شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة الاسلامية ☪

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 12-30-2019, 08:32 AM لؤي عشري غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
لؤي عشري
باحث ومشرف عام
الصورة الرمزية لؤي عشري
 

لؤي عشري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى لؤي عشري
افتراضي دراسات جديدة في الإسلام والهاجاديات اليهودية (الهاجادوت، الهاجادة، الأغادة)

بعض المواضع التي ورد فيها ذكر نهر النار في أسفار الأبوكريفا المسيحية واليهو-مسيحية

بالنسبة لأسطورة عبور نهر نار، قارن قول القرآن {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيّا (71) ثم نُنَجّي الذي اتقَوا ونذر الظالمين فيها جثيا (72)} من سورة مريم

وقد ورد ذكر نهر النار الذي يقع فيه غير المؤمنين ويمر عبره المؤمنون بسلام كذلك في رؤيا بطرس -نص المخطوطة الإثيوبية، من الأسفار الأبوكريفية المسيحية، في هذه الفقرات:

وسيقودهم لهب غير قابل للإخماد جالباً إياهم إلى دينونة الغضب، إلى نهر النار الغير قابلة للإخماد المتدفق، مشتعلاً بالنار، وعندما ستفصل أمواجه كل واحدة نفسها عن الأخرى محرقة، سيكون هناك صرير أسنانٍ عظيم بين بني البشر

...ثم سيأمرهم بدخول نهر النار بينما ستقف أعمال كل واحد منهم أمامه [شيء ما هنا ناقص أو به خلل] لكل بشر طبقاً لأفعاله

...سيجلبهم عزرائيل ملاك الرب خارج النار ويقيم دينونة حكم . هذه من ثم دينونتهم: نهر نارٍ سيتدفق وكل المدانين سينحدرون إلى وسط النهر. وسيمكثهم أورئيل هناك

وذكرت الأصل الزردشتي من كتاب الأڤستا لهذا الاعتقاد في مواضع أخرى من كتابَيَّ عن أصول أساطير الإسلام، منها في دراستي لسفر رؤيا صفنيا وغيره. ووردت هذه الأسطورة الزردشتية الأصل في أسفار أبوكريفا عتيقة أقدم من الإسلام كرؤيا صفنيا (انظر ترجمة فقرات منه في كتابي أصول أساطير الإسلام من الهاجادة وأبوكريفا العهد القديم) ورؤيا بطرس النسخة الإثيوبية وسفر نياحة يوسف النجَّار وسفر قيامة يسوع القبطي المنسوب إلى برثولماوس وسفر مكاريوس أنتيئوس، انظر النصوص في مواضعها في باب (بعض الأخرويات الإسلامية مأخوذ من الأبوكريفا المسيحية)، وفي كتابات بعض آباء الكنيسة ممن اعتقدوا بالمَطْهَر، راجع ص 920 وما بعدها، وورد كذلك في سفر رؤيا عزرا اللاتيني The vision of Ezra ببعض مخطوطاته، انظر James Charlesworth, The Old Testament Pseudepigrapha, part 1, page 588 note Z3، والرؤى المنحولة-ترجمة إسكندر شديد، ص 142، لكن هذا الأخير يؤرَّخ بما يترواح بين القرنين الرابع والتاسع الميلادي فقد يكون بعد عصر محمد. وورد في أخنوخ 17: 4- 5 ذكر نهر نار فقط دون توصيف. وانظر المكابيين الثاني 12: 41- 46 ووصية إبراهيم 14، وانظر عقيدة دخول المؤمنين الآثمين الجحيم في التراث الربيني اليهودي في كتابي (أصول أساطير الإسلام من الهاجادة/ باب الأخرويات/ موضوع المطهر. وترفض كنيسة المذهب الأرثوذكسي عقيدة المطهر، بينما يقبل هذه الفكرة الكاثوليك وبعض أحبار اليهود وأغلب المسلمين السنة والشيعة الاثناعشرية، ولو أن بعض نصوص القرآن مثل {لا يَصْلاهَا إِلا الأشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16) وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18)} سورة الليل: 15- 18، وبعض الأحاديث تنفيها كما قلت في مواضع أخرى في كتابي عن الهاجادة، وفي القبر المحفور للإسلام في موضعٍ من أبواب التناقضات.










الجن/ الشياطين

خلق الشيطان من نار- من مارج من نار

في أسرار أخنوخ (أخنوخ الثاني) النسخة J، إصحاح 29: من العددين 2و 3 (...ومن النار خلقت رُتَبَ الجيوش عديمة الأجساد، مئة ألف ملاك، وأسلحتهم نارية وملابسهم نيران مشتعلة)

وفي النسخة A النص مختلف قليلا فقط: (...ومن النار خَلَقْتُ كلَّ جيوش عديمي الأجساد، وكل جيوش النجوم والكروبيم والسيرافيم والأوفانيم، كل هؤلاء من النار التي اقتطعتها.)

إن قول الشيطان في القرآن متفاخرًا على آدم بأصله الناري المخلوق منه يعود إلى القول بأنه كان ملاكًا عاليَ الرتبة ثم سقط بالمعصية بحسب آراء أسفار أبوكريفية ومعها أسفار الأناجيل والعهد الجديد المسيحي. قارن:

{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]

{فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 14]

{وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ} [الحجر: 27]


وقال الطبري في تفسير البقرة: 30

فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ إِبْلِيسُ مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْمَلَائِكَةِ، يُقَالُ لَهُمُ الْحِنُّ خُلِقُوا مِنْ نَارِ السَّمُومِ مِنْ بَيْنِ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ: وَكَانَ اسْمُهُ الْحَارِثَ. قَالَ: وَكَانَ خَازِنًا مِنْ خُزَّانِ الْجَنَّةِ. قَالَ: وَخُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ مِنْ نُورٍ غَيْرِ هَذَا الْحَيِّ. قَالَ: وَخُلِقَتِ الْجِنُّ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي الْقُرْآنِ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَهُوَ لِسَانُ النَّارِ الَّذِي يَكُونُ فِي طَرَفِهَا إِذْ أَلْهَبَتْ.

..... قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذِهِ عِلَلٌ تُنْبِئُ عَنْ ضَعْفِ مَعْرِفَةِ أَهْلِهَا. وَذَلِكَ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَلَقَ أَصْنَافَ مَلَائِكَتِهِ مِنْ أَصْنَافٍ مِنْ خَلْقِهِ شَتَّى، فَخَلَقَ بَعْضًا مِنْ نُورٍ. وَبَعْضًا مِنْ نَارٍ، وَبَعْضًا مِمَّا شَاءَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَلَيْسَ فِي تَرْكِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْخَبَرَ عَمَّا خَلَقَ مِنْهُ مَلَائِكَتَهُ وَإِخْبَارَهُ عَمَّا خَلَقَ مِنْهُ إِبْلِيسَ مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ إِبْلِيسُ خَارِجًا عَنْ مَعْنَاهُمْ، إِذْ كَانَ جَائِزًا أَنْ يَكُونَ خَلَقَ صِنْفًا مِنْ مَلَائِكَتِهِ مِنْ نَارٍ كَانَ مِنْهُمْ إِبْلِيسُ، وَأَنْ يَكُونَ أَفْرَدَ إِبْلِيسَ بِأَنْ خَلَقَهُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ دُونَ سَائِرِ مَلَائِكَتِهِ. وَكَذَلِكَ غَيْرُ مُخْرِجِهِ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِأَنْ كَانَ لَهُ نَسْلٌ وَذُرِّيَّةٌ لِمَا رَكَّبَ فِيهِ مِنَ الشَّهْوَةِ وَاللَّذَةِ الَّتِي نُزِعَتْ مِنْ سَائِرِ الْمَلَائِكَةِ لِمَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ. وَأَمَّا خَبَرُ اللَّهِ عَنْ أَنَّهُ مِنَ الْجِنِّ، فَغَيْرُ مَدْفُوعٍ أَنْ يُسَمَّى مَا اجْتَنَّ

مقاطع مختارة من الموسوعة اليهودية – Jewish Encyclopedia مادة الاعتقادات في الجن أو الشياطين Demonology

يعتقد اليهود بوجود شياطين في المراحيض والمقابر (Pes. 3b; Ber. 3a, 62b; Shab. 67a; Giṭ. 70a; Ḥul. 105; Sanh. 65b)، قارن مع ما في القرآن:

{قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُردُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 71]

نجتزئ من تفسير الطبري بعض التفاسير المأثورة:

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا} [الأنعام: 71] قَالَ: " هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْآلِهَةِ وَمَنْ يَدْعُو إِلَيْهَا، وَلِلدُّعَاةِ الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ ضَلَّ عَنِ الطَّرِيقِ، إِذْ نَادَاهُ مُنَادٍ: يَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ، هَلُمَّ إِلَى الطَّرِيقِ، وَلَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ: يَا فُلَانُ، هَلُمَّ إِلَى الطَّرِيقِ، فَإِنِ اتَّبَعَ الدَّاعِيَ الْأَوَّلَ انْطَلَقَ بِهِ حَتَّى يُلْقِيَهُ فِي الْهَلَكَةِ، وَإِنْ أَجَابَ مَنْ يَدْعُوهُ إِلَى الْهُدَى اهْتَدَى إِلَى الطَّرِيقِ، وَهَذِهِ الدَّاعِيَةُ الَّتِي تَدْعُو فِي الْبَرِيَّةِ مِنَ الْغِيلَانِ، يَقُولُ: مَثَلُ مَنْ يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ [ص:330] الْآلِهَةَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّهُ فِي شَيْءٍ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ فَيَسْتَقْبِلُ الْهَلَكَةَ وَالنَّدَامَةَ. وَقَوْلُهُ: {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ} [الأنعام: 71] ، وَهُمُ الْغِيلَانُ يَدْعُونَهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَاسْمِ جَدِّهِ، فَيَتْبَعُهَا فَيَرَى أَنَّهُ فِي شَيْءٍ فَيُصْبِحُ وَقَدْ أَلْقَتْهُ فِي الْهَلَكَةِ وَرُبَّمَا أَكَلَتْهُ، أَوْ تُلْقِيهِ فِي مُضِلَّةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَهْلِكُ فِيهَا عَطَشًا، فَهَذَا مَثَلُ مَنْ أَجَابَ الْآلِهَةَ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، قَالَ: ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: {اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ} [الأنعام: 71] قَالَ: «أَضَلَّتْهُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ»

وروى أبو داوود في سننه:

حدثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن هذه الحُشوشَ مُحْتَضَرةٌ، فإذا أتى أحدُكم الخلاءَ فلْيَقُل: أعوذُ باللهِ مِن الخُبْثِ والخَبائِثِ".
رواه ابن ماجه في سننه المجتبى من السنن، والنسائي في السنن الكبرى. حسَّنه ابن حجر السعقلاني في (تخريج مشكاة الممصابيح) وصحَّحَه الألباني في (صحيح أبي داوود) له، وفي (صحيح ابن ماجة).

قال الخطَّابي:

وأصل الحش جماعة النخل المتكاثفة، وكانوا يقضون حوائجهم إليها قبل أن تتخذ الكنف في البيوت ، وفيه لغتان حش وحش بالفتح والضم (محتضرة) على البناء للمجهول، أي تحضرها الجن والشياطين وتنتابها لقصد الأذى .

قارن أنه بحسب التلمود من الخطر المشي بين نخلتين لأنها يسكنها الجن بزعم أحبار اليهود في التلمود بـ فصحيم (Pesahim 111a). وبحسب التلمود فإن أرواح التسبب بالإغماء تحوم فوق النخيل. (Pes. 111b; Ḥul. 105b; Giṭ. 68b). واعتقد أحبار اليهود أن الجن يسكنون بعض أنواع الأشجار، راجع Jewish encyclopedia/ Demonology

وقارن دعاء دخول الخلاء، روى البخاري:

142 - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الخَلاَءَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ» تَابَعَهُ ابْنُ عَرْعَرَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ «إِذَا أَتَى الخَلاَءَ» وَقَالَ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ «إِذَا دَخَلَ» وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ «إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ»

رواه أحمد (11947) و(11983) و (13999). وأخرجه ابن أبي شيبة 1/1، ومسلم (375) ، وأبو يعلى (3902) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (17) ، والبغوي في "الجعديات" (1474) من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (675) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (713) ، ومسلم (375) ، وأبو داود (4) ، والترمذي (6) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (74) ، وأبو عوانة في "مسنده" 1/216، وابن السني (17) ، والبغوي في "الجعديات" (1474) ، والطبراني في "الدعاء" (359) ، والبيهقي 1/95 من طرق عن عبد العزيز بن صهيب، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/1، والطبراني في "الدعاء" (355) و (356) و (357) و (358) و (360) من طرق عن أنس- وفيه زيادة.
وروى الكليني الشيعي الإمامي في الكافي ج3/ باب النوادر:

8 414 - 3 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن صباح الحذاء، عن أبي اسامة قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسأله رجل من المغيرية عن شئ من السنن فقال: ما من شئ يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلا وقد جرت فيه من الله ومن رسوله سنة، عرفها من عرفها وأنكرها من أنكرها، فقال رجل: فما السنة في دخول الخلاء؟ قال: تذكر الله وتتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذا فرغت قلت: " الحمد لله على ما أخرج مني من الاذى في يسر وعافية ". .....إلخ

(12988/ 6) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تؤووا التراب خلف الباب فإنه مأوى الشياطين.

وفي ج3 من الكافي/ القول عند دخول الخلاء وعند الخروج والاستنجاء ومن نسيه:

3892 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا دخلت المخرج فقل: "بسم الله اللهم إنى أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم" فإذا خرجت فقل: "بسم الله الحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عني الاذى" وإذا توضأت فقل: "أشهد أن لا إله إلا الله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين والحمد لله رب العالمين".

وقال أحبار اليهود أن السير وحيدًا في الليل أو قبل صياح الديك في الفجر قد يعرضك للجن (Ber. 43a; Yoma 21a).

وفي Pesahim فصحيم 111 أ ما نصه بحذافيره: (فيما يتعلق بالتعليم التالي: لا تسِرْ وحدَكَ في الليل، فإن الجمارة تنص على هذا كما هو قد عُلِّمَ في الوصية المأثورة (البارايثا): ينبغي ألا يسير المرء وحيدًا في الليل، سواء في ليالي الأربعاء أو السبت (يعني ليالي الجمعة)، لأن الشيطانة أجرات ابنة محلات، هي و 180 ألف ملاك هلاك يخرجون في تلك الأوقات. وكل منهم لديه إذن بالإهلاك بنفسه، وهم يكونون أكثر خطورةً عندما يخرجون مجتَمِعينَ.)

هذه الأفكار الخرافية توجد في الأحاديث الإسلامية والأفكار الشعبية، وقد تكون مستمدة ليس بالضرورة من تراث اليهود الربيني (الحاخامي)، بل ربما من أساطير وخرافات متشاركة شائعة بين الشعوب القديمة، قارن الأحاديث الإسلامية:

روى البخاري في صحيحه:

2998 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ»

وروى أحمد بن حنبل:

2719 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلانِ وَآخَرُ يَتْلُوهُمَا، يَقُولُ: ارْجِعَا ارْجِعَا، حَتَّى رَدَّهُمَا، ثُمَّ لَحِقَ الْأَوَّلَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا، فَإِذَا أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّا هَاهُنَا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ، لَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ . قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ الْمَدِينَةَ، أَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَلْوَةِ "
إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، زكريا بن عدي: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. عُبيد الله: هو ابن عمرو الرقي، وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري.
وأخرجه البزار (2022 - كشف الأستار) ، وأبو يعلى (2588) من طريق زكريا بن عدي، بهذا الإسناد. وانظر (2510) .

2510 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْخَطَّابِيَّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ فَتَبِعَهُ رَجُلانِ، وَرَجُلٌ يَتْلُوهُمَا، يَقُولُ: ارْجِعَا، قَالَ: فَرَجَعَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا، فَإِذَا أَتَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْرِئْهُ السَّلامَ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ، لَأَرْسَلْنَا بِهَا إِلَيْهِ، قَالَ: " فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عِنْدَ ذَلِكَ عَنِ الْخَلْوَةِ "

إسناده حسن، عبد الجبار بن محمد الخطابي روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قال الحافظ في "التعجيل" ص 244: وإنما عُرف بالخطابي، لأن عبد الحميد جده هو أبو عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري. عبيد الله بن عمرو: هو ابن أبي الوليد الجزري الرقي، وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري.
وأخرجه أبو يعلى (2589) عن هاشم بن الحارث، والحاكم 2/102 من طريق عبد الله بن محمد النفيلي، كلاهما عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.

4748 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ، مَا سَارَ أَحَدٌ وَحْدَهُ بِلَيْلٍ أَبَدًا "

إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية الطنافسي، وعاصم بن محمد: هو عاصم بنُ محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر.
وأخرجه عبد بن حميد (824) عن محمد بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي 2/289 عن الهيثم بن جميل، والبخاري (2998) ، والبيهقي 5/257 من طريق أبي الوليد الطيالسي وأبي نعيم، وابن خزيمة (2569) من طريق بشر بن المفضل ويحيي بن عباد الضبعي، والحاكم 2/101 من طريق بشر بن المفضل، خمستهم عن عاصم بن محمد، بهذا الإسناد. هو في مسند أحمد بالأرقام (4770) و (5252) و (5581) و (5908) و (5909) و (5910) و (6014) . وانظر (5650) ففيه زيادة شاذة.
قوله: "لو يعلم الناس ما في الوحدة". قال السندي: أي: في الوحدة في السير والسفر في الليل من الضرر كما يدل عليه الجواب.
وقد أورد البخاري هذا الحديث في كتاب الجهاد: باب السير وحده، بإثر حديث جابر الذي فيه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث الزبير بن العوام في غزوة الخندق طليعة وحده ليأتيه بخبر القوم. فقال القسطلاني: ويؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفرداً للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلا بالانفراد كإرسال الجاسوس والطليعة، والكراهة لما عدا ذلك.

6014 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، لَمْ يَسِرْ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا "

إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم.

4770 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا "

إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم بن محمد: هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر.
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/38 و12/521، وعنه ابن ماجه (3768) ، وأخرجه ابن حبان (2704) من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما (ابن أبي شيبة وإسحاق) عن وكيع، بهذا الإسناد.

5581 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ، مَا أَعْلَمُ مَا سَرَى رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم: هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر.
وأخرجه الحميدي (661) ، والترمذي (1673) ، والنسائي في "الكبرى" (8851) ، والبغوي في "شرح السنة" (2674) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.

6748 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ"

حديث حسن. مسلم بن خالد الزنجي -وإن كان سيىء الحفظ- قد توبع، عبد الرحمن بن حرملة، وهو ابن عمرو الأسلمي، روى له مسلم متابعة حديتاً واحداً في القنوت، وهو مختلف فيه، قال ابن معين: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطىء، وقال ابنُ عدي: لم أر في حديثه حديثاً منكراً، وضعفه يحيى بن سعيد، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. قلنا: وقد تابعه محمد بن عجلان عند ابن خزيمة في "صحيحه" (2570) .
حسين بن محمد: هو المروذي.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/978، ومن طريقه أبو داود (2607) ، والترمذي (1674) ، والنسائي في "الكبرى" (8849) ، والبيهقي في "السنن" 5/257، والبغوي في "شرح السنة" (2675) ، وأخرجه الحاكم 2/102 من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، كلاهما عن عبد الرحمن بن حرملة، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث حسن. وحسن إسناده ابن حجر فيما نقله عنه المناوي في "فيض القدير" 4/44، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وصدْرُهُ عنده: أن رجلاً قدم من سفر، فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من صحبْت؟" قال: ما صحبتُ أحداً، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الراكب شيطان...".
وأخرجه البزار (1698) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وهذا خطأ، والصواب رواية مالك وغيره عن ابن حرملة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وأخرجه ابن خزيمة (2570) ، من طريق محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، به. وقد بوب عليه: باب النهي عن سيرد الاثنين، والدليل على أن ما دون التلاثة من المسافرين عصاة، إذ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أعلم أن الواحد شيطان، والاثنين شيطانان، ويشبه أن يكون معنى قوله: "شيطان"، أي: عاص، كقوله: (شياطين الإنس والجن) [الأنعام: 112] ، معناه: عصاة الإنس والجن. انتهى. وانظر مسند أحمد برقم (7007) .
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الحاكم 2/102، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

بعض الشياطين يتنصتون على قرارات أو مراسيم السماوات (Shab. 101a, Mas. Soferim, xvi. 9; B. B. 134a; Suk. 28a; Giṭ. 68b; Ker. 5b; Pesiḳ., ed. Buber, 45b). لكن على عكس القرآن، ليس في النصوص اليهودية التي أوردتها الموسوعة اليهودية إدانة للفكرة، بل فيها أن أحبارهم استعانوا بالجن المؤمنين الذين كانوا ينقلون لهم بالتنصُّتِ الأخبار السماوية لتجنيب سكانهم مواطنيهم اليهود كوارث طبيعية قادمة ونحو ذلك، كما زعمت نصوص الأساطير، فمثلًا قالوا أن الحبرين هليل ويوحنان بن زكاي كانا يفهمان كلام الجن مثلما كان يفهمه الملك سليمان.

قارن مع القرآن:

{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} الملك: 5

{إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} الصافات: 4

{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}

من تفسير الطبري:

حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102] عَلَى عَهْدِ سُلَيْمَانَ. قَالَ: كَانَتِ الشَّيَاطِينُ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ، [ص:314] فَتَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ، فَيَسْتَمِعُونَ مِنْ كَلَامِ الْمَلَائِكَةِ فِيمَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَوْتٍ أَوْ غَيْثٍ أَوْ أَمْرٍ، فَيَأْتُونَ الْكَهَنَةَ فَيُخْبِرُونَهُمْ، فَتُحَدِّثُ الْكَهَنَةُ النَّاسَ فَيَجِدُونَهُ كَمَا قَالُوا. حَتَّى إِذَا أَمِنَتْهُمُ الْكَهَنَةُ كَذَبُوا لَهُمْ، فَأَدْخَلُوا فِيهِ غَيْرَهُ فَزَادُوا مَعَ كُلِّ كَلِمَةٍ سَبْعِينَ كَلِمَةً. فَاكْتَتَبَ النَّاسُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ فِي الْكُتُبِ وَفَشَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ الْجِنَّ تَعْلَمُ الْغَيْبَ. فَبَعَثَ سُلَيْمَانُ فِي النَّاسِ، فَجَمَعَ تِلْكَ الْكُتُبَ فَجَعَلَهَا فِي صُنْدُوقٍ، ثُمَّ دَفَنَهَا تَحْتَ كُرْسِيِّهِ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْنُوَ مِنَ الْكُرْسِيِّ إِلَّا احْتَرَقَ، وَقَالَ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ. فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانَ، وَذَهَبَتِ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَ أَمْرَ سُلَيْمَانَ، وَخَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ خَلْفٌ، تَمَثَّلَ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ إِنْسَانٍ، ثُمَّ أَتَى نَفَرًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزٍ لَا تَأْكُلُونَهُ أَبَدًا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَاحْفُرُوا تَحْتَ الْكُرْسِيِّ وَذَهَبَ مَعَهُمْ فَأَرَاهُمُ الْمَكَانَ. فَقَامَ نَاحِيَةً، فَقَالُوا لَهُ: فَادْنُ. قَالَ: لَا وَلَكِنِّي هَاهُنَا فِي أَيْدِيكُمْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهْ فَاقْتُلُونِي. فَحَفَرُوا فَوَجَدُوا تِلْكَ الْكُتُبَ، فَلَمَّا أَخْرَجُوهَا قَالَ الشَّيْطَانُ: إِنَّ سُلَيْمَانَ إِنَّمَا كَانَ يَضْبِطُ الْإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالطَّيْرَ بِهَذَا السِّحْرِ. ثُمَّ طَارَ فَذَهَبَ. وَفَشَا فِي النَّاسِ أَنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ سَاحِرًا وَاتَّخَذَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تِلْكَ الْكُتُبَ. فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَمُوهُ بِهَا، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانَ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: 102] "

وَحَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: " فِي قَوْلِهِ: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102] قَالَ: لَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ {نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [البقرة: 101] الْآيَةُ. قَالَ: اتَّبَعُوا السِّحْرَ، وَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ. فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: 102] " وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَهُودَ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ سُلَيْمَانَ

{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قَضَى وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ} [الأحقاف: 29]

قال الطبري:

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُقَرِّعًا كُفَّارَ قُرَيْشٍ بِكُفْرِهِمْ بِمَا آمَنَتْ بِهِ الْجِنُّ {وَإِنَّمَا صَرَفْنَا إِلَيْكَ} يَا مُحَمَّدُ {نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ}

ذُكِرَ أَنَّهُمْ صُرِفُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَادِثِ الَّذِي حَدَثَ مِنْ رَجْمِهِمْ بِالشُّهُبِ

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " كَانَتِ الْجِنُّ تَسْتَمِعُ، فَلَمَّا رُجِمُوا قَالُوا: إِنَّ هَذَا الَّذِي حَدَثَ فِي السَّمَاءِ لِشَيْءٍ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ، فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ حَتَّى رَأَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجًا مِنْ سُوقِ عُكَاظَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ، فَذَهَبُوا إِلَى قَوْمِهِمْ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُرِسَتِ السَّمَاءُ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ: مَا حُرِسَتْ إِلَّا لِأَمْرٍ قَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ فَبَعَثَ سَرَايَاهُ فِي الْأَرْضِ، فَوَجَدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ بِأَصْحَابِهِ بِنَخْلَةَ، وَهُوَ يَقْرَأُ فَاسْتَمَعُوا حَتَّى إِذَا فَرَغَ {وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ} [الأحقاف: 29] إِلَى قَوْلِهِ {مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 142] "

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثَنِي أَبِي , قَالَ: ثَنِي عَمِّي , قَالَ: ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف: 29] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: " لَمْ تَكُنِ السَّمَاءُ تُحْرَسُ فِي الْفَتْرَةِ بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانُوا يَقْعُدُونَ مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ؛ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُرِسَتِ السَّمَاءُ حَرَسًا شَدِيدًا، وَرُجِمَتِ الشَّيَاطِينُ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: {لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} [الجن: 10] فَقَالَ إِبْلِيسُ: لَقَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ، وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ الْجِنُّ، فَقَالَ: تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ، فَأَخْبِرُونِي مَا هَذَا الْخَبَرُ الَّذِي حَدَثَ فِي السَّمَاءِ، وَكَانَ أَوَّلُ بَعْثٍ رَكِبَ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ، وَهِيَ أَشْرَافُ الْجِنِّ وَسَادَاتُهُمْ، فَبَعَثَهُمْ إِلَى تِهَامَةَ، فَانْدَفَعُوا حَتَّى بَلَغُوا الْوَادِيَ، وَادِيَ نَخْلَةَ، فَوَجَدُوا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِبَطْنِ نَخْلَةَ، فَاسْتَمَعُوا؛ فَلَمَّا سَمِعُوهُ يَتْلُو الْقُرْآنَ، قَالُوا: أَنْصِتُوا، وَلَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ أَنَّهُمُ اسْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ؛ فَلَمَّا قَضَى وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ " وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَبْلَغِ عَدَدِ النَّفَرِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} [الأحقاف: 29] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانُوا سَبْعَةَ نَفَرٍ

{وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شَهَابًا رَصَدًا وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} [الجن: 10]

قال الطبري:

يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنَّا كُنَّا} [الجن: 9] مَعْشَرَ الْجِنِّ [ص:328] نَقْعُدُ مِنَ السَّمَاءِ مَقَاعِدَ لَنَسْمَعَ مَا يَحْدُثُ، وَمَا يَكُونُ فِيهَا {فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ} [الجن: 9] فِيهَا مِنَّا {يَجِدْ لَهُ شَهَابًا رَصَدًا} [الجن: 9] يَعْنِي: شِهَابَ نَارٍ قَدْ رُصِدَ لَهُ بِهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ} [الجن: 8] إِلَى قَوْلُهُ: {فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شَهَابًا رَصَدًا} [الجن: 9] كَانَتِ الْجِنُّ تَسْمَعُ سَمْعَ السَّمَاءِ؛ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ، حُرِسَتِ السَّمَاءُ، وَمُنِعُوا ذَلِكَ، فَتَفَقَّدَتِ الْجِنُّ ذَلِكَ مِنْ أَنْفُسِهَا وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَشْرَافَ الْجِنِّ كَانُوا بِنَصِيبِينَ، فَطَلَبُوا ذَلِكَ، وَضَرَبُوا لَهُ حَتَّى سَقَطُوا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُو يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ عَامِدًا إِلَى عُكَاظٍ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا} [الجن: 8] حَتَّى بَلَغَ {فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شَهَابًا رَصَدًا} [الجن: 9] فَلَمَّا وَجَدُوا ذَلِكَ رَجَعُوا إِلَى إِبْلِيسَ، فَقَالُوا: مُنِعَ مِنَّا السَّمْعَ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ السَّمَاءَ لَمْ تُحْرَسْ قَطُّ إِلَّا عَلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا لِعَذَابٍ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُنْزِلَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ بَغْتَةً، وَإِمَّا نَبِيٍّ مُرْشِدٍ مُصْلِحٍ؛ قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: {وَأَنَّا لَا [ص:329] نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رُشْدًا} [الجن: 10]

وروى الطبراني في المعجم الكبير/ ج12:

12449- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ ، فَقَالُوا : مَا لَكُمْ ؟ فَقَالُوا : حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ ، فَقَالُوا : مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلاَّ شَيْءٌ حَدَثَ ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ ؟ فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا يَبْتَغُونَ مَا حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ ، فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ النَّفَرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ وَأَصْحَابُهُ بِنَخْلَةَ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الْفَجْرِ ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا ، فَقَالُوا : هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ ، فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ ، فَقَالُوا : يَا قَوْمَنَا , إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ : {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ} وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ.

12431- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ الْجِنُّ يَصْعَدُونَ إِلَى السَّمَاءِ يَسْتَمِعُونَ الْوَحْيَ ، فَإِذَا سَمِعُوا الْكَلِمَةَ زَادُوا فِيهَا تِسْعًا ، أَمَّا الْكَلِمَةُ فَتَكُونُ حَقًّا ، وَأَمَّا مَا زَادُوا فَيَكُونُ بَاطِلاً فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُنِعُوا مَقَاعِدَهُمْ فَذُكِرَ ذَلِكَ لإِبْلِيسَ ، وَلَمْ تَكُنِ النُّجُومُ يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ : هَذَا لأَمْرٍ قَدْ حَدَثَ فِي الأَرْضِ ، فَبَعَثَ جُنُودَهُ فَوَجَدُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَائِمًا يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْنِ ، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : هَذَا الأَمْرُ الَّذِي قَدْ حَدَثَ فِي الأَرْضِ.

وحسب التكوين ربا 7 بعدما خُلِقَتْ الأنفسُ حلَّ السبتُ، لذلك ظلت الشياطين بلا أجساد. قارن:

{يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} الأعراف: 27

في ليلة الاستعداد قبل عيد الفصح يُقَيَّد الشيطانُ ويُمْنَعُ من إيذاء [شعب] إسرائيل. اليوبيلات أو الخمسينيات 48: 15- 16 (15 وفي الأيام الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر والثامن عشر، كان رئيس الظلم مقيَّدًا ومسجونًأ خلف بني إسرائيل، حتى لا يتهمهم أبدًا. 16 وفي اليوم التاسع عشر فككنا وثاقَهُ (هو وأتباعه) حتى يساعدوا المصريين ويلاحقوا بني إسرائيل.)،

وفي فصحيم من أسفار التلمود Pes. 109b: قال الراڤْ نحمان أن الآية قالت: (42هِيَ لَيْلَةٌ تُحْفَظُ لِلرَّبِّ) الخروج 12: 42، مما يدل على أن ليلة الفصح ليلة تظل محمية من الجن والأرواح المؤذية من كل الأنواع. بالتالي، ليس هناك سبب للخشية من هذا النوع من الخطر (خطر السحر والجن) في تلك الليلة عينها.

وجاء في مادة الشيطان Satan من الموسوعة اليهودية: معرفة الشيطان محدودة، وعندما يُنفَخ البوقُ في يوم رأس السنة العبرية يرتبك (روش هاشنة من التلمود R. H. 16b) وفي يوم الكفارة تتلاشى قوته، لأن القيمة العددية لاسمه (השםן) هي 364 فقط، بالتالي فهناك يوم مستثنى من قدرته على التأثير (Yoma 20a).

قارن تقييد الشياطين في رمضان، روى البخاري:

1899 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي أَنَسٍ، مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ: أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ»

وروى مسلم في صحيحه:

[ 1079 ] حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا حدثنا إسماعيل وهو بن جعفر عن أبي سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين

[ 1079 ] وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب عن بن أبي أنس أن أباه حدثه أنه سمع أبا هريرة رضى الله تعالى عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان رمضان فتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين

وعند الشيعة الاثناعشرية مثلًا في باب ليلة القدر من كتاب الكافي ج4 للكليني الشيعي:

6642/ 2 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي عبد الله (ع) فقال له أبو بصير: جعلت فداك الليلة التي يرجى فيها ما يرجى؟ فقال: في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين قال: فإن لم أقو على كلتيهما؟ فقال: ما أيسر ليلتين فيما تطلب قلت: فربما رأينا الهلال عندنا وجاء نامن يخبرنا بخلاف ذلك من أرض اخرى فقال: ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها قلت: جعلت فداك ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني فقال: إن ذلك ليقال، قلت: جعلت فداك إن سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد الحاج، فقال لي: يا أبا محمد وفد الحاج يكتب في ليلة القدر والمنايا والبلايا والارزاق وما يكون إلى مثلها في قابل فاطلبها في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وصل في كل واحدة منهما مائة ركعة وأحيهما إن استطعت إلى النور واغتسل فيهما، قال: قلت: فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم؟ قال: فصل وأنت جالس، قلت: فإن لم أستطع؟ قال: فعلى فراشك، لا عليك أن تكتحل أول الليل بشئ من النوم إن أبواب السماء تفتح في رمضان وتصفد الشياطين وتقبل أعمال المؤمنين ; نعم الشهر رمضان كان يسمى على عهد رسول الله المرزوق صلى الله عليه وآله.

وفي ثواب الأعمال وعقابها للشيخ الصدوق/ باب فضل شهر رمضان و ثواب صيامه:

أبي (رهـ) قال حدثني سعد بن عبد الله قال حدثني إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عن علي عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) في حديث طويل في آخره إن أبواب السماء تفتح في رمضان وتصفد الشياطين وتقبل أعمال المؤمنين نعم الشهر شهر رمضان كان يسمى على عهد رسول الله ( ص ) المرزوق

..... و بهذا الإسناد عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان عن عمرو بن شمر عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (ع) قال لما حضر شهر رمضان قام رسول الله (ص) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس كفاكم الله عدوكم من الجن وقال ادعوني أستجب لكم و وعدكم الإجابة ألا و قد وكل الله بكل شيطان مريد سبعة من ملائكته فليس بمخلوق حتى ينقضي شهركم هذا ألا و أبواب السماء مفتحة من أول ليلة منه ألا والدعاء فيه مقبول



:: توقيعي ::: سئمت من العرب وتخلفهم الفكري والاجتماعي والعلمي.
كتبي: http://atheismlibrary.blogspot.com.eg/
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الهاجادة،, الهاجادوت،, الإسلام, الأغادة, اليهودية, جديدة, دراسات, والهاجاديات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع