شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة الاسلامية ☪

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 12-30-2019, 08:42 AM لؤي عشري غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
لؤي عشري
باحث ومشرف عام
الصورة الرمزية لؤي عشري
 

لؤي عشري is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى لؤي عشري
افتراضي دراسات إضافية في الأبوكريفا المسيحية ومصدريتها لأساطير وعقائد الإسلام

الملائكة الحفظة
ودراسة في سِفرَي وصية إسحاق ووصية يعقوب

وعن الملاك الحافظ الخاص بكل إنسان، نقرأ في سِفر وصية آدم (سفر مكتوب ما بين القرنين الثاني إلى الخامس الميلادي) 4: 1

(أيضًا من وصية أبينا آدم: القوات السماوية؛ ما تبدو عليه وما تعمله كل رتبة منها في الخدمة وخطة هذا العالم. اسمعوا _يا أحبَّتي_ فحيث أنهم في مراتب أحدها أعلى من الآخر من أدناها، حتى نصل إلى من يحملون ربنا يسوع المسيح. فإن أدنى رتبة هي الملائكة (العاديين) وقد كشف الله لهذه [الرتبة] الخطة الخاصة بكل إنسان يراقبونه، لأن ملاكًا واحدًا من هذه الرتبة الدنيا يرافق كل إنسان مفرَد وهو في العالم (وهو حي) لحمايته

لكن هذه التراتبية للملائكة التي يسردها الإصحاح الرابع من سفر وصية آدم توجد فقط في نسخة مخطوطة سريانية واحدة للسفر ولا توجد في نسخه وتنقيحاته الأخرى،وتعود هذه المخطوطة إلى 1702م ومحفوظة في الفاتيكان (Vatican Syriac MS 164 (1702 A. D.) ويرجَّح أن هذا المقطع يعود إلى ما بين القرنين الثاني والخامس الميلادي. وقد أوردت في بحث أصول أساطير الإسلام من الهاجادة وأبوكريفا العهد القديم نصوصًا من التلمود والمدراشيم وغيره مؤكدة التاريخ وأقدم أيضًا من تاريخ ميلا د محمد وزمن نشأة الإسلام.
المصدر: James Charlesworth, The Old Testament Pseudepigrapha . part 1, The Testament of Adam, page. 995.

ويرد ذكر الملائكة الحارسين والملاك الشخصي الحارس ليعقوب في سفر وصية يعقوب 1: 10 و2: 4- 11 و4: 15- 16 وفيه يقول له ملاك متجلٍّ في شكل ابنه إسحاق أنه ملاكه الحارس الذي رافقه منذ الطفولة وحماه من لابان حميه عندما طارده ومن وعيسو وملك مصر. وأن الملائكة كانت تحرس يعقوب في صلاته في مكان معتزل بعيد، وأن ملاكه الحارس حماه في كل محنه التي مر بها. ويقدَّر تاريخ كتابة سفر وصية يعقوب بما يتراوح بين القرنين الثاني والثالث الميلادي.

إبراهيم خليل الله

وفي وصية يعقوب 2: 12 نقرأ قول الملاك الحارس ليعقوب: (مباركٌ أبوكَ إبراهيمُ، لأنه صارَ صَديقَ (خليلَ) اللهِ _له المجد (جل جلاله)_ بسبب كرمه وحبه للغرباء).

وفي وصية يعقوب 7: 6 عن القراءة والاطلاع على العهد القديم وأن فيه: (سوف تجد أن الله وملائكته كانوا أصدقاءهم [الأنبياء] بينما هم لا يزالون في أجسادهم [=أحياءً]، وظل الله يتكلم معهم العديدَ من المرات في فقرات عديدة من الكتاب).

قارن سفر وصية إبراهيم 1: 1- 6 وقول القرآن {واتخذ الله إبراهيمَ خليلا}

عقيدة المطهر أو تكفير المؤمنين عن ذنوبهم بدخول جهنم مؤقتًا في سِفْر وصية إسحاق

وجاء في وصية إسحاق 5: 8- 20 (كانت وجوه بعضهم كوجوه الجمال ووجوه بعضهم كالكلاب، ووجوه آخرين كالأسود والضباع والنمور، وكان لبعضهم عين واحدة.
قال إسحاق: "ثم نظرت _واسمع_ كانوا قد اصطحبوا شخصًا ويعجَلُون به، وعندما قاموا بإشارة [إلى ملائكة العذاب ذوي وجوه] الأسود، تركه من كانوا يسيرون معه. ثم التفتت الأسود إليه، فمزقته من الخصر، وانتزعت أطرافه، ومضغته وابتلعته. بعد ذلك أخرجته من أفواهها، وعاد إلى حالته الأصلية وبعد [ذوي وجوه الأسود] جاء الآخرون [ذوو الأشكال الأخرى من ملائكة العذاب]وفعلوا نفس الشيء به. فكانوا يأخذونه واحدًا تلو الآخر، ويمضغه كل واحد منهم ويبتلعه ويخرجه، وفي كل مرة يعود لحالته الأصلية. ثم سألت الملاك: "يا سيدي، ما الخطيئة التي ارتكبها هذا الرجل لكي معاناة عبء كهذا؟""
فأجابني الملاك: "هذا لأن هذا الرجل _الذي تراه_ كان مخاصِمًا [مُعاديًا] لجاره لخمس ساعات، لذلك فقد سُلِّمَ إلى خمسِ جلَّادين [مُعَذِّبين] لكي يعذبوه سنةً كاملة عن كل ساعة من الخمس ساعات التي قضاها كعدوٍّ لصَديقه. ثم قال الملاك لي: "يا حبيبي إسحاق، انظر هنا الستمئة ألف الذين يُوقِعون العذاب عن كل ساعة ظل الرجل فيها معاديًا لجاره. لقد جُلِبَ هنا لهذه المخلوقات التي تعذبه، كل واحد منهم حتى اكتمال سنة كاملة مقابل ساعة لأنه لم يصالحه ويتوب عن إثمِه قبل إزالته وفصله [فصل روحه] عن جسدِهِ.)

وفيه في 5: 28- 32 (ثم رأيت المشرف على التعذيب وكان كله من النار. وكان يضرِبُ عُمَّاله المطيعين (مساعديه) ويقول لهم: "اقتلوهم لكي يُعْرَفَ أن الله يوجد إلى الأبد". ثم قال الملاك لي: "ارفع عينيك وانظر إلى كامل مجموعة التعذيبات". لكني قلت للملاك: "لا يستطيعُ نظري شمولها بسبب عددها الكبير، لكن أرغب في أن أفهم إلى متى سيكون هؤلاء الناي في العذاب؟" فأجابني: "حتى يصير رب الرحمة رحيمًا ويرحمهم".)

ويقدَّر تاريخ كتابة سفر وصية إسحاق بالقرن الثالث الميلادي. وقد أوردتُ في كتاب (أصول أساطير الإسلام من الهاجادة وأبوكريفا العهد القديم) في جزء الأخرويات/ موضوع المطهر (بمعنى دخول المؤمنين الآثمين لجهنم مؤقتًا) في النصوص الإسلامية الحديثية التي قالت بالاعتقاد وأوردت النصوص المناقِضة التي ترفض وتنافي تلك العقيدة أيضًا في الإسلام.

نهر النار

وفي وصية إسحاق 5: 21- 25 (ثم جلبني إلى نهرِ نارٍ. ورأيته يرتج، وكانت أمواجه ترتفع حتى ثلاثين ذراعًا، ولها صوت مثل الرعد المُدوي. وشاهدت أرواحًا كثيرة مغمورةً فيه إلى عمق حوالي تسعة أذرع. كانوا ينوحون ويبكون بصوتٍ عالٍ وتأوُّهٍ شديد، أولئك الذي كانوا في ذلك النهر. ولذلك النهر حِكمةٌ في نارِهِ؛ فهي لا تؤذي الصالحين، بل فقط الآثمين [تؤذيهم] بحرقِهِم. إنها تحرق كل واحد منهم بسبب الرائحة النتنة المنفِّرة التي تحيط بالآثمين.)

قارن العقيدة القرآنية: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيّا (71) ثم نُنَجّي الذي اتقَوا ونذر الظالمين فيها جثيا (72)} من سورة مريم

وذكرت الأصل الزردشتي من كتاب الأ?ستا لهذا الاعتقاد في مواضع أخرى من كتابَيَّ عن أصول أساطير الإسلام، منها ص 918 من هذا الكتاب. ووردت هذه الأسطورة الزردشتية الأصل في أسفار أبوكريفا عتيقة أقدم من الإسلام كرؤيا بطرس النسخة الإثيوبية ورؤيا صفنيا وسفر نياحة يوسف النجَّار وسفر قيامة يسوع القبطي المنسوب إلى برثولماوس وسفر مكاريوس أنتيئوس، وفي كتابات بعض آباء الكنيسة ممن اعتقدوا بالمَطْهَر، راجع ص 920 وما بعدها. وورد كذلك في سفر رؤيا عزرا اللاتيني The vision of Ezra ببعض مخطوطاته، انظر James Charlesworth, The Old Testament Pseudepigrapha, part 1, page 588 note Z3، والرؤى المنحولة-ترجمة إسكندر شديد، ص 142، لكن هذا الأخير يؤرَّخ بما يترواح بين القرنين الرابع والتاسع الميلادي فقد يكون بعد عصر محمد. وورد في أخنوخ 17: 4- 5 ذكر نهر نار فقط دون توصيف.

عروش الصالحين

وفي وصية إسحاق 2: 7 نقرأ: "هناك أُعِدَّ لكَ العرش بجوار أبيك إبراهيم، وكذلك الأمر بالنسبة لابنك المحبوب يعقوب".

وورد في أسفار أبوكريفية عديدة وفي الهاجاديات اليهودية أسطورة عروش الصالحين، كما وردت في رؤيا يوحنا اللاهوتي من أسفار الإنجيل القانونية 4: 4 و 11: 16، وفي سفر دانيال (القانوني) 7: 9- 14 ، وفي رؤيا بولس الأبوكريفي 14 و29 وصعود إشعيا الأبوكريفي 9: 18 و 9: 24-26 و11: 40، وكتاب قيامة المسيح القبطي الأبوكريفي المنسوب إلى برثولماوس، وهي ما تجعله الأحاديث الإسلامية منابر.
وإن من شيء إلا يسبح بحمده

ونقرأ في وصية آدم 1: 2- 4 The Testament of Adam (....وفي الساعة الثانية تسبيح الحمام. وفي الساعة الثالثة تسبيح الأسماك والنار وكل الأعماق الدنيا..إلخ).

وفي 2: 3- 5 منه عن ساعات النهار (وفي الساعة الثالثة تسبيح الطيور وفي الساعة الرابعة تسبيح الوحوش) وفي 2: 8 (وفي الساعة الثامنة تسبيح النار والماء)

وفي وصية آدم 1: 9- 11 (...وفي الساعة العاشرة تسبيح البشر، وفيها تُفتَح أبواب الساوات التي تدخل منها صلوات كل الكائنات الحية...وفي تلك الساعة أيٌّ ما يطلبه إنسان من الله يعطِه له عندما يضرب [ملائكة] السيرافيم والديوك بأجنحتهم).

مسألة الساعة التي يستجيب فيها الله للبشر شبيهة بتراث الأحاديث الإسلامية المنسوبة إلى محمد عن تنزل الله في الفجر، وفي وصية آدم 2: 12 يقول النص أن الساعة الثانية عشرة من تقسيمه لساعات النهار هي ساعة المساء، بالتالي فهي الساعة الخامسة مساء مثلا، بالتالي تكون الساعة العاشرة من تقسيمه لساعات الليل ربما الساعة الثالثة صباحأً حوالي وقت الفجر. قارن مع القرآن:

{وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}

وروى مسلم:

1417- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : تَفْضُلُ صَلاَةٌ فِي الْجَمِيعِ عَلَى صَلاَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً.
قَالَ : وَتَجْتَمِعُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ ، وَمَلاَئِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}.

ملاحظة: وورد في سفر وصية آدم، الإصحاحين 1 و2 ذكر ساعات يسبِّح فيها الملائكة الخرافيون اللهَ، وذكر ساعات ليلية ونهارية مختلفة لتسابيح رتبهم المختلفة كالعاديين والسيرافيم والكروبيم خدام وحملة عرش الله، انظر وصية آدم 1: 4 ، 1: 9- 11، 2: 1- 2، 2: 5- 6، 2: 10.

وروى البخاري:

6321 - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ "

والإصحاح الأول من وصية آدم يوجد في كل المخطوطات عامة حتى أقدمها والتي يعود إلى القرن التاسع الميلادي والمحفوظة في المتحف البريطاني British Museum MS Add 14,624 (MS A, 9th century)

وتتوفر لسفر وصية آدم مخطوطات بالسريانية والجريكية اليونانية والعربية والكرشونية والإثيوبية والجورجية القديمة والأرمينية، ويرجع أن اللغة الأصلية للسفر هي السريانية. راجع تفاصيل أدلة ذلك في المرجع المذكور ص990 ومنها أن أقدم النسخ سريانية وأن النسخ اليونانية متأثرة بالتعابير البيزنطية التي لم توجد قبل القرن العاشر الميلادي وتعتمد على أقل النسخ السريانية موثوقية (التنقيح السرياني الثالث). ويرجح أنه مكتوب في وسط أو أواخر القرن الثالث الميلادي على الأرجح لأنه يقتبس من العهد الجديد المسيحي بالتالي بعد 100م وبما أن جزءًا من وصية آدم اقتبسه سفر صعود مريم السرياني Transitus Mariae والذي يؤرخ بأواخر القرن الرابع الميلادي.
ويرجح أن الفقرة التي تتحدث عن الساعات والتي نقتبس منها لها أصل يهودي أقدم من ذلك التأريخ
المصدر: James Charlesworth, The Old Testament Pseudepigrapha 1,p. 993

وذكرتُ في دراسة لما زادته نسخة رؤيا بولس القبطية:

ومن غرائب النسخة القبطية لرؤيا بولس ادعاؤها أن أشجار الفردوس تسبِّح للهَ ثلاثَ مراتٍ يوميًّا في الفجر والظهر والمساء بعباراتٍ مثل: "قدوسٌ، قدوسٌ" و"لله القدير مستِحقٌ للتمجيد والتشريف". والجنة نفسها كجماد تردِّد تسبيحاتِ للهِ.

إن تصور الجمادات على أنَّ لكلٍّ منها روُحًا مفهوم موروث من الأرواحية Animism يعني الاعتقاد بوجود أرواح للجمادات في الأديان البدائية، ونجد نصوصًا كثيرة دالة على هذا المفهوم في القرآن والأحاديث، وفي الأدبيات اليهودية الهاجادية الربينية الخاصة بالأحبار، ونجد في كتاب أساطير اليهود للويس جينزبرج _ خاصةً في أوله في أساطير الخلق الهاجادية _حشدًا للأساطير المتعلقة بهذه الفكرة. قارن نصوص القرآن التي أوردتها في بحث رؤيا بولس النسخة القبطية.

ملاحظة: قد ترتبط خرافة الديك بكتاب الزندأ?ستا الزردشتي حيث اعتبر الزردشتيون الديوك حلفاء الملاك سراوش ضد قوى الظلام، وفي Yezirat ha-walad in BHM 1: 155 أن حشرجات المحتضر حينما يرى الملاك القادم لأخذ روه لا يسمعها سوى الديك، وأن لون عرفه يتغير حينما يضع الله رحمته جانبًا وهذا يحدث لدقيقة يوميًّا خلال أول ثلاث ساعات من النهار. أما في التلمود والمدراشيم فاعتُبِرَ الديك نجسًا حرامًا أكله بدعوى هوسية أنه ينبش الأرض ويأكل الحشرات والزواحف
قصة إشفاء يوسف لعمى أبيه يعقوب

نقرأ في وصية يعقوب من الأسفار الأبوكريفية المسيحية في 1: 11- 13 (باركه الله وكثَّر شعبه في أرض مصر عندما ذهب إلى أرض مصر لمقابلة ابنه يوسف. كانت عيناه قد صارتا معتمتين من البكاء، لكن عندما ذهب إلى مصر رأى بوضوحٍ عندما أبصر ابنَه).

وفي 3: 9 (لا تخف من النزول إلى مصر. سوف أجعل لأجلك أمة عظيمة ونسلك سيزداد ويتضاعف إلى الأبد. وسوف يضع يوسف يديه على عينيك...إلخ)

يقدَّر تاريخ كتابة سفر وصية يعقوب بما يتراوح بين القرنين الثاني والثالث الميلادي. بعض أسفار الأبوكريفا اليهودية والمسيحية التي قرأت تجعل يعقوب مبصرًا، وأخرى تجعله أعمى، وهذا أول سفر أجده يذكر قصة شفاء بمعجزة لعمى يعقوب، على غرار القصة في القرآن في سورة يوسف.

وفي وصية إسحاق 4: 8- 10 (إسحاق أبي يعقوب) قصة أخرى عن شفاء إسحاق من العمى:

(...ثم قال العطماء الذين احتشدوا لديه: "ما هذه القوة التي نزلت عليكَ بعدما كان ضوء بصرك قد ذهب عنك، وكيف صار لك شفاء لترى الآن؟" فابتسم الرجل العجوز المؤمن وأجابهم: " لمن حضروا سوف أُعْلِمُهم أن الله شفاني عندما رأى أني قد اقتربت من بوابة الموت. لقد كافأني بهذا التشريف في كبر سني لكي أكون كاهنًا للرب)

ويُقَدَّر تاريخ كتابة سفر وصية إسحاق بالقرن الثاني الميلادي، راجع James Charlesworth, The Old Testament Pseudepigrapha . part 1, page 956

ورغم أن سفري وصية إسحاق ووصية يعقوب بصياغتيهما النهائية كما هما متاحتان تجعلهما ضمن الأسفار الأبوكريفية المكتوبة بتدخلات وإقحامات مسيحية وبأيدي مؤلفين مسيحيين، فيحتمَل أنها مأخوذة من مصدر تقليد يهودي احتفظت به فيها، وإن ضاع من كتب الأبوكريفا اليهودية واليهومسيحية الأخرى. تبدو حبكة السفرين متشابهة كأن أحدها مقتبس من الآخر مثل شفاء عمى الشخص محل كلام السِفْرِ وأنه حينما يقترب موعد موته يأتي له ملاك ليبلِّغَه أو يُشْعِرَه قبلها بقليل ظاهرًا له في شكل أبيه، شكل إبراهيم المتوفي في حالة إسحاق، وشكل إسحاق المتوفي في حالة يعقوب.
















جفاف بحيرة طبرية / نهر خابور

استدراك على الأساطير عن عدو المسيح، المسيح الدجال أو الكاذب - لؤي عشري

جاء عن حزقيال في سفر حيوات الأنبياء 3: 5 lives of the prophets (أعطى هذا النبي تحذيرًا للشعب لكي ينتبهوا لنهر خابور، فعندما يتجفف (ينخقض) يجب أن يأملوا في قدوم المنجل الذي يدمِّر حتى طرف الأرض، وعندما يفيض ستكون عودتهم إلى أورشليم).

وورد عن دانيال في حيوات الأنبياء 4: 19- 21 (وأعطى علامة منذرة فيما يتعلق بالجبال التي فوق بابل؛ فعندنا تتبخر الجبال التي في الشمال فإن نهاية بابل قريبة؛ وعندما تضطرم بالنار فإنها تكون نهاية كل الأرض. وإذا تدفق الماء من الجبل في الجنوب فسوف يعود الشعب [اليهود شعب إسرائيل] إلى أرضه.

ويؤرَّخ سفر حيوات الأنبياء بالقرن الأول الميلادي، مثلًا وصف الكتاب لإيليا النبي أنه كان من تِشْبَة من أرض العرب (حيوات الأنبياء 21: 1- 2، انظر الملوك الأول 17: 1). فمن منظور المؤلف يقع محل ميلاد إيليا في عبر الأردن في منطقة ضمن سلطة النبطيين السياسية (سيطر الأنباط على مدينة بيرية والمدن العشر the Decapolis وربما امتد سلطانهم على القرى في عبر الأردن والتي لم تكن قريبة من المدن اليونانية الرئيسية والمدن اليهودية)، وبما أن هيمنة النبطيين قضى عليها الامبراطور تراجان في عام 106م فيرجَّح أن تاريخ كتابة السفر قبل ذلك. وعلى الأرجح قبل سنة 70 م لعدم وجود تلميحات أو نبوءات مزعومة عن دمار الهيكل السليماني الثاني. ويعتقد أن أصله كُتِبَ باللغة الجريكية (اليونانية). وربما في الربع الأول من القرن الميلادي الأول تأثرًا جزئيًّا وتحفُّزًا ببناء هيرود تمثالًا رخاميًّا تذكاريًّا لداوود من الرخام الأبيض أمام قبره المزعوم كما ورد في تاريخ فلافيوس يوسيفوس في العاديَّات اليهودية (Josephus, Antiquities 16.7.1 §182). ويعتقَد أن مادته الرئيسية لم تتأثر كثيرًا بالاعتقادات المسيحية وأن أصله يهودي وأنه على الأرجح كُتِبَ في فلسطين بالجريكية، رغم كثرة الإقحامات المسيحية فيه. ومن المؤكد أن مؤلف السفر عاش في فلسطين لمعرفته الجيدة الدقيقة لجغرافيتها واستعماله تعبير "المدينة" ببساطة في حديثه عن أورشليم.

بيرية (بالإنجليزية: Perea) جزء من مملكة هيرودس الكبير وتستخدم للدلالة على الجزء الشرقي التابع للملكة الممتد إلى الجانب الشرقي من وادي نهر الأردن. حدود بيرية قديما كانت من حوالي أسفل ثلث الطريق بين بحيرة طبريا والبحر الميت إلى ثلث الطريق أسفل الشاطئ الشرقي من البحر الميت. ولا تمتد كثيرا شرق البلاد حوالي ثلاثين كيلومتر لتشمل اجزاء من مناطق البلقاء اليوم ومادبا وغيرها. تقليديا حدود بيرية كانت إلى الضفة الشرقية لنهر الأردن بين نهري أرنون ونهر اليرموك. حظيت بيرية زمن الرومان بحكم مشترك وكان يقاسم هيرودس أنتيبوس هيرودس الكبير حكمها بالإضافة لمشاركته أيضا حكم الجليل.

المدن العشر أو الديكابولس (باللاتينية: Decapolis) هو تحالف روماني أنشأه الإمبراطور الروماني بومبي عام 64 ق.م ضم عشرة مدن من أهم مدن منطقة بلاد الشام للوقوف ضد نفوذ الأنباط في الجنوب ووقعت هذه المدن وسط بلاد الشام وجنوبيها، داخل حدود كل من هذه الدول المعاصرة: سوريا والأردن وفلسطين، وكانت أغلب تلك المدن في الأردن، وهي: فيلادلفيا (عمّان المعاصرة)، أبيلا (أو حرثا)، جراسا (جرش)، جدارا (أم قيس)، كانثا (أم الجمال)، بيلا (طبقة فحل)، دايون (إيدون)، هيبوس (الحصن)، سكيثوبوليس (بيسان)، دمشق، بصرى (بصرى الشام)

قارن مع الحديث المزعوم للمسيح الدجال مع تميم الداري ورفاقه، كما في صحيح مسلم، من حديث رقم 2942:

.....فَقَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ ، قُلْنَا : عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ : أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا ، هَلْ يُثْمِرُ ؟ قُلْنَا لَهُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ لاَ تُثْمِرَ ، قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ ، قُلْنَا : عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ : هَلْ فِيهَا مَاءٌ ؟ قَالُوا : هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ ، قَالَ : أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ ، قَالَ : أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ ، قَالُوا : عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ ؟ قَالَ : هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ ؟ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ ؟ قُلْنَا لَهُ : نَعَمْ ، هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا......

وفي مسند أحمد من حديث رقم 27331:

....ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: هِيَ تَدْفُقُ مَلْأَى، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ؟ قَالُوا: هِيَ تَدْفُقُ مَلْأَى، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ هَلْ أَطْعَمَ بَعْدُ؟ قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ، قَالَ: فَوَثَبَ وَثْبَةً ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَفْلِتُ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّالُ، أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الْأَرْضَ كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ "....\

ومع ما رود في أسطورة عن يأجوج ومأجوج في صحيح مسلم مثلًا:

ومن حديث 2937- ..... ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء.....

وأصل القصة في تراث الهاحادة كما ذكرت في بحثي (أصول أساطير الإسلام من الهاجادة) من أسطورة عن جيش الملك سنحاريب، فلتراجَع هناك في موضعها من باب الأخرويات.

وفي مسند أحمد:

10632 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ لَيَحْفِرُونَ السَّدَّ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ كَأَشَدِّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ، وَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، حَفَرُوا، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، وَيَسْتَثْنِي، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيُنَشِّفُونَ الْمِيَاهَ، وَيَتَحَصَّنَ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ....إلخ

إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسعيد بن أبي عروبة، رواية روح عنه قبل اختلاطه، ثم هو متابع.
وأخرجه ابن ماجه (4080) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، والطبري في "تفسيره" 16/21 من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (3153) ، والحاكم 4/488 من طريق أبي عوانة الوضاح، وابن حبان (6829) من طريق سليمان بن طرخان، كلاهما عن قتادة، به. قال الترمذي: حديث حسن غريب، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد بن حميد- كما في "فتح البارى" 13/109- من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، موقوفاً.
وأخرجه الطبري 17/89 من طريق معمر، عن غير واحد، عن حميد بن هلال، عن أبي الضيف، عن كعب قوله. وهذا إسناد فيه طبقة مبهمة، وأبو الضيف مجهول.
وانظر ما بعده.


11731 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الظَّفَرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمأْجُوجُ، يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96] ، فَيَغْشَوْنَ الْأَرْضَ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهِ، حَتَّى يَتْرُكُوهُ يَبَسًا، حَتَّى إِنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهَرِ فَيَقُولُ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً، ....إلخ

إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهةُ تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري.
وأخرجه أبو يعلى (1351) ، وابن حبان (6830) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (4079) ، وأبو يعلى (1144) ، والطبري في "تفسيره" 16/21، و17/90، والحاكم 2/245، 4/489-490 من طريقين عن ابن إسحاق، به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: ابن إسحاق أخرج له مسلم متابعة، ولم يحتج به.

وفي مستدرك الحاكم:

3448 - حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ببغداد ثنا الحسن بن مكرم ثنا يزيد بن هارون أنبأ العوام بن حوشب عن جبلة بن سحيم عن مؤثر بن غفارة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال لما أسرى ليلة أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم لقي إبراهيم وموسى وعيسى فتذاكروا الساعة فبدأوا بإبراهيم فسألوه عنها فلم يكن عنده منها علم ثم موسى فلم يكن عنده منها علم فتراجعوا الحديث إلى عيسى فقال عيسى : عهد الله إلي فيما دون وجبتها فلا نعلمها قال : فذكر من خروج الدجال فاهبط فاقتله ويرجع الناس إلى بلادهم فيستقبلهم يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فلا يمرون بماء إلا شربوه ولا يمرون بشيء إلا أفسدوه فيجأرون إلى الله فيدعون الله فيميتهم ...إلخ
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه فأما مؤثر فليس بمجهول قد روى عن عبد الله بن مسعود والبراء بن عازب وروى عنه جماعة من التابعين
صحيح


تكلُّم الحجر

نقرأ في سفر حيوات الأنبياء 10: 11- 12 lives of the prophets (..وأعطى تحذيرًا بخصوص أورشليم وكل الأرض، أنه متى سمعوا حجرًا يصيح بشفقة فإن النهاية قريبة، ومتى رأوا كل الوثنيين في أورشليم، فإن المدينة ستدمَّر وتصير أنقاضًا.
James Charlesworth, The Old Testament Pseudepigrapha, part 2

ويعود سفر حيوات الأنبياء إلى القرن الأول الميلادي، كما ذكرنا أدلة ذلك سابقًا.

قارن مع ما رواه البخاري:

2925 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "تُقَاتِلُونَ اليَهُودَ، حَتَّى يَخْتَبِيَ أَحَدُهُمْ وَرَاءَ الحَجَرِ، فَيَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي، فَاقْتُلْهُ"

2926 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا اليَهُودَ، حَتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وَرَاءَهُ اليَهُودِيُّ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ"

وروى مسلم:

[ 2921 ] حدثنا حرملة بن يحيى أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب حدثني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم حتى يقول الحجر يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله
[ 2922 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني بن عبد الرحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود

وذكرتُ أصلًا توراتيًّا وأصلا هاجاديًّا لهذه الأسطورة التي حوَّرَها محمدٌ في بحثي (أصول أساطير الإسلام من الهاجادة) في باب الأخرويات. حيث جاء في تعنيث Ta'anith 11: 12من التلمود: أن الحجارة ستنطق مرشدة عن من تخلوا عن الجماعة في وقت ضيقها، كما قد قيل: 9"وَيْلٌ لِلْمُكْسِبِ بَيْتَهُ كَسْبًا شِرِّيرًا لِيَجْعَلَ عُشَّهُ فِي الْعُلُوِّ لِيَنْجُوَ مِنْ كَفِّ الشَّرِّ! 10تَآمَرْتَ الْخِزْيَ لِبَيْتِكَ. إِبَادَةَ شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ وَأَنْتَ مُخْطِئٌ لِنَفْسِكَ. 11لأَنَّ الْحَجَرَ يَصْرُخُ مِنَ الْحَائِطِ فَيُجِيبُهُ الْجَائِزُ مِنَ الْخَشَبِ.














بعض المواضع التي ورد فيها ذكر نهر النار في أسفار الأبوكريفا المسيحية واليهو-مسيحية

بالنسبة لأسطورة عبور نهر نار، قارن قول القرآن {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيّا (71) ثم نُنَجّي الذي اتقَوا ونذر الظالمين فيها جثيا (72)} من سورة مريم

وقد ورد ذكر نهر النار الذي يقع فيه غير المؤمنين ويمر عبره المؤمنون بسلام كذلك في رؤيا بطرس -نص المخطوطة الإثيوبية، من الأسفار الأبوكريفية المسيحية، في هذه الفقرات:

وسيقودهم لهب غير قابل للإخماد جالباً إياهم إلى دينونة الغضب، إلى نهر النار الغير قابلة للإخماد المتدفق، مشتعلاً بالنار، وعندما ستفصل أمواجه كل واحدة نفسها عن الأخرى محرقة، سيكون هناك صرير أسنانٍ عظيم بين بني البشر

...ثم سيأمرهم بدخول نهر النار بينما ستقف أعمال كل واحد منهم أمامه [شيء ما هنا ناقص أو به خلل] لكل بشر طبقاً لأفعاله

...سيجلبهم عزرائيل ملاك الرب خارج النار ويقيم دينونة حكم . هذه من ثم دينونتهم: نهر نارٍ سيتدفق وكل المدانين سينحدرون إلى وسط النهر. وسيمكثهم أورئيل هناك

وذكرت الأصل الزردشتي من كتاب الأ?ستا لهذا الاعتقاد في مواضع أخرى من كتابَيَّ عن أصول أساطير الإسلام، منها ص 918 من هذا الكتاب. ووردت هذه الأسطورة الزردشتية الأصل في أسفار أبوكريفا عتيقة أقدم من الإسلام كرؤيا صفنيا (انظر ترجمة فقرات منه في كتابي أصول أساطير الإسلام من الهاجادة وأبوكريفا العهد القديم) ورؤيا بطرس النسخة الإثيوبية وسفر نياحة يوسف النجَّار وسفر قيامة يسوع القبطي المنسوب إلى برثولماوس وسفر مكاريوس أنتيئوس، انظر النصوص في مواضعها في باب (بعض الأخرويات الإسلامية مأخوذ من الأبوكريفا المسيحية)، وفي كتابات بعض آباء الكنيسة ممن اعتقدوا بالمَطْهَر، راجع ص 920 وما بعدها، وورد كذلك في سفر رؤيا عزرا اللاتيني The vision of Ezra ببعض مخطوطاته، انظر James Charlesworth, The Old Testament Pseudepigrapha, part 1, page 588 note Z3، والرؤى المنحولة-ترجمة إسكندر شديد، ص 142، لكن هذا الأخير يؤرَّخ بما يترواح بين القرنين الرابع والتاسع الميلادي فقد يكون بعد عصر محمد. وورد في أخنوخ 17: 4- 5 ذكر نهر نار فقط دون توصيف. وانظر المكابيين الثاني 12: 41- 46 ووصية إبراهيم 14، وانظر عقيدة دخول المؤمنين الآثمين الجحيم في التراث الربيني اليهودي في كتابي (أصول أساطير الإسلام من الهاجادة/ باب الأخرويات/ موضوع المطهر. وترفض كنيسة المذهب الأرثوذكسي عقيدة المطهر، بينما يقبل هذه الفكرة الكاثوليك وبعض أحبار اليهود وأغلب المسلمين السنة والشيعة الاثناعشرية، ولو أن بعض نصوص القرآن مثل {لا يَصْلاهَا إِلا الأشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16) وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18)} سورة الليل: 15- 18، وبعض الأحاديث تنفيها كما قلت في مواضع أخرى في كتابي عن الهاجادة، وفي القبر المحفور للإسلام في موضعٍ من أبواب التناقضات.










الأصنام تبشِّر بقدوم نبيٍّ

جاء في سفر حيوات الأنبياء 22: 1- 3 (وُلِدَ أليشع في آَبَل مَحُوُلَة في أرض [سبط] رؤوبين. وحدثت معجزة تتعلق بهذا الرجل، فعندما وُلِدَ في مدينة جلجال خار الثور الذهبي بصوت عالٍ، بحيث سُمِع في أورشليم، وأعلن الكاهن من خلال الأوريم أن نبيًّا قد وُلِدَ لإسرائيل والذي سيدمر صورهم المنحوتة وأصنامهم المصاغة.)

قارن مع ما رواه البخاري في صحيحه:

3866 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، أَنَّ سَالِمًا، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ، لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ: إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ " بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ، فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي، أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، أَوْ: لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي، قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ، جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الفَزَعَ، فَقَالَتْ: أَلَمْ تَرَ الجِنَّ وَإِبْلاَسَهَا؟ وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا، وَلُحُوقَهَا بِالقِلاَصِ، وَأَحْلاَسِهَا، قَالَ: عُمَرُ صَدَقَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ، عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ، لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَوَثَبَ القَوْمُ، قُلْتُ: لاَ أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ "

وروى الطبراني في المعجم الكبير/ ج20:

799- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جُمْهُورٍ التِّنِّيسِيُّ السِّمْسَارُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْعُمَانِيِّ ، عَنْ مَازِنِ بْنِ الْغَضُوبَةِ ، قَالَ : كُنْتُ أَسْدِنُ صَنَمًا يُقَالُ لَهُ بَاحِرٌ بِسَمَائِلَ - قَرْيَةٌ بِعُمَانَ - فَعَتَرْنَا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَهُ عَتِيرَةً - وَهِيَ الذَّبِيحَةُ - فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ : يَا مَازِنُ اسْمَعْ تُسَرَّ ، ظَهَرَ خَيْرٌ ، وَبَطُنَ شَرٌّ ، بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَرَ ، بِدَيْنِ اللهِ الْكَبِرِ الْكَبِرْ ، فَدَعْ نُحَيْتًا مِنْ حَجَرٍ ، تَسْلَمْ مِنْ سَقَرَ ، قَالَ : فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا لَعَجَبٌ ، ثُمَّ عَتَرْتُ بَعْدَ أَيَّامٍ عَتِيرَةً فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ : أَقْبِلْ إِلَيَّ أَقْبِلْ ، تَسْمَعْ مَا لاَ تَجْهَلْ ، هَذَا نَبِيٌّ مُرْسَلْ ، جَاءَ بِحَقٍّ مُنْزَلْ ، فَآمِنْ بِهِ كَيْ تَعْدِلَ ، عَنْ حَرِّ نَارٍ تُشْعَلْ ، وَقُودُهَا بِالْجَنْدَلْ ، فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا لَعَجَبٌ . وَإِنَّهُ لَخَيْرٌ يُرَادُ بِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ الْحِجَازِ ، قُلْنَا : مَا الْخَبَرُ وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : ظَهَرَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : أَحْمَدُ ، يَقُولُ لِمَنْ أَتَاهُ : أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ قُلْتُ : هَذَا نَبَأُ مَا قَدْ سَمِعْتُ ، فَسِرْتُ إِلَى الصَّنَمِ فَكَسَّرْتُهُ أَجْذَاذًا ، وَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرَحَ لِيَ الإِسْلاَمَ فَأَسْلَمْتُ وَقُلْتُ :
كَسَرْتُ بَاحِرًا جُذَاذًا وَكَانَ لَنَا ... رَبًّا نَطِيفُ بِهِ عُمْيًا بِضُلاَّلِ
بِالْهَاشِمِيِّ هُدِينَا مِنْ ضَلاَلَتِهِ ... وَلَمْ يَكُنْ دِينُهُ مِنِّي عَلَى بَالِ
يَا رَاكِبًا بَلِّغَنْ عَمْرًا وَإِخْوَتَهُ ... أَنِّي لِمَنْ قَالَ رَبِّي بَاحِرٌ قَالِ
إلخ الحديث......

وفي مسند البزار/ ج8:

3422- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا حَوْلَ صَنَمٍ لَنَا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهْرٍ ، وَقَدْ نَحَرْنَا جَزُورًا ، إِذْ صَاحَ صَائِحٌ مِنْ جَوْفِهِ اسْمَعُوا الْعَجَبَ ، ذَهَبَ الشِّرْكُ وَالرِّجْزُ ، وَرُمِيَ بِالشُّهُبِ لِنَبِيٍّ بِمَكَّةَ اسْمُهُ أَحْمَدُ ، وَمُهَاجِرُهُ إِلَى يَثْرِبَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا ، ذَكَرْنَا لأَنَّهُ كَانَ مِنْ عَلاَمَةِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَبْعَثِهِ ، وَكُلُّ مَا حَكَاهُ صَحَابِيُّ فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ فِيهِ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْخَلْنَاهُ فِي الْمُسْنَدِ إِذْ كَانَ لاَ يَحْفَظُ ذَلِكَ الْكَلاَمَ عَنِ النَّبِيِّ مِنْ وَجْهٍ.
تحقيق حديث البخاري في السيرة النبوية لابن كثير:

تفرد به البخاري
و هذا الرجل هو سواد بن قارب الأزدي و يقال السدوسي من أهل السراة من جبال البلقاء له صحبة و وفادة قال أبو حاتم و ابن مندة : روى عنه سعيد بن جبير و أبو جعفر محمد بن علي و قال البخاري : له صحبة و هكذا ذكره في أسماء الصحابة أحمد ابن روح البرذعي الحافظ و الدارقطني و غيرهما و قال الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري : سواد بن قارب بالتخفيف و قال عثمان الوقاصي : عن محمد بن كعب القرظي : كان من أشراف أهل اليمن
و ذكره أبو نعيم في الدلائل وقد روى حديثه من وجوه أخر مطولة بالبسط من رواية البخاري
و قال محمد بن إسحاق : حدثني من لا أتهم عن عبد الله بن كعب مولى عثمان بن عفان أنه حدث عمر بن الخطاب رضي الله عنه بينما هو جالس في الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ أقبل رجل من العرب داخل المسجد يريد عمر بن الخطاب فلما نظر إليه عمر قال : إن الرجل لعلى شركه ما فارقه بعد أو لقد كان كاهنا في الجاهلية
فسلم عليه الرجل ثم جلس فقال له عمر : هل أسلمت ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين قال : فهل كنت كاهنا في الجاهلية ؟
فقال الرجل : سبحان الله يا أمير المؤمنين لقد خلت في و استقبلتي بأمر ما أراك قلته لأحد من رعيتك منذ وليت ما وليت
فقال عمر : اللهم غفرا قد كنا في الجاهلية على شر من هذا نعبد الأصنام و نعتنق الأوثان حتى كرمنا الله برسوله و بالأسلام
قال : نعم و الله يا أمير المؤمنين لقد كنت كاهنا في الجاهلية
قال : فأخبرني ما جاء به صاحبك قال : جاءني قبل الإسلام بشهر أو شيعه فقال : ألم تر إلى الجن و إبلاسها و إياسها من دينها و لحوقها بالقلاص و أحلاسها
قال ابن إسحاق : هذا الكلام سجع ليس بشعر
فقال عمر : عند ذلك يحدث الناس : و الله إني لعند وثن من أوثان الجاهلية في نفر من قريش قد ذبح له رجل من العرب عجلا فنحن ننتظر قسمه أن يقسم لنا منه إذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا قط أشد منه و ذلك قبل الإسلام بشهر أو شعيه يقول : يا ذريح أمر نجيح رجل يصيح يقول لا إله إلا الله
قال ابن هشام : و يقال رجل يصيح بلسان فصيح يقول لا إله إلا الله
قال : و أنشدني بعض أهل العلم بالشعر :
( عجبت للجن و إبلاسها ... و شدها العيس بأحلاسها )
( تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنو الجن كأجناسها )
و قال الحافظ أبو يعلى الموصلي : حدثنا يحي بن حجر بن النعمان الشامي حدثنا علي بن منصور الأنباري عن محمد بن عبد الرحمن الوقاصي عن محمد بن كعب القرظي قال : بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذات يوم جالس إذ مر به رجل فقيل : يا أمير المؤمنين أتعرف هذا المار ؟ قال : و من هذا ؟ قالوا : هذا سواد بن قارب الذي أتاه رئية بظهور رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال : فأرسل إليه عمر فقال له : أنت سواد بن قارب ؟ قال : نعم
قال : فأنت على ما كنت عليه من كهانتك ؟
قال : فغضب و قال : ما استقبلني بهذا أحد منذ أسلمت يا أمير المؤمنين
فقال عمر : يا سبحان الله ما كنا عليه من الشرك أعظم مما كنت عليه من كهانتك فأخبرني ما أنبأك رئيك بظهور رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال : نعم يا أمير المؤمنين بينما أنا ذات ليلة بين النائم و اليقظان إذ أتاني رئيي فضربني برجله و قال : قم يا سواد بن قارب و اسمع مقالتي و اعقل إن كنت تعقل إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله و إلى عبادته ثم أنشأ يقول :
( عجبت للجن و تطلابها ... و شدها العيس بأقتابها )
( تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما صادق الجن ككذابها )
( فارحل إلى الصفوة من هاشم ... ليس قدامها كأذنابها )
قال : قلت دعني أنام فإني أمسيت ناعسا
قال : فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله و قال : قم يا سواد بن قارب و اسمع مقالتي و اعقل إن كنت تعقل إنه بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله و إلى عبادته ثم أنشأ يقول :
( عجبت للجن و تخبارها ... و شدها العيس بأكوارها )
( تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنو الجن ككفارها )
( فارحل إلى الصفوة من هاشم ... بين روابيها و أحجارها )
قال : قلت دعني أنام فإني أمسيت ناعسا
فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله و قال : قم يا سواد بن قارب فسمع مقالتي و اعقل إن كنت تعقل إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله و إلى عبادته ثم أنشأ يقول :
( عجبت للجن و تجساسها ... و شدها العيس بأحلااسها )
( تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما خير الجن كأنجاسها )
( فارحل إلى الصفوة من هاشم ... و اسم بعينيك إلى راسها )
قال : فقمت و قلت : قد امتحن الله قلبي فرحلت ناقتي ثم أتيت المدينة ـ يعني مكة ـ فإذ رسول الله صلى الله عليه و سلم في أصحابه فدنوت فقلت : اسمع مقالتي يا رسول الله قال : هات فأنشأت أقول :
( أتاني نجيي بعد هدء و رقدة ... و لم يك فيما قد بلوت بكاذب )
( ثلاث ليال قوله كل ليلة ... أتاك رسول من لؤي بن غالب )
( فشمرت عن ذيلي الإزار و وسطت ... بي الذعاب الوجناء عبر السباسب )
( فأشهد أن الله لا شيء غيره ... و أنك مأمون على كل غائب )
( و أنك أدنى المرسلين وسيلة ... إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب )
( فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى ... و إن كان فيما جاء شيب الذوائب )
( و كن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... سواك بمغن عن سواد بن قارب )
قال : ففرح رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه بمقالتي فرحا شديدا حتى رئى الفرح في وجوههم
قال : فوثب إليه عمر بن الخطاب فالتزمه و قال : قد كنت أشتهي أن أسمع هذا الحديث منك فهل يأتيك رئيك اليوم
قال : أما منذ قرأت القرآن فلا و نعم العوض كتاب الله من الجن
ثم قال عمر : كنا يوما في حي من قريش يقال لهم أل ذريح و قد ذريح و قد ذبحواعجلا لهم و الجزار يعالجه إذا سمعنا صوتا من جوف العجل و لا نرى شيئا قال : يا آل ذريح أمر نجيح صائح يصيح بلسان فصيح يشهد أن لا إله إلا الله
وهذا منقطع من هذا الوجه و يشهد له رواية البخاري و قد تساعدوا على أن السامع الصوت من العجل هو عمر بن الخطاب و الله أعلم
و قال الحافظ أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي في كتابه الذي جمعه في هواتف الجان : حدثنا أبو موسى عمران بن موسى المؤدب حدثنا محمد بن عمران بن محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثنا سعيد بن عبيد الله الوصابي عن أبيه عن أبي جعف محمد بن علي قال : دخل سواد بن قارب السدوسي على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : نشدتك بالله يا سواد بن قارب هل تحسن اليوم من كهانتك شيئا فقال : سبحان الله ياأمير المؤمنين ما استقبلت أحدا من حلسائك بمثل ما استقبلتي به
قال : سبحان الله يا سواد : ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك و الله يا سواد لقد بلغني عنك حديث إنه لعجب من العجب
قال : إي و الله يا أمير المؤمنين إنه لعجب من العجب قال : فحدثنيه
قال : كنت كاهنا في الجاهلية فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني نجيي فضربني برجله ثم قال : يا سواد اسمع أقل لك قلت : هات قال :
( عجبت للجن و إيجاسها ... و رحلها العيس بأحلاسها )
( تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنوها مثل أرجاسها )
( فارحل إلى الصفوة من هاشم ... و اسم بعينيك إلى رأسها )
قال : فنمت و لم أحفل بقوله شيئا فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله ثم قال لي : قم يا سواد بن قارب اسمع أقل لك قلت : هات قال :
( عجبت للجن و تطلابها ... و شدها العيس بأقتابها )
( تهوى إلى مكة تبغي الهدى ... ما صادق الجن ككذابها )
( فارحل إلى الصفوة من هاشم ... ليس القادين كأذنابها )
قال : فحرك قوله مني شيئا و نمت فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله ثم قال : يا سواد بن قارب أتعقل أم لا تعقل ؟ قلت : و ما ذاك ؟ قال : ظهر بمكة نبي يدعو إلى عبادة ربه فالحق به اسمع أقل لك قلت : هات قال :
( عجبت للجن و تنفازها ... و رحلها العيس بأكوارها )
( تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنو الجن ككفارها )
( فارحل إلى الصفوة من هاشم ... بين روابيها و أحجارها )
قال : فعلمت أن الله قد أراد بي خيرا فقمت إلى بردة لي ففتقتها و لبستها و وضعت رجلي في غرز ركاب الناقة و أقبلت حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه و سلم فعرض علي الإسلام فأسلمت و أخبرته الخبر فقال : [ إذا اجتمع المسلمون فأخبرهم ] فلمااجتمع المسلمون قمت فقلت :
( أتاني نجيي بعد هدء و رقدة ... و لم يك فيما قد بلوت بكاذب )
( ثلاث ليال قوله كل ليلة ... أتاك رسول من لؤي بن غالب )
( فشمرت عن ذيلي الإزار و وسطت ... بي الذعلب الوجناء عبر السباسب )
( و أعلم أن الله لا رب غيره ... و انك مأمون عل كل غائب )
( و أنك أدنى المرسلين و سيلة ... إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب )
( فمرنا بما يأتيك يا خير مرسل ... و إن كان فيما جاء شيب الذوائب )
قال : فسر المسلمون بذلك
فقال عمر : هل تحس اليوم منها بشيء ؟ قال : أما إذ علمني القرآن فلا
و قد رواه محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن عمر بن حفص قال : لما ورد سواد بن قارب على عمر قال : يا سواد بن قارب ما بقي من كهانتك ؟
فغضب و قال : ما أظنك يا أمير المؤمنين استقبلت أحدا من العرب بمثل هذا
فلما رأى مافي وجهه من الغضب قال : أنظر سواد للذي كنا عليه قبل اليوم من الشرك أعظم ثم قال : يا سواد حدثني حديثا كنت أشتهي أسمعه منك
قال : نعم بينا أنا في إبل لي بالسراة ليلا و أنا نائم و كان لي نجي من الجن أتاني فضربني برجله فقال لي : قم يا سواد بن قارب فقد ظهر بتهامة نبي يدعو إلى الحق و إلى طريق مستقيم فذكر القصة كما تقدم و زاد في آخر الشعر :
( و كن لي شفيعا يوم لا ذو قرابة ... سواك بمغن عن سواد بن قارب )
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ سر في قومك و قل هذا الشعر فيهم ]
و رواه الحافظ ابن عساكر من طريق سليمان بن عبد الرحمن عن الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي عن عباد بن عبد الصمد عن سعيد بن جبير قال : أخبرني سواد بن قارب الأزدي قال : كنت نائماعلى جبل من جبال السراة فأتاني آت فضربني برجله و ذكر القصة أيضا
و رواه أيضا من طريق محمد بن البراء عن أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن البراء قال : قال سواد بن قارب : كنت نازلا بالهند فجاءني رئيي ذات ليلة فذكر القصة و قال بعد إنشاد الشعر الأخير : فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بدت نواجذه و قال : [ أفاحت يا سواد ]

و قال أبو نعيم في كتاب دلائل النبوة : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا عبد الرحمن بن الحسن حدثنا علي بن حرب حدثنا أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن عبد الله النعماني قال : كان منا رجل يقال له مازن بن العضوب يسدن صنما بقرية يقال لها سمايا من عمان و كانت تعظمه بنو الصامت و بنو حطامة و مهرة و هم أخوال مازن أمه زينب بنت عبد الله بن ربيعة بن خويص أحد بني نمران
قال مازن : فعترنا يوما عند الصنم عتيرة و هي الذبيحة فسمعت صوتا من الصنم يقول : يا مازن اسمع تسر ظهر خير و بطن شر بعث نبي من مضر بدين الله الأكبر فدع نحيتا من حجر تسلم من حر سقر
قال : ففزعت لذلك فزعا شديدا
ثم عترنا بعد أيام عتيرة أخرى فسمعت صوتا من الصنم يقول : أقبل إلي أقبل تسمع ما لا تجهل هذا نبي مرسل جاء بحق منزل فآمن به كي تعدل عن حر نار تشعل و وقودها الجندل
قال مازن : فقلت إن هذا لعجب و إن هذا لخير يراد بي و قدم علينا رجل من الحجاز فقلت : ما الخبر وراءك ؟ فقال : ظهر رجل يقال له أحمد يقول لمن أتاه : أجيبوا داعي الله
فقلت : هذا نبأ ما سمعت فثرت إلى الصنم فكسرته جذاذا و ركبت راحلتي حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه و سلم فشرح الله صدري للإسلام فأسلمت و قلت :
( كسرت يا جر أجذاذا و كان لنا ... ربا نطيف به ضلا بتضلال )
( بالهاشمي هدانا من ضلالتنا ... و لم يكن دينه مني على بال )
( يا راكبا بلغن عمرا و إخواتها ... إني لمن قال ربي ياجر قالي )
يعني بعمرو : الصامت و إخواتها : حطامة

إلخ الحديث


ارتباط الجن بالماء

ورد في وصية آدم 2: 9- 10 (...وفي الساعة العاشرة الزيارة [الإلهية] للمياه عندما تتنزل الروح [روح القدس] وتستقر على المياه والينابيع. ولو لم تتنزل روح الرب وتستقر على المياه والينابيع لتعرض البشر للتأذي، ولكان كل شخص يراه الجن يؤذونه).

هنا لا يوجد اقتباس مباشر من جهة نصوص أحاديث الإسلام، لكن ربما أساطير ووعي جمعي مثيولوجي متشارك بين عدة شعوب وتراث متبادل بينها، أعني الاعتقاد في ارتباط الجن بالبحر، وعند الجريكيين اليونانيين ارتبط البحر بجنيات السيرينيات (نداهات البحر) اللاتي كن يغرقن البحارة بإغرائهن بغنائهن وغير ذلك. وفي صحيح مسلم:

[ 2813 ] حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا وقال عثمان حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن عرش إبليس على البحر فيبعث سراياه فيفتنون الناس فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة

[ 2813 ] حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي كريب قالا أخبرنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا قال ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال فيدنيه منه ويقول نعم أنت قال الأعمش أراه قال فيلتزمه

[ 2925 ] حدثنا محمد بن المثني حدثنا سالم بن نوح عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال لقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر في بعض طرق المدينة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشهد أني رسول الله فقال هو أتشهد أني رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت بالله وملائكته وكتبه ما ترى قال أرى عرشا على الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ترى عرش إبليس على البحر وما ترى قال أرى صادقين وكاذبا أو كاذبين وصادقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس عليه دعوه

19- وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيَاطِينَ مَسْجُونَةً ، أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ، يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ ، فَتَقْرَأَ عَلَى النَّاسِ قُرْآنًا.

ونقرأ في المعجم الكبير للطبراني:

4550- حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْذِرٍ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، قَالَ : لَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ مَا تَفْعَلُ الْمَلاَئِكَةُ بِالْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَشْفَقَ أنْ يَخْلُصَ الْقَتْلُ إِلَيْهِ ، فَتَشَبَّثَ بِهِ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ ، فَوَكَزَ فِي صَدْرِ الْحَارِثِ ، فَأَلْقَاهُ ، ثُمَّ خَرَجَ هَارِبًا حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي أَسْأَلُكَ نَظْرَتَكَ إِيَّايَ ، وَخَافَ أنْ يَخْلُصَ إِلَيْهِ الْقَتْلُ ، فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النَّاسِ لاَ يَهْزِمَنَّكُمْ خُذْلاَنُ سُرَاقَةَ إِيَّاكُمْ ، فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى مِيعَادٍ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلاَ يَهُولَنَّكُمْ قَتْلُ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ عَجَّلُوا ، فَوَالَّلاَتِ وَالْعُزَّى لاَ نَرْجِعُ حَتَّى نُقْرِنَهُمْ بِالْحِبَالِ ، وَلاَ أُلْفِيَنَّ رَجُلاً مِنْكُمْ قَتَلَ مِنْهُمْ رَجُلاً ، وَلَكِنْ خُذُوهُمْ أَخْذًا حَتَّى تُعَرِّفُوهُمْ سُوءَ صَنِيعِهِمْ مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ إِيَّاكُمْ ، ورَغْبَتِهِمْ عَنِ اللاَّتِ وَالْعُزَّى ، ثُمَّ قَالَ أَبُو جَهْلٍ مُتَمَثِّلاً :
مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الشُّمُوسُ مِنِّي ... بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثُ سِنِّي
لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي

أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ج6/ حديث 9956 وقال: رواه الطبراني وفيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف


وروى الطبراني في المعجم الكبير:

1148- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ وَكَانَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ يُبْعِدُ ، فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ ، فَانْطَلَقَ ، فَسَمِعْتُ عِنْدَهُ خُصُومَةَ رِجَالٍ ، وَلَغَطًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا ، فَجَاءَ ، فَقَالَ : بِلاَلُ فَقُلْتُ : بِلاَلُ ، قَالَ : أَمَعَكَ مَاءٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَصَبْتَ فَأَخَذَهُ مِنِّي فَتَوَضَّأَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، سَمِعْتُ عِنْدَكَ خُصُومَةَ رِجَالٍ وَلَغَطًا مَا سَمِعْتُ أَحَدَّ مِنْ أَلْسِنَتِهِمْ ، قَالَ : اخْتَصَمَ عِنْدِي الْجِنُّ الْمُسْلِمُونَ وَالْجِنُّ الْمُشْرِكُونَ ، سَأَلُونِي أَنْ أُسْكِنَهُمْ فَأَسْكَنْتُ الْمُسْلِمِينَ الْجَلَسَ ، وَأَسْكَنْتُ الْمُشْرِكِينَ الْغَوْرَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ : قُلْتُ لَكَثِيرٍ : مَا الْجَلَسُ ، وَمَا الْغَوْرُ ؟ قَالَ : الْجَلَسُ الْقُرَى وَالْجِبَالُ ، وَالْغَوْرُ مَا بَيْنَ الْجِبَالِ وَالْبِحَارِ قَالَ كَثِيرٌ : مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أُصِيبَ بِالْجَلَسِ إِلاَّ سَلِمَ ، وَلاَ أُصِيبَ أَحَدٌ بِالْغَوْرِ إِلاَّ لَمْ يَكَدْ يَسْلَمُ.

ورواه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب العظمة
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وقد أجمعوا على ضعفه، وقد حسن الترمذي حديثه. اهـ. وضعفه الألباني جدا في ـ السلسلة الضعيفة.
وصدر الشبلي بهذا الحديث الباب الثامن: في بيان مساكن الجن من كتابه: آكام المرجان في أحكام الجان.

وقال الثعلبي في قصص الأنبياء المسمى عرائس المجالس/ مجلس في ذكر قصة أصحاب الرس، وفي تفسيره للقرآن/ سورة الفرقان: 38 أيضًا:

وقال بعض العلماء: بلغني أنه كان رِسَّان: أما أحدهما فكان أهله أهل بدو و أصحاب غنم ومواش. فبعث الله إليهم نبيا فقتلوه، ثم بعث إليهم رسولا آخر وعضده بولي فقتلوا الرسول، وجاهدهم الولي حتى أفحمهم، وكانوا يقولون: إلهنا في البحر، وكانوا على شفيره، وكان يخرج إليهم من البحر شيطان في كل شهر خرجة فيذبحون عنده ويتخذونه عيدا، فقال لهم الولي: أرأيتم إن خرج إلهكم الذين تدعونه وتعبدونه إلي وأطاعني أتجيبونني إلى ما دعوتكم إليه ؟ فقالوا: بلى، وأعطوه على ذلك العهود والمواثيق، فانتظر حتى خرج ذلك الشيطان على صورة حوت راكبا أربعة أحوات، وله عنق مستعلية، وعلى رأسه مثل التاج، فلما نظروا إليه خروا له سجدا، وخرج الولي إليه، فقال: ايتني طوعا أو كرها، بسم الله الكريم، فنزل عند ذلك عن أحواته، فقال له الولي: ايتني عليهن لئلا يكون من القوم في أمري شك، فأتى الحوت وأتين به حتى أفيضن به إلى البر يجرونه، فكذبوه بعد ما رأوا ذلك، ونقضوا العهد، فأرسل الله تعالى عليهم ريحا فقذفتهم في البحر ومواشيهم جميعا وما كانوا يملكون من ذهب وفضة....إلخ

ونقله عن الإمام الثعلبي السني، الشيخ الشيعي الاثناعشري المجلسي في بحار الأنوار، جزء 14/ ص 156/ باب 13 : قصة أصحاب الرس وحنظلة

وفي تفسير القمي من تفاسير الشيعة الاثناعشرية/ سورة الأنفال: 8/ ج1/ ص 267:

...ثم رفع يده إلى السماء فقال: " يا رب إن تهلك هذه العصابة لا تعبد، وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد " ثم أصابه الغشي فسري عنه وهو يسلت العرق عن وجهه ويقول: هذا جبرئيل، قد أتاكم في ألف من الملائكة مردفين، قال: فنظرنا فإذا بسحابة سوداء فيها برق لائح قد وقعت على عسكر رسول الله صلى الله عليه وآله، و قال يقول: أقدم حيزوم، أقدم حيزوم، وسمعنا قعقعة السلاح من الجو، و نظر إبليس إلى جبرئيل عليه السلام فتراجع، ورمى باللواء فأخذ نبيه بن الحجاج بمجامع ثوبه، ثم قال: ويلك يا سراقة تفت في أعضاد الناس، فركله إبليس ركلة في صدره وقال: "إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله " وهو قول الله: " وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب " ثم قال عزوجل: {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق} وحمل جبرئيل على إبليس فطلبه حتى غاص في البحر، وقال: رب أنجز لي ما وعدتني من البقاء إلى يوم الدين....إلخ

وفي بحار الأنوار للمجلسي الشيعي/ جزء 14 / ص 270/ باب 19/ ما جرى بينه (بين عيسى) عليه السلام وبين ابليس لعنه الله

1 - أمالي الصدوق: ابن شاذويه، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما مضى لعيسى عليه السلام ثلاثون سنة بعثه الله عزوجل إلى بني إسرائيل، فلقيه إبليس على عقبة بيت المقدس وهي عقبة أفيق، فقال له: يا عيسى أنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أن تكونت من غير أب ؟ قال عيسى: بل العظمة للذي كونني، وكذلك كون آدم وحواء قال إبليس: يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تكلمت في المهد صبيا ؟ قال عيسى: يا إبليس بل العظمة للذي أنطقني في صغري ولو شاء لابكمني، قال إبليس: فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيصير طيرا ؟ قال عيسى: بل العظمة للذي خلقني وخلق ما سخر لي، قال إبليس: فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تشفي المرضى ؟ قال عيسى: بل العظمة للذي بإذنه أشفيهم وإذا شاء أمرضني، قال إبليس فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تحيي الموتى ؟ قال عيسى: بل العظمة للذي بإذنه أحييهم، ولا بد من أن يميت ما أحييت ويميتني، قال إبليس: يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تعبر البحر فلا تبتل قدماك ولا ترسخ فيه ؟ قال عيسى: بل العظمة للذي ذلَّـلَهُ لي ولو شاء أغرقني، قال إبليس: يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنه سيأتي عليك يوم تكون السماوات والارض ومن فيهن دونك، وأنت فوق ذلك كله تدبر الامر، وتقسم الارزاق ؟ فأعظم عيسى عليه السلام ذلك من قول إبليس الكافر اللعين، فقال عيسى: سبحان الله ملء سماواته وأرضه، ومداد كلماته، وزنة عرشه، ورضى نفسه. قال: فلما سمع إبليس لعنه الله ذلك ذهب على وجهه لا يملك من نفسه شيئا حتى وقع في اللجة الخضراء.
قال ابن عباس: فخرجت امرأة من الجن تمشي على شاطئ البحر فإذا هي بإبليس ساجدا على صخرة صماء تسيل دموعه على خديه، فقامت تنظر إليه تعجبا، ثم قالت له: ويحك يا إبليس ما ترجو بطول السجود ؟ فقال لها: أيتها المرأة الصالحة ابنة الرجل الصالح أرجو إذ أبر ربي عزوجل قسمه وأدخلني نار جهنم أن يخرجني من النار برحمته.

وفي بحار الأنوار ج61/ ص290/ نقلًا عن كتاب حياة الحيوان:

..... فلما جاوزا قال موسى لفتيه آتنا غدائنا " الآية، فذكر له أمر السمكة فقال له: ذلك الذي نريده فرجعا يقصان أثرهما فأوحى الله إلى الماء فجمد وصار سربا على قامة موسى وفتاه فجرى الحوت أمامهما حتى خرج إلى البر فصار مسيره لهما جادة فسلكاها فناداهما مناد من السماء: أن دعا الجادة فانه طريق الشياطين إلى عرش إبليس، وخذاذات اليمين. فأخذ ذات اليمين حتى انتهيا إلى صخرة عظيمة وعندها مصلى......


















بعض المواضع التي ورد فيها ذكر نهر النار في أسفار الأبوكريفا المسيحية واليهو-مسيحية

بالنسبة لأسطورة عبور نهر نار، قارن قول القرآن {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيّا (71) ثم نُنَجّي الذي اتقَوا ونذر الظالمين فيها جثيا (72)} من سورة مريم

وقد ورد ذكر نهر النار الذي يقع فيه غير المؤمنين ويمر عبره المؤمنون بسلام كذلك في رؤيا بطرس -نص المخطوطة الإثيوبية، من الأسفار الأبوكريفية المسيحية، في هذه الفقرات:

وسيقودهم لهب غير قابل للإخماد جالباً إياهم إلى دينونة الغضب، إلى نهر النار الغير قابلة للإخماد المتدفق، مشتعلاً بالنار، وعندما ستفصل أمواجه كل واحدة نفسها عن الأخرى محرقة، سيكون هناك صرير أسنانٍ عظيم بين بني البشر

...ثم سيأمرهم بدخول نهر النار بينما ستقف أعمال كل واحد منهم أمامه [شيء ما هنا ناقص أو به خلل] لكل بشر طبقاً لأفعاله

...سيجلبهم عزرائيل ملاك الرب خارج النار ويقيم دينونة حكم . هذه من ثم دينونتهم: نهر نارٍ سيتدفق وكل المدانين سينحدرون إلى وسط النهر. وسيمكثهم أورئيل هناك

وذكرت الأصل الزردشتي من كتاب الأ?ستا لهذا الاعتقاد في مواضع أخرى من كتابَيَّ عن أصول أساطير الإسلام، منها في دراستي لسفر رؤيا صفنيا وغيره. ووردت هذه الأسطورة الزردشتية الأصل في أسفار أبوكريفا عتيقة أقدم من الإسلام كرؤيا صفنيا (انظر ترجمة فقرات منه في كتابي أصول أساطير الإسلام من الهاجادة وأبوكريفا العهد القديم) ورؤيا بطرس النسخة الإثيوبية وسفر نياحة يوسف النجَّار وسفر قيامة يسوع القبطي المنسوب إلى برثولماوس وسفر مكاريوس أنتيئوس، انظر النصوص في مواضعها في باب (بعض الأخرويات الإسلامية مأخوذ من الأبوكريفا المسيحية)، وفي كتابات بعض آباء الكنيسة ممن اعتقدوا بالمَطْهَر، راجع ص 920 وما بعدها، وورد كذلك في سفر رؤيا عزرا اللاتيني The vision of Ezra ببعض مخطوطاته، انظر James Charlesworth, The Old Testament Pseudepigrapha, part 1, page 588 note Z3، والرؤى المنحولة-ترجمة إسكندر شديد، ص 142، لكن هذا الأخير يؤرَّخ بما يترواح بين القرنين الرابع والتاسع الميلادي فقد يكون بعد عصر محمد. وورد في أخنوخ 17: 4- 5 ذكر نهر نار فقط دون توصيف. وانظر المكابيين الثاني 12: 41- 46 ووصية إبراهيم 14، وانظر عقيدة دخول المؤمنين الآثمين الجحيم في التراث الربيني اليهودي في كتابي (أصول أساطير الإسلام من الهاجادة/ باب الأخرويات/ موضوع المطهر. وترفض كنيسة المذهب الأرثوذكسي عقيدة المطهر، بينما يقبل هذه الفكرة الكاثوليك وبعض أحبار اليهود وأغلب المسلمين السنة والشيعة الاثناعشرية، ولو أن بعض نصوص القرآن مثل {لا يَصْلاهَا إِلا الأشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16) وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18)} سورة الليل: 15- 18، وبعض الأحاديث تنفيها كما قلت في مواضع أخرى في كتابي عن الهاجادة، وفي القبر المحفور للإسلام في موضعٍ من أبواب التناقضات.



:: توقيعي ::: سئمت من العرب وتخلفهم الفكري والاجتماعي والعلمي.
كتبي: http://atheismlibrary.blogspot.com.eg/
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لأساطير, إضافية, الأبوكريفا, الإسلام, المسيحية, دراسات, ومصدريتها, وعقائد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع