شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة الاسلامية ☪

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 11-14-2020, 01:17 PM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
المسعودي
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really nice
افتراضي متلازمة الضفدع المسلوق ببطء . . .


[هل ثمة أمل أن يُكتب لها الطفل الخلاص من السلق البطيء . . . . . . . . . ]

متلازمة "الضفدع المسلوق ببطء" تشير إلى سلوك الضفدع المختلف إزاء حالتين مختلفتين لدرجة الحرارة المرتفعة:
فعند وضع ضفدع في قِدْر من الماء المغلي مقدماً فإن درجة الحرارة العالية ستدفعه إلى القفز ومغادرة القدر.
أما إذا وضعته في قِدْر من الماء البارد الذي تتم رفع درجة حرارته تدريجياً فإن الضفدع سوف يتكيف مع درجة الحرارة المرتفعة تدريجياً.
إن سلوك الضفدع هذا ينسجم مع قانون فيزيائي مفاده: إذا كانت سرعة غليان الماء أبطأ من درجتين مئويتين في الدقيقة فإن الضفدع سيواصل الحياة حتى تصل الحرارة إلى درجة عالية جداً بحيث يفقد قدرته على القرار ويبقى في القدر حتى يُسلق تماماً!

هكذا يعيش المسلمون!
أنظر للمزيد من التأمل:
عن الأدلة "الحسية" والمنطق الانتقائي وانتظار مجيء الله وأشياء أخرى
1.
لطالما تساءلت في مرحلة ما من تطور الفكري والثقافي عن السبب الذي يجعل هذه الملايين تقبع خانعة في ملكوت الخرافات والوهم: الإسلام!
إنهم يخالفون حتى تجربتهم الحياتية:
فقد اكتشفوا بالتجربة والاستقراء الفرق ما بين الفطر السام والفطر الصالح للأكل؛ واستطاعوا أن يميزوا الأفعى السامة من بعيد؛ ويعرفون جيداً الأسماك السامة؛ وهم يعرفون وعن طريق التجربة متى يسقط المطر ومتى تهب العواصف؛ هم يعرفون قياس الوقت التقريبي من خلال امتداد ظل الجدار.
فكيف فشلوا في اكتشاف وَهْمِ الله؟!
كيف صدَّقوا ويصدَّقون حتى مماتهم بأن الدعاء مستجاب وتقبيل شبابيك قبور "الأئمة المعصومين" سوف ينجيهم من مصائب الله (الآن عليه الانتباه من كوفيد -19)؟!
كيف صدَّقوا كل هذه الخرافات ولم يروا ولا مرة واحدة بأن لا تأثير للأدعية على حياتهم وقد عاش الملايين منهم وماتوا منسيين مهانين مذلين؟!
2.
بل وما عَقَّد اللغز أمام تأملاتي هو أنني كنت أرى حاصلين على شهادات جامعية يتسابقون مع عجائز القرى على زيارة "أضرحة" الأئمة من أجل الدعاء والابتهال!
هل جُنَّ القومُ أم هذه هلوسة شاملة كبرى بتأثير رياح محملة بحشيش مقدس رُشَّ من قبل الملائكة الطائرة بأجنحة من نور (الحق أنني غير متأكد فيما إذا كان للملائكة أجنحة أم إنها كديفيد كوبرفيلد تتقن تقنيات الطيران!)؟
3.
وقد نزل عليَّ الجواب من غير جبريل:
إنه تأثير الضفدع المسلوق ببطء!
هذا هو المفتاح، إذن.



التعديل الأخير تم بواسطة المسعودي ; 05-14-2021 الساعة 11:21 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 11-14-2020, 03:35 PM Devil Himself غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [2]
Devil Himself
عضو برونزي
الصورة الرمزية Devil Himself
 

Devil Himself is on a distinguished road
t34333



ماذا ترجي من دين ينتظر المنتسبون إليه إستجابة الله لهم في الشر والخير

بينما صديقهم الله الإسلامي او السني او الشيعي او النصراني او ايا يكن قام بإغلاق الآيفون برو الخاص به منذ نشأة الكون

ويريدون جنه ونار حتى يسخرو من أهل النار ويقولون الحمد لله

لا وبل يتخذ بعضعهم بعضا سخريا

وفي الكورونا يقولون جند من جنود الله

ولا ادري هل يوجد الدابه الناطقه باللغه العربيه ربما يقولون فتنه

سبحان البلازما

هل ترى مدى سخف هذه الأديان

سواء كانت متلازمة نعامة أم ضفدع مسلوق أم مقلي

الذي يريد أن يفكر يفكر لنفسه ولن يردعه وجود الله أو عدمه فهو كما أسلفت نو ريسبونس

لا ولن يرد على من يريد أن يؤمن به فهو في مخيلة من أراد ذلك

تحياتي



:: توقيعي ::: المجد لمن قال لا .
  رد مع اقتباس
قديم 11-14-2020, 07:25 PM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [3]
المسعودي
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really nice
افتراضي

اقتباس:
الذي يريد أن يفكر يفكر لنفسه ولن يردعه وجود الله أو عدمه فهو كما أسلفت نو ريسبونس
1.
الحق أنه ليس في وسع الإنسان أن يفكر أو لا يفكر. فهو إما أن يكون قادراً على التفكير وإما لا .
لقد سبق وأن ناقشنا هذا الموضوع مع الزميل شنكوح . وقد وصلنا إلى أن "المسلمين" الذين تركوا الإسلام غالباً ما كان من دون مؤثرات خارجية. المؤثرات الخارجية (مثل الثقافة الإلحادية) تطور التصورات الجديدة لكنها لم يمكن أن تخلقها من العدم.
2.
الأمر يتعلق بتوفر أو عدم توفر الحس النقدي في عملية التفكير.
ومن لا يمتلك هذا "الحس" فإنه سيكون عاجزاً عن إدراك ركام الخرافات التي يغرق فيها حتى الاذنين!
إما أن يفكر بصورة نقدية وهو سوف يفكر رغم عنه - وإما لا وسيبقى واحداً من القطيع.
3.
هل هذا قدرٌ؟
لا. إنه التزامات وارتباطات ثقافية واجتماعية وتعليمية - بل ووراثية. طالما المادة لا تفنى ولا تستحدث من العدم فإن التفكير النقدي لا يمكن أن يُخلق من العدم. وحين يتوفر مثل هذه التفكير فإنه عاجلاً أم آجلاً سوف يفعل فعله ولا يمكن لأي قوة أن تمنعه!



  رد مع اقتباس
2 أعضاء قالوا شكراً لـ المسعودي على المشاركة المفيدة:
متصفح (11-15-2020), Devil Himself (11-14-2020)
قديم 11-15-2020, 09:45 AM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [4]
المسعودي
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really nice
افتراضي

إن الخضوع البطيء والمتواصل للتصورات الدينية تصنع عملياً "عادة" كبقية العادات اليومية. والعادة هي مجموعة ارتباطات تتعلف بجوانب معينة من حياة الفرد تقود إلى اتخاذ قرارات وإجراءات دون الحاجة إلى التفكير. وثلما توجد عادات سيئة، فإنه توجد عادة إيجابية.
والتفكير هو الآخر يخضع للعادة حيث يتم إنشاء نموذج محدد يدفع المرء للمحاكمة واتخاذ القرارات على أساس نموذج التفكير. وإن التخلص من هذا النموذج لهو أكثر صعوبة وتعقيداً بالمقارنة مع العادات السلوكية المختلفة.
لتغيير نموذج التفكير يحتاج المرء إلى استعدادات ثقافة ومعرفية وشروط حياة مختلفة (خارج التأثيرات اليومية) يفتقد إليها الكثير من المسلمين.
ولهذا فإن متلازمة الضفدع المسلوق ببطء تعمل عملها على أحس وجه.



  رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ المسعودي على المشاركة المفيدة:
متصفح (11-19-2020)
قديم 11-16-2020, 06:15 AM نبيل فوزي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [5]
نبيل فوزي
عضو جديد
 

نبيل فوزي is on a distinguished road
افتراضي

رايي ان ظاهرة التدين بصفة عامة لها اصول دارونية حيث ان البشر قبليين بطبعنا و الاديان ساعدت على توحيد و تناسق افكار و افعال افراد القبيلة عند البشر قديماً.



  رد مع اقتباس
قديم 11-16-2020, 10:14 PM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [6]
المسعودي
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really nice
افتراضي

اقتباس:
رايي ان ظاهرة التدين بصفة عامة لها اصول دارونية حيث ان البشر قبليين بطبعنا و الاديان ساعدت على توحيد و تناسق افكار و افعال افراد القبيلة عند البشر قديماً.
تحياتي
منذ فترة شرعت بكتابة موضوع عن الإسلام وبسبب المشاغل لم أكمله. الموضوع هو: "هل وَحَّدت الأديان التوحيدية البشر؟"
وها هي الصدفة تحدث أن أجيب على أطروحتك التي تقول بأن "الأديان ساعدت على توحيد وتناسق أفكار و أفعال أفراد القبيلة عند البشر قديماً".
وهذا هو ردي باختصار حتى إكمال الموضوع المشار إليه أعلاه.
1.
إذا كنت تعني بـ"التدين" بالعلاقة مع الأديان الطبيعية فأنا أتفق معك. والسبب هو أن هذه "الأديان" لم تُفْرَضْ على الإنسان من خارج الجماعة البشرية المعنية. بل هي عقائد مشتركة بين كل فرد من أفراد الجماعة أو القبيلة ولا تحتاج إلى "أدلة" لتدعيم "مصداقيتها". فهي تنشأ من داخل الفرد بتأثير مظاهر الطبيعة المحيطة به وفي إطار مراحل تاريخية لم يكتشف الإنسان القوانين التي تختفي خلف المظاهر الطبيعية المحيطة به والتي كان يرجعها إلى قوى غيبية غير مرئية. وإن تحصيل حاصل تصورات جميع الأفراد على حدة يشكل التصور العام للقبيلة.
2.
غير أن الأمر مختلف تماماً عندما نتحدث عما يسمى بالأديان السماوية (الإبراهيمية): فهو الإيمان المسبق من قبل "نبي" مُرسل من جانب قوة غيبية (كائن ما كان اسمها: الله، يهوه، ألوهيم) محمل بنشر رسالته بين الناس!
ودائماً ثمة من يمنح هذا "النبي" المصداقية ويشرع في "النضال" من أجل هذه العقيدة الجديدة. ورغم أن هذه العقائد تبدأ عازفة على وتر "السلم" و"الأيمان" المحض فإنها حالما تجميع حولها الأنصار وتكتسب القوة العسكرية الضروري تنقلب على ادعاءاتها الأولية وتجعل من العقيدة الجديدة فرض على الجميع.
3.
للوهلة الأولى يبدو أن في هذه الأطروحة بكون " الأديان ساعدت على توحيد و تناسق أفكار و أفعال أفراد القبيلة عند البشر قديماً" شيء من المنطق. غير أن المرء إذا سبق له وأن اطلع على التاريخي الإسلامي فإنه سيصطدم بعدد هائل من الأسئلة التي تقوض مثل هذه الأطروحة. وفي هذه الحالة فإن هذه الأطروحة تخلو من أية مصداقية.
إذ لا أعرف بالضبط عن أي "قبيلة" وأي "دين" وعن أي نوع من "التوحيد وتناسق الأفكار" يتعلق الأمر. كما أنني لا أعرف ماذا تقصد بـ "أصول داروينية" ؟
فالإسلام لم يفعل غير أن جَمَّعَ بالقوة تحت "سلطة" واحدة قبائل ومجتمعات - تماماً مثل ما فعلت الإمبراطورية الرومانية أو أية إمبراطورية أخرى. وحالماً تنهار قوة الحكم التي تحكم بالحديد والنار ينهار معها كل ما تم "تجميعه" وينفرط إلى عناصر متباعدة وكأن لا شيء كان يربطها وهذه هي الحقيقة.
وذات الشيء يتعلق بالمسيحية. إذ لا أعرف كيف يمكن نسمي مثل هذا الكلام يساعد "على توحيد و تناسق افكار و افعال افراد القبيلة عند البشر":
"فَإِنِّي جِئْتُ لأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ، وَالابْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا. (إنجيل متى 10: 35)!
و:
"أتظنون اني جئت لأعطي سلاما على الأرض كلا أقول لكم بل انقساما" (إنجيل لوقا 51:12)؟!
و:
جئت لألقى نارًا على الأرض. فماذا أريد لو اضطرمت" (إنجيل لوقا 12: 49).
[تأويلات اللاهوت المسيحي لا تعني غير أنها تأويلات!]
4.
أولاً، التأثير الدارويني يحدث على أساس قوانين داخلية في داخل الجينات لا يمكن التدخل فيها (وإن حصل تدخل فهو تطور صناعي) وتحت تأثير المحيط الخارجي (الطقس والغذاء والشروط الأخرى) وفي إطار تطور بطيء يدوم مئات أو آلاف السنين.
والعقيدة الإسلامية (كما روتها لنا السيرة الأدبية الإسلامية) تم فرضها بقوة النار والحديد وفي إطار 23 سنة في حياة محمد ومن ثم في إطار مختلف أشكال الحكم منذ الأمويين والعباسيين مروراً بكل الدول الإسلامية (كالدولة الفاطمية مثلاً) التي ظهرت وحتى هذه انهيار الدولة العثمانية. وقد كانت هذه الدول عبار عن حكم "طائفة" ضد جميع الطوائف.
وإن ظهور الدول القومية برهان على أن ما كانَ لا يتعدى "التجميع" المفروض بالقوة حيث نشاهد الآن التنافر الرهيب بين مختلف الدول العربية الإسلامية وما بينها وبين الدول الإسلامية المجاورة والمختلفة طائفياً (إيران) أو المتشابهة (تركيا).
ولم يدخل الإسلام بـ"رغبته" إلا نسبة ضئيلة جداً من القبائل العربية وهذا ما نعرفه من "غزوات الرسول!". فكيف يمكن أن نفكر بأن الإسلام يوحد القبيلة بالمعارك الدامية والغزو والاستحواذ على أملاك القبائل الأخرى ونساؤهم؟!
وقد استمرت الغزوات حتى تاريخ السيطرة على مكة. ولم يكن "التوحيد" إلا نتيجة لأغراض سياسية مفروضة فرضاً وهو أمر لا يختلف عن تأثير "التوحيد" الذي قامت به الإمبراطورية الرومانية كما أشرنا.
ثانياً، الإسلام فرَّق القبائل فيما بينها كما وفرَّق أفراد القبيلة الواحدة فيما بينهم. وإذا أخذنا السيرة الأدبية الإسلامية بنظر الاعتبار فإن الإسلام فرق قبيلة قريش إلى الأبد حتى بعد أن تم أسلمة مكة بالقوة. فالعائلة الأموية على سبيل المثال انفصلت نهائيا عن قريش سياسياً واقتصادياً وثقافياً مثلما انفصلت العائلة العباسية والعلوية وهكذا.
ثالثاً، بتأثير الإسلام ظهرت عشرات الطوائف والفرق والملل ولم يكن هذا الاصطفاف على أساس "القبيلة" بل على أساس المصالح السياسية والشخصية والانتماءات الفقهية والاختلافات الثقافية والخرافات الدينية.
فهل من الضروري تعداد الطوائف والفرق الإسلامية؟
بل أن الطائفة الواحدة انقسمت إلى طوائف أخرى كما حصل مع الشيعة حيث ظهرت الشيعة الاثنا عشرية الإمامية والإسماعيلية (والإسماعيلية هي الأخرى انقسمت إلى نزارية ومستعلية) والعلوية والكيسانية والشيخية والزيدية.
أما الخلافات ما بين الأنصار والمهاجرين فقد بدأت منذ البداية واستمرت حتى ما يسمى بـ"اجتماع السقيفة" التي تقرر فيها أن السلطة لقريش وانتهى الموضوع. ونتيجة لعدم قبول سيد الخزرج سعد بن عبادة لهذا القرار تم اغتياله فيما بعد وأُشِيع بأن "الجن" قد قتلته!
رابعاً، الإسلام أرسى "دولة" بالقوة وقد كان السعي إلى السلطة هو المحرك وهذا ما ساهم في "صناعة" الكثير من دول الخلافة والإمارات وأشكال الحكم والسلالات المتحاربة: الأمويون والعباسيون والفاطميون والقرامطة وغيرها من الإمارات الصغيرة ومن ثم ظهور سلالات أجنبية إسلامية (غير عربية) للسيطرة على الدولة الإسلامية وفي إطار حدود جغرافية مختلفة. بل أن السعي من أجل السلطة هو المحرك لظهور الطوائف الدينية (وهذا موضوع أتحدث عنه في سلسلة: (هل يوجد فرق ما بين الإسلامي السني والإسلامي الشيعي) الذي ظهرت منه حلقة واحدة.
خامساً، كم من الحروب الدامية التي حدثت في فترة الخلافة الأموية والعباسية وكم من الثورات التي اندلعت ضد ظلم الدولة الإسلامية (القرامطة وثورة الزنج وغيرها)؟
ونفس الشيء ينطبق على المسيحية.
بل أن الفِرقة والتفرق في إطار المسيحية ليس فقط في القرون الأولى والعصور المظلمة فقط، بل هي قائمة لحد الآن: الكاثوليكية والأرثوذوكسية، والبروتستانتية والقبطية وأنجيلكانية وميثودية ولوثرية وكالفينية و.. و .. إلخ. فهل هذا معيار للتوحيد؟!
فهل هذا معيار " توحيد و تناسق افكار و افعال افراد القبيلة عند البشر "؟



  رد مع اقتباس
قديم 11-17-2020, 10:39 PM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [7]
المسعودي
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really nice
افتراضي

إن السلق اللاهوتي البطيء لا يسهم في تشبع الضفدع بعقيدة مغلقة على نفسها وحسب، وإنما يتم غلق الآفاق للتحرر من قِدْر السلق أيضاً. فكل لمؤمن يظل قابعاً في "قدره" حتى يوم مماته من غير أن يكون له أي تصور عن العالم الخارجي.
إن التلقين الديني البطيء يحول العقيدة الدينية إلى حقيقة وحيدة عن العالم ويشوه الوقائع المنافسة للأوهام.



  رد مع اقتباس
قديم 11-18-2020, 03:37 AM نبيل فوزي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [8]
نبيل فوزي
عضو جديد
 

نبيل فوزي is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسعودي مشاهدة المشاركة
تحياتي
منذ فترة شرعت بكتابة موضوع عن الإسلام وبسبب المشاغل لم أكمله. الموضوع هو: "هل وَحَّدت الأديان التوحيدية البشر؟"
وها هي الصدفة تحدث أن أجيب على أطروحتك التي تقول بأن "الأديان ساعدت على توحيد وتناسق أفكار و أفعال أفراد القبيلة عند البشر قديماً".
وهذا هو ردي باختصار حتى إكمال الموضوع المشار إليه أعلاه.
1.
إذا كنت تعني بـ"التدين" بالعلاقة مع الأديان الطبيعية فأنا أتفق معك. والسبب هو أن هذه "الأديان" لم تُفْرَضْ على الإنسان من خارج الجماعة البشرية المعنية. بل هي عقائد مشتركة بين كل فرد من أفراد الجماعة أو القبيلة ولا تحتاج إلى "أدلة" لتدعيم "مصداقيتها". فهي تنشأ من داخل الفرد بتأثير مظاهر الطبيعة المحيطة به وفي إطار مراحل تاريخية لم يكتشف الإنسان القوانين التي تختفي خلف المظاهر الطبيعية المحيطة به والتي كان يرجعها إلى قوى غيبية غير مرئية. وإن تحصيل حاصل تصورات جميع الأفراد على حدة يشكل التصور العام للقبيلة.
2.
غير أن الأمر مختلف تماماً عندما نتحدث عما يسمى بالأديان السماوية (الإبراهيمية): فهو الإيمان المسبق من قبل "نبي" مُرسل من جانب قوة غيبية (كائن ما كان اسمها: الله، يهوه، ألوهيم) محمل بنشر رسالته بين الناس!
ودائماً ثمة من يمنح هذا "النبي" المصداقية ويشرع في "النضال" من أجل هذه العقيدة الجديدة. ورغم أن هذه العقائد تبدأ عازفة على وتر "السلم" و"الأيمان" المحض فإنها حالما تجميع حولها الأنصار وتكتسب القوة العسكرية الضروري تنقلب على ادعاءاتها الأولية وتجعل من العقيدة الجديدة فرض على الجميع.
3.
للوهلة الأولى يبدو أن في هذه الأطروحة بكون " الأديان ساعدت على توحيد و تناسق أفكار و أفعال أفراد القبيلة عند البشر قديماً" شيء من المنطق. غير أن المرء إذا سبق له وأن اطلع على التاريخي الإسلامي فإنه سيصطدم بعدد هائل من الأسئلة التي تقوض مثل هذه الأطروحة. وفي هذه الحالة فإن هذه الأطروحة تخلو من أية مصداقية.
إذ لا أعرف بالضبط عن أي "قبيلة" وأي "دين" وعن أي نوع من "التوحيد وتناسق الأفكار" يتعلق الأمر. كما أنني لا أعرف ماذا تقصد بـ "أصول داروينية" ؟
فالإسلام لم يفعل غير أن جَمَّعَ بالقوة تحت "سلطة" واحدة قبائل ومجتمعات - تماماً مثل ما فعلت الإمبراطورية الرومانية أو أية إمبراطورية أخرى. وحالماً تنهار قوة الحكم التي تحكم بالحديد والنار ينهار معها كل ما تم "تجميعه" وينفرط إلى عناصر متباعدة وكأن لا شيء كان يربطها وهذه هي الحقيقة.
وذات الشيء يتعلق بالمسيحية. إذ لا أعرف كيف يمكن نسمي مثل هذا الكلام يساعد "على توحيد و تناسق افكار و افعال افراد القبيلة عند البشر":
"فَإِنِّي جِئْتُ لأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ، وَالابْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا. (إنجيل متى 10: 35)!
و:
"أتظنون اني جئت لأعطي سلاما على الأرض كلا أقول لكم بل انقساما" (إنجيل لوقا 51:12)؟!
و:
جئت لألقى نارًا على الأرض. فماذا أريد لو اضطرمت" (إنجيل لوقا 12: 49).
[تأويلات اللاهوت المسيحي لا تعني غير أنها تأويلات!]
4.
أولاً، التأثير الدارويني يحدث على أساس قوانين داخلية في داخل الجينات لا يمكن التدخل فيها (وإن حصل تدخل فهو تطور صناعي) وتحت تأثير المحيط الخارجي (الطقس والغذاء والشروط الأخرى) وفي إطار تطور بطيء يدوم مئات أو آلاف السنين.
والعقيدة الإسلامية (كما روتها لنا السيرة الأدبية الإسلامية) تم فرضها بقوة النار والحديد وفي إطار 23 سنة في حياة محمد ومن ثم في إطار مختلف أشكال الحكم منذ الأمويين والعباسيين مروراً بكل الدول الإسلامية (كالدولة الفاطمية مثلاً) التي ظهرت وحتى هذه انهيار الدولة العثمانية. وقد كانت هذه الدول عبار عن حكم "طائفة" ضد جميع الطوائف.
وإن ظهور الدول القومية برهان على أن ما كانَ لا يتعدى "التجميع" المفروض بالقوة حيث نشاهد الآن التنافر الرهيب بين مختلف الدول العربية الإسلامية وما بينها وبين الدول الإسلامية المجاورة والمختلفة طائفياً (إيران) أو المتشابهة (تركيا).
ولم يدخل الإسلام بـ"رغبته" إلا نسبة ضئيلة جداً من القبائل العربية وهذا ما نعرفه من "غزوات الرسول!". فكيف يمكن أن نفكر بأن الإسلام يوحد القبيلة بالمعارك الدامية والغزو والاستحواذ على أملاك القبائل الأخرى ونساؤهم؟!
وقد استمرت الغزوات حتى تاريخ السيطرة على مكة. ولم يكن "التوحيد" إلا نتيجة لأغراض سياسية مفروضة فرضاً وهو أمر لا يختلف عن تأثير "التوحيد" الذي قامت به الإمبراطورية الرومانية كما أشرنا.
ثانياً، الإسلام فرَّق القبائل فيما بينها كما وفرَّق أفراد القبيلة الواحدة فيما بينهم. وإذا أخذنا السيرة الأدبية الإسلامية بنظر الاعتبار فإن الإسلام فرق قبيلة قريش إلى الأبد حتى بعد أن تم أسلمة مكة بالقوة. فالعائلة الأموية على سبيل المثال انفصلت نهائيا عن قريش سياسياً واقتصادياً وثقافياً مثلما انفصلت العائلة العباسية والعلوية وهكذا.
ثالثاً، بتأثير الإسلام ظهرت عشرات الطوائف والفرق والملل ولم يكن هذا الاصطفاف على أساس "القبيلة" بل على أساس المصالح السياسية والشخصية والانتماءات الفقهية والاختلافات الثقافية والخرافات الدينية.
فهل من الضروري تعداد الطوائف والفرق الإسلامية؟
بل أن الطائفة الواحدة انقسمت إلى طوائف أخرى كما حصل مع الشيعة حيث ظهرت الشيعة الاثنا عشرية الإمامية والإسماعيلية (والإسماعيلية هي الأخرى انقسمت إلى نزارية ومستعلية) والعلوية والكيسانية والشيخية والزيدية.
أما الخلافات ما بين الأنصار والمهاجرين فقد بدأت منذ البداية واستمرت حتى ما يسمى بـ"اجتماع السقيفة" التي تقرر فيها أن السلطة لقريش وانتهى الموضوع. ونتيجة لعدم قبول سيد الخزرج سعد بن عبادة لهذا القرار تم اغتياله فيما بعد وأُشِيع بأن "الجن" قد قتلته!
رابعاً، الإسلام أرسى "دولة" بالقوة وقد كان السعي إلى السلطة هو المحرك وهذا ما ساهم في "صناعة" الكثير من دول الخلافة والإمارات وأشكال الحكم والسلالات المتحاربة: الأمويون والعباسيون والفاطميون والقرامطة وغيرها من الإمارات الصغيرة ومن ثم ظهور سلالات أجنبية إسلامية (غير عربية) للسيطرة على الدولة الإسلامية وفي إطار حدود جغرافية مختلفة. بل أن السعي من أجل السلطة هو المحرك لظهور الطوائف الدينية (وهذا موضوع أتحدث عنه في سلسلة: (هل يوجد فرق ما بين الإسلامي السني والإسلامي الشيعي) الذي ظهرت منه حلقة واحدة.
خامساً، كم من الحروب الدامية التي حدثت في فترة الخلافة الأموية والعباسية وكم من الثورات التي اندلعت ضد ظلم الدولة الإسلامية (القرامطة وثورة الزنج وغيرها)؟
ونفس الشيء ينطبق على المسيحية.
بل أن الفِرقة والتفرق في إطار المسيحية ليس فقط في القرون الأولى والعصور المظلمة فقط، بل هي قائمة لحد الآن: الكاثوليكية والأرثوذوكسية، والبروتستانتية والقبطية وأنجيلكانية وميثودية ولوثرية وكالفينية و.. و .. إلخ. فهل هذا معيار للتوحيد؟!
فهل هذا معيار " توحيد و تناسق افكار و افعال افراد القبيلة عند البشر "؟
لاحظ اني قلت توحيد القبيلة و ليس الدولة او الامة و ما الى ذلك. و المقصود بالقبيلة اصغر فيئة اجتماعية للبشر و هي فيئة صغيرة من المجتمع و لم اقل ان الدين يوحد المجتمعات. و القبائل في الماضي السحيق كانوا يتنافسون من اجل الموارد مثل مصادر الماء و الغذاء و لهذا السبب نجد من طبيعة البشر العداوة اتجاح اعضاء القبائل و المجتمعات الاجنبية و غالباً ما يسعون اما لابادتهم او اخذاعهم لسيطرتهم. و نجد ان الاديان مثل الاسلام و المسيحية تتبع هذا النمط فنجد مثلاً انها تحث على التسامح بين افرادها و لكن بالعداوة لمن هم خارجين منها و تلك ظاهرة قبلية. و اما ما ذكرته عن اخذاع الاسلام للقبائل و المجتمعات بالقوة فهو ظاهرة اخذاع القبيلة للقبائل الاخرى.

و يلزم في المجموعة القبلية الفا يراسها و يقودها فصار في طبيعة البشر ان يجدوا فردا يتبعونه تباعية شبه عمياء و الانبياء امثال محمد يمثلون الالفا. و لكن هذه التباعية ليست مطلقة تماماً فمن الطبيعي ان تكون منافسة حول مكانة الالفا و لكن غالبية القبيلة يتبعونه. و في الكثير من الاحيان نجد الالفا يكون رجل نرجسي يدعي نوعاً ما من القوى الخارقة للطبيعة و من ضمن هذه الادعاءات الادعاء بالنبوة. مثال على هذه الظاهرة اتباع دونالد ترامب يعتقدون انه مرسل من عند الرب لينقذ امريكي من المسلمين و الملحدين و الشواذ و ينشر فيها القيم المسيحية و هم يتبعونه التباعية العمياء و يعتقدون ان منافسيه هم حلفاء الشياطين و ينسجون نظريات المؤامرة حولهم مثل مؤامرة الكيوانون Qanon.

ارجو ان اكون قد وضحت ما قصدت. هذا الموضوع شديد التعقيد و معرفتي حول الموضوع بسيطة.



  رد مع اقتباس
قديم 11-18-2020, 04:39 PM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [9]
المسعودي
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really nice
افتراضي

اقتباس:
لاحظ اني قلت توحيد القبيلة و ليس الدولة او الامة و ما الى ذلك. و المقصود بالقبيلة اصغر فيئة اجتماعية للبشر و هي فيئة صغيرة من المجتمع و لم اقل ان الدين يوحد المجتمعات. و القبائل في الماضي السحيق كانوا يتنافسون من اجل الموارد مثل مصادر الماء و الغذاء و لهذا السبب نجد من طبيعة البشر العداوة اتجاح اعضاء القبائل و المجتمعات الاجنبية و غالباً ما يسعون اما لابادتهم او اخذاعهم لسيطرتهم. و نجد ان الاديان مثل الاسلام و المسيحية تتبع هذا النمط فنجد مثلاً انها تحث على التسامح بين افرادها و لكن بالعداوة لمن هم خارجين منها و تلك ظاهرة قبلية. و اما ما ذكرته عن اخذاع الاسلام للقبائل و المجتمعات بالقوة فهو ظاهرة اخذاع القبيلة للقبائل الاخرى.

و يلزم في المجموعة القبلية الفا يراسها و يقودها فصار في طبيعة البشر ان يجدوا فردا يتبعونه تباعية شبه عمياء و الانبياء امثال محمد يمثلون الالفا. و لكن هذه التباعية ليست مطلقة تماماً فمن الطبيعي ان تكون منافسة حول مكانة الالفا و لكن غالبية القبيلة يتبعونه. و في الكثير من الاحيان نجد الالفا يكون رجل نرجسي يدعي نوعاً ما من القوى الخارقة للطبيعة و من ضمن هذه الادعاءات الادعاء بالنبوة. مثال على هذه الظاهرة اتباع دونالد ترامب يعتقدون انه مرسل من عند الرب لينقذ امريكي من المسلمين و الملحدين و الشواذ و ينشر فيها القيم المسيحية و هم يتبعونه التباعية العمياء و يعتقدون ان منافسيه هم حلفاء الشياطين و ينسجون نظريات المؤامرة حولهم مثل مؤامرة الكيوانون qanon.
ارجو ان اكون قد وضحت ما قصدت. هذا الموضوع شديد التعقيد و معرفتي حول الموضوع بسيطة.
لقد "لاحظت" وما يكفي من الوضوح. ولكن وكما يبدو من ردك فإنني أمام ثلاثة احتمالات: إما أنك لم تقرأ ردي أو أنك قرأته بسرعة أو أنك قرأت ما أردت قراءته. والدليل بسيط جداً:
1.
اقتباس:
لاحظ اني قلت توحيد القبيلة و ليس الدولة او الامة و ما الى ذلك. و المقصود بالقبيلة اصغر فيئة اجتماعية للبشر و هي فيئة صغيرة من المجتمع و لم اقل ان الدين يوحد المجتمعات.
فلو كنت قد قرأتَ النقطة الأولى من ردي السابق فإن التعليق أعلاه لا حاجة له. فقد كتبتُ التالي:
اقتباس:
إذا كنت تعني بـ"التدين" بالعلاقة مع الأديان الطبيعية فأنا أتفق معك. والسبب هو أن هذه "الأديان" لم تُفْرَضْ على الإنسان من خارج الجماعة البشرية المعنية. بل هي عقائد مشتركة بين كل فرد من أفراد الجماعة أو القبيلة ولا تحتاج إلى "أدلة" لتدعيم "مصداقيتها". فهي تنشأ من داخل الفرد بتأثير مظاهر الطبيعة المحيطة به وفي إطار مراحل تاريخية لم يكتشف الإنسان القوانين التي تختفي خلف المظاهر الطبيعية المحيطة به والتي كان يرجعها إلى قوى غيبية غير مرئية. وإن تحصيل حاصل تصورات جميع الأفراد على حدة يشكل التصور العام للقبيلة.
فكما هو واضح جداً فإنني قد "لاحظت" ما هو المقصود.
2.
القبيلة ليست "فئة" بل هي "جماعة" من البشر مرتبطين في البدء بعلاقة دم. ومع ذلك فهي ليست أصغر فئة، بل العائلة هي أصغر خلية اجتماعية. ولهذا فإن القبيلة هي تنظيم اجتماعي يشمل في داخله مكونات تنظيمية أخرى (مثلاً قريش تتكون من بطون والبطون تتكون من عوائل).
وقد كان ردي السابق رؤية شاملة لتأثير الأديان الإبراهيمية وبشكل خاص الإسلام على قبائل شبه الجزيرة العربية والمجتمعات خارج شبه الجزيرة العربية.
ولو قرأت ردي كما ينبغي للاحظت بأني تطرقت بوضوح إلى قريش وكيف قام الإسلام بتعميق الخلافات ما بين "البطون" المختلفة حيث وصلت هذا الخلافات إلى ذروتها في الحروب فيما بينها. وإذا كنت قد اطلعت على تاريخ الإسلام للاحظت كيف أدت الخلافات داخل قريش (وهذا مثال نموذجي) إلى عدد كبير من الحروب الدامية: حروب علي بن ابي طالب مع عائشة والخوارج والأمويين؛ وحروب الأمويين (يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان) ضد آل الزبير (عبد الله ومصعب) وغيرها. ولم تكن هذا الحروب قبيلة ضد قبيلة فقط بل هي حروب عائلة هي عائلة . كما أن أبناء القبيلة الواحدة توزعوا في ولائهم على جبهات وأحزاب متعادية مختلفة .
بل أن الدين الإسلامي فرق ما بين أفراد عوائل بذاتها كما حصل ما بين أبناء العمومة: العلويين والعباسيين.
3.
كما أنني "لاحظت" جيداً ولهذا اقتبست لك من العهد الجديد ما يبرهن بأن الدين لا يمزق القبيلة فقط بل يتغلغل التمزيق حتى أصغر خلية:
فَإِنِّي جِئْتُ لأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ، وَالابْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا. (إنجيل متى 10: 35)!
وهذا ما حدث في الإسلام أيضاً. فقد أدى الإسلام إلى دخول أبناء العائلة الواحدة في معارك وخلافات أحدهم ضد الآخر كما حدث ما بين أفراد جيش محمد من جهة وقريش والقبائل الأخرى من جهة أخرى. ففي جيش محمد كان هناك أفراد يحاربون ضد قبائلهم – بل هناك من حارب ضد أبيه أو أخيه!
أما محمد نفسه فقد شَهَّر بعمه "أبي لهب" وزوجته!
4.
وإذا كنت تعرف التاريخ العربي فلابد أن تكون قد لاحظت بأن "العصبية القبلية" كانت ولا تزال حتى اللحظة الراهنة أقوى بعشرات المرات من "العصبية" الدينية. بل أن العرب وعندما يتعلق الأمر بالمصالح فإن الدين والطائفة الدينية تسقط تماماً. ولهذا فإن الدين الإسلامي لم يضف للقبائل أية عوامل وحدة فهي إما أن تكون موحدة وإما غير موحدة. الإسلام أضاف عامل جديد للأفراد هو: المصالح المادية. فاشتراك أفراد القبائل المختلفة في غزوات محمد وحروب الإسلام كانت من أجل الغنائم – والغنائم فقط. قد يوجد هناك من آمن وهذا أمر طبيعي ولكن ليس كل من دخل الإسلام كان يؤمن. ومحمد نفسه في قرآنه يهاجم القبائل الأعرابية:
"قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"!
5.
ملخص الكلام وكما أشرت في الرد السابق إن "التوحيد" بوسائل القوة لن يسهم في عملية التطور. وقد كشف التاريخ الإسلامي في حياة محمد خلافات لا عد لها ولا حصر وهي خلافات قبلية داخلية وخارجية وقد انفجرت في يوم موته (كما يقول التاريخ الأدبي للإسلام). ولم تمض إلا فترة قصيرة حتى نشأت عشرات الفرق والطوائف والملل والجماعات ولم يكن على أساس "قبلي" بل على أساس تمزيق القبيلة. وهذا أمر إيجابي من حيث المبدأ لكنه لا يستجيب لفكرة إن الأديان السماوية توحد القبيلة من الداخل أو كما تقول: " على توحيد و تناسق افكار و افعال افراد القبيلة عند البشر".
إن الإسلام وعلى العكس من ذلك قام بصورة واضحة وجلية بتمزيق الولاء الداخلي للقبيلة ووضع الولاء على أساس العقيدة الدينية وهذه من الحقائق المشهورة.
ولهذا ينبغي أن نميز ما بين الأديان الطبيعية وما بين الأديان الإبراهيمية التي لا تعترف بولاء الفرد لقبيلته بل للدين، وما بين الواقع التاريخي والأساطير.



  رد مع اقتباس
قديم 11-24-2020, 05:57 PM نبيل فوزي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [10]
نبيل فوزي
عضو جديد
 

نبيل فوزي is on a distinguished road
افتراضي

طبعاً ان الاديان الابراهمية اكثر تعقيداً من ان يفسرها نظرية اجتماعية واحدة باسرها, و لكن ترجع ظاهرة التدين عند البشر الى الغرائز القبلية. و مع ان الاديان الابراهيمية تختلف عن الاديان الطبيعية التي ذكرتها الا انها ترجع في نشاتها الى الاديان الطبيعية التي تطورت مع مرور الزمن و لا ننسى ان اصل الاديان الابراهيمية هو العقيدة اليهودية التي نشات من اصول قبلية.
و مع القبيلة هي علاقة دم و لكن لا يعني ذلك ان الغرايز القبلية يستوجبها علاقة الدم فقط. فمثلا افراد عصابات الشوارع تربطهم روابط اجتماعية و ليست علاقة دم و مع ذلك نجد ان تعاملاتهم تقودها الغرائز القبلية.



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
متلازمة، الضفدع، المسلوق، مملكة، الأوهام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع