شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في الإلحاد > حول الحِوارات الفلسفية ✎

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 07-16-2016, 03:11 PM فينيق غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
فينيق
عضو ذهبي
الصورة الرمزية فينيق
 

فينيق is on a distinguished road
افتراضي هل يوجد ثقافة دون علم؟



السؤال المطروح على هذه الطاولة المستديرة، يمكن الإجابة عنه بنعم وبلا، وهو أمر لا يُنظَرْ له بعين الرضا من وجهة نظر منطقية، ولو أنّ الأمر، يكون كذلك انطلاقاً من وجهات نظر أخرى. للإجابة عن السؤال { العنوان }، ربما سيتوجب علينا، قبل القيام بذلك، طرح أسئلة أخرى، من قبيل:


كيف نفهم كلمة ثقافة؟


هل يُفهم من مُصطلح ثقافة مجموعة الأشياء ذات الصلة بالفنون الجميلة بشكل رئيسي والتي تقع ضمن صلاحيات وزراء، مستشارين، مكاتب ومجالس تحمل طابع ثقافي فقط؟


هل يُفهم من مُصطلح ثقافة، كما تعمل العلوم الاجتماعية، بوصفه مجموعة الأدوات اللازمة لتكييف الجماعات والمجتمعات البشرية والتي تتأسس على اللغة والاتصال، والذي لا يتضمن المعارف، القيم والاعتقادات فقط، بل أيضاً المواد المصنعة، وصفات الطبخ والأواني؟


وماالذي نفهمه من كلمة علم؟


هل نفهم العلم كمجموع النشاطات المتجهة للحصول على المعرفة المؤكدة والمسجلة حول الواقع، من خلال مناهج صارمة قابلة للتكرار، والتي بدأت بالتطور في القرن السابع عشر في أوروبا، وتستمر بالنمو تدريجياً في القرن الثامن عشر عصر الانوار أو التنوير والقرن التاسع عشر، لتظهر بصيغة جيدة ابتداء من النصف الثاني للقرن العشرين، من خلال العدد الوفير من النشاطات والمعارف التي نمتلكها كعلوم وتقنيات؟


أو هل نفهمه بصيغة أكثر عمومية، كبحث عقلي مؤسس على الخبرة عن الحقيقة { البحث عن معلومة أصحّ دوماً .. فينيق }، وهو الأمر الذي يسمح بالتكلم عن مدارس علمية مختلفة { مثل العلوم الاجتماعية، العلم القضائي أو علوم الدين } وأصل العلوم؟



وفق فهمنا لها، يمكننا الاجابة بنعم أو لا على السؤال المطروح على الطاولة.

سيمكننا القول بأنه نعم يوجد ثقافة دون علم، بحيث يكون العلم ذاته مُنتَجْ ثقافيّ، بسياق ثقافة محددة في حقبة تاريخية واضحة، حيث فعلت الثقافات البشرية، خلال آلاف السنين، دون علم ودون نسيان وجود قطاعات ثقافية واسعه في مجتمعاتنا الحديثة، والتي تعمل دون أن تمت بصلة للعلم.



لكن أيضاً يمكننا القول أنه لن تتواجد ثقافة دون علم في مجتمع العولمة في القرن الواحد والعشرين، بالرغم من غيابه عن اهتمام الوزارات والمجالس الثقافية وباعتبار أن المثقفين يحضرون بشكل حصري " في الآداب " أو " العلوم الإنسانية".


اليوم، في مجتمع يُوصَفْ آلياً بمجتمع المعرفة، تلعب العلوم والتكنولوجيا دور رئيسيّ وأساسيّ في التغيير الاجتماعي أو في جملة من التغييرات الاجتماعية. مع ذلك، تتابع عملية إقصاء العلماء حضورها في وسائط التواصل وفي النظام التعليمي عمَّا يسمى القضايا المتعلقة بثقافة عليا أو بقضايا مهمة للحياة الانسانية والفلسفة.



كما أُشِيرَ في كثير من المرّات، يتباهى الكثير من المثقفين بعدم معرفته بالرياضيات أو جهله في القضايا العلمية، دون أن يدفع هذا الموقف للتشكيك بكونهم مثقفين أو متعلمين.


هل بإمكان المثقفين البشر الاستمرار بالابتعاد عن العلوم وعدم الاطلاع على المعارف العلمية حول الكون، الحياة والطبيعه الانسانية؟


هل بالامكان المضي قدماً لأيّ شخص يعتبر نفسه مثقف دون امتلاك معارف علمية؟


ساهمت الرومانسية، الفلسفة الظواهرية والوجودية والرفض للمناهج العلمية - الطبيعية من قبل قطّاعات هامة من علماء اجتماع بداية القرن العشرين، ومن الفلسفة والعلوم الاجتماعية الما بعد حديثة بنهايات القرن العشرين ذاته، بخلق هذا الوضع الإشكالي بالعلاقات مع العلم أو مع العلوم مقارنة بالثقافة.


مثلت رومانسية القرن التاسع عشر ردّة فعل: على التنوير، على المجتمع الصناعي وعلى النمو المتزايد لهيبة المعارف العلمية.


بدت العلوم وكأنها تحتكر ذات الحقل الذي احتكرته الحقيقة، بحيث غدت هي الحقيقة العلمية أو المثبتة بمناهج علمية.


لقد اعتبر الرومانسيون بأن التنوير، بتركيزه على العقل و قدراته المنطقية، كان قد ترك على الهامش المشاعر وأشياء مهمة أخرى في الحياة، حيث لا يمتلك العلم إجابات شافية عن الأسئلة الكبرى حول معنى الحياة:


من نكون نحن؟ من أين أتينا؟ وإلى أين سنذهب؟


يكون النقاش حول الفلسفة الوضعية فيما يدعى " علوم الروح { النفس } "، في ألمانيا، جزء من رد الفعل ذاك. تُفهَمْ " الفلسفة الوضعية " عادة بوصفها دفاع عن إطروحة الفيلسوف أوغست كانط خالق مُصطلح علم الإجتماع وأحد الآباء المؤسسين له. يُحدّد كانط التاريخ الثقافي لفرنسا بوصفه تاريخ إنساني، حيث أكَّد بأن التطور الانساني قد قيس عبر مصطلحات المعارف، والمعرفة الدينية البدائية أو المرحلة اللاهوتيّة، يليها معرفة فلسفية نقدية ترفض المرحلة السابقة { مرحلة الماوراء } وتستبدل الآلهة بتجريدات، سنرى الميتافيزيق أو الماوراء، بدوره مُتجاوَزْ بالمعرفة العلمية، وهنا تحضر المرحلة الوضعية، والتي فيها ظهرت معرفة مؤكدة ومجربة عن العالم. هذه المعرفة ستكون القاعده لصيغة جديدة لمجتمع منظَّم علمياً.


بالنسبة لكانط، كانت المعرفة الوحيدة الموثوقة هي المعرفة العلمية، وأسماها بالوضعية لتمييزها عن المرحلة السابقة { الماورائية }، التي رفضها وانتقدها، حيث تؤكد المعرفة العلمية وتثبت. لم يتمكن كانط من تجاوز الانسياق الديني { الشائع مثل المشاريع السياسية للاصلاح أو التغيير الاجتماعي، خصوصاً المشاريع التي تؤدي لدفع أثمان مرتفعة من الآلام والعنف } وانتهى لاقتراح استحالة حضور دين وضعيّ كنسخة عن الكاثوليكية.


من هنا سيكون الوضعيين هم المدافعين عن المناهج العلمية للحصول على المعرفة. خصوصاً الذين يحاولون تطبيق مناهج علمية في العلوم الاجتماعية، حيث ينتهي النقاش في هذه العلوم باقرار المنهج العلمي المزدوج: المناهج التفسيرية للعالَمْ الطبيعي والمناهج المستوعبة أو المفسرة للنصوص القديمة بما فيها النصوص الدينية للعالَمْ الاجتماعي. يكون هذا النقاش مستمراً، في حين تابعت الآداب القديمة والعلوم الطبيعية ت نشاطاتها بصيغة منفصلة، حيث يكون بعضها بعيد عن بعضها الآخر، لم تتمكن العلوم الاجتماعية للآن من الإقناع بفاعليتها لتطبيق مناهج العلوم الطبيعية في القضايا التي شغلتها الآداب القديمة. فوق هذا، تقوم العلوم الاجتماعية بتحضير معارف منهجية حول المجتمعات الحديثة المعقدة ونجاحها الدنيوي يكون مسلَّم به. فبفضل تطبيق المناهج الصارمة على الظواهر الاجتماعية، نعرف، اليوم، الكثير حول أسباب الفقر، حول آثار السياسات التعليمية، حول عدم المساواة اجتماعياً، حول الصيغ العائلية الجديدة، حول سلوك السلطات المحلية والأحزاب السياسية، حول العقائد الدينية لدى الناس وحول كثير من الأشياء الأخرى.


من الرومانسية ورفض الوضعية، تنبع الفكرة التي تقول بكون الفلاسفة، الأدباء، المؤرخين والفنانين بتعدد يافطاتهم هم المثقفين، يكونوا ناس " الآداب " ويُترَكْ العلم خارج الثقافة.





إدموند هوسرل، يكون الفيلسوف الأكثر تمثيل وأهمية لهذا الاتجاه، حيث ستؤثر أفكاره بعمق في الثقافة الاوروبية، خصوصاً من خلال الوجودية، سواء في تغيرها يساراً مع سارتر، أو في تغيرها يميناً مع هايدغر.


أتاح هذا فرصة الكشف عنه في العام 1959 من قبل سنو Snow في بحثه حول " الثقافتين ": الانقسام العميق بين العلوم والآداب والاحتقار للعلم الذي يبديه " رجال الآداب "، سواء كانوا فلاسفة، أدباء، كتاب، صحفيين، شعراء أو باحثين. سينمو هذا الانقسام من جديد، وسيتم انتاجه بصورة منتظمة في النظام التعليمي، الذي يسمح بمرور سير ذاتية فاقدة للمؤهلات العلمية، والذي سينتج الجهل لدى قسم كبير من السكان على الصعيد العلميّ.


يسمح النموّ في المعارف العلمية وبحقول مختلفة بتقديم أجوبة على أسئلة، قد أجاب عنها تقليدياً أدباء، لاهوتيين وفلاسفة، من قبيل: من نكون نحن، من أين أتينا وإلى أين نذهب.


كذلك هم يجاوبون على المواضيع الكلاسيكية الرومانسية المرتبطة بالمشاعر { الأحاسيس } والعقل، الجسد والروح، الحياة والموت.


يُشير نجاح أعمال النشر الأدبي للمعارف العلمية إلى حضور رأي عام يطلب تقديم تفسيرات جديدة للطبيعه، للكون وللنوع البشري والمدعومة بالضمانات العلمية، والتي تكون موضوعية ومثبتة. لن يتم ردم الهوّة الشاسعة بين العلوم والآداب من خلال التوليف بينهما. بالأحرى، يحاول بعض العلماء نقل معارفهم عبر المواضيع التقليدية للآداب القديمة.


يكون هذا حال الحركة المعروفة باسم الثقافة الثالثة، والمتكونة من علماء ومفكرين يستبدلون من خلال كتاباتهم الطروحات القديمة بإعطاء تفسيرات للأسئلة الفلسفية الكبرى حول أصل الكون، الطبيعة الانسانية أو أصل الحياة.


يؤكد جون بروكمان، من مؤسسي هذا التيار، بأن الثقافة الثالثة تقوم بإعادة تعريف من نحن وماذا نكون.
Third Culture: Beyond the Scientific Revolution.


ذهبت الفلسفة، العلوم الاجتماعية وآداب ما بعد الحداثة إلى محاكمة مصداقية ومكانة العلوم. من جانب، نسبية معارفها باعتبارها بُنى اجتماعية كخطب أو روايات مكافئة لمعارف بديلة أخرى كالأديان أو الأيديولوجيات. من جانب آخر، المحاكمة والنقاش الجدي لأساسياتها المنهجية المعرفية وموضوعيتها.


في هذا الوضع، ساهمت العلوم والتكنولوجيا بدورها الهام في المجتمعات الراهنة، والتي تتوقف على حضور المعارف العلمية التقنية لأجل البقاء على قيد الحياة والأوج الذي تحققه بصناعة هذه المعرفة، الرواج التجاري للمعارف العلمية، الاحتياج لتوفير المعارف لأخذ القرارات السياسية ....الخ.


بالنسبة لناقدي النظام الاجتماعي، تكون العلوم والتكنولوجيا متورطة ومسؤولة عن نظام التوزيع الغير عادل للغنى، السلطة والامتياز. " اليسار "، في المعنى الملتبس للمصطلح، قد صار ضد العلم ويُعاني من رهاب التكنولوجياً، حيث يتسع بشروحاته لأطروحات مزيفة دينية ومحاولة تكييفها مع شعار " كله ينفع " في النسبوية.


كانت النتيجة متنوعة. انتعاش الأديان بإصداراتها الأكثر أصوليّة، الأمر الذي يُعيق أي حوار منطقيّ حرّ. ظهور العلوم المزيفة، التي تتغذى على الاحتياج لوسائط الاتصال مع الجماعات لتحقيق الحضور واستثمار انفعالات العامة وعواطفها. القبول الواسع لما يدعى الدمقرطة المعرفية، الاعتقاد الخاطيء بأن الكل يمتلك القيمة ذاتها للحقيقة و " كله ينفع "، ربما يُشكّل هذا الأذى الأكبر، الذي تسبّبَ بحدوثه ما بعد الحداثيين بمصداقية المعارف العلمية بين قطاعات كبيرة من السكان قليلي المعرفة علمياً.


يكون مثال جيد على هذا: انتعاش الطب المزيّف على الصعيد الاجتماعي. الثقافة الغربية وليس فقط الغربية، اليوم، تكون متأثرة بالعلم، حيث تفرض المعارف العلمية وجودها على جميع مظاهر حيواتنا.

لقد تطورت العلوم والتكنولوجيا كثيراً وبصيغ اختصاصية، سيكون من الصعب اختزال إسهاماته المختلفة في مفهوم عام للكون ولدور النوع البشري فيه ذاته.


لأنَّ تطورات العلوم، الأشياء التي نعرفها والتي نجهلها أيضاً، تعكس المصالح الاجتماعية ومصالح الجماعات النافذة. نعرف أكثر عن الأمراض التي تُصيب الأغنياء مقارنة بأمراض الفقراء. نعرف أكثر عن الحقول العلمية مع تطبيقات تجارية، يكون بينها تطبيقات لا جدوى اقتصادية لها في السوق. نمو التكلفة للأبحاث العلمية وتأهيل العلماء، يجب أن يُخضع قرارات تخصيص موارد عامة للعلوم والتكنولوجيا للتحكُّم والضبط الديموقراطي، وهذا يفترض حضور مواطنة تملك المعلومة اللازمة حول قيمة المعارف العلمية التقنية.


لكي تستطيع العلوم تشكيل جانب أساسي مُندَمِجْ في الثقافة في كل الاتجاهات، توجب على العلماء التكلم مع العامة وبذل الجهود لإيصال القيمة، الفائدة والأهمية لتلك المعارف وتطوراتها.

تلعب وسائط الاتصال دوراً رئيسياً، ليس بوصفها فضاءات حوار بين العلماء والمجتمع فقط، بل كعوامل نشطة في خلق رأي ومواقف، كعوامل، أطلقوا بناء عليها، اسم السلطة الرابعه، وبقدرة على الموازنة والنقد للسلطات التشريعيه، التنفيذية والقضائية المناسبة للنظام السياسي.


من جانبها، يتوجب على السلطات العامة امتلاك الوعي بقراراتهم وفي تحمُّل مسؤوليتهم بما يتعلق بالتوزيع الاجتماعي للمعارف العلمية، والتي لا تُترجَمْ في الموارد التي تخصصها لأبحاث التطوير والإبتكار فقط، بل أيضاً في نوعية التعليم، بالتشجيع على تعزيز المهن العلمية وفي المساعدة على نشر تقنيات المعلومات والاتصال، ولحسن الحظّ، أنهم توصلوا لإعادة الاعتبار إلى تقنيات الاتصال بين المجموعات وحركات الناشطين، الأمر الذي يفسح المجال لأنواع مختلفة من النشاطات التي تعتبر العلوم جزء من نشاطاته الثقافية.


توجب على العلماء مغادرة " أبراجهم العاجية "، كما قد فعل الكثيرين منهم. لم يعد يحضر المُحاورون تحت مسمى " أدباء " بصورة حصرية احتكارية. توجب على السياسيين والمسؤولين العامين صرف المزيد من الاهتمام بنوعية التعليم لكل أبناء المجتمع.


بينما يحدث كل هذا، يتابع السؤال حضوره على الطاولة المستديرة، حيث حاولنا تقديم إجابة حاسمة واضحة وفق ما نقرأ أعلاه.


المقال الاصل بالقسم الاجنبي

تعليق فينيق

قُمتُ بإعادة ترجمة هذا المقال، الذي نشرته سابقاً في منتدى الملحدين العرب وأثار نقاش طويل وقتها، علماً أن ترجمته كانت رديئة، وتكمن أهمية هذا المقال بأسئلته المتعددة والتي تحتاج بحث دائم عن ردود مُقنعة كل مرّة أكثر.

وشكراً



:: توقيعي ::: الحلّ الوحيد الممكن في سورية: القضاء على مافيا الأسد الداعشيّة الحالشيّة الإيرانية الروسيّة الإرهابيّة فئط!
http://www.ateismoespanarab.blogspot.com.es
يلعن روحك يا حافظ!
https://www.youtube.com/watch?v=Q5EhIY1ST8M
تحيّة لصبايا وشباب القُدْسْ المُحتلّه
https://www.youtube.com/watch?v=U5CLftIc2CY
البديهيّات لا تُناقشْ!
  رد مع اقتباس
قديم 07-16-2016, 04:09 PM   رقم الموضوع : [2]
ساحر القرن الأخير
زائر
الصورة الرمزية ساحر القرن الأخير
 
افتراضي

من وجهة نظري الخاصة
أرى أن الثقافة هي المشترك الجماعي بين عدد من الأفراد
فاذا كان العرب يجمعهم الدين واللغة و عادات معينة و قيم معينة (الشهامة والكرم والفروسية )
فان الثقافة العربية هي عين ما سبق ذكره أي الدين الاسلامي و اللغة العربية و تلك العادات وتلك القيم
ومن هن يظهر أن الثقافة لا معنى لها الا في رحاب الجماعة لا الفرد
بمعنى أن الثقافة هي مميزات الكيان الجمعي (مقابل الكيان الذاتي أو أنا)
أما العلم فهو نسق نظري يجمع مجموعة من المعارف حول الموضوعات الوجودية (الكون , الانسان , المجتمع , .....) معتمدا على منهجه المعروف
فالقول بأنه لا وجود لثقافة في غياب العلم تعسف كبير
اذ يكفي , حسب التعريفات التي قدمتها , أن تجتمع جماعة تتبنى السحر والشعوذة كمنهج حياة , لها ثقافة هذا أمر لا شك فيه لكنها بعيدة كل البعد عن العلم .

ان كان كانت قد وضع الفلسفة والتأمل العقلي فانه مع ذلك قد ظل ميتافيزيقيا , والعالم الماورائي الذي حاربه لم يتأخر في السقوط بين أحضانه مرة أخرى عندما قال بالشيء في ذاته , أو بعالم الأشياء في ذاتها الذي لا يمكن أن تطاله حواسنا ومداركنا العقلية .

ورد في مقالتك أيضا أن الأدباء يهمشون العلوم ويسخرون من العلماء
لكنني أرى في عالمنا العربي العكس , فكلمة "أدبي " عندنا تستعمل كشتيمة لمن هو ثقيل الفهم أو ضعيف القدرات العقلية
وأظن أن هذا الأمر ناتج عن عولمة العلم في العالم واحتكاره الجامعات و المدارس وميادين الشغل على حساب الأدب المهمش , وكل هذا ناتج عن سيداة ثقافة الاستهلاك العلمية في القرن 21 و هيمنة الآلة والتكنولوجيا .
تقبل مروري



  رد مع اقتباس
قديم 07-16-2016, 04:15 PM   رقم الموضوع : [3]
ساحر القرن الأخير
زائر
الصورة الرمزية ساحر القرن الأخير
 
افتراضي

يالمناسبة , أعجبتني الصورة التي وضعتها في مقدمة مقالك
العالم = تقاطع العلم والفن
ومن يقول هذا فانه يكرم الموضوعية والذاتية في نفس الوقت
يكرم الانسان والعالم الخارجي معا
ولعل فيتاغورس قد عبر بشكل كامل ودقيق عن صورتك حين قال : "العالم نغم وعدد"
أما النغم فيأتي من المكان الداخلي (من داخل الانسان ) حيث لا وجود لهندسة معينة, وأما العدد فيأتي من المكان الهندسي الخارجي



  رد مع اقتباس
قديم 07-16-2016, 04:23 PM فينيق غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [4]
فينيق
عضو ذهبي
الصورة الرمزية فينيق
 

فينيق is on a distinguished road
افتراضي

تحياتي زميل ساحر القرن الواحد والعشرين

لا شكّ أن الجماعة / المجتمع هي التي تصنع الثقافة .. ولهذا يقال عادة: أنا أنتمي إلى عالم الثقافة العربية .. فهذا واقع موضوعي
لا يظهر الفرد في المجتمع لوحده بل يأتي من أبوين .. فاجتماعية الفرد غير اختيارية أصلا! بكل الأحوال يكون نقاش الفردية والانتماء للجماعة محط نقاش طويل عريض وهو بعيد عن موضوعنا.

كذلك يكون تعريف الثقافة إشكاليّ، ولكن أتفق معك بأن العلوم أو محاولة الإطلاع عليها وفهمها هو ثقافة .. بمعنى يبقى مصطلح ثقافة أشمل من مصطلح علم .. ولكن وبيومنا هذا: ألا تتفق معي بأنّ تكوين ثقافة شخصية دون امتلاك معرفة علمية، سيما ببعض الحقول المحددة، سيجعلها ثقافة محدودة؟ أو ذات فضاء قصير المدى؟

وُجِدَ اتجاه أدبي فلسفيّ، حاول فعلا تهميش العلوم، وربما يكون جزء منه متأثر بتناقض نتائج البحث العلمي وكثير من الأفكار الدينية التي تكون ذات طابع فلسفي أدبي أيضاً.

بكل الأحوال أعتبر هذا الموضوع، ومن خلال أسئلته، منصّة للبحث الجدّي نحو جلاء العلاقة بين الثقافة والعلم والتي أجدها عضوية!

وشكراً



:: توقيعي ::: الحلّ الوحيد الممكن في سورية: القضاء على مافيا الأسد الداعشيّة الحالشيّة الإيرانية الروسيّة الإرهابيّة فئط!
http://www.ateismoespanarab.blogspot.com.es
يلعن روحك يا حافظ!
https://www.youtube.com/watch?v=Q5EhIY1ST8M
تحيّة لصبايا وشباب القُدْسْ المُحتلّه
https://www.youtube.com/watch?v=U5CLftIc2CY
البديهيّات لا تُناقشْ!
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
ثقافة, حول, يوجد, عنه؟


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب(علم الساعة توضيح وبيان وتفسير مالم يفسر من القرآن)مباشر دون احالة المعلوي العقيدة الاسلامية ☪ 81 01-24-2020 07:46 AM
ماذا يعني "مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى"؟!! تهارقا العقيدة الاسلامية ☪ 10 04-05-2018 10:03 AM
علم الأعصاب يُنهي 5 أساطير حول الحبّ والجنس فينيق ساحة الترجمة ✍ 9 01-17-2016 02:35 PM
ده علم وﻻ مش علم يا ملحدين يا بتوع المدارس؟؟ ابن دجلة الخير استراحة الأعضاء 0 12-04-2015 11:02 AM
ثقافة الكراهية !! مُنْشقّ حول الإيمان والفكر الحُر ☮ 2 08-22-2015 10:51 AM