شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة الاسلامية ☪

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 02-13-2020, 12:14 AM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
المسعودي
عضو نشيط
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي will become famous soon enough
افتراضي الهوس بالظلال وحكاية الراعي

1.
"الله"كم في كل مكان، وفي كل زمان تستعيذون به من الشيطان الذي يطاردكم، كما ربكم، في كل زمان ومكان. أيهما هو "الجبَّار" الله أم الشيطان؟
لا أحد منكم قد فكر، أو سوف يفكر، في هذا الموضوع. إنكم ككرة الثلج الملقاة من أعلى الجبل: ستتدحرج من غير قانون يشفع لها، حتى تصطدم بصخرة ما في مكان ما من سفح الجبل وتستحيل إلى نتف ونثار!
هذا هو الهوس الذي تبددون أعماركم فيه، مرضى من غير علاج، تطوفون الشوارع والساحات مهللين باسمه ومكبرين، وهذا أفضل ما يتوفر فيكم. أما أولئك الذين كان الهوس فيهم على أشده فإنهم يهللون ويكبرون باسمه ثم يفجرون أجساد الأبرياء.
2.
لا أسعى إلى التشهير بكم، رغم أنكم تستحقون ذلك. أسعى (والكلمة الواقعية: آملُ) أن تعالجوا أنفسكم!
3.
أنتم مرضى: والمرض اسمه الله.
والله خليط من الهلوسات استحالت إلى نوع من "الحقائق". هي كأكاذيب الراعي الذي أراد أن يخيف الصبيان فأشار إلى ظلال بعيدة وأدعى بأنها ظلال قُطَّاع طرق ولصوص متوحشين. وحين هرب الصبيان خائفين ومرعوبين من صورة اللصوص البشعين، دفع هروبهم الراعي إلى مراجعة نفسه وأن يأخذ ما قاله مأخذ الجد. وهكذا قرر أن يفعل ما فعله الصبيان وولى هارباً خوفاً من قطاع الطرق الذين " اختلقهم" شخصياً!
4.
هذا ما أثبته التاريخ والعقل والتجربة البشرية: إن ما تروه لا يتعدى ظلال أشياء تبدو على صورة شيء ما، أطلقتم عليه اسم "الله". فآمنتم به (أقصد بالظلال) كما آمن الراعي وولى هارباً كما هرب الصبيان.
لا يوجد على امتداد تاريخ الظلال (فتاريخكم هو محض ظلال) ولا دليل واحد (أكرر: ولا دليل واحد) بأن ما رآه الصبيان وما ترونه أنتم هو شيء آخر غير الظلال.
5.
كل براهينكم على أن الظلال ليست ظلال سخيفة ومضحكة.
كل قصصكم لا تتعدى (في صدقها وفي حقيقتها) قصة الراعي.
كل مخاوفكم لا تتعدى مخاوف الصبيان في حكاية الراعي.
6.
وبالرغم من أن كل هذا مناف للعقل، فأنا لا اعترض على هوسكم بالظلال (فالديموقراطية علمتني بأن للآخرين الحق في أن يعبدوا ما يشاؤون من الآلهة حتى لو كان من الباذنجان)، ولكن على شرط واحد بسيط لا يمكن المساومة فيه:
لا تحشروني بقضيتكم وبربكم وبكتابكم وبتاريخكم!
افرضوا على أنفسكم ما شئتم من القواعد والالتزامات والقيود والمحرمات، ولكن لا تفرضوها عليَّ فأنا لا أصدق ما تصدقون ولا أقبل بما تؤمنون. أهذا شيء يخرج عن إطار العدل والعقل؟!
7.
لو تستمعون إلة ما تقوله البشرية عنكم كما يستمع البشر عادة، لربما توصلتم وتوصلنا إلى علاج لهوسكم. فالبشرية لا يعنيها دينكم ولا تهتم بعقائدكم (خلافاً لما تعتقدون بأنها تهتم بكم) . فأنتم أحرار. كل ما تسعى إليه البشرية هو ألا تفرضوا عليها دينكم.
عودوا إلى جوامعكم ومساجدكم وأفعلوا بأنفسكم ما تشاؤون: آمنوا بوجود الظلال أو الباذنجان؛ اهربوا منها إن شئتم؛ أصنعوا لها تماثيل إن رغبتم؛ غنوا لها وهللوا ما تيسر لكم من غناء؛ اشنقوا أنفسكم على أعمدة الجوامع؛ مزقوا أجسادكم بالخناجر والسيوف، ولكن لا تحشروا البشرية بممارساتكم هذه.
الهوس هوسكم ولا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد!
هل فهمتم؟
هل تفهمون الكلام إطلاقاً؟
هل يفهم المهوس ما يقوله الآخرون؟
هل تدركون أن ثمة حقيقة واقعية خارج "الظلال"؟
لماذا لا تجربوا صدق هذه الحقيقة، على الأقل لأغراض التجربة من أجل التجربة لا غير!
اذهبوا إلى هناك، حيث أشار الراعي إلى الظلال، وسترون حتماً بأنها ظلال أشجار لا غير – لا قطاع طرق ولا لصوص وفي حالتكم: لا رب في الأعالي ولا جحيم في أعماق الأرض. فلماذا تقطعون الجبال والصحاري تسبحون بحمد ظلالكم، ولكنكم ترفضون قطع مسافة قصيرة جداً لتكتشفوا بأن لا شيء هناك غير الظلال!
8.
هذه الظلال هو ضلالكم!
أنظروا إلى هاتين الكلمتين لكم هما قريبتين: ظلال وضلال.
9.
رغم الصمت الذي ينتشر حولي، فأنني أسمع كيف تكبرون كالمجانين وهم مقبلين على نهاية العالم. ليست في ذاكرتي مشاهد كريهة مثلما هي مشاهد هوسكم بالدين! كم حاولت ورغم السنين التي تفصلني عن الواقع الديني القبيح الذي كنت وسطه رغم إرادتي (لكنني لم أكن في يوم ما جزء منه لأنه كان يصيبني بالغثيان)، أن أصفي حسابي معه وأن أستأصله من ذاكرتي، فإنه يعود يتردد في ذاكرتي كالكابوس.
إنه كرائحة قبيحة تطارد الناس عن بعد!
أنا أكتب لعلي أنساه!
أنا أبحث فيه لعلي أستأصله من ذاكرتي!
10.
في هوسكم الديني ثمة شيء كريه، متخلف، بليد. التكرار يصنع منكم أمه من القردة؛ التكرار يسرق منكم إنسانيتكم؛ التكرار يمسخكم. والطامة الكبرى إن علينا أن نراه ونسمعه كل يوم!
11.
لا أدري إن كان لهوسكم بالظلال علاج.
لكنني أعرف معرفة اليقين الحقيقة الساطعة: إذا انهارت الدولة التي تتحصنون بها، ستنهار مملكتكم، تماماً كما كأبراج الرمل.
12.
إن وجودكم رهين بوجود دول القمع التي تتعكزون عليها. وانهيار هذه الدول أمر لابد منه: فهذا قانون الحياة.
لكنني آمل من كل قلبي أن أكون شاهداً على هذا الانهيار، وأن أرى كيف تتصرفون عندما لا تجدون سوى الظلال والأوهام والأكاذيب!
ستروى في وضح النهار بأن تاريخ حياتكم هو لا شيء آخر غير الهوس بأوهام بدوية سخيفة تتعارض مع ابسط حقائق الكون.
فهل سأكون شاهداً على هذا المصير؟
23:10



:: توقيعي ::: تَكَلَّمْ بِصَوْتِكَ حَتَّى يَعْرِفُ الآخَرُونَ بِأنَّنَا اثْنَانِ!
  رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ المسعودي على المشاركة المفيدة:
حَنفا (02-13-2020)
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الموز, الهوس، الظلال، الخرافات، الإيمان، الأوهام, الراعي, بالظلال, وحكاية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع