شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة اليهودية ۞ و المسيحية ✟ و العقائد الأخرى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 03-07-2020, 08:29 PM Odin the allfather غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
Odin the allfather
عضو برونزي
الصورة الرمزية Odin the allfather
 

Odin the allfather will become famous soon enoughOdin the allfather will become famous soon enough
افتراضي بحث عن الذات الإلهية في الكتاب المقدس

تحياتي احبائي
كنت فيما سبق نشرت مقال بعنوان تطور الذات الإلهية في العقيدة الإسلامية و يحتوي المقال دراسة
عن إله الإسلام من النصوص الإسلامية و تطور ذاته و اختلاف المسلمين فيها و فيما يلي دراسة لوصف إله الكاتب المقدس.
*إن الذي يحاول معرفت حقيقة إله الكاتب المقدس لابد أن يلاحظ تعلق مؤلفي نصوص الكتاب المقدس برواسب الوثنية وعبادة الآلهة المتجسدة و إلى سيطرة هذه الملامح على صورة يهوى التي رسموها في نصوصهم, فنجد الإله يهوى يتمشى (كالإنسان) في الجنة وهو يبحث عن آدم الذي حاول أن يختبىء خلف أشجار الجنة ,والإله - الذي لم يعلم بفعلة آدم - يبحث عنه وينادي عليه : اين انت؟!
(وسمعا صوت الرب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار، فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة, فنادى الرب الإله آدم وقال له: أين أنت) تكوين 3: 8-9
(فقال الرب): من أعلمك أنك عريان ؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منه) تكوين 11:3


و الإله يهوى في نصوص أخرى يستعمل وسيلة نقل من نوع متميز حيث يركب الرب ظهر نوع من الملائكة على هيئة طائر ووجه إنسان يسمى الكروبيم , يستعملها الرب في بعض تنقلاته
(ركب على كروب وطار ورئي على اجنحة الريح) صومئيل الثاني 12:22
(وصلى حزقيا امام الرب وقال ايها الرب اله اسرائيل الجالس فوق الكروبيم) الملوك الثاني 15:19
و نجده في النصوص يتمشى على شوامخ الأرض!!
اي أن خطواته تكون حسب قمم الجبال, ربما تكون واحدة في الهملايا والأخرى في الانديز!
(فانه هوذا الرب يخرج من مكانه وينزل ويمشي على شوامخ الأرض) ميخا 3:1


و يصف الكتاب المقدس يهوى بأنه اله مثل البشر يحتاج للاستراحة والنوم! يستيقظ كأنه جبار كان مخمورا يغط في النوم!
(فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر) مزمور 65:78

وَفَرَغَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ. فَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ." (تك 2: 2)
و الإله في الكتاب المقدس يستخدم تعابير نابية و اسلوب عنصري مقيت ,كوصفه لبعض الشعوب بالمرحاض!!
(الله قد تكلم بقدسه...موآب مرْحضتي، وعلى أدوم ألْقي حذائي) مزمور 60: 6-8
و وصفه الكنعانيين بالكلاب *(25)*فأتت وسجدت له قائلة يا سيد أعنّي. (26)*فاجاب وقال ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب

وعنما احب يهوى أن يتريض كان مصارعا فاشلا في العهد القديم حين غلبه يعقوب وجعله يتوسل إليه ليطلقه!
و نجده جاهلاً -حسب الأناجيل - حين فاجأه بيلاطس البنطي بسؤال:(ماهو الحق؟) فلم يستطع الاجابة عليه!


ولابد ان نستهجن الإله المتسرع الغضوب الذي ينسى وعوده فيضطر موسى لتذكيره بوعده السابق فيتذكر الرب وعده ثم يأخذه الندم على تسرعه باتخاذ قرارات شريرة!!
(وقال الرب لموسى.. فالآن اتركني ليحمى غضبي عليهم وأفنيهم) فوبخه موسى و قال له: (ارجع عن حمو غضبك، واندم على الشر بشعبك. اذكر إبراهيم وإسحاق وإسرائيل عبيدك الذين حلفت لهم بنفسك، وقلت لهم : أكثر نسلكم كنجوم السماء، وأعطي نسلكم كل هذه الأرض التي تكلمت عنها فيملكونها إلى الأبد، فندم الرب على الشر الذي قال أنه يفعله بشعبه!!) خروج 32: 9-14
ولكي نفهم اكثر هذه الشخصية نحتاج لابد من ذكر بعض الصفات التي سطرها مؤلفي العهد القديم و مؤلفي الاناجيل.
نصوص الكتاب المقدس احتوت على صفات كثيرة منها ما يدل على صفات الكمال والعظمة ومنها ما يدل على النقص, ولسنا بوارد استعراض جميع صفات الأله التي وردت في النصوص وإنما نستعرض فقط بعض الصفات الإشكالية التي لاتتناسب مع صفة الكمال التي يجب أن يتصف بها الإله .
وكما اسلفنا فإن تأثر مؤلفي العهد القديم برواسب الوثنية وكذلك طفولية تفكيرهم البدائي حول الإله و ذاته وصفاته جعلت مظاهر الوثنية تظهر بشكل واضح في النصوص التي الفوها
لذلك نجدهم يصورون الإله بكائن عظيم جبار يسكن السموات و يشبه البشر في الكثير الصفات, فهو يتعب ويحتاج للراحة بعد قيامه بعمل شاق, بل ويتعب ايضا من كثرة مشاكل البشر وبلاويهم .


(وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل . وبارك الله اليوم السابع وقدسه لأنه فيه إستراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا )تكوين 2
(هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلاَمَةٌ إِلَى الأَبَدِ لأَنَّهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ اسْتَرَاحَ وَتَنَفَّسَ) خروج 31/17
(لَقَدْ أَتْعَبْتُمُ الرَّبَّ بِكَلاَمِكُمْ. وَقُلْتُمْ: بِمَ أَتْعَبْنَاهُ؟) ملاخي 2: 17


و زعمهم ان الإله ينام ويستيقظ
(فاستيقظ الرب كنائم كجبار معّيط من الخمر) مزامير 78
(اسكتوا يا كل البشر قدام الرب لأنه قد استيقظ من مسكن قدسه) زكريا 13/2


و يلحظ الباحث في صفات الإله في الكتاب المقدس استغراق فظيع من مؤلفي النصوص في إضفاء الصفات البشرية على الإله نتيجة تفكيرهم البدائي وسذاجة تصورهم لذات وصفات الإله الذين يحاولون وصفه ,لذلك نجد الإله يحزن مثل
الانسان ويتأسف و يندم على أفعاله وقراراته كما ورد في نصوص كثيرة هذا بالإضافة إلى النسيان والتراجع عن القرارات الشريرة المستعجلة كما يظهر النصوص التي أوردتها سابقاً
(فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ) تكوين 6/6
(فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ) خروج14/32
(ندمت على أني قد جعلت شاول ملكا، لأنه رجع من ورائي ولم يقم كلامي) صموئيل الاول اصحاح 15


ولا تتوقف الكوارث بوصف الإله وكأنه بشر يحزن ويندم , بل تذهب الى ابعد حيث يظهر الإله لنا في سفر ارميا الاصحاح العاشر وهو يدعو على نفسه بالويل (وَيْلٌ لِي مِنْ أَجْلِ سَحْقِي! ضَرْبَتِي عَدِيمَةُ الشِّفَاءِ!)
وفي سفر ميخا الإصحاح الأول يظهر الرب وهو ينوح ويولول وينتحب كالحيوان المسمى ابن آوى
(من اجل ذلك انوح و اولول امشي حافيا وعريانا اصنع نحيبا كبنات اوى ونوحا كرعال النعام)


وفي العهد الجديد يقوم بولس ويثبت كلامنا بوصفه للرب بصفة الجهالة والضعف ولكنها جهالة إلهية افضل من جهالة البشر
(لأَنَّ جَهَالَةَ اللهِ أَحْكَمُ مِنَ النَّاسِ! وَضَعْفَ اللهِ أَقْوَى مِنَ النَّاسِ!) بولس الاولى لكورنثوس 25/1
وكلمة جهالة الواردة في هذا النص نجدها في النصوص الإنكليزية تحمل معنى الغباء اوالحماقة أيضأ.


ومن الصفات الأخرى اللافتة للنظر في الكتاب المقدس صفات:المنتقم و الجبار والمدمر والمُذل والغضوب الغيور


(الرب اله غيور ومنتقم.الرب منتقم وذو سخط.الرب منتقم من مبغضيه وحافظ غضبه على أعدائه) سفر ناحوم2/1
(لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ هُوَ إِلهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، الإِلهُ الْعَظِيمُ الْجَبَّارُ الْمَهِيبُ) تثنية 17/10
(هو يبيدهم ويذلهم أمامك فتطردهم وتهلكهم سريعا كما كلمك الرب) تثنية 9


والإله جبار في الكتاب المقدس و متعالي متكبر يتسبب في ضلال الذين لا يحبهم


(اما انت يا رب فمتعال الى الابد)
(فيبسط يديه فيه كما يبسط السابح ليسبح فيضع كبرياءه مع مكايد يديه) اشعيا 11:25
(يَنْزِعُ عُقُولَ رُؤَسَاءِ شَعْبِ الأَرْضِ، وَيُضِلُّهُمْ فِي تِيهٍ بِلاَ طَرِيق) سفر ايوب 24/12


وتصور لنا النصوص الرب وكأنه مخادع ماكر وصاحب (مؤامرات) إلهية محكمة وذكية وأبدية يخدع بها البشر وبعد ذلك (يستهزئ) بالذين كانوا ضحايا خديعته, بل ويضحك عليهم
(آهِ، يَا سَيِّدُ الرَّبُّ، حَقًّا إِنَّكَ خِدَاعًا خَادَعْتَ هذَا الشَّعْبَ) ارميا 10/4
(أَمَّا مُؤَامَرَةُ الرَّبِّ فَإِلَى الأَبَدِ تَثْبُتُ. أَفْكَارُ قَلْبِهِ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ) مزامير 11/33


(الساكن في السماوات يضحك. الرب يستهزئ بهم) مزامير 4/2


ومع تتبع النصوص في الكتاب المقدس تكتشف صفات كثيرة مستهجنة وغير لائقة كالعنصرية والهيجان العصبي والتألم, كذلك نجد توصيفات تمس قدسية الرب وتشوهها, مثل توصيفه بالصخرة او بالحيوانات كالخروف والنعجة والدب والجندب والدجاجة وغيرها.

لكن الصفة الأهم اللافتة والمثيرة للاهتمام والاستغراب هي صفة (التناقض) حيث نجد الرب يذكر شيئا في مناسبة ثم يذكر أمرا مناقضا في مناسبة أخرى!
ففي حين يصف رب الكتاب المقدس نفسه بأنه لا ينقض عهده (لا أنقض عهدي، ولا أغير ما خرج من شفتي) نجده يعود في مكان آخر ويؤكد أنه قام بنقض عهده! ( فان عهدي أيضا مع داود عبدي ينقض، فلا يكون له ابن مالكا) ارميا 33


ومن غرائب النص المقدس انه يخبرنا ان الانسان الذي يتم الحكم عليه بالموت بطريقة الصلب على خشبة هو (ملعون ونجس)

(فَلاَ تَبِتْ جُثَّتُهُ عَلَى الْخَشَبَةِ، بَلْ تَدْفِنُهُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، لأَنَّ الْمُعَلَّقَ مَلْعُونٌ مِنَ اللهِ. فَلاَ تُنَجِّسْ أَرْضَكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا)
تثنية 23/20
ثم يعود نفس الكتاب بعهده الجديد ليحاول إقناعنا أن الرب نفسه - بعد ان صار انسان - قد تم تعليقه وصلبه على خشبة وبذلك تحول الرب نفسه الى (لعنة) في مشهد سوريالي دراماتيكي!


واما التناقض الاكثر إثارة للاستغراب والتعجب هو النص الوارد في سفر العدد 19/23
(لَيْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ، وَلاَ ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ)
وغرابة هذا النص تكمن في اننا قد وجدنا الرب -كما تقدم - يندم في أكثر من مناسبة وبنصوص عديدة وتكمن ايضا في التناقض الاعظم الذي جاء في نفس الكتاب المقدس في عهده الجديد الذي يخبرنا ان الله قد صار انسان بعد ان تجسد بشكل الشاب اليهودي يسوع الناصري والذي لسخرية القدر -وحسب الكتاب المقدس- مارس الكذب على إخوته حين أخبرهم أنه ليس صاعدا في (عيد المظال) وطلب منهم أن يذهبوا وحدهم ثم بعد ذلك تنكر وصعد الى اليهودية ليحضر العيد!
وبذلك تكتمل أمامنا الصورة المتناقضة للرب التي يقدمها لنا الكتاب المقدس فبالاضافة الى كونه متناقض وكثير الندم فهو ايضا يمارس الكذب و(خائف) يضطر للتنكر لكي لا يكتشف قومه اليهود وجوده بينهم في احتفال عيد المظال.
أخيراً اختم بنصين واحد من العهد القديم و الثاني من خواتيم العهد الجديد تؤكد عن التماثل البشري التام الإله في الكتاب المقدس ثُمَّ صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ وَنَادَابُ وَأَبِيهُو وَسَبْعُونَ مِنْ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ،
10*وَرَأَوْا إِلهَ إِسْرَائِيلَ، وَتَحْتَ رِجْلَيْهِ شِبْهُ صَنْعَةٍ مِنَ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ الشَّفَّافِ، وَكَذَاتِ السَّمَاءِ فِي النَّقَاوَةِ.
11*وَلكِنَّهُ لَمْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَى أَشْرَافِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَرَأَوْا اللهَ وَأَكَلُوا وَشَرِبُوا
و من العهد الجديد ثم أن الرب بعدما كلمهم ارتفع إلى السماء، وجلس عن يمين الله" (مر16: 19)
قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟" (يو 14: 9) و المعلوم للجميع أن يسوع كان رجل بشري .
و هذه النصوص تثبت بما لا يقبل الشك عن التماثل الإلهي البشري الموروث من العقائد الوثنية "وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ»." (تك 1: 26) و كل ما سبق يؤكد أن الإنسان خلق الله على صورته و مثاله.
مع محبتي للجميع
Odin the allfather



:: توقيعي ::: لو كان إلهك موجود لما احتاجك كي تحاجج في وجوده
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الإلهية, المقدس, الكتاب, الذات, بيت


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع