاء المكان. ثم قال لها ببطء وهو يتفرس فى ملامحها. لا ادرى لا ادرى. كفاك اسئلة ارجوك. واجهش بالبكاء. هرعت نحوه وربتت على ظهره. قالت. لا لا تبكى. يا عزيزى. ثم شعرت بغصة فى حلقها وحرقة فى قلبها اذ علمت الان انه فاقد للذاكرة. لن تعلم ابدا من هو ومن اين اتى وما قصته. ولكن ذلك زاده جاذبية وغموضا. انه مثل صفحة بيضاء ولكن بياضها مهدد ولن يدوم طويلا. قالت له. تناول فطورك. ثم الا تحب ان نتمشى قليلا فى ارجاء القاهرة. قال. ما القاهرة ؟ قالت. المدينة العاصمة المصرية التى نحيا بها وبها منزلنا هذا. انها جميلة. يا سيد غامض. ثم ضحكت.

نظر الفتى الى حتحور كليوبترا. لا يعرف اسمها ولا تعرف اسمه ولا يعرف هو نفسه اسمه ولا جنسيته ولا زمنه. وكأنها قرأت افكاره وما يدور فى خلده. قالت. اسمى حتحور. بنت بطليموس وارسينوى. وهذان اللذان رايتهما معى هما والداى بطليموس وارسينوى وهذا الولد الصغير اخى رمسيس احمس. لنختر لك اسما. ما رايك باسكندر او قيصر. لا لا. لا اراه لائقا عليك. نسميك تحتمس. لا بل امنمحات. لا بل سنوسرت. خوفو ؟. لا... حسنا. اسميك خونسو ايها الوسيم شبيه تمثال توت عنخ امون. خونسو بن خوفو بن امونرع. هو اسم مؤقت حتى تستعيد ذاكرتك... ثم القمته لقمة لقمة من ودن القطة من الفول المدمس واطعمته البصل. واخذ ياكل بشهية من اصابعها ويتاملها واخذت حتحور تضحك.

فلما فرغ خونسو من تناول فطوره. نهضت حتحور الى نتيجة او تقويم او روزنامة الحائط ونزعت ورقة الامس. وكان اليوم هو 10 يناير 2018. قال الفتى. اود الذهاب الى الحمام. التفتت اليه حتحور بشعرها الاسود الطويل الغزير المموج قليلا ثم اشارت الى الحمام. فنهض الفتى ببذلته العجيبة الملتصقة بجسده. قالت. ما هذه البذلة ؟ قال. لا ادرى. ولا ادرى كيف اخلعها. فوجئ بالبذلة حين قال اخلعها. قد زالت عن جسده العارى تماما. فغطت حتحور وجهها بيديها على الفور كيلا تراه عاريا. قال الفتى فى خجل. انا اسف. لا اعلم ماذا جرى. قالت حتحور. انها تستجيب لصوتك كما هو واضح حين قلت اخلعها وواضح انها ذكية تستوعب ما تريده. غريبة جدا. على كل حال. انتظر هنا حتى اتيك باحدى بيجامات بابا الكستور. وغيارا داخليا له. وانصرفت حتحور مسرعة وهى تختلس النظرات خفية لجسد الفتى البدين الممتلئ وثعلبه الضخم. واسرعت الى غرفة ابيها الذى كان قد نزل الى دكانه ووجدت امها ارسينوى ترتب الفراش والبطانيات والغرفة. اتجهت الى خزانة او دولاب الملابس. واخذت منه بيجاما لابيها. وغيارا او ملابس داخلية. قالت ارسينوى. لماذا تاخذين هذه البيجاما يا حتحور ؟ قالت حتحور. للفتى يا ماما. لقد زالت البذلة الضيقة اياها عن جسده واصبح عاريا. قالت ارسينوى. قدميها له دون ان تدخلى الغرفة. فهمت ؟ لا تضعى النار جوار البنزين. قالت حتحور. حسنا يا امى. ثم عادت الى غرفة الضيوف وقالت للفتى خونسو. تفضل البيجاما والغيار. يا خونسو. ومدت يدها دون ان تدخل. قال لها فى سذاجة لماذا لا تاتين. قالت له. لا يجوز وماما ترفض دخولى. ارتدى اولا الغيار ثم البيجاما. تناول الفتى الملابس لا يدرى ما يفعل بها. واختلست حتحور النظرات له. ثم قالت. الفانلة البيضاء ذات الحمالات ترتديها من راسك بين الحمالتين والماركة الملونة تكون على قفاك. اما القطعة السفلية فترتديها من قدميك واستكها يصبح عند خصرك. والبيجاما الجزء ذو الازرار او الجاكتة ارتديه عبر ذراعيك فى مكانهما المخصص. وزرر الازرار. والنصف الاخر هو البنطلون ترتديه عبر قدميك على طول ساقيك. وهى تكتم ضحكة. كأنها تعلم طفلا الف باء الحياة.

اخيرا تمكن الفتى من ارتداء الغيار و البيجاما. وابتسمت حتحور وقالت. مقاس بابا بالضبط. كانت حتحور رشيقة وليست بدينة. مثل مراهقة امريكية سنا وهيئة ومياصة ولهجة. وكانت اذا وقفت جوار او تخيلت نفسها جوار خونسو تشكل معه زوجا رومانسيا غريبا. هى رشيقة وهو بدين. لكنها انجذبت له من اول نظرة.

ذهب الفتى الى الحمام ولبى نداء الطبيعة واراح امعاءه. ثم عاد الى الغرفة. قالت له حتحور. هيا بنا الان لنتمشى. يا ماما سننزل انا وخونسو للتنزه قليلا. حسنا ؟

قالت ارسينوى برنيكى من بعيد. من خونسو ؟؟ قالت حتحور. هو اسم الفتى. قالت. اها. من هو اذن ؟ ومن اين اتى ؟ قالت حتحور. ساحكى لك حين عودتنا. بااااى. وكانت حتحور قد اخذت بعض ملابس خروج والدها بطليموس ليرتديها خونسو. وارتدت حتحور ملابس خروجها. توب استرتش ابيض وبنطلون جينز ازرق وجاكت بنى فاتح فرائى الياقة وحذاء بووت اسود طويل عالى الكعب. قالت له مازحة. اكرمك الان لكى تكرمنى فى عيد ميلادى. قال خونسو. ومتى عيد ميلادك يا حتحت ؟ ضحكت وامسكت يده بقوة وسارا متجاورين نازلين على السلالم. وقالت. على طول كده بتدلعنى. ماشى. عيد ميلادى فى نص مايو.

التقيا بابيها حين خرجا من المنزل فى دكانه. حياهما وهو يقطع بعض الخشب بمنشاره. فردا التحية. قال. الى اين انتما ذاهبان. قالت حتحور. ساريه القاهرة لنغير جوا وارفه عنه قليلا. كان والدا متحررا لم يمانع خروجها مع هذا الشاب خصوصا انه شعر بحاسته السادسة وحدسه بانه فتى طيب ومحترم ويامن على ابنته معه. قال. تصحبكما السلامة. طمئنينى من وقت لاخر بهاتفك المحمول الذكى. وبالفعل سارت حتحور وخونسو متجاورين وقد بدا عليه التوتر قليلا مما يعتريه من حيرة ومن فقدان الذاكرة وخوف. لكنه فوجئ بيد حتحور الحانية تمسك يده بقوة مثل ام تطمئن ابنها وتقودها الى بر الامان وسط العواصف والمخاوف. احبت ان تريه اولا شوارع الحلمية الجديدة الجميلة باشجارها وتخطيطها الهندسى وهدوئها ولطف اهلها ورقيهم. ومبانيها الرمادية الفاتحة. ثم توجها الى السيدة زينب ومن هناك ركبا اوبر الى كورنيش النيل ماسبيرو. جلسا يتاملان النيل بهدوء. كان خونسو يشعر بالاطمئنان معها اطمئنان الابن بصحبة والده الطيب المثقف الذى يحبه ولا يؤخر له طلبا ولا يجرح مشاعره او يكسر كبرياءه يوما. وتساءل هل والده على قيد الحياة ام متوفى. لو اكتشف لاحقا ان والده متوفى ستالم كثيرا كانه توفى مرتين. كانه توفى لتوه. وتتجدد الاحزان. سيعتبره اذن متوفيا. كان فى حتحور قوة وجراة تشعر وانت معها بالاطمئنان والاعتماد عليها. انها مثل جال جادوت بطلة المراة العجيبة الوندر وومان او مثل سوبروومان او نساء مارفل ودى سى البطلات الخارقات. هكذا هم رجال ونساء برج الثور. طاقة كبرى فى التحمل يعتمد عليهم وتشعر معهم بالاطمئنان مخلصون لك طالما يحبونك. نظر خونسو الى يد حتحور المستلقية على فخذيها وهما جالسين . فراى انه كان على ظهر يدها اليمنى وشم رقيق صغير ملون عبارة عن قرص شمس محاط بقرنين رمز حتحور.

كان وشما جميلا ورقيقا ويليق بها انها الهة الحب الانثوى والرغبة والموسيقى والرقص والفرح والامومة والبلدان الاجنبية. كانت عائلة والدى حتحور من خلفية اسلامية كاغلبية المصريين ولكنهما عائلتان مثقفتان علمانيتان لذلك كانتا تحملان اسماء فرعونية وبطلمية وايضا رومانية ولذلك سميا حتحور بهذا الاسم الجميل. قال خونسو. وشم يدك جميل. ضحكت حتحور وقالت. نعم انه يعجبنى وانا فخورة به. واخذا يتاملان النيل فى جريانه وجمال العمارات المحيطة به. ويستمعان الى السيارات والاوتوبيسات خلفهما. ويتاملان مبنى التلفزيون العريق الناصرى. بعد قليل نهضا تقوده حتحور ليسيران على كوبرى قصر النيل ليشاهد معها معالم الجزيرة حديقة الاندلس ومتحف محمود مختار ونقابة الفنانين التشكيليين. وشاهد خونسو تمثال سعد زغلول بانبهار. قررت حتحور اصطحابه عابرين كوبرى قصر النيل مرة اخرى الى التحرير. قطعت لهما تذكرتين ودخلا يشاهدان روائع المتحف المصرى. ثم خرجت حتحور لا تفارق يدها يد خونسو متجهة به عبر شارع محمود بسيونى الى ميدان طلعت حرب ليسيرا قليلا فى شارع طلعت حرب وفى 26 يوليو.

بعدما تنزها فى جانب من القاهرة التى انبهر بها خونسو. عادت به حتحور عند الغروب الى منزلها العتيق واهلها بدرب الجماميز.

بقية القصة تباعا فى مدونتى ..



:: توقيعي ::: لا اريد من الدنيا سوى ان انشر كتاباتى

مدونتى وبها قصتى رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر



https://drive.google.com/folderview?...J5FyjK_D3sYRiA

من لا يطول العنب الرائع الذى اخلقه بيدى قال عنه حامض ويثير التقزز

معظم العرب اعداء الداء للحريات الكاملة كما يمارسها الغرب سواء كانوا مسلمين او مسيحيين او علمانيين او ملحدين او رواد منتدى نسونجى. وذلك سر قمعهم الشديد لديانا احمد وحربهم الشعواء اللامبررة عليها. وشكرا لكل من يشجعنى من المحترمين والمتنورين بمنتدانا المحترم هنا.
  رد مع اقتباس
قديم 05-26-2018, 04:09 PM ديانا أحمد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [2]
ديانا أحمد
عضو برونزي
الصورة الرمزية ديانا أحمد
 

ديانا أحمد is on a distinguished road
افتراضي

المحاكمة
الفصل الثانى
بقلم سمسم المسمسم احمد بن تحتمس
وديانا احمد

كانت حتحور تمسك يد خونسو بقوة وهما يدخلان منزلها العتيق الواسع العالى السقف والعريق السلالم عند الغروب بدرب الجماميز. حين اهتزت يده وسقط لاسفل مغشيا عليه. هبطت حتحور الى جواره فى ذعر. وتحسست خديه وجست نبضه. فوجدته طبيعيا لا سريع ولا بطئ. نادت على ابيها وامها اللذين كانا باعلى المنزل فى شقتهم. وكان ابوها قد اغلق دكانه منذ ساعات. فنزل ابوها. قال. ماذا جرى يا حتحور ؟. قالت. لا ادرى يا ابت. انه اغشى عليه على ما يبدو. قال ابوها بطليموس. حسنا لعله تذكر شيئا فصدم عقله. ثم سنداه وحملاه معا مرتخى الساقين بينهما يضعان ذراعيه على كتفيهما. ويصعدان به السلم الى الشقة العتيقة.

قالت الام ارسينوى برنيكى فى قلق. ما به ؟ يا عينى على شبابه. قال الاب. لا تخافى. هو اغماء بسيط. لعله من استعادته شئ من ذاكرته. او لعله بسبب ضعف عام لديه. سنرى. قالت حتحور. يا ابت لا نريد المخاطرة بحياته فلنستدع له الطبيب. ودخلا فى جدال لوهلة هى ووالدها كل منهما متمسك برايه حتى زفر بطليموس فى استسلام وقال. حسنا يا بنيتى. ساستدعى له الطبيب.

وبالفعل استدعى طبيب العائلة وكان جارهما يسكن فى بركة الفيل. اتى الطبيب يحمل حقيبته وقاده بطليموس الى فراش خونسو. جلس الطبيب على المقعد جوار السرير واخرج السماعة الطبية من الحقيبة واخرج جهاز قياس الضغط الزئبقى. كشف صدر خونسو وتفحصه بالسماعة قليلا ثم قاس ضغطه. بالسوار الذراعى العلوى الضاغط بالنفخ. فتح جفنه المغلق واختبره بمصباح اليد الصغير معه. ثم اخرج دفتر روشتاته. وقال للثلاثة المحيطين بالفراش فى قلق. لا تخافوا. انه اغماء بسيط نتيجة ضعف عام وانيميا. قالت له حتحور. انه فاقد الذاكرة ايضا يا دكتور. قال الطبيب. اهاا ربما لذلك ايضا علاقة بالاغماء ولكن السبب الاساسى الضعف العام. يبدو انه له ايام لم ياكل الا قليلا. حتى ان جسده انحف من الطبيعى. عموما ساكتب له بعض المقويات الجيدة. ونظام غذائى تعملون عليه. بعناية واهتمام. من هو .. اهو قريب لكم ؟ قال بطليموس مقاطعا حتحور التى كانت ستبوح بما جرى. نعم هو قريب من بعيد لنا. سيقيم معنا لبعض الايام لانه سيعمل ويدرس هنا بعيدا عن اهله وقريته. قال الطبيب. حسنا جدا. ثم جذب الروشتة عن الدفتر لتنفصل واعطاها لبطليموس قائلا. اهتموا بتغذيته جدا واعطوه الادوية فى مواعيدها. عمتم مساء. ثم قاده بطليموس الى الباب لينصرف.

جلست حتحور جوار خونسو واجمة تبكى فى هدوء وصمت. قالت لها ارسينوى. كفاك يا فتاة. الم تطمئنى عليه. قالت حتحور. سابقى بقربه يا ماما. لن اتركه وساعتنى بتغذيته وادويته. دعينى جواره الان. قالت ارسينوى. حسنا سانصرف. وانصرفت. ونزلت حتحور تقبل يد خونسو وجبينه وتتحسس شعره فى شفقة. كانت تحسه اخا لها. وصديقا عزيزا. سمعته يهمهم فدنت باذنها منه. سمعته يقول. امبراطور بيزنطة الممتدة من سوريا الى موريتانيا ومن ايطاليا وغاليا الى اسيا الصغرى. شاهنشاه فارس الساسانيين. الممتدة من اشوريستان حتى مشارف الهندستان. ثم سكت.

نزل بطليموس ليشترى الادوية من الصيدلية القريبة. ولم تشعر حتحور بنفسها الا وقد نامت وصحت بالصباح وراسها جوار راس خونسو. كان بطليموس وارسينوى برنيكى يشعران بان خونسو ابنهما ايضا. قالت ارسينوى وهى توقظ حتحور. قومى يا كسلانة يا اللى رجعتى فى كلامك. راح فين كلامك عن التغذية والادوية. تثاءب خونسو وهو يصحو قائلا انا فين. ضحكتا معا. وقالت ارسينوى. انت فى بيت اهلك باباك ومامتك يا خونسو يا حبيبى. يلا قوم عالحمام وبعدها هتاكل فطار الابطال. وتاخد ادويتك. نهض خونسو متثاقلا وقال لحتحور وارسينوى. هو ايه اللى جرى امبارح بعدما اتفسحنا يا حتحت. قصت عليه حتحور ما جرى. وقالت. وكنت بتخرف كمان سمعتك امبارح بتتكلم عن امبراطور بيزنطة وشاهنشاه فارس. انت مؤرخ ولا ايه. بتتكلم عن احداث من 1400 سنة. حك خونسو راسه. مش عارف. انا مؤرخ ؟ قالت حتحور فى سخرية. ولا مسافر عبر الزمن. نظر خونسو اليها بحيرة. ثم قال. مش عارف. بس انا افتكرت بعض الصور او الاحداث. شوية حاجات كده.

ذهب خونسو لتلبية نداء الطبيعة فى الحمام. ثم عاد. وبدا يقص على حتحور ما تذكره من احداث حياته... كان مشهدا عجيبا يلح على عقل خونسو ويطرق باب ذهنه خارجا من صندوق ذاكرته المغلق الصدئ القفل ... اهؤلاء اخوته وذلك الجثمان المسجى جثمان امه.. ولكن اين ابوه. لماذا هو غائب وغير حاضر. لعله توفى قبل والدته اذن. لا تفسير اخر لغيابه فى هذا الظرف الحزين والحدث الجلل. تتلاشى الصورة من عقله وتظهر صورة اخرى .. اخوه الاكبر يردح له هو وزوجته واولاده .. بالترهيب يقف اخواه الاخران مع الاكبر. والذى تتكفل زوجته واولاده باستدعاء بلطجية لطرده بالقوة من شقة والدته التى كتبت نصفها له بوصية والنصف الاخر لاخيه الطيب الاقرب له هدوءا وتفكيرا. كما كتبت شقتها الاخرى الجديدة ايضا بمدينة جديدة اخرى نصفها للاخ الثالث ونصفها للاخ الاكبر. تلك القسمة العادلة التى لم ترق للاكبر الذى خاصم والدتهم وقاطعها لسنوات كثيرة قبل وفاتها وخان مهنته الطبية وواجباته كابن تجاه امه. واتهم امه بالانحياز لخونسو الاصغر واخيه... يتلاشى المشهد ويظهر مشهد اخر بالمحكمة وهى تحكم لصالح وصية الوالدة ويعود خونسو بقوة القانون لشقة والدته ويشترى نصفها الثانى من اخيه الطيب..... يتلاشى المشهد ويظهر مشهد اخر خونسو يتقيا ويسقط على الارض فى شقة والدته الراحلة يتلوى من الالم وسط شماتة وضحكات اولاد اخيه الاكبر وزوجته لقد دسوا له السم وصعدوا الى شقته التمليك الاعلى من شقة والدته ليكسروا بابها ويستولون عليها بوضع اليد ... مشهد وهو مستلق فى المشفى وقد انقذه اخوه الطيب .. تتلاشى المشاهد. وتبكى حتحور من ظلم الاقارب. وخونسو ينتهى من قص حكايته او ما يتذكره من حكايته عليها. قالت حتحور. يا لك من مسكين يا عزيزى. كيف طوعت له نفسه ان يفعل باخيه ذلك.. انها امراته الشريرة واولادها التى ارضعتهم الكراهية ضدك وضد والدتك جدتهم. ولكن الا تتذكر اسماء اخوتك او والدتك. او اين تعيشون. قال خونسو. لا لا اتذكر. قالت حتحور. ولا تدرى ماذا حصل بعد وجودك فى المشفى. قال خونسو. لا لا اتذكر شيئا.

جلست حتحور جوار خونسو تطعمه وتعطيه الفيتامينات فى مواعيدها وتسامره. ثم تناولت من غرفتها كتابا ذى غلاف مخملى موشى بالذهب فى بعض مواضعه يحوى رواية المصرى الاخير لسمسم المسمسم احمد حسن محمد احمد بن تحتمس اضافة لروايته ورواية ديانا احمد رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر بفصولها ال 32 وقصتها التكميلية نعمت وخديجة فصل بوناس المكونة من 8 اجزاء. وجلست لتقرا فيه جوار خونسو الممدد على الفراش. قال لها. ماذا تقراين ؟ قالت ضاحكة. لا هذه امور اكبر من سنك. قال. نحن من عمر متقارب فهى اذن امور اكبر من سنك ايضا يا حتحت. قالت. يا ثرثار غلبتنى. عموما لا استطيع اخبارك الان. حتى تستعيد صحتك لانه كتاب قد يتعب صحتك اكثر مما هى. ساعطيه لك لتقراه ولكن حين تتماثل للشفاء وتستعيد صحتك.

وجد خونسو جواره بطاقة معايدة مكتوب عليه بشكل جميل. مايو مبارك مايو معظم مايو فضيل مايو كريم. بشنس مكرم. سال حتحور عنها فضحكت وقالت. هذا العام رمضان سياتى فى مايو ويونيو. لذلك ولانى مفكرة حرة فريثينكر ولادينية ان شئت القول احب كل البشر قدامى ومحدثين بكافة حضاراتهم واديانهم داعبتنى صديقاتى بهذه المعايدة لعيد ميلادى. اتعلم هذه الصديقة كانت تدعى من قبل فاطمة خميس. ولكنها بعد 2011 والربيع الارهابى الاسلامى. غيرت اسمها الى جبريللا راحيل اليصابات. حبا فى سماحة الكتاب المقدس وعهده الجديد والمسيحية.

قال خونسو. انا لا اتذكر ماذا كانت توجهاتى السياسية والدينية والجنسية ولا مؤهلى الدراسى. ام اننى من الاميين او لم ادخل الجامعة مطلقا. ولا اتذكر ما ديانتى او ما ديانتى السابقة وديانتى الحالية.

قالت حتحور. اذن وحتى فترة تذكرك وعودة ذاكرتك اليك ساعتبرك طالبا جامعيا مثلى. وساعتبرك ايضا عابرا لنور المسيحية الغربية محبا لاديان العالم الرومانية والفرعونية والاغريقية والبابلية والبوذية والكونفوشية والهندوسية والزرادشتية والسيخية والزرادشتية والبهائية والطاوية واليهودية ومحبا للصوفية والشيعية.

قال خونسو. حسنا. يبدو ذلك جميلا. قالت حتحور. اصبر على رزقك ساعلمك الكثير والكثير جدا. قال خونسو. اتطلع بشوق الى ذلك. حسنا اذن متى تؤدين امتحانات الفصل الدراسى الثانى ؟ قالت حتحور. فى اواخر مايو وحتى اواسط يونيو. لا تخف انا اذاكر جيدا ولست ممن يفتحون الكتب الدراسية الجامعية فقط فى شهر الامتحان او ليلة الامتحان. لذلك مراجعة بسيطة خلال الايام القليلة القادمة ستنعش ذاكرتى ومعلوماتى. انا ادرس فى كلية الاثار. ومن هيئتك اشعر انك كنت تدرس فى كلية العلوم او الاداب.

زفر خونسو وقال. لعلى لا اقرا ولا اكتب يا حتحور. ضحكت حتحور وقالت. هذا امر سهل اثباته. خذ هذه الورقة وهذا القلم الجاف. وساتيك بكتاب من كتبى الدراسية. لتقرا وتكتب صفحة منه. ثم نهضت حتحور وركضت لتحضر الكتاب من غرفتها. وعادت به. جلست جوار خونسو مرة اخرى وفتحت الكتاب على صفحة ما فيه. وقالت خونسو وقد ناولته اياه. اقرا. جرب. نظر خونسو الى الحروف والكلمات المتشابكة. تلجلج قليلا. ثم نطق كلمة تلو كلمة وعبارة تلو عبارة. بارتباك اولا ثم بثقة حين راى ابتسامة حتحور ثم تصفيقها له فى النهاية. قالت. ها نحن قد عرفنا انك تستطيع القراءة. فلنرى ان كنت تستطيع الكتابة. اكتب جانبا من الصفحة وارنى. وبالفعل مد خونسو يدا مرتعشة واصابع مرتجفة يمسك بالقلم وينظر الى الصفحة ثم يحرك القلم على الورقة. استطاع ان يكتب. صفقت حتحور مرة اخرى.

قالت له. لم يبق الا ان تذهب معى يوما. حين تستعيد صحتك. لنبحث فى شؤون طلاب جامعة القاهرة لعلك تدرس فيها. والان ساعد لك بعض الطعام ..

وطبخت حتحور بنفسها لوبيا بدمعة الطماطم والارز وصفت اللوبيا من الماء القذر المغلى ليس كنسوة اليوم الفاشلات اللواتى لا يغسلن القلقاس من مخاطه ولا يرمين الماء القذر للوبيا.

اكل خونسو من يد حتحور الممسكة بالملعقة بتلذذ من روعة طبخها. ومر اسبوع استعاد فيه صحته نسبيا. واختلس نظرة على الكتاب المخملى المذهب الذى يحوى روايتى المصرى الاخير ورشاد وخديجة ورحلة عبر مصر. قرا فى اول الرواية الثانية. ""هذه الرواية التى بقلم سمسم المسمسم احمد بن تحتمس وديانا احمد ومجموعات قصصية ايروتيكية اخرى نقلتها ديانا ولم تكتبها مثل كواكب تتصادم فى كاس من النبيذ الاحمر وقبس تلو قبس من الضوء الاسود وايام متجردة وشهور حافية وليل بازلتى ونهار مرمرى التى حذفها علمانيو الحوار المتمدن وجعلت الاثيستالاراب فى شبكة الاثيسزمالارابيك يشتمونها ويهينون ديانا اشد الاهانات وتعامل معها شوفونى مشرف منتدى نسونجى وزميله البائس ببغاءه سامى تونسى وزعيمهما ذا لجند ضباط المخابرات المصرية السيساويين بالحذف والسخرية والتهجم."".

تعجب خونسو من هذه المقدمة. خصوصا مع عقله المشوش الفاقد الذاكرة حاليا. من هو بالحقيقة وهل له توجهات سياسية او دينية او جنسية مختلفة عن التوجهات العربية السائدة المقززة. نحى الكتاب جانبا كما كان بسرعة حين سمع خطوات حتحور التى تقترب من غرفته. دخلت حاملة معها صينية ملاى بالاطباق طبق الارز وطبق اللوبيا وطبق السلطة الخضراء طماطم وبصل وخيار وخل وزيت. وبعض الكفتة. قالت له. لم احضر ورك فرخة ولا قطعة لحم لانى لاحظت تاففك من اللحم غير المفروم. بعدما اكل وكان اكلا شهيا ولذيذا كانت طاهية ماهرة وليست كنساء مصر 2018. امسكته حتحور من يده ليخرجان من الغرفة ويستمعان الى همسات ابيها وامها. كانا احيانا يختليان بانفسهما. ويملا حتحور الفضول للتصنت عليهما. وكان معظم اختلائهما وهمساتهما حول ميزانية الشهر او طعام الغد. ولكن احيانا تكون همسات عشق وقبلات واحضان. كالتى يحذفها الخلايجة والمصريون 2018 من افلام امريكا ومسلسلات المكسيك وافلام مصر الابيض واسود والسبعينات حيث مصر اليوم انقلبت عن حريتها واعتنقت مع السيسى ومع الربيع المزعوم التعصب الاسلامى السلفى والاخوانى والتركى والعراقى والسعودى والليبى بحجابه وقمعه للحريات حتى حرية الراى وحرية الانترنت والبورن والرقص والقبلات ومشاهد الفراش وكالتى يلومون علاء الاسوانى عليها فى جمهورية كأن.

هذه المرة كان اختلاؤهما لهذا السبب. كانت ارسينوى برنيكى تضحك وهى تلتقم القبلات من زوجها بطليموس وتبادله الاحضان الشرهة وهما شبه عاريين فى الفراش. وقال لها. كم كانت حياتنا لتكون موحشة لولا تبنينا لحتحور الجميلة.

ذهلت حتحور وصعقت من هذه الكلمات. انهارت فجاة ونزلت الدموع غزيرة من عيونها. انصرفت مع خونسو الذى كان مذهولا ايضا. عادت الى غرفته معه بلكية وهداها خونسو وربت على كتفها واحتضنتها. قالت حتحور. لم اكن اعرف. هذا غير معقول. طيلة حياتى ارى بطليموس ابى وارسينوى امى. لا لا ان هذا كابوس. ثم اغشى عليها.

افاقت حتحور على فراش خونسو. وخمنت انه حملها من الارض الى الفراش. قال بعيون قلقة. هل انت بخير يا حتحت. ابواك قادمان. لقد ناديتهما. فى تلك اللحظة دخل بطليموس وارسينوى برنيكى فى قلق الى الحجرة. لم يتسنى لهما ممارسة الحب وكانا الان بكامل ملابسهما. سالاها. ما بك يا بنيتنا. قالت. لا اريد الكلام معكما او النظر اليكما بعد الان. اخرجا من فضلكما ودعانى وحدى. الحا عليها لكنها صممت. وانصرفا. لامها خونسو فقالت. لا شان لك واياك ان تخبرهما بشئ. بعد قليل نامت حتحور ودموعها على خدها. فلما راها خونسو على هذه الحال. نهض متجها الى غرفة ابويها. قالت له ارسينوى. تعال يا بنى. فلما دخل. قالت. ما بها حتحور. اخبرنا لو تعلم. تردد خونسو ولكنه راى ان يعصى حتحور انهما ربياها احسن تربية ولا يستحقان منها هذه المعاملة القاسية. قال. لقد سمعتكما منذ قليل وانتما تتكلمان عن تبنيكما لها.

قالت ارسينوى. اووه يا للهول يا ليسوع المسيح. وامون رع واولاده الابراهيميين والفرس والهنود والرومان والاغريق. حسنا. ثم نظرت لبطليموس نظرة ذات معنى. فقال بطليموس. وكيف حالها الان يا خونسو يا بنى ؟. قال خونسو. هى نائمة الان ودموعها على خدها. قالت ارسينوى يا حبيبتى يا بنتى. لما نقوم نشوفها يا بطليموس. قال بطليموس. لا. فى رايى ندعها ترتاح ما دامت نامت وفى الصباح التالى نكلمها. كانت ارسينوى متعجلة على الحديث مع حتحور ولكن بطليموس قرر ان يترك حتحور لتنام ولتهدا ثم يكلمانها. قال خونسو. ولكن لا تخبرانها انى اخبرتكما. فقد وعدتها وشددت على الا اخبركما. قالت ارسينوى. حسنا يا بنى. ابقى جوارها الان.

الفصل الثالث

مرت الليلة طويلة على ارسينوى خصوصا. وهى تتحرق شوقا للحديث مع حتحور واستبد بها الخوف بل الفزع ان يخسراها للابد هى وبطليموس. وواتتها الوساوس ان تتسلل حتحور هاربة بامتعتها ليلا وتهجرهما ولا يعرفان مكانها للابد. ظلت مؤرقة طيلة الليل تفكر وتخاف وتنتابها احاسيس شتى حرمتها من النوم وابقتها يقظة. حتى هزمها سلطان النوم اخيرا ساعتين قبل الفجر والشروق. افاقت ارسينوى فى الصباح ونهضت من فراشها جوار بطليموس وركضت صوب غرفة خونسو وحتحور. فوجدت خونسو نائما نوما عميقا على مقعد جوار فراش حتحور. والغارقة ايضا فى نوم عميق. ظلت ارسينوى تراقب حتحور لفترة من الزمن لا ندرى ما مدتها ثم وجدت مقعد خونسو قد مال به ساقطا على فراش حتحور. وارتمت راس خونسو على الجانب الفارغ من الفراش ولم يستيقظ وتحرك خلال نومه يتحسس بيده الفراش الناعم وشيئا فشيئا تموضع جسده ليستلقى جوار حتحور. واختبات ارسينوى فى ركن مظلم من الحجرة بجوار دولاب الملابس ووجدت خونسو يفتح عينيه ويرى وضعه الحالى ثم ينظر الى حتحور. قبل خدها وجبينها وربت على شعرها ثم عاد الى نومه. ظلت ارسينوى تراقبهما لفترة. ثم واتى ارسينوى خاطر الانتحار فاسرعت نحو حتحور توكزها بيدها لتوقظها. فافاقت حتحور وقالت. ماذا هناك يا ماما ؟ ثم افاقت اكثر فقالت بلهجة باردة وجفاء واضح وشديد. ماذا هناك. ولم تناديها ماما مرة اخرى. واكتسى وجه حتحور بالصرامة والبرود. ونظرت لوهلة نحو خونسو النائم جوارها. لم تكن تعلم ان خونسو قد نهض من جوارها بالفراش خلال نومها يجاهد النوم ويحاول البقاء يقظا خوفا من ان تستيقظ وتحاول الهروب او ايذاء نفسها. وكانت قد استيقظت بالفعل ووجدته نائما بجوارها وقبلت خده وجبينه ولم تشأ ايقاظه.

انفجرت ارسينوى باكية عندئذ وقالت. اهكذا تعاملين امك التى تحبك يا حتحور ؟ قالت حتحور وقد جلست واستيقظ خونسو فى تكاسل ينظر الى المراتين. انت لست امى. قالت ارسينوى. يا لك من فتاة قاسية وعاقة. كيف تجرؤين على قول ذلك. قالت حتحور. اليست هذه هى الحقيقة. قالت ارسينوى غاضبة. هذا غير صحيح. انت ابنتنا وانا امك وبطليموس ابوك. اتذكر حين شاهدناك وانت بعد طفلة فى العاشرة من عمرك تجلسين على باب خيمة السيد م. صاحب السيرك المتنقل. كم تعلق بك قلبى. وعرفت اننى وانت سنصبح صديقتين للابد وسترتبط روحى بروحك .. شعرت انك ابنتى حقا. اخذتك فى حضنى. ودق قلبك على قلبى. ووجدتك تغمريننى بالقبلات. كانك تعرفيننى منذ سنين. وسمعت منك كلمة ماما. خرجت منك تلقائية طبيعية فطرية. قاطعتها حتحور. من ابى ومن امى اخبرينى. قالت ارسينوى. سالت السيد م. عن ذلك. فقال انه وجدك منذ خمس سنوات متسخة ممزقة الثياب تهيمين على وجهك. فعطف عليك واتخذك ابنة له وعلمك مهنته. اخذتك واخذت صورتك وطفت بها اقسام الشرطة وتحريت كثيرا حتى جاءت المصادفة العجيبة ذات يوم حين كنت ازور ابنة اختى فى مدرستها مدرسة الراهبات الفرنسية. رات رئيسة الراهبات صورتك وسالتنى كيف وصلتنى الصورة. سالتها بدورى. هل تعرفينها هل تعرفين امها واباها. وقصصت عليها ما جرى مع السيد م. صاحب السيرك المتنقل. قالت. ان امك كانت نزيلة فى مستوصف الراهبات الملحق والمجاور للمدرسة فى رمقها الاخير. جاءت فى حالة من الفزع الغريب. وكانت فى مرضها الاخير. لم نعرف من اين اتت وما جنسيتها. او هل اتت من كوكبنا حتى. اخبرتنا ان والدك توفى بعد شهور من ولادتك وانها منذ ذلك الحين فى عذاب وذل وتشرد. حتى انتهى بها المطاف فى المستوصف. توفيت امك. وبقيت الطفلة التى كانت معها اى انت بجانبها ترفضين تناول الطعام وترفضين الابتعاد عنها والسماح لهم بدفنها. حين سالوها قبل وفاتها ما اسمك. قالت نفرتارى... نفرتارى حتشبسوت... هل كان اسما مستعارا تخفى به هويتها الحقيقية او اسمها الحقيقى. لا ادرى. ورئيسة الراهبات ايضا لا تدرى. اخيرا انتزعوك من جوار امك ودفنوها جوار الدير والكنيسة التابعة لهما المدرسة تحت شاهد رخامى وتمثال ملاك يحمل صليبا ضخما جميلا. ارادت الرئيسة الحاقك بالمدرسة لكنك هربت منها وهمت على وجهك فى الشوارع. قالت الرئيسة. هربت منا ولم نعلم عنها شيئا بعدها رغم اننا لم ندخر وسعا وبحثنا عنها كثيرا. وطبعا بقية القصة كانت عند السيد م. ارادت الرئيسة ان اخذك اليها لتكمل تعليمك وتربيتك ولكن لما علمت الرئيسة اننى تبنيتك واتخذتك ابنة لى. قالت حسنا ولكن ارجو منك الحاقها بالمدرسة عندى. وبالفعل هذا ما تم. هذه قصتك. قالت حتحور فى دهشة. اذن الام الرئيسة فيوليت هى التى تعلم كل شئ عن قصتى. كم كنت غارقة فى جهلى وغفلتى. كجهل المصريين ومن حولهم من المدافعين عن ال سعود والسعودية وتركيا اردوغان والاحتلال العربى والسعودى والعثمانى لبلادهم بالامس واليوم. او كجهل ورداءة وتعصب وشر شوفونى مشرف منتدى نسونجى الحاقد والمضطهد لكل صاحب مبدا ولكل علمانى مثقف ضد تعصبه العروبى الاسلامى وكل من ينشر ثقافة علمانية او مسيحية او سياسية او ناقدة للاسلام فى منتداه الضحل السطحى البائس. او كحقد بعض الاثيستسالاراب ايى الاغريقى وغيره بشبكة الاثيسزمالارابيك على ديانا احمد لثقافتها وخيريتها وجراتها الايروتيكية ومبادئها. نفس حقدهم على دينا انور.

ضحكت ارسينوى بعد بكاء وقالت. لسانك طويل دوما يا حتحور يا بنيتى تجاه السفلة. قالت حتحور متجهمة. دعينى وحدى ارجوك. شعرت ارسينوى بالفزع مرة اخرى وتجددت مخاوفها ان تؤذى حتحور نفسها او تهرب من المنزل. قالت تستعطفها. يا بنيتى ليس لنا غيرك وليس لك سوانا. ارجوك لا تفعلى شيئا تندمين عليه فى المستقبل او يضرك. صاحت حتحور غاضبة. دعينى وحدى .. قالت ارسينوى وهى تنهض مسرعة لتنصرف من الحجرة. حسنا حسنا. ونظرت الى خونسو الذاهل الذى لا يريد ان يتدخل تترجاه بعيونها ان يرد حتحور الى رشدها وعقلها. بعد خروجها فتح خونسو فمه محاولا ان يكلم حتحور ويردها الى عقلها. لكنها اشارت له بحزم وقالت له. دعنا نتسلى فى الفيسبوك قليلا ونتفرج على المختلين العرب والمصريين مسلمين واثيستس وعلمانيين.

وبالفعل جلبت حتحور اللابتوب الخاص بها وفتحته وفتحت الفيسبوك. وبدات تتفحص الجروبات العربية والمصرية العلمانية واللادينية والاسلامية والاصدقاء العلمانيين واللادينيين والمسلمين... خاصة المصرية. فالجروبات السورية المنحبكجية اكثر ثقافة ورقيا وفهما للعلمانية والحرية الكاملة. طبعا الجروبات الاسلامية كانت توجهاتها الادعية عمال على بطال. ليس فقط الصفحات الاسلامية الصريحة بل حتى الجروبات والصفحات الاخبارية والعامة والاجتماعية. اما صفحات وبروفايلات العلمانيين والاثيستس العرب والمصريين فكانت متضاربة الافكار للاسف. كثير منهم يهاجم الحرية الجنسية والادب الايروتيكى ويدعو لحجب مواقع البورنوجرافيا. كذلك يهاجمون من يهاجم الحجاب. كذلك يؤيدون ال سعود وتركيا اردوغان وبقاء السعودية ويؤيدون فاروق الاول ويهاجمون عبد الناصر. بصفة عامة حين تفتش الفيسبوك العربى والمصرى ماعدا السورى فلا تجد سوى ضحالة وسطحية. من الصعب ان تجد علوما او فنونا او لغات او اداب.

كانت حتحور جميلة تشعر جين تراها انك امام مشروع نمو مزيج غريب من نجمتى البورن شايلا ستايلز وكارميلا بينج. ولكن كما قلنا كانت لا تزال رشيقة حلوة مثل مراهقة امريكية دلوعة وحلوة.

فى اليوم التالى قررت حتحور ان تصطحب خونسو فى جولة معها فى جامعة القاهرة. وكانت امتحاناتها تبدا فى بدايات يونيو. فلا يزال امامها عدة اسابيع .. ذهبت وخونسو يدا فى يد الى شؤون الطلبة العامة او سجل الجامعة تحت القبة الشهيرة. وتحرت عنه عبر بصمة وجهه بنظام متقدم هناك. لكن لم تعثر له على اثر. قررت التجوال معه فى ارجاء الجامعة كلها حتى انها ذهبت به الى كلية الزراعة خارج الجامعة وكذلك الى كلية الطب بقصر العينى. لعل يتعرف اليه احد اصدقائه مثلا. ولكنها لم تجد احدا يلتفت اليه او يلقى عليه التحية او يعرفه. وبذلك شعرت ان سره كبير.

حين عادا الى المنزل فى درب الجماميز. اخذت حتحور تتصفح لخونسو من جديد ارجاء الانترنت العربى. الملئ بالسلفية والقمع. عرضت عليه حين سالها عن ديانا احمد واخبرها انه قرا ديباجة او مقدمة الكتاب المذهب.

قالت له حتحور. انها لها لقصة. لقد نشرت هذا الكتاب فى لبنان. وهو يهرب الى مصر التسى تسى تهريبا. فمصر اليوم اصبحت شديدة القمع والتعصب الاسلامى بعدما كانت واحة حرية فى عهد مبارك. منذ العام المشؤوم 2011 يا خونسو وما جرى من ثورات مصنوعة امريكيا اوباميا وتركيا اردوغانيا وسعوديا.. ثورات ادعت انها تريد الحرية وانها علمانية ثم اتضح ان شبابها وقادتها اخوان او حلفاء لهم او سلفيون وسرعان ما رفعوا شعارات جمعات قندهار من تطبيق حدود واطلاق لحى وفرض حجاب وتكفير وقمع للاقليات الدينية والجنسية الخ. وخربوا سوريا وليبيا فى حروب اهلية ملتحية اخوانوسلفية مدعومة تركيا وسعوديا واوباميا. وقتلوا القذافى وانشاوا الاحزاب الدينية وخربوا علمانية تونس وحريات وعلمانية مصر ورفعوا الحظر عن الحجاب فى تونس تماما كما اسلموا واخونوا ومسلفوا السودان من قبل على يد البشير وافغانستان الديمقراطية الاشتراكية والصومال ونيجيريا وباكستان وايران والعراق واليمن.

فى هذه الاوضاع المتردية انخدع المصريون برجل عسكرى وزير دفاع عينه محمد مرسى الاخوانى. وهو من عائلة اخوانية معروفة. ادعى لاحقا انه ضد الاخوان بعد عزله مرسى انقاذا للاسلام كما قال وليس انقاذا لمصر. فى عهده شهدت البلاد تغول الازهر والسلفيين وتقلص حريات الراى والتعبير والكتابة والفن وبيع جزر مصرية للسعودية وتلميع لاعب كرة تافه جاهل ملتح ابنته تدعى مكة فتأمل تماما مثلما يسمون اليوم جويرية وريتال وغيرها من الاسماء السلفية المتعصبة فدماغهم كلها تعصب اسلامى قح لا فن ولا حريات ولا تنوير ولا علوم ولا اداب ولا لغات ولا قيم غربية ولا اى شئ. وزج قضاء التسى تسى ومحاموه فنانات وكتاب ومتنورين ولادينيين وعلمانيين ومصلحين اسلاميين كثيرين فى السجن بتهمتين متخلفتين اكل عليهما الدهر وشربا توضح لك مدى التخلف والفكر البدوى الخيمى العربى الاسلامى الذى يحكم مصر. اتضح ان التسى تسى هو الاخوانى الاستبن او الاحتياطى او الخطة باء البديلة اذا فشلت خطة مرسى. وتستمر اخونة ومسلفة واسلمة مصر على يده ويد ازهره وحزب نوره السلفى بمباركة الشعب المستشيخ جدا جدا.

واستطردت حتحور بعدما سكتت قليلا قائلة. وسط هذه الاوضاع. ظنت السيدة ديانا احمد ومعها صديقها سمسم المسمسم احمد بن تحتمس ان اللايرلجيوس او الاثيستسالاراب بمنتداهم وموقع الحوار المتمدن سيعاملونها باحترام وترحاب ويحتضنون موهبتها كونها بعدما كتبت كثيرا فى السياسة والعلوم والسينما والرومانسية واللادينية والعلمانية. قررت ان تكتب فى الادب الايروتيكى وقامت بجمع مجموعات قصصية مثل كواكب تتصادم فى كاس من النبيذ الاحمر وقبس تلو قبس من الضوء الاسود وايام متجردة وشهور حافية وليل بازلتى مولاسى ونهار مرمرى حليبى. وكتبت رواية رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر من 32 فصل كما كتبت لها قصة تكميلية بعنوان نعمت وخديجة فصل بوناس من 8 فصول. ففوجئت بانهم يحذفون كواكب وقبس من الحوار المتمدن. وفوجئت بكم من السباب والتهجم والمطالبات بازالة اعمالها الايروتيكية من قسم الادب بمنتدى الاثيسزمالارابيك. كما فوجئت من قبل بدكتاتورية شوفونى مشرف قصص منتدى نسونجى المسنود والمدعوم من مدير المنتدى ذا لجند. ليقمع كل ثقافة او ابداع حقيقى وتنويرى وعلمانى. وكل تنوير سياسى ولادينى وكل نقد لوحشية وبشاعة الاسلام. لقد تغيرت الظروف كما فى فيلم اجورا. الحوار المتمدن ونسونجى ومنتدى الاثيسزمالارابيك بعد الربيع العربى المزعوم. ليس كقبل الربيع. اليوم وبفضل اوباما والتسى تسى واردوغان وقطر والسعودية لم يعد للحريات مكان فى جمهوريات اسلامية وليدة منذ 2011 لمدى غير معلوم فى مصر وتونس وليبيا وسوريا حتى. لذلك قوبلت بسخرية وقمع وتجريح وسفالة وحذف ومقص رقيب فى تلك الجهات الثلاث. انهم يريدون دفنها ودفن موهبتها حقدا شديدا منهم على ايمانها الكامل بالقيم الغربية والحريات الجنسية والدينية واللادينية والسياسية وحرية الراى والتعبير . وماذا تنتظر يا خونسو من اثيستس عرب يدعمون السعودية وتركيا اردوغان وفاروق الاول ويهاجمون بشار الاسد ويهاجمون المثليين ويدعمون الربيع العربى ويطالبون بحجب المواقع الاباحية ويهاجمون كل كاتب علمانى او تنويرى يجنح للكتابة احيانا فى الادب الايروتيكى وعن نجمات البورن الشهيرات. انهم يريدون تجفيف منبع موهبتها كما انهم يابسون بور لا موهبة لديهم اطلاقا. اما شوفونى المتعصب اسلاميا بشدة فهو يحذف كل كلمة اسلامية او سياسية او علمانية من اى قصة تنشر ويضايق كل كاتب وكاتبة يقدمون ما هو ايروتيكى لكن مختلف عن الكتابات المقززة التى تروق له ويقوم بتثبيتها لاسابيع او شهور... واخر ما فعله كان تشجيع كاتب من فرقته على اهانة المسيحيين بقصة تدور بين ذكر الفا مسلم مع صديقه مينا القبطى وام مينا واخت مينا وزوجة مينا. فشوفونى هو مسلم مثالى يهاجم اتباع الاديان الاخرى ويسمح باهانة الاديان الاخرى لكنه لا يسمح ابدا بالمساس بالاسلام. شوفونى هو عبد الفتاح التسى تسى الخاص بمنتدى نسونجى. نفس الضحالة الثقافية وقمع كل راى مختلف. وفرض رايه ومراقبة القصص بمقص رقيب عجيب ومتشدد جدا. مما يجعل الكثيرين يغادرون بلا رجعة. او يتم ايقافهم ان لم يغادروا بسياسة تطفيشه وكلامه المسموم معهم هو وببغاءه سامى تونسى. وهو كياد غياظ مدعوم بضوء اخضر وكارت بلانش كامل بلا حدود من مدير المنتدى ذا لجند. ويرفض الاعتذار رغم كثرة اخطائه وتهجماته بحق ولا يبقى معه سوى كل مطبلاتى او منافق او مقزز الذوق مثله. كما انه يفرض ذوقه فيرفض تكريم الكتاب المتنورين مثل السيد كواكب. وتثبيت قصصهم. يثبت فقط القصة اذا كانت تهاجم المسيحيين مثل انا ومينا وامه واخته وزوجته او اذا كانت عن الدياثة على الام او اذا كانت كلها قتل ودم مثل كتابات العضوة المريضة نفسيا المسماة كاتبة جنسية. كما انه يحتفى هذه الايام بفتاة تسرق افكار حبيب الاخوان احمد خالد توفيق وتاتى بكتابات مقززة عن الغوازى والحملة الفرنسية ويهود مصر متقمصة دور المؤرخة وهى لا تفقه شيئا فى كتابة الرواية. ذات مرة نشروا موضوعا هناك عن الكتب التى قراها الاعضاء والمشرفون. كلهم مشرفون ونسونجية مميزون اجمعوا على كتابات انيس منصور وخالد محمد خالد. ضحالة ثقافية كاملة. مجرد رعاع جهلة ومتعصبون اسلاميا ومتاخونون وسلفيون مثل التسى تسى تماما. لا احد منهم قرا لفرج فودة ولا نبيل فياض ولا سيد القمنى ولا مجدى خليل ولا خالد منتصر ولا نضال نعيسة ولا دان براون ولا داروين ولا داوكنز ولا طه حسين ولا سلامة موسى. لا احد منهم شاهد حامد عبد الصمد او الاخ رشيد. لا احد منهم شاهد او اعجبه فيلم ارض العميان او بومباى 1995 او بروس المايتى. لا احد منهم ينتقد التقاليد البدوية الشرقية وبشاعة الاسلام. لا احد منهم يؤمن بالحريات الكاملة الغربية ولا بالعلمانية ولا بالثقافة الكاملة ولا بالتنوير السياسى والدينى ولا باحترام الاديان الاخرى. بل يؤمنون بتعظيم الاسلام وتسفيه الجنس والاديان الاخرى. وتسفيه البورنوجرافيا الغربية.

قال خونسو. شوقتنى للقائها هذه الديانا احمد هى وصديقها سمسم المسمسم احمد حسن محمد بن تحتمس.

قال خونسو. شوقتنى للقائها هذه الديانا احمد هى وصديقها سمسم المسمسم احمد حسن محمد بن تحتمس. ضحكت حتحور وقالت. ربما ادبر لك لقاء معها يوما ما. لقد التقت بى باعجوبة. فهى محتجبة عن الانظار ولم يرها احد سواى. كان لى شرف اول لقاء معها. ومع صديقها سمسم المسمسم.

ثم قالت حتحور. هيا لاعد لك الغداء. ومن ثم سنشاهد معا اروع 3 افلام مما يتناسب مع البؤس الذى نحياه على يد السعوديين واتراك اردوغان والاخوان والسلفيين والتسى تسى والبرادعى والربيع المزعوم: كيوب. برينس اوف داركنيس. و 15 دقيقة. كما ساقرا قليلا فى قصة "اميرة فى الاسر" للكاتبة ليلى احمدد. وساقرا قليلا فى ديكنز ودوماس. وشامبليون واندرو لانج وخطب عبد الناصر. وبعض روائع ليتروتيكا. ثم وضعت جوار خونسو فازتين او مزهريتين ذات زهور بلاستيكية وحريرية متعددة الالوان جميلة حمراء وزرقاء وبنفسجية وبيضاء وصفراء ووردية واوراق خضراء. قالت له. جميلة الزهور البلاستيكية والحريرية ميزتها انها بجمال الطبيعية ولكن تمتاز عنها بانها لا تذبل ولا تموت فى غضون ايام بل تبقى للابد او على الاقل لفترة طويلة جدا. ثم استطردت وهى تعبث بالزهور وتنسقها وتتاكد من خلوها من التراب. ديانا احمد ترى ان نجمات البورن هن قطع من السكر او مكعبات سكر قصب مصرى وبرازيلى هاهاهاها. لانهن يفدن ويمتعن المشاهدين والمشاهدات باجمل انواع المتعة فى الدنيا بكافة غرائبها حتى الجانج بانج والخمسين فطيرة قشدة. كذلك عالم الادب الايروتيكى فى موقعى ليتروتيكا و ايه اس اس تى ار وروايات الجيب الايروتيكية الامريكية من سبعينات وثمانينات القرن العشرين. ديانا احمد ترى ان كل مجالات التعليم ايضا هى قطع من السكر علوم بحتة او انسانيات او فنون او اداب او لغات خصوصا الكلاسيكيات حتى القرن العشرين. العلمانية والتنوير مكعبات سكر. مونيكا بيلوتشى وكيت ونسليت وروز بايرن واليشيا سيلفرستون ومارلين مونرو واندى مكدويل وغيرهن من ممثلات وممثلى السينما الامريكية بكافة اجناسها جينريز والصينية الهونجكونجية والمسلسلات المكسيكية والسورية هن مكعبات سكر. وبرطمانات مولاس.

قال خونسو. اشعر بالفة مع كلامك يا حتحت. كاننى سمعته من قبل او كاننى اؤمن به. من انا يا ترى. من كنت. وما جنسيتى واهلى. هل انا من هذا الكوكب حتى ؟ ثم سكت وحتحور تتامله ولا تدرى بما تجيبه. واستطرد ليغير الموضوع قائلا. الا تنوين يا حتحت التصالح مع امك ارسينوى برنيكى. انها تحبك. قاطعته حتحور بنظرة غاضبة فصمت. ثم قالت. انا لم اخطئ حتى اعتذر او اتصالح معها. وهى ليست امى. قال خونسو. بلى هى امك. من ربتك وعاملتك كامك. كما ارى جعلت منك انسانة مثقفة جدا وانثوية جدا. ضحكت حتحور. انت لم ترى اشغالى النسوية التى اتقنها بعد. ذقت طعامى فقط وسمعت افكارى.

فى اليوم التالى. وجد خونسو حتحور تتكلم مع امها وابيها. باقتضاب ورسمية اولا ثم بدات تلين وتضحك معها. فشعر بالارتياح والسرور كثيرا لعودة الامور لمجاربها بينها وبينهما.

اعدت حتحور عدس بجبة لخونسو حين علمت انه يحبه وغمست له ودن قطة تلو اخرى تطعمه منه بالبصل. وهما يشاهدان توم وجيرى. ثم فيلم فير دوت كوم وفيلم ساحر النساء لفريد شوقى.

خلال مشاهدتهما الفيلم بدات صور غريبة تتراءى لعقل خونسو ووجدته حتحور صرخ فجاة واغمى عليه. لما افاق وهى تهزه بقلق. سالته ما بك عزيزى ؟ قال. رايت مشاهد وصور غريبة. رايت امراة شقراء جميلة متوسطة القوام وطويلة تكلمنى بحنان امومى. ثم اختفى المشهد. وظهر مشهد اخر لرجل اشيب يسير جوار هذه المراة وانا طفل صغير ويقفان امام سفارة دولة اجنبية ما. يشيران ويضحكان كما لو كانا حبيبين يتذكران لقاءهما الاول او شقيقين يسترجعان ايام طفولتهما فى مدينة مهجرهما او طفولتهما او مسقط راسهما... لا ادرى. ثم اختفى المشهد. وحل محله مشهد اخر كاننى فى مدينة ما مليئة بالقصور والمبانى العريقة الكلاسيكية والتماثيل البشرية العارية وجوارى فتاة سوداء الشعر سمراء البشرة قليلا تمسك يدى وتركض واركض جوارها وترتدى ملابس غريبة عن ملابس ايامنا هذه كانها من زمن ماض ونضحك وتكلمنى بلغة اجنبية ما.

سكت خونسو للحظة وحتحور تتفرس فى وجهه وتتشرب كل كلمة ينطق بها وتفكر بشفقة وقلق عليه. ثم استطرد بصوت متهدج. من انا يا حتحت ؟ ما عملى ؟ ااكون جاسوسا ام ضابط مخابرات ام مليونير متهتك نسونجى ام عضو فى عصابة اجرامية دولية او اسلامية. ومن هؤلاء الناس الذين اتذكرهم. قالت حتحور. اهدا يا سويتهارت يا هنى يا سويتى. اعتقد ان هذه المشاهد بارقة امل على قرب استعادتك الذاكرة. ثم استطردت. ما رايك لو تاتى معى غدا الى شلتر الحيوانات الاليفة. انا منضمة لجروب انقذ روح حيوان برئ. كانت تريد اخراجه من حالته تلك. وايضا تعرفه المزيد عن نفسها وانشطتها وصديقاتها. انقطعت الكهرباء وساد الظلام لكن حتحور اسرعت بجلب الشمعدان الجميل واشعلت شموعه بل جلبت شمعدانين او ثلاثة. احدهم كالمينوراه والثانى مثلث الشكل مفرغ والرابع ثلاثى الشموع تقليدى. واشعلت شموعها جميعا. قال لها خونسو. لديكم تحف جميلة نادرة. قالت حتحور. لو بحثت عنها فى مصر كلها الان لن تجدها. لقد اصبحنا من فشل لفشل ولا عراقة ولا فن ولا انتاج. مشروعهم القومى الزواج بلهفة والانجاب بفظاعة ثم يشتكون من الفقر وتضيع هواياتهم ولا يخرج منهم مبدع فنى او رياضى او موسيقى او كاتب حقيقى. اضافة للقمع الاسلامى والجنسى والسياسى.

فى اليوم التالى اصطحبت حتحور خونسو الى شلتر الحيوانات الاليفة. حيث التقت حتحور بزميلات وزملاء لها فى الشلتر. وبدات تسال عن حال الحيوانات وهى القطط والكلاب وبعض الحيوانات الاخرى وليس بالضرورة ان تكون قططا منزلية بل منها قطط بلدية. فاجبنها عن اسئلتها. واخذت تتفحص الوافدين الجدد فى الاقفاص. وتتابع تغذيتهم وشرابهم. وخونسو ينصت باهتمام ويشاهد ما تقوم به حتحور وزملاؤها من مهام. حتى انها اشركته فى رعاية قطيطة صغيرة اعجبته. واخذ يربت عليها وهى تموء فى ضعف. جعلته مسؤولا عن تنظيفها ورعايتها واطعامها لوقت قصير.

وحين خرجت مع خونسو من الشلتر. بعدما امضيا فيه نحو الساعة سالته ما رايك. قال. لقد نسيت همومى كلها حين نزلت معك يا حتحت. ونسيتها اكثر وامتلات سعادة واملا وانا اقف معك فى الشلتر واعتنى بهذه القطيطة. ثم تشنج خونسو فجاة وسقط ارضا شبه مغشيا عليه واخذ جسده يتشنج كله. صرخت حتحور تستنجد باحد ولكن المكان كان خاليا ولا احد حولهما اطلاقا. ظل خونسو فى هذه الحال لنحو عشر دقائق وخرج الزبد من فمه. اخذت حتحور تبكى وتصرخ وهى لا تدرى ماذا تفعل وبمن تستنجد. ثم تذكرت هاتفها المحمول الذكى. فاخذت تفتش عنه فى حقيبة يدها بجنون وهى تعدل شعرها المموج قليلا الجميل المصرى وتحاول مسح دموعها. وكادت تهاتف اباها او ترسل له موقعهما بالجى بى اس لياتيهما بسرعة. لكنها سمعت خونسو يقول فى ضعف. اين انا. ماذا جرى يا حتحت. قالت. حمدا لامونرع واولاده القدامى والحاليين الابراهيميين والرومان والاغريق والفرس والهنود والبابليين على سلامتك. لقد اغمى عليك قليلا وكنت تتشنج كالمصروع. وحكت له صراخها وما كادت ان تفعله الان. قال خونسو وقد جلس على الارض يلهث. لقد شاهدت اشياء اخرى يا حتحت. قالت حتحور. ماذا شاهدت يا حبيب حتحت. قال. لقد شاهدت نفسى جالسا اتكلم مع صديق اخر يرتدى قبعة اسطوانية طويلة سوداء ويرتدى معطف طويل اسود وله اجنحة على الظهر. نتكلم بلغة غريبة امام نهر ووراءنا منازل ملونة وغريبة الشكل. قالت حتحور. ارسمها لى يا خونسو. واخرجت ورقة وقلم رصاص من حقيبتها. رسم خونسو البيوت بشكل سريع وكذلك النهر. وكنائس بالخلفية. قالت له حتحور. اظنها بمدينة اوروبية. الم تر شيئا اخر. قال. شاهدت بعض المراكب وعليها راية ثلاثية الالوان بالعرض اسود وابيض واحمر. قالت حتحور. هذا يشبه علمنا علم مصر. لكن معكوس. هل انت واثق من الالوان وترتيبها. ربما هو هنا فى مصر. قال خونسو. لا. انا واثق من الالوان واللغة ايضا غريبة. ولم اشاهد هذا فقط. قالت حتحور. وماذا شاهدت ايضا. قال. تغير المشهد ليصبح بيوتا كبيوت ريفية شاهدتها فى الافلام المصرية التى اريتنى بعضها يا حتحت. ولكن الناس يرتدون جونلات كتان وشعورهم مصففة بشكل مختلف ونصفهم العلوى عارى. والنساء يرتدين ما يشبه الجلباب الكتانى الابيض ولكن مكشكش وشعورهم مصففة بشكل غريب. وفى نهاية هذه القرية او المدينة شاهدت صروحا تشبه صروح معبد الاقصر. وتغير المشهد مرة ثالثة ورايت نفسى انكلم مع عدة نساء ورجال يرتدون الشعر الابيض المستعار ويرتدون قبعات مثل قبعات نابليون بونابرت الذى اريتنى اياه فى الفيلم التاريخى الوثائقى الذى شاهدناه بالامس ويرتدون ملابس ذات اكمام دانتيل وجوارب بيضاء طويلة واحذية صغيرة غريبة. وكنا فى قاعة مليئة بالتماثيل الجميلة واللوحات كما لو كانت فى قصر. وايضا يتكلمون لغة غريبة وفى الركن رجل يبدو كانه جندى او حارس يقف ممسكا رمح فى اعلاه راية زرقاء منقوش عليها زهور ذهبية كل زهرة ثلاثية الشكل. ثم تغير المشهد ورايت نفسى جالسا فى ما يشبه الحمام واسع ورخامى. وحولى رجال اشيبون وشباب يتكلمون معى ويرتدون جلابيب كتانية بيضاء مزينة باطار بنى اللون بما يشبه درجات السلم وعلى المكان حرس يرتدون جونلة حمراء او جلبابا احمر قصير وقصير الاكمام يعلوه درع معدنى صدرى وبطنى منقوش وله شراشيب معدنية ايضا وعلى رؤوسهم خوذات ذات شعر خيل احمر كالفرشاة.

قالت حتحور. فى الحقيقة ما تقوله غريب حقا. وما رايته غريب. كانك عشت فى عصور شتى. هذا غريب وغير منطقى ولا مفهوم. اتكون ممثلا سينمائيا ربما يا خونسو. ام يكون تناسخ ارواح. على كل حال انهض الان لئلا نلفت النظر وهيا نعود الى المنزل. وبالفعل نهض خونسو ويده فى يد حتحور. وانصرفا الى منزلها. دخلت حتحور تسبقه الى غرفته وفتحت الضلف الزجاجية ثم الشيش. فانارت شمس العصارى الغرفة بضوء جميل. قالت لخونسو وهو يستريح على الفراش. كل عام وانت بخير. شهر رمضان على الابواب. وبصراحة انا واسرتى لا علاقة لنا به من قريب ولا بعيد. هل تعرف رمضان يا خونسو. قال خونسو. لا لا اظن. ولكن حين ذكرت هذه الكلمة شعرت بضيق شديد فجائى لا ادرى ما سببه. ضحكت حتحور وقالت. يبدو انك شقى مثلى ولن تتعبنى هاهاها. على كل حال هذا شعور فطرى ومنطقى وطبيعى فوراء الكلمة قمع حريات وسجن وقانون ازدراء اديان وخدش حياء. ووراء الكلمة ايضا شوفونى السيكوباتى مشرف قصص منتدى ايروتيكى يسمى منتدى نسونجى الذى يتعبد برمضان ويتوقف عن النشاط ككاتب او مشرف. وبغير رمضان تراه مسلما غيورا جدا ومتعصبا يحذف من قصص الكتاب الايروتيكية اى كلمة تمس السلفية والاخوانية والتعصب الاسلامى او حتى مجرد كلمة الحمد لله او رحمه الله او وقوع القصة فى مناسبة اسلامية ما. واى ثقافة علمانية او لادينية او تنويرية او سياسية. ويدعم الاساءة للمسيحيين. بقصص اخرى. ويؤمن بمقص الرقيب. هل شوفونى ضابط امن وطنى مصرى او مجرد ملتحى سلفى اخوانى اردنى يدمر المنتدى من داخله باستعباد كل كاتب جرئ ومثقف وتقريب التافهين والذين لا هدف تنويرى سياسى ودينى وجنسى لهم. وراء كلمة رمضان ستجد غزو الفاروق العادل فوق العدل نفسه واحتلاله الاستيطانى لمصر وسوريا وايران والعراق الخ. ثم يلومون فتى فارسى غيور على حرية بلاده بان قتل المستعمر العربى عمر. ويلعنونه. رمضان يعنى داعش والاخوان والسلفيين وكل التعصب الاسلامى. حتى انهم هذه الايام يريدون تجريده من بعض ما خفف به المصريون وطاته وجفافه ووحشيته الاسلامية من فوازير ومسلسلات يريدونه زرنيخا خالصا بدل تخفيفه بالسكر البودرة.

سكتت حتحور قليلا وتاملت عيون خونسو المتعلقة بوجهها وتركيزه الواضح فى كلماتها رغم عدم فهمه معظمها بسبب ذاكرته المفقودة. واكملت قائلا. عموما وباختصار انا وانت سنقضى رمضان بملله ونوم الشعب طيلة النهار. سنقضيه فى كل نافع على عكس الصائمين طبعا. سنقضيه مع السينما والرسم والنحت .. مع الرياضة بكل انواعها . مع العلوم والفنون والاداب واللغات والعلمانية والحريات الكاملة والقيم الغربية والتنوير. ومع اسيا الصفراء وروسيا. بعيدا عن هؤلاء المتعصبين والنائمين الكسالى.



:: توقيعي ::: لا اريد من الدنيا سوى ان انشر كتاباتى

مدونتى وبها قصتى رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر



https://drive.google.com/folderview?...J5FyjK_D3sYRiA

من لا يطول العنب الرائع الذى اخلقه بيدى قال عنه حامض ويثير التقزز

معظم العرب اعداء الداء للحريات الكاملة كما يمارسها الغرب سواء كانوا مسلمين او مسيحيين او علمانيين او ملحدين او رواد منتدى نسونجى. وذلك سر قمعهم الشديد لديانا احمد وحربهم الشعواء اللامبررة عليها. وشكرا لكل من يشجعنى من المحترمين والمتنورين بمنتدانا المحترم هنا.
  رد مع اقتباس
قديم 05-26-2018, 04:16 PM ديانا أحمد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [3]
ديانا أحمد
عضو برونزي
الصورة الرمزية ديانا أحمد
 

ديانا أحمد is on a distinguished road
افتراضي

محاكمة حتحور وخونسو
الفصل الرابع

كان العاشر من مايو هو الموافق لعيد ميلاد حتحور. اخبرت ارسينوى برنيكى خونسو بذلك قبلها بيومين. لعلمها بحب خونسو لحتحور كاخت له وصديقة عزيزة. فتساءل خونسو وتشاور مع ارسينوى حول انسب هدية يهديها لحتحور فى عيد ميلادها. فكرت ارسينوى لفترة وقالت لخونسو. ما رايك ان تنزل معى ونختار لها هدية على ذوقك ؟ قال خونسو. حسنا انا موافق يا طنط. ولكن مع ارشاداتك لانك تعرفين ما تحبه وما تكرهه اكثر منى بالتاكيد. قالت ارسينوى. قل لى يا ماما. انا اعتبرك ابنى. ام انك لا تعتبرنى فى مقام امك. قال. بل اتشرف بذلك يا ط.. يا ماما. وفى اليوم التالى اعطت ارسينوى مبلغا من المال لخونسو ليشترى الهدية المناسبة التى رشحتها له ارسينوى ليقدمها لحتحور فى عيد ميلادها.

بدا رمضان. وانشغلت حتحور بامتحاناتها عن خونسو لنحو منتصف رمضان. حين فرغت من امتحاناتها. منذ ذلك اليوم وكانت تستلقى بالفراش جوار خونسو الذى يقبلها من خدها من ان لاخر فتضحك. ويلتصق بها. وتداعب قدماها قدميه. لكن لا يحاول معها باى شئ اكثر. وهى تقرا له فى نهار رمضان بعضا من كتبها او يشاهدان معا فيلما اجنبيا مما قرات له حتحور عنه فى رواية رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر. كانا بينهما حب لكنه هادئ يتحكمان به. ويفضلان ان يكون بلا جنس. مجرد احتضان والتصاق وعناق. كاف جدا. تقرا له قليلا من الف ليلة وليلة النسخة الكاملة الايروتيكية. او بعض الفوازير. يشربان بعضا من الخشاف اى البلح المجفف المنقوع فى الماء والسكر. وياكلان بعضا من الكنافة والقطائف. ويلهوان بالفانوس الزينبى الذى اشترياه معا من السيدة زينب بعدما مرا معا على المعز لدين الله ليشاهداه فى اجواء رمضان.

اتى عيد الفطر بسخافة اجازاته وتعطيل المخابز ومحال الخضراوات فيه وشلل الحياة الكامل.. لكن خبزت حتحور حلوى العيد بانواعها واعجبت خونسو مما استمع الى تكبيرات العيد الكاملة التى اعجبته بشدة. فى اليوم التالى او فى ثالث ايام عيد الفطر والشوارع هادئة. وخونسو جالس فى الهواء الطلق جوار والد حتحور بطليموس الذى يقوم بزخرفة بعض الاخشاب زخرفة فنية. حتى فوجئ امامه بفتاة رثة الثياب تسير بصعوبة ظهرت فى الركن فى اخر درب الجماميز وتسير وهى تستند الى الحائط.. كانت متسخة الثياب جدا ومتسخة الوجه.. عندما اقتربت لم تستطع اكمال الطريق وصرخت ثم اغمى عليها. سارع بطليموس وخونسو بالاقتراب منها وحملها الى داخل المنزل. فوجئت ارسينوى وحتحور بهذه الفتاة الغريبة الغامضة المتسخة الوجه والجسد الرثة الثياب التى يحملها ابو حتحور وصديقها الحميم وهى مغمى عليها ويبدو عليها الضعف الشديد والهزال والجوع. كادا ان يرقداها على الفراش بالغرفة ولكن ارسينوى زمجرت لانها ستوسخ الفراش. قالت. من هذه ومن اين اتيتما بهذه المتشردة القذرة المتسولة ؟ قال بطليموس. لا يبدو عليها انها متسولة يا ارسينوى. بل تبدو بنت ناس وبنت عز. ولكن جار عليها الزمن او تعرضت لظروف عصيبة. امونرع واولاده القدامى والمحدثون اعلم بما جرى عليها من خطوب. وجدوا فى يد الفتاة عضة بحجم فك واسنان انسان وقد اسودت. لما راها خونسو فزع من غير سبب واضح له او لاسرة حتحور. ونهض بسرعة يجلب راس ثوم يفصص فصوصها وفوجئت حتحور بسكين محمرة من التسخين بشدة فى يده. دق الثوم فى الهاون الالومنيوم القديم وفركه على العضة فى يد الفتاة كما اسرع بكى العضة بالسكين وبعد قليل فوجئ الحضور بالعضة والاسوداد والثوم والكى كلها تختفى وتعود اليد الانثوية لطبيعتها.

قالت حتحور فى دهشة وتعجب. انت عملت ايه يا خونسو. وازاى فكرت تعمل كده اصلا. انت بتضحك علينا وعامل انك فاقد للذاكرة ولا ايه. قول بسرعة. نظر خونسو الى وجوه بطليموس وارسينوى وحتحور الناظرة اليه والمحدقة بشدة وتركيز ودهشة قوية واستغراب هائل وتساؤل. ثم قال ببطء. وحق امونرع واولاده القدامى والمحدثين وحق الهيروغليفية واليونانية واللاتينية والهندية والصينية والفارسية والسريانية والامازيغية انا لا ادرى كيف عرفت ذلك. ولا ادرى ما بها. ارجوكم صدقونى. ارجوك صدقينى يا حتحور انا لا احتمل نظرة الشك والريبة التى فى عيونك انها تمزقنى من الداخل. احتارت حتحور هل تصدقه ام تصدق شكوكها التى تخبرها انه يخفى شيئا ويدعى شيئا. قالت حتحور. حسنا انا اصدقك يا خونسو ولكن كيف عرفت .. لابد ان لكما صلة ببعض او من نفس المكان او البلد. لعلك طبيب يا خونسو. قال خونسو فى حيرة حقيقية. لا ادرى يا حتحور حقا. قالت حتحور. ولكنى لم ارى طبيبا يستعمل هذه الوسائل البدائية ثوم و سكين محماة.

قالت ارسينوى. حسنا. والان ماذا نفعل بهذه الفتاة. الا نبلغ الشرطة لعل اهلها يفتقدونها الان او يبحثون عنها. او لعل وراءها مصيبة لا نعلم عنها شيئا. قال بطليموس ناهرا زوجته. اسكتى يا امراة. انها فتاة مسكينة خذيها وحمميها. هيا. وادخلى معها يا حتحور ساعديها. قالت ارسينوى وهى تمصمص شفتيها. حسنا. شعر خونسو بالخجل وشعر بان ارسينوى تحمله فى صمت مسؤولية وجود هذه الفتاة فى بيتها. كانت الفتاة عظمها واضح وبارز قليلة اللحم. كما يقولون جلد على عظم. ليس عن رشاقة بل كما لو كانت تعانى من مجاعة كمجاعات افريقيا. وعيونها غائرة ... رفعت ارسينوى الفتاة واوقفتها ووضعت ذراع الفتاة حول عنقها وذراعها الاخرى حول عنق حتحور. سارتا بها صوب الحمام. ولما دخل الثلاثة. اغلقت حتحور الباب خلفها بعنف. بعد قليل خرجت حتحور ممسكة ملابس الفتاة المتسخة الممزقة الرثة فى يدها وذهبت الى المطبخ لترميها فى سلة المهملات. ودخلت غرفتها واحضرت قميص نوم منزلى من قمصانها فقد كان مقاس الفتاة شبيه بمقاسها. وحملته ودخلت الى الحمام. سمع خونسو وبطليموس صوت المياه واللوفة والفرشاة لوقت طويل ثم فى النهاية. توقف صوت المياه. وبعد قليل خرجت حتحور وارسينوى تسندان بينهما الفتاة. وتذهبان بها الى غرفة الضيوف الثانية فقد كان المنزل 4 غرف وصالة. غرفة لبطليموس وارسينوى وغرفة لحتحور. وغرفة لخونسو وغرفة للفتاة.

ارقدتاها على الفراش. ذهل خونسو من هيئة الفتاة النظيفة الان. كانت بيضاء منيرة ساطعة بشكل غير عادى وشعرها الاسود فاحم لامع ناعم وطويل جدا ولمعانه غير عادى لكن وجهها وان بدا فيه بعض الحسن والفتنة. الا انه قد شوهه غوران العيون وبروز عظامه وعظام جسدها بصفة عامة. وتساءل وهو يقف يتامل الفتاة والام وابنتها تنسحبان خارجتين من الغرفة .. تساؤل عن سرها كما تساءل كيف سيكون شكلها حين تسمن وتتغذى وتستعيد رونقها وإزهارها وصحتها. هل ستنهض ام ستبقى فى غيبوبة للابد. هل هى سليمة معافاة ام تعانى من مرض عضال خفى لا نعلمه. كل هذه الاسئلة دارت بخلد خونسو.

استلقى خونسو على فراشه وجاءت حتحور لتستلقى جواره بسويتشيرت اخضر وشورت جينز. رغم انهم فى شهر يونيو. الا انها تستطيع فعل ذلك بسبب التكييف الذى عندهم. نزل خونسو وقبل قدميها الجميلتين المطلية الاظافر بالاحمر مثل اظافر يديها. كانت تكره الاوكلادور القردى الاسود المقرف. تماما ككراهيتها لبعض اللادينيين العروبيين المعادين للسريان والكمتيين والامازيغ ولاحياء لغاتهم ولانتاج مسلسلات عن ملوكهم وتاريخهم قبل الغزو العربى الاسلامى والمؤيدين للاسلامى الاخوانى اردوغان والمعادين للحرية الجنسية ولجراة المراة فى الكتابة والمؤيدين للحجاب ولال سعود. والرافضين للسلام مع اسرائيل. والمؤيدين للتقاليد البدوية الشرقية العربية التى تقمع المراة. والمعادين لكشف الغزو العثمانى السلجوقى لبيزنطة وكشف حقيقة الغزو العربى الاسلامى المسمى الفتوحات الاسلامية. ولها معهم صولات وجولات. هم يتهمونها ويحاولون تجريدها من اللادينية والعلمانية. بينما الحقيقة انهم هم الاسلاميون العروبيون المتخفون المدعون العلمانية.

لم تستطع حتحور البقاء بهذه الثياب. فقررت النهوض وفتح ضلفة الدولاب لتستر نفسها وهى تبدل ملابسها لتصبح بكونبليزون ضيق قصير كالتوب الاسترتش ذى الحمالات الرفيعة وبقطعة سفلية كالبكينى. واستلقت مرة اخرى جوار خونسو. لم يتعجب خونسو. فهذه ليست المرة الاولى التى ترتدى فيها حتحور مثل هذه الملابس امام خونسو وتستلقى جواره. كانت علاقتهما غربية شبعانة خالية من سوء نية العرب والمسلمين المكبوتين المقموعين المعتادة. اى نعم بينهما جاذبية جنسية لكنها رزينة يتحكمان بها جيدا ويغمرها ويغلبها حب هادئ ووقور فهذا طبع برج حتحور الترابى اى الثور. وطبع برج خونسو ايضا وان كان اكثر عاطفية ظاهرة وانفعالية وعصبية والذى سيتكشف لنا ما هو برجه لاحقا. كان خونسو لا يطيق بعدها عن الفراش وعن جواره. يحب ان يتامل وجهها ويسمع صوتها وهى تتحدث عن مواقفها فى الجامعة ومع الناس فى السوق. ايضا وهى تقرا له من كتب التاريخ. كان يهيم عشقا بقراءة التاريخ.. الدولة الفاطمية والدولة البيزنطية ومصر الفرعونية ومصر البطلمية والامبراطورية الرومانية والاغريق والاسكندر. وتاريخ اوروبا فى العصور الوسطى والحديث وتاريخ الامريكيتين وحتى الدولة العربية الاسلامية والدولة العباسية والدولة الاموية وتاريخ المغرب والاندلس. كانا كما قلنا بنفس السن تقريبا. 17 سنة. وكانت فى السنة الاولى بالجامعة. متفوقة وبدات الدراسة مبكرا بعام عن اقرانها فالتحقت بالجامعة مبكرا. كانت مراهقة وهو مراهق. وكانت رقتها فى الكلام واناقة ملابسها ونوعيتها وعدم ارتدائها اى حجاب او عباءات. يجعلك لا تفرقها عن اى فتاة مراهقة امريكية ظريفة. غرفتها نفسها بديكوراتها مثل غرفة فتاة مراهقة امريكية اضافة للمسات علمية امريكية مثل نموذج متقن صغير لمكوك الفضاء الامريكى الشهير موضوع على البوفيه. ونموذج معلق فى الهواء للمجموعة الشمسية بشمسها وارضها وكواكبها وحتى القمر. ونموذج صغير لنوع شهير من الديناصورات.

لم يكن خونسو يلقى عليها بعبارات الغزل بل بعبارات الصداقة او يكتفى بقول اشتقت لك حين ذهبت اليوم للكلية. او يقول. اشتقت لحديثك او لمشاهدتنا الافلام معا. فتكتفى حتحور بالابتسام او تقول. وانا ايضا. ولماذا تشتاق انها سويعات قليلة وفى النهاية ساعود جوارك. كانت بينهما صحبة انسانية ورفقة وصداقة متينة تتكون وتنمو يوما بعد يوما كما لو كانت بيتا امريكيا حلوا يبنى طوبة طوبة وحائطا حائطا ودرجة سلم خشبية تلو درجة وعمود درابزين تلو عمود وغرفة تلو غرفة وبلاطة تلو بلاطة ومدخنة وجمالون وعلية. ونافذة تلو نافذة وحديقة امامية وحديقة خلفية وسور ومشاية وباب تلو باب وباب امامى. وكان اشتياقه لحتحور اشتياق عشرة بكسر العين. واشتياق انسان لانسان امضى معه الكثير من الوقت فيحن اليه حين يغيب. وليست مسالة شهوة او جنس. او حتى حب غرامى. اشتياقه لها اكثر دواما ومتانة وشمولية من مجرد اشتياق فتى لفتاة او حبيب لحبيبة او زوج لزوجة.

قالت له حتحور بهدوء. كنت مهتما كثيرا اليوم بهذه الفتاة. ما سرك معها. اخبرنى ولا تخف لن اتضايق. قال خونسو. بصفتى عبيد امونرع واولاده القدامى والمحدثين "عبيد تصغير عبد" او بنى امونرع اولاده "بنى تصغير ابن" وعبيد العلوم والفنون والاداب واللغات والرياضات الاولمبية. فاننى لا اكذب واقول صدقا اننى لا اعرف يا حتحت. هيئتها والعضة حركت شيئا فى ذاكرتى ولكن لا ادرى ما هو. قالت حتحور. لعلها تعجبك. قال خونسو. بل قولى لعلى اشفق عليها. لا اعتقد ان بهيئتها والمجاعة الواضحة التى تركت اثارها عليها يمكنها ان تعجب احدا. وعلى كل حال انا معجب بانسانة واحدة. حتى لو ظهر لاحقا ان لى جيرلفريند او زوجة ساتركها واطلقها وابقى جوار حتحت اللذيذة. احمر وجه حتحور وابتسمت بشكل خفيف ثم اخفت الابتسامة بسرعة وقالت. لا انا لا اخرب البيوت. وحين تستعيد ذاكرتك وترجع الى اهلك ستنسانى وتعود لحياتك. ولو تذكرتنى فانا من الان امنحك الاذن والحرية لتعود لحياتك او حبيبتك. وانا لا اتصور انه ليس لديك حبيبة. فانت وسيم ومهذب وطيب ومثقف.. لابد انك مثقف والا لم تكن لتكترث بما اقرا لك. الان هيا لننام. ولنرى ما سياتى به الغد.

راح الفتى والفتاة فى نوم عميق وهادئ. وراسه على كتفها او صدرها الكاعب الناهد الطرى الثقيل. وفى الصباح استيقظ حتحور الى جواره. كانت مبكرة عنه قليلا وانشط منه. وكأنها لا تذهب لقضاء الحاجة فى الحمام صباحا هذه الفتاة. يا للعجب. بحلول الظهيرة. سمع كل من فى البيت صرخة انثوية قادمة من غرفة الضيوف الثانية. هرع خونسو وحتحور وبطليموس وارسينوى الى حيث الفتاة المجهولة. التى بغيبوبتها الاقرب الى الموت كادت ان تصبح جين دو Jane Doe اى جثة فتاة مجهولة الاسم بالمصطلح الامريكى البوليسى. فوجدوها والحمد لامونرع واولاده قد افاقا. نظرت اليهم بتساؤل واستغراب. ونطقت بكلمات بالانجليزية. اين انا. قالت حتحور. انت فى القاهرة مصر. وجدناك مغشيا عليك ورثة الثياب ومتسخة ومصابة بعضة. من انت ومن اين اتيت. قالت الفتاة. وفى اى عام نحن ؟ قالت حتحور باستغراب. لماذا.. على كل حال نحن فى عام 2018. نهضت الفتاة فجاة وقالت. يااااه ماض. ولكننا كنا فى ماض اقدم واقدم منه من قبل. ثم نظرت الى خونسو بتركيز. وفجاة نهضت وامسكته بقوة. وقالت. انت .. انت .. ثم اغشى عليها مرة اخرى. اعادها بطليموس وخونسو الى الفراش. قرر بطليموس احضار الطبيب لها. وبالفعل جاء الطبيب وفحص الفتاة. قال. هى بحال انيميا شديدة وخطيرة. ساكتب لكم نظام غذائى لابد من الالتزام به بحذافيره. وكذلك مقويات مركزة وفيتامينات. ولن تظهر نتائج ذلك الا بعد شهر من الان. سلام. وانصرف. نزل بطليموس واشترى الادوية والاطعمة. بقيت الفتاة بعد ذلك لنحو اسبوع او اسبوعين تفيق صباحا فيحملها بطليموس وخونسو الى الحمام لتقضى حاجتها وتخرج متحاملة على نفسها فيحملانها من جديد الى غرفة الضيوف الثانية. فى نهاية الاسبوع الثالث تحسنت شهيتها للطعام ودب فيها النشاط نسبيا واصبحت ترفض ان يحملها احد وتتحامل على نفسها وتذهب الى الحمام وتعود. فى تلك الفترة لم يسالها احد عن قصتها. لانها كانت ضعيفة جدا لا تحتمل اى كلام معها. ومع بداية الاسبوع الرابع والاخير من الشهر اصبحت شبه معافاة. جلس حولها ظهرا خونسو وحتحور. سالها. هل يمكننى ان اطرح عليك بعض الاسئلة. ابتسمت الفتاة وقالت. بكل سرور. تفضل. قال خونسو. ما اسمك ؟ قالت. اسمى لمى ديمة. قالت حتحور. ومن اين اتيت ؟ قالت لمى ديمة. انا سورية علوية اسدية. ولكنى كنت اقيم مع اسرتى فى الولايات المتحدة. وازور سورية كل عام لمدة شهر واتجول فيها. قال خونسو. ولماذا اعتبرت عامنا هذا ماضيا ؟ قالت لمى. لو اخبرتكما لن تصدقانى. عموما انا من المستقبل ليس البعيد بعد عدة اعوام من الان. لا استطيع اخباركما باى عام بالضبط. قالت حتحور. وهل تعرفين خونسو ؟ قالت لمى. من خونسو. قالت حتحور. صديقى هذا اسمه خونسو. قالت لمى. لقد ظننته شخصا اعرفه ولكن لا .. بالتاكيد هو مجرد تشابه.

لكن لمى كانت لا تستطيع مقاومة ان تنظر لخونسو بحب جارف وتبدو فى ملامحها انها تعرفه. كانت لمى تفكر فى نفسها. امعقول ان يكون هو. لقد افترقنا ووعدنى بلقاء قريب اقرب مما اتصور. افترقنا وروما تقع هى وعواصم اوروبا كلها تحت سنابك جيش الزومبى الذين كانوا بشرا وتحولوا الى كلاب مسعورة تنقل سعارها وموتها ووحشيتها اللامتناهية بعض الانسان السليم وتجرده من انسانيته. كان الوباء قد انتشر اول ما انتشر فى دول الشوشف او المينا اى الشرق الاوسط وشمال افريقيا. ومنها عبر المتوسط الى اوروبا. لم ندرى ما جرى لروسيا او امريكا. كنا فى اوروبا فى رحلة شهر مساكنة عسلى بلا زواج نخطط لمستقبل مساكنتنا. حين فوجئنا بهذا الوباء. قال البعض انه بدا بالمريض رقم صفر فى مكة. والبعض قال انه بدا فى القاهرة. كان مصريا ايضا مثل خونسو هذا ويشبهه كانه توامه. العله يكون احمد حبيبى. لا ادرى. لن اكشف امره ها هنا. سانتظر واراقب واتعرف به اكثر. ولكنه لا يعرفنى. ام لعله يتظاهر بذلك فقط لوجوده فى مكان معادى او غير مامون. لن اخبرهما بشئ. حتى اتاكد من حقيقة هذا المكان. فلعلهم يكونوا ممن كانوا السبب فى هذا الوباء وفى الابوكاليبس عام 2045.

كانت حتحور هى الاخرى مرتابة فى هذه الفتاة لمى ديمة. خصوصا من جانب ادعائها عدم معرفتها بخونسو. وقررت بدورها الانتظار والترقب لترى ما قصتها وحقيقتها وما تخفيه. كانت لمى ديمة ايضا فى نفس عمر حتحور وخونسو 17 سنة. ونظر اليها خونسو. وقد تعرى جنباها وجزء من بطنها كما فى يوم عثوره هو وبطليموس عليها. ولكن شتان كم اختلفت وفرق الامر. الان لم تعد عظام حوضها بارزة ولم تعد ضلوعها بارزة وبطنها هابطة غائرة لاسفل. الان امتلا جسدها وبطنها وبدات تستعيد انسانيتها وانوثتها.. كانت تمتلئ اغراء وجاذبية حيوانية حسية غير عادية فى نظر خونسو .. قالت حتحور فجاة. لعلمك لقد كانت يدك معضوضة ومسودة. شحب وجه لمى ديمة على الفور ثم بدا عليه الاستغراب وتورد حين استطردت حتحور وهى تراقب ملامح وجهها. ولكن خونسو فعل امرا غريبا له ولنا. دق بصلا فى هاون وضغطه على يدك ثم كواها بسكين محماة فاختفت العضة كان لم تكن واستردت يدك لونها الطبيعى.

عندما سمعت لمى ما قالته لها حتحور اضطربت وقالت وهى تنظر بقوة لخونسو بنظرات متعددة المعانى. هل فعل ذلك ؟ عجبا. لعلك خيل لك ذلك. الم تساليه. قالت حتحور باصرار. لا لم يكن خيالا اطلاقا. لقد رايته وراه ابى وامى ايضا. قالت لمى ديمة باصرار هى الاخرى. لعلها هلوسة جماعية بسبب صدمتكم لرؤيتى على هذه الحال. صمتت حتحور ونظرت الى خونسو الذى ضاق ذرعا بنظراتهما. واشاح بوجهه تهربا من كلتيهما. كان بداخل حتحور بركان من الغضب وكادت ان تنفجر فى وجه خونسو ولمى. وكذلك كانت لمى تتساءل عن سر العلاقة بين خونسو وحتحور. وشعرت بكثير من الغيرة والتساؤل.

قطعت لمى الصمت المخيم على الغرفة قائلة. هل لديكما اسئلة اخرى لانى اود ان ارتاح قليلا. لانى شعرت بالتعب فجاة. نهضت حتحور وهى تمسك يد خونسو بقوة وكانها حركة تلقائية حين شعرت بالتهديد من هذه الفتاة الغامضة لعلاقتهما الوطيدة. وقال خونسو. سنتركك لترتاحى سلام. ردت لمى بهيام موجه له. سلام. وكادت ان تلفظ يا حبيبى. لكنها تراجعت بصعوبة.



:: توقيعي ::: لا اريد من الدنيا سوى ان انشر كتاباتى

مدونتى وبها قصتى رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر



https://drive.google.com/folderview?...J5FyjK_D3sYRiA

من لا يطول العنب الرائع الذى اخلقه بيدى قال عنه حامض ويثير التقزز

معظم العرب اعداء الداء للحريات الكاملة كما يمارسها الغرب سواء كانوا مسلمين او مسيحيين او علمانيين او ملحدين او رواد منتدى نسونجى. وذلك سر قمعهم الشديد لديانا احمد وحربهم الشعواء اللامبررة عليها. وشكرا لكل من يشجعنى من المحترمين والمتنورين بمنتدانا المحترم هنا.
  رد مع اقتباس
قديم 05-30-2018, 08:22 AM ديانا أحمد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [4]
ديانا أحمد
عضو برونزي
الصورة الرمزية ديانا أحمد
 

ديانا أحمد is on a distinguished road
افتراضي

محاكمة حتحور وخونسو
الفصل الخامس

استلقى خونسو فى تلك الليلة جوار حتحور كالعادة.. ونام ثم صرخ فى هداة الليل فزعا من كابوس مما ايقظ حتحور. وسالته عما به. بكى بحرارة وقال. لقد استعدت جانبا مؤلما من ذاكرتى. قالت حتحور وهى تضمه اليها بقوة وتتحسس شعره وتهدئه كام عطوفة. ما هو يا خونسو. خير امونرعم اجعله خير. قال خونسو. لقد رايت ابى وامى يتوفيان. وانا الابن الاصغر. وبعدها وجدت اخوتى الذكور وانا ليس لى اخوات بنات. وجدتهم جاؤوا الى منزل امى ومعهم نساؤهم واولادهم. لم يكونوا يوما يحبوننى او يحبون والديهم. واساؤوا الى امنا كثيرا واتهموها بالظلم وبتفضيلى عليهم وتدليلى وبمنحى منزلى باسمى رغم انهم تزوجوا زيجات فاشلة ليست من مستواهم العلمى ولا من حى محترم بل من احياء عشوائية وعائلات منحطة واجرامية وجاهلة ونساء اقل فى المؤهل العلمى منهم بكثير. وزيجات من وراء ظهر والديهم. وضد ارادة والديهم. وعصيانا لهما.

وجدتهم يهاجموننى باقذع الالفاظ بتحريض من نسائهم الحاقدات المنحطات ويشاركهم فى ذلك اولادهم الذين ارضعتهم امهاتهم الكراهية لامى ولابى ولى. ووجدتهم يهددوننى بالقتل. لانهم يعتبرون مشاركتى لهم فى الميراث بالتساوى معهم وقاحة منى. وقد هاجموا امى من قبل وارادوا منها ان تحرمنى من الميراث طالما انها منحتنى منزلا باسمى ولم تمنحهم. طردونى من منزل امى. وبقيت فى منزلى. واحتلوا منزل امى بوضع اليد. بل وطالبونى بالتنازل عن منزلى لهم والا جلبوا بلطجية لطردى فهو ليس من حقى كما يقولون بل من حقهم واتهموا امهم بالظلم. لكننى قدمت فيهم بلاغا للشرطة التى طردتهم مع اخذ تعهد منهم بعدم التعرض لى او للمنزل حتى يتم تقسيم الانصبة شرعيا عبر المحكمة. فجاة وانا فى عملى اخذت امراة زميلة لى تتقرب منى وتتودد الى. وفى احد الايام والمكتب خال الا منا نحن الاثنين اصرت على ان تعزمنى على طعام وشراب. رفضت فى بادئ الامر لكن مع اصرارها. وافقت. وذهبنا الى احد المطاعم. كانت ترفع يدها ذات الخاتم ذى الفص الكبير الغريب فوق اطباق طعامى وكوب شرابى. وبعد عودتى للمنزل. ونومى. ايقظتنى الام مبرحة فى بطنى وتقيات دما. وكدت ان اموت من التسمم لولا عناية امونرع واولاده القدامى والحاليون بى. حيث خرجت من منزل امى اتحامل على نفسى حتى سقطت امام منزل رجل كبير السن بعمر والدى اعتبره استاذى وابى الثانى وكان استاذى بالجامعة بالفعل وكان يحيا فى نفس العمارة التى اسكن بها ويقع بها منزل امى ومنزلى الذى منحته لى. يحيا مع امراته الطيبة وابنته وابنه الشباب. طرقت الباب بصعوبة ففتحت لى ابنته طالبة الجامعة. والتى كانت تكن لى بعض المشاعر من طرف واحد. فنادت على ابيها فى فزع ولوعة وهى تسالنى. ما بك يا استاذ. كنت غارقا فى دمى وداخلا فى غيبوبة موت. ولم استطع رؤيتها ولا سماعها ولا الرد عليها وفقدت ادراكى ووعيى واصبحت على شفا الوفاة. واظلمت الدنيا امامى.

لكننى فوجئت بنفسى مسجى على فراش ابيض وثير فى غرفة بمستشفى ومن حولى يجلس استاذى وابى الثانى وزوجته الطيبة زينات وابنتهما طالبة الجامعة واخوها الاصغر منها. قالت الفتاة بشوق وهيام. حمدالله عالسلامة يا استاذ. الدكتور طمنا ان حالتك استقرت. تعرف انك دخلت العناية المركزة اسبوعين واتنقل لك دم. ومين غير سمية - تقصد نفسها - ودمها ينفعوا مع دمك الشربات. نطقت بصعوبة. متشكر يا سمسمة الربوب ميحرمونيش منك ابدا. تعجبت الفتاة من مصطلح الربوب ولم تفهمه ولكنها هزت كتفيها وابتسمت ولم تهتم بسؤالى عن معناه او مغزاه بينما ابتسم استاذى فقد كان مثلى يؤمن بامونرع واولاده القدامى والمحدثين. ومثلكم يا حتحور انت واسرتك وان كنتم اكثر ميلا للمسيحية مع العلمانية والقيم الغربية وبعض البوذية والهندوسية كما اعلم. وقالت زينات. لقد اكتشف الطبيب انك تعرضت لحالة تسمم من الطعام. احدهم دس لك السم. وابلغ الطبيب الشرطة وسياتى محقق الان ليكلمك ما دمت قد استعدت وعيك.

بالفعل يا حتحت اتى المحقق وسالنى بعض الاسئلة. عرف بامر المراة والمطعم. داهمت الشرطة المطعم وحلل الطبيب الشرعى محتويات الاطعمة والاشربة هناك فوجدوها نظيفة وخالية من السم. سالوا الشهود فقال بعضهم انه لاحظ ارتداء المراة التى كانت معى خاتما ضخما بفص كبير. استبعدت ان يكون لها دخل بالامر فهى امراة مهذبة ولم تعاملنى الا بكل ود. لكن الشرطة داهمت العمل وقبضت على المراة التى انهارت واعترفت بكل شئ. لقد جندها اخوتى منذ بداية عملها لتكون جاسوسة على تحركاتى. ثم طالبوها بدس السم واوهموها بانها ستخرج من القضية مثل الشعرة من العجينة. كانت جارة لزوجة اخى الاكبر وصديقة لزوجة الاوسط. ولذلك قامت بكل ذلك اكراما لصداقتها وجيرتها. قبض على المراة وعلى اخوتى ونسائهم واخذوا احكاما مغلظة.

قالت حتحور. ولماذا انت حزين ومتالم يا خونسو. ارمى ورا ضهرك. هؤلاء ليسوا اخوتك هؤلاء خصوم واشرار والحمد لامونرع واولاده القدامى والحاليين انك تخلصت منهم. حبيبى يا خونسو. وضمته حتحور وقلبها ينفطر من اجله. كم عانى وتعذب. اهتز جسده وراسه بين يديها. وعلمت انه يبكى بحرقة كطفل صغير. قالت له. بس يا حبيبى. بس كفاية. انا معاك. عشان خاطرى متزعلش نفسك. وغمرت راسه ووجهه بالقبلات. وانهضته وغسلت وجهه فى الحمام بيدها وبالماء. وعادت به الى غرفته او غرفتهما. ونام وراسه على كتفها وانفه يلمس عنقها.

فى الصباح ودعت حتحور خونسو وقررت الخروج لبعض حاجيات المنزل والتسوق. وقالت له. نحتاج للتفكير فى حل لكى تنضم وتلتحق بالجامعة العام القادم. ولو نزور لك شهادة ميلاد وشهادة ثانوية عامة ما دمت لا تملك ايا منهما ولا تعرف ما اسمك حتى. قال خونسو. ولكن ما يدريك يا حتحت لعلى لم انجح فى الثانوية العامة ولم اتعلم اصلا. قالت. بسيطة ساتى بمناهج الثانوية العامة ولنرى ستفهمها ام لا وتحل تمريناتها ام لا. عندها سنتاكد ولتختر الكلية التى تروق لك.

كانت حتحور خارجة ايضا لتقرا وحدها الاجندة التى عثرت عليها فى ثياب لمى الرثة وفيها مذكرات لمى. وبعيد خروج حتحور مباشرة. سمع خونسو المسترخى على فراشه صوت قعقعة كعب عالى. استغرب فلم يسمع ولم ير ارسينوى ولا حتحور استعملا ابدا حذاء يطقطق هكذا. كانت حتحور معظم احذيتها رياضية. لديها بعض احذية الكعب العالى ولكنها اخبرت خونسو انها لا تحب ارتداءها الا فى الضرورة القصوى والمناسبات الخاصة. وامها ترتدى خفا لا يصدر صوتا. فمن تلك التى تفعل ذلك. توقفت الخطوات وفتح باب غرفته. ودخلت لمى ديمة. تتمايل وهى ترتدى كعبا عاليا من احذية حتحور. وفستانا من فساتينها. وسبقها عطر حتحور الفواح الذى تستعمل ايضا فى المناسبات. كانت لمى تمضغ علكة. وقد ارسلت شعرها الناعم الطويل. وانبهر خونسو بالعطر والاهم بهذه الفتاة التى اختلفت تماما فبعدما كانت هيكلا عظميا خارجة من المقبرة. اصبحت فتاة ممتلئة مفعمة بالمنحنيات والتضاريس والمفاتن مثل حتحور ولكن بجاذبية وهاجة اكبر. تقدمت لمى وعيونها معلقة بعيون خونسو. تتاكد من انه منبهر ومهتم بها. وابتسمت فى انتصار حين راته كذلك. جلست اخيرا على المقعد جوار فراش خونسو. وقالت. صباح الخير يا خونسو. الا تهنئنى بعيد ميلادى الذى فات .. لقد كان فى الرابع من يونيو. جوزائية كما تعلم ملكة كل النساء. وحكيمة النساء. ومدت يدها واخذت تتحسس وجه خونسو وعيونها تحاول السيطرة عليه وصوتها الناعم يفعل الشئ نفسه. ابعد خونسو يدها وقاوم اعجابه الرهيب بها. وقال. كل عام وانت بخير يا لمى. ماذا تريدين منى. جلست لمى وقالت. لماذا تنكر نفسك يا حبيبى. لماذا تنكر نفسك يا احمد. قال خونسو. انا خونسو ولست احمد. وانا فاقد الذاكرة ولا ادرى من انا ولا من اين انا. عندئذ عادت لمى للنهوض وامسكت وجه خونسو تقبله وتضمه لصدرها قائلة. اذن انت احمد ولكنك لا تدرى. قال وهو يبعدها مرة اخرى. يا ست لمى انا مش احمد وحق امونرع واولاده.

قالت لمى. هذا غير معقول. كل هذا الشبه الى حد التطابق. انا لا اعلم لعلك اخوه التوام .. وهو اخفى عنى وجودك. من انت اذن. لعلك نسخته ونسخة روحه فى هذا العصر.

قال خونسو مغيرا الحديث. ما الذى جعلك بهذا الاتساخ والانهاك والثياب الرثة يا لمى ؟ اخبرينى ما قصتك. واين اهلك ؟ قالت لمى. قد لا تصدقنى. على كل حال ساخبرك ولتظننى مجنونة لا يهم. انى اتية من المستقبل بعد اعوام من زمنكم. وقد اجتاح وباء العالم بما يشبه نهاية العالم ويوم القيامة والابوكاليبس. وحكت له لمى ما فكرت فيه فى الفصل السابق. ثم قالت. فجاة اغمى على وسط الانفجارات وهجوم الزومبى. ولم ادر بنفسى الا وانا فى غابات ايطاليا ولكنها متغيرة ومختلفة. سرت على قدمى بلا مؤن ولا بوصلة ولا اى اجهزة تحديد مواقع او هاتف محمول ذكى او حتى خريطة. وظننت نفسى فى نفس عصرى المستقبلى. لذلك تحاشيت المدن وكنت قد تعلمت دروسا فى فن البقاء. وكنت اكل اى شئ اجده امامى اوراق خضراء او حشائش حتى حيوانات نافقة. ظللت اتنقل بريا فى الحر والبرد والمطر والثلوج والغابات والصحارى. وبعض الناس المقيمة فى اكواخ فى وسط اللامكان يساعدوننى ظنا منهم انى متشردة او معاقة ذهنيا.. لا ادرى كم من الايام والشهور سرت لعلى عبرت اوروبا الى تركيا ومنها الى سوريا والاردن.. وهربنى بعض البدو عبر نهر الاردن الى صحراء النقب ومنها الى سيناء والى القاهرة .. لم اعد اقوى على السير والحياة وقلت ادخل القاهرة وليكن ما يكون.. دخلتها على ما يبدو من الجنوب حسب موقعكم الحالى. ووصلت اليكم على اخر رمق. بين الحياة والموت وكنت للموت اقرب. كان الكل هنا يتجنبنى وينظر الى باحتقار ويظن انى متسولة او متشردة او ربما معاقة ذهنيا او مختلة عقليا.

قال خونسو. حكايتك عجيبة صعبة التصديق. ولكننى اصدقها. اشعر بصدقك يا لمى. ولكن هل لديك عائلة. اب وام اقصد ؟. اكتسى وجه لمى بمسحة حزن واختفى مرحها وابتسامتها وقالت. لا ادرى. لقد وعيت على الدنيا فى دار ايتام. وسالت مديرة الدار كثيرا عن ماضيى واصولى فلم تريحنى باجابة شافية. فقط اخبرتنى انهم وجدونى ملفوفة بعلم سوريا الاحمر والابيض والاسود والنجمتين الخضراوين. وتبنتنى اسرة علوية سورية امى فيها هى اخت اعز مدرسة عندى فى دار الايتام بامريكا. هل لفظنى اهلى او تركتنى امى على باب الدار. لا ادرى. ولكن كنت احظى بمعاملة خاصة من المديرة والمدرسين والمدرسات. كن يعاملننى بمحبة وشفقة وحنان غريب.

توقفت عن الكلام بالانجليزية باللهجة الامريكية للمراهقات الامريكيات. وبدات تكلم خونسو باللهجة السورية الحلوة. كان حبيبى المصرى احمد يعشق لهجتى السورية وكلامى بها. حين اود اظهار سعادتى له او ابعث له برسالة انى مستعدة دوما لاسعاده اتكلم باللهجة السورية واتوقفعن الكلام بالانجليزية الامريكية.

فى تلك الليلة قررت حتحور الصعود كعادتها الى سطوح العمارة التى يملكها ابوها. ودعت خونسو لاول مرة للصعود معها. لم تدع حتحور لمى ديمة للصعود. ولم تحاول لمى فرض نفسها فقد كان هناك جفاء وحرب باردة غير معلنة بين الفتاتين بسبب خونسو. صعدت حتحور تتقدم خونسو. والذى حين راى السطوح انبهر. ضحكت حتحور فى سرور حين راته منبهرا. وقالت. لقد جهزت السطوح وزينته وجهزته بالمقاعد كانه كازينو. من اجلك انت يا خونسو. هذه هديتى لك. احببت ان اسعدك بها. كانت حتحور تبهر خونسو كل يوم منذ التقاها او منذ عثرت عليه هو وابوها قرب منزلها بدرب الجماميز. لم تعلم حتحور بعد ولا خونسو باى ديانة يدين ولا اى جنسية يحمل ولا الى اى زمن وكوكب ينتمى. لكنها علمته الكثير عن الاسلام بنسخته السنية المتعصبة السعودية التركية المصرية السلفية الداعشية الاخوانية الازهرية الحالية المؤيدة للحجاب والتكفير وقمع الحريات وتحريم الفنون الخ. وبالتالى عرف ان رمضان السلفى الحالى يقضيه المصريون بالسهر ليلا حتى الفجر. وينامون طيلة ساعات الصيام من الصباح حتى الغروب. من يرى المسلمون بالصاقهم مواعيد صلاتهم وصيامهم بالشمس يظن انهم يعبدون الشمس لا الها محظور تخيل شكله ومحظور الايمان بانه على صورة البشر الها لم يره احد. اما حتحور واسرتها ولانهم متطورون علمانيون متحولون للمسيحية وايضا مؤمنون بامونرع واولاده كلهم حتى اولاده الابراهيميين والهنود والفرس فكانوا مع خونسو ومن قبل خونسو يقضون رمضان بطريقة تختلف عن بقية الشهور وتختلف عن طريقة مسلمى مصر وغيرها المتعصبين فى قضائه. حيث يكثفون فى رمضان من مشاهدتهم للافلام الوثائقية التاريخية والعلمية والفنية. وايضا مشاهدة الافلام البايبلكالية ومشاهدة كرتون نيبون انيمشن وسبيستوون. كانوا يكثفون ايضا من تعلمهم اللغات. وتطبيع ايام رمضان اى علها طبيعية وتغريب ايام رمضان اى جعلها كايام غربية كانه مايو ويونيو مثلا والسلام. يتجاهلون جنون التراويح باغانى محمد منير. ويعيشون كامل نشاطهم نهارا وينامون ليلا كالناس الطبيعيين. كانت حتحور تكثف قراءاتها للكتب والاطلاع وتكثف تعلمها للغات او مشاهدتها للرياضات الاولمبية. او مشاهدة الافلام التى شاهدها رشاد مع امه خديجة فى رواية رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر. فكانت حتحور واسرتها ينجزون الكثير ثقافيا فى رمضان بينما شعبهم المصرى نائم نهارا وتافه مزعج منشغل فى التوافه ليلامن تراويح الى مسلسلات ومقالب رامز. قرات حتحور لخونسو الكثير من مقالات ديانا احمد بالحوار المتمدن ومنتدى الالحاد العربى وبمدونة ديانا كل شئ له يوم زى السحاب يمشى.

كان ذلك كله يدور بخلد خونسو وهو يمتع عينيه بجمال السطوح خصوصا فى المساء بعد الغروب. يرى النجوم والقمر. والبيوت والشوارع المحيطة منيرة وبعيدة وبالاسفل. يشم عبق الورود التى وضعتها حتحور اليوم. واغشى على خونسو. لما افاق امام عيون حتحور القلقة. قال. الان تذكرت تاريخ ميلادى. انه فى منتصف سبتمبر. ضحكت حتحور. اذن انت عذرائى. اى ترابى مثلى اذن. يصلحان معا جدا لعلمك الثور والعذراء. قال خونسو وهو يحتوى وجه حتحور بين يديه ويقبلها على خديها بجنون. ثور او غير ذلك. انا اعشقك يا حتحور واراك لى ابا واما واختا وزوجة. ربما يقولون ان طبيعة الامور ان تعتمد المراة على الرجل وتستند عليه. ولكننى ربما من نوع استثنائى. وانت قيادية وصحيحة النفس والحالة النفسية. اشعر معك بالامان يا حتحت وبالاطمئنان. استند عليك واراك صخرة صلبة جدا توقفنى دوما على قدمى وتدعمنى. فلا تحرمينى من وجودك جوارى ابدا فمهما كان ماضيى الذى لا اتذكره فلن يحوى امراة اشعرتنى بما اشعرتنى به. وجودك يحمينى ويقوينى. بدونك اشعر انى حلزون رخو بلا قوقعة وبانى انسان من لحم متهدل دون عمود فقرى ولا عظام. لم تتكلم حتحور بل نظرت اليه فقط وضغطت بيدها على يده وكانت نظرتها وضغطتها تعبر على كل رد جميل يتمناه خونسو.

وجدها خونسو قد نقلت شاشة تلفاز مسطحة جديدة وريسيفر مينى الى اعلى السطوح. كما وضعت ايضا لابتوب. اوصلت اللابتوب بالشاشة وشاهدا معا فيلم ليتس ميك لاف لمارلين مونرو. وبعض لقطات مختارة من مالينا وهاو ماتش دو يو لاف مى لمونيكا بيلوتشى. وكليوبترا لاليزابيث تايلور. والسكندر لكولين فيريل. قال خونسو لحتحور. اشعر اننى رايت هذه الممثلات من قبل. قالت حتحور. بالتاكيد شاهدت افلاما لهن قبل فقدانك الذاكرة. قال خونسو. لا يا حتحت بل قابلتهن شخصيا وعشت معهن فترة. بيننا علاقة شخصية. قالت حتحور. هذا مستحيل بينك وبينهن فارق زمنى كبير. وقد توفين منذ سنين. ما عدا مونيكا وهذه كيف ستصل اليها. هؤلاء نجوم لهم وسط خاص بهم ولا يمكن ان يكون لهن علاقة شخصية باحد من العوام العاديين. قال خونسو. رغم ما تقولينه الا اننى اؤكد لك والايام ستبين صدق كلامى. قالت حتحور. لعلك تاثرت بقصة رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر. او قصة ميكروباص الغرام.قال خونسو. لا ليس صحيحا. وستثبت لك الايام حين استعيد ذاكرتى كاملة. كانت حتحور ترتدى بلوزة وبنطلون جينز وحافية القدمين.



:: توقيعي ::: لا اريد من الدنيا سوى ان انشر كتاباتى

مدونتى وبها قصتى رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر



https://drive.google.com/folderview?...J5FyjK_D3sYRiA

من لا يطول العنب الرائع الذى اخلقه بيدى قال عنه حامض ويثير التقزز

معظم العرب اعداء الداء للحريات الكاملة كما يمارسها الغرب سواء كانوا مسلمين او مسيحيين او علمانيين او ملحدين او رواد منتدى نسونجى. وذلك سر قمعهم الشديد لديانا احمد وحربهم الشعواء اللامبررة عليها. وشكرا لكل من يشجعنى من المحترمين والمتنورين بمنتدانا المحترم هنا.
  رد مع اقتباس
قديم 06-01-2018, 04:19 PM ديانا أحمد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [5]
ديانا أحمد
عضو برونزي
الصورة الرمزية ديانا أحمد
 

ديانا أحمد is on a distinguished road
افتراضي

محاكمة حتحور وخونسو

الفصل السادس

بعد قليل نزلت حتحور وخلفها خونسو من السطوح. ونظرت حتحور نظرة باردة نحو لمى ديمة التى ابتسمت امعانا فى اغاظة حتحور. وقالت لخونسو. اشتقتلك. خاف خونسو من ردة فعل حتحور التى توقفت فجاة ووجد جسدها ينقبض استعدادا للهجوم لكنه سارع بالتربيت عليها وتقبيل خدها وهمس بشئ فى اذنها. فهدات وزفرت غضبا.

دخلت حتحور غرفة الضيوف الاولى ممسكة بيد خونسو. ثم استلقت على الفراش وجوارها خونسو. وارتدت خلف ضلفة الدولاب كومبليزون قصير بحمالات وكولوت بكينى وراحا فى نوم عميق على جنبيهما متواجهين ورؤوسهما متلامسة الجبين. ولم يدريا بوقوف لمى ديمة على الباب تراقبهما لبعض الوقت فى حسد. ثم انصرفت متضايقة.

فى الصباح وبينما يشرب خونسو وحتحور الشاى باللبن. وكانت حتحور ترتدى الان بنطلون فضفاض مخطط كبنطلون البيجامات مع توب استرتش بحمالات رفيعة. دخلت عليهما لمى ديمة والقت عليهما الصباح. صباح الخير خونسو. صباح الخير حتحور. تجهمت شفتا حتحور ان جاز التعبير ثم قالت مكرهة. صباح .. الخير يا .... لمى. قالت لمى. اين اجندتى التى فيها مذكراتى اليومية. قالت حتحور بعصبية. وما شاننا نحن بمذكراتك هل تتهميننا بالسرقة ام ماذا. هدات لمى ديمة نفسها وابتسمت وقالت بصوتها الرقيق العذب الشبيه بصوت مارلين مونرو وكان قوامها يشبهها كثيرا ايضا. مثلما كانت حتحور تشبه امبر هيرد الى حد ما. قالت لمى. ليس هذا قصدى. ربما ساق احدكما الفضول لاستعارتها او قراءتها. اتعرف شيئا عن ذلك يا خونسو. قال خونسو. لا .. لا .... وقاطعته حتحور قائلة. خونسو خونسو. مالك ومال خونسو. يا خطافة الرجالة. ونهضت ثائرة وتعاركت الفتاتان حتى خلصهما خونسو. وكانت كلتاهما الان مشعثة الشعر واثار العض على اجسادهما والجروح على وجهيهما والدم يسيل من جانب فم كل منهما. نهض خونسو وسمع ارسينوى تساله. ماذا جرى يا بنى. لقد سمعت صراخا وضجة. قال خونسو. انه فيلم فقط يا ماما. ثم ذهب الى الحمام ليتناول بعض الشاش والمطهر الديتول او السافلون والقطن. وعاد يخبئهما من ارسينوى برنيكى. ثم اجلس الفتاتين وقال يلومهما. ما هذا الذى فعلتماه وكانكما فتيات من الشوارع.

كانت عيونه تشردان فى جمال لمى ديمة الغريب. الوهاج بفعل برجها المرتبط بعطارد كوكب العقل والجدل والتفكير مثل برجه. واستطاع بصعوبة ابعاد نظره عن وجهها العجيب. كانت تجذبه بطاقة روحية وحسية وعقلية غريبة. بينهما كيمياء غير عادية... لكنه قرر الا يضحى باحساسه بالامان والاطمئنان مع امراة قوية يعتمد عليها يشعر فيها بالاب الذى فقده او لا يعلم ان كان حيا او ميتا ولا يتذكر عن اهله شيئا. وهو يحب حتحور كثيرا حتى وان لم تكن تعبر لفظيا عن الحب. فهى لا تدخر وسعا فى تلبية طلباته. تشترى له كتابا ان اعجبه. او تطهو له حسب طلبه او تشتغل له شغلا نسويا تريكو او كنافاه الخ. او تتنزه معه. كانها ابوه وهو طفلها المدلل.

قالت حتحور فى غضب. الم تسمع ما قالته. قال خونسو. اهدئى يا حتحت. هل تريدين الشجار مرة اخرى ام ماذا. اعتذرا لبعضكما هيا. وانت اخطات يا حتحت. لمى لا تقصد شيئا اليس كذلك يا لمى. نظرت لمى بابتسامة ونظرات خبيثة لخونسو ثم قالت. نعم انا لا اقصد شيئا. اعتذرت الفتاتان لبعضهما. وانهض خونسو حتحور. واخذها الى غرفة اخرى و قال. الم تاخذى اجندتها يا حتحت. قالت حتحور فى غضب. اذن انت ايضا تتهمنى بالسرقة مثلها. خاف خونسو وقال. حسنا. ساسكت. انت حرة. ولكن انصحك تجنبا للمشاكل معها ان تعيدى اليها الاجندة ان كانت معك. لم ترد حتحور واشاحت بوجهها. عادا معا للغرفة ووجدا لمى تمسك الاجندة وتلوح بها قائلة بابتسام. ها هى اجندتى يا خونسو. وجدتها فى خزانة حتحور صديقتك. فاندفعت عندئذ حتحور تهاجم وتشتم لمى. انا لصة يا وقحة. وتبادلتا الشتائم والصفع والتلاكم بالايدى والركل بالارجل. حتى حاول خونسو الفصل بينهما مرة اخرى لكنه تلقى لكمة من حتحور على وجهه مما ادى لتورم واحمرار تحت عينه. وسقط على الفراش واسرعت الفتاتان تعتذران له. وكل منهما تقبل خده القريب لها. قالت حتحور. يقطعنى انا اسفة يا حبيبى. شلت يدى قبل ان تمتد عليك. وشم خونسو رائحة عرق حتحور ورائحة ثيابها المميزة التى تشعره بالامان والاطمئنان دوما فضمها بقوة وقبل خدها وضم لمى ايضا بالذراع الاخرى. لكنه لم يقبلها. قبلته هى. قال خونسو. لعل حتحور حفظت لك الاجندة فقط عند اغمائك وضعفك الشديد حين عثرنا عليك قرب المنزل. اليس كذلك يا حتحت. قالت حتحور. نعم هذا ما حصل فعلا. قال خونسو. يبدو انه على تقسيم وقتى بين غرفة زوجتى حتحت وزوجتى لمى. قالها مازحا لكن حتحور تجهمت. ولمى ضحكت فى جذل. ثم قالت. انا موافقة فماذا عن حتحور. قالت حتحور. اذن الامر على هواك يا خونسو. حسنا لك ما تشاء. قال خونسو. نحن الثلاثة نستلقى فى الفراش وانا بينكما حتى لا تتهمانى بشئ ويكون كل شئ امامكما. وذلك بشكل مؤقت حتى تعثر لمى على حبيبها الحقيقى. لمى ارنب البلاى بوى الجائعة للحب هاهاها. ضحكت لمى. لكن حتحور لم تهتم. قالت لمى وهى تستلقى الان جوارهما والثلاثة كالخارجين من شجار عنيف انطبعت اثاره على وجوههم واجسادهم. الا تريدين معرفة ما فى الاجندة يا حتحور. اشاحت حتحور بوجهها ولم ترد. قال خونسو فى فضول. اخبرينا يا لمى. قالت لمى مبتسمة. دع حتحور تخبرك فقد قرات فيها قليلا. قال خونسو. يا لمى كفى عن استفزاز حتحور. هى كل شئ فى حياتى. ولا تجعلينى اختار بينمما لاننى ساختارها عندها. هى امى وابى وكل شئ. واقنعى بما منحتك اياه من حبى. قالت لمى وهى تزفر. حسنا ساخبركما.

وبدات لمى تحكى ودون حاجة لفتح الاجندة الا احيانا قليلة لتتذكر تفصيلة دقيقة او ما شابه.

قالت لمى. عصركما الحالى هو تمهيد لما جرى علينا من وباء زومبى اسلامى خطير. لقد انتشر فى عصركما الحجاب والعباءات النسائية الخليجية وبعض النقاب. والاهم ان عقل الشعب المصرى قد فقد علمانيته الناصرية فى الملبس والتفكير والحياة. واغرق نفسه واغرقه مبارك ومرسى وطنطاوى والسيسى وثوار يناير 2011 ومثلهم فعل ثوار الربيع العربى المبرمجين اخوانيا وسلفيا واسلاميا. اغرق نفسه فى مستنقع الاستشياخ والدروشة الاسلامية. بل والتعصب الاسلامى الشديد ضد كل فنانة او مبدع او متنور. ضد المسيحى واليهودى والاسرائيلى واللادينى. واصبح الشعب المصرى لا يرى امامه سوى تعصب اسلامى يؤمن به. حتى فى كرة القدم واستغلاله محمد صلاح الملتحى الذى اسمى ابنته مكة .. حتى منتدى نسونجى المنوط به نشر قصص ايروتيكية. تولاه مشرف اردنى داعشى اخوانوسلفى يقمع كل كلمة بحق الاسلام او رمضان او العيد بالسلب او الايجاب فى القصص. ويؤمن بمقص الرقيب.

باختصار. انتم مهدتم لما جرى فى عصرنا واصبحت شعوبكم الشرقاوسطية والشمالافريقية متعطشة للخلافة ومحبة للتكفير والعنصرية الاسلامية واعادة العبودية وتطبيق الحدود. وكارهة للبشرية كلها وللفنون وللاثار وللقيم الاغريقورومانية واليهودومسيحية. وفى عصرنا بدا الامر حين اجتمع بعض الاطباء والعلماء الليبراليين والفاروقيين واليساريين واللادينيين المتعاطفين مع الاخوان والسلفيين والنؤيدين لاردوغان وهيلارى واوباما ومحمد بن سلمان ال سعود فى مصر بعد اكتشاف طريقة لاحياء الموتى والمومياوات بشرط الحصول على الجسد المتوفى سليما لم يتحلل او يتعفن او يصبح عظاما. وكانوا من المتعاطفين مع سيد قطب والمهاجمين لناصر انه اعدمه وقالوا انه مجرد كاتب ومفكر وليس ارهابيا فلا حق له فى اعدامه هكذا. ومن هنا صارحهم او اسر لهم احد الاخوان حديثا بانهم احتفظوا بجسد سيد قطب فى مشرحة تابعة لهم سرا منذ اعدامه حتى اليوم. ويمكنهم تجربة الاكتشاف الجديد عليه. كان احد هؤلاء الاطباء او العلماء يؤمن بحق الاخوان والسلفيين فى تولى المناصب السياسية وتشكيل الاحزاب الدينية. ويدعم حفاظ السيسى على حزب النور السلفى دون حله وكذلك حزب مصر القوية. وكتب بحثا بعنوان. هنيئا لمصر يا سيد قطب .. قال فيه .. لو عشت يا سيد قطب لكنت شعرت بالسعادة بما انجزته مصر من وصاياك وتخليها ومن حولها من الدول عن الجاهلية التى كانت تعيشها ورفضتها انت. اليوم اصبحت السافرات ومن يعملون بالعلمانية الجاهلية قلة قليلة بعدما كانوا اكثرية. الاتحاد السوفيتى والشيوعية انقرضت وزالت ولم يبق سوى بعض الشيوعيين المتحالفين مع الاسلاميين. حتى الجيش والحاكم ملتزمون بمبادئك الاسلامية. وانتصرت داعش السلفية والجيش السورى الحر الاخوانى ولو فكريا فى معركتها فى ليبيا وسوريا وتونس الخ ببركة نبينا محمد. فعد عزيزى الاستاذ سيد. وليعد معك الاستاذ الامام الربانى النورانى حسن البنا. والشيخ ابن عبد الوهاب. وليعد معكم النبى محمد. لنعيد الخلافة التى لن يمانع الان حكامنا ولا شعوبنا من عودتها. ولنطبق الحدود. ونطرد الاقباط والايزيدية والعلويين والدروز او ندعوهم للاسلام او نتخلص منهم ومن شرهم. ولنبيد الاسرائيليين. ولنعلن الحرب على اوربا وامريكا بمساعدة جالياتنا الاسلامية والعربية هناك.

واليوم يومها تحقق حلم هذا الشخص اليسارواخوانى او السلفيوناصرى .. وجلبوا جثة سيد قطب واعادوها للحياة. نهض الرجل. وبداوا ينحنون له احتراما. لكنه امسك اقرب سكين امامه او مبضع وذبحهم من الوريد الى الوريد. وجلس يقرا المعادلات ويستوعبوها ومقال الطبيب الملطخ بدمه الذى ينادى بعودته ليفرح بجنى ثمار كتبه الاسلامية. قرر سيد قطب محاولة اعادة ابن لادن ورجاله.. وقرر اختطاف الطبيب الامريكى صاحب اكتشاف احياء الموتى المشروط بسلامة الجثة وعدم تحللها. وبالتعذيب اجبره على استكمال ابحاثه ليتمكنوا من احياء الموتى ولو كانوا عظاما نخرة حتى او ترابا. وبعد زمن تمكن من التوصل لذلك. بمجرد رش مسحوق معين على ارض القبر المدفون فيه المتوفى. وسافر سيد قطب مع الطبيب الى السعودية. وبالتحديد الى المدينة المنورة. من اجل رش الروضة الشريفة بالمسحوق ليحيا محمد وابو بكر وعمر. سرعان ما خرجوا وسط ذعر الحجاج والشرطة السعودية والحرس ملفوفين باكفانهم كانهم مومياوات. خرجوا وبمجرد ان رفع عنهم سيد قطب الكفن وعن وجوههم فوجئ بوجوه بشعة بنية اللون متكرمشة. وانياب كانياب مصاص الدماء. وجوه كوجوه المومياوات او الزومبى. ما لبثت الجثث الثلاث ان هجمت على كل من تقابله فى طريقها وتعضه او تمتص دمه. فيتحول الى مسخ مثلهم... بمرور الوقت خرج ابن تيمية وحسن البنا وابن عبد الوهاب وابن الوليد وابن العاص بقبورهم وحملوا السلاح كما عضوا كل من يقابلهم. وفى النهاية انتشرت وباء الزومبى الاسلامى .. لو عضوا لادينيا او علمانيا او مسيحيا او شيعيا او درزيا او بهائيا الخ فلم يكن يتحول.. كان يمتلك مناعة تنجيه وتجعله يقضى على الفيروس. وحينها كانوا يفرغون مدافعهم الرشاشة فيه او يضربونه بسيوفهم. وانتقل الوباء الى اوروبا التى كنت انا فيها فى روما.

خرج الموبوءون الشرقاوسطيون والشمالافريقيون كالمغول الى اوروبا. يحملون غلا عربيا اسلاميا هائلا تجاه الغرب وتجاه العالم. تجاه اسرائيل والصين وروسيا واليابان والامريكتين واوروبا. وقد طالت لحاهم بسرعة فجائية بفعل الوباء والنسوة تكونت على شعورهن ووجوههن جلود سوداء كالحجاب والنقاب. وتغير تفكير الزومبى ليصبح خاليا من التنوير والعلمانية ولا يحوى سوى رغبة عارمة فى قتل كل من هو غير مسلم وغير سنى. واحتلال الدول الغربية والاسيوية والامريكية والاستيلاء عليها وتحويل سكانها الى الاسلام. ورغبة عارمة فى قطع اطراف ورقاب الناس وجلدهم. ورغبة عارمة فى تحطيم التماثيل وتدمير الكنائس ومحو كل مبنى وحرق كل كتاب ينتمى للشيعة او الدروز او للمسيحيين واليهود والبهائيين والايزيديين والبوذيين والهندوس والكونفوشيين والزرادشتيين والطاويين. وتدمير كل تمثال فرعونى او رومانى او اغريقى. ورغبة عارمة فى اعلان الخلافة العالمية واستاذية الاسلام والمسلمين للعالم. ورغبة عارمة فى الانجاب بكثرة. ورغبة عارمة فى شتم وتكفير الاديان الاخرى. ورغبة عارمة فى قمع الحريات الابداعية والجنسية والفكرية والدينية واللادينية والفنية. ورغبة عارمة فى التهجم على القيم الغربية وعلاقة الجيرلفريند والبويفريند.

ثم استطردت لمى. وقد اغشى على وانا ارى جحافل الزومبى الاسلامى السنى تندفع الى داخل روما. بمباركة سعودية وتركية ومصرية وليبية واردنية وجزائرية وشيشانية وصومالية ومالية وماليزية واندونيسية وسودانية وافغانية وباكستانية. لنشر الحجاب واللحى والوباء. والتكفير والحدود. وكراهية البشرية وكراهية الفنون وكراهية العلمانية والحريات والتنوير. اغشى على ولما افقت انت تعرف يا خونسو بقية القصة. اخبرها لحتحور لانى تعبت وساجلس الان.

قص خونسو على حتحور ما جرى للمى بعدما وصلت الى زمنهما 2018 وجولتها وتشردها حول العالم وحتى بلوغها مصر والقاهرة. واستمعت حتحور بانتباه. ثم ما لبثت حين فرغ خونسو. ان نهضت واحتضنت لمى ديمة وقبلتها. بدموع. وشفقة. ثم قالت. ما رايك يا لمى ان ننسى ما بيننا من خلافات وغيرة. مع احترامك لعلاقتى بخونسو طبعا. وان تعتبريه مثل اخيك حتى نتوصل او تتوصلى انت لحل لاعادتك الى زمنك او جلب حبيبك احمد من زمنك. اعتبرينى اختك طالما ستعتبرين حبيبى خونسو اخاك. فكرت لمى قليلا بابتسامتها ونظراتها المارلينية الساحرة وقالت برقة اسطورية. حسنا انا موافقة. قالت حتحور فى فرح. شكرا لك عزيزتى. فقالت لمى. ولكنى سانام جواركما. قالت حتحور ببعض الضيق. حسنا. قالت لمى. ثم ما المانع الجمع بين الاختين. وغمزت. ضحك خونسو حتى اسكتته نظرات حتحور النارية. ثم قالت حتحور. يا عزيزى بكرة اعمل حسابك هتيجى معايا عشان نشوف الشلتر والتعلب اللى جايبينه والسنجاب والقطط البلدى. وبعدين هنفوت على الازهر وكمان على سمير وعلى نجيب شوية الوان قماش وزجاج. وحاجات المكرمية والكنافاه وخيوطها وخيوط التريكو واللاسيه والكروشيه. عايزة اعمل شوية حاجات فنية كده. وبعد شوية يا لمى هنقرا شوية فى كتاب الموتى الفرعونى.



:: توقيعي ::: لا اريد من الدنيا سوى ان انشر كتاباتى

مدونتى وبها قصتى رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر



https://drive.google.com/folderview?...J5FyjK_D3sYRiA

من لا يطول العنب الرائع الذى اخلقه بيدى قال عنه حامض ويثير التقزز

معظم العرب اعداء الداء للحريات الكاملة كما يمارسها الغرب سواء كانوا مسلمين او مسيحيين او علمانيين او ملحدين او رواد منتدى نسونجى. وذلك سر قمعهم الشديد لديانا احمد وحربهم الشعواء اللامبررة عليها. وشكرا لكل من يشجعنى من المحترمين والمتنورين بمنتدانا المحترم هنا.
  رد مع اقتباس
قديم 06-05-2018, 08:12 AM ديانا أحمد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [6]
ديانا أحمد
عضو برونزي
الصورة الرمزية ديانا أحمد
 

ديانا أحمد is on a distinguished road
افتراضي

محاكمة خونسو وحتحور
الفصل السابع

كانت ارسينوى برنيكى مخلوقا روحانيا بطبعه. هكذا كانت تحكى لخونسو ولحتحور ابنتها. ولذلك حين تحولت الى مسلمة سابقة بفضل تفكيرها والربيع العربى الارهابى المجرم وغيرت اسمها واصبحت مزيجا فى التفكير من اللادينية والديانة المصرية القديمة ومتحولة للمسيحية معا. قررت ان تؤدى الصلوات الخمس ولا تتوقف عنها ولكن لاى اتجاه غير اتجاه الكعبة. هذا اولا. وثانيا قررت تغيير محتوى الكلام الذى تررده فى صلواتها. وطبعا شعرها مسترسل ومكشوف خلال الصلاة وخلال الحياة كلها لا تغطيه.

فاصبحت لا تتلو شيئا من القران ولا الفاتحة فى الوقوف. وغيرت فى التكبير. وغيرت فى تسبيح الانحناء والسجود وكذلك فى التشهد. والتسليم اليمين والتسليم اليسار. اصبحت فى الوقوف بدلا من القران والفاتحة. تقرا قانون الايمان ومعه تقول ونؤمن بكل الاديان بامونرع واولاده القدامى والمحدثين زيوس وجوبيتر وبعل وبهاء الله وطاووس ملك وكونفوش وبوذا وبراهما واهورامزدا ويسوع ويهوه وطاو ونحترم الدروز والشيعة والصوفية. نؤمن بالعلمانية واللادينية والتنوير والحريات الكاملة والقيم الغربية ومنجزات البشر من علوم وفنون واداب ولغات ورياضات اولمبية.

واصبحت تقول سبحان امون رع العظيم واولاده. وسبحان امون رع الاعلى واولاده. والسلام على البشرية كلها ورحمة امون رع واولاده وبركاتهم. والتحيات لامون رع واولاده والصلوات والطيبات .. والسلام على البشرية كلها .. اشهد انى احترم كل الاديان والعلوم والفنون والاداب والاديان والرياضات الاولمبية واؤمن بالعلمانية والتنوير والقيم الغربية امونرع واولاده واشهد بصدق قانون الايمان. امونرعم صلى على البشرية كلها كما صليت على اتاتورك وناصر ولينين وخلصنا من ال سعود واردوغان وهيلارى واوباما والاخوان والسلفيين والازهريين. واللعنة على الحجاب والعباءة واللحية والتكفير والحدود. وبارك على الغرب واسيا الصفراء وروسيا كما باركت على الفراعنة والرومان والاغريق والبابليين والفرس انك حميد مجيد.

وكانت تصوم طوال العام عن الاطعمة ذات الدهون الحيوانية. وعن التكفير والحدود والقتال وكراهية الاديان الاخرى. وعن تحريم الفنون وعن كراهية الغرب والحضارات القديمة الاصلية.

وكانت ارسينوى تحج الى الاقصر وميت رهينة مع اسرتها. ولكن كانت تتمنى ايضا ان تحج الى الولايات المتحدة واوروبا واسيا الصفراء .. الى كعبة امريكية وكندية وبرازيلية وارجنتينية ومكسيكية. وكعبة صينية ويابانية وهندية وايرانية. الى كعبة مصرية وسورية وعراقية وتونسية وجزائرية. الى كعبة استرالية وكعبة انتاركتيكية.

كانت ارسينوى تحج ايضا كل يوم الى العلوم والفنون والانسانيات واللغات والرياضات الاولمبية. الى الثقافة والكتب. الى العلمانية والتنوير والقيم الغربية الاغريقورومانية واليهودومسيحية. والى الاشغال النسوية وواجباتها المنزلية.

وكانت حتحور مثلها روحانية. لذلك قررت تقليدها فى صلواتها وصيامها وحجها تماما. وعرفت خونسو على هذا الاسلوب وبدا يصليان معا.

اخبرت حتحور خونسو بذلك وهما ذاهبان فى هذا الصباح المشرق من ايام يوليو. الى شلتر الحيوانات لتريه حتحور ثعلبا جميلا قد قام بعض اصدقائها باقتنائه وتربيته منذ صغره واصبح اليفا مثل الكلب. وخلال ذهابهما الى هذا الشلتر الذى فى مدينة 6 اكتوبر. استوقفهما فى الطريق كوبرى مشاة حديدى غريب عند جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا. وقررا النزول من اوبر فى هذا المكان ليجربا الصعود على هذا الكوبرى العجيب. صعد خونسو وحتحور درجات سلم الكوبرى ووقفا بالاعلى. يتاملان المحور المركزى اسفلهما. ويتاملان بعض العشاق من طلبة وطالبات الجامعة. كانت الطالبات يرتدين ملابس غربية راقية وشعورهن مسترسلة بلا عباءة ولا حجاب. تماما مثل فتيات حى المهندسين والكومبوندات اللواتى من الطبقة المتوسطة العليا او الثرية من اقارب الاعلاميين والوزراء والبرلمانيين ورجال الاعمال. ليس مثل حثالة الشعب المحجب الملتحى السلفى الاخوانى الازهرى المتعصب جدا. الذى يدعمه السيسى ونظامه على وضعه الفاسد هذا.

قالت خونسو. لماذا لا تكون الفتيات فى القاهرة ومصر مثل هؤلاء. قالت حتحور لخونسو. مصر كلها والمصريات كلهن قبل عشرين سنة كن كهؤلاء الفتيات بلا عباءات ولا احجبة. يبدو انه برحيل البريطانيين واليهود المصريين والجاليات الايطالية واليونانية والاوروبية الاخرى من مصر بعد ثورة يوليو 1952. فى عهد عبد الناصر. ومع انفتاح السادات واطلاقه الاخوان من المعتقلات وتبعيته الكاملة للخليج ولحليفه الراسمالى الامريكى الذى يحب التعصب الاسلامى ويدعمه لكنه لم يخلقه. ومع جشع الشعب ورغبته فى اموال الخليج ومع انتشار البطالة وتوقف الدولة عن تشغيل وتوظيف خريجى الجامعة. عادت المصريات الى عصور اسرة محمد على والمماليك. بالبرقع واليشمك وبدلا حتى من الجلابيب الانثوية الملونة البلدية والفلاحية والملاءات اللف ارتدين عباءات الخليج كما ترى. واذا دخلت فى احياء فقيرة عشوائية مثل الحى الثانى عشر فى نفس هذه المدينة 6 اكتوبر. ستجد منقبات كثيرات اضافة لانتشار لا متناهى من الحجاب والعباءات. فى الجماميز وحتى فى المغربلين هناك حاليا بعض الجميلات بلا حجاب ولا عباءة خاصة من الطالبات الشابات والمراهقات. بالثانوية والجامعة.

نزلت حتحور بعد قليل مع خونسو من على كوبرى جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بمدينة 6 اكتوبر... وسارا معا قليلا للوصول الى شلتر الحيوانات.. وهناك صافحت حتحور عددا من صديقاتها واصدقائها الذين كانوا يعرفونها جيدا ويرحبون بها بحرارة وتتواصل معهم على الفيسبوك ومن خلال جروب انقذ روح حيوان برئ. شاهدت الثعلب الجميل. والذى اعطاه صاحبه او ابوه بمصطلح مربى الحيوانات. للشلتر لانه مضطر للهجرة خارج مصر. ولا يستطيع اصطحابه معه وودعه بالدموع. كانت سيدات كثيرات مختلفة الاعمار منبهرات بالثعلب وذكائه وهدوئه. حتى نهض الثعلب وجلس فى حجر احداهن. كانت امراة فى الاربعينات من عمرها. فرحت المراة كثيرا وقالت. لقد احبنى واختارنى لاكون اما له. ارجوكم وافقوا على تبنيه لى. ابتسمت حتحور وزملاؤها وقالت. الحيوانات ذكية وتلمس ارواح الناس وتختار الاطيب والاطهر روحا والاقرب لابيهم او امهم الاصلية. يسعدنا ان تاخذيه.

وقررت حتحور فى ذلك اليوم بعدما رات قطا سياميا صغيرا عمره ربما شهران او ثلاثة اشهر. وجد فى الشارع تركه احد قساة القلوب وتخلى عن مسؤوليته تجاهه وتركه للمجهول لكلب يهاجمه او سيارة تصدمه او جوع يفتك به. وحياة قطط الشوارع التى لن يتحملها كونه من فصيلة اليفة منزلية كفصيلة السيامى التقليدى. قررت حتحور فى ذلك اليوم وبدعم لها وتاييد من خونسو ان تتبنى هذا القط الجميل الصغير. كان زملاؤها اعضاء الشلتر قد حمموه ونظفوه ومشطوه. منذ وجدوه منذ اسبوع. كما استرد صحته وسمنته بعدما اطعموه. ائتلف القط السيامى التقليدى الصغير والذى لا يزال فراؤه ابيض اللون مع لون رمادى باهت لذيله واذنيه ويديه وقدميه كتمهيد لاغمقاق لونه حين يكبر. ائتلف مع حتحور وخونسو كثيرا وتمسح بهما وخرخر. فاخذاه معهما عائدين الى المنزل. حيث اعجبت ارسينوى وبطليموس ولمى ايضا بجمال هذا القط. الذى قررت حتحور تسميته نبتون ابوللو شوجركين. مثل قطى رواية المصرى الاخير.

شاهدت حتحور وخونسو ولمى فيلم كل هذا الحب لنور الشريف وليلى علوى. وانبهر خونسو بمشهد مشاهدة ابنه فى نهاية الفيلم للقطار. قال فى طفولية لحتحور. اريد ان اركب قطارا كهذا يا حتحت. ضحكت لمى وقالت. وتريد ركوبه مع من يا ترى ؟ تعال معى وانا اريك اجمل رحلة قطار. ضحك خونسو وقال لحتحور. اريدكما معى على كل حال. تضايقت حتحور. ولاحقا اختلت بخونسو وقالت له. اصبحت لمى هذا عذولا لنا يا خونسو. كم اتمنى ان اجد الة الزمن واجلب لها احمدها هذا. ضحك خونسو وقال. عندك حق. قالت حتحور فى غضب. ولكنى اشعر انك ميال اليها. اهى اجمل منى. ام لانها تستعمل الدلع والمياصة والرقة. قال خونسو. انا لا ادرى ما ماضيى يا حتحت. ولكن احيانا تشتعل ذاكرتى بلقطات لبنات ونساء كثيرات نحو 12 امراة. اقبلهن واعانقهن وحتى ارى نفسى واياهن عراة حفاة فى الفراش نمارس الحب. هذه تخبرنى انها دلوية وهذه حوتية وتلك حملية الخ ففى الحقيقة انا لا ادرى من كنت انا. هل كنت ملياردير او ابن مسؤول كبير اشتهى الفتيات والنساء من كل الاعمار والابراج ككل مراهق. وانالهن بسبب اموال ابى. ام لعلى كنت ممثلا سينمائيا. ثم كيف يتسنى لى ذلك وانا لا زلت فى السابعة عشرة من عمرى. كيف اكون قد مررت بكل هذه الاحداث وانا خارج من الطفولة لتوى.

قالت حتحور باشفاق. حسنا حسنا لا تحزن. ولكن فى رايى حين نختلى انا وانت بانفسنا اخبرنى بما تريد فعله لكيلا تتدخل لمى وتحاول افساد متعتنا علينا وتنزهنا بمفردنا معا نحن الاثنين فقط انا وانت. عادا الى لمى التى بدات فى مشاهدة فيلما امريكيا لارنولد شوارزنجر بعنوان اكاذيب حقيقية. اعجب خونسو كثيرا خصوصا عندما شاهد شوارزنجر يركب ويقود الطائرة العسكرية الجميلة الشكل الرهيبة. من نوع هارير جامب جيت. ايضا اشتعلت ذاكرته انه يشعر انه ركب وقاد مثل هذه الطائرة او طائرة شبيهة مما ارته اياه حتحور ميج الروسية او إف الامريكية. كانت لمى قد اخذت نبتون ابوللو شوجركين على حجرها واخذت تربت عليه. جلس على حجرها مسرورا. ثم لما جاءت حتحور نهض بسرعة وركض نحوها ليجلس فى حجرها.

فى الصباح التالى نهض خونسو وابعد يدى وراسى حتحور ولمى ديمة عن جهتى صدره. وقال موقظا حتحور. لقد شاهدت شيئا غريبا. ولكنه مفصل. شاهدت نفسى على علاقة طويلة ومديدة مع سيدة اولى لدولة عربية ما او زوجة ملك عربى ما. فى عصر قريب من عصرنا هذا. وذكر اسمها لحتحور. بحثت عنه فى الانترنت. فوجدته صحيحا. ثم قال. حتى اانى اذكر اسمى الذى نادتنى به هى. فسالته حتحور. جيد انك تعرف اسمك وقتها. حسنا سابحث عنه. وبالفعل بحثت حتحور على الانترنت. فوجدت ان لهذه المراة حبيبا مكث معها لسنوات. بهذا الاسم. وبحثت عن صورة له فوجدتها صورة مطابقة لخونسو. لكن هذا الحدث قد جرى فى التسعينات او الثمانينات وليس الان. وقرات ان من اقوال هذا الرجل الشهيرة قال. اتمنى ان اعيش داخل فوهة برينجر Berringer Crater او على حافتها واقرا قليلا فى كتاب القوة النفسية للاهرام. لم تقرا ذلك لخونسو. ولكن ارته صورة فوهة برينجر النيزكية فى اريزونا. فلما شاهدها سالها ما هى فاخبرته وشرحت له. فزفر وقال تلقائيا. اتمنى يا حتحت ان اعيش فى هذه الفوهة او على حافتها واقرا قليلا فى كتاب القوة النفسية للاهرام. ثم قال مستغربا. ما هذا الذى اقوله. لا ادرى كيف قلته لكنه انطلق على لسانى.

هنا تاكدت حتحور من صدق رؤياه ومنامه. هل هو ذو روح متناسخة. ام مسافر عبر الزمن. ام مسافر عبر الزمن فى المنام. او بعقله ويظنها ذكريات. لا تدرى.

جلسا معا يشاهدان فيلم الحب قبل الخبز احيانا. بطولة حسين فهمى وميرفت امين. كان عن المساكنة. وكان خونسو منجذبا للبطلة فى الفيلم لكنه يضيق بتسلطها فى بعض الجوانب. ويضيق بالجانب الاسلامى الحجابى الوعظى لدى اختها واقاربها. قال لحتحور. اتمنى ان تكون بيننا مساكنة كهذه ليس فقط صداقة وشراكة ثقافية وفكرية وشراكة غرفة وقبلات واحضان. قالت حتحور بعد صمت وقد جاء نبتون يتمسح فيها. سافكر. وهنا سمعا صوت لمى تستيقظ وتقول بصوت كسول بلهجتها السورية الحلوة ما معناه. ما بكما. تثرثران كثيرا فى الصباح. ازعجتمانى وايقظتمانى. نهض خونسو وقبل قدمها ثم خدها وهى نعسانة وقال. نامى. فنظرت اليه حتحور شزرا. فنزل يقبل قدمها ثم يدها ثم غمر وجهها بالقبلات فملات وجهها الغبطة والسعادة. حائر هو بين الترابية مثله والهوائية. بين الثورية والجوزائية. بين مولودة مايو ومولودة يونيو. اهى هرمونات المراهق. ام هو طبع نسونجى قديم فيه. هو شخصيا يشعر ان 90 بالمئة من قلبه وعقله وروحه مع حتحور. واما ال 10% فتمثل نقطة الضعف فيه التى تجعله يميل لاخريات. تجعله يميل للجوزائية والميزانية والدلوية والحوتية والعقربية والقوسية. وكانت حتحور تفهم هذه الرغبة فيه. لذلك ومن بعد ذلك اليوم لم تمنعه من تقبيل او احتضان لمى ديمة. لانه بعدها يعانقها ويقبلها اكثر كنوع من الاعتذار ويلتصق بها اكثر. شعرت حتحور بالاشفاق عليه لطفولته وبراءته.

فى الليالى التالية شاهد خونسو نفسه انه قط سيامى يتنقل بين امهات امريكيات له. يتامل كل منزل عاش فيه بصفته قط سيامى. ويتذكر حنان امه هذه وامه تلك. ووفاة امه الاولى التى ربته منذ كان قطا وليدا. وحزنه عليها وانتقاله الى شلتر الى حين تبنى ام اخرى له. وايضا ذات مرة تبناه اب. هل كان ذلك حاله فى احدى تناسخاته.

حكى لحتحور عن رؤاه هذه. فتعجبت. وقالت. انت عجيب يا خونسو تدهشنى وتخيفنى واسرارك وغموضك يزداد ويتعقد. وكذلك سمعتها لمى. فقالت. لكن غموضه ساحر. ماذا تعنى احلامك يا خونسو. انت فقط تتوهم اشياء ولم تتغطى جيدا. هاهاهاها. قال خونسو. بس يا بت. ونهض يركض نحوها فضحكت لمى ديمة وهربت من الغرفة وظل يطاردها فى المنزل امام عيون ارسينوى من غرفة لغرفة. وهى تقول له. يا تخين. يا ابو كرش. مش تخس شوية. بس انت عاجبنى كده زى حبيبى احمد. تعرف لو حبيبى احمد خس كنت سيبته على طول. واستلقى خونسو فى احدى الغرف يلهث ولمى ديمة تدخل عليه ببطء مثل صياد يقترب من فريسته بعدما انهكها. جلست جواره. تشم عرقه فى استمتاع وتتحسس بطنه السمينة. ثم تعضه فجاة فى خده. وتقبله بجنون. وتتحسس ثعلبه بين ساقيه. لكنه نهض وتركها .. وعقله مشتت فى مكان ما بجزيرة صقلية الايطالية.

قال فى نفسه. يبدو ان حياتى حافلة وانا لا ادرى. كم اود ان اتذكر. كل شئ.

عاد الى الفراش جوار حتحور التى لمحت اثر العضة على خده. قالت. انها متوحشة كثيرا وجائعة وشهوانية ولو واتتها الفرصة ستلتهمك حرفيا. لم تعد لمى لابد انها ذهبت لتلبية نداء الطبيعة. فتحت حتحور الانترنت وشاهدت بمنتدى الالحاد العربى افلام وثائقية رائعة.. فيلم ريتشارد هاموند يبنى كوكبا ويبنى كونا. قالت. الم يكن من الافضل فى رمضان ان يذيع اعلام السيسى هذا الفيلم بدل الدروشة الدينية على يد احمد الطيب والجفرى ومصطفى حسنى والشعراوى وحسان الخ. وبدل الطنطنة لابو مكة محمد صلاح ومنتخب الملتحين. الم يكن من الافضل ان يصبح رمضان شهرا للعلوم والفنون والاداب واللغات والرياضات الاولمبية ولمسلسلات تاريخية عن تحتمس وحتشبسوت وخوفو واحمس ورمسيس ومينا وعن الاسكندر وبطليموس وعن مصر الرومانية و البيزنطية العظيمة ... الم يكن من الافضل ان يذيع المسجد المزعج المجاور بدل التراويح "سنة ونافلة وليست صلاة مفروضة" التراويح الجهرية العالية الصوت لمدة ساعتين.. ان يذيع فيلم ريتشارد هاموند. او يذيع افلاما ورياضة وفنونا وعلوما وانسانيات وتعليم لغات. بدل نشر المزيد من التعصب والكراهية للمسيحيين واليهود والمزيد من الحجاب والتكفير والحدود والاخوانية والسلفية والدعشنة.



:: توقيعي ::: لا اريد من الدنيا سوى ان انشر كتاباتى

مدونتى وبها قصتى رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر



https://drive.google.com/folderview?...J5FyjK_D3sYRiA

من لا يطول العنب الرائع الذى اخلقه بيدى قال عنه حامض ويثير التقزز

معظم العرب اعداء الداء للحريات الكاملة كما يمارسها الغرب سواء كانوا مسلمين او مسيحيين او علمانيين او ملحدين او رواد منتدى نسونجى. وذلك سر قمعهم الشديد لديانا احمد وحربهم الشعواء اللامبررة عليها. وشكرا لكل من يشجعنى من المحترمين والمتنورين بمنتدانا المحترم هنا.
  رد مع اقتباس
قديم 06-26-2018, 12:33 PM ديانا أحمد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [7]
ديانا أحمد
عضو برونزي
الصورة الرمزية ديانا أحمد
 

ديانا أحمد is on a distinguished road
افتراضي

محاكمة حتحور وخونسو
الفصل الثامن

عندئذ نظرت حتحور باعجاب وانبهار نحو خونسو. وقالت له. حقيقة محظوظة من عاشت معك وولدتك او احبتك يا خونسو. عقلك يسرح بى فى جنات لا تزول ولا تنتهى من الروعة. اه لو استجابوا لاقتراحك لعادت مصر متنورة كوزموبوليتانية غربية القيم كما كانت. ثم اضافت. غدا ساذهب انا وانت ولمى برحلة بالقطار الى الاسكندرية. ما رايك. نهض خونسو وعانقها بقوة. وغمر وجهها بالقبلات والتى ردتها له بهدوء وعشق وهيام هادئ لكنه عميق وهى تملا عيونها من وجهه ومن عيونه. ثم ضمها فضمته. واستغرق خونسو فى تشرب الحضن لمدة من الزمن لا يدرى كم مر عليه وهو فى حضن حتحور ويداها تتحسسان ظهره برفق بينما كانت يداه تتحسسان ظهرها بالمثل ولكن بلهفة وطمع وشهية. وتنهد وخرخر كالهر المسرور بحنان امه الانسانة عليه. كلاهما استمع الى انفاس الاخر الهادئة واحس بدقات قلبه على صدره. كم كانت حتحور تحب جسده الممتلئ المتوسط السمنة على عكس رشاقتها. ظلا طويلا على هذا الحال. حتى فك عناقهما اخيرا وتنهدا فى ضيق وحسرة انهما اضطرا فى النهاية لفك الالتحام والالتصاق والعناق. وسمعا لمى ديمة تصفق وتضحك وهى تقف جوارهما تراقبهما بامعان. ثم انقضت بسرعة كالنمرة على خونسو فالقته على الفراش وثبتته وهو يتملص ويود الهرب كالهر المذعور. لكنها كانت قوية ونزلت بسرعة تقبل خده بسخونة ولهفة. نهضت حتحور غاضبة تحاول ابعاد لمى قائلة. سيبيه يا متوحشة هتموتيه. قالت لمى. ساقتله حبا. ساريه حب السورية الجوزائية الهوائية كيف يكون وعناقها عزيزتى المصرية الثورية الترابية. وانهضت خونسو بسرعة ليجلس كما كان ثم ضمته ووضعت خدها على خده. بقى خونسو مذعورا ساكنا تماما لبعض الوقت وصبرت عليه لمى. ثم ابتسمت حين شعرت بيديه تمتدان وذراعيه حول ظهرها. بقيا متعانقين لفترة. ثم قالت لمى وهى تفك العناق. اشعر بالنعاس الا تودان النوم. زفرت حتحور غاضبة لكنها لم تعقب. لقد سلمت بوجود لمى على مضض فى حياتهما.. وتحلت بالامل والصبر لعل حبيب لمى المصرى احمد يظهر بمعجزة علمية ربوبية ما. واقتربت من الفراش واستلقت. بينما استلقى جوارها خونسو واستلقت لمى على الجهة الاخرى من خونسو. فاصبح خونسو محصورا بين الفتاتين المتنافستين على حبه واللتين فى نفس سن المراهقة مثله. هذه تضع يدها وتمد ذراعها على صدره. وهذه تضع راسها على كتفه او صدره او خدها قرب خده. وقدما لمى وقدما حتحور تتشاجر وتتنافس على مداعبة قدميه. ما لبث خونسو ان راح فى نوم عميق وسط عناق تنافسى وضمات من اهل اليمين واهل الشمال.

فى الصباح وبعدما نهض الثلاثة تباعا لتلبية نداء الطبيعة ولغسل وجوههم ورؤوسهم. واعدوا حقائبهم على عجل وودعت حتحور امها واباها وكذلك فعل خونسو ولمى ديمة. كانت الفتاتان كالحوريات بالجاكت الجينز والفساتين المكشكشكة الزهورية الامريكية الطراز وكان خونسو راقيا كلاسيكيا وقورا يرتدى قميصا وبنطالا قماشيا فلم يكن يحب موضة ملابس العصر البائس الحالى. انطلقت سيارة الاوبر بالثلاثة نحو محطة مصر او محطة السكك الحديدية فى ميدان رمسيس المنزوع التمثال بالقاهرة. واسرع الثلاثة نحو القطار المنطلق نحو الاسكندرية. وجلس خونسو جوار الشباك وجواره جلست حتحور. مد يده اليمنى وامسك يدها ولف ذراعه اليسرى حول كتفيها يضمها بشدة اليه. جلست امامهما على المقعد المواجه لهما لمى ديمة تبتسم. فكر خونسو شاردا قليلا حين راى شعار اللادينيين معدنيا على حقيبة حتحور النسائية الصغيرة حقيبة يدها. ثم قال لحتحور وللمى والقطار ينطلق بهما. ما كان الهلال يهوديا ولا اسلاميا بل مستقل عن كل افكار الابراهيميين القمعية الحاقدة على البشرية. تذكرت شيئا غريبا. هكذا كان احد اصدقائى يقول لى يا حتحت عن الهلال. لقد كان طبيبا مصريا لادينيا. الغريب ان هذا الشاب بعدما تزوج من امراة وضيعة المؤهل والبيئة والحى. واقنعته بمغادرة مصر الى السعودية للعمل فيها وامتلات خزانة امها وذراعيها بالذهب والمصوغات من اموال هذا الشاب. كأنما مسح عقله مسحا. الان يؤمن بان الارض مسطحة وبعدما كان رساما نحاتا اصبح واولاده يحرمون الرسم والنحت. واصبح متعصبا دينيا ومؤيدا لاردوغان. لم ادرى هل هو ينافقهم ويجاربهم من اجل حفنة ريالات ومن اجل ان يرضى عنه الكفيل. ام انه اقتنع بالفعل .. قالت حتحور. حقا لقد فسدت بلادى مصر يا خونسو. لقد فسدت تماما. واصبحت متعصبة اسلاميا وكرويا جدا.

ثم اضافت حتحور. الم تشاهد معى بعض افلام هوليوود عن الاكوان الموازية وكواكب الارض التوائم المختلفة التاريخ. وكذلك فى مسلسل مورجان فريمان الوثائقى العلمى عبر الثقب الدودى. كم اتمنى ان ارتحل الى كون موازى لم يظهر فيه محمد اطلاقا او ظهر لكن جيشه هزم وبقيت مصر وسوريا والعراق وفارس اوروبية واسيوية زرادشتية وبيزنطية مسيحية. شرد خونسو قليلا فى كلمات حتحور وشعر بعقله يعصف ويشتعل وتتوهج اعصابه وخلاياه العصبية مثل مجرات الكوزموس والانفجار الكبير. وقال ببطء بعد وهلة طويلة وهو يشعر بيد حتحور تتحسس بطنه وتلتصق به. ولمى ديمة جالسة صامتة تستمع اهى تجهل ما يتحدثان به ام انها تفهم ولا تعقب. قال. بقايا وشظايا ذكرياتى الممزقة والمتفرقة تشعرنى الان اننى تجولت كثيرا فى الزمكان والزمن والمكان وبين الابعاد وبين الاكوان الموازية وكواكب الارض التوائم ولعلى رايت ارضا بلا محمد او بلا فتوحات اسلامية فى القرن الحادى والعشرين وشرقا اوسط خال من ال سعود واردوغان ومن التكفير والحدود والحجاب. شرق اوسط غربى اوروبى فى نصفه وهندوفارسى فى نصفه الاخر. تطور عن الامبراطوريتين البيزنطية المسيحية والساسانية الزرادشتية تماما كما تطورت واستقلت دول اوروبا عن الامبراطورية الرومانية المقدسة ومملكة الفرنجة والامبراطورية الالمانية والامبراطورية النمساوية المجرية الخ. صومال بلا اسلام اى بلا دعشنة ولا تكفير ولا سبى ولا غنائم ولا اشعال حروب ولا حجاب ولا لحى ولا حدود ولا حركة شباب وبلا جراة اسلامية على الدماء والخراب والاستعباد. وليبيا وسودان وباكستان وافغانستان الخ.

قالت حتحور. صحيح. وردت لمى بنفس الشئ فى اقتضاب. قال خونسو. لابد ان نحمى مصر يا حتحت. اننى من ما قراتيه لى وعرضتيه على من اخبار واحداث. اشعر انه قريبا سيفتح الشعب المصرى ابواب بلاده لاحتلال تركى اردوغانى سعودى سيتقاسم ابن عثمان وابن سعود اراضى مصر مناصفة بينهما باموالهما وديونهما وبكم العبيد لهما فى صفوف المصريين. ثم تحرك القطار ببطء وانشغل الثلاثة خصوصا خونسو بمراقبة البيوت والاشجار تتحرك من نافذة القطار بانبهار. واستمع خونسو الى صوت دقات القطار وحركة مفاصله السفلى وعجلاته واهتزاز عرباته قليلا. كما سمع صفارته واحس باهتزاز جسده مع اهتزاز وحركة القطار. استمتع بسرور بمشاهد الزراعات والبيوت التى يمر عليها القطار. ونظر بامتنان وشكر لحتحور التى ابتسمت له. نهضت لمى ضاحكة كالمجنونة ووضعت خدها على خد خونسو وهو يتامل المناظر من نافذة القطار. وقالت له. اما انا فلن اتشارك معك فقط النظر من النافذة. بل سانظر اليك يا ذا الوجه الممتلئ الوسيم الحليق الناعم الشعر الغزيره الابيض البشرة. يا واد يا سمين هاهاها. حتى عودك الممتلئ مثل عود حبيبى احمد بن تحتمس. شئ عجيب.

قالت حتحور. بس يا بت اختشى احسن الشبشب موجود. قالت لمى بنعومة بلهجة سورية. يرضيك كده يا روحى. ثم لم تنتظر الرد وضحكت. وتجاهلتهما وعادت الى مقعدها تتامل المناظر من نافذتها. مرت الساعات الثلاث سريعة وهم يتاملون ارياف الوجه البحرى حتى بلغ القطار الاسكندرية اخيرا. قال خونسو لحتحور. الحقيقة رحلة القطر دى مايتشبعش منها. ضحكت حتحور. وقالت. حمدلامونرع على السلامة يا روحى.



:: توقيعي ::: لا اريد من الدنيا سوى ان انشر كتاباتى

مدونتى وبها قصتى رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر



https://drive.google.com/folderview?...J5FyjK_D3sYRiA

من لا يطول العنب الرائع الذى اخلقه بيدى قال عنه حامض ويثير التقزز

معظم العرب اعداء الداء للحريات الكاملة كما يمارسها الغرب سواء كانوا مسلمين او مسيحيين او علمانيين او ملحدين او رواد منتدى نسونجى. وذلك سر قمعهم الشديد لديانا احمد وحربهم الشعواء اللامبررة عليها. وشكرا لكل من يشجعنى من المحترمين والمتنورين بمنتدانا المحترم هنا.
  رد مع اقتباس
قديم 07-03-2018, 08:49 AM ديانا أحمد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [8]
ديانا أحمد
عضو برونزي
الصورة الرمزية ديانا أحمد
 

ديانا أحمد is on a distinguished road
افتراضي

محاكمة خونسو وحتحور
الفصل التاسع

مع وصول خونسو وحتحور ولمى ديمة الى محطة ابو قير بالاسكندرية. نزلوا من القطار. واخذ خونسو يثرثر معهما حول منتخب الملتحين المصرى الشيشانى وهزائمه فى كاس العالم لكرة القدم امام روسيا واوروجواى ثم بيعه المباراة لمعبودته السعودية لكيلا تقطع المعونة عن نظام السيسى وعن النادى الاهلى. فمصر اليوم مباعة للسعودية والامارات وتركيا ومستدينة للخليج. كما كانت فى عهد الخديوى اسماعيل قبيل الاحتلال البريطانى لها بسبب الديون. وهى محتلة بالفعل احتلالا دينيا وفكريا واقتصاديا سعوديا وتركيا. ولم يبقى سوى الاحتلال العسكرى الكامل وضمها للسعودية او تركيا.

اخذ خونسو ايضا يثرثر حول اضطهاد الاستاذة ديانا احمد من العرب العلمانيين والملحدين والنسونجية ممثلين فى الجهات الثلاث القمعية الحوار المتمدن وشبكة الالحاد العربى ومنتدى نسونجى. وخصوصا منتدى نسونجى الذى يتحكم فيه دواعش مسلمون متعصبون جدا اردنيون وتوانسة. قالت حتحور. يا خونسو انت لم تشاهد ما شاهدته انا خلال اخر 3 او 4 سنوات من عمرى. كم العدوانية المصرية والعربية تجاه السلام الشامل والمحبة الشاملة للبشرية والحريات الكاملة الجنسية والدينية والسياسية والابداعية والفنية هو كم هائل جدا لدى شعوبنا المتخلفة على الاقل شعبى المصرى. حتى الرياضة يتجاهلون الالعاب الالولمبية والبطلات الاولمبيات المصريات اذا كن لا يرتدين الحجاب. الحاكم المصرى الجديد السيسى جعل الشعب اما اخوان او مطبلاتية ومداحين له. والاقباط للاسف تلوثوا بهذه الافكار وكذلك العلمانيون والملحدون المصريون فلا غرابة ان تجد فيهم من يؤيد الحجاب او الاحزاب الدينية او الحدود والتكفير او يؤيد ال سعود ولا غرابة ان تجدهم يهاجمون اسرائيل ويهاجمون الادب الايروتيكى مثلا... باختصار فى مصر اليوم حكومة وشعبا وفى منتدى نسونجى اناس متعصبون اسلاميا دواعش يدعون الاعتدال ومعادون للخيال ولكل فكرة او كتابة ضد سائدهم العروبى والاسلامى. قصص نسونجى على يد مشرفيه شوفونى وسامى تونسى مثلا اصبحت كأنما كتبها شخص واحد وكلها عنف وقتل وافكار عربية عفنة وقذارة وانحطاط فى الشخصيات وفى الفكر والكتابة. وهم معادون جدا وحاقدون بشكل شخصى على السيدة ديانا احمد وعلى اعضاء مثل كواكب ووسام الكمال وجيجى وهالة 1975. يقتلون كل فكرة وابداع غربى الطباع وخيالى وجامح لصالح قذاراتهم العربية والاسلامية البائسة المنحطة العنيفة الدموية ونظرية الذكر الالفا الكريهة والكاتبة السادية الدموية المنحرفة الفكر المسماة كاتبة جنسية التى لا تقبل النقد. والعضو فهد سادى وماستر فهد اللذين هما شوفونى باسم اخر او عضو موتور لادينى موتور من السيدة ديانا. يتوعدها. وهى بالمثل تتوعده بانها لن تسكت ابدا حتى تسحق تعصبه وتعصب شوفونى بتاعه. مجتمعنا المسمى العربى مسموم شبابه بالحقد والكراهية لكل قائلة كلمة الحق والحقيقة مثل السيدة ديانا احمد. يحاربها الثلاثة لانهم واحد كلهم عروبيون اسلاميون وان تظاهروا بالعلمانية واللادينية وحتى المسيحية.

ثم استطردت حتحور. انحطاط كامل يقبله السيسى ويتعايش معه. ثم يسجن اى متنور فيه امل او رمق من علمانية او لادينية وكل من يحاول تجريد الاسلام من وحشيته وحدوده وتكفيره .. السيسى واثرياؤه ووزراؤه وجيرانه فى الكومبوندات والمدن الجديدة والعاصمة الادارية الجديدة والتجمع الخامس يعيشون العلمانية والقيم الغربية. ويتركون الشعب فى جهله وتعصبه الاسلامى بل ويشجعوه عليه وعلى تعصبه الكروى. لقد كانت هزيمة ابو مكة الذى من تعصبه كما ترى اسمى ابنته بهذا الاسم المتعصب. هزيمة ابو مكة ومنتخبه اكبر صفعة وخير رد على مكبرات صوت مساجد التراويح وسهر الشعب المتعصب وازعاجه لغيره بليل رمضان. وتظاهر شوفونى وعصابة نسونجى بالتقوى والامتناع عن كتابة القصص الجنسية فى رمضان. بل وحتى نهر شوفونى الاردنى الداعشى المتعصب الاخوانوسلفى للمشرفة منى مشرفة القسم العام عن نشر الفوازير والف ليلة وليلة. فى رمضان. وخير رد على لحى المنتخب المتعصب وعلى دعم السيسى داعم الارهاب والتعصب والقمع فى مصر له. وخير رد ايضا على تجاهل الدولة والشعب للابطال الاولمبيين والالعاب الاولمبية الكثيرة الاخرى وتجاهلهم لعلماء وفنانين ونحاتين ورسامين مصريين كثيرين. لكن الشعب والدولة بتعصبهم الاسلامى والكروى ولانهم مغرضون ولهم مصلحة سياسية يتعامون ويصمون اذانهم. شعب متخصص فى الديجيهات واغانى التكاتك والبلطجة والازعاج الليلى فى الصيف ورمضان وغيرهما. شعب يعادى الاشجار ويقطعها ويضطهد زارعيها فى المدن الجديدة الصحراوية وتدعمه الدولة فى ذلك. ماذا تنتظر منه. شعب جعل من عقله مرحاض لتكفير وقتال وعدوانية وكراهية القران ومحمد والاسلام للبشرية .. شعب يتهم اليهود بمحاولة السيطرة على العالم ويتهم المسيحيين بالتبشير ومحاربة الاسلام بينما حقيقة الامر ان المسلمين هم من غزوا البلاد واحتلوها منذ 1400 الفية ونصف .. واليوم يطمعون بالاستيلاء على العالم كله وعلى روما. واليوم يطمعون بالقضاء على كل الاديان واحلال دينهم مكانها. هكذا الشعب. واما دولة السيسى فتتماشى مع كل هذا التعصب الاسلامى والتخلف والكسل والجهل والعنف والانحطاط الذى يميز الشعب المصرى الان. وتسجن كل فنانة او كاتب علمانى او جرئ بتهمتى خدش الحياء وازدراء الاسلام. ومسلسلات مصر السيسى رمضان هذا العام 2018 التى اصبحت بممثلين ملتحين بشكل متعمد ومقصود لنشر اللحى كما نشروا الحجاب والعباءة الخليجية النسائية حتى يصبح الرجل المصرى الحليق متهما بالمسيحية كما المراة غير المحجبة. شعوب تدافع عن الغزو العربى لبلادها وتقمع كل كلمة وكتاب ولوحة وتمثالا وكل ذلك بفضل القران والسنة والاسلام والخلفاء.

وصل الثلاثة سيرا على الاقدام اخيرا الى شقتهم المؤجرة فى المعمورة. ودخلوا الى الشقة ليرتاحوا. كانت حتحور هى من فتحت بالمفتاح. وجلس الثلاثة على الاريكة فى صالة الشقة. وبمجرد جلوس الفتاتين فى البلكونة وامامهما حديقة خضراء غناء حول المنزل الذى يحده سور حديدى وداخل المساحة الواسعة بين السور والمنزل تكمن هذه الحديقة ذات الاشجار العالية والضخمة. حاول خونسو الجلوس الى جوار حتحور لكنه اغمى عليه فجاة وسقط ارضا.

صرخت الفتاتان عندئذ ونزلتا تتحسسان خونسو ونبضه فى لوعة رغم ان هذا الاغماء اصبح يتكرر بين فترة واخرى لديه وقد طمانهم الطبيب من قبل انها حالة عارضة بسبب فقدان الذاكرة الذى يعانى منه خونسو. فكرتا فى حمل خونسو معا الى الفراش ليرتاح ريثما يستعيد وعيه. لكنه وقبل ان ينفذا ذلك افاق وفتح عينيه. وقال. لا حاجة للفراش اجلسانى جواركما فقط. لقد استعدت جزءا جديدا وغريبا من ذاكرتى. جزء لم يحدث لى بشكل شخصى ولكن.

صمت خونسو قليلا ثم استطرد قائلا. ما سارويه عليكما الان يا حتحور و يا لمى قد وقعت احداثه فى المستقبل عام 2040 فى مصر التى اسسها السيسى. ولا يزال يحكمها بفضل منافقيه وبفضل الشعب الذى ياكل البرسيم الكروى المتعصب والاسلامى المتعصب من يديه الكريمتين. وقتها اصبح الرجل فى الثمانينات من عمره. وقد عاد الاخوان الى حزبهم وتم اطلاق سراحهم اخيرا بعد تسويف قضائى متعمد من قضاء الرجل لاحكام اعدامهم. واصبحوا من المقربين والمدللين سياسيا لدى الدولة. واستفحل نفوذ الازهر واصبح شريكا اصيلا فى الحكم. فى هذا العصر لم يعد هناك علمانيون ولا غير محجبات. اما ماتوا او سجنوا فى غياهب السجون بتهمتى خدش الحياء وازدراء الاسلام. واما هاجروا بلا رجعة الى الغرب. فى هذا العصر ذابت حدود الدول المجاورة لمصر فى بوتقة خلافة سعودية تركية مشتركة. واصبح السيسى واليا تابعا لاسطنبول والرياض. لم تبقى دولة قومية مستقلة فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا سوى اسرائيل. التى ابرمت اتفاقات بين ال سعود و ال اردوغان ليحترما استقلالها فى مقابل اعترافها واعتراف الولايات المتحدة والمجتمع الدولى والامم المتحدة بسيادة السعودية وتركيا على المساحات التى احتلتها الدولتان وضمتها لاراضيها تحت مسمى عودة الخلافة واسقاط سايكس بيكو. فى هذا العصر اصبحت ارياف مصر ومدنها وشعبها مطيل اللحى والنساء محجبات ومنقبات ومعبأت بالعباءة. وزالت العامية المصرية الا فى جيوب قليلة صغيرة. واعتنق معظم الاقباط الاسلام ومن رفض اما قتلته دولة السيسى على الملا وسبوا اسرته او نفوه الى الغرب اذا كان له نفوذ. فى هذا العصر اصبحت القاهرة مهدمة ومهملة ومليئة بالقمامة ومليئة بالعشوائيات بعدما هجرتها الشرطة وهيئة النظافة والوزارات الى العاصمة الادارية الجديدة .. كانت العاصمة الجديدة كومبوند ضخم منعزل ما يشبه فيلم اليزيوم الشهير. كومبوند يحوى بداخله الرئيس والحكومة والبرلمان والوزارات ورجال الاعمال والاثرياء وكانت على الطراز الغربى تبدو كانها قطعة من اوروبا وامريكا. غير مسموح فيها باللحى والحجاب والعباءات ولها اعلامها وقنواتها الخاصة التى تذاع فيها. كانها تضم شعبا اخر ودولة اخرى ابعد ما تكون عن بقية مصر التى تحت سيطرة واحتلال عسكرى سعودى وتركى مشترك. احتلال يباركه الشعب ولا يراه احتلالا لانهم مسلمون مثله ولان كثيرا من افراد هذا الشعب ذهبوا للسعودية فى اعارات كثيرة وقتما كانت مصر دولة مستقلة. وابهرت الريالات عيونهم وباعوا مصر وباعوا المبادئ الغربية العلمانية التى كانت فى مصر وفى عقولهم بالريالات. واصبحوا حين عودتهم واولادهم الى مصر كارهين لمصر يتحرقون شوقا لاستيلاء ال سعود واردوغان على مصر.

صمت خونسو قليلا وتفرس فى وجهى حتحور ولمى ديمة. كانت حتحور غاضبة من مثل هذا المستقبل المظلم الذى يروى لها لمحات منه. اما لمى ديمة فكانت تتعجب ويملا وجهها الغضب ايضا لانها تعلم الان ضمنيا ان سوريا ستقع تحت الاحتلال من اقذر دولتين دينيتين امبرياليتين اذاقتا سوريا الويلات خلال الربيع الاخوانوسلفى الاوبامى.

قالتا لما طال صمته. اكمل. ابتلع ريقه واكمل. المهم. بقيت العاصمة الجديدة فقط ذات روح مصرية واوروبية مشتركة وتتمتع بالحريات والعلمانية. ففيها حكومة الوالى المصرى ورجال اعماله والبورصة الخ. وكان هذا الاتفاق بين ال سعود واردوغان وبينه. ترك لهم مصر يعربدون فيها مقابل ان يسمحوا له بالربح والحياة كما يشاء فى عاصمته الجديدة. لكن العاصمة الجديدة مع الوقت احتاجت بعض الكناسين ومن يعملون بالمهن الوضيعة. وحاول سكان العاصمة الجديدة استقدام كناسين من الغرب او من اسيا الصفراء. فلم يقبل احد الذهاب لبلد محطم محتل كهذا. رغم كل الاغراءات. فلم يعد امام سكان العاصمة الجديدة سوى استقدام بعض الشباب المحطم من ارياف مصر ولكن من الجيوب القليلة التى بقيت فيها اللهجة العامية المصرية والتى لم يتشبع فيها الشباب بالفكر الاخوانى والسلفى والازهرى. خشية على سكان العاصمة من ال 150 مليون مصرى المتشبعين بهذه الافكار والمطلقى اللحى والمرتديات النقاب والحجاب والعباءة. كانت لا تزال هناك جيوب مقاومة تحت الارض فى انفاق القاهرة. تقاوم الاحتلال وتتعلم من كتب ومراجع كليات جامعة القاهرة المغلقة والمتربة والمهمدمة الان. كتب من عصر مصر المستقلة من اعوام 2018 و ما قبلها. كان الشباب المثقف الذى يكتم علمانيته ولادينيته فى قلبه يتعلم من اساتذته واقاربه فى هذه الانفاق ثم يخرج وقد ركب اللحى المستعارة لئلا يؤذيهم ضباط ال سعود ولئلا يفتك بهم الشعب العظيم وعوامه. وعلم الشباب باعلان الوظائف هذا. كان حال مصر انذاك مثل حالها فى عهد فاروق وفؤاد. تخلف شديد وفقر مدقع واقطاع. وراسمالية متوحشة وثروة فى يد القلة. واحتلال. لم يبقى الا ارتداء الطرابيش لتشعر انك فى عصر نجيب الريحانى. لكن مع فارق جوهرى انه كانت توجد جاليات ايطالية ويونانية ويهود الخ لكن فى هذه الخرابة الافغانية الصومالية الليبية الباكستانية لم يكن هناك سوى عوام متعصبين ملتحين ومنقبات ومحجبات معبآت بالعباءة وسلطة احتلال سعودية وتركية سافرة تعمل على بقاء الشعب المصرى غارقا فى تعصبه الاسلامى السلفى والاخوانى ليقاوم اى محاولة استقلال. لم يبق من مصر شيئا بفضل واليها. لما راى الشباب العلمانى الذى يكتم علمانيته ولادينيته اعلان الوظائف. قرروا الالتحاق بها. ليس فقط لرفع مستواهم الحياتى. ولكن ايضا املا فى معرفة نقاط ضعف المدينة الحصينة جدا كتحصينات القسطنطينية. وفى الاستيلاء على الحكم يوما. ايمانا منهم بان تلك اهم خطوة نحو اجلاء الاحتلال الاسلامى التركى والسعودى عن مصر.

ولكن كيف يستطيعون الالتحاق بالوظائف وهى تشترط الا يكونوا من اصحاب اللحى ولا الفكر الاخوانى السلفى السلفى. شروط تعجيزية فى مصر 2040. لكن جريدة العاصمة الجديدة كانت تؤكد معرفة الحكومة بوجود جيوب فوق بقاع محدودة من ارض مصر لا يزال اصحابها لا يتكلمون التركية ولا اللهجة السعودية. ولا يزالون يرفضون اطلاق اللحى ونساؤهم محجبات اضطرارا لكن داخل قراهم واحيائهم التى حصنوها بحنكة وبتقنيات البقاء يسرن سافرات متبرجات وبملابس غربية. وفشلت سلطات الاحتلال وعملاؤهم من العوام. فى اقتحام قراهم واحيائهم. لذلك دخل الشباب احياءهم فى انتظار مجئ طائرات العاصمة كما اعلنت الجريدة لتختار المناسبين. وبالفعل اختار مسؤولو العاصمة عدة شباب حليقى الوجوه وتحروا عنهم. ومن بينهم كان صديقى



:: توقيعي ::: لا اريد من الدنيا سوى ان انشر كتاباتى

مدونتى وبها قصتى رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر



https://drive.google.com/folderview?...J5FyjK_D3sYRiA

من لا يطول العنب الرائع الذى اخلقه بيدى قال عنه حامض ويثير التقزز

معظم العرب اعداء الداء للحريات الكاملة كما يمارسها الغرب سواء كانوا مسلمين او مسيحيين او علمانيين او ملحدين او رواد منتدى نسونجى. وذلك سر قمعهم الشديد لديانا احمد وحربهم الشعواء اللامبررة عليها. وشكرا لكل من يشجعنى من المحترمين والمتنورين بمنتدانا المحترم هنا.
  رد مع اقتباس
قديم 07-12-2018, 07:05 AM ديانا أحمد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [9]
ديانا أحمد
عضو برونزي
الصورة الرمزية ديانا أحمد
 

ديانا أحمد is on a distinguished road
افتراضي

محاكمة حتحور وخونسو
الفصل العاشر

جلس خونسو وحتحور ولمى ديمة على مائدة الغداء الذى اعدته الفتاتان. وبداوا يتناولون طعامهم. ولما فرغوا من الغداء. بدا خونسو يكمل قصته التى يلقيها على مسامعهما. كان صديقى محمود يعتبر جامعيا بمقاييس هذا العصر. فكما قلت لكما تعلم فى انفاق المقاومة تحت الارض على يد اساتذة جامعيين حقيقيين وكتب جامعة القاهرة. كان خريج كلية الاداب قسم التاريخ. كان شابا رشيقا اسمر سمرة مصرية محببة واجعد الشعر قليلا. يشبه احمد زكى. حين دخل بصحبة الشباب الاخرين من البوابات المتتالية الحصينة العالية الاسوار والفائقة الحماية لقسطنطينية العصر. العاصمة الادارية الجديدة عاصمة الوالى السيسى ورجال اعماله وحكومته. انبهر مثل بقية الشباب بالنظافة والثراء والحياة الانسانية الطبيعية. لم يجد رجلا ملتحيا واحدا ولا امراة منقبة او محجبة او معبأة فى العباءة تسير فى شوارع المدينة. بل كان سكانها يشبهون افلام مصر الثمانينات من القرن العشرين وما قبلها. ويشبهون عائلات الافلام الامريكية التى كانوا يشاهدونها سرا فى انفاق المقاومة للاحتلال السعودى التركى الاخوانوسلفى الازهرى. كانت كأنها مدينة اوروبية او امريكية لا صلة لها بالخراب الذى يعم بقية مصر اليوم. كأنك دخلت الى دولة اخرى. استمع محمود الى اصوات قنوات التلفزيون الفضائية والمسلسلات والمذيعات ... لقد اخبره اساتذته انه لما ساءت الامور وتم احتلال مصر على يد السعودية وتركيا. قرر الممثلون المصريون الفرار بثرواتهم المليونية الضخمة ومعهم لاعبو المنتخب المصرى واتحاد الكرة الى الخارج الى الغرب. وعاشوا هناك. وتقاعد معهم السيسى ليقدموا مسلسلاتهم ومبارياتهم من الخارج للترفيه عن سكان العاصمة الادارية الجديدة. اخذ الشباب يتاملون فى جوع وحرمان واضح كم المطاعم الفارهة والرفاهية وفى الشوارع راقصات باليه وكم المراقص ايضا سواء للرقص السلو للزوجين او الرقص الشرقى. كانت المدينة تمثل مقارنة مع بقية مصر تناقضا صارخا. كانت تمثل تحالف الراسمالية مع التنوير والتغريب. بينما بقية مصر تمثل تحالف التعصب الاسلامى السعودى التركى الاخوانوسلفى الازهرى مع الفقر المدقع والعزلة عن العالم. كانت العاصمة الادارية الجديدة تمثل نيويورك مثلا وبقية مصر تمثل الصومال او افغانستان او ليبيا بعد القذافى او السعودية او باكستان. تجول الشباب فى المدينة تحت حراسة مشددة لانه لا احد يامن جانبهم رغم التحريات ولا يامنوا ردود افعالهم على الاستفزاز والبون الطبقى الشاسع كان الامر يشبه دخول احد افراد الشعب المصرى الفقير الى سراى عابدين فى زمن فؤاد او ابنه فاروق. او حتى الى سراى احد باشاوات الوفد واقطاعييه. او سيره حتى فى وسط البلد بالقاهرة انذاك. كانت الجامعة جامعة العاصمة تتوسط المدينة. وجوارها منتدى للمثقفين العلمانيين واللادينيين هكذا كتب على باب المبنى العريق الطراز ذى الاسوار الحديدية. لم يكن فى المدينة اثر لمساجد او ايات قرانية ولا لكنائس ايضا. هذه المبانى كانت لخداع الشعب المغفل هى واستادات كرة القدم .. كان محمود يعلم ان النايلسات اليوم لا يستضيف قنوات اسلامية ولا مسيحية ولا قنوات رعب. بل قنواته الان ترفيهية وعلمانية ولادينية مشفرة لا يفك شفرتها الا سكان العاصمة الادارية الجديدة. اما بقية مصر فمحظور فيها التلفاز اصلا واللابتوبات. ومن الاساس الكهرباء مقطوعة معظم الوقت. والمرافق مهدمة ومدمرة ومهملة. وكذلك البيوت. لكن الشعب بمعظمه مقتنع بما هو فيه وكل صباح يلتقون بجنود ال سعود وال اردوغان ويحيونهم بحرارة وصدق. فهم من دلوهم على الاسلام الحقيقى منذ سنوات مبارك والسيسى وكانوا يتحرقون شوقا لهذا الفتح المبارك والخلافة المباركة السعودوتركية. والشعب يرى ان اهمال الخدمات والمرافق هو ابتلاء من الله وتكفير لهم عن سيئاتهم العلمانية وتسامحهم السابق مع الاقباط وسكوتهم عنهم. لذلك الشعب المصرى بمعظمه راض كل الرضا عن حاله. مغسول الدماغ كرويا واسلاميا. كما غسلت ادمغة الاقباط على يد السيد تواضروس المنبطح حتى قتلوا او انقرضوا او اسلموا مع دخول اول جنود الفتوحات السعودية والتركية الى مصر بمباركة واستنجاد من السيسى. لشعوره ببعض القلاقل.

اخيرا وصل موكب الشباب ومن حولهم شرطة العاصمة الى مقر التوظيف. تعامل المسؤولون هناك معهم باحتقار وتافف شديد. وادخلوهم للاستحمام والكشف الطبى للتاكد من الا يكونوا حاملين لاى اوبئة او امراض معدية. قرروا بعد ذلك اخضاعهم لاستجواب وتقييم نفسى للحكم على ميولهم الثورية وحقدهم الطبقى ومقدار الخضوع والطاعة بلا نقاش. اجتاز عدد من الشباب الاختبارات ومن بينهم محمود. ورسب الاخرون فاصطحبهم الجنود بغلظة وعنف الى خارج اسوار العاصمة الادارية الجديدة. ورموهم بالخارج كما تلقى القمامة.

كانت البنوك فى العاصمة الجديدة محدودة ومقصورة الدخول وفتح الحسابات على سكان العاصمة. سمع محمود اقاويل وشائعات عن كم الاموال اللامتناهية المودعة فى حساب الوالى وحكومته ورجال اعماله. فكر فى ذلك وهو ينهض مع بقية الشباب ليصطحبهم الجنود ومسؤولو التوظيف سيرا على الاقدام الى الجهات التى تم تعيينهم بها. عين اغلب الشباب فى مواقع البناء الشاقة وفى مهن النظافة وكنس الشوارع. لكن حظ محمود الحسن كما اخبره بذلك احد الجنود واحد مسؤولى التوظيف. اوقعه فى وظيفة هينة وسلسة وسهلة. ومجزية. انها وظيفة جناينى وبستانى فى فيلا اسرة رجل اعمال مهم جدا وكبير وله صلات نسب وصهر مع الوالى وعلاقات وطيدة مع الحكومة والبرلمان. تم شحن الشباب معا فى عربة بوكس مثل سيارات المتهمين والمجرمين المصفحة للشرطة. بطريقة منعدمة الكرامة والاحترام. وظل الجنود ياخذون شابا شابا حيث تقف السيارة للحظات او تبطئ سرعتها فيقذفون الشاب فى الشارع عند الموقع الذى اختير للعمل فيه. حتى بقى محمود فقط. ولكنه لاحظ معاملة افضل فى التعامل معه ربما بسبب وظيفته ومكانة رئيسه .. انزلوه برفق واصطحبوه الى اسوار القصر الكبير المشيد رغم حداثته على الطرز الاوروبية الكلاسيكية والرنيسانسية كانه سراى قديمة لبعض باشاوات فاروق الاول. كانت اسوارا حديدية مطلية بالاسود وعالية ومزخرفة بعناية وفن كلاسيكى ايضا. واقترب الشاب فى ذهول مما يراه منذ ان ولجت قدماه ارض العاصمة الادارية الجديدة. ويدا الجنديين من حوله تقبضان على ذراعيه باحكام كانهما يخشيان ان يهرب. وتابع الشاب بانبهار فائق للغاية كم الاشجار المعمرة والعملاقة من فيكس نتدا ودفلة وكافور الخ التى تزين حديقة السراى المترامية الاطراف والشاسعة المساحة. وقف الجنديان ومعهما محمود امام البوابة واستخرج احدهما من جيبه اوراق محمود وقدمها لحراس البوابة الذين قراوها وتمعنوا فيها لوقت طويل ونظروا بحذر وتفحص طويل الى محمود .. كانوا مثل ضباط الجوازات او حرس الثكنات او حرس الحدود وبوابات الدول. تشعر انهم لن يدعوك تعبر ابدا وربما يفاجئونك مهما كانت اوراقك سليمة ومطمئنة باطلاق النار عليك. وهذا ما شعر به محمود بالفعل. وحاول ان يخفى تعبير الخوف والقلق الذى اعترى وجهه كما حاول جاهدا ان يخفى الارتعاش والرجفة التى اصابت جسده ويداه. وان يوقف العرق الذى بدا ينبع من مسام جبهته. وفجاة فتح الحرس البوابة بعدما اعادوا الاوراق الى الجندى. وتنفس محمود الصعداء بعدما شحب وجهه وسقط قلبه بين ضلوعه. ابتسم الجنديان والحرس يتلذذون بعذاب الفتى. ثم دخل محمود بصحبة حرس السراى الخاص وعاد الجنديان الى السيارة المصفحة.

سار محمود كثيرا فى طرقات حديقة السراى وسمع تغريد العصافير والطيور وتشمم رائحة الزهور ورائحة الاشجار واوراقها الخضراء وحتى اوراقها الجافة الميتة الساقطة على الارض حول الاشجار. كان جوا صحوا وصحيا وظل محمود فيه كالمسحور ولا شك. اخيرا وبعد مسافة طويلة بلغوا مبنى السراى. كان مبنى ضخما وكلاسيكيا كما راه محمود من عند البوابة لكنه راه صغيرا ولم يتفحصه جيدا لبعد المسافة. الان يراه ضخما جدا وواسع المساحة ويعتبر مبنى مركب من عدة مبان واجنحة فى مبنى واحد. اعمدة وتماثيل رائعة. كل ما راه محمود فى هذه العاصمة وايضا فى هذه السراى لم يسبق له ان راه فى خرائب مصر الان المحتلة سعوديا وتركيا. خرائب ولاية مصر التى يرفرف عليها علم الخلافة المسماة الولايات العربية المتحدة. شرد محمود وهو يسير مع الحرس فى الحديقة. وتذكر ما علمه اياه استاذه وكيف بدات ماساة مصر حين انصاعت للسعودية والاخوان والسلفيين والازهر مع ثورتى يناير 2011 ويونيو 2013 الاسلاميتين المتعصبتين .. وكيف قرر الغرب العلمانى المتقدم الراسمالى بعدما انفرد بالعالم بعد اسقاطه الاتحاد السوفيتى ودولته اللادينية الملحدة .. قرر احياء النعرات الاسلامية المتعصبة واحياء مومياء الوحش المسمى الاسلام بمحمده وحجابه وقرانه على يد حلفاء الراسمالية الغربية السعوديون والاتراك الاردوغانيون واخوانهم وسلفييهم الخ. وعلى يد اوباما وليبراليى ويساريى امريكا واوروبا انذاك تم اسقاط الحكومات العلمانية فى ليبيا وتونس ومصر وسوريا واستبدالهم بالدواعش والاخوان والسلفيين بما فيهم الاخوانى العسكرى السلفى الهجين والى مصر الحالى. اليوم العالم منقسم بين اليزيوم مثل الفيلم وهى الغرب واسرائيل وحتى روسيا والصين وعاصمة السيسى .. واولاد دين الكلب اولاد البطة السوداء من العوام الذين اطلقوا لحاهم وارتدوا الحجاب والنقاب والعباءة واعتنقوا السلفية والاخوانية ورحبوا غاية الترحاب بالاحتلال التركى والسعودى واعلان الخلافة.

بدا على وجه محمود وعقله دون قصد منه يستحضر قصة الماساة. حتى انه افاق على وقوفه امام السراى. ثم انفتح باب السراى الحديدى المصمت الثقيل وتلاه باب حديدى من قضبان مزخرفة يغلفه زجاج انجليزى مصنفر. انفتح الباب وخرجت فتاة دق لها قلب محمود بمجرد رؤياها. كانت فتاة ممتلئة القوام ترتدى ملابس ضيقة حلوة. تبرز تعاريج وانحناءات جسدها المتفجر بالانوثة والطاقة الحسية العالية. لم يبد على الحرس ادنى انبهار او تعبير سوى الاحترام الجم. وفيما تهبط الفتاة تطقطق بكعبها العالى الابيض المغلق الكلاسيكى الكبير الدال على سمنة وكبر قدميها مما اعجب محمود ايضا. تهبط على سلالم السراى الواقعة بين ارض الحديقة وباب مبنى السراى وكانت سلالم كثيرة. صاح الحرس بلهجة رسمية واحترام. الولد الجناينى وصل يا نجوى هانم.

تاملها محمود بقوة لم يستطع كبح جماح عيونه من النظر اليها. كان جسدها رشيقا رغم امتلائها نوعا. وكان اثقل وابرز ما فى جسدها نهداها. كانت بالتاكيد ترتدى سوتيان. كانا يقفان ويبرزان عن استواء جسدها شامخين متمردين عاليين دليل على ثقلهما. غاية الانوثة. ونظر محمود فى وجهها. كان وجهها حلوا وجميلا فى كل تقاطيعه. وشعرها الاسود الطويل الناعم الغزير. كانت ملامحها مصرية ويمكن ان تظنها ايطالية ايضا. كان وجهها بيضاويا كالقمر. بيضاء. رقيقة الحاجبين. اقتربت فتشمم محمود على الفور عطر ياسمين عربى او فل منبعث منها بقوة. مدت يدها وسلمت عليه. وكانت يداها ممتلئة بخواتم ذهبية وذراعاها ببعض الغوايش. احس بيدها ناعمة تذوب فى يده. قالت للحرس. انصرفوا الان الى عملكم.

ظل الفتى ينظر للفتاة بقوة وانبهار. وبادلته النظرات فى صمت بعيونها السوداء المصرية مثل عيونه ومثل شعره وشعرها. حتى ضحكت اخيرا مما اربكه واخجله وقالت. كفاية هتاكلنى بعينيك. قال محمود بصدق حقيقى. لا ادرى ماذا اصابنى. انا اسف. ضحكت وقالت. كنت تبدو مثل الابله ولا ينقصك سوى لسان متدل. الم تر بشرا من قبل. قال محمود. لم ار مثلك يا نجوى هانم. قالت نجوى. اليست عندكم فتيات فى القاهرة. قال محمود. لم اختلط بفتيات معظم حياتى واخوتى ذكور. وعشت معظم حياتى فى انفاق هربا من السعوديين والاتراك الذين يطاردون اسرتى. قالت نجوى. اها انت متمرد اذن. الا تخشى ان ابلغ عنك الوالى. قال محمود فى حزن. ابلغى يا هانم. فلو قتلونى او سجنونى على الاقل سارتاح او يطعموننى ولا ابقى فى الخرائب. قالت نجوى. انت جرئ جدا. ارجو منك الا تخبر احدا بالداخل ابى وامى اقصد بما قلته لى. خفف من حسن نيتك هذه. وقد علمت الان سبب انبهارك. انت اعذر هاهاهاها. من مواليد اى شهر انت يا محمود. قال محمود. اوائل سبتمبر. ضحكت وقالت. وانا اوائل يناير. حسنا عذراء وجدى. مش بطال. مش بطال ابدا. واشارت اليه ليدخل خلفها الى داخل السراى ليتلقى بوالديها كموظف جديد.

لم يكن محمود مسلما اصلا. بل هو واسرته مسيحيون اقباط. ولكن تحت ضغط الخلافة وتهديدات ال سعود وبنى اردوغان على الاقباط كما ذكرنا قسم اسلم ظاهريا خشية القتل وقسم رفض الرضوخ للغزاة ورفض التخلى عن دينه والهه فقتلوه شر قتلة. ولم يكن اسمه محمود بالتالى بل كان اسمه توماس. وبقى يكتم ايمانه المسيحى حتى اليوم هو واسرته. ولكن اسرته وهو يتظاهران باداء الشعائر والفروض الاسلامية. ولا يزال على اعلى كتفه وشم صليب. تخفيه الملابس. ونصحه والداه بازالته مرارا خشية انكشاف امره يوما ما فيناله القتل من شرطة الوالى او جنود الخليفة السعودى والخليفة الاردوغانى. فكر محمود فى ذلك كله وهو يرى ويعلم ان نجوى هذه التى اغرم بها من اول نظرة هى حلم مستحيل حتى تخيله. ليس فقط بسبب البون الطبقى الشاسع وتجريم قانون العاصمة الزواج او الحب ببن احد العوام ورجل او امراة من سكان العاصمة. بل ايضا بسبب ان نجوى مسلمة المولد ومن عائلة مسلمة. كما يتضح من لوحات الايات القرانية التى تملا السراى رغم علمانية الاسرة. وعلمانية العاصمة وسكانها. لان الام متدينة كثيرا كما علم محمود توماس لاحقا.



:: توقيعي ::: لا اريد من الدنيا سوى ان انشر كتاباتى

مدونتى وبها قصتى رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر



https://drive.google.com/folderview?...J5FyjK_D3sYRiA

من لا يطول العنب الرائع الذى اخلقه بيدى قال عنه حامض ويثير التقزز

معظم العرب اعداء الداء للحريات الكاملة كما يمارسها الغرب سواء كانوا مسلمين او مسيحيين او علمانيين او ملحدين او رواد منتدى نسونجى. وذلك سر قمعهم الشديد لديانا احمد وحربهم الشعواء اللامبررة عليها. وشكرا لكل من يشجعنى من المحترمين والمتنورين بمنتدانا المحترم هنا.
  رد مع اقتباس
قديم 08-02-2018, 05:43 AM ديانا أحمد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [10]
ديانا أحمد
عضو برونزي
الصورة الرمزية ديانا أحمد
 

ديانا أحمد is on a distinguished road
افتراضي

قريبا الفصل الحادى عشر



:: توقيعي ::: لا اريد من الدنيا سوى ان انشر كتاباتى

مدونتى وبها قصتى رشاد وخديجة ورحلة عبر مصر



https://drive.google.com/folderview?...J5FyjK_D3sYRiA

من لا يطول العنب الرائع الذى اخلقه بيدى قال عنه حامض ويثير التقزز

معظم العرب اعداء الداء للحريات الكاملة كما يمارسها الغرب سواء كانوا مسلمين او مسيحيين او علمانيين او ملحدين او رواد منتدى نسونجى. وذلك سر قمعهم الشديد لديانا احمد وحربهم الشعواء اللامبررة عليها. وشكرا لكل من يشجعنى من المحترمين والمتنورين بمنتدانا المحترم هنا.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
محاكمة, حتحور, وخونسو


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محاكمة إله الاسلام - خلف يوسف الأسطورة0 العقيدة الاسلامية ☪ 2 03-15-2017 01:08 PM
مصر: محاكمة فاطمة ناعوت بسبب نقدها للأضحية في الأسلام Skeptic العقيدة الاسلامية ☪ 0 12-28-2014 10:47 AM
محاكمة الله! أنا لُغَـتِي ساحة النقد الساخر ☺ 15 09-03-2014 03:06 PM
ألغاز الإنجيل: محاكمة يسوع أنا لُغَـتِي العقيدة اليهودية ۞ و المسيحية ✟ و العقائد الأخرى 0 07-04-2014 09:53 PM