شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات الفنون و الآداب > ساحة الشعر و الأدب المكتوب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 03-23-2020, 11:31 PM شاهين غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
شاهين
الأُدُباءْ
الصورة الرمزية شاهين
 

شاهين is on a distinguished road
افتراضي هل كنت على شفا الموت أم أن الطاقة خاطبتني ؟

شاهينيات 1423
انكسر ميزان الحرارة . سقط من فمي وانكسر . لم أستخدمه منذ أكثر من أربع سنين . وحين أصبحت في حاجة ملحة إليه انكسر. على أية حال يا ميزان أنا أعرف جسمي وسأعتمد عليه إلى أن يتاح لي الحصول على ميزان بعد رفع حظر التجول .. ليس هذا ما أود التحدث إليكم عنه . إنه مسألة أخرى كنت خلالها على شفا خطوة من الموت كما يبدو . أنا إنسان أعاني من البرد في الشتاء، وحين تنخفض درجات الحرارة إلى ما يقرب من الصفرلا بد أن احتاط بالدفء . المشكلة أن الطقس تحسن بعض الشيء، وخرجت في يومين متتاليين لأجلس في الشمس لأكثر من نصف ساعة.. وخففت أغطية السريركما تخليت عن بعض الملابس الشتوية .
عاد الطقس إلى البرود وقصفت رعود وهطلت أمطار غزيرة أغرقت وسط عمان . مساء الجمعة 20/3 حاولت أن أنام في المساء. لم أستطع كنت افكر في مسائل مختلفة في السرير.. منها كورونا التي أوقفتني عن الاستمرار في كتابة رواية : قصة الله أو قصة الخالق. طال مكوثي والساعة أصبحت حوالي التاسعة مساء . قررت أن أنهض . لم أكن أشعر ببرد على الاطلاق، ولم أكن أعاني من شيء مهما كان . في العادة تنتابني قشعريرة تحت الغطاء تنذرني بالبرد ، أو يحدث أن أخرج يدي من تحت الغطاء فيلسعها البرد . أعيدها تحته وأعمل على ضبط الغطاء حول جسدي . وإذا ما داهمتني رجفة أقوم بوضع يدي بين فخذي وفركهما .. إلى ان تنتهي الرجفة ويعود الدفْ. هذه المسألة ( النوبة ) اعتدت عليها في تقلبات الطقس في الخريف والربيع . لم أكن أفقد شيئا من توازني أو نظري خلالها .. لكن هذه المرة كانت مختلفة جدا ورهيبة جدا .
قلت انني لم أكن أشعر بأي برد . رفعت الغطاء عن جسدي وأنزلت رجلي إلى جانب السرير وهممت للنهوض ، وقبل أن أقف كان جسدي يهتز من أخمصي قدمي إلى قمة رأسي . كان ارتجافا واهتزازا في الوقت نفسه .أحسست للحظة أن كورونا دهمتني بطريقة مختلفة . حاولت أن أشعل ضوء الطاولة إلى جانب السرير فقلبته ولم أتمكن من استعادة وضعه وإشعاله. لا أستطيع أن أقف ولا أستطيع أن أجلس ، أو أجلس وجسدي يهتز ويرتجف . شعرت للحظة أن الأمر ليس انذارا كورونيا . كما أن نظري لم يعد طبيعيا .. بدت لي الأشياء في وضع غير طبيعي . المكتبة في مواجهتي رأيتها ممدة على الأرض والكتب ما تزال منتظمة فيها كما هي .. مائدة إلى جانب السرير عليها بعض الكتب ، أسميها مكتبة السرير، فأنا لا انام دون أن أقرأ .. لم أعرف تحديد وضعها ، لكنه بدا غير طبيعي. والحائط المواجه أيضا مائلا فوق الباب ويتكئ عليه . إنه زلزال اذن ! أوه هل البناء فوقي الآن ينطبق على سكانه .. لا ..
لا أعرف كم استمرت الحالة . دقيقة أو أكثر، لا أعرف بالضبط . توقف كل شيء فجأة . الأشياء كما هي، لم ينقلب إلا ضوء القراءة . المكتبة في مكانها. مكتبة السرير على وضعها.. لم يكن هناك زلزال. لم أشعر بأي ألم ، وحتى لا أتذكر أنني دخت .. وكثيرا ما أدوخ .. ودواء الدوخة إلى جانب سريري. مددت يدي إليه وأخذت حبة . نهضت .. ارتديت بعض الملابس الشتوية بسرعة. وضعت ماء على النار . أشعلت المدفأة في المكتب .. شغلت الكومبيوتر.. عملت مغلي الزنجبيل . عصرت عليه نصف ليمونة وأضفت إليه ملعقة عسل . أخذت الكاس إلى جانب السرير. قست حرارتي ، لم يكن الميزان قد انكسر بعد ، كانت حرارة جسمي 35 ، أي أنها تنقص درجة كاملة على الأقل عن المعتاد . تابعت شرب الزنجبيل ومن ثم الزهورات ومن ثم الشاي الأخضر .. عادت الحرارة إلى 36 م. بعد حوالي نصف ساعة . ثم إلى 37 بعد حوالي ساعة . كل ذلك وأنا اتابع أسباب انخفاض الحرارة وأعراضها على جوجل . لأكتشف أن من أهمها الشعور بالبرد ، وثمة أمراض أخرى إذا لم يكن هناك برد ..
اكتب الآن بعد أكثر من ثلاثة أيام على الحادثة .. التي جعلتني فيما بعد أفكر في إمكانية أن تكون طاقة الخلق التي وجهت إليها دعاء لتقف مع البشرية في مواجهة كورونا، إذا كان باستطاعتها ذلك .. فها هي تخاطبني بهذه الطريقة الفظيعة ..لا لا ! ما يبدو لي أن طاقة الخلق خاطبتني وربما لتقول لي : لقد كنت على شفا الموت ، وها قد عملت المستحيل لأعيدك إلى الحياة ، وسأعمل ما في وسعي لإنقاذ البشرية من كورونا ، شريطة أن تعمل البشرية معي لحماية نفسها ، وشريطة أن تفكر البشرية في مستقبلها وليس في صنع أسلحة الدمار الشامل وهدر الأموال والقدرات البشرية عليها، وقتل الشعوب .. ما لم تؤمن البشرية أن الغاية من الوجود هي تحقيق قيم الخير والعدل والمحبة والجمال وبناء الحضارة الانسانية ، فإن كورونات كثيرة أخطر وأكثر شراسة قادمة .



:: توقيعي ::: https://www.facebook.com/profile.php...6%3A1554662450
رابط موقعي في الحوار المتمدن
http://www.ahewar.org/m.asp?i=7683
وحين التقينا يا إلهي بعد كل هذا العناء من البحث عنك
وجدت نفسي أمام نفسي!
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الموت, الطاقة, خاطبتني, صفا, كنت, على


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع