شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة الاسلامية ☪

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 04-02-2019, 01:43 AM سمير أميس غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
سمير أميس
موقوف
الصورة الرمزية سمير أميس
 

سمير أميس is on a distinguished road
افتراضي اخطاء القران بسبب الخط العثماني

بحسب اهل السنه فأنَّ عثمان أحرق المصاحف ووحَّد المسلمين على مصحف واحد، وهذا المصحف هو الموجود الآن بيننا، وهذا الخط الموجود هو الخط العثماني، و أنَّ المصاحف الموجودة الآن بيننا كتبت بنفس الخط العثماني، يعني بنفس الخط الَّذي كتب به المصحف العثماني، ولذا أكثر علماء السنة وفقهائهم يحرِّمون أن يكتب المصحف بغير الخط العثماني!

هذه القضية معروفة لديهم ، كما يقولون حفاظاً على المصحف من التحريف ولئلا يعبث العابثون به، وإذا رجعنا إلى الخط العثماني لوجدناه واحد من اثنين:

- إمَّا فيه أخطاء إملائية!
- وإمَّا هو قاصر!

وهذه القضيَّة مطروحة في الكتب الَّتي تناولت الخط العثماني للمصحف، فهم هكذا يعتقدون ولكن هم لا يصرِّحون بذلك، لكنَّ هذا يظهر من كلامهم، فهم يقولون: بأنَّ الخط العثماني للمصحف هو خلاف القياس! يعني خلاف قواعد الإملاء الصَّحيحة، يقولون هو خلاف القياس، ولكن لابدَّ أن يكتب المصحف بهذا الخط!

في كتاب (أضواء جديدة على الرَّسم العثماني مظاهر وأنَّماط) ، المكتب الإسلامي للطباعة والنشر، الأستاذ الدكتور عمر يوسف عبد الغني حمدان، مؤسَّسة الرَّيان للطباعة والنشر والتَّوزيع، الطبعة الأولى 2009 ميلادي، فهو يتحدَّث عن الرَّسم العثماني ويأتي بأمثلة، ماذا يقول في صفحة 6 :

"لَقد جَذَب الرَّسم العثماني اِهتمام الكثير مِن العلماء المتقدمين في الوقوف على خَصَائِصه والكَشفِ عن أسراره (أيَّة أسرار؟ هو أخطاء إملائية واضحة، لكن هكذا هم يعبرون، نستمر إلى نهاية الكلام وسنراه في آخر الحديث يعترف بهذه الأخطاء، ولكن كيف يعبِّر عن الأخطاء؟ يغطيها بهذه التَّغطية، هذه مثل قضية تأسيس علم الرجال، مشكلة عندهم في الحديث، أكاذيب كثيرة، فأسَّسوا علم الرِّجال لتجاوز هذه المشكلة، وحينما لم يكفِ وبقيت المشكلة على حالها أسَّسوا علم الحديث، فلمَّا كانت هناك مشكلة في الخط الإملائي فأنشأوا عِلماً خاصَّاً بإملاء الخطِّ العثماني الَّذي يخالف القياس، ويخالف المنطق، ويخالف الإملاء الصَّحيح) لَقد جَذَب الرَّسم العثماني اِهتمام الكَثير من العلماء المتقدمين في الوقوف على خَصَائِصه والكَشفِ عن أسرارهِ وما زال يثير العديد من القضايا والمسائل المستعصية عند الباحثين المحدَثِين (المسائل المستعصية ما هي؟ هي أنَّ الألفاظ لا تتناسب مع المكتوبات) من جملة ذلك ظاهرة زيادة بعض الأحرف كالياء في قولهِ : (بِأَييد) - (بأيد كتِبت بياءين وهو خطأ إملائي واضح تقرأ (بِأيد) وكتبت بياءين و (بِأَييكم) - (و كتبت بياءين وهو خطأ إملائي) وظاهرة نقصان بعضها كالألف بعد واو الجماعة في قولهِ : (وعَتو عتواً كبِيراً) - (من دونِ الألف) - (وجَاءو بِسحر عظِيم) - (من دونِ الألف) - (وجَاءو أَ بَاهم) ، (فقَد جَاء وظلمَاً وزوراً) و (والَّذينَ سَعَوْ فيْ آيَاتِنا معَاجِزِيِنَ) - (وهذه القضية موجودة على طول القرآن، فهو هنا لا يستطيع أن يقول بأنَّ هناك خطأ إملائي، فماذا يقول؟ يقول: هذه ظواهر خاصَّة تحتاج إلى دراسة، مع أنَّه ماذا قال؟ : وما زال يثير العديد من القضايا والمسائل المستعصية عند الباحثين"

ما هي المسائل المستعصية ؟ هي كتابة خاطئة إملائياً وانتهينا، ولكن هم لا يريدون أن يقرِّوا بهذه الحقيقة .. بل في صفحة 9 وهذا الكلام موجود متكرِّر في كل كتب القراءات :

"كان عاصم الجحدري يكتب الَّتي في البقرة (والصَّابرين) ويقرأها (والصَّابِرون) - (يكتبها والصَّابرين لأنَّها جاءت في الخط العثماني "والصَّابِرين" ويقرأها "والصَّابرون" ويكتب الَّتي في النساء (والمقِيمين) ويقرأها (والمقِيمون) ويكتب الَّتي في المائدة ( والصَّابِئون) ويقرأها (والصَّابِئين) ويكتب الَّتي في طه (إنَّ هَذان لسَاحِران) ويقرأها (إنَّ هَذين) ، ويكتب (ومَا هو على الغيب بِضنين) باخت الصَّاد ويقرأها (بظنين) بأخت الطاء "

وعلى هذا فقس، أليس هذا عبث أنهم يكتبون شيئاً ويقرأون شيئاً؟!

في كتاب (المفرد العلم في رسم القلم) سيِّد أحمد الهاشمي، دار المعرفة، بيروت، لبنان، وهو كتاب معروف في قواعد الإملاء، في صفحة 13 :

" فالخطوط ثلاثة: الأوَّل خط المصحف ويكتب على ما رسِم في مصحف الإمام (يعني المصحف العثماني) وإنْ خَالَف القِياس (يعني الكتابة مخالفة للقياس، مخالفة للقواعد الصَّحيحة) الثَّاني خَطُّ العَروضِيين وهو على حَسبِ الملفوظِ به، الثَّالِث الخطُّ الاِصطلاحي في غير المصحف والعَروض "

وخط العروضيين هو في الحقيقة ليس بخط ولكن لأنَّهم يريدون أن يبِّرروا لخط المصحف فقالوا، بخط العروضيين، وهو ليس خطاً، انما هو عبارة عن رموز، والمراد من العروض هو العلم الَّذي يتناول الأوزان الشِّعرية، فحينما يقطع العروضي الأبيات الشعرية لمعرفة أوزانها فإنَّه يكتبها بحسب اللفظ البسيط.

على سبيل المثال مثلا كلمة: (محمَّد) ، كلمة محمَّد بِحسب الإملاء القياسي، محمّد تكتب، ميم عليها شدة او لدال عليها علامة التنوين محمَّد وفي في الخط العروضي كيف تكتب؟ تكتب ميم، حاء، ثُّم بعد ذلك تكتب ميمان وبعد الدَّال تكتب نون، وهذا ما هو بخط، هذه قضية رمزية، رموز لمعرفة الوزن، فحينما نريد أن نزِن بيتاً شعرياً:

قِفا نبكِ مِن ذِكرى حبيب ومنزِل.
فعول مفاعِيل فعول مفاعِل .
طويل له دون البحور فضائل .

حينما يؤتى بهذهِ الأوزان تكتب وتقطع الأبيات الشِّعرية بخط يقال له خط عروضي وفي بعض الأحيان لا يكتب الخط العروضي وإنَّمَّا توضع خطيطات وأهِلَّة أو أقواس بدل الكِتابة بالخط العروضي، وهذه قضية يعرفها العروضيون ولا علاقة لنا بها .

"الثَّاني خَطُّ العَروضِيين وهو على حَسبِ الملفوظِ به، الثَّالِث الخطُّ الاِصطلاحي في غير المصحف والعَروض"

وهو هذا الإملاء القياسي الَّذي يكتب به ومن لم يكتب بِقواعده يقال بأنَّه أخطأ إملائياً، هو إملاء واحد وهو الإملاء القياسي، وهذه التقسيمات هي لأجلِ ترقيع تلك القضيَّة.

وهذا الكلام نفسه نجده في كتاب آخر بعنوان (رسم المصحف وضبطه بين التوقيف والاصطلاحات الحديثة) .. التوقيف ما هو؟ قالوا، بأنَّ الخط في المصحف العثماني خط توقيفي لا يجوز تغييره وتبديله حتَّىَّ لو كانت هناك أخطاء، وهذا الكلام يدور في أوساطهم، وهناك خلافات حول هذه القضية .

أيضاً في كتاب رسم المصحف وضبطه، دار السَّلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، تأليف الأستاذ الدكتور شعبان محمد إسماعيل الأستاذ في جامعتي الأزهر وأم القرى صفحة 10:

"والأصل في الكتابة أنْ تكتب الكلمة كما ينطق بها تَماماً من غير زيادة ولا نقصان ولا تبديل ولا تغيير مع مراعاة الابتداء بها والوقف عليها ويطلق على ذلك الرَّسم القياسي (يعني الإملاء الصَّحيح) أمَّا كتابة القرآن الكريم فأحياناً تكتب الكلمة كما ينطَق بها وأحياناً أخرى تخالِف هذه القَاعدة كلفظ (الصَّلاة) كتبت (الصلوة) - بالواو - مع أنَّها تنطق بالألف وكذلك لفظ (الزَّكاة) تكتب (الزكوة) إلى آخر الأمثلة الأ خرى الَّتي أشار إليها، واضح أنَّ كتابة المصحف تختلف اِختلافاً واضحاً وبيِّناً وبشكلِّ كثير من أول المصحف إلى آخرهِ مع قواعد الإملاء الصَّحيحة، فهو كما يقول هنا : أمَّا كِتابة القرآن الكريم فأحياناً تكتب الكلمة كما ينطَق بها (هذه كتابة صحيحة) وأحياناً أخرى تخالِف هذه القَاعدة "

يعني تكتب بطريقة تختلف عن اللفظ، فحينما تقرأ لا تكون القراءة موافقة للفظ ولكن بحكم التعليم الإجباري والقسري على أنَّ هذه الكلمة تقرأ هكذا فهي تكتب خطأً وتقرأ بشكل صحيح، هكذا تعلَّم النَّاس، لكنَّ الكتابة كتابة خاطئة، الكلام واضح وهذه الحقيقة بيِّنة لمن أراد أن يقلِّب المصحف من أولهِ إلى آخره.

وفي آخر الكتاب صفحة 81 ، يذكر قرار مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشَّريف على الحفاظ على الخطِّ العثماني في المصاحف، ولا يجوز تعدِّي ذلك فيكتب بأخطائه، هم لا يقولون هكذا ولكن الحقيقة هي هكذا .. كل هذه الجهات توجِّب الحفاظ على توقيفيَّة الخط العثماني، وتوقيفية الخط هي أنَّ هذا الخط مقدَّس ولا يجوز أن يبدَّل أو أن يغيَّر ! والأمور هكذا تجري أخطاء ولكن تبقى توقيفية، ليس فقط في كتابة المصحف، وفي تفسير القرآن، وفي العقائد، وفي الفقه، وفي التأريخ، وفي كلِّ شيء !



  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الخط, العثماني, القران, اخطاء, بسبب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
للتحميل:نماذج لاختلافات مصحف صنعاء الكبير عن القرآن العثماني الحالي وتشابهاته مع مصاح لؤي عشري مواضيع مُثبتةْ 13 08-24-2018 11:38 PM
من سرقات القران الجزء الثالث(نهاية اعجاز شكل الكون فى القران) Archimedes العقيدة الاسلامية ☪ 2 05-02-2018 03:34 PM
اموت ولا اني انحط في هيك موقف racing ساحة النقد الساخر ☺ 7 09-05-2017 12:15 AM
طبقات الصخر : الخط الزمني للحياة على الأرض مُنْشقّ في التطور و الحياة ☼ 1 03-14-2015 08:16 PM
طبقات الصخر : الخط الزمني للحياة على الأرض مُنْشقّ في التطور و الحياة ☼ 0 08-23-2014 02:03 PM