شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في الإلحاد > حول الحِوارات الفلسفية ✎

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 06-12-2019, 07:11 PM حَنفا غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [121]
حَنفا
عضو برونزي
الصورة الرمزية حَنفا
 

حَنفا is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamdan مشاهدة المشاركة
تحياتي..

لعل نقطة الخلاف الجوهرية بيننا تتمحور حول الموقف من حرية الارادة (او مايسمى حرية الإرادة)..فبينما انت تتبنى موقف كانط فالواجب حتما ان تأخذ بفكرةة حرية الإرادة وهنا يلزم المساواة النظرية (كل فرد مسؤول عن فعله) ومن هنا فكرة الواجب او إلزام الضمير..لكن دعني اوضح هذه النقطة ..

من الوهم ان تظن ان الحرية هي القاعدة بالنسبة لجموع البشر ..وعدم الحرية هي الاستثناء ..هذه النظرة خاطئة بالمجمل ..اغلب البشر خاضعين للنظام الإجتماعي الخاص بمجتمعاتهم ..فهم يتبعون دين مجتمعهم خصوصا في البلدان العربية (فهم ليسوا أحرار) ..كما انهم عبيد للنزعة الإستهلاكية مثلا وعبيد لأذواق مجتمعاتهم ..وعبيد لرأس المال ..فحتما هم ليسسوا أحرار حتى نحن هناك قيود تفرض علينا ..دعني اوضح لك ان الإرادة بلا سبب وهم وكانط فرض الإرادة بلاسبب وهذا وهم..فنحن نفعل نتاج لأسباب معينة ..
فبالطبع عندما نطبق قاعدتك على الواقع ستسقط هذه الفكرة حتما لأنك تفترض ان الفرد مسؤول عن فعله ولا تسأل عن السبب في تصرفه هذا (القتل مثلا) فالسبب هو النظام الإجتماعي لذا يفترض عليك محاسب النظام الإجتماعي ..وهنا نقطة مهمة ..في الحقيقة لن تستطيع تحميل النظام الإجتماعي هذا ..ببساطة لسبب بسيط ان التطور او تغير المجتمع عشوائي (اي لايخضع لقصد ارادي) فالتغير عشوائي لذا قلت سابقا ان الحروب والإستغلال الراسمالي سبب للنهضة (فالشر يولد خيرا)..
فهنا تسقط قاعدة المساواة ويصبح تحميلك المسؤولية للفرد وهم ..فينبغي ان تحمل المسؤولية للنظام الإجتماعي وتعود في اسباب تشكل النظام الاجتماعي (في القدر الذي يمكنك من احداث تغيير نحو الأفضل)..
..فالمساواة النظرية تفترض ان كل فاعل مسؤول عن فعله ..وهذا وهم ...من الواجب الأخلاقي ان نحاكم الأسباب الحقيقية ونصلح من انتجه التطور او التغير البشري (عن طريق التغير العبثي او الغير مقصود) ..
لذلك قلت ماذا لو اسيء استخدام هذه القاعدة؟..حتما نحن في حالة المجتمع المنقسم سنلجأ للإصلاح حتى يحدث التغيير اما لو بقينا نكيل الإتهامات بين الأطراف لن يتغير شيء ..فهذه القاعدة لاتطبق اجتماعيا..
ببساطة نحمل السبب لشخص معين في اقترافه جرم ..لكن ما سبب اقترافه هذا الجرم؟ سنلجأ لأسباب خلف هذا الا ان نصل في اي قدر نشاء ..وحتما سيكون السبب هو التطور او التغير العشوائي او الغير مقصود ..فالتاريخ يتطور بأفعال البشر وسلكياتهم (لكن دون وعيهم او ارادتهم)..
فهنا ستفقد الموضوعي معناها وسيصبح تحديد السبب (او الفاعل بشري او مادي) نسبي ..لأننا نعود في سلسة الاسباب في القدر الذي يمكنا من الاصلاح..
فالأخلاق الموضوعية وهم ..كانط عندما افترض فكرتك هذه افترض معها فكرة الروح والله وحرية الارادة ..(منطق ربوبي تام)..

بالنسبة للفقرة الأخيرة ..فأنت هنا تضع كلامك مع هذا مع مسلمات مسبقى ..وهي ..

اولا التاريخ يغيره الأفراد وليس التطورات الإجتماعية (المادية) تدفع هؤلاء الأفراد لإحداث التغيير ..
ثانيا ..اانت تتبنى منهج في نظرية المعرفة تخولك ان تقول ان الأفراد يغيرون المجتمع بفعل تأملهم العقلي المحض ..اي دون الإستعانة بأي تجربة اجتماعية او حضارية سابقة ..
بينما نظرتي في المعرفة هنا ..ان المثقف يغير بفعل استفادته من التجارب السابقة فهو يقارن بين مجتمعين ويصل الى تفضيل احدهم او الى فكرة جديدة ..فهكذا الإستقراء والمقارنة هي عناصر محورية في فكرتي حول المعرفة ..
فالتاريخ يتطور تدريجيا (عشوائيا) والتوجيه فيه (او القصدية في التغيير) كانت محدودة بل معدومة قديما ..وكلما زاد وعينا ازدادت القصدية في التغيير ..لكن حتما كل مثقف هو نتاج لتجارب سابقيه ..فعصر الهضة كانت بناءا على معارف اليونان والرومان ..ثم الإنطلاق من هذا الى التنوير وتجاوز الماضي ..

انت تحاول ان توفق بين فرويد وكانط وهذا مستبعد من وجهة نظرية فرويد يرى اننا اسرى لعواطفنا ..وكانط يرى اننا احرار ..فالأول يرى اننا غير مسؤولين والثاني العكس..

اخيرا ماذا تبقى من قاعدة التناقض الاخلاقية طالما انها ليست اخلاقية في تحديدها الاسباب والإصلاح (تحديد الحقيقي للجرم لا النتيجة)..
ولاتكشف مصدر اخلاقنا ..
وخضوعها للعوامل الإجتماعية ..
فهي حتما بناءا على تجريد منطقي ..بينما الاخلاق موجهة من العاطفة..
تحياتي لك..
تحياتي مجددا
أظن أن خلافنا الأكبر في طريقة تصورنا للأمور، فأنا أستند إلى الفلسفة الذرية و أرفض منطق الأبيض و الأسود الذي أرى أن كثيرا مما طرحته هنا يعاني منه، فلنأخذ مثلا مسألة حرية الإرادة : فهل إما أن يكون الإنسان حرا تماما أو عبدا تماما ؟ أليس من الأصح أن نقول أن الكائن العاقل يتمتع بحرية الإرادة جزئيا، بحيث تتناسب طردا مع الوعي و عكسا مع الظروف المؤثرة على خياراته و لكنها في كلتا الحالتين لا تنعدم. هذا هو الحكم الوحيد الجائز واقعيا بعيدا عن التنظير الفلسفي، فلو انتفت حرية الإرادة كليا لرأيت الإنسان يتصرف كالروبوت و هو خلاف المشاهد. و نفس المنطق يصلح مع قضية المسؤولية : فعندما يرتكب الإنسان جريمة يكون جزء من المسؤولية على النظام الاجتماعي و جزء منها عليه لأنه اختار مطاوعة ظروفه بدلا من مقاومتها.
أما مسألة إساءة استخدام القاعدة فما زلت لا أفهم كيف سيحصل ذلك ؟ ففي حالة المجتمع الذي يريد إنهاء انقسامه فعليه لكي يفعل ذلك أن يتفق على أن إيذاء الأطراف لبعضهم خاطئ و يجب أن ينتهي و هو بالضبط مقتضى القاعدة، من الخطأ أن تظن أن هدف قاعدتي فقط كيل الاتهامات.
ثم أرجو أن تدرك أنني هنا لا أحاول وصف الكيفية التي حدث بها تغيير المجتمع، إطلاقا، لست أقول أن الناس بتأملهم العقلي المحض ابتكروا أنظمة جديدة و طبقوها. لكني أبحث عن ما يلزم الفرد منطقيا باتباع النظم الناتجة عن التطور الاجتماعي العشوائي.
و بالنسبة لسؤالك : ماذا تبقى من قاعدة عدم التناقض بعد كل هذا ؟
فالجواب أنه تبقى منها أهم شيء و هو إلزام الفرد و تبرير الأخلاق منطقيا، بدون ذلك نصبح مجرد إمعات تابعين للقطيع و يصبح السايكوباث أعقل واحد فينا لأنه استقل عن القطيع فكريا. إن كانت الأخلاق مجرد مواضعة اجتماعية غير قابلة للتبرير المنطقي البحت فسنصل حتما إلى تلك النتيجة الكارثية.
الخلاصة أنني أبحث عن تبرير الأخلاق و ليس تفسير نشوءها. مع تحفظي على كلمة تبرير فلم أجد أفضل منها و ربما الكلمة الأصح هي تأطير. أنا أضع إطارا فلسفيا تجريديا للأخلاق يلزم كل فرد بعينه، و في نفس الوقت يصلح لاستيعاب واقع الأخلاق في المجتمع ولا يتعارض معها جذريا. أرجو أن تكون فكرتي وصلتك، تحياتي.



:: توقيعي ::: أين أجد من هو أشد مني كفراً لأستمتع بتعاليمه!
  رد مع اقتباس
قديم 06-15-2019, 01:31 PM Hamdan غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [122]
Hamdan
عضو برونزي
الصورة الرمزية Hamdan
 

Hamdan is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حَنفا مشاهدة المشاركة
تحياتي مجددا
أظن أن خلافنا الأكبر في طريقة تصورنا للأمور، فأنا أستند إلى الفلسفة الذرية و أرفض منطق الأبيض و الأسود الذي أرى أن كثيرا مما طرحته هنا يعاني منه، فلنأخذ مثلا مسألة حرية الإرادة : فهل إما أن يكون الإنسان حرا تماما أو عبدا تماما ؟ أليس من الأصح أن نقول أن الكائن العاقل يتمتع بحرية الإرادة جزئيا، بحيث تتناسب طردا مع الوعي و عكسا مع الظروف المؤثرة على خياراته و لكنها في كلتا الحالتين لا تنعدم. هذا هو الحكم الوحيد الجائز واقعيا بعيدا عن التنظير الفلسفي، فلو انتفت حرية الإرادة كليا لرأيت الإنسان يتصرف كالروبوت و هو خلاف المشاهد. و نفس المنطق يصلح مع قضية المسؤولية : فعندما يرتكب الإنسان جريمة يكون جزء من المسؤولية على النظام الاجتماعي و جزء منها عليه لأنه اختار مطاوعة ظروفه بدلا من مقاومتها.
أما مسألة إساءة استخدام القاعدة فما زلت لا أفهم كيف سيحصل ذلك ؟ ففي حالة المجتمع الذي يريد إنهاء انقسامه فعليه لكي يفعل ذلك أن يتفق على أن إيذاء الأطراف لبعضهم خاطئ و يجب أن ينتهي و هو بالضبط مقتضى القاعدة، من الخطأ أن تظن أن هدف قاعدتي فقط كيل الاتهامات.
ثم أرجو أن تدرك أنني هنا لا أحاول وصف الكيفية التي حدث بها تغيير المجتمع، إطلاقا، لست أقول أن الناس بتأملهم العقلي المحض ابتكروا أنظمة جديدة و طبقوها. لكني أبحث عن ما يلزم الفرد منطقيا باتباع النظم الناتجة عن التطور الاجتماعي العشوائي.
و بالنسبة لسؤالك : ماذا تبقى من قاعدة عدم التناقض بعد كل هذا ؟
فالجواب أنه تبقى منها أهم شيء و هو إلزام الفرد و تبرير الأخلاق منطقيا، بدون ذلك نصبح مجرد إمعات تابعين للقطيع و يصبح السايكوباث أعقل واحد فينا لأنه استقل عن القطيع فكريا. إن كانت الأخلاق مجرد مواضعة اجتماعية غير قابلة للتبرير المنطقي البحت فسنصل حتما إلى تلك النتيجة الكارثية.
الخلاصة أنني أبحث عن تبرير الأخلاق و ليس تفسير نشوءها. مع تحفظي على كلمة تبرير فلم أجد أفضل منها و ربما الكلمة الأصح هي تأطير. أنا أضع إطارا فلسفيا تجريديا للأخلاق يلزم كل فرد بعينه، و في نفس الوقت يصلح لاستيعاب واقع الأخلاق في المجتمع ولا يتعارض معها جذريا. أرجو أن تكون فكرتي وصلتك، تحياتي.
..
تحياتي..

بداية ..من المهم ان تلتفت لعبارة حرية ارادة (فما معنى حرية ارادة من الأساس) ..اي انك تريد بلا سبب! او تنتقي خياراتك في كل لحظة تنفصل كليا عن تجربتك السابقة او اللحظة السابقه! ..هذا المصطلح مجرد تضليل يستعمله المؤمنين والمتدينين ..
الحرية كما افهمها انك تفعل ماتشاء (اي بغض النظر عن الإرادة) فاذا منعك احد ان تفعل ما تريده ..فهنا انت لست حرا ..اي حرية التصرف او الفعل (الحرية العملية)..

وبناءا على هذا قد يكون الإنسان حرا عندما يتحرر من مجتمعه ..نعم يمكن ان يكون الإنسان عبدا تماما للمجتمع (وغالبية البشر هكذا) فلا معنى ان نقول هو حر لكن بنسبة 70 او 60 بالمئة ..واساسا مجرد قبولك للتفاوت في نسبة الوعي والحرية يسقط قاعدة المساواة النظريه التي تتبناها ..
من ناحية اولى لديك تفاوت في تحمل المسؤولية المادية (فصاحب السلطة أقدر على الفعل او اكثر تحررا)..
ومن ناحية ثقافية او معنوية لديك تفاوت في الوعي فلاشك ان من يعي اكثر ويكون اكثر تحررا من سلطات المجتمع يتحمل مسؤوليه اكبر ..

في الجرائم الجنائية نعم يتحمل الإنسان جزء من جريمته (وقد تكون من دوافعه) قل التعليم والطبقية او الفقر والاستغلال الراسمالي..(فسبب هذه أهم) لأنك ببساطة تتعامل مع انسان عاطفي من الدرجه الاولى ..ولاشك انه يتحمل مسؤولية فهو يدرك ان هناك قانون يحظر هذا (ومجتمعه يحظره) الخ ..
اما ان تكون في حالة انقسام طائفي او حرب اهلية ..فليس هناك قانون وهو يكون حصرا خاضع كليا لمشيئة طائفته او عرقه او جماعته (فما معنى ان يكون هنا حرا لكن بنسبة 40 بالمئة!!) ..فهنا بكل بساطة لاتستطيع ان تحمل المسؤولية لطرف الا ان تحملها للإسباب (العشوائية) التي ادت لهذا الحدث..

بالنسبة للتطور الحضاري انت لم تفهم مقصدي بالكامل ..فأنا لا اعلق على منشأ الفكرة ..انما ما اردت الوصول اليه ..ان الفرد يخرج على ثقافة مجتمعه لينتقل الى ثقافة مجتمع اخرى (اي لم يخرج من الإطار الإجتماعي) كما حدث في عصر النهضه مثلا كما ذكرت سابقا..
فهنا الفعل المادي الإجتماعي هو الأولوية ثم يتلوه الفكر ..فالمقصد ان المصلح لم يخرج عن ثقافة المجتمع (بمعناه العام) اي المجتمع الإنساني ..

اخيرا ..انا اتفهم الفكرة لو كانت مقتصرة على الضمير الإنساني (وهذا الضمير هو نتاج للتطور الحضاري فلا احد في الماضي او نادرا ما يكونوا يفكرون بهذا الضمير..) ..اما منطقة الضمير او العاطفه هو الإشكال..ففي مثال الأب الذي يضرب ابنه ..ذكرت ان التناقض في الواقع وارد اي الضرر موجود اذا ضرب الأب ابنه او لم يضرب ونطبق القاعد بإختيار الأقل تناقضا ..حسنا من يختار الأقل تناقضا ..هذا خاضع للإعتبارات الذاتية ..فهل لديك مقياس موضوعي يحسب الضرر الناتج من كل فعل او التناقض الناتج من كل فعل ومع حساب الظروف ومدى تلاعبها في الضرر!ببساطة المسألة خاضعة للاعتبارات الذاتيه..اي ليس هناك تناقض بتاتا ..

الفلسفة الأخلاقيه الإجتماعي تمتلك منطق او موضوعية وقدرة على التبرير اكثر ..
تحياتي.



  رد مع اقتباس
قديم 06-22-2019, 04:58 AM حَنفا غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [123]
حَنفا
عضو برونزي
الصورة الرمزية حَنفا
 

حَنفا is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamdan مشاهدة المشاركة
..
تحياتي..

بداية ..من المهم ان تلتفت لعبارة حرية ارادة (فما معنى حرية ارادة من الأساس) ..اي انك تريد بلا سبب! او تنتقي خياراتك في كل لحظة تنفصل كليا عن تجربتك السابقة او اللحظة السابقه! ..هذا المصطلح مجرد تضليل يستعمله المؤمنين والمتدينين ..
الحرية كما افهمها انك تفعل ماتشاء (اي بغض النظر عن الإرادة) فاذا منعك احد ان تفعل ما تريده ..فهنا انت لست حرا ..اي حرية التصرف او الفعل (الحرية العملية)..

وبناءا على هذا قد يكون الإنسان حرا عندما يتحرر من مجتمعه ..نعم يمكن ان يكون الإنسان عبدا تماما للمجتمع (وغالبية البشر هكذا) فلا معنى ان نقول هو حر لكن بنسبة 70 او 60 بالمئة ..واساسا مجرد قبولك للتفاوت في نسبة الوعي والحرية يسقط قاعدة المساواة النظريه التي تتبناها ..
من ناحية اولى لديك تفاوت في تحمل المسؤولية المادية (فصاحب السلطة أقدر على الفعل او اكثر تحررا)..
ومن ناحية ثقافية او معنوية لديك تفاوت في الوعي فلاشك ان من يعي اكثر ويكون اكثر تحررا من سلطات المجتمع يتحمل مسؤوليه اكبر ..

في الجرائم الجنائية نعم يتحمل الإنسان جزء من جريمته (وقد تكون من دوافعه) قل التعليم والطبقية او الفقر والاستغلال الراسمالي..(فسبب هذه أهم) لأنك ببساطة تتعامل مع انسان عاطفي من الدرجه الاولى ..ولاشك انه يتحمل مسؤولية فهو يدرك ان هناك قانون يحظر هذا (ومجتمعه يحظره) الخ ..
اما ان تكون في حالة انقسام طائفي او حرب اهلية ..فليس هناك قانون وهو يكون حصرا خاضع كليا لمشيئة طائفته او عرقه او جماعته (فما معنى ان يكون هنا حرا لكن بنسبة 40 بالمئة!!) ..فهنا بكل بساطة لاتستطيع ان تحمل المسؤولية لطرف الا ان تحملها للإسباب (العشوائية) التي ادت لهذا الحدث..

بالنسبة للتطور الحضاري انت لم تفهم مقصدي بالكامل ..فأنا لا اعلق على منشأ الفكرة ..انما ما اردت الوصول اليه ..ان الفرد يخرج على ثقافة مجتمعه لينتقل الى ثقافة مجتمع اخرى (اي لم يخرج من الإطار الإجتماعي) كما حدث في عصر النهضه مثلا كما ذكرت سابقا..
فهنا الفعل المادي الإجتماعي هو الأولوية ثم يتلوه الفكر ..فالمقصد ان المصلح لم يخرج عن ثقافة المجتمع (بمعناه العام) اي المجتمع الإنساني ..

اخيرا ..انا اتفهم الفكرة لو كانت مقتصرة على الضمير الإنساني (وهذا الضمير هو نتاج للتطور الحضاري فلا احد في الماضي او نادرا ما يكونوا يفكرون بهذا الضمير..) ..اما منطقة الضمير او العاطفه هو الإشكال..ففي مثال الأب الذي يضرب ابنه ..ذكرت ان التناقض في الواقع وارد اي الضرر موجود اذا ضرب الأب ابنه او لم يضرب ونطبق القاعد بإختيار الأقل تناقضا ..حسنا من يختار الأقل تناقضا ..هذا خاضع للإعتبارات الذاتية ..فهل لديك مقياس موضوعي يحسب الضرر الناتج من كل فعل او التناقض الناتج من كل فعل ومع حساب الظروف ومدى تلاعبها في الضرر!ببساطة المسألة خاضعة للاعتبارات الذاتيه..اي ليس هناك تناقض بتاتا ..

الفلسفة الأخلاقيه الإجتماعي تمتلك منطق او موضوعية وقدرة على التبرير اكثر ..
تحياتي.
تحياتي لك مجددا، أظن الإنسان يملك درجة من الحرية حتى في حالة عبوديته لمجتمعه فهو حر بأن يفعل أو لا يفعل ما يصنفه مجتمعه على أنه خطأ (حتى في مسائل بسيطة يومية لا يتدخل فيها القانون) و حتى في حالة الصراعات و الانقسامات يظل هناك دور لشعور التعاطف الفردي. إذا فهذه الحالات لا تنتفي فيها حرية الإرادة. أما بالنسبة لكون التفاوت في حرية الإرادة يسقط قاعدة المساواة النظرية فأنا أتبنى المساواة على أنها الأصل الذي تحتاج سببا للحياد عنه، و ليس على أنها واقع مطبق بحذافيره. و بهذا تحل المشكلة.
أما من يحدد أهون الضررين، فعلينا تمييز حالتين هنا : إما أن يكون الأمر واضحا لا يختلف عليه عاقلان محايدان، و هنا لا إشكال. أو أن يكون ملتبسا خاضعا للاعتبارات الذاتية و هنا تصبح المسألة نسبية. و كل هذا منسجم مع فكرة النسبية المقيدة. أرجو أن تكون الصورة قد اكتملت.



:: توقيعي ::: أين أجد من هو أشد مني كفراً لأستمتع بتعاليمه!
  رد مع اقتباس
قديم 06-26-2019, 04:23 PM Hamdan غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [124]
Hamdan
عضو برونزي
الصورة الرمزية Hamdan
 

Hamdan is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حَنفا مشاهدة المشاركة
تحياتي لك مجددا، أظن الإنسان يملك درجة من الحرية حتى في حالة عبوديته لمجتمعه فهو حر بأن يفعل أو لا يفعل ما يصنفه مجتمعه على أنه خطأ (حتى في مسائل بسيطة يومية لا يتدخل فيها القانون) و حتى في حالة الصراعات و الانقسامات يظل هناك دور لشعور التعاطف الفردي. إذا فهذه الحالات لا تنتفي فيها حرية الإرادة. أما بالنسبة لكون التفاوت في حرية الإرادة يسقط قاعدة المساواة النظرية فأنا أتبنى المساواة على أنها الأصل الذي تحتاج سببا للحياد عنه، و ليس على أنها واقع مطبق بحذافيره. و بهذا تحل المشكلة.
أما من يحدد أهون الضررين، فعلينا تمييز حالتين هنا : إما أن يكون الأمر واضحا لا يختلف عليه عاقلان محايدان، و هنا لا إشكال. أو أن يكون ملتبسا خاضعا للاعتبارات الذاتية و هنا تصبح المسألة نسبية. و كل هذا منسجم مع فكرة النسبية المقيدة. أرجو أن تكون الصورة قد اكتملت.
تحياتي ..الفكرة هنا ان المساواة ليست الا تجريد بعيد عن الواقع ..روسو كان يفترض ان البشر في المجتمعات الماضية تمتلك الوعي (وكانوا متساويين في حقوقهم) والحضارة افسدتهم ..لكن هذا غير صحيح (وهذا مابنى عليه كانط) ..فالأصل هو عكس ماذكرت ..تبقى السلطات السياسية والدينية والقبلية والأهم الإقتصادية تستعبد البشر والعقلنة او منطقة الأفكار تطورت عن القديم ..لكن لازال طغيان هذه السلطات رادع للعقول ومسبب في تحويل المجتمعات الى قطعان ..ومسألة الاراده الحرة كما قلت ..ولاحظ ان من يفترض ان العاطفة محركة للعقل فهؤلاء لايفترضون حرية ارادة ..ومن يفترضون ان الارادة حرة فهم من يتوهموا ان الإنسان كائن ميتافيزيقي العقل منفصل تماما وان العقل منفصل تماما عن العاطفة وهم يوهمون عقولهم ان هناك منطق واحد (بينما يوجد العديد من انواع المنطق)....



  رد مع اقتباس
قديم 06-28-2019, 06:53 AM حَنفا غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [125]
حَنفا
عضو برونزي
الصورة الرمزية حَنفا
 

حَنفا is on a distinguished road
افتراضي

عزيزي أظن أن كلامي السابق عن نسبية المساواة و حرية الإرادة فيه الجواب الشافي على كلامك، و تقبل تحياتي.



:: توقيعي ::: أين أجد من هو أشد مني كفراً لأستمتع بتعاليمه!
  رد مع اقتباس
قديم 06-28-2019, 09:14 PM هيمو غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [126]
هيمو
عضو جميل
الصورة الرمزية هيمو
 

هيمو is on a distinguished road
افتراضي

الموقع صار كله اعلانات



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
آيته, أدراك, الأخلاق, على, طلعت


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اضحك على هلوسات (هيثم طلعت) العلم والتفاح Archimedes ساحة النقد الساخر ☺ 1 06-30-2018 08:42 AM
اضحك على المهرج(هيثم طلعت) حول (عقيدة الملحد) Archimedes ساحة النقد الساخر ☺ 5 06-09-2018 07:17 AM
ردي على هيثم طلعت و ما هو الإلحاد HAMZA-A العقيدة الاسلامية ☪ 14 01-02-2018 06:04 PM
هل الدين هو مصدر الأخلاق أو البشرية هي مصدر الأخلاق؟ Hikki العقيدة الاسلامية ☪ 84 10-07-2017 08:11 PM
طلعت هيثم يتحدي الملحدين للمناظرة علي قناة الرحمة تهارقا العقيدة الاسلامية ☪ 18 05-10-2017 10:07 AM