شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > مقهى الإلحاد > ساحة التجارب الشخصـيـة ♟

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 06-27-2018, 06:27 PM binbahis غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
binbahis
الباحِثّين
الصورة الرمزية binbahis
 

binbahis is on a distinguished road
افتراضي قصتي مع اللادينية #2

المرحلة الثانية: فتح عيني على أعاجيب الإسلام ومنكراته التي كنت أراها في غيره ولا أراها فيه، وغياب دليل الإسلام

تنظر الأم المسلمة إلى ابنها وهي تريه صورة لهندوسي يعبد بقرة وتقول له ضاحكة: "شايف يا ولدي، هؤلاء يعبدون حيوانات عجماء لا تفكر ولا تنطق. عليك أن تحمد الله أن رباك على نعمة الإسلام".

وفي نفس الوقت وفي بقعة أخرى من العالم تقول مسيحية بروتستنتية لابنتها وهي تريها صور الكعبة: "أترين يا ابنتي كيف يدور هؤلاء الهمج المخبولون حول حجارة بكماء ويقبلون حجراً ملوناً لا يعقل يعتقدون أنه أنزل عليهم من السماء ثم يقومون برقصات عجيبة يعتقدون أنها تقربهم من الإله والإله دوماً قريب وفي غنى عن التقرب إليه بهذه الحركات البلهاء؟ عليك أن تشكري الرب على أنه نشأك على البروتستنتية دين الحق".

من الطبيعي أن يرى المؤمن السخافات التي تحفل بها بقية الأديان واضحة جلية ويعمى تماماً عن مثيلاتها وما هو أكبر منها في دينه هو. فالسخافات والمنكرات في دينه لها مبرراتها دوماً، وأما عند خصومه فهي أسخف كثيراً من أن تستحق أي تبرير. ومنذ بدأت أفتح عيني على هذه الحقيقة بدأت غرائب ديني التي تستحق وقفة من التأمل وكثيراً من الريبة تتكشف الواحدة تلو الأخرى.

وسرعان ما وقع بين يدي حديث سجود الشمس المذكور في البخاري ومسلم وغيرهما من "الثقات"، والذي كانت كل كلمة فيه تتحدث عن أرض مسطحة تغيب عنها الشمس تماماً.

محمد تحدث على لسان الله فنطق بمعلومة يعرف طالب "ثانية ابتدائي" اليوم أنها غير صحيحة.

في البداية أردت أن أجد أي "مخرج" لوجود مثل هذا الحديث المريب، وبعدما عثرت على العديد من الأحاديث المريبة الأخرى رأيت أسلم مخرج في أن أدع الحديث وأركز على القرآن كما يصنع القرآنيون (وهو معناه رمي أكثر من خمسة وتسعين بالمئة من تراثنا الديني لأن الجزء الأعظم منه بني على الفقه والسيرة النبوية وليس على القرآن).

فهل كان القرآن أفضل حالاً من الحديث؟

الجزء السابق



:: توقيعي ::: تعريف المؤمن المعتدل: هو المؤمن الذي يحاول إصلاح أخطاء الإله
  رد مع اقتباس
قديم 06-27-2018, 06:28 PM binbahis غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [2]
binbahis
الباحِثّين
الصورة الرمزية binbahis
 

binbahis is on a distinguished road
افتراضي تلون القرآن بألوان عصره وثقافته

تلون القرآن بألوان عصره وثقافته

يتميز القرآن بأسلوب مطاطي يسمح بتحميل الجملة الواحدة ما أردت من المعاني والمقاصد، ويروى عن عمر بن الخطاب قوله "حجوا الناس بالحديث ولا تحجوهم بالقرآن، فإنه حمال أوجه"، وقد أمضيت وقتي خلال الفترة اللاحقة وأنا أختلق الأعذار -معتمداً على هذه الخصلة في القرآن: غموض المعنى ومطاطيته- لكل ما لم يستقم من الآيات مع معارفنا اليوم. فالقرآن يتحدث عن أرض "مسطحة" و "مبسوطة"، وعن سماء هي سقف صلب علينا أن نتعجب من عدم وجود أي شرخ فيه أو من قيامه فوقنا بلا عمد (اليوم يعرف ولد خامسة ابتدائي أن السماء الزرقاء ليست إلا سراباً من تكسر الضوء وليست جسماً مادياً صلباً كما وهم القدماء)، ثم بدأت أنتبه إلى أن "خيال" القرآن خيال محدود بخيال بدوي في عصره، وهذا لا يكون من الخالق العليم، حتى الجنة بدت مرسومة بخيال البيداء المحدود! فالبيوت خيام، والنساء مكنونات كما يحبهن الأعراب، وكان التفنن في وصف العسل والخمور موجهاً للأعراب، وكان الخطاب موجهاً للرجال الذين يحملون السلاح ومهملاً للنساء، هل ترى ذلك صدفة والإسلام ظهر في مجتمع صحراء الجزيرة العربية الذكوري؟ ترى هل كان محمد سيبتكر الأوصاف نفسها لو أنه خرج يدعو إلى رسالته في مروج سويسرا الخضراء بدلاً من صحراء الجزيرة؟ لا أعتقد ذلك.

خيال الأعراب أيضاً كان يتصور كوناً غائياً لا ميكانيكياً، بمعنى أن الرياح حين تهب لا تهب بسبب فرق الحرارة والضغط وما إلى ذلك كما يقول لنا العلم اليوم، بل "لغاية" أرادها الرب، فالله يحرك الظواهر الطبيعية بيده حسب أعمال الناس وما يقومون به من خير وشر، وهذا مخالف تماماً للكون الميكانيكي كما يتصوره العلم اليوم والذي تتبع الظواهر فيه قوانين كونية صارمة لا تتأثر بأعمال الناس سواء كانت خيراً أو شراً، والأوصاف القرآنية للكون متسقة تماماً مع التصور الغائي للكون وغير منسجمة مع الميكانيكي، فالشهب تنطلق لتحرق الشياطين، لا لأنها حجارة كانت تطوف الكون ثم احترقت وهي تخترق الغلاف الجوي للأرض، والعواصف تهب لتعاقب المسيئين وليس بسبب فروقات الضغط الجوي التي تسبب حركة الرياح، والقمر ذو منازل كي نتعلم عدد السنين والحساب، وليس بسبب تحرك جانبه المشمس بالنسبة إلينا.

إن الكون الغائي والميكانيكي نظرتان متناقضتان وليستا منسجمتين، والأول منهما كان تصور الأعراب القدماء في زمن محمد والثاني تصورنا اليوم في عصر العلم، وقد اختار القرآن التصور الأول، فهل علي أن أقبل هذه على أنها مصادفة جديدة؟ أم أنه أمر يدعو إلى الحذر والارتياب؟

كانت هذه الاعتراضات وجيهة، ولكني لم أنس أن القرآن حمال أوجه، فليكن ذلك فرصة له قبل أن أيأس منه وأصدر حكمي عليه، لا توجد عندي مشكلة، ولكني كنت أعي أيضاً أن الاعتماد على مطاطية القرآن في إيجاد مخرج آمن له من تلك الترهات التي تناقض العلم تفرض مقابلها ثمناً هو أن أتخلى عن إعجاز القرآن بعدم وجود تناقض به. في الحقيقة، إن هذا الإعجاز (رغم أن تسميته بالإعجاز دراما غير مبررة لأنه أقل من أن يكون إعجازاً وإن صح فرضاً): إعجاز خلو القرآن من التناقض، هو محض وهم كبير يتعلق به المسلمون، لأن مطاطية القرآن التي تسمح لك بتفسير جمله كما تشاء تحميه من أن يوضع تحت الامتحان أصلاً، إن قلت لك إن اليابان إما أنها دولة من دول آسيا أو أنها ليست كذلك فإن جملتي صحيحة، ولكنها جملة غير مفيدة وعديمة المعنى!



:: توقيعي ::: تعريف المؤمن المعتدل: هو المؤمن الذي يحاول إصلاح أخطاء الإله
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
اللادينية, قصتي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصتي مع اللادينية #5 (الأخير) - قطع الخيط الأخير binbahis ساحة التجارب الشخصـيـة ♟ 0 06-30-2018 06:16 AM
قصتي مع اللادينية #4 - الاعتراض القاتل binbahis ساحة التجارب الشخصـيـة ♟ 0 06-30-2018 05:58 AM
قصتي مع اللادينية #3 - الاعتراضات تتزايد binbahis ساحة التجارب الشخصـيـة ♟ 0 06-30-2018 05:53 AM
قصتي مع اللادينية #1 binbahis ساحة التجارب الشخصـيـة ♟ 2 06-27-2018 04:33 PM
نقد اللادينية Vendetta العقيدة الاسلامية ☪ 11 06-05-2017 06:56 AM