شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في الإلحاد > حول الحِوارات الفلسفية ✎

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 11-16-2016, 11:19 AM ابوخالد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [11]
ابوخالد
عضو بلاتيني
 

ابوخالد is on a distinguished road
افتراضي

افكر في الانتحار
والظروف لا تساعدني في بلدي
افكر في السفر الى الدول اللتي اجد فيها طريقه تكون مريحه للموت مثل عقار او مادة هيروين



  رد مع اقتباس
قديم 11-16-2016, 03:15 PM   رقم الموضوع : [12]
ساحر القرن الأخير
زائر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوخالد مشاهدة المشاركة
افكر في الانتحار
والظروف لا تساعدني في بلدي
افكر في السفر الى الدول اللتي اجد فيها طريقه تكون مريحه للموت مثل عقار او مادة هيروين
ومن هذا الذي لم يفكر في الانتحار يوما ؟
أنا أفكر في الانتحار كل ليلة
لأنني اكتشفت أن التفكير في الانتحار أفضل بكثير من الانتحار , وبأن فيه لذة لن تجدها في الانتحار
الانتحار كسلوك , كفعل , هو بلا معنى بتاتا
صدقني , ستجد عند ارتطامك بالأرض ان أنت قفزت من شرفة عالية أن المسألة لا معنى لها , أو في مدة السقوط لن تجد أية لذة تذكر , لأن رمزية الانتحار , كل الرمزية , هي مركزة أساسا في تلك اللحظة التي كنت فيها واقفا على الشرفة , في لحظة ما قبل القفز , بالضبط ما قبل القفز , حينما كنت تفكر في الانتحار . أما ما بعد القفز , فهو سخيف جدا , ولا يعني أي شيء .
وستندم على انتحارك الذي لن يسمح لك بعد الآن في التفكير في الانتحار!
تحياتي



  رد مع اقتباس
قديم 11-16-2016, 08:54 PM   رقم الموضوع : [13]
Vitamine
زائر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوخالد مشاهدة المشاركة
افكر في الانتحار
والظروف لا تساعدني في بلدي
افكر في السفر الى الدول اللتي اجد فيها طريقه تكون مريحه للموت مثل عقار او مادة هيروين

يمكنك اختيار اليابان حيث الانتحار ثقافة وله منطقة مخصصة شهيرة تسمى بحر الأشجار يأتي اليها عديدون من مختلف الجنسيات للإقدام على الانتحار. وهي التي تحدث عنها الفيلم الأمريكي the sea of trees
مع أنني لا أنصحك بذلك باعتبار الانتحار جريمة في حق الخالق والمخلوق ويعتبر الترويج لها فكرة شيطانية.



  رد مع اقتباس
قديم 11-16-2016, 10:12 PM   رقم الموضوع : [14]
ساحر القرن الأخير
زائر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة vitamine مشاهدة المشاركة
يمكنك اختيار اليابان حيث الانتحار ثقافة وله منطقة مخصصة شهيرة تسمى بحر الأشجار يأتي اليها عديدون من مختلف الجنسيات للإقدام على الانتحار. وهي التي تحدث عنها الفيلم الأمريكي the sea of trees
مع أنني لا أنصحك بذلك باعتبار الانتحار جريمة في حق الخالق والمخلوق ويعتبر الترويج لها فكرة شيطانية.

لكل جريمة مجرم وضحية
والعدل يقتضي أن يعاقب المجرم لا الضحية
فاذا وجد من سياعقب على اجريمة الانتحار فانه سياعقب المجرم والضحية
أليس كذلك ؟



  رد مع اقتباس
قديم 11-16-2016, 11:01 PM   رقم الموضوع : [15]
Vitamine
زائر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساحر القرن الأخير مشاهدة المشاركة
لكل جريمة مجرم وضحية
والعدل يقتضي أن يعاقب المجرم لا الضحية
فاذا وجد من سياعقب على اجريمة الانتحار فانه سياعقب المجرم والضحية
أليس كذلك ؟
حقيقة لم أفهم وجهة نظرك. وما المقصود من المداخلة. المنتحر نفسه يكون مجرما وضحية.



  رد مع اقتباس
قديم 11-18-2016, 01:56 AM   رقم الموضوع : [16]
Vitamine
زائر
 
افتراضي

الان فهمت قصدك. وقد غاب عني بداية لانني لم اتوقعه إطلاقا ألا وهو التطرق الى موضوع الإلاه، ولربما لاحظت هذا. فأنا مداخلتي كانت على سبيل الدردشة فقط وليس للجدال حول الإلاه، لأن هذا بالنسبة لي غير قابل للنقاش كما لا يروقني ذلك النوع من النقاش سوى ربما على سبيل الاطلاع فقط. وانا هنا حقيقة من أجل الإطلاع المتنوع لا غير.



  رد مع اقتباس
قديم 11-19-2016, 12:41 PM ابوخالد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [17]
ابوخالد
عضو بلاتيني
 

ابوخالد is on a distinguished road
افتراضي

لا احب السقوط من مكان مرتفع
افضل طلقه في الرأس او مادة الهيرون كجرعه زائده
الاولى اسهل والثانيه تحتاج الى سفر بعيد



  رد مع اقتباس
قديم 11-19-2016, 11:52 PM   رقم الموضوع : [18]
ساحر القرن الأخير
زائر
 
افتراضي

الجزء الثالث :


تقديم :

في الجزء الأول والثاني من هذه الدراسة , تعرفنا مع كامو على مفهوم اللاجدوى و الضجر بوصفهما عنصرين يرتبطان صميميا بمسألة الانتحار.وبذلك نكون قد سلطنا الضوء , جزئيا , على الحالة النفسية التي يعيشها المرشح للانتحار. لكن ماذا عن الإرادة ؟ إرادة الحياة ؟ لا شك وأنها عنصر أساسي في قضيتنا , فالانتحار , وكما يبدو للوهلة الأولى , يتعارض بشكل صارخ مع إرادة الحياة . المنتحر شخص لم يعد يريد الحياة . أجل , هذا ما سيقوله أغلب الناس . لكن , الى أي حد يوافقنا شوبنهاور في هذا الرأي ؟ ألسنا نتسرع عندما نضع المنتحر في واد وإرادة الحياة في واد آخر ؟ ثم ما قصة امتداح شوبنهاور للانتحار ؟ هل ذلك من باب الاستخفاف بالحياة والسخرية منها فقط كما ظننا في نهاية الجزء الثاني ؟ كلها أسئلة سنجد اجابتها في مجموعة المقتطفات هذه التي تشكل نصنا هذه المرة.
تنبيه :

تجدر الإشارة الى أن تلك المقتطفات هي من ترجمتي الخاصة عن كتاب آرثر شوبنهاور : العالم إرادة وتمثل باللغة الفرنسية , الذي بدوره ترجمه الى الفرنسية أوغست بيردو. وهو أول نص فلسفي أترجمه , ولست بمترجم , لذلك أتمنى من القارئ العزيز أن يعذرني في هذا الصدد , ويعتبر المحاولة ترجمة هاوية. وكالعادة , فان نقط الحذف هي لي وليست للكاتب , والحذف انما كان مراعاة للأهم وتفاديا للسقوط في تفاصيل تشتت انتباه القارئ عن قضيتنا الأولى والأخيرة (الانتحار) . كذلك الشأن في كل كلام وضع بين قوسين.
رابط كتاب شوبنهاور النسخة الرقمية (باللغة لفرنسية ) :
http://www.schopenhauer.fr/oeuvres/f...esentation.pdf

تعريفات ضرورية :

قبل أن نتناول النص , علينا أن نشرح مجموعة من المفاهيم الأساسية الفلسفية التي وردت في فلسفة شوبنهاور تفاديا لأي لبس :
-الإرادة : تعني عند شوبنهاور إرادة الحياة , أو الرغبة في الحياة , وهي الشيء الوحيد الذي لا يخضع للعقل , أو لمبدأ "العلة الكافية", لذلك فهو غير مقيد بأسباب ويتميز بالحرية المطلقة. والإرادة عند شوبنهاور سابقة على العقل بل ومتحكمة فيه .
-مبدأ العلة الكافية : لكل شيء حصل أسباب ونتائج بالضرورة .
-الجسد : هو التمظهر العياني للإرادة .
-اثبات الإرادة : تعني ببساطة الرغبة في العيش
-نفي الإرادة : عدم الرغبة في العيش
-الظواهر: هي ما يبدو لنا من الأشياء في العالم المادي المحسوس في شكل زمكاني , أما ما لا يبدو منها وهو مع ذلك موجود فيها بشكل مضمر, فهي الأشياء في ذاتها .


النص :
(مقتطفات مجمعة مترجمة من الكتاب , من ص : 649 الى 659 , من ص 744 الى ص 746 , من ص 911 الى ص 915)

"بكلمات عميقة ومختصرة , ماذا نجد في مونولوج هاملت العالمي المشهور ؟ نجد ما يلي : "حالتنا مزرية الى مستوى يصبح معه اللاوجود المطلق أفضل بكثير".لو كان الانتحار يضمن حقا العدم , لو أننا كنا مخيرين حقا بين أن" نكون أو لا نكون" , لكان يجب اختيار اللاوجود , نعم , ولكان ذلك الحل مستحقا للتمني . لكن , يوجد بداخلنا شيء يخبرنا بأن الأمر ليس كذلك , بأن الانتحار لا يحل في الحقيقة شيئا , والموت ليس انعداما مطلقا . وفي نفس السياق (مونولوج هاملت) , نجد مقولة أب التاريخ (هيرودوت) التي لم يستطع أحد أن يزعزعها : "كل انسان تمنى , أكثر من مرة , أن لا يكون ملزما بعيش ذلك الغد" , بحيث أن قصر هذه الحياة , التي نتدمر منها كثيرا , هو بالضبط أفضل ما فيها...خذوا أكثر أنصار التفاؤلية صلابة , تجولوا به في المستشفيات ...حيث يمارس الجراحون بتر الأعضاء , في السجون , في غرف التعذيب , في حضيرة العبيد , في ساحات القتال , في ساحات الإعدام , افتحوا له كل الأماكن المنعزلة السوداء حيث تختبئ المعاناة ...سيرى جيدا حقيقة عالمه الذي هو أفضل عالم من بين كل العوالم الممكنة . ثم من أين استوحى دانت عناصر جحيمه ؟ أليس من هذا العالم الواقعي؟ ...لكن , عندما تعلق الأمر بإيجاد سماء , برسم مسرات , كانت الصعوبة معجزة : لم يجد عالمنا ما يمده به من مقادير . لم يتبق أمامه سوى خيار وحيد ... أعاد على مسامعنا الدروس التي تلقاها من أجداده , من معشوقته بياتريس ومن قديسين متنوعين . كان ذلك اعترافا كافيا بما هو عليه عالمنا ....
أحيانا , عندما نسافر بالذهن الى الخلف عبر آلاف السنين , عبر ملايين الناس الذين عاشوا , نتساءل : ماذا كانوا ؟ والذي كانوه , ماذا أصبح ؟ لكن , يكفي أن نستحضر أمامنا ماضينا نفسه , ونعيش مرة أخرى المشاهد في مخيلتنا , ثم نطرح هذا السؤال : ماذا كان كل ذلك ؟ وماذا أصبح كل ذلك ؟ ذلك أنه نفس السؤال يطرح , هنا , و فيما يخص ملايين الناس الذين تحدثنا عنهم قبل قليل. ان ماضينا,حتى ذاك الأقرب , حتى الأمس , ليس سوى حلم أجوف مخيلتنا , وبالمثل وجود ملايين الناس الذين تحدثنا عنهم , ماذا كان كل ذلك ؟ ماذا أصبح الآن ؟ ...اضافة للأسئلة السابقة بخصوص الأجيال الغابرة , ليطرح الانسان هذا السؤال أيضا : لماذا هو , هو الذي يتحدث , محظوظ لهذه الدرجة , ويملك هذا الشيء الثمين , هذا الشيء الذي هو الحقيقي وحده , الحاضر,في الوقت الذي انحدرت فيه أجيال بالمئات , أبطال , حكماء الأزمنة , كلهم انحدروا في ليل الماضي , و سقطوا في العدم ؟ الماضي والمستقبل هما حقلا المفاهيم والأشباح ...الحاضر هو الشيء الوحيد الموجود دائما ....انه الحقيقة الوحيدة الثابتة...مضمونه يجد جدره ومستنده في إرادة الحياة , الشيء في ذاته , أما ما يظهر ويختفي في كل لحظة , ما كان يوما أو سيكون يوما , كل ذلك يدخل في اطار الظواهر.
يمكن أن نشبه الزمن بدائرة تدور حول نفسها بشكل لامتناهي , نصف الدائرة النازلة هي الماضي , النصف الصاعد هو المستقبل.في القمة نقطة غير قابلة للتقسيم , نقطة التماس مع المماس : هناك الحاضر غير الممتد . الحاضر , نقطة التماس تلك بين العالم الموضوعي الذي يشكل الزمن شكله , و الأنا الذي هو بلا شكل , لأنه خارج عن اطار ما يمكن معرفته , وهو فقط شرط كل معرفة.
اذا كان الفرد , أي تمظهر الإرادة , يبدأ حسب الزمن , الإرادة نفسها بوصفها شيئا في ذاته لا يسري عليها شيء من ذلك.عندما يتعلق الأمر بالإرادة مأخوذة كشيء في ذاته , وأيضا الذات التي تقف وراء كل معرفة , تلك العين المفتوحة على العالم بشكل أبدي...الارادة و الذات هما خارج كل زمان . الفرد الذي ليس سوى محض تمظهر خاص للإرادة ...لن يجد في نظريتنا ما يغذي رغبته الانانية في البقاء الى الأبد. ذلك أنه كتمظهر هو الى الفناء , كشيء في ذاته , هو على العكس من ذلك خارج الزمان , أي ليس له نهاية. تعاليه عن الموت ليس له الا بفضل خاصيته كشيء في ذاته .... من هنا نتيجة أخرى: بلا شك , ذاك الإحساس الداخلي ,الغامض, عن هذه الحقيقة التي استخرجناها للتو , يمنع ...فكرة الموت من تسميم حياة كل ذات عاقلة. فذلك الإحساس هو قوام الطاقة التي تحرك و تقوم كل كائن حي وتمنحه الفرح كما لو أن الموت غير موجود , هذا الوضع يستمر ما دام يضع صوب عينيه الحياة نفسها ...ان ما يخيفنا في الموت هو ما فيه من اختفاء للفرد...يموت الفرد , لكن الشمس تلمع ببريق لا ينقطع , في ظهيرة أبدية . الأفراد بوصفهم تمظهرا للفكرة في حيز الزمان , يظهرون ويختفون , مثل أحلام غير مستقرة.
(بهذا ) يكون الانتحار بعيدا كل البعد عن أن يكون نفيا للإرادة , انه احقاق قصوي لها . ذلك أن نفي الإرادة لا يكمن في الارتعاب من المعاناة في هذا الحياة , وانما في كره مسراتها. الذي يرتمي في الموت يريد الحياة , انه غير راض فقط عن الشروط التي منحت له في ظلها تلك الحياة . اذن تدمير جسده ليس تخليا عن إرادة الحياة , وانما هو تخل عن الحياة (هذه الحياة فقط) ...كان يريد أن توجد ارادته وتتحقق دون عوائق.لكن الحيثيات الحالية لا تسمح له بذلك وهو بذلك يشعر بألم كبير.ارادة الحياة نفسها نجدها في هذه الحالة معطوبة وغير قادرة على القيام بعملها . يتخذ اذن قرارا يتناسب مع طبيعته كشيء في ذاته ...مستقل عن الميلاد والموت , لأنه جوهر الحياة الكونية.هنالك ثقة صلبة وعميقة تحمي كل واحد منا من العيش في خوف من الموت مستمر , اننا واثقون ...من أن الإرادة لن تعوزها ظواهر تعبر عنها. على هذه الثقة نفسها يرتكز الانتحار. هكذا تنكشف إرادة الحياة حتى في الانتحار ,ممثلا في شيفا (اله التدمير عند الهندوس) , مثلما تظهر أيضا في فيشنو (اله الحفظ) عند الهندوس مسرة المحافظة على الذات (الاستمرار في العيش), وكذلك في الإنتاج لبراهما (اله الخلق عند الهندوس). هذا هو المعنى العميق لوحدة التريمورتي(لفظ هندي يطلق على الثلاثي الالهي السابق : فيشنو + شيفا + براهما)...الانتحار ينفي الفرد , لا النوع...وينتج عن هذا أن الانتحار فعل فارغ ولا معنى له : فلتدمر عمدا ظاهرة معينة , الشيء في ذاته (الإرادة) يبقى سالما, تماما مثل قوس قزح (الذي يبقى موجودا) رغم التعاقب المتصل للقطرات (قطرات المطر) التي يستند عليها .لكن الانتحار هو أيضا أشهر عمل ل مايا : انه الذي يعبر , بالطريقة الأوضح , عن تناقض إرادة الحياة مع ذاتها.لقد لاحظنا هذا التناقض في حالة ظواهر أدنى للإرادة , في الحرب الدائمة بين قوى الطبيعة الحية , بين الأفراد المنظمين الذين يتنازعون المادة , الزمان والمكان. بموازاة مع صعودنا في درجات موضوعية الإرادة , لاحظنا نفس الصراع يشتد بوضوح مهول, وأخيرا , في أعلى مرحلة , وهي فكرة الانسان ....لم يعد الأمر يتعلق بأفراد من نفس النوع يبيدون بعضهم البعض , بل بالفرد يعلن الحرب على نفسه. شدة رغبته في الحياة , و شدة اصطدامه العنيف مع العوائق , أقصد المعاناة , يقودانه معا الى تدمير نفسه. تفضل الإرادة الذاتية , عبر فعل ارادي , محو الجسد , الذي ليس شيئا سوى هذه الإرادة في حالة عيانية , على أن تتركه يرضخ تحت الألم.ان الذي يرتمي في الموت انما يفعل ذلك بالضبط لأنه لا يكف عن إرادة الحياة . تتحقق الإرادة عبر الانتحار عبر محو ظاهرها , لأنها لم تعد تستطيع التحقق بشكل آخر...الذي يرتمي في الموت يشبه اذن ... مريضا كان سيشفى تماما لو أنه انتظر نهاية العملية الجراحية المؤلمة , لكنه فضل أن يبقى مريضا .تأتيه المعاناة مظهرة له إمكانية التخلي عن الإرادة , لكنه يدفعها , يعدم تمظهر الإرادة , الجسد ,لكي تبقى الإرادة نفسها سالمة. هذا هو السبب الحقيقي الذي يقف وراء ادانة أغلب الأخلاقيات الفلسفية أو الدينية للانتحار , بالرغم من أنها تقدم أسبابا أخرى غريبة وسفسطائية تعتقد هي نفسها بها .
هناك حالات معروفة ....يقوم فيها الأب بقتل أبنائه المحبوبين , ثم يقتل بعد ذلك نفسه...الفرد (هنا) يدرك أن ارادته موجودة في أطفاله , لكنه مضلل بوهم يظهر له الظاهرة كشيء في ذاته , وهو يملك في نفس الوقت إحساسا عميقا و قويا بآلام العالم : انه يتصور أن بمقدوره أن يمحو بضربة واحدة الظاهرة و جوهرها . لهذا يريد إزاحة عذاب الحياة عن نفسه وعن أطفاله , الذين يرى فيهم حياة ثانية له هو نفسه...اذا كانت إرادة الحياة موجودة , فانه لا يمكن , باعتبار خاصيتها الميتافيزيقية الخالصة : شيء في ذاتها , أن تدمرها أية قوة , تمظهرها هو الشيء الوحيد الذي يمكن إعدامه , في مكان ما من الزمن و المكان. لا يمكن محو إرادة الحياة الا بالمعرفة . ولذلك فانه لا يوجد الا طريق واحد للخلاص : ينبغي للإرادة أن تتحقق بلا عوائق , لكي تتمكن , في تحققها ذاك , من معرفة طبيعتها .


التحليل :
يفصح شوبنهاور في مقدمة النص عن نزعة عدمية خالصة . أن" لا نكون " أفضل بكثير من أن "نكون" .هذه هي إجابة شوبنهاور لهاملت . وذلك الغد , الذي هو غدا , يأتي ثقيلا على كل واحد منا , وفي أعماقنا نود لو أن بيننا وبينه بعد المشرقين , ليس لأننا لا نريده أن يأتي , وان كان ذلك صحيا , بل أيضا , وهذا هو الأسوء , لأننا نجد أنفسنا مرغمين , مدفوعين الى ذلك الغد دفعا رغما عنا. وهذا ما سبق وأن أشرنا له في الجزء الثاني الذي تحدثنا فيه عن الضجر.ماذا يعني هذا ؟ انه يعني أننا نكره الغد , ومما زاد في كرهنا له هو أننا نج أنفسنا ملزمين بالاقبال عليه , من يلزمنا ؟ انها حركة الحياة , موجة الحياة التي تمضي بنا قدما دون أن تستشيرنا أو تأخذ رأينا. حقا ان الحياة وقحة وغير مؤدبة. أما كرهنا لها فيرجع لحجم المعاناة التي لا يبدو أبدا أنها مسألة عرضية تحدث بالصدفة مؤقتا و ستنتهي . على العكس , المعاناة قانون من قوانين هذه الحياة , قانون أزلي . ثم ها هم أنصار المذهب التفاؤلي يأتون ليملأوا آذان الجميع بتلك الجملة السخيفة التي تزيد الأزمة تأزما : "عالمنا هو الأفضل من بين كل العوالم الممكنة" . هذه جملة اشتهر بها الكثير من الفلاسفة التفاؤليين , ولا ندري كيف سمحت لهم أنفسهم قول ما قالوه في خضم حجم الصراخ الذي يصم العالم , وأودية الدموع التي أغرقت العالم , الدموع التي نزلت من الجفون لتختلط بدماء الأرض . لكن هؤلاء على الأقل احتفظوا لأنفسهم بقدر أدنى من الصراحة , فقالوا بالمفاضلة بين هذا العالم الذي نعيش فيه وبين باقي العوالم الممكنة , مقرين ضمنيا بعيوب هذا العالم وفضاعته. هناك آخرون لا يجدون حرج في أن يذهبوا أبعد من ذلك ليقولوا أن كل شيء على ما يرام في هذا العالم , ولا شيء يستوجب السخط,و آخرون يذهبون أبعد بكثير من ذلك ليقولوا أننا نعيش في الجنة . الفرق الثلاثة , وان اختلفت في المدى الذي دفعت اليه تفاؤلها بهذا العالم , فانها اتفقت جميعها على عدم النظر بشكل مطول الى المعاناة , و محاولة رؤية الجهة المشرقة من الأمور. وفي الغالب , يكون انخراطهم في محاولة البرهان على أن العالم على ما يرام , في صحة جيدة , انما هو دفاعا عن خالق هذا العالم : الله. انهم فلاسفة انقلبوا الى محامين , محامين عن العقل المطلق. وشوبنهاور , المعروف بفلسفته التشاؤمية , لن يجد خصما ألذ من هؤلاء ينكل به .
بعد هذه المقدمة التي كشف فيها شوبنهاور عن نزعته التشاؤمية التي يعتبرها بديهية في عين كل من يقول الصراحة دون نفاق , نمر في النص الى الحديث عن الرؤية الشمولية للزمن. والحال أن تلك الرؤية لها ارتباط صميمي بقضيتنا , قضية الانتحار. يتتبع الانسان ببصره تاريخ البشرية , وتاريخه هو نفسه , باختصار : الماضي , فيجده غير موجود ببساطة . وما قيل عن المستقبل يقال عن الماضي , لا وجود لهما الا كشبحين يخيمان على الزمن الحاضر الذي هو وحده الذي يشكل الحقيقة , الواقع , "هنا والآن". ثم ينتبه فجأة الى أن هذا "الهنا والآن" كان دائما موجودا , وبأنه ليس موجودا فقط هنا والآن , لقد كان موجودا ك"هنا والآن" بالنسبة لكل من سبقوه , ولكل من سيأتون بعده . بل هو الشيء الوحيد الذي كان موجودا عبر تعاقب الأجيال البشرية. لكن , ماذا يوجد هنا والآن ؟ ما مضمون الحاضر ؟ توجد عين تنظر , وعي يلتقط , مثل الكاميرا تماما , وهذه العين , التي هي متجسدة في عيني أنا الآن , كانت متجسدة في عين من سبقوني , وستتجسد في عين من سيلحقني . انها "عين مفتوحة على العالم بشكل أبدي" , تتجسد في أفراد متعاقبين في الزمان والمكان . انها حياة , اذا أخذنا الزمن الحاضر "الآن وهنا" بالنسبة لي , فهي حياتي , واذا أخذنا الزمن الحاضر "الآن وهنا" بالنسبة لجدي السابع , فهي كانت حياته . واذا أخذنا مفهوم "الآن وهنا" كما يمدنا به التجريد باستقلالية عن الأفراد , فهي الحياة . واذا كانت كل حياة انما هي إرادة حياة , رغبة في الحياة , فان الخط الذي يمتد منذ القدم الى اليوم ويتجه نحو المستقبل , هو خط الإرادة البشرية , المرتفعة عن الأفراد لكن الممثلة بهم , انها الحياة بشكل مطلق , الحياة التي توجد في كل حياة جزئية , وكل حياة جزئية توجد فيها . هنا يدرك الانسان أن فيه شيئا قديما , سابقا على ولادته , مستمرا بعد نهايته , ما هو ؟ انه تلك العين المفتوحة على العالم بشكل أبدي , تلك الحياة , ذلك الوعي بالعالم , تلك الإرادة , إرادة الحياة . وعند هذه اللحظة بالضبط , يدرك الفرد أنه كفرد , يمثل تلك الإرادة لا غير في عالم الظواهر الزمكانية , وأنه مسألة عرضية حصلت , لحظة من لحظات الإرادة المطلقة , نقطة , نقطة التقاء ذلك الخط الأبدي , ذلك المستقيم الذي لا شكل له لأنه غير مدرك , مع تلك الدائرة , التي هي الزمن الذي يعيد نفسه الى مالا نهاية . حصل التماس فأعطى الزمن الحاضر , أعطى أنا كفرد موجود هنا الآن , لكنني قبل أن يحصل التماس موجود كارادة مطلقة . وكأنه قبل التماس كنت موجودا بشكل كامن , بلا ملامح , بشكل غير عياني , تحت مسمى الطبيعة أو الحياة , الى أن حصل ذلك التماس بين الحياة والزمن الواقعي الحاضر. ويمكن أن نقدم هذا الرسم البياني الذي يوضح ذلك :


اذن أنا كشيء في ذاته , كجوهر لهذا العالم , كإرادة حياة , ضروري كشرط مسبق لكل معرفة موضوعية , موجود منذ الأزل . لكنني كفرد أوجد الآن وهنا (الحاضر) , كتمظهر لذلك الشيء الموجود في ذاته , تلك العين المفتوحة الى الأبد على العالم. وهذا اليقين , باستمرار إرادة الحياة بعد نهاية الحياة الفردية المحصورة في الزمان والمكان , هو الذي يقف وراء الانتحار , حسب شوبنهاور. ان المنتحر يرفض هذه الحياة في الزمن الحاضر , هذه الحياة الجزئية العرضية بشروطها الواقعية , لكنه لا يرفض الحياة بشكل عام , إرادة الحياة الكلية التي يؤمن يقينا أنها ستوجد بعده , والتي بيناها أعلاه , لن يمسها ضرر من قريب أو بعيد. انه يدمر تمظهر الإرادة العياني الذي هو الجسد , صونا للإرادة نفسها. انه يتخلى عن الجسد الممثل للإرادة , ليرتمي في الإرادة الكلية للحياة .
انه يقرر مفارقة هذه الحياة لأنها تمنع تحقق ارادته . يريد العيش هناك لا هنا , هناك حيث التحقق الفعلي لارادته , هناك حيث لا أحد يعلم . لكنه على يقين بأن ذلك الهناك موجود , ولو لم يكن على يقين من ذلك ما أقدم على الانتحار. تخليه عن الإرادة هو ما تهدده به المعاناة في هذه الحياة , فهو يعاني بالضبط لأنه يريد , والمعاناة تطلب منه أن يكف عن الإرادة اذا ما أراد أن لا يعاني . ولو أنه انصاع لأمرها وترك ارادته لعاش دون أن يعاني . اننا نعاني لأننا نريد عالما أفضل , عالما بلا فقر , بلا حروب , بلا أمراض , بلا مجاعات , بلا مشردين , وعندما نكف عن إرادة كل ذلك , ستكف المعاناة تلقائيا. اننا نريد أن نبقى بصحة جيدة , وعندما تكف ارادتنا تلك , لن نعاني بعد الآن من آلام الظهر والمفاصل,وآلام المعدة و الأمعاء , وآلام الرأس . اننا نريد أن ننجح ونتفوق , وعندما نكف عن إرادة ذلك , لن نعاني من الفشل.اننا نريد أن نعيش دون أن نهان أو نظلم , وعندما نكف عن إرادة ذلك , لن نعاني من الإهانة والظلم . اننا نريد عالما بلا معاناة , وعندما نكف عن إرادة ذلك , لن نعاني . هذا ما يقصده شوبنهاور بقوله بأن المعاناة تهدد الإرادة و تسعى الى نفيها.
المنتحر اضطر الى التخلي عن الفرد , من أجل النوع . وفي الطبيعة نجد نفس النزعة , الحيوانات من نفس النوع تفترس بعضها البعض كأفراد في سبيل البقاء لكي يستمر النوع داخل الطبيعة . والحياة الطبيعية عنوانها هو التقاتل بين الأفراد , الغاء أجساد الأفراد ,لكي تستمر الأنواع , لكي تستمر الحياة وإرادة الحياة. لكن وضع الانسان مختلف , فهو بالانتحار , يقتل نفسه ,يلغي جسده لكي تستمر الإرادة كما رأينا , إرادة الحياة . في جميع الحالات , سواء تعلق الأمر بالإنسان أو الحيوان , نحن أمام إرادة حياة سابقة على العقل , تناقض نفسها , لأنها في جميع الأحوال تلغي حياة جزئية , حياة فرد , بغية اثبات نفسها ككلية أزلية , كفكرة.
في نهاية النص , يتحدث شوبنهاور عن خلط يمكن أن يحصل , حيث يدرك الشخص المعني أن إرادة الحياة تتعداه لتشمل الأفراد الآخرين , وبالأخص عينة من الأفراد (كالعائلة أو الأبناء) وبأنه هو وأولئك الأفراد ليسوا سوى تمظهر لتلك الإرادة الكلية التي تكرر نفسها باستمرار , لكنه يقع في الخطأ بحيث يظن أن الغاء الأفراد (الذين يشكلون تمظهرا عيانيا للإرادة) سيؤدي الى الغاء الإرادة نفسها , فينتحر بعد قتل أولئك الأفراد . وهذا النوع من الانتحار الجماعي هو الذي نقرأ فيه نفيا للإرادة نفسها , أو بشكل أدق محاولة لنفي الإرادة نفسها , لأن الإرادة لن تختفي الا بعد أن تعرف نفسها , بعد أن تصبح شيئا موضوعيا محضا , شأنها كشأن الأشياء الأخرى الموجودة في العالم الموضوعي.عندما ستعرف الإرادة ذاتها , ستختفي , لأنها لن تصبح تلك العين التي ترى كل شيء ولا ترى نفسها , ستصير معقولة تماما , أي خاضعة لمبدأ العلة الكافية , وبالتالي ستكف عن كونها إرادة غير محددة , إرادة حرة , ستكف عن كونها إرادة.

خلاصة :

نستطيع الآن أن نفهم لماذا امتدح شوبنهاور الانتحار. الانتحار هو بالضبط الانتفاضة في وجه المعاناة , الخطة "ب" التي نلجأ اليها لنبقي على ارادتنا في وجه الخطر المحدق بها الذي يتهددها . انه خطوة احترازية بامتياز تهدف صون الإرادة . في ظل المعاناة , يصبح البقاء على قيد الحياة أمرا خطيرا على الإرادة نفسها , ويصبح من الضروري تدمير الجسد , محل اشتغال المعاناة : محو ذلك الاطار الواقعي الزمكاني العياني الذي هو الجسد للإفلات من قبضة المعاناة . واذا كان ذلك كذلك , فان الأسوء سيكون قد حصل دون الانتحار , فكم من أشخاص كفوا عن إرادة الحياة وهم ما يزالون على قيد الحياة , بعد أن هزمتهم المعاناة فقرروا الانصياع لها؟ يعيشون دون أن يرغبوا في شيء , أهن كرامتهم , اضربهم على خدهم الأيمن يعطوك خدهم الأيسر, انهم ببساطة لا يريدون شيئا.لقد قبروا ارادتهم تحت الأرض , قبروا ذلك الذي هو الشيء في ذاته , تلك الحرية , ذلك الوجود اللامتحدد واللامقيد, وهذا بالضبط ما تجنبه المنتحر.يبدو أننا نصل الى مرحلة يصبح فيها من الضروري الاختيار بين الأمرين : اما الانتحار ... أو الكف عن الإرادة .




  رد مع اقتباس
قديم 11-20-2016, 01:31 PM   رقم الموضوع : [19]
ساحر القرن الأخير
زائر
 
افتراضي

فسحة دراسية :



تدور العجلة وتدور , أحيانا بصعوبة بالغة , لكنها مع ذلك تدور. لكن يأتي وقت تتوقف فيه العجلة , أو بالكاد تتحرك , رغم كل الجهد المبذول من طرف اليد التي تديرها. الحياة دورية , لذلك اخترت مثال العجلة . و يبدو أننا عالقون في تلك الدورية.لماذا نسخر من فئران المتاهة عندما تعود الى نقطة البداية باستمرار , ولا نسخر من أنفسنا نحن الذين نعود الى نقطة البداية كل يوم , كل سنة , نفعل بالضبط ما فعلناه بالأمس , وفي السنة الماضية...أليست الحياة دورية ؟

يستطيع المرء أن يقنع نفسه بإدارة العجلة اليوم , وغدا , السنة الحالية , والمقبلة , لكن الى متى ؟ هذا هو السؤال. مع مرور الوقت , يكتشف ببساطة أنه حمار, حمار الدوارة , يدير العجلة دون أن يعلم لماذا , وما الذي سيجنيه من عمله ذاك , ولماذا عليه أن يستمر بإدارة الدوارة , انه يفعل ذلك لأنه ينبغي فعل ذلك , لأنه جرت العادة به أن يدير الدوارة كل صباح , فهو يفعل ذلك بشكل تلقائي وعفوي.

أو مثل الهامستر الذي يفتح عينيه كل صباح على تلك الأرجوحة , فيرتمي في أحضانها ويدور بسرعة قصوية , وعندما تطرحه بعيدا عنها يعود مرة أخرى , وأخرى , وأخرى ... نحن نعلم على الأقل , أن الهامستر يلعب بتلك الأرجوحة ولا يأخذها على محمل الجد.

عندما تمل كحمار من إدارة الدوارة , يأتي أشخاص متخصصون في مهنتهم تلك , ليَخِزُوك من الخلف بعمود, لكي تتحفز لتدير الدوارة بشكل أفضل مرة أخرى . انهم أولئك الذين يحبون أن يعطوا ما يسمى بالطاقة الإيجابية , الذين اذا تكلموا عن الحياة وصفوها بأجمل العبارات , فتتساءل أنت : هل هذا استحمار من طرفهم ؟ في الأخير أنا حمار يدير الدوارة.

اننا أيها السادة , في ورش للأشغال الشاقة , في منجم من المناجم ,أو غابة من الغابات..يسمى الحياة. وعندما تظهر على البعض منا علامات العياء و القنط والملل , يتكلف أشخاص , متخصصون في عملهم ذاك , فلاسفة ورجال دين , بضرب السوط على الأرض لتحفيز أولئك العمال الذين بدأت تظهر عليهم علامات التقاعس. هذه هي حياتنا باختصار. نأتي بدون إرادة منا أو اختيار, نعيش في ذلك الورش نبذل الجهد الجهيد ونعاني دون أن نعلم لماذا والى متى , ثم نرحل يوما بعد أن نصاب بمرض أو حادثة . نغادر هكذا ببساطة وبدون اختيار منا . انها قصة كل واحد منا, وهي حقا نكتة مضحكة : نكتة حمار الدوارة.

ثم يظهر للكثيرين في خضم ذلك الورش , ورش الأشغال الشاقة , وهم جميل في الأفق : حلم , هدف...أتعلمون ما هو ؟ انها السعادة. أجل, لقد شوهد شبح السعادة في سماء ورش الأشغال الشاقة ! شاهد حمار الدوارة الجزرة ! فزاد من سرعته و جده . من هذا الذي يلعب بعواطف الناس ؟
تمر الحياة , تمر الأشغال الشاقة , ولا تأتي السعادة , بل شبحها فقط هو الذي يتردد بين الفينة والأخرى على سمائهم.

في النهاية , ليس لدينا خيار آخر.لسنا أمام أبواب متعددة يمكن أن نختار بينها , اننا أمام باب واحد ووحيد هو باب هذا العالم.الموت ليس بخيار, لأننا لا نعرف ما وراء بابه. منطقة ما بعد الموت منطقة مجهولة تنبعث منها روائح مثيرة للريبة والخوف. فأن تقول لي "أنت مخير بين الحياة والموت" مثل أن تقول لي "أنت مخير بين الحياة , هذه الحياة والمجهول" , ولا أظن أن أحدا سيختار المجهول الا من باب المجازفة والمغامرة . نفضل عدم المجازفة / الموت في نهاية المطاف آت فلم العجلة ؟ الحياة ليست بتلك الشراسة التي نتصورها بها , لأنها في الأخير تعطيك الحل , حل الموت , مهما طال بك الزمن .



  رد مع اقتباس
قديم 11-20-2016, 04:39 PM الحق غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [20]
الحق
الباحِثّين
الصورة الرمزية الحق
 

الحق is on a distinguished road
افتراضي




:: توقيعي ::: "Science is the great antidote to the poison of enthusiasm and superstition"
Adam Smith
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الانتحارأو, الجزء, السوداء, الفلسفة, فلسفة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما هي الثقوب السوداء؟ مُنْشقّ حول المادّة و الطبيعة ✾ 35 11-20-2019 02:23 PM
الفلسفة السوداء تلميذ12 حول الحِوارات الفلسفية ✎ 25 08-17-2017 12:00 AM
هل حاول محمد الانتحار؟ bakbak العقيدة الاسلامية ☪ 0 03-31-2016 03:00 PM
الكوميديا السوداء Abdo_el-genedi ساحة النقد الساخر ☺ 3 02-29-2016 02:12 PM
الغربة ... الوحدة ... الانتحار سمكة طائرة ساحـة الاعضاء الـعامة ☄ 53 08-30-2014 04:04 AM