شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في الإلحاد > في التطور و الحياة ☼ > الأرشيف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 08-30-2013, 03:58 AM السيد مطرقة11 غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
السيد مطرقة11
█▌ الإدارة▌ ®█
الصورة الرمزية السيد مطرقة11
 

السيد مطرقة11 is on a distinguished road
افتراضي التطور واقع وفلسفة وحياة .

تحياتى الطيبة ...

حان الوقت أن نفتح ملف التطور ..الملف الذى يؤرق الفكر الدينى فلا يمتلك حياله سوى
الرفض الغير مبرر والسخرية التى تعبر عن جهل صاحبها وغروره الشديد .
لقد جاءت رؤية كوبرنيكس عن عدم مركزية الأرض بالنسبة للكون لتدق مسمارا فى تابوت
الفكر الدينى ...ثم جاء التطور لداروين ليكون المسمار الأخير فى نعش المنظومة الدينية .

لذلك تعتبر نظرية التطور وما تلاها من الأهمية بمكان ..كونها تقدم لنا تفسيرا طبيعيا للحياة
مبنيا على كثير من الشواهد والدلائل المادية التى لا تقبل الجدل العقيم لتكون فكرا ماديا تتوارى أمامه نظرية الخلق الطينية المستقل خجلا وهوانا .

لذلك سنبدأ من هذا المقال شرح مبسط لنظرية التطور وبصورة سلسلة قبل أن ندخل فى غمار أجزاءها الصعبة والتى هى أيضا لا تحتاج لمجهود خرافى بقدر ما تحتاج إلى ملاحظة واعية تستمد وعيها من المشاهدات والتجارب الحية .

سأبدأ برؤية كتبها محمد زكريا توفيق وقد يكون من القلائل الذين تناولوا نظرية التطور
لداروين بشكل سلس ومبسط إمتزجت فيه المعلومة العلمية بالتاريخ بالتحليل .

مقدمة تاريخية ..

عندما قرأ توماس هكسلى كتاب أصل الأنواع لتشارلز دارون لأول مرة, قال لنفسه: "يالك من غبى. كيف لم تفكر فى هذه النظرية من قبل."

لا يعنى هذا أن أفكار دارون كانت تافهة أو ساذجة. لقد إنبهر هكسلى بأفكار نظرية التطور الثورية. وكرس معظم وقته للدفاع عنها, ونشرها فى المحافل العلمية. ساهم هكسلى فى تنقية وتعديل بعض أجزائها. مما جعله يستحق لقب "الحارس الأمين لدارون".

الغريب أن نظرية التطور لدارون, رغم خطورتها وتأثيرها الثورى فى عالم البيولوجيا, هى نظرية فى غاية البساطة والوضوح. كتبت بلغة إنجليزية عادية سهلة. يفهمها من يستطيع أن يتابع حججها المنطقية, أو من لديه القدرة على الشك, وقدر معقول من إستقلال الفكر. وهما هبتان لا تتوافران فى الكثيرين منا.

أول طبعة من كتاب أصل الأنواع, نفذت فى الحال. هذا يرجع لإختلافها عن باقى النظريات العظيمة التى ظهرت عبر التاريخ. فهى لا تحتاج إلى معادلات رياضية معقدة أو إلى فروع من الكيمياء والفيزياء غير مفهومة للعامة ولغير المتخصصين. مجرد لغة بسيطة تحتاج إلى قليل من المفهومية. ونحن لا نحتاج إلى فهامة صلاح جاهين لكى نفهمها. بساطة نظرية التطور لدارون هى التى جعلت توماس هسكلى يتساءل لماذا هو لم يفكر فيها من قبل.

فى عام 1859م, كان الوسط العلمى فى أوروبا مشبعا بأفكار التطور. وكانت مسألة وقت فقط قبل أن يتوصل أحد علماء البيولوجيا إلى نظرية التطور. فى الواقع لم يقم دارون بنشر نظريته إلا بعد أن وصله عن طريق البريد, بحثا من ألفريد راسل والاس عن التطور عبارة عن تلخيصا لما كان دارون يقوم به فى السر لمدة عشرين سنة.

لماذا لم ير هكسلى وغيره من العلماء, بإستثناء والاس, ما قد رآه دارون؟ هذا يذكرنى بالقصة التالية: ذهب أحد علماء الغرب إلى الهند طالبا الحكمة من ناسك يعيش فوق هضبة التبت. يلتحف بقطعة قماش حول وسطه, ويقتات بالماء وفتات الخبز. عندما رأى الناسك الضيف, وبعد أن سأله عن مراده, قدم له كوبا من الشاى. أخذ يصب الناسك الشاى فى الكوب حتى ملئ وبدأ يسيل من جوانبه.

لكن الناسك مستمر فى صب الشاى فى الكوب. فقال له العالم, ياسيدى لقد ملئ الكوب ولم يعد يقبل المزيد. فأجابه الناسك على الفور: "هكذا يمتلئ عقلك بالأفكار السابقة. كيف أعلمك شئ وعقلك, ممتلئ مثل هذا الكوب, ولم يعد يقبل المزيد."

هذا هو السبب فى أن الأفكار الجديدة تجد صعوبة بالغة لكى تجد لها مكانا بين الأفكار القديمة الراسخة فى عقول الناس. هذا ينطبق على النظريات العلمية وعلى الأديان والعادات والتقاليد. فدارون لم يكتشف شيئا جديدا لم يكن معروفا أيامه. الحقائق التى كان يجمعها كانت معروفة وتم مناقشتها بين العلماء. لكن لا أحد من علماء عصره, كان كوبه فارغا بحيث يستطيع أن يرى ما قد رآه دارون. المعلومات القديمة كانت تقف حجر عثرة فى طريق الفكر الجديد.

كل دين, وكل مجتمع من المجتمعات, لديه قصة أو أكثر تحكى حكاية الخلق. الكتب المقدسة تخبرنا بأن الرب خلق العالم وملأه بالمخلوقات الحية فى ستة أيام. وجاء الأسقف جيمس آشر ليقول بأن العالم عمره ستة آلاف عام تقريبا. بداية الخلق كانت يوم 23 إكتوبر عام 4004 قبل الميلاد.

خلق الرب الأرض فى شكلها الحالى, وأى تشويه أو تدمير يصيب الأرض, يرجع إلى الزلازل والبراكين والفيضانات التى يصبها الرب على عبيده بسبب عصيانهم وعدم سماعهم الكلام. فيما عدا ذلك, الأرض, كما خلقها الرب, لم تتغير. ولا داعى لمخلوقاتها لكى تتبدل وتتطور. فقد خلقت على أكمل صورة.

بعد أن قام آدم بتسمية النباتات والحيوانات, ظلت على حالها. الكلب كلب والحمار حمار. وإلا أصبح الإسم غير مطابق للمضمون ونحتاج إلى آدم من جديد لكى يعدل ويبدل فى الأسماء.

عندما غضب الرب على العصاة من عبيده, وقرر إغراق العالم بكل ما فيه من كائنات حية, أمر نوح ببناء الفلك لإنقاذ المؤمنين البررة. وطلب من نوح أيضا أن يأخذ من كل نوع من المخلوقات, زوجين إثنين, ذكر وأنثى. حتى تعود الحياة على سطح الأرض إلى سابق عهدها بعد الفيضان.

بالنسبة للعقيدة الإيمانية, العالم كما نراه الآن له نفس الصورة التى خلقه بها الرب منذ البداية, ولم يتغير أو ينقرض أى نوع من الحيوانات أو النباتات منذ بداية الخلق.

بسبب العقيدة والإيمان المتأصل فى نفوس الناس, لم يتنبه أحد لمعنى وجود بقايا الأحياء المتحجرة (Fossils). البقايا المتحجرة التى توجد فى أشكال مختلفة مثل بقايا الحيوانات الصدفية. الهياكل العظمية, لم تؤخذ بجدية. كان ينظر لها على أنها مجرد ديكورات ونقوش صنعها الخالق, أو جاءت بمحض الصدفة. لا تعنى شيئا أكثر من ذلك.

فى القرن السبع عشر, أعلن عالم الأحياء الطبيعية جون راى أن الكثير من الحيوانات الصدفية قد إنقرضت ولم يعد لها وجود كمخلوقات حية. هذه الحقيقة, ينكرها العلماء ورجال الدين. فهم يعتقدون أن الرب قد خلق الكون فى أكمل صورة. وتعهد بحفظ مخلوقاته وحمايتها من الإنقراض.

بدلا من الإعتراف بإنقراض بعض الأحياء, التى لم تستطع التكيف مع تغير المناخ والظروف التى كانت تعيش فيها, زعم المؤمنون بأن الرب قام بتدمير مخلوقاته بالجملة عن طريق الفيضان, لكى يعيد خلق هذه الكائنات من جديد. ولكى يعطى الإنسان درسا فى مبادئ الأخلاق وأصول الطاعة.

هذه الفكرة جاءت لكى تبرر نتائج الإكتشافات الجيولوجية الجديدة فى القشرة الأرضية. التى أظهرت وجود, لا طبقة واحدة, ولكن العديد من الطبقات. كل منها بها بقايا أحياء متحجرة لمخلوقات منقرضة, لم يعد لها وجود على سطح الأرض. فى نهاية القرن الثامن عشر من القرن العشرين, أصبح من المعروف أن الصخور تحتوى على تسجيل كامل لكل الأحياء المنقرضة, سبق أن عاشت على سطح الأرض.
يتبع ...



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
التطور, واقع, وحياة, وفلسفة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خلل في فهم واقع التوراة والانجيل من قبل كاتب القرآن النبي عقلي العقيدة الاسلامية ☪ 27 07-21-2018 01:14 AM
أخوكم واقع في مشكلة ومحتاج مساعدة ... هل من مجيب ؟؟ Heart whisper استراحة الأعضاء 17 10-17-2017 10:30 AM
فولتير وفلسفة الأنوار أنا لُغَـتِي حول الحِوارات الفلسفية ✎ 7 01-05-2017 01:05 AM
من قراءتي وأرشحه للتحميل: كاريكاتير برسوبوليس تاريخ إيران وحياة السيدة ساترابي لؤي عشري ساحة الكتب 0 12-25-2015 05:24 PM
واقع الكتاب في امة ما انا بقارئ بنت الحقيقة ساحة النقد الساخر ☺ 7 05-21-2015 10:10 PM