شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في الإلحاد > ساحة الترجمة ✍

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 12-24-2015, 10:51 PM فينيق غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
فينيق
عضو ذهبي
الصورة الرمزية فينيق
 

فينيق is on a distinguished road
افتراضي متى خُلِقَ الكون بحسب المتدينين؟



يحتج المتدين، بالعموم، في هذه القضيّة { خلق الكون برأيه، وظهور الكون برأيي } بأنه لم يحضر أيّ عالم " تلك البداية " لكي يعرف متى حدث أو كيف حصل. ويطيب للمتدينين، بذات الوقت، توصيف العلماء وكل من يثق بطروحاتهم ونظرياتهم " كمتعجرفين "، فيما يلجؤون هم لنوع آخر من الأشخاص للإجابة على ذات التساؤل.

هل يشكِّل هذا نوع من النفاق؟

نعم، لكن كل ما بوسع أولئك لتأكيد كيف حصل هذا وكما كتبه مؤلفو الكتاب المقدس: أنهم يستخدمون الاستدلال الدائريّ { فهو ما يقوله الكتاب المقدس، لان الكتاب المقدس حقيقة، بالتالي لا يكذب الكتاب المقدس !! } من هنا ننطلق ونرى " تفسيرهم " اللصيق بما تقوله تلك النصوص.

وما الذي يقولونه بهذا الموضوع؟

لنرى حجم تماسك التأكيدات الدينية، ولنختبرها كما يقوم العلم به، فهل ستتفق معطياتهم حول تأريخ عمر كوكبنا وكوننا؟!


متى " خُلِقَ " الكون؟

ملاحظة: وضعت قوسين حول الفعل الذي تستخدمه الطروحات الدينية كحقيقة مُطلقة وفسحاً للمجال للمقارنة مع العلم، فعلمياً يكون الفعل الصحيح هو " تشكَّل " { كأمر قابل للإثبات علمياً }. بكل الأحوال سنفترض حصول ما يؤكده المتدينون بناء على ما يقصّه مؤلِّف سفر التكوين 1:

1 فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ.



يعتبر المطران الإيرلندي James Ussher بأن هذا قد حدث: يوم 22 أكتوبر / تشرين أوّل العام 4004 قبل الميلاد.

كتب Ussher، في العام 1650، كتاب حوليات العالم، وقد أسس كتاباته فيه على الكتاب المقدس – حيث نفّذ بهذا الكتاب سلسلة من الحسابات التي قادته إلى تقدير عدد الأجيال، متوسط حياة الانسان وأهم شخصيات الكتاب المقدس بين فترة آدم وحواء وولادة يسوع المسيح.

وقد كانت الأرقام التي استنتجها وبتواريخ محددة، هي على التوالي:


- خلق الأرض: مساء يوم السبت 22 أكتوبر / تشرين أوّل العام 4004 قبل الميلاد. ليس هذا فحسب، بل استنتج الساعة التي توجب فيها حصول بدء الخلق " الساعة 6 مساء السبت 22 أكتوبر / تشرين أول من العام 4004 قبل الميلاد".

في الواقع وضع Ussher تاريخ يوم 23 أكتوبر / تشرين أول، وبوقت لاحق انتبه للخطأ الذي ارتكبه، فمن الأصوب أن يبدأ بليلة سابقة لأن الكتاب المقدس يقول { 5 وَدَعَا اللهُ النُّورَ نَهَارًا، وَالظُّلْمَةُ دَعَاهَا لَيْلاً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا وَاحِدًا. سفر التكوين 1 }.

- طرد آدم وحواء من الجنة: حصل يوم الإثنين 10 نوفمبر / تشرين ثاني من العام 4004 قبل الميلاد.


- وبالنهاية حدث الطوفان الكوني { ترسو سفينة نوح على جبل }: يوم الأربعاء 5 مايو / أيّار من العام 2348 قبل الميلاد. كما يمكنكم الإطلاع على كامل تواريخ هنا Ussher

يكون عمر الأرض بحسب خلقيي " الأرض الفتيّة ": بين 6000 و 10000 عام


يُعتبر هذا الرقم رسميا، وتعتمده جميع الكنائس تقريباً منذ الفترة التي عاش بها المطران Ussher.


لكن على ماذا أسسوا هذا الرقم؟


الأمر بسيط، عادوا إلى البرهان الساطع { بالواقع يكون تخمين! } الذي يعتمد على آيات الكتاب المقدس، حيث يؤكد العهد الجديد بأن اليوم " عند الله " يعادل " 1000 عام " { رسالة بطرس الثانية 3 .. 8 وَلكِنْ لاَ يَخْفَ عَلَيْكُمْ هذَا الشَّيْءُ الْوَاحِدُ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ: أَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ، وَأَلْفَ سَنَةٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ. }.


الحلّ؟


نستخدم المنطق الديني الماحق ونضيف لأعوام المطران Ussher 4004 إلى الأيام الستة التي احتاجها الرب للخلق.


ملاحظة: يظهر التناقض جلياً عندما يتم توجيه سؤال سبب حساب اليوم بألف عام فقط بالأيام الستة للمؤمن، حيث لا يعرف كيف يجيب! وهنا نعود للاستدلال الدائريّ والتفسير القسريّ/ لماذا لا نضرب بألف لكل الأيام المذكورة بسفر التكوين؟ لماذا لا نضيف تلك الأيام للأعوام التي عاشها آدم بحسب الكتاب المقدس ذاته وفي سفر التكوين كذلك؟ ومن المثير للسخرية اعتقاد المؤمن بإمكان أن يعيش شخص لمدة 930 عام *365 يوم = 339450 يوم * " 1000 عام لكل يوم " كما أكّد بطرس برسالته الثانية!! فما هو الرقم المنطقي هنا؟!!



يؤكد المتدينون، على:



" يكون التسلسل التأريخي الزمني للكتاب المقدس أقصر بمليون مرّة من التسلسل التأريخي التطوريّ. لا يكون خطأ المليون مرّة شيء قليل، ولهذا سيوجه دارسو وعلماء الكتاب المقدس جلّ انتباههم لحل هذه الإشكالية في قاعدة تأريخنا القداسيّ. لا تكون هذه القضيّة ثانوية حيث يمكنها رفضها بناء على محدودية تفسيراتها، بل تشكِّل قضيّة جوهرية لسلامة لاهوت الكتاب المقدس ".

Henry Morris، قواعد الكتاب المقدس للعلم الحديث، Baker، 1984، الصفحة 115



لكن ما هو أكثر طرافة محاولة أولئك المتدينين تقديم تفسيرات تعكس منطقهم الدائريّ حول ما يقوله العلم تجاه قضايا محددة، في الوقت الذي يتوفر لأيّ شخص الاطلاع على موسوعة أو كتاب حول تلك القضايا { وهو ما يقدمه اخصائيون وخبراء بتلك القضايا ويمكن لأيّ كان الاطلاع عليها واقتنائها حتى }.



(1) لنقرأ، بين تأكيداتهم، تفسير يطال " ضوء النجوم " { النقطة الرابعة } ليتبين لنا عن أيّ فكر وثقافة نتحدث:


يحلو للمتدين اللعب بما يقوله العلم، فعلى الرغم من استعمال " السنة الضوئية " لقياس المسافات، فهي كذلك مقياس مكانيّ – زمنيّ. لأجل شرح هذا المصطلح بصورة مبسطة، تكون السنة الضوئية المسافة { الامتداد الطولي } الذي يقطعه الضوء خلال عام واحد { الزمن }. لماذا يسعى المتدين لحرمان تلك المعادلة من أحد مكوناتها؟


يتناسى ذاك المتدين " العبقري " بأن تلك الصياغة تمتلك معنى، حيث يكون ضرويّ حضور الزمن فيها. حيث يتوقف الواحد منهما على الآخر، فسرعة الضوء { 299.792.458 متر بالثانية } وهذا ينقض ما يحاول قوله لنا بتأكيده بأنّ " الله قد خلق كل شيء دفعة واحدة ". حضرة المؤمن، فيما لو " خلق الله / يهوه كل { الضوء الذي عَبَرَ } دفعة واحدة " ، لماذا تقول بأنّ الزمن لا يؤثّر؟

كذلك استعمال أجوبة سحرية لا علاقة له بالعلم، بل يُشكّل لجوء للاستسهال: اللجوء " لإله الفراغات " ببساطة!



استجابة للواقع: عندما يخبرنا عالم فلك بأنّ نجم ما يقع على مسافة سنوات ضوئية، فهو يقول لنا كم يبعد النجم وعمره. هل يوجد مثال واقعي يقوله لنا عالم الفلك؟


نرى الكون كما كان بعد الإنفجار الكبير بحوالي 500 مليون عام فقط. بتلك الحقبة، كان الكون بحالة " عودة التأيُّن " وكانت تتشكّل أوائل النجوم.


فيما لو نقارن الكون الراهن مع شخص بعمر 25 عام، سنرصد المجرة الجديد على بعد z=10,3 كما لو كان الكون بعمر طفل ذو عام واحد.


رفائيل باتشيير، مدير المرصد الفلكي الوطني

المصدر



كذلك ينشيء أولئك المخادعون مؤسسات يقولون أنها علمية، لكن فيما لو نحلّل موضوعياً ما يقدمونه، سنجد أنهم يطرحون طروحات دينية تقليدية نعرفها كلنا.

كمثال، نجد مؤسسة البحث الخلقي Creation Research Society، والتي تؤكد أنّ من بين أهدافها:

تكون مؤسسة البحث الخلقيّ منظمة مكوّنة من علماء مقتدرين وعلمانيين مُلتزمين بقوة بعلم الخلق. تأسست هذه المنظمة في العام 1963 على يد 10 علماء، وقد تحولت إلى منظمة تضمّ أعضاء بجميع أنحاء العالم.

تكون هذه المنظمة مستقلة ولا تتبع أيّ منظمة دينية أخرى أو أيّ جسم كنسيّ.


المصدر




فيما تطلب مؤسسة البحث الخلقيّ من أعضائها الآتي:

يوجد عدد من التصنيفات للعضوية، حيث يلتزم كل عضو فيهم بصريح الإيمان بالمنظمة.

وقد أقروا سلسلة من المباديء منذ البداية. ففي المقام الأوّل، أعضاء المؤسسة الذين يضمون باحثين بمختلف الحقول العلمية، يجب أن يلتزموا بالإيمان الكامل بالكتاب المقدس والخلق والتاريخ الباكر. وهكذا يُدافعون عن مفهوم الخلق الخاص { بخلاف التطور }، سواء على صعيد الكون كما الأرض بكامل تعقيد صيغ الحياة فيها. يجب أن يلتزم كل أعضاء المؤسسة بالإيمان بأنّ:




أولاً: يكون الكتاب المقدس كلام الله، ولأنه مستوحى من كل شيء، تكون كلّ تأكيداته تاريخيّة وصحيحة علمياً في المخطوطات الأصليّة. بالنسبة لدارس الطبيعة، فهذا يعني بأنّ حساب الأصل بسفر التكوين يُعبّر عنه من خلال حقائق تاريخية بسيطة.


ثانياً: كل الأشكال الأوليّة للكائنات الحيّة، بما فيها الإنسان، حدثت عبر خلق مباشر من الله خلال إسبوع الخلق الموصوف في سفر التكوين. وبشكل مستقلّ عن التغيُّرات البيولوجيّة التي نتجت منذ إسبوع الخلق، فهذه التغيرات قد حصلت ضمن النماذج الأصليّة المخلوقة فقط.


ثالثاً: الطوفان الكبير الموصوف بسفر التكوين، والشهير بطوفان نوح، شكّل حادث تاريخيّ على امتداد العالم بامتداده وأثره.


رابعاً: نكون نحن عبارة عن منظمة تضمّ رجال ونساء علم مسيحيين، والذين يقبلون بيسوع المسيح بوصفه إلهنا ومنقذنا. تكون قصّة الخلق الخاص لآدم وحوّاء كرجل وامرأة ووقوعهما اللاحق بالخطيئة قاعدة عقيدتنا بالحاجة لمنقذ لكل البشر. بالتالي، يمكن أن يأتي الإنقاذ عبر قبول يسوع المسيح فقط على اعتباره منقذنا.



علماء متمكنون؟ هذا يدفعني لامتلاك فهم آخر لمعنى " علماء "!! فبالنسبة لي، يجب أن يعني مصطلح " عالم " شخص موضوعيّ، منطقيّ ونزيه. ما الذي يعنيه هذا؟ يعني أنّه لا يجب نفي الأدلة المتراكمة التي تتناقض مع ما هو مكتوب في الكتاب المقدس أو ما تقوله الأديان بالعموم.


علمانيُّون؟ سيكونوا علمانيين فعلاً، عندما لا يتفقون مع " إعلان الإيمان " ذاك كأعضاء. لا تنسجم الموضوعية والنزاهة مع مواقف عالم موافق على الامتثال إلى: " يوجد عدد من التصنيفات للعضوية، حيث يلتزم كل عضو فيهم بصريح الإيمان بالمنظمة ".


يوجد موقع آخر يدعي تزويدنا بتفسيرات علمية، والأنكى من هذا أنّ اسمه هو " أجوبة من سفر التكوين " { فيما لو يتبقى لدى أحدنا بعض الشكوك حول المعيار الذي يُطلقون عبره تأكيداتهم تحت اسم " نظرية " ومقارنتها بالنظرية العلمية }.


كذلك نجد مثال آخر للدجل العلميّ والتفسيرات الخرافية: جماعة شهود يهوه


ملاحظة: هؤلاء الذين يؤكدون بأنهم { متفوقين ثقافياً } لا يعلمون بأنّ يهوه قد كان { ويكون } لفظ سيّء لترجمة أسوأ لكلمة YHWH إلى اللاتينيّة، والتي وصلت لتكون JHWH والذي أضاف له أخصائيُّو العبرية في القرون الوسطى { بالتأسيس على تخمينات } أحرف العلّة لكلمة Adonay { التي تعني " إلهي أو سيِّدي " } بتغيير A بالحرف E وهذا ما لم يمكنهم تبنيه بعد Yh بالعبرية. ولكي تستمر الإثارة بالقصّة، نسخوا هذا اللفظ السيّء في كامل المراجعات للكتاب المقدس خلال الإصلاح البروتستانتي.


{ لأجل اسم يهوه يمكن الاطلاع هنا
}


في كتاب برج المراقبة " يكون الله صادقاً / حقيقياً "، المنشور في العام 1946، يقولون بأنّ كل يوم من أيام الخلق قد بلغت مدّته 7000 عام. وأنّه منذ خلق آدم وإلى نهاية اليوم السادس، نزل آدم إلى الأرض بنهاية حقبة 42000 عام من تحضير الأرض { ص 155 }. وبحسب التسلسل الزمني الموثوق للكتاب المقدس، فقد خُلِقَ آدم بالعام 4026 قبل الميلاد، وفي الغالب بفصل الخريف، وبنهاية اليوم السادس للخلق نعرف بأنّ الكون قد خُلِقَ بالعام 46.026 قبل المسيح { نشرة أتالايا، 1 أبريل / نيسان من العام 1968 }.




بحسب خلقيي " الأرض القديمة ": بين 10000 و20000 مليون عام


يكون من الصعب معرفة سبب اختلاف هؤلاء الاشخاص عن الأشخاص الذين يدعمون عقيدة الأرض الشابّة، حيث أنهم يقبلون بالعموم صيغة ما لتفسير " اليوم – العصر أو الحقبة " كتفسير " لأيام الخلق " التي قصدها كاتب سفر التكوين.

لكن من أين يستخرجون هذه الأفكار؟ سنفترض بأنهم يشعرون بأنهم سيكونوا أغبياء كثيراً فيما لو يعتمدوا الوصف الحرفيّ للكتاب المقدس، ولهذا يلجؤون لتقديم تفسير رمزيّ. أو بقول هذا بصورة أخرى: يعرفون بأنّ الأدلة الجيولوجية راسخة لدرجة يصعب فيها نفيها، لكنهم لا يزالون يشعرون بالراحة النفسية باتباع عقائدهم الدينية.




كذلك لا يتفق أولئك بين بعضهم البعض عند لحظة توصيف كيفية " خلق " الأرض، كما سنرى فيما يلي:


- خلقيُّو الإستعادة: يدعمون الفكرة القائلة بأنّ الحياة { مع أو دون تغيرات } قد خُلِقَتْ بصورة فورية في أرض قديمة موجودة مُسبقاً.

كيف يعرفون هذا؟ حسناً، يكون الأمر بالغ البساطة، ككل متديّن يحاول أن يبدو بمظهر " علميّ "، فيلجأ إلى الحلّ السحريّ المتمثّل بالبرهان الدائريّ: يجب أن تقبل ما يقوله الكتاب المقدس بوصفه صحيحاً لأنه صادر عن الكتاب المقدس! واعتباراً من هنا حاول أن تستخرج الفرضيّة الضرورية لتناسب كل ما تؤكده.


- خلقيُّو اليوم – العصر: يدعمون الفكرة القائلة بأنّ الأرض قد خُلِقَتْ من قبل الله في ستة أيام كونيّة، والتي تكون أكبر بكثير من الأيام الأرضيّة { كمثال، يدوم كل يوم كونيّ عدّة مئات من ملايين الأعوام }.


طبعا وكما حصل أعلاه، لا يوجد أيّ دليل على هذا الكلام أو على " اليوم الكونيّ "!!!




- خلقيُّو التصميم الذكي: تدعم غالبيتهم فكرة أنّ الأرض قد خُلِقَتْ كما يفسرها علم طبقات الأرض الجيولوجيا، لكن يصفون تطوُّر الأرض والحياة اعتباراً من التدخُّل المُباشَرْ لله.


أيّة أدلّة يمتلكون؟


- لا يُقدّمون أيّ دليل علميّ.

- يؤسّسون كلامهم على البرهان الدائريّ { من جديد }: كلهم يوفرون لنا البرهان الوحيد بنقد التطوُّر لأجل إثبات نظرياتهم الزائفة { وهذا يسمى كذلك " مغالطة التوسُّل بالمجهول أو عبء الإثبات " }.


يكون الممثل الأكبر لهؤلاء العلماء المزيفين مجموعة دينية تسمى Discovery Society التي تحاول تسويق نفسها كجمعية للتقدُّم العلميّ، لكن سرعان ما ينكشف وجههم الحقيقيّ من خلال بعض العبارات التي تتصدر كتاباتهم:


تتكوّن جمعية Discovery Society من أفراد متحدين لدعم ونشر رسالة الجمعية العلمية والثقافية. الأعضاء في هذه الجمعية، سيدعمون البحث الذي سيتحدّى التطوُّر الدارويني ويساند التصميم الذكيّ حول الحياة والكون. كذلك سنشجع سياسة تعليم العلوم المتوازنة وتوفير كافة المواد المساعدة والفيديوهات الجديدة. ستوفّر الجمعية الموارد الضرورية للتعليم ونشر المعرفة.






على الرغم من تقديم هذا الكلام لدليل على ما يبحثونه، فإنه أيضاً يُشير لأيّ منظمة تدعم هذه الجمعية Discovery Society. فمن الواضح أنه جرى تغيير كلمة " خلقيّ " إلى " تصميم ذكيّ " لا أكثر ولا أقلّ! تكون رسالتهم واضحة كعلماء مزيفين، علماً أنهم لا يتحدثون بهذا ضمن مهمتهم:



المهمة:

تشجيع ثقافة هادفة، الإبداع والابتكار.


البرنامج:


يكون معهد ديسكفري Discovery Institute عبارة عن مؤسسة متعددة الاختصاصات برعاية آكاديميين ومدافعين عن سياسات مخصصة لإعادة إحياء المباديء التقليدية والجمعيات الغربية ورؤية العالم من خلال ما يصدره المعهد. ينشغل المعهد، بصورة خاصة، بدور العلم والتكنولوجيا في ثقافتنا وكيف يمكن تطوير السوق الحرّة، تنوير السياسات العامة ودعم القواعد الإيمانية في الغرب.


الفلسفة:


يكون العقل مصدر وقمة الخلق، مصدر كل الإنجازات البشرية، والتي تستوحى من قدماء العبريين، اليونانيين والمسيحيين، والتي أسست الولايات المتحدة الأميركية، شجعت الثقافة الغربية عمليات الإبداع، سمحت الاكتشافات ودافعت عن الفرادة والكرامة للكائنات البشريّة.


كذلك يظهر وجههم الحقيقيّ عندما يقارنون المسيحية بالإلحاد، حيث يعتبرون المسيحية المنقذ من كل الشرور والإلحاد هو المسؤول عنها كلها:


ربطا بالحرية الدينية، السياسية والاقتصادية، أقرّت الثقافة اليهو- مسيحية دولة القانون، احترام قوننة حقوق الإنسان والديموقراطية الدستورية. تولد تطوُّر العلم والتكنولوجيا، بالاضافة إلى الإبداع والابتكار الاقتصادي.


في المقابل، ترفض الرؤية المادية المعاصرة للعالم الكرامة الأصيلة والحريّة للكائنات البشريّة وتساهم بإضعاف الإبداع العلميّ والإبتكار التقنيّ. تُعرقل نظرتها المغلقة الإمكانات البشرية بكوكب مفتوح الآفاق وتعزز الصراعات وانعدام الثقة واليأس.



- خلقيُّو التطوُّر الإيماني والخلقيّة التطوريّة: يدعمون الفكرة القائلة بعملية تشكُّل الكون ونشوء الانواع الحيّة كما يصفها العلم { التطور الطبيعي }، لكنهم يعتبرون أنه يوجد مقصد وأصل إلهي له، كذلك يدعمون فكرة عدم التوافق بين العلم والإيمان بإله خالق.

هل يمتلكون دليل على هذا الطرح؟ كلا، لكن يكون موقفهم منسجم مع باقي الفرق الدينية حول كائن متسامي والقناعة بتمييز الكائن البشريّ الذي خلقه " على صورته ومثاله ". تتوقف مشاعر أولئك المتدينين على اعتبار أنهم مركز الكون وأنّ كل ما يحدث بحيواتهم محدد مسبقاً { يحتاجون ما يحقق لهم أمن نفسيّ ويجدون الشمّاعة المناسبة في الأديان }.



يُوجد التناقض بمحاولة المتدينين التحدث عن هدف { مُحدد مسبقاً } والاعتقاد بما يسمى " الإرادة الحرّة " بذات الوقت.


بحسب الكنيسة الكاثوليكية: لا يمكن تحديد تاريخ اعتماداً على الكتاب المقدس

تكون هذه الكنيسة خبيرة باستخدام التلاعب والغموض!

كيف؟

حسناً، تستعمل أجوبة غامضة لا تفتقد لقاعدة دينية، وهي عملت تاريخياً على قواعد الخداع، القتل والكذب.

يتبنّى أولئك المتدينون الآن { وأقول الآن، لأنهم سابقاً لم يقوموا بهذا } مواقف صحيحة سياسياً ويستخدمون استراتيجيات تسويق تُظهرهم كمُسالمين. { ولو أنّه عند حدوث تغيير بحدّه الأدنى، ونمتلك أمثلة تاريخية، دوما يميلون إلى التيوقراطية ودعم الدكتاتوريين الذين يفضلونهم وكما يحدث بأي دين }.

في القرن الأخير، توافق موقف الكنيسة بخصوص تأريخ البداية مع الطرح العلميّ { رغم خطورته على عقائدها }:


" لقد ظهرت عدّة تأريخات من 3483 إلى 6934 قبل الميلاد، وكلها مبنية على تخمينات يسمح لنا الكتاب المقدس بتجاوزها. جرى تجاوز التفسير الحرفيّ للكتاب المقدس بهذه الناحية، وتُقبل الأقدمية الأزلية لهذا العالم. لا يمكننا تقديم أيّ دليل، في هذه القضايا، من الكتاب المقدس، وتكون الكنيسة الكاثوليكية حرّة باتباع الأبحاث العلمية ".


المصدر: إنسكلوبيديا كاتوليكية – تأريخ الكتاب المقدس { باللغة الإنكليزية }



تعليق فينيق


مهما تعددت الروايات الخلقية تبقى مشدودة للخرافة، وحتى حين تلجأ إلى التفسير العلمي، فهي ستلجأ إلى تطويعه بما يناسبها! أشكر أيّ تصويب أو إضافة



:: توقيعي ::: الحلّ الوحيد الممكن في سورية: القضاء على مافيا الأسد الداعشيّة الحالشيّة الإيرانية الروسيّة الإرهابيّة فئط!
http://www.ateismoespanarab.blogspot.com.es
يلعن روحك يا حافظ!
https://www.youtube.com/watch?v=Q5EhIY1ST8M
تحيّة لصبايا وشباب القُدْسْ المُحتلّه
https://www.youtube.com/watch?v=U5CLftIc2CY
البديهيّات لا تُناقشْ!
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أبي, المتدينين؟, الكون, بحسب, خُلُقٍ


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وإنّك لعلى خُلِقٍ عظيم يغموش العقيدة الاسلامية ☪ 27 08-19-2017 09:06 PM
الخوف من الأنبياء الجدد (6): هوس المتدينين سامي عوض الذيب العقيدة الاسلامية ☪ 4 04-20-2017 01:33 AM
الأرنب حشرة في اعتقاد المتدينين! أفلاطون ساحة النقد الساخر ☺ 4 07-02-2016 06:59 AM
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ .. ترنيمه مقالات من مُختلف الُغات ☈ 0 09-14-2014 11:59 AM
هراء المتدينين ضد الإلحاد : الإنتحار هادي بن رمضان العقيدة الاسلامية ☪ 1 07-06-2014 08:35 PM