شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > حول الإيمان والفكر الحُر ☮

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 08-12-2019, 08:41 PM شاهين غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
شاهين
الأُدُباءْ
الصورة الرمزية شاهين
 

شاهين is on a distinguished road
افتراضي الوجود عدم بالقوة، والعدم وجود بالقوة !!!ِِِ

شاهينيات 1404
أحيانا أشعر أن الوقت الذي نمضيه في قراءة الروايات والحكايات والأشعاريكون على حساب الأبحاث العلمية والتاريخية والفكرية والفلسفية ، كون الأولى تستأثر باهتمام معظم الناس في حين تستأثر الأخرى باهتمام الأقلية . وإذا أمكن قبول الحال لدى عامة الناس ، إلا أنه يصعب قبول الأمر على المثقف ، والكاتب بشكل خاص ، المطالب بشمولية الثقافة والمعرفة ، ولا غنى له عن التنوع المعرفي .. فرغت الأسبوع الماضي من قراءة كتاب الدكتور هشام غصيب" العقل والمنهج في الثورة العلمية الكبرى ، وجاءت قراءة هذا الكتاب الهام جداً ، بعد أيام من قراءة كتاب ميشيو كاكو فيزياء الستحيل . يغطي هذا الكتاب تاريخ تطور العلوم الفيزيائية منذ ما قبل التاريخ حتى يومنا . ثمة محطات كثيرة يمكن التوقف عندها ، وقد اخترت مسألة الوجود والعدم كونها مسألة جوهرية في الفكر البشري، وخاصة لدى أتباع الديانات المختلفة الذين يعتقدون أن الله خلق الوجود من عدم . والعدم حسب المفهوم السائد هو اللاشئ بالمطلق ، وهو ما لا يمكن تصوره أو تخيله ، وهو بالتالي غير موجود ، كما لم يكن موجودا قبل عملية الخلق ، إذ لا يمكن تصور خلق جاء من لا شيء وبلا شيء محدد وهو هنا الخالق المفترض ، فوجود خالق يحتاج إلى حيز يشغله حتى لو كان خلاء خاليا من المادة والأبعاد الزمكانية ( الزمان والمكان ).
وهذا الأخير ( الخلاء ) هو ما يمكن تصوره في عالم الفيزياء واعتباره عدما ، لاحتمالية تصور خلوه من الجسيمات المادية والأبعاد الزمكانية . لكنه رغم ذلك يعج بجسيمات افتراضية ، وكأننا هنا أمام الوجود الوهم عند ابن عربي الذي نراه معكوسا في مرآة الله دون أن نرى الله نفسه !! يقول د. هشام " وهكذا فإن الخلاء يعج بالجسيمات الافتراضية ، الأمر الذي يؤكد مرة أخرى غياب الفروق المطلقة والكيفية بين الوجود والعدم . وهناك دلائل عديدة على وجود طاقة الخلاء ... " ويتساءل د. هشام عن علاقة هذه الطاقة الهائلة بالثابت الكوني ليقول " هذا لغز لما يحل ، برغم العديد من المحاولات التي تمت مؤخرا " !
وقد تطرقت في مقالتي السابقة عن ابن عربي في رواية موت صغير إلى هذا اللغز، حين أشرت إلى الحوار بين سحب السماوات وأبيه الملك لقمان وكيف يرى سحب السماوات أن الوجود وهم لحقيقة نسبية لم تكتمل بعد ، وإنها ما تزال قيد التشكل ..
يتابع د. هشام أبحاث الفيزيائيين في هذا الأمر ليصل إلى رأي ستيفن هوكنغ في عملية النشوء" التي ترتكز إلى طريقة تكامل المسار..... ويمكن تصور الأمر على أنه تسرب بذرة صغيرة جدا من الخلاء الزائف من العدم المطلق. ثم إن هذه البذرة تتمدد بدورها إلى أكوان ضخمة من المادة والزمكان " ليصل بذلك إلى نتيجة مفادها أن " العدم غير مستقرويتحلل إلى وجود دون فاعلية خارجية لإيجاده ، (أي إلى إله !) فعدم استقرار العدم يضمن نشوء الوجود من العدم "
وخلاصة القول حسب د. هشام " إن الوجود هو عدم بالقوة ، كما إن العدم هو وجود بالقوة . فالوجود والعدم يشتركان في كون طاقتهما الكلية صفرا ، كذلك فإن للخلاء طاقة كما للمادة، ويمكن أن يكون هناك أنواع كثيرة من العدم ، تماما كما إن هناك أنواعا كثيرة من الوجودات وحالات الوجود.. وينشأ الوجود عفويا من العدم ويمكن أن يعود عفويا إلى العدم . فالعدم غير مستقر، لذلك لا بد أن ينهار إلى وجود . وهذه الأفكار تعد تحولا جدليا مذهلا في التصور الكلاسيكي الجامد للوجود والعدم "
محمود شاهين



:: توقيعي ::: https://www.facebook.com/profile.php...6%3A1554662450
رابط موقعي في الحوار المتمدن
http://www.ahewar.org/m.asp?i=7683
وحين التقينا يا إلهي بعد كل هذا العناء من البحث عنك
وجدت نفسي أمام نفسي!
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الوجود, بالقوة, بالقوة،, ِِِ, عين, والعدم, وجود


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع