شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة الاسلامية ☪

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 02-08-2020, 01:57 AM سامي عوض الذيب غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
سامي عوض الذيب
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية سامي عوض الذيب
 

سامي عوض الذيب is on a distinguished road
افتراضي خيانة الإخوان الجمهوريين في السودان

اعتقدنا أنّ السوادانيين خرجوا للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية وإذا بالإصلاح بدأ بالتطبيع مع النازية الصهيونية
يا خيبة المسعى

وما خيب أملي خاصة هو البيان الذي اصدره الحزب الجمهوري الذي أسسه المرحوم محمود محمد طه والذي كتب عنه كابا بالعربية والفرنسية تكريما له
فقد جاء في صفحة فريد العليبي، استاذ فسلفة تونسي، ما يلي
https://www.facebook.com/profile.php?id=100011449207072

السودان والكيان
قبل أيام كنت في السودان للمساهمة في ندوة فكرية احياء لذكرى الشهيد محمود محمد طه. في الأثناء كان هناك احتفال الحزب الذي أسسه بتلك الذكرى في أم درمان وقد حضرتها أيضا. ذكر خلال الندوة لما كان من دعوة محمود طه عبد الناصر إلى السلام مع الكيان الصهيوني وعدم الانجرار إلى الحرب ولكن على قاعدة تمكين الفلسطينيين من حقوقهم التاريخية الخ... وفهمت أن مواقف محمود محمد طه السياسية مرتبكة وأن أفكاره ربما هي أشد تماسكا منها ... اليوم قرأت بيانا للحزب الجمهوري يدعو إلى التطبيع والاعتراف بالكيان ويمجد لقاء نتانياهو وريس المجلس السيادي البرهان فشعرت بالأسى والحزن...

بسم الله الرحمن الرحيم
#الحزب_الجمهوري
الحرية لنا.. ولسوانا

بيان حول لقاء البرهان ونتنياهو بين التهليل والتهويل
ان لقاء السيد رئيس مجلس السيادة السوداني/ عبد الفتاح البرهان برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بيوغندا لا يهولنا ولا يدهشنا في الحزب الجمهوري الذي نادى زعيمه الأستاذ محمود محمد طه بالصلح مع اسرائيل قبل اكثر من نصف قرن عندما كان العداء مع اسرائيل في الشرق الأوسط في أوجه والتهويل من التعامل معها يمنع حتى الخواطر من التحرك تجاهها.
إننا لسنا مع الانسياق والهرولة تجاه اسرائيل دون بصيرة وبدوافع الخوف من امريكا او الطمع في رضائها من أجل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب ولكننا بنفس القدر نظل دعاة لتصحيح مسار علاقات الدول العربية من اسرائيل والتي ظل معظمها يعمل في الخفاء في توادد وتوافق معها ويعمل في العلن في دغدغة عواطف الشعوب العربية وحفظها في كبسولة العداء التاريخي التهريجي لاسرائيل انطلاقا من دعاوي القومية العربية العنصرية او العقيدة الاسلامية المنطلقة من الفهم السلفي المتخلف عن العصر.
إن التباين الملحوظ في الرؤى والمواقف لمكونات الثورة ان كانت داخل مكوناتها المدنية او شريكها العسكري طبيعي ان تنتج عنه مثل هذه المواقف المربكة والتي تعكس صورة غير مشرفة لحكومة تمثل ثورة عظيمة ما زال العالم يتغزل في تفردها. ولكن يظل عزاؤنا ان شعبنا العظيم قد ظهر انه عصي على التضليل وهو يكتسب كل يوم مزيدا من الوعي الذي يمكنه من قيادة نفسه لمرافئ العزة والكرامة داخليا وخارجيا متقدما على من يتصارعون لقيادته منطلقين من مكاسب سياسية ذاتية كانت او ايدولوجية متكلسة.
وفي الختام نقول نعم للسلام والتطبيع مع اسرائيل على ان يأتي من باب المؤسسة وليس الفرد ونحن نبشر بالسلام شعار ثورتنا العظيمة و بدولة سيادة حكم القانون والتحول الديمقراطي الحقيقي.

الحزب الجمهوري
امدرمان- الثورة الحارة الاولى
٦ فبراير ٢٠٢٠
.
هذا البيان المشؤوم هو خيانة لما كان قد كتبه المرحوم محمود محمد طه.
فقد قدّم الأستاذ محمود محمد طه في كتابه "مشكلة الشرق الاوسط" حلا عاجلا للمشكلة بقوله (إن على العرب ان يعلنوا للعالم على الفور انهم، ايثارا منهم لعافية الدول، وتضحية منهم في سبيل السلام العالمي، وابقاء منهم على المنظمة العالمية العظيمة، ورعاية منهم لصالحهم هم انفسهم، يقبلون التفاوض مع دولة اسرائيل، تحت اشراف الامم المتحدة، (ومجلس الامن بشكل خاص) وعلى ان يكون التفاوض على أساس قراري الامم المتحدة، المتخذين في التاسع والعشرين من نوفمبر عام 1947 (قرارالتقسيم)، وفي الحادي عشر من ديسمبر عام 1948 (قرار إعادة اللاجئين). وهما القراران اللذان التزمت بهما دولة اسرائيل لدى دخولها هيئة الامم، وقد وردت الى ذلك الالتزام الاشارة في القرار الذي اتخذته الجمعية العامة في الحادي عشر من شهر مايو عام 1949، وهو القرار الذي يقضي بقبولها في الهيئة، وينص ((في ديباجته على ان اسرائيل قد تعهدت باحترام التزاماتها تجاه ميثاق الامم المتحدة منذ قيامها، أي في الرابع عشر من آيار (مايو) عـام 1948، كمـا ينـص على التذكيـر بقـراري 29 تشـرين الثـاني (نوفمبر) عـام 1947 (قرار التقسيم)، والحادي عشر من كانون الأول (ديسمبر) عام 1948 (قرار إعادة اللاجـئيـن..)
()).. وسيكون هدف المفاوضة المباشرة مع اسرائيل تحت اشراف مجلس الأمن، الآتي: -
1. انهاء حالة الحرب التي ظلت قائمة بين العرب واسرائيل، والاعتراف لإسرائيل بحق البقاء في سلام، وامن. واحترام لسيادتها على أراضيها.
2. احترام حق اسرائيل في المرور البريء بالممرات المائية - خليج العقبة، وقناة السويس.
3. انسحاب القوات الاسرائيلية، والسلطات الاسرائيلية، من الاراضي العربية التي احتلتها اسرائيل على التوالي: في حروب 15 مايو عام 1948، و29 أكتوبر عام 1956، و5 يونيو عام 1967.
4. ارجاع اللاجئين العرب الذين أخرجوا من ديارهم، أثناء هذه الحروب، أو بعدها، وتعويضهم عن جميع ما تعرضوا له من خسائر. وتوطين من لا يرغبون منهم في العودة الى داخل الحدود الإسرائيلية، في الأرض الفلسطينية، التي خصصها مشروع التقسيم الأصلي للعرب، مع تعويضهم أيضا.. وهذا يعني تنفيذ مشروع التقسيم الأصلي.
5. ضمان مجلس الأمن (الامم المتحدة) لحدود الدولة العربية الجديدة، التي تنشأ نتيجة لتنفيذ مشروع التقسيم الاصلي، ولتأكيد هذا الضمان توقف، على الفور، الهجرة اليهودية الى دولة اسرائيل، وذلك لان زيادة السكان الناتجة عن استمرار الهجرة ستجعل اسرائيل مضطرة الى التوسع، وقد تصبح مهددة بذلك لامن جيرانها، وسلامة اراضيهم.
6. تأخذ هيئة الامم على دولة اسرائيل تعهدا بالا تحاول أي توسع في أرض أي من الدول العربية المجاورة لها. فاذا جرت منها أية محاولة فإن مسئولية ايقافها عند حدها تقع على عاتق المنظمة الدولية، مجلس الامن والجمعية العامة.
فإذا ملك الزعماء العرب هذه الشجاعة، وهي شجاعة سيحتاجونها لمواجهة شعوبهم، (وذلك، على كل حال، أفضل من التضليل الذي يمارسونه الآن) فإن موقف اسرائيل سيصبح ضعيفا.. ولكنها أمام اغراء اعتراف العرب بها، وأمام الرأي العام العالمي، في المنظمة وخارجها، لن تجد بدا من الموافقة. فاذا ما ابرم الحل العاجل بصورة مرضية فقد أصبح على العرب ان يباشروا الحل الآجل).

من كتاب
إصطلحوا مع إسرائيل
الأخوان الجمهوريون
الطبعة الأولى - يناير ١٩٧٨ - صفر ١٣٩٨
.
الإخوان الجمهوريون الذين كنت اتعشم منهم خيرا اطلقوا رصاصة على انفسهم. فها هو الشعب السوداني يخرج ضد التطبيع. فقد أثار لقاء البرهان ونتنياهو في أوغندا جدلا في السودان بعدما قال مسؤولون إسرائيليون إنه سيؤدي إلى تطبيع العلاقات بين الخصمين السابقين. فقام محامون سودانيون، يوم الأربعاء 5 فبراير/شباط ، برفع دعوة جنائية في مواجهة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة واتهموه بمخالفة نصوص قانون مقاطعة إسرائيل لسنة 1958م بالإضافة إلى مواد أخرى بالقانون الجنائي، وذلك عقب لقائه الأخير مع نتنياهو. وطالب المحامون من النيابة السودانية تقييد الدعوى وتوجيه التحري لاتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الحصانة عن البرهان. كما قدم مدير السياسة الخارجية للمجلس السيادي رشاد فراج الطيب السراج استقالته احتجاجا على اللقاء. وقال السراج في رسالة الاستقالة "بعد سنوات حافلة بالعطاء، أجد اليوم عسيرا ومستحيلا على نفسي الاستمرار في موقعي، إذ يتعين علي أن أخدم في حكومة يسعى رأسها للتطبيع والتعاون مع الكيان الصهيوني، الذي يحتل القدس الشريف ويقتل أهلنا في فلسطين ويعربد في أوطاننا العربية دون رادع". قالت قوى الحرية والتغيير في بيان إنه لا علم لها باللقاء، وإنه لم يتشاور معها أحد بشأنه في أي وقت سابق "وهو أمر مخل ويلقي بظلال سالبة على الوضع السياسي بالبلاد". وذكر البيان أن الوثيقة الدستورية نصت على أن العلاقات الخارجية اختصاص السلطة التنفيذية "وعليه فإن ما حدث يشكل تجاوزا كبيرا نرفضه بكل حزم ووضوح". وأوضحت قوى الحرية والتغيير أن إحداث تغييرات جذرية في قضية سياسية بحجم العلاقة مع إسرائيل يقررها الشعب عبر مؤسساته التي تعبر عن إرادته. وأكدت أنها مع حق الشعب الفلسطيني في العودة ودولته المستقلة، وتقف ضد أي انتقاص من حقوقه العادلة.

والسؤال المطروح
ماذا سيكسب السودان من التطبيع مع إسرائيل؟ هل نسي السودانيون أن إسرائيل وراء تقسيم السودان إلى قسمين؟ وأول ما قامت به دولة السودان الجنوبي هو التطبيع مع إسرائيل. فهل اصبحت دولة السودان الجنوبي جنة الله على الأرض؟
والسؤال الآخر: ماذا ستكسب إسرائيل من التطبيع من السودان؟ الجواب واضح: اغضاء الشرعية على ممارساتها النازية المتمثلة بتدمير 81% من قرى فلسطين وتشريد اهلها ومنع عودتهم لسبب واحد انهم غير يهود، والإبقاء على إحتلال الضفة الغربية والجولان وممارسة التمييز ضد سكانهما وسلب أراضيهم. والأخطر من ذلك، إسرائيل تحتاج للسودان كي تمنع تدفق المياه لمصر وهكذا يتم القضاء على ١٠٠ مليون مصري بالعطش والأوبئة والجوع. وها هي تتعاون مع الحبشة فيما يسمى سد النهضة الذي يهدد الأمن الغذائي لمصر. وقامت بدعم اعطاء رئيس وزرائها جائزة نوبل للسلام كوسيلة لتشجيعه في المضي قدما في سد النهضة.
.
مهما يكن، فإن موقف الحزب الجمهوري المؤيد للطبيع مع إسرائيل النازية سوف ينقلب عليه فيتهم بالخيانة لمبادئ المرحوم محمود محمد طه. بموقفه هذا، الحزب الجمهوري يصبح شعاره "الحرية لنا.. ولسوانا" مجرد كلام أجوف لا معنى له.
.
النبي د. سامي الذيب
مدير مركز القانون العربي والإسلامي http://www.sami-aldeeb.com
طبعتي العربية وترجمتي الفرنسية والإنكليزية والإيطالية للقرآن بالتسلسل التاريخي وكتابي الأخطاء اللغوية في القرآن وكتبي الأخرى: https://sami-aldeeb.com/livres-books
يمكنكم التبرع لدعم ابحاثي https://www.paypal.me/aldeeb
https://www.patreon.com/samialdeeb



  رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ سامي عوض الذيب على المشاركة المفيدة:
AdminMaster (02-08-2020)
قديم 02-08-2020, 02:46 AM سامي عوض الذيب غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [2]
سامي عوض الذيب
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية سامي عوض الذيب
 

سامي عوض الذيب is on a distinguished road
افتراضي

المقال بالصوت والصورة https://youtu.be/PZzh7NZ_IGM



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الإخوان, الجمهوريين, السوداء, ديانة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع