شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > حول الإيمان والفكر الحُر ☮

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 03-10-2020, 02:38 PM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
المسعودي
عضو برونزي
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي will become famous soon enough
افتراضي القرآن: المرأة "نعجة" حتى وإن كانت أجمل ما في الأرض!

1.
كلُّ سطر من "كتاب" المسلمين (أو آية، حتى لا يغتاظوا) يحمل لنا، نحن سُكَّان الأرض في القرن الحادي والعشرين، حَيْرَة سرعان ما تتحول إلى ذُهُول!
حيرة من منطق مؤلف القرآن وذهول من أنصاره المعاصرين.
فهو:
يتنافى مع المنطق، وهم يصدقوه!
ويتنافى مع الأدب والأخلاق السوية، وهم يتبعوه!
ويتنافى مع قيم احترام الآخرين، وهم يبجلوه!
ويتنافى مع إنافة التعبير ودقة اختيار العبارة، وهم يقدسوه!
ويتنافى مع كل ما نؤمن به كحضارة معاصرة، وهم على طريقه سائرون!
وها هي قضية واحدة من آلاف القضايا التي يؤمن بها المسلمون والتي تتعارض مع أبسط القيم البشرية، والأمر يتعلق بــ "سورة ص":
"إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24)!
والآن لنطالع مفسري القرآن حتى نعرف مَنْ (أوْ ما) هي النعجة:
الطبري:
القول في تأويل قوله تعالى: “إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ"
وهذا مثلٌ ضربه الخصم المتسوّرون على داود محرابه له؛ وذلك أن داود كانت له - فيما قيل - تسع وتسعون امرأة، وكانت للرجل الذي أغْزاه حتى قُتل امرأة واحدة، فلما قُتل نكَح - فيما ذُكر - داودُ امرأتَه، فقال له أحدُهما: (إِنَّ هَذَا أَخِي): على ديني.
كما حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبهٍ: (إِنَّ هَذَا أَخِي). أي: على ديني (لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ ).
وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثى). وذلك على سبيل توكيد العرب الكلمة، كقولهم: هذا رجل ذكرٌ. [...]
وقوله: (فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا). يقول: فقال لي: انـْزِلْ عنها لي وضُمَّها إليَّ.
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أَكْفِلْنِيهَا). قال: أعْطِنيها، طلِّقْها لي أنْكِحْها، وخلّ سبيلَها"
(جامع البيان عن تأويل آي القرآن - ج 20، مطبعة هجر 2001، ص59)
القرطبي:
قوله تعالى: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً) أي قال المَلك الذي تكلم عن أُورِيا (إِنَّ هَذَا أَخِي) أي: على ديني، وأشار إلى المدعي عليه. وقيل: أخي أي: صاحبي. (لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً). وقرأ الحسن: " تَسعٌ وتَسعون نعجةً) بفتح التاء فيهما، وهي لغة شاذة، وهي الصحيحة من قراءة الحسن، قاله النحاس. والعرب تكني عن المرأة بالنعجة والشاة؛ لما هي عليه من السكون والمعجزة وضعف الجانب. وقد يكنى عنها بالبقرة والحِجْرة والناقة ; لأن الكل مركوب".
(الجامع لأحكام القران - ج 15: يس – فصلت، دار علم الكتب، ص 172)"
البغوي:
(إن هذا أخي) أي على ديني وطريقتي، (له تسع وتسعون نعجة) يعني امرأة (ولي نعجة واحدة) أي امرأة واحدة، والعرب تكني بالنعجة عن المرأة وهذا على سبيل التعريض للتنبيه والتفهيم لأنه لم يكن هناك نعاج ولا بغي"
(تفسير البغوي، ج 5، دار الكتب العلمية/بيرو 1995، ص 272)
2.
فهل يكفي هذا لكي نفهم مَنْ هي "النعجة" من وجهة نظر كِتَابٍ محمد والإسلام؟
إذن، أيها المتحضرون، ألهذا الحد عاجزة لغتكم الدينية أم ثقافة محمد البدوية المتخلفة هي مصدر هذا العجز؟
فالمرأة تُشبَّهُ "بالنعجة والشاة؛لما هي عليه من السكون والمعجزة وضعف الجانب . وقد يكنى عنها بالبقرة والحِجْرة والناقة ; لأن الكل مركوب"!
ألهذا : تبيعون النساء وتهدونهن وكأنهن "نعاج" من نعاجكم؟
ألهذا : كانت عدد زوجات نبيكم قد تعدى الثلاثين من غير السراراي و"ملك اليمين"؟
ألهذا : ليس لــ"صحابتكم" هَمٌّ غير "نكاح" الأطفال والنساء الأسرى والعبيد من غير حد ولا وازع؟
ألهذا : تغلفون نساءكم بأمتار القماش الأسود وتمنعوهن عن ممارسة انسانيتهن كبشر لا يقلن عنكم ذكاء ولا جدارة؟
ألهذا : يشرع نبيكم للبغاء صراحة وجهراً: " وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (سورة النور/33)؟
3.
إنني لا أوجه أسئلتي إلى اللاهوت الإسلامي ولا للمهوسين بمحمد والفاقدين لمقومات الحس البشري السليم. كما أنني لا أوجه أسئلتي للمسلمين الذي انغلقت أبواب الجهل والأمية على عقولهم ولا من فقد القدرة على التفكير مرة وإلى الأبد.
إنني أسأل هذا النوع من المسلمين الذين يدعون بنبل الأخلاق وسمو الثقافة الإنسانية.
إنني أسأل هذا النوع من المسلمين الذين لا يكفون ليل نهار عن ترديد شعارات الحقوق والمساواة؟
إنني أسأل هذا النوع من المسلمين الذين قد لا يزال متسعاً من العقل للتفكير والحس الإنساني لكيلا يقبل أن تكون أمه، أو أخته، أو زوجته، نعجة "كأي نعجة" لما هي عليه من السكون والمعجزة وضعف الجانب. وقد يكنى عنها بالبقرة والحِجْرة والناقة ; لأن الكل مركوب" كما يقول القرطبي (قبل الله أعماله)!
4.
هذه هي الحقيقة: كلُّ سطر من "كتاب" المسلمين يحمل لنا حَيْرَة سرعان ما تتحول إلى ذُهُول، ولمن يريد التأكد ليقرأ هذا "القرآن" على مهل وبتأني. سوف لن يجد ألا نصاً ضعيفاً مثيراً للشكوك والكآبة والملل. أما غياب الحس البشري الأصيل للناس والطبيعة فهو امتيازه الذي يفخر به المسلمون.



:: توقيعي ::: تَكَلَّمْ بِصَوْتِكَ حَتَّى يَعْرِفُ الآخَرُونَ بِأنَّنَا اثْنَانِ!
  رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ المسعودي على المشاركة المفيدة:
Galaxie2 (03-11-2020)
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أجمل, معيب, المرأة, الأرض, القرآن, القرآن، غياب الأخلاق، غياب المنطق، ركاكة لغة القرآن, حتي, كانت, وهم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع