شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة الاسلامية ☪ > مواضيع مُثبتةْ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 09-02-2018, 06:50 PM النجار غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [111]
النجار
الباحِثّين
الصورة الرمزية النجار
 

النجار is on a distinguished road
افتراضي

٤- القران والمسيحية

موقف محمد من المسيحية ،وعلاقته بها،ومعنى نصوص القران المتعلقة ومصادرها ،مبحث شائك دار حوله كلاما وجدلا كثيرا ...ساستعرض النصوص القرانية التى لها علاقة بالمسيحية،والبحث وراء سياقها ومعانيها ... فعلت ذلك فى مشاركات سابقة فى مواضيع متفرقة،لكن كان كلاما راعيت فيه الايجاز ،الان حان الوقت لاعطاء التفاصيل والصورة الكاملة بقدر الامكان،واَمل فى تفاعلكم وتعليقاتكم التى يحتاجها ذلك الموضوع الشائك ،ذو الافق الواسع

البند الاول : بداية مؤسس المسيحية ،الحمل بالمسيح ولادته وطفولته :
مصادر محمد ؟

- أدت ندرة المعلومات عن طفولة يسوع في الأناجيل الكنسية القانونية، إلى لهفة المسيحيين الأوائل لمعرفة المزيد من التفاصيل حول طفولة يسوع .و تم توفير تلك التفاصيل من خلال عدد من النصوص التى تعود للقرن الثاني ومابعده ، والمعروفة باسم إناجيل الطفولة ، والتي لم يتم قبول أي منها في الكتاب المقدس القانونى ، لكن العدد الكبير من المخطوطات التي عُثِرَ عليها تَشهد باستمرار شعبيتها الكبيرة ،حتى بعد رفض ادخالها فى الكتابات القانونية...
- بالاضافة لارضاء فضول القارئ الذى كل مايجده عن طفولة مخلصه فى الأناجيل الأربعة كان مجرد اسطر قليله بها علامات استفهام ،هناك سبب اخر حَفز كتبة تلك الاناجيل،الا وهو سد ثغرات والرد على انتقادات منتقدى المسيحية، كرواية كلام يسوع فى المهد التى صمموها لمواجهة اتهام مريم الخ ...
- ولان اناجيل الطفولة تحديدا لم تحتوى على مخالفات عقائدية قد تضرب المحتوى العقائدى لباقى الاناجيل القانونية ،ومن ناحية اخرى،انتفع بها المسيحيون لاثراء جلسات المواعظ التى تحتاج للتجديد فى المادة لكى لايمل المستمع ولكى يُشبعوا فضوله ، فقد انتشرت انتشارا كبيرا عالميا ...فعلى سبيل المثال انجيل يعقوب،والذى ألّف في منتصف القرن الثاني،واستمر انتشاره الى مابعد القرن العاشر ،تمت ترجمته لتسع لغات على الاقل !!...
- التخلص من ظاهرة انتشار وقبول تلك الاناجيل،استدعى قرونا فى عملية تدريجية..
فى خلالها كانت تلك الاناجيل موضوعة بجانب باقى الاناجيل القانونية على ارفف مكتبات القراء المسيحيون بجميع طوائفهم!
- ستجد تلك الظاهرة ايضا فى العالم الاسلامى ،وسترى العديد من المشايخ يُجيزون الوعظ بالاحاديث الضعيفة او حتى الموضوعة،طالما ان الحديث لايمس العقائد او الثوابت ...و سترى كٌتبا مشحونة بالاحاديث الضعيفة و الموضوعة كسنن ابن ماجة مثلا ،على ارفف مكتبات العوام او حتى المشايخ...
بقى سؤالين
١-هل كان يعتقد محمد انها اناجيل اصيله صادقة،او انها معترف بها من الكنيسة؟ ام كان يعرف رفض الكنيسة لها ؟هل كان يهمه اصلا اعتراف الكنيسة بصدق او كذب اى شئ؟
٢- لماذا لجا محمد اليها اصلا ولم يكتفى بروايات الاناجيل الاربعة؟

اجابة السؤال الاول، قلنا قبل ذلك ان تلك الاناجيل كانت فى مكتبات الجميع من فرق العالم المسيحى ،انها لم تكن اناجيل استفرد بها الهراطقه ، وبالتالى عندما يجدها محمد على لسان الجميع من المحيطون به يسمونها انجيل كما يسمون باقى الانجيل الاربعة ،فيسقتنع بانها من الانجيل...
اجابة السؤال الثانى ،السبب هو نفس السبب الذى جعل المسيحيون يلجاون لتلك الاناجيل،وهو فقر مادة الاناجيل فى مرحلة الطفوله،والاستعانة بكلام اضافى لسد ثغرات رواية الاناجيل القانونية ،كما سنرى لاحقا...

البند الثانى:مرحلة ماقبل الولادة

مريم ابنة عمران،واخت هارون:

محمد اراد ان يذكر اصل عائلة مريم ، ولا يذكر احداث الحمل والولادة هكذا متسرعا, فقال ان مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ ،واخت هارون !

اشكالية قديمة بدا الكلام عنها منذ عصر محمد ،و تم اقتراح العديد من التفسيرات للسبب الذى دفع محمد لصياغة الفكرة بتلك الطريقة..هناك ٤ اقتراحات ،سنعرضها ونناقشها

اقتراح اول : ان محمد خلط عن جهل بين مريم أخت موسى ومريم أم عيسى:
حجج اصحاب الاقتراح ؟
١- تم تلقيب مريم ابنة عمرام واخت موسي وهارون ب مَرْيَمُ أُخْتُ هَرُونَ
ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ 15:20 عِنْدَئِذٍ أَخَذَتْ مَرْيَمُ النَّبِيَّةُ أُخْتُ هَرُونَ، الدُّفَّ بِيَدِهَا، فَتَبِعَهَا جَمِيعُ النِّسَاءِ بالدُّفِّ وَالرَّقْصِ.
يقترح المفسرون ان سبب ذلك راجعا لأنها اكبر سنا من موسى ،و كانت شقيقة لهارون قبله ، وعاشت كل حياتها تقريبا مع هارون ، والقليل جدا مع موسى ، فلذلك اشتهرت بكونها أخت هارون ..
٢- ايضا يقول كاتب موقع entaha
اقتباس:
لقد جاء اسم هارون عشرون مرة في القرآن كله في كل مرة يذكر ملازما” لاسم موسي ، سواء مباشرة أو في الآية التي قبلها أو بعدها ، ولا مرة أتي اسم هارون لوحده دون ذكر اسم موسي معه إلا في هذا الموضع ، وهو شيء يثبت بأن هارون أخا موسي هو المقصود إذ لا حاجة إلي تعريفه ، كما لو قيل {يا أخت موسي} فإننا لن نتساءل عمن يكون موسي هذا ، لأنه سبق وأن عرفنا عليه القرآن في مواضع أخري وإلا كان مطالبا” بتعريفه حتي لا يقع اللبس للقارئ ، ومادام القرآن لم يفعل ذلك مع اسم هارون إنما تركه هكذا فإن الرأي الأصح هو أنه يحيلنا علي هارون أخ موسي المعروف في كل آيات القرآن
٣- اِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا
الاية تذكر آلَ عِمْرَانَ ،ثم تذكر بعدها (امراة عمران) للاشارة لام مريم والدة المسيح ،كما لو ان بداية اسرة عمران كان زمن والدة مريم ..
عقبات ذلك الاقتراح ؟

نعم الاناجيل الاربعة لا تذكر شئ عن والدى مريم ، لكن:
١- عندنا ادلة على ان محمد استخدم انجيل يعقوب،الذى احتوى على على اسماء لاب وام مريم والدة يسوع ،وحتى لو افترضنا ان محمد لم يقرا اى انجيل به اسماء والدى مريم ، يظل امرا مستبعدا اعتباره يخلط جهلا سهوا بين ذلك وبين قصة فى التوراة عن مريم اخرى يعلم انها اخت موسي، فهناك نصوص قرانية تٌفرِّق بين موسى وعيسى تَفرِقة واضحة في العصر والظرف والرسالة ،كالإشارة فى سورة المائدة إلى قتْل اليهود للأنبياء بعد نقْضهم الميثاق الذي اٌخَذَ عليهم في حياة موسى ،مايدل على أنه قد مرَّ زمن طويل بين موسى وعيسى بما لا يمكن أن يكون هذا ابن أخت ذاك، فى اية اخرى هناك رُسُل قد تتابَعوا بعد موسى، وقابلهم بنو إسرائيل تارة بالتكذيب، وتارة بالتقتيل، مما يحتاج وقوعه إلى أزمان طويلة، وممن جاء بعد موسى من الأنبياء على وجه التحديد سليمان، الذي ذكَر القرآنُ أن الشياطين قد افترَوا عليه الأكاذيب حسبما جاء في الآية 102 من سورة "البقرة"، وهناك أيضًا أبوه داود، الذي لُعِن
لُعِن الكفار من بني إسرائيل على لسانه، قبل أن يلَعنهم عيسى بدوره، ولا ننسَ أن القرآن قد دان اليهود بأنهم حرَّفوا الكَلِم عن مواضعه ونسوا حظًّا آخر مما أتاهم به موسى، وهذا كله يستدعي مرور الزمان الطويل؛ إذ لا يُعقل أن يتمَّ ذلك في نفس الجيل الذي جاءهم فيه موسى بالتوراة، وبالمِثل لا يمكنُ أن ينزِّلَ اللهُ كتابًا آخر على عيسى ولم يكن قد جفَّ الحبر الذي كُتبت به التوراة بعد."

اقتراح ثانى :ان مريم تُسمَى مجازاً اخت هارون لأنها من سلالة هارون.
واللقب يعكس انتماءها القبلي لهارون ، وهو امر يرتبط بخدمتها المعبد،كما نجد فى اية ال عمران ...
يقول كاتب مسلم فى موقع ابن مريم:
اقتباس:
خدمة بيت الله قاصرة علي اللاويين .طبقا للكتاب المقدس فان أعمال الكهنوت وخدمة بيت الله قاصرة فقط علي سبط لأوي فقط دون غيره من باقي الأسباط ......بل ان أعمال الكهنوت قاصرة فقط علي أبناء هارون فقط دون باقي السبط ...
في خيمة الاجتماع خارج الحجاب الذي أمام الشهادة يرتبها هرون و بنوه من المساء الى الصباح أمام الرب فريضة دهرية في أجيالهم من بني إسرائيل { سفر الخروج 27/ 21 }
ثم يتقدم الكهنة بنو لاوي.لانه اياهم اختار الرب الهك ليخدموه ويباركوا باسم الرب وحسب قولهم تكون كل خصومة وكل ضربة. { سفر التثنية 21/5 }
يواقيم وزوجته لم ينجبا وتقدما في السن فتضرعوا الي الله بان يرزقهم مولود ليكون خادما للبيت الله إذن من أي سبط ...الشيخ يواقيم وزوجته حنة.. فهم دعوا الله ان يرزقهم بمولود لخدم بيته؟....بدون ادني شك فهما ومولودهما من سبط لأوي المكلف بحراسة وخدمة بيت الله ( قدم سبط لاوي وأوقفهم قدام هرون الكاهن وليخدموه.{سفر العدد3/6 }
بين مريم وزوجة زكريا نسب فهناك علاقة نسب بين مريم عليها السلام واليصابات زوجة زكريا عليه السلام التي من بيت هارون وهذا بشهادة الكتاب المقدس [ كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامرأته من بنات هرون واسمها اليصابات { انجيل لوقا 1/5 }[(35) فاجاب الملاك وقال لها.الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله. (36) وهوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا (37) لانه ليس شيء غير ممكن لدى الله. { انجيل لوقا 1/35: 37 } ودخلت بيت زكريا وسلمت على اليصابات... (56) فمكثت مريم عندها نحو ثلاثة اشهر ثم رجعت الى بيتها ( لوقا 1/40 :56 )
وهذا دليل اخر علي شدة النسب الذي بين مريم عليها السلام وبين زكريا عليه السلام وزوجته
ويستحيل ان تمكث مريم عليها السلام بهذا البيت الا إذا كانت تربطها علاقة نسب قوية بأهل هذا البيت ...
لكن القران الكريم قال يا {أخت هارون }ولم يقل يا {بنت هارون } وهذا لان كل افرد السبط أخوة { فمريم عليها السلام أخت هارون في السبط }
وأيضا أخوتك سبط لأوي سبط أبيك قرّبهم معك فيقترنوا بك ويوازروك وأنت وبنوك قدام خيمة الشهادة { سفر العدد 18/2 }لكن لماذا خصها قومها بهارون دون غيره ؟وذلك لمكانة هارون عليه السلام الدينية قدم سبط لاوي واوقفهم قدام هرون الكاهن وليخدموه. { سفر العدد 3/6}
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَالسُّدِّيُّ : قِيلَ لَهَا : يَا أُخْتَ هارُونَ : أَيْ : أَخِي مُوسَى ، وَكَانَتْ مِنْ نَسْلِهِ ، كَمَا يُقَالُ لِلتَّمِيمِيِّ : يَا أَخَا تَمِيمٍ ، وَلِلْمُضَرِيِّ : يَا أَخَا مُضَرٍ
تُردد نفس الفكرة عالمة ومؤلفة ومستشرقة ومؤرخة للتاريخ الإسلامي. عالمة ومؤلفة ومستشرقة ومؤرخة للتاريخ الإسلامي. Patricia Crone ، فى كتابها
The Qurʾānic Pagans and Related Matters


اقتباس:
ما لدينا في القرآن ، يبدو أنه من بقايا لفكرة المسيح الموعود من سبط هارون
وقطع ذلك المفهوم شوطا طويلا فى التاريخ. فكان الكهنة القوة السياسية الرائدة في فلسطين في الفترتين الفارسية والهلينية ، وفي عهود البطاركة الإثني عشر
فكان هناك توقع بظهور كاهن كبير من اللاويين (سلفا لهارون) وملك من يهوذا (سلف لداود) وان الخلاص سيأتي من خلال يهوذا ، أو أن الله سيقيم منقذا من كلا من اللاويين ويهوذا ،فيصل كاهن كبير من اللاويين (سلفا لهارون)وملك من يهوذا (سلف داود) ، أحدهما بطريرك بعد الآخر .. وفي إنجيل لوقا قيل لنا أن مريم كانت قريبة من أليصابات (والدة يوحنا المعمدان) وأن أليصابات كانت من نسل هارون، ويمكن أن يؤخذ هذا ليعني أن يسوع كان يعتبر من نسل هارون من ناحية والدته، ومن نسل داود من ناحية والده،الى ان تم اعتماد عقيدة ولادته من عذراء. .. وكان هناك بالتأكيد أناس معاصرون لاوريجانوس اعتبروا مريم من اللاويين فى القرن الثانى الميلادى . ولم يتفق معهم أوريجانوس في وجهة نظرهم ، لأنه بحلول ذلك الوقت أصبحت عقيدة الولادة العذرية مقبولة بشكل عام ، ولذلك اضطرت مريم أيضاً إلى ان تصبح من نسل داود لكي يتمكن ابنها من ان يكون كذلك من نسل داود ...
كيف دخلت فكرة ان مريم من سبط هارون في القرآن؟ وهو الرأي الذى لانجد له اثرا فى المجتمع المسيحى السرياني ، ولا في أي شكل من أشكال التيارات السائدة المسيحية ،وسبب ذلك واضح وهو أنه سيبطل فكرة ان يسوع المسيح من نسل داود ..،حتى الايبونيون اعتبروا ان المسيح من نسل داود ...
نجد فكرة المسيح الهارونى الذي سيأتي ،فى كتاب Testaments of the Twelve Patriarchs الوصايا للبطاركة الاثني عشر ،في مخطوطات البحر الميت من قمران. وهنا نسمع عن "المسيح من هارون والمسيح من إسرائيل" ، أو كما تقول جميع المقاطع الأخرى "مسيح هارون وإسرائيل" يفترض العلماء المعاصرون ان "المسيح لإسرائيل" هو المسيح "ابن داود" ، لكنه لم يتم التعرف عليه في الواقع على هذا النحو ، وكان المرء يتوقع ان يكون الطرف المقابل لهارون أن يكون يهوذا بدلاً من إسرائيل ، التي ينتمي إليها كلاهما.
وامتداد لجماعة قمران كانوا المعمدانيين Ossenes / Sampsaeans . نحن لا نعرف ما قالوا عن نسب مريم ، لكننا نعلم أن المانوية المنتمين إلى الكسائية نفوا أنها كانت من نسب داوود:واعتقدوا انها كانت "من قبيلة لاوي ، التي جاء منها الكهنة." وهذا يعزز وجهة نظر أن المفهوم القرآني لمريم باعتبارها هارونية الاصل له اصل كسائى...
ربما كان يبدو صحيحا لنبى الاسلام فكرة ان مريم من نسل هارون، لأنه كان يعرف أنها قد نشأت في المعبد ، كما يذكر انجيل يعقوب ، على كا الأحوال ، لا يبدو أن الرسول قد فكر كثيراً في حقيقة أن أصل مريم الهارونى سيجعل يسوع هارونى أيضاً ، ومن المدهش أنه لا يحاول ربط يسوع مع داود بأي طريقة,،فلم يكن يهمه اثبات انه من نسل داود..
.
عقبات ذلك الاقتراح ؟

الآية تركز علي العلاقة الجسدية في سياقها العام {يا أخت هارون ……..ما كان أبوك ……..وما كانت أمك …..} حيت تم ذكر الأخ والأب والام وحتي لو سلمنا بأن المقصود هو انتسابها لهارون أما كان الأجدر أن يقال يا ابنة هارون ؟

.........................................

اقتراح ثالث : ان هناك تلاعب تاويلى مدراشى او typology

الاقتراح اول ماوجدته فى الكتاب سالف الذكر ،ولكن كانت تستبعده الكاتبة،كما ساذكر لاحقا ...ووجدت موضوعا للزميل ابن ماء السماء،يقترحه ايضا ... ساقتبس فحوى الاقتراح من كلام الزميل

اقتباس:
١- الأناجيل القانونيّة (أي المعترف بها عند الكنيسة) لا تذكر شيئا عن نسب مريم ولا كيفيّة ولادتها، وأوّل إنجيل يتحدّث عن هذا الأمر هو إنجيل يعقوب.
٢- القرآن يعلم أنّ اسم والد مريم هو يواقيم في إنجيل يعقوب الأبوكريفي، حيث ينقل منه حرفيّا، ولكنّه غيره إلى عمران، ممّا يعني أنّ اختياره لهذا الإسم (الذي هو اسم أبي موسى وهارون) كان عن عمد وليس عن جهل أو خلط بين الشخصيات.لكن لماذا؟ قبل الاجابة نقرا الاتى :
٣-هل ما جاء في انجيل يعقوب عن والدى مريم صحيح؟
يتّفق أغلب الباحثين أنّ الأحداث التي سردها كاتب هذا الإنجيل كانت للردّ على اتهامات الفيلسوف الروماني "سالس" (القرن الثاني ميلادي) حيث يقول سالس: مريم لم تكن من نسل داود، ولا من عائلة غنيّة، وحتّى جيرانها لا يعرفونها، وقد طردها زوجها الذي كان يعمل نجارا بعد أن اتهمها بالزنا، فهامت على وجهها من مكان إلى مكان، وولدت ابنها يسوع خفية.
. وتوجد أيضا هذه الاتهامات في التلمود وهو ما يردّ عليه القرآن قائلا: وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما (النساء، 156)
إنجيل يعقوب الأبوكريفي يتنزّل في هذا الإطار، للردّ على تلك الاتهامات حيث أنّه مكتوب بضع سنوات فقط بعد كتاب سالس. و كان غرضه الأساسي هو إعطاء صورة معاكسة لما يقال عن مريم.
وقد اختار كاتب هذا الإنجيل اسم حنّة ويواقيم ليكونا أبوي مريم، لكن يبدو انّهما من اختراع الكاتب حيث اعتمد على قصّتين في العهد القديم ليخترع هاتين الشخصيّتين.
أمّا الأولى فهو اسم "حنّة" ، وهي أمّ النبيّ صامويل، وكانت عاقرا وتتمنّى إنجاب ولد، حيث تقول: قالت حنّة، إله القوّة، إلهي، (...) لو تهبني ولدا ذكرا، فإنّي أنذره لعبادتك طوال حياته في الهيكل" (سفر صامويل الأوّل، 1، 11)
ويقول كاتب إنجيل يعقوب: قالت حنّة، قدوس هو الرب، إلهي، سأنذر ما في بطني، سواء كان ذكرا أو أنثى، لعبادتك طوال حياته في الهيكل.
فكاتب إنجيل يعقوب أخذ شخصيّة حنّة من سفر صامويل، والتي نذرت ابنها للهيكل، وجعلها على لسان أمّ مريم وأعطاهما الاسم نفسه.
أمّا الشخصيّة الثانية فهي "يواقيم: وهي مأخوذة من سفر دانيال، وملخّص القصّة أنّ يواقيم، رجل ذو قدر عال، له ابنة وقع في هواها رجلان وراوداها عن نفسها، لكنها صدّتهما فاتهماها بالزنا مع رجل آخر تحت شجرة، لينتقما منها، وأخبرا بني إسرائيل بذلك، فقرروا رجمها، لكنّ دانيال أراد أن يتحقّق من الأمر، فسأل الرجلين الذين اتهماها كلّ على حدة، ما نوع الشجرة التي اختلت تحتها مع عشيقها؟ فأجاب الأوّل تحت شجرة من الضروة، وأجاب الثاني تحت شجرة من السنديان، فبان للجميع كذبهما وتمّ تبرئة ابنة يواقيم.
كاتب إنجيل يعقوب، أخذ اسم يواقيم، الذي اتّهمت ابنته بالزنا وظهرت براءتها ليجعله هو أبو مريم، فهي كذلك تمّ اتّهامها بالزنا.
إذن فإنّ اسم يواقيم وحنّة والدي مريم، ليسا اسمين حقيقين، وإنّما قام كاتب إنجيل يعقوب بتركيبهما، اعتمادا على العهد القديم..
.................................
أمّا عن إعادة تشكيل المعنى أو الفكرة برؤية مغايرة وجديدة تقطع مع سابقاتها في النصوص القديمة فموجود بكثرة في القرآن أيضا، أي أنّنا ننتقل من النقل الحرفي إلى الفضاء المدراشي، وهذا الفضاء المدراشي كان منتشرا بين الأحبار المطلعين والمتمكنين وهو إعادة تأويل النصوص القديمة وتركيب أشخاصها وأحداثها بطريقة جديدة، لأنّهم يعتبرون أنفسهم سلطة دينية ولهم من العلم ما يخوّل لهم قراءة الكتابات السابقة بأكثر تعمّق واستنباط رؤى أخرى جديدة منها، سواء كان هذا الاستنباط عقليا أو عن طريق الوحي، ومحمد هو أحد هؤلاء المطلعين المتمكنين، وقد اتهمته قريش -وربما بعض اليهود أيضا- أنّه يتصرّف في النصوص ويؤوّلها بطريقة جديدة كقولهم مثلا: وقال الذين كفروا ان هذا الا افك افتراه واعانه عليه قوم اخرون فقد جاؤوا ظلما وزورا، فهو لا يعتبره إفكا مفترى ويردّ هذه التهمة الظالمة وإنّما تصريف جديد لتلك النصوص عن طريق الدراسة والوحي: وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، فهذا التصريف والتأويل إنّما هو عن علم : بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ. فإذا جادلوه بمثل من آية من تلك النصوص تخالف تأويله فإنّه يعتبر تأويله هو الأصح والأحسن: وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا.
قصة مريم في سورة مريم تدخل في هذا الإطار المدراشي (تأويل وتصريف الآيات في الكتب السابقة، أبوكريفية وغيرها) وبناء رؤية جديدة بلسان عربي.
غنيّ عن القول أنّ اعتبار القرآن قد خلط بين مريم أخت موسى ومريم أم عيسى، هو رأي متسرّع وخاطئ، وقد بيّنّا اطلاع القرآن على الاناجيل الابوكريفية والقانونية ومعرفته التامة بالقصة وبالشخصيات حتى أنّه يغيّر أحداثها بنفسه، واغلب الباحثين اليوم يرون أنّه تعمّد أن يذكر مريم بأخت هارون وليس سهوا منه، ولكن لماذا؟
المستشرق G.Rosh فسّر هذا الإشكال بأنّه يتنزّل ضمن الرؤية اليهو-مسيحيّة، عند بعض المسيحيين الأوائل، حيث ربطوا بين موسى وعيسى، الأوّل خلّص شعبه وكان مؤسّسا، والثاني خلّص شعبه وهو مؤسّس، وقاموا بوضع شجرة نسب موسى على عيسى، ولكنّ هذا المستشرق للأسف لا يذكر مصدره حتى يمكننا العودة إليه.
المستشرق Edouard Marie Gallez يؤكّد الأمر نفسه ويشير إلى أنّ مريم أخت موسى وهارون ومريم أمّ عيسى هما الوحيدتان المكتوبتان، في الترجمة السبعينية وفي الأناجيل هكذا: Mariam بينما أيّ امرأة أخرى تحمل اسم مريم قد تمّ ذكرها هكذا: Maria
ويتوسّع "ادوارد ماري قالاز" أكثر ويذكر فقرة لبولس في رسالة كورنثوس الأولى، وهذا نصّها: 10، 1: فاني لست اريد ايها الاخوة ان تجهلوا ان اباءنا جميعهم كانوا تحت السحابة و جميعهم اجتازوا في البحر
10، 2: و جميعهم اعتمدوا لموسى في السحابة و في البحر
10، 3: و جميعهم اكلوا طعاما واحدا روحيا
10، 4: و جميعهم شربوا شرابا واحدا روحيا لانهم كانوا يشربون من صخرة روحية تتبعهم و الصخرة كانت المسيح.
في هذا النص يقع تشبيه عيسى بصخرة روحية شرب منها بنو إسرائيل الأوائل مع موسى أثناء خروجهم من مصر في صحراء سيناء وكانت تتبعهم. وهذا يشير إلى تراث يهودي عند الأحبار أنّه أثناء عبور بني إسرائيل صحراء سيناء أعطى الله لموسى المنّ والسلوى، وأعطى لهارون سحابة بيضاء تضلّلهم من حرّ الشمس، وأعطى لمريم صخرة في شكل بئر كان يتبعهم ويشربون منها.
هذا البئر الذي كان يتبع بني إسرائيل في شكل صخرة، هو نفسه الذي يتحدث عنه بولس وبعتبر هذه الصخرة هي المسيح. فالقارئ اليهو-مسيحي في بداية الألفية الأولى بعد الميلاد لن يجد غرابة في هذا التشبيه، حيث أنّ مريم أمّ عيسى هي مريم أخت هارون وموسى الجديدة.
ونقرأ نصّا لفيلون المنحول، 9، 10 جاء فيه أنّ مريم (أخت موسى) جاءها الملاك وأخبرها أنّ من سيولد منكم سيقع إلقاؤه في اليم، وسيقوم بمعجزات وآيات كبيرة ويقول الرب أنّه سيخلّص شعبه به.
فيلون المنحول يربط هنا أيضا بين ولادة موسى (المخلّص) وولادة عيسى (المخلّص)، ويربط بين المريمين.
القرآن، في قصة مريم، وضمن الفضاء المدراشي، يعتبر مريم أم عيسى هي نفسها مريم أخت هارون وموسى، مع علمه بالفارق الزمني، قد يبدو لنا غير منطقي هذا الربط بينهما في عصرنا الحاضر، لكنّه منطقي في ذلك الوقت، حيث كما أوضحت سابقا، فإنّ إعادة تشكيل الشخصيات والأدوار والربط بينها يدخل في إطار التأويل الديني.
اُضيف : قام بالاقتراح السابق البعض ومنهم باحثة فى الدراست القرانية اسمها
Angelika Neuwirth
فى كتابها
scripture, poetry and the making of a community: Reading the Qur'an as a literary text
ايضا المستشرق الفرنسى
Guillaume Dye
فى كتابه Lieux saints communs, partagés ou confisqués : aux sources de quelques péricopes coraniques
كذلك الباحث van der Velden فى كتابه ( نقش قبة الصخرة كغاية لتقريب نصوص كريستولوجية في القرآن )

كل من سبق لم يقدموا مصادر او ادلة تدعم الفكرة (ان المسيحيون اعتبروا مريم اخت موسي كنموذج type لمريم ام عيسي)
.........................

عقبات ذلك الاقتراح ؟
تستبعد ذلك التفسير نفس الباحثة المذكورة سالفا ،فى كتابها
The Qurʾānic Pagans and Related Matters
فتقول

اقتباس:
لا يساعد التفسير الشائع(لاشكالية مريم ابنة عمران) وهو بأن الرسول محمد تصور مريم كأخت لهارون بمعنى مدراشى typology،فى حل الاشكال.والسبب هو ان المسيحيين،الذين من المفترض ان يكون النبى قد التقط منهم التفسير ، لم يحدث ان اعتبروا مريم اخت موسي كنموذج type لمريم ام عيسي ،وكان الأكثر منطقية اختيار ام موسي بدلا من أخته وتقديمها على هذا النحو.
..................................

اقتراح رابع :والد مريم ام عيسى ،كان اسمه عمران ،وقام بتسمية ابنه وبنته الوحيدان باسم مريم وهارون، تيمنا بعمران السالف الذى سمى ابناؤه مريم هارون موسي.

وهو التفسير الاقدم ،ويُنسب لنبى الاسلام.
عن المغيرة بن شعبة قال لما قدمت نجران سألوني فقالوا إنكم تقرءون يا أخت هارون وموسى قبل عيسى بكذا وكذا فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك فقال إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم

ساحاول توجيه الاقتراحات والاستنتاج فى المشاركة القادمة...



  رد مع اقتباس
قديم 09-03-2018, 05:05 PM Zain غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [112]
Zain
عضو برونزي
الصورة الرمزية Zain
 

Zain is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
اقتراح اول : ان محمد خلط عن جهل بين مريم أخت موسى ومريم أم عيسى:
مؤيدو هذه الاقتراح لا بد أنهم يؤيدون أن محمد يجهل الفترة الزمنية بين موسى و مريم أم المسيح ، لكن - وبكل حيادية - فالقران يسقط قولهم في أيديهم
في سورة البقرة/46 " أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ... " هذا النبي نعلم أنه صموئيل ، و الملك هو شاول " طالوت في القران "
نكمل الايات حتى نصل الى البقرة/251 " فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ "
وفي سورة النمل/16 " وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ "
اذن من خلال هذه الايات يتبين أن القران يعرف الترتيب الصحيح لهؤلاء الأنبياء
" موسى ، صموئيل ، داوود ، سليمان " وفي الايات السابقة هناك اشارة على أن محمد يعلم أن داود عاصر صموئيل
ثم يقول القران في سورة المائدة/46 " وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ "
وها هو القران يقول أن عيسى جاء بعد الأنبياء ، ولا نجد في القران اية واحدة تشير أن هناك نبيا جاء بعد عيسى ، الا الاية التي تتحدث عن محمد نفسه" مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ "
اذن يظهر لنا أن القران لم يخلط زمنيا بين موسى و عيسى

نرجع إلى سياق الاية " فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا "
القران ذكر أن " مريم أخت هارون " على لسان اليهود ، فلماذا ربطوا بينها وبين هارون تحديدا ؟ هم عاتبوها لانهم ظنوا انها ارتكبت شيئا فريا ( خطية عظيمة ) ، تماما كالذنب العظيم الذي ارتكبه هارون حينما صنع العجل ، كما جاء في سفر الخروج 32 :1-4 ، ووصفها موسى بنفسه أنها خطية عظيمة " فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى الرَّبِّ، وَقَالَ: «آهِ، قَدْ أَخْطَأَ هذَا الشَّعْبُ خَطِيَّةً عَظِيمَةً وَصَنَعُوا لأَنْفُسِهِمْ آلِهَةً مِنْ ذَهَبٍ " خروج 32 :31
و بسبب تلك الخطية قتل نحو ثلاثة الاف منهم " خروج 32 : 28



:: توقيعي ::: الله هو ذاك الصنم الذي رفع الى السماء ليبعدوه عن سندان العقل و مطرقة الحقيقة / عبدالله القصيمي

إن الدين لا يردع الإنسان عن عمل ما يشتهي الا بمقدار ضئيل. فتعاليم الدين يفسرها الانسان ويتأولها حسب ما تشتهي نفسه / علي الوردي

أعتقد أنه من الأفضل أن نحيا دون أن نعرف شيئا على أن نحيا مع أجوبة خاطئة / ريتشارد فينمان
  رد مع اقتباس
قديم 09-03-2018, 07:13 PM حَرْبٌ غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [113]
حَرْبٌ
موقوف
الصورة الرمزية حَرْبٌ
 

حَرْبٌ is on a distinguished road
افتراضي

انت تزعم تعارض آيات القرآن مع بعضها و لم تقدم أى مثال على ذلك
كل ما تذكره أوجه اختلاف بين القرآن وأسفار اليهود و النصارى المحرفة



  رد مع اقتباس
قديم 09-03-2018, 07:22 PM Zain غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [114]
Zain
عضو برونزي
الصورة الرمزية Zain
 

Zain is on a distinguished road
افتراضي

تعليقا على المشاركة ١١٠
تناقضات ايات القران في عذاب قوم لوط
" وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ ( مَطَرًا ) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ"
" وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ (سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ )"
" فَأَخَذَتْهُمُ (الصَّيْحَةُ ) مُشْرِقِينَ "
" إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ (رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ) بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ "
" إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ (حَاصِبًا )إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ "

وتزداد الامور تناقضا حين يقول " فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ "
هذه الاية جاءت في سورة العنكبوت بعد ان سرد قصص الأولين بشكل سريع ، ولا تحمل الاية اي دلالة تفيد ان الله عذب قوما بأكثر من طريقة



:: توقيعي ::: الله هو ذاك الصنم الذي رفع الى السماء ليبعدوه عن سندان العقل و مطرقة الحقيقة / عبدالله القصيمي

إن الدين لا يردع الإنسان عن عمل ما يشتهي الا بمقدار ضئيل. فتعاليم الدين يفسرها الانسان ويتأولها حسب ما تشتهي نفسه / علي الوردي

أعتقد أنه من الأفضل أن نحيا دون أن نعرف شيئا على أن نحيا مع أجوبة خاطئة / ريتشارد فينمان
  رد مع اقتباس
قديم 09-05-2018, 03:18 AM النجار غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [115]
النجار
الباحِثّين
الصورة الرمزية النجار
 

النجار is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حَرْبٌ مشاهدة المشاركة
انت تزعم تعارض آيات القرآن مع بعضها و لم تقدم أى مثال على ذلك
كلام غير صحيح، راجع مشاركتى عن ضيف ابراهيم ..

......

مريم اخت هارون الجزء ٢


تقييم الاقتراح الاول :

الاقتراح الاول بان محمد خلط عن جهل بين مريم أخت موسى ومريم أم عيسى ،تجده منتشرا بين كتابات النقاد المسيحيون للقران ،ولا تجدهم يقبلون اى افتراض اخر (التاويل المدراشي مثلا).. ولكن لماذا ذلك الاصرار؟
السبب واضح ،وهو انهم لو فتحوا الباب لفكرة انتقاد محمد بسبب تاويل مدراشي لوقعوا فى ورطة لايُحسَدون عليها ،الا وهى ان كتابات العهد الجديد التى يؤمنون بكونها صادقة ، تطفح بالتاويلات المدراشية من اول صفحة فى انجيل مرقس والى اخر صفحة فى سفر الرؤيا !
بالتالى لاخيار لهم الا ذلك الافتراض...

دوافع ذلك الافتراض كما ذكرنا ،هو تسمية مريم باخت هارون ،فى كلا من القران والعهد القديم، وكونها ابنة عمران فى كلا الكتابين...
اى هناك علاقة بمريم اخت هارون وابنة عمران التوراتية ،و مريم اخت هارون وابنة عمران القرانية ... حسنا يبدوا فعلا انها ليست مصادفة وهناك علاقة ما ،لكن ليس شرطا تضييق الافق وحصرها فى فكرة (لبس وجهل وخلط) ،لكن يمكننا وضع افتراضات اخرى ،وهو ( تاويل مدراشي ،او فرض اخر سنذكره لاحقا)

على الجانب الاخر الاية اِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا

" ال عمران " يُفترض انهم ذرية رجل اسمه عمران،اليس كذلك؟ ويقول العهد القديم ان عمران تزوج يوكابد بنت لاوي وولدت مريم وهارون وموسى ... بعد تفضيل تلك الذرية نسل عمران هذا ،ياتى الكلام مباشرة عن امراة عمران ؟ هل عندما يقول "امراة عمران" يقصد زوجة عمران ام امراة من نسل عمران؟ زوجة عمران ..

بالتالى يحتمل انه يقصد بال عمران،النسل الناتج من "عمران ويوكابد" : وهم مريم موسي هارون وذريتهم الخ ؟ ،او انه يقصد بال عمران،النسل الناتج من عمران اخر غير عمران ابو موسي ،والذى انجب مريم ام عيسي ؟ ،لكن هنا نتسائل :عيسي لم يكن ذرية او نسلا،بل وٌلد من عذراء،ولم يكن له نسلا ... فكيف يُقال عن ال عمران اليسوعية انهم ذرية تُقارن بذُرية ابراهيم؟
لكن لنفترض انه اعتقد بان تلك الاسرة الصغيرة(عمران وامراته،مريم،هارون،عيسى ) اعتبرها (ال عمران) ..من ناحية اخرى ،نجد نصوص نعتقد بان ال عمران بالنسبة لمحمد فى الاية،لم تكن توصيفا لذرية عمران ويوكابد مرورا بمريم هارون موسي الخ...
منها اية :
ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون
وغيرها ذكرته سالفا ،وذكره الزميل Zain...

ما راى اصحاب الافتراض الاول فى تلك النصوص؟
لم اجدهم تعرضوا ابدا لرد يوضح سبب ذلك التناقض المفترض (بانه فى ايات يجهل الفرق و ايات يعلمه) هل تدخل قصة الايات المكية والمدنية فى الموضوع؟ انا لا اعتقد ذلك ،ومن ثم سنحاول فك ذلك التناقض المفترض بالبحث وراء اسباب اخرى،ليس من بينها "محمد خلط جهلا بين المريمين"

.................................................. .............

تقييم الاقتراح الثانى:

فى مشاركة سابقة،اقترحنا تاثر رواية محمد عن حمل المسيح بانجيل لوقا وانجيل يعقوب ... ونلاحظ ان فى كلا الكتابين هناك ذكر لهارون
5 كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة أبيا، وامرأته من بنات هارون واسمها أليصابات
ويجد القارى ان مريم قريبة لاليصابات
وَاعلَمِي هَذا: ها هِيَ قَرِيبَتُكِ ألِيصاباتُ حُبلَى بابنٍ رُغمَ شَيخُوخَتِها

وهناك حديث عن مالك بن صعصعة رضي الله عنه ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به فكان مما قال : ( ثُمَّ صَعدَ حَتَّى إِذَا أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاستَفتَحَ ، قِيلَ مَن هَذَا ؟ قَالَ : جِبرِيلُ . قِيلَ : وَمَن مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ . قِيلَ : وَقَد أُرسِلَ إِلَيهِ ؟ قَالَ : نَعَم . قِيلَ : مَرحَبًا بِهِ ، فَنِعمَ المَجِيءُ جَاءَ . فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصتُ إِذَا يَحيَى وَعِيسَى - وَهُمَا ابنَا الخَالَةِ - ، قَالَ : هَذَا يَحيَى وَعِيسَى ، فَسَلِّمَ عَلَيهِمَا ، فَسَلَّمتُ ، فَرَدَّا ، ثُمَّ قَالا : مَرحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ) رواه البخاري
ونجد القران يسمى مريم ب،"اخت هارون" بعد خروجها من المحراب،وهو نفس المحراب الذى قام فيه زكريا بدور الكاهن... ومن ثم افترض البعض بان تسمية محمد مريم "اخت هارون" ،تُشبه تسمية لوقا "اليصابات" ب "ابنة هارون" ..وارتباطها بسلك الكهنة...

لكن مازال الامر يدعو للاستغراب ، فالاولى استخدام "ابنة هارون" ..... وساضرب مثلا ،هناك حديث
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا كِنَانَةُ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ كَلَامٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " أَلَا قُلْتِ: فَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْرًا مِنِّي وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ وَأَبِي هَارُونُ وَعَمِّي مُوسَى..
بغض النظر عن صحته،الا انه يعرض الصيغة المالوفة..
......
ايضا تقابلنا مشكلة ،وهى نسبتها الى عمران ،وتسمية ام مريم {زوجة عمران)
بمعنى اخر ينسب مريم لاحد اجدادها (هارون) بكلمة (اخت) ،ولابوه (عمران) بكلمة (ابنة) !
اذا كانت ام مريم زوجة عمران فمريم ابنته مباشرةَ ...
حاول الاجابة عن ذلك احد المسلمون:
اقتباس:
ماذا عن تسمية اما القول لام مريم بـــــــ{زوجة عمران } .......فلان زوجها من{ آل عمران }
تكلف واضح لا يفيدنا ،اقرا مثلا نفس الصيغة فى القران، امراة نوح وامراة لوط
امراة فرعون( التحريم ) ...

فى ضوء ماسبق ،وبالاضافة لان هناك "مريم اخت هارون وابنة عمران" لهم علاقة جسدية مباشرة فى احد مصادر محمد ،اذن سنؤيد تلك الجملة السالفة الذكر ، لحين ظهور ردود افضل على الاعتراضات
الآية تركز علي العلاقة الجسدية في سياقها العام {يا أخت هارون ……..ما كان أبوك ……..وما كانت أمك …..}

.................................................. .....

تقييم الاقتراح الثالث :

التاويل الباطنى ،و إعادة تشكيل المعنى أو الفكرة برؤية مغايرة وجديدة تقطع مع سابقاتها في النصوص القديمة ، مسالة ثابته من قديم الازل فى العالم اليهودى المسيحى ،بل والعالم الاسلامى ....
لكن نحتاج الان ان نركز الكلام على النصوص التى كانت مصدرا للقصة المحمديه ،انجيل لوقا وانجيل يعقوب

التاويل المدراشي فى رواية انجيل لوقا عن حمل مريم:
اولا: هل اسم مريم كان فى ذاته مدراشا ،او انه لم يكن اى وجود لامراة تسمى مريم ام يسوع ،وقاموا باختراع الشخصية، واختاروا اسم مريم لانها ذات شان كبير وكانت تُسَمى نبية الخ....؟؟
ذلك سؤال يمكن الاخذ والرد فيه ،فى موضوع اخر عن يسوع التاريخى او الاسطورى... لكن يمكننا الكلام عن نقاط تاويلية اخرى قد يتفق عليها الجميع...

ا- يقول لوقا بان قريبة مريم اسمها اليصابات بنت هارون.... وتقول ويكيبيديا
اقتباس:
إليصابات هذه هي الصيغة اليونانية لاسم لفظه في اللغة العبرية ((إليشيبا أو اليشبع)) أي ((الله قسم)) ومعناه المكرسة للرب، وهو اسم امرأة تقية من سبط لاوي ومن بيت هارون. واسمها في العبرية هو نفس اسم امرأة هارون ((اليشبع)). في الإنجليزية هو إليزابيث وعرب الاسم إلى "اليَصابات"
لذلك اقترح بعض العلماء بان اليصابات لوقا هذى، هى شخصية خيالية ،اخترعها لوقا مدراشيا ،مستعينا باسم اليصابات امرأة هارون ... وهكذا تصبح اليصابات العهد القديم وهى امراة هارون، اليصابات العهد الجديد بنت هارون ،وزوجة خليفة هارون زكريا الكاهن ! ..
٢-نجد قصة حمل وولادة يوحنا المعمدان،على منوال العديد من القصص ،كولادة صمؤيل، قصة ساره، شمشون ....

٣- يقترح Robert price ان هناك مصدر أقل شيوعًا لقصة الميلاد طبقا للوقا، وهو قصة ميلاد موسي في كتابات فيلو المنحول Pseudo-Philo ، حيث نقرا أنه أثناء اضطهاد فرعون للأطفال اليهود ، قرر عمران أن يتحدى فرعون عن طريق إنجاب طفل.و يعلم الله بنواياه،ويقوم بإرسال ملاك إلى العذراء مريم بنت عمران. "وجاء روح الله على مريم ليلة واحدة ، ورأت حلما وأخبرته لوالديها في الصباح ، قائلة:" "لقد رأيت هذه الليلة ، واذا رجل في ثوب الكتان يقول لى ، "اذهبى وقولى لوالديك" هوذا المولود سيولد منكم وسيطرح في الماء. و من خلاله سوف يجف الماء. وسأعمل من خلاله على انقاذ شعبي ، وسيمارس القيادة دائمًا"
٤- استخدم لوقا نصوص ايليا وطبقها على يوحنا المعمدان وجعله ايليا الجديد...
٥-اقتبس ايضا زيارة جبريل لدانيال وبشاراته بخلاص اسرائيل ،وطبقها على جبريل وزكريا ..

ونجد كهنة باسم زكريا فى العهد القديم كالكاهن زكريا يهوياداع ، ابن الكاهن يهوياداع الخ ....والذى تم قتله ، كذلك جعلوا زكريا ابو يحيى كاهنا وتم قتله ايضا طبقا لانجيل يعقوب وغيره من الاناجيل، على الجانب الاخر نجد كاتب إنجيل يعقوب وأخذه حنّة من سفر صامويل ،و "يواقيم: من سفر دانيال، ليطبقه فى قصته ...

يضاف لو افترضنا ان محمد ،سمع من ناحية ،عن أحد تفاسير إنجيل لوقا بان "هالي" اسم ابو مريم ،و من ناحية اخرى وجد عبارة انجيل لوقا عن نسب يسوع (على مايظن) ....
23 وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً، وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ، بْنِ هَالِي...
اذن محمد راى تصرفين لكاتبين مختلفين، لكل واحد منهما ابا لمريم مختلف :الأوّل هو يواقيم حسب إنجيل يعقوب الأبوكريفي، والثاني هالي حسب أحد تفاسير إنجيل لوقا ،والذى قد يفهم قارئه ان النسب على مايظن وليس يقينى ...
بالتالى ، كلا الكاتبين استخدما التاويل المدراشي لصياغة ذلك ! .. ومن ثم قد يسال محمد نفسه ،ولم لا افعلها بنفس الطريقة ؟ كاتب لوقا وكاتب يعقوب (وكل الكتبة المسيحيون بلا استثناء) ، لعبوا لعبة التاويل تلك ،فلم لا العبها ؟

دليل اخر يُعَزِز تلك الفكرة ، حالة شبيهة نوعا ، الا وهى اختيار اسم هامان فارسي لتسمية وزير فرعون ، الذى اخذه من العهد القديم من سفر إستير ، الذي كان فيه هامان وزير في الإمبراطورية الفارسية تحت حكم الملك أحشويروش ،و عدوا لدودا لليهود..
الاسم ليس فقط مناسب للقصة (على اساس انه وزيرا وعدوا لليهود) ،بل ايضا يفيد القافية (فرعون وهامان وقارون ) .... فهل فعلها مرة اخرى مع قصة مريم؟ (هارون - عمران ) ،ولم يروق له نطق يهواقيم ؟ مجرد احتمال حضر بذهنى...

وماذا عن التفسير الرابع ،و حديث المغيرة بن شعبة " إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم" ؟
الاجابة : انه حديث يتوافق مع ماحدث ، وقام هو بنفسه بتسمية ابا مريم واخاها باسماء الصالحين عمران وهارون ...
"بيدى لا بيد عمرو"

الى بنود اخرى وتناقضات اخرى فى قصة طفولة وحياة المسيح القرانية
دمتم بخير



  رد مع اقتباس
قديم 09-07-2018, 08:00 PM حَرْبٌ غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [116]
حَرْبٌ
موقوف
الصورة الرمزية حَرْبٌ
 

حَرْبٌ is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النجار مشاهدة المشاركة
كلام غير صحيح، راجع مشاركتى عن ضيف ابراهيم ..

......

مريم اخت هارون الجزء ٢


تقييم الاقتراح الاول :

الاقتراح الاول بان محمد خلط عن جهل بين مريم أخت موسى ومريم أم عيسى ،تجده منتشرا بين كتابات النقاد المسيحيون للقران ،ولا تجدهم يقبلون اى افتراض اخر (التاويل المدراشي مثلا).. ولكن لماذا ذلك الاصرار؟
السبب واضح ،وهو انهم لو فتحوا الباب لفكرة انتقاد محمد بسبب تاويل مدراشي لوقعوا فى ورطة لايُحسَدون عليها ،الا وهى ان كتابات العهد الجديد التى يؤمنون بكونها صادقة ، تطفح بالتاويلات المدراشية من اول صفحة فى انجيل مرقس والى اخر صفحة فى سفر الرؤيا !
بالتالى لاخيار لهم الا ذلك الافتراض...

دوافع ذلك الافتراض كما ذكرنا ،هو تسمية مريم باخت هارون ،فى كلا من القران والعهد القديم، وكونها ابنة عمران فى كلا الكتابين...
اى هناك علاقة بمريم اخت هارون وابنة عمران التوراتية ،و مريم اخت هارون وابنة عمران القرانية ... حسنا يبدوا فعلا انها ليست مصادفة وهناك علاقة ما ،لكن ليس شرطا تضييق الافق وحصرها فى فكرة (لبس وجهل وخلط) ،لكن يمكننا وضع افتراضات اخرى ،وهو ( تاويل مدراشي ،او فرض اخر سنذكره لاحقا)

على الجانب الاخر الاية اِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34)إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا

" ال عمران " يُفترض انهم ذرية رجل اسمه عمران،اليس كذلك؟ ويقول العهد القديم ان عمران تزوج يوكابد بنت لاوي وولدت مريم وهارون وموسى ... بعد تفضيل تلك الذرية نسل عمران هذا ،ياتى الكلام مباشرة عن امراة عمران ؟ هل عندما يقول "امراة عمران" يقصد زوجة عمران ام امراة من نسل عمران؟ زوجة عمران ..

بالتالى يحتمل انه يقصد بال عمران،النسل الناتج من "عمران ويوكابد" : وهم مريم موسي هارون وذريتهم الخ ؟ ،او انه يقصد بال عمران،النسل الناتج من عمران اخر غير عمران ابو موسي ،والذى انجب مريم ام عيسي ؟ ،لكن هنا نتسائل :عيسي لم يكن ذرية او نسلا،بل وٌلد من عذراء،ولم يكن له نسلا ... فكيف يُقال عن ال عمران اليسوعية انهم ذرية تُقارن بذُرية ابراهيم؟
لكن لنفترض انه اعتقد بان تلك الاسرة الصغيرة(عمران وامراته،مريم،هارون،عيسى ) اعتبرها (ال عمران) ..من ناحية اخرى ،نجد نصوص نعتقد بان ال عمران بالنسبة لمحمد فى الاية،لم تكن توصيفا لذرية عمران ويوكابد مرورا بمريم هارون موسي الخ...
منها اية :
ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون
وغيرها ذكرته سالفا ،وذكره الزميل zain...

ما راى اصحاب الافتراض الاول فى تلك النصوص؟
لم اجدهم تعرضوا ابدا لرد يوضح سبب ذلك التناقض المفترض (بانه فى ايات يجهل الفرق و ايات يعلمه) هل تدخل قصة الايات المكية والمدنية فى الموضوع؟ انا لا اعتقد ذلك ،ومن ثم سنحاول فك ذلك التناقض المفترض بالبحث وراء اسباب اخرى،ليس من بينها "محمد خلط جهلا بين المريمين"

.................................................. .............

تقييم الاقتراح الثانى:

فى مشاركة سابقة،اقترحنا تاثر رواية محمد عن حمل المسيح بانجيل لوقا وانجيل يعقوب ... ونلاحظ ان فى كلا الكتابين هناك ذكر لهارون
5 كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة أبيا، وامرأته من بنات هارون واسمها أليصابات
ويجد القارى ان مريم قريبة لاليصابات
وَاعلَمِي هَذا: ها هِيَ قَرِيبَتُكِ ألِيصاباتُ حُبلَى بابنٍ رُغمَ شَيخُوخَتِها

وهناك حديث عن مالك بن صعصعة رضي الله عنه ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به فكان مما قال : ( ثُمَّ صَعدَ حَتَّى إِذَا أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاستَفتَحَ ، قِيلَ مَن هَذَا ؟ قَالَ : جِبرِيلُ . قِيلَ : وَمَن مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ . قِيلَ : وَقَد أُرسِلَ إِلَيهِ ؟ قَالَ : نَعَم . قِيلَ : مَرحَبًا بِهِ ، فَنِعمَ المَجِيءُ جَاءَ . فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصتُ إِذَا يَحيَى وَعِيسَى - وَهُمَا ابنَا الخَالَةِ - ، قَالَ : هَذَا يَحيَى وَعِيسَى ، فَسَلِّمَ عَلَيهِمَا ، فَسَلَّمتُ ، فَرَدَّا ، ثُمَّ قَالا : مَرحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ) رواه البخاري
ونجد القران يسمى مريم ب،"اخت هارون" بعد خروجها من المحراب،وهو نفس المحراب الذى قام فيه زكريا بدور الكاهن... ومن ثم افترض البعض بان تسمية محمد مريم "اخت هارون" ،تُشبه تسمية لوقا "اليصابات" ب "ابنة هارون" ..وارتباطها بسلك الكهنة...

لكن مازال الامر يدعو للاستغراب ، فالاولى استخدام "ابنة هارون" ..... وساضرب مثلا ،هناك حديث
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا كِنَانَةُ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ كَلَامٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " أَلَا قُلْتِ: فَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْرًا مِنِّي وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ وَأَبِي هَارُونُ وَعَمِّي مُوسَى..
بغض النظر عن صحته،الا انه يعرض الصيغة المالوفة..
......
ايضا تقابلنا مشكلة ،وهى نسبتها الى عمران ،وتسمية ام مريم {زوجة عمران)
بمعنى اخر ينسب مريم لاحد اجدادها (هارون) بكلمة (اخت) ،ولابوه (عمران) بكلمة (ابنة) !
اذا كانت ام مريم زوجة عمران فمريم ابنته مباشرةَ ...
حاول الاجابة عن ذلك احد المسلمون:

تكلف واضح لا يفيدنا ،اقرا مثلا نفس الصيغة فى القران، امراة نوح وامراة لوط
امراة فرعون( التحريم ) ...

فى ضوء ماسبق ،وبالاضافة لان هناك "مريم اخت هارون وابنة عمران" لهم علاقة جسدية مباشرة فى احد مصادر محمد ،اذن سنؤيد تلك الجملة السالفة الذكر ، لحين ظهور ردود افضل على الاعتراضات
الآية تركز علي العلاقة الجسدية في سياقها العام {يا أخت هارون ……..ما كان أبوك ……..وما كانت أمك …..}

.................................................. .....

تقييم الاقتراح الثالث :

التاويل الباطنى ،و إعادة تشكيل المعنى أو الفكرة برؤية مغايرة وجديدة تقطع مع سابقاتها في النصوص القديمة ، مسالة ثابته من قديم الازل فى العالم اليهودى المسيحى ،بل والعالم الاسلامى ....
لكن نحتاج الان ان نركز الكلام على النصوص التى كانت مصدرا للقصة المحمديه ،انجيل لوقا وانجيل يعقوب

التاويل المدراشي فى رواية انجيل لوقا عن حمل مريم:
اولا: هل اسم مريم كان فى ذاته مدراشا ،او انه لم يكن اى وجود لامراة تسمى مريم ام يسوع ،وقاموا باختراع الشخصية، واختاروا اسم مريم لانها ذات شان كبير وكانت تُسَمى نبية الخ....؟؟
ذلك سؤال يمكن الاخذ والرد فيه ،فى موضوع اخر عن يسوع التاريخى او الاسطورى... لكن يمكننا الكلام عن نقاط تاويلية اخرى قد يتفق عليها الجميع...

ا- يقول لوقا بان قريبة مريم اسمها اليصابات بنت هارون.... وتقول ويكيبيديا


لذلك اقترح بعض العلماء بان اليصابات لوقا هذى، هى شخصية خيالية ،اخترعها لوقا مدراشيا ،مستعينا باسم اليصابات امرأة هارون ... وهكذا تصبح اليصابات العهد القديم وهى امراة هارون، اليصابات العهد الجديد بنت هارون ،وزوجة خليفة هارون زكريا الكاهن ! ..
٢-نجد قصة حمل وولادة يوحنا المعمدان،على منوال العديد من القصص ،كولادة صمؤيل، قصة ساره، شمشون ....

٣- يقترح robert price ان هناك مصدر أقل شيوعًا لقصة الميلاد طبقا للوقا، وهو قصة ميلاد موسي في كتابات فيلو المنحول pseudo-philo ، حيث نقرا أنه أثناء اضطهاد فرعون للأطفال اليهود ، قرر عمران أن يتحدى فرعون عن طريق إنجاب طفل.و يعلم الله بنواياه،ويقوم بإرسال ملاك إلى العذراء مريم بنت عمران. "وجاء روح الله على مريم ليلة واحدة ، ورأت حلما وأخبرته لوالديها في الصباح ، قائلة:" "لقد رأيت هذه الليلة ، واذا رجل في ثوب الكتان يقول لى ، "اذهبى وقولى لوالديك" هوذا المولود سيولد منكم وسيطرح في الماء. و من خلاله سوف يجف الماء. وسأعمل من خلاله على انقاذ شعبي ، وسيمارس القيادة دائمًا"
٤- استخدم لوقا نصوص ايليا وطبقها على يوحنا المعمدان وجعله ايليا الجديد...
٥-اقتبس ايضا زيارة جبريل لدانيال وبشاراته بخلاص اسرائيل ،وطبقها على جبريل وزكريا ..

ونجد كهنة باسم زكريا فى العهد القديم كالكاهن زكريا يهوياداع ، ابن الكاهن يهوياداع الخ ....والذى تم قتله ، كذلك جعلوا زكريا ابو يحيى كاهنا وتم قتله ايضا طبقا لانجيل يعقوب وغيره من الاناجيل، على الجانب الاخر نجد كاتب إنجيل يعقوب وأخذه حنّة من سفر صامويل ،و "يواقيم: من سفر دانيال، ليطبقه فى قصته ...

يضاف لو افترضنا ان محمد ،سمع من ناحية ،عن أحد تفاسير إنجيل لوقا بان "هالي" اسم ابو مريم ،و من ناحية اخرى وجد عبارة انجيل لوقا عن نسب يسوع (على مايظن) ....
23 وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً، وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ، بْنِ هَالِي...
اذن محمد راى تصرفين لكاتبين مختلفين، لكل واحد منهما ابا لمريم مختلف :الأوّل هو يواقيم حسب إنجيل يعقوب الأبوكريفي، والثاني هالي حسب أحد تفاسير إنجيل لوقا ،والذى قد يفهم قارئه ان النسب على مايظن وليس يقينى ...
بالتالى ، كلا الكاتبين استخدما التاويل المدراشي لصياغة ذلك ! .. ومن ثم قد يسال محمد نفسه ،ولم لا افعلها بنفس الطريقة ؟ كاتب لوقا وكاتب يعقوب (وكل الكتبة المسيحيون بلا استثناء) ، لعبوا لعبة التاويل تلك ،فلم لا العبها ؟

دليل اخر يُعَزِز تلك الفكرة ، حالة شبيهة نوعا ، الا وهى اختيار اسم هامان فارسي لتسمية وزير فرعون ، الذى اخذه من العهد القديم من سفر إستير ، الذي كان فيه هامان وزير في الإمبراطورية الفارسية تحت حكم الملك أحشويروش ،و عدوا لدودا لليهود..
الاسم ليس فقط مناسب للقصة (على اساس انه وزيرا وعدوا لليهود) ،بل ايضا يفيد القافية (فرعون وهامان وقارون ) .... فهل فعلها مرة اخرى مع قصة مريم؟ (هارون - عمران ) ،ولم يروق له نطق يهواقيم ؟ مجرد احتمال حضر بذهنى...

وماذا عن التفسير الرابع ،و حديث المغيرة بن شعبة " إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم" ؟
الاجابة : انه حديث يتوافق مع ماحدث ، وقام هو بنفسه بتسمية ابا مريم واخاها باسماء الصالحين عمران وهارون ...
"بيدى لا بيد عمرو"

الى بنود اخرى وتناقضات اخرى فى قصة طفولة وحياة المسيح القرانية
دمتم بخير
حرف العطف "و" لا يفيد التراخى الزمنى
فلوط لم يكن يعلم أن ضيفه من الملائكة و لذا ضاق بهم ذرعا فلما جاء قومه أخبروه أنهم ملائكة مرسلون لإهلاك قومه وطمأنهوه بأنه لن يصيبه ولن يصيبهم أذى من قومه و أمروه بالمسير
فالمعنى من الآيات فى سورة ابراهيم انه ذكر لضيفه من الملائكة أنه لا يعرفهم فهم مجهولين بالنسبة إليه لذا علق على ذلك بافصاح الملائكة عن هويتهم و انهم مرسلون بالعذاب الذى كان يمارى فيه قومه
وأخر ذكر مجىء قومه حتى يذكر الجانب الملائم من الحديث الذى دار بين الملائكة و لوط وهو الافصاح عن هويتهم لأنه ذكر أن لوط أنكرهم



  رد مع اقتباس
قديم 09-07-2018, 09:58 PM النجار غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [117]
النجار
الباحِثّين
الصورة الرمزية النجار
 

النجار is on a distinguished road
افتراضي

الزميل حرب ،الواجب اقتباس كلامى من المشاركة التى اشرت اليها،لكى لا يتشتت القارئ ... ساعيد سؤالى مرة اخرى هل افصح الملائكة عن هويتهم الحقيقية،وامروه بان يسر بقطع من الليل ولايلتفت منهم احدا ،قبل مجئ ال لوط للتحرش بهم،ام بعد مجئ ال لوط للتحرش بهم؟

بعد مجئ ال لوط للتحرش بهم:

هود: وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ

قبل مجئ ال لوط للتحرش بهم:

فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62) قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (64) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66) وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ.



  رد مع اقتباس
قديم 09-07-2018, 11:07 PM حَرْبٌ غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [118]
حَرْبٌ
موقوف
الصورة الرمزية حَرْبٌ
 

حَرْبٌ is on a distinguished road
افتراضي

أفصحوا بعدما جاء قوم لوط
لكن تأخير ذكر مجىء قوم لوط فى آيات سورة الحجر هو للسبب المذكور آنفا و ليس معناه أنه وفق آيات سورة الحجر أن مجيئهم متأخر عن افصاح الملائكة
فقوله تعالى " وجاء أهل المدينة يستبشرون" العطف فيه ليس للتراخى الزمنى بل للتراخى المعنوى



  رد مع اقتباس
قديم 09-08-2018, 04:41 AM النجار غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [119]
النجار
الباحِثّين
الصورة الرمزية النجار
 

النجار is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حَرْبٌ مشاهدة المشاركة
لوط لم يكن يعلم أن ضيفه من الملائكة و لذا ضاق بهم ذرعا
مع ذلك لم يؤخر ذكر مجىء قومه حتى يذكر الجانب الملائم من الحديث الذى دار بين الملائكة و لوط وهو الافصاح عن هويتهم لأنه ذكر أن لوط لم يكن يعلم أن ضيفه من الملائكة و ضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب!
وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ الخ...

يمكننا اعادة صياغة ايات الحجر هكذا :
وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) ) قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (78) وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (79) قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (80) قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ

وفعلها فى العنكبوت
وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33) إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34) وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
.......................
على الجانب الاخر ،عندما يقوم احد ما بصياغة قصة حدث بين ابطالها احتكاك وتفاعل ،عيب عليه ان يتكلم عن الحدث كما لو ان الطرفان ،احدهما فى وادى والاخر فى وادى اخر ....
النص لايقول بان لوط كان يجلس مع الملائكة فى احد الاحياء ،و قوم لوط فى حى اخر ولم يحتكوا ببيته الخ .... لكى يستخدم تلك الصياغة ( ذكر كل ما حدث مع الملائكة ثم ذكر كل ما حدث مع ال لوط بدون مراعاة ترتيب) ،بل القصة بها احتاك وتفاعل بين الطرفين وبديهيا يجب مراعاة الترتيب الزمنى ...



  رد مع اقتباس
قديم 09-08-2018, 07:31 AM حَرْبٌ غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [120]
حَرْبٌ
موقوف
الصورة الرمزية حَرْبٌ
 

حَرْبٌ is on a distinguished road
افتراضي

لما ذكر انكاره لهم حسن أن يقدم الافصاح فلا دخل ههنا لمجىء قومه بكونه أنكرهم
أما كونه ضاق بهم فلا يلائمه الافصاح اكثر من ملائمة ذكر مجىء قومه بل الأولى تقديم ذكر مجىء قومه لأن هذا اكثر ارتباطا بكونه ضاق بهم ذرعا فهو ما ضاق بهم ذرعا إلا لأجل قومه و شهواتهم الشاذة و تحسبه إن علموا بضيفه أن يأتوا إليهم لينالوا منهم
أما فى سورة العنكبوت فهو لم يقدم الإفصاح لانه لم يذكر أصلا مجىء قوم لوط بل ذكر تطمينهم له بعد أن ضاق بهم ذرعا بقولهم : لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أما, مصادرها, السابقة, القران, ايات, اسباب, تناقضات, بعضها, ومع, والبيت, ذلك


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السيسي رئيس إسلامي فاشل ويعترف بفشله ومع ذلك يغتصب الحكم Skeptic ســاحـــة السـيـاســة ▩ 15 04-30-2019 02:28 AM
ما هى اسباب التثدى عند الرجال ؟ ما هى اسباب كبر الثدى عند الرجال؟ باحث_علمى العلوم و الاختراعات و الاكتشافات العلمية 0 01-10-2019 11:28 AM
هل من العدل ان لا يسمحوا لي بالرد بينما هم يستطيعون ذلك -ردودي هنا- امنت بالله الواحد العقيدة الاسلامية ☪ 20 04-28-2018 11:46 AM
ليس في الوجود إلا الله !! كيف ذلك ؟ شاهين حول الإيمان والفكر الحُر ☮ 14 01-08-2018 02:35 AM
بحث مبسط في اسباب تناقضات القران والعشوائية في السرد عدو الاسلام العقيدة الاسلامية ☪ 2 02-06-2017 11:20 PM