شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في الإلحاد > حول الحِوارات الفلسفية ✎ > الأرشيف

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 08-30-2013, 03:34 AM السيد مطرقة11 غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
السيد مطرقة11
█▌ الإدارة▌ ®█
الصورة الرمزية السيد مطرقة11
 

السيد مطرقة11 is on a distinguished road
افتراضي إضاءات فى طريق العتمة .

تحية طيبة ...

إضاءات كلمات تلقى فى واقع شديد العتمة نحاول بها أن نتلمس الطريق .


*** المنهج المادى والمنهج الغيبى ...الإلحاد تقدم والإيمان تخلف .

الإنسان لم يرتقى ويتقدم إلا عندما فهم قانون المادة وعرف كيف يتعامل معها ..يسرى هذا الأمر على مجمل القوانين المادية فى شتى العلوم الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية والإجتماعية والإقتصادية .
المنهج المادى لا يتعامل إلا مع المادة ككيان وحيد ويكون الغموض الذى يعترى فهمنا هو قصور فى فهمنا للمادة ليس إلا .

المنهج الغيبى يعتمد على وجود قوة ماورائية تحرك الوجود وتتدخل فيه بفعلها وبإرادتها وأن تدخلها وفعلها غير خاضع لقانون محدد أو شئ يمكن قياسه أو إستناجه .

عندما توجد إشكالية فى فهم ظاهرة محددة سيتعامل اصحاب التفكيرين بطريقتين مختلفتين ..فأصحاب المنهج الجدلى ليس أمامهم سوى بحث الظاهرة ومحاولة الوصول إلى أى خيط رفيع يقودهم لفهم أسباب الظاهرة ..مع تسجيلها والإجتهاد فى فك لوغاريتمات المادة ..ليس هناك من سبيل غير ذلك .

أصحاب المنهج الغيبى فى نفس الإشكالية السابقة لن يكملوا مشوار البحث والتحرى لأن لديهم مخزون فكرى بأن هناك قوى ما ورائية ميتافزيقية متحكمة ولاعبة بشكل أساسى فى المادة وبل فى قانونها أيضا ..هنا يتوقف البحث ويتم إنساب الإخقاق والفشل بوجود إرادة وحكمة ما تحول دون الإستمرار .

هنا المنهج الغيبى يقودنا فى نهاية المطاف إلى الركون والتجمد والإستسلام إلى الموقف ..ولعل تاريخ المنهج الغيبى مع المسيرة الإنسانية زاخر ومتخم بهذا الحصاد من الفشل والتجمد ..فعند إى إشكالية سنجد أننا نلقى الجهل والغموض إلى قوى ميتافزيقية هى موجودة وراء الحدث لها فعلها ورؤيتها الخاصة ..ويتم الإرتكان على هذا الأمر .

المنهج المادى الجدلى ليس له أى منفذ للهروب أو الركون إلى أى إجابة غير مادية ..ليس له خيار سوى البحث ..أنه مثل مقولة طارق بن زياد البحر أمامكم والعدو خلفكم .

الإنسان لم يصل إلى الفهم والوعى إلا عندما تحلى بالمنهج الجدلى فى البحث وقت إبداعه وتخلص من تراث الغيبيات فى ذات الحين .

من هنا نعرف لماذا يتقدم الغرب بينما نحن نقبع فى السراديب نقتات من فضلاتهم وتكون أقصى أمانينا أن نستهلك العلم لا أن ننتجه .

من هنا ندرك لماذا نحن دائما مفعولا بنا وهناك الفاعلون ..

وإلى نقطة ضوء أخرى ...



  رد مع اقتباس
قديم 08-30-2013, 03:35 AM السيد مطرقة11 غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [2]
السيد مطرقة11
█▌ الإدارة▌ ®█
الصورة الرمزية السيد مطرقة11
 

السيد مطرقة11 is on a distinguished road
افتراضي

تحية طيبة ...

*** الثقافات المسدودة المصمتة.

الشخصية الدينية تستطيع أن تبلع بمنتهى السهولة كم هائل من الخرافة دون أن تهتز لها شعرة ..كما تستطيع أيضا أن تمرر جمل من سم إبرة دون خجل .!!

لماذا هم هكذا ؟

للإجابة عن هذا السؤال سنخوض فى فضاءات كثيرة تعرضت لها سابقا وليس هناك مانع أن نطرحها لاحقا , ولكن ما يعنينى فى نقطة الضوء تلك أن نسلطها على الثقافات المنغلقة السائدة وكيف أنها بالضرورة ستقذف بنا فى مستنقع التخلف والعتمة .

غالبية الثقافات والأديان والمعتقدات والنصوص والشعارات كل هذه الأطر لا تحترم الإنسان كعقل ولا تحترم وجوده وكيانه ...هى غير معنية بمعاناتهِ وصراخاته واعتراضاته وشكوكه ..لا تهتم بحيرته وغضبه وسخطه ورفضه ولا تعيره اهتماماً يذكر .. بقدر ما هي معنية باخضاعهِ لها ، والسيطرة عليه .

كل تلك الثقافات والمفاهيم لا تقبل النقد .. وتنتفض في وجه الإنسان إذا ما حاول أن ينتقدها أو يرفضها وإذا ما حاول أيضاً أن يكشف سذاجتها وهزالتها وعدم منطقيتها .. فتعتبره على الفور عدواً خارج عن الجماعة يجب نبذه ومحاربته والقضاء عليه ..
ولذلك نجد العقلانية والمنطقية تفشل في مواجهة الثقافات والاعتقادات والأيديولوجيات والمذهبيات الدينية ...هى تتمترس وراء تحصين نصوصها ووضع هالات القداسة عليها .
هى تريد من الإنسان أن يقبل بها فقط وليس عليه في المقابل أن يفهمها ، وأن يتحمّس لها من غير أن يفكر فيها ، وأن يرضى بها دائماً وليسَ عليه أن يحاورها أو يجادلها ..لأن الجدال سيقضى عليها بالضرورة قضاءا مبرما .
لذلك هى تريد إنسان منسحق يؤمن وينقاد دون أن يهتم بنتائجها عليه .. وأن يسير في ركابها من غير أن يملك في الوقت نفسه حق الرأي فيها .. وتريد من الإنسان أيضاً أن يكون حاملاً لها ومدافعاً عنها من غير أن يعرف ما تتضمنه وما تحتويه .

العدو الأكبر لهذه الثقافات والإديان أن تفكر أو تنقد لأنك بالضرورة وبإستعمال أقل درجة من العقل والمنطق ستنفضها وتجد فيها من الهشاشة ما يكفى .
كل الأديان والمعتقدات تتحصن بفكرة الإيمان التى تمنع وتحول الخوض فيها ..الإيمان هو التصديق بوجود كائنات لا مرئية تتبول فى أذنك أو تنام تحت أنفك أو تشاركك تناولك لطعامك أو نكاحك .
كل المعتقدات لا تقبل أن تمارس قضية النقد فى جذورها فهى ترتعد حتى من نقد الفروع نظرا لأنها ثقافات شمولية هدفها السيطرة والهيمنة على الفرد وليس إطلاق قدرات الإنسان فى ممارسة فعل العقل ..وإبداعه .

هذه الثقافات لا تتواجد فى جو من الحرية والقدرة على النقد هى ترتعش ويصيبها التوحش عندما تقترب منها ..وإلا بماذا نفسر سبب الهجوم والبطش من الرافض لهذه الثقافة سوى ذلك ..فأين حرية الإنسان فى الإعتقاد ..وهل ينتفض العرش الإلهى من خروج إنسان من الحظيرة .

المشكلة أن هذه الثقافة السالبة لكل حرية العقل فى ممارسة فعله تصبح ثقافة سائدة ترتفع أسوارها وحصونها لتمد بظلالها الكئيبة على كل مناحى الحياة فتخلق شعب خاضع وخانع لحاكمه وتصل المأساة أن تستعذب بطشه كإمتداد طبيعى لفكرة الإله الذى يبطش من وقت لأخر وعلينا إستقبال بطشه بالتمجيد والتهليل والمزيد من الخضوع والصلوات ..وليكن نموذج صدام حسين مثالا .

هذه الثقافة المصمته والمهيمنة لا تجد لها حضورا وتأثيرا إلا بالمزيد من تخريب العقل والإرادة الإنسانية ..فمنهجها هو التلقين والحشو والتعبئة ويصبح الذهنية الدينية متخمة بالحفظ والتلقين دون أن يستوقفها فكرة البقرة المقدسة أو المراة التى تحبل من غير رجل أو العجل الطائر فى الكون .

لقد دمرت هذه الثقافات والأديان الإنسان فبعد أن أحاطته بكل التحريمات حول النقد والخوض فى المقدس ..دربته بأن يصبح شريط كاسيت يردد مقولات دون أن تستوقفه ..لقد تم تدميره تماما .
وتحت تأثير هذه الميديا الهائلة القاهرة لن نجد غرابة فى قدرة أعزائنا المؤمنين على بلع كل الخرافات والغيبيات بدون إستخدام هاضم ..وإمكانياتهم العجيبة على تمرير جمل من سم إبرة .

دمتم بخير..



  رد مع اقتباس
قديم 08-30-2013, 03:36 AM السيد مطرقة11 غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [3]
السيد مطرقة11
█▌ الإدارة▌ ®█
الصورة الرمزية السيد مطرقة11
 

السيد مطرقة11 is on a distinguished road
افتراضي

تحية طيبة ...

*** موت السؤال .

ماهى سبب نكبتنا فى عالمنا العربى ..لماذا نحن أمة مستهلكة للمدنية غير قادرة على بناءها .؟

السبب يكمن فى سبب جوهرى هو أننا أمة جواب ولسنا أمة سؤال ..أمة تعودت على دفن السؤال وتوديعه لمثواه الأخير ليحل مكانه أجوبة جاهزة ومعلبة تم صبها ولا تقبل التعديل أو التبديل أن يصيبها.

قد يتراءى للبعض أن هذا سبب واهى لا يملأ حجم الفراغ الذى تركه سؤالى لماذا نحن متخلفون ..ولكن بقدر من أن الأجابة بسيطة لكنى أتصور أنها الحقيقة التى تخفى عنا .

الإنسان لم يكون معارفه إلا من خلال رؤيته للظواهر التى أمامه لتترك فى ذهنه السؤال عن سبب الظاهرة ..بالحيرة التى تولدت فى داخله جعلته يبحث عن إجابة للسؤال ..صحيح أنه قد إتكأ على معرفة خاطئة بحكم محدودية فكرة وسعته المعرفية ..ولكن السعة المعرفية لم تأتى إلا عندما بقى السؤال مطروحا وفاعلا .

نيوتن ..لم يكتشف قانون الجاذبية إلا عندما سأل عن سبب سقوط التفاحة إلى الأرض وعدم إرتفاعها لأعلى .
فبالسؤال يأتى الشك والفكر ..لتخلق المعرفة ..ومن المعرفة يأتى التطور ليفرز أسئلة جديدة تريد إجابات أيضا .
هكذا يتطور الإنسان متجاوزا معارفه القديمة ليقدم مفاهيم أكثر صحة تقوده إلى مزيد من التحضر والقدرة على صنع الحاضر والمستقبل .

مشكلة عالمنا العربى أو كل العوالم التى تتماهى وتحتضن موروثاتها وتراثها الدينى القديم أنها وقفت عند الأجوبة القديمة لإنسان عهد قديم ..لم تحاول أن تطرح أسئلتها الخاصة بعد أن تحريم السؤال ولتمارس قسوة شديدة ضد كل من يطرح السؤال كونه يخرج عن المقدسات ويطعنها ويخوض فيما طائل له .

هكذا صار عالمنا العربى يحمل تراثه بدون أن يسأل فيه ..يتوقف عند رؤية وأجوبة أجداده .
يتعلم الإنسان العربى أن السؤال كفر وزندقة وخروج عن الجماعة ..فيموت السؤال فى داخلنا .

السؤال تمرد ..حرية ..هو قدرة العقل أن يخوض بحرية وفى فضاءات واسعة ورغبة فى المعرفة ..هكذا يكون السؤال وليس مجرد علامة إستفهام .

نتبلد من توالى قهر السؤال فى داخلنا ونتعلم أن الدخول فى مجال الإسئلة سيعطينا نتائج وخيمة ومثيرة للإزعاج والإنزعاج .

لم نعد نسأل فى كل مجال من مجالات حياتنا العملية ..نقدم أجوبة الأخرين ولا نقدم أسئلة ..
نعرف أن هذا الدواء يعالج العلة الفلانية وهو ما يمكن أن نرجعه إلى أنه جواب ..ولكننا لم نسأل أنفسنا لماذا هذا بالذات يعالج هذا المرض وهل من الممكن إبتكار جديد يكون أكثر فائدة وجدوى .

هكذا صرنا وهكذا أصبحنا ..
ألبدايات كانت فى طفولتنا عندما تم قهر السؤال و تعنيفه ثم الشحن بأجوبة جاهزة ومعلبة لا تقبل السؤال ...يموت السؤال فى داخلنا لنصير أمة معلبة مبرمجة لا عقل فيها ولا روح .

أمة تستقبل الواقع كما هو ولا تسأل فيه ..
أمة تعيش على أن تستهلك المدنية وليست الحضارة لأنها ببساطة لا تعرف مفرادتها بعد أن تم قبر السؤال .

دمتم بخير ..



  رد مع اقتباس
قديم 08-30-2013, 03:36 AM السيد مطرقة11 غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [4]
السيد مطرقة11
█▌ الإدارة▌ ®█
الصورة الرمزية السيد مطرقة11
 

السيد مطرقة11 is on a distinguished road
افتراضي

تحية طيبة ..

*** الرضاعة الفكرية .

أتساءل أحيانا عن قدرة العقل المؤمن على الجمع بين العلم والعقل والإيمان ..كيف تجتمع التناقضات فى دماغ واحد .
كيف تكون لديك القدرة على التحليل العلمى والمادى والذى لا ترضى عنه بديلا فى تعاملك مع كل ظاهرة من ظواهر الحياة ..وتكون لديك القدرة ذاتها فى تعطيل كل المناهج العلمية فى التفكير والنقد ثم الإرتماء فى أحضان الخرافة من قصص أسطورية عن الجن والعفاريت والملائكة ذات الريش والشياطين أصحاب القرون السوداء .

كيف يستقيم وتتوازن العقلية الإيمانية مع هكذا تناقض بشع ؟
كيف لنا أن نرى عالما مهما فى علوم الطبيعة المتقدمة ويعتقد ويتحمس لقضية البقرة المقدسة أو صنع الإنسان من طين فخارى أو المرأة التى تحبل بدون جماع أو الجن الذى يتبول فى الأذان حينا أو يشارك الطعام والنكاح حينا أخرى ثم يستقرليرقد عند الأنف فى نهاية المطاف .

إنها الرضاعة الفكرية ..
فيأتى التلقين لمثل هكذا خرافات منذ الصغر ..ولا يأتى مجردا كمعلومة مضافة للطفل يمكن تغييرها وإنتزاعها فى مرحلة متقدمة ..بل يأتى ممزوجا ومصهورا بعاطفة ومشاعر وأحاسيس يستحيل بعدها أن تنتزعها أو تحركها بسهولة.

يتعلم الطفل كل أمور الحياة من والديه ..تنتقل له الأفكار مصحوبة بنظرة حانية ..ومشاعر دافئة تنتقل إليه ليعلم أن هذه المعلومة هى المرادفة للولاء الإجتماعى والمنظومة التى ينصهر فى داخلها .
هو يتلمس السعادة من خلال الألعاب الجميلة والملابس الجديدة مع حلول العيد ..يستمتع بفانوس رمضان الجميل ..يملأ بطنه بالحلويات اللذيذة والشهية ..يرى فرحة الوالد بذهابه إلى الكنيسة والجامع ..يترسخ فى كيانه دفء حضن الوالد وأصابع يديه الحانية ..يرى القصص التى يسمعها تنتقل إليه فى جو من الخشوع ..يرى أنه عندما يردد بعض الأيات التى لا يفهم منها حرفا أنه ينال الحب والفرحة والسعادة فى عيون الأب والأم ..علاوة على بعض الحلوى اللذيذة .

هذه المشاعر الدافئة الحنونة المصاحبة لكل ما هو مقدس تجد ترسبها فى ذهنية الطفل وتكون لديه إرتباط شرطى بأن كلما إقترب من هذه الدائرة كلما نال السعادة والفرحة .

يكفى لطفلنا أن تختزن فى داخله مجموعة من المشاعر والأحاسيس الجميلة المرتبطة بالمقدس ليكون لديه القدرة على إبتلاعها بكل حمولتها .

الرضاعة الفكرية لا تكون عبارة عن معلومات يتم شحن دماغ الطفل بها ..بل يتم تقديمها ممزوجة بكم من المشاعر والأحاسيس والأمان .
الطفل والإنسان عموما يبحثا بحثا دؤوبا عن الأمان النفسى وبأى طريقة كانت ..لأن الإنسان لا يعيش إلا ليحقق حالة متوازنة بين المتعة والألم
إذا كان الوسط الإجتماعى يحقق هذه الحالة فأهلا بها ..وإذا فشل فهناك المخدرات وكافة الوسائل التى تحاول أن تنتشل المتعة واللذة من عالم شديد الألم .

كم المشاعر المخزنة والمحفورة فى ذاكرتنا الأولى تهبنا درجة من الأمان النفسى تسمح لنا بدرجة من الإستقرار ولايهم إن كانت ما نحشو به أدمغتنا هش وتافه فلن يقل سخافة عن المخدرات .

لذلك أحس أنه من الصعوبة بمكان أن تتجادل مع شخصية دينية أخذت حظها الوفير من الرضاعة الفكرية الممزوجة بالحب والحنان والهوية ..ليس لضعف فى البنية الفكرية لصاحبها بقدر أن تشبعه من هكذا مخدر وصل به لحالة من الإدمان واللامبالاة التى يصعب خروجها ولو بالطبل البلدى .

عندما تجد عالما يخوض فى عالم الفضاء ويصدق ويتحمس لفكرة العجل الطائر فى السماء فثق تماما أنه غير مختل بقدر ما تشبع فى طفولته بكم من الذكريات الجميلة والدافئة التى حققت توازنه النفسى ومازال يستدعيها للحضور .

لا يوجد حل من هذه الدائرة الجهنمية سوى أن ننزع العاطفة من الفكرة بقدر الإمكان ..حينها سنرى الأمور كما هى بدون نظارة الحب والعاطفة .

دمتم بخير ...



  رد مع اقتباس
قديم 08-30-2013, 03:37 AM السيد مطرقة11 غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [5]
السيد مطرقة11
█▌ الإدارة▌ ®█
الصورة الرمزية السيد مطرقة11
 

السيد مطرقة11 is on a distinguished road
افتراضي

تحية طيبة ..

*** مرض الطاعة ..لن أعيش فى جلباب أبى .

تتداعى مشاهد الفيلم المصرى الجميل " الزوجة الثانية " أمام عيونى وأتذكر أحداثه التى تدور فى ريف مصر حيث هناك العمدة الذى يمتلك المال والسلطة والمحروم من الأولاد الحالم والمتأمل بهم ليحملوا إسمه ويرثون ثروته ..وعلى الجانب الأخر يوجد فلاح مصرى بسيط ومعدم لا يملك من حطام الدنيا إلا زوجة جميلة محبه له وتمتلك قدرة عالية على الإنجاب .
ينظر العمدة بشهوة إلى زوجة الفلاح الجميلة الولودة ويريد أن يتزوجها لتنجب له الأطفال ولكن هناك مشكلة فى أنها متزوجة من فلاحنا البائس ..فلا يتوانى العمدة بجبروته فى الضغط على الفلاح المقهور وإستخدام شيخ القرية كأداة لإجباره على تطليق الزوجة تحت يافطة أيه " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم "

هذا ما أود أن أصل إليه فى سردى لأحداث الفيلم المصرى ..ألا وهو شخصية شيخ القرية الذى يمرر أيه ليضغط على الفلاح البسيط ليطلق إمرأته تحت زعم أن هذا طاعة لأولى الأمر .

قد يتصور أى مشاهد أن هناك إستغلال بشع لأية قرأنية لتنفيذ أغراض ومصالح شخصية ..قد يكون هذا ..ولكنى أنظر للأمور بشكل مختلف .

ماهو المقصود للأية بطاعة أولى الأمر ..هل هناك تحديد لشكل معين من الطاعة ؟ ...هل يوجد سقف معين للطاعة بإستثناء الإمتناع عن معصية الإله ..بالطبع لا يوجد ...إذن فهى تفتح مساحات كثيرة للطاعة .
بالطبع أنا لا يهمنى دلالة الحدث وأن الفلاح البسيط كان من واجبه أن يرفض الإذعان ولا يستسلم لجبروت العمدة وموقف الشيخ التبريرى .

الذى يهم ..ما الهدف الأساسى للأية الداعية للطاعة .؟

الدعوة إلى الطاعة هو الهدف الأساسى الذى ترتكز عليه أى أيدلوجية فكرية ..والتى تستطيع من خلاله القيادة والهيمنة على أى مجموعة بشرية ..فبدون وجود حالة من الطاعة لن يكون هناك وجود لأى أيدلوجية أو فكرة تريد أن تتأسس وتبنى قواعدها .

الأديان لا تزيد عن كونها أيدلوجية تعبر عن مصالح لفئات محددة تحمل أجندتها السياسية والإجتماعية وتريد أن تحققها على أرض الواقع ..لن تستطيع هذه الفئات أن توحد المجموع إلا بأن تضمن أن هناك طاعة كاملة لها ..ولن يتأتى إلا بتمرير فكر ومنهجية الطاعة .

لا يستخدم الإله هنا كذات تجب طاعته والإذعان إليه بحكم ربوبيته ..ولكن يكون الإله كفكرة ورمز لتجميع الجماعة البشرية على منهجية الطاعة المأمولة والتى من خلالها يتم تمرير طاعة الرسول وأولى الأمر وهى الأولى بالإهتمام من كل هذه القصة .

إذن طاعة الرسول وأولى الأمر تجد شرعيتها المأمولة من طاعة الإله الفكرة لتجد مصداقية فى عيون الجماعة .

منهجية الطاعة تمد ظلالها لتبنى بناء هرمى تتسع قاعدته لتشمل الأب والأم والعائلة والعشيرة ونظام الحكم والوالى .

يكون الهدف من تمرير فكر الطاعة أن تصل إلى عمائها ..فلا تتحمل النقاش والجدل لأنها إستمدت أصولها الأولى من المقدس .

نجد أنفسنا فى نهاية المطاف أمام حالة من الإنبطاح والسكون ..حالة تجد فى خضوعها وإستسلامها حالة من حالات الفضائل الأخلاقية .

إن الطاعة فى المفهوم الدينى واجبة طالما لا تحث على معصية الإله الذى يمثل الإحتياطى الإستراتيجى لفكرة ومنهجية الطاعة .

لذلك نجد الجمود هو النتيجة الطبيعية لحالة التوقف والإستسلام لأى رؤية مساقة من قبل أولى الأمر ..فرؤيتهم واجبة الطاعة طالما لا تحض على معصية الإله الفكرة ..ولا يستوقفنا هنا أن رؤيتهم قد تكون مشوشة أو مشوهة .
تحت عبأ تسلل مفهوم الطاعة والإذعان تتصدر لنا تجارب وخبرات لا تخلو من الجهل والتخلف والخلل المعرفى .

لا تسأل إذن لماذا نحن متخلفون لا نبارح مكاننا ..؟!!
الإجاية واضحة للعيان لأن مفهوم الطاعة الكاملة للأب والأم والعائلة والعشيرة والدولة قد تسلل إلى كل كياننا فأصبحنا منبطحين أمام أفكارهم وخبراتهم المحدودة حينا والجاهلة حينا والمشوهه فى معظم الأحيان .

من هنا نجد أن الطاعة جعلتنا نحتفظ بعادات وتقاليد بالية ومتخلفة نتشبث بها ولا نستطيع أن نبارحها .

لن ننال أى درجة من التطور الإنسانى إلا إذا إمتلكنا القدرة على التمرد ..الإنسان لم يخطو خطوة واحدة فى الترقى وصعود السلم الحضارى إلا عندما إمتلك القدرة على التمرد على حالة معرفية سائدة وعلى رؤية قديمة تتشبث بوجودها تحت عباءة الطاعة المصانة من كل نقد .

الإنسان لم يمتلك أن يقيم الحرية إلا على أنقاض كل تابوهات الجمود والطاعة المنبطحة .
لا نكون قادرين أن نتقدم خطوة واحدة مالم نبارح جلباب الأب والإنصياع التام لكل أفكاره وخبراته ورؤيته والتى يراد لها أن تكلل بالحكمة والقداسة .

لا يتصور بعض السذج أن هناك دعوى لنفى أصحاب الطاعة وتدميرهم ..بل تدمير أفكار وتراث و ورؤى وخبرات يراد لها أن تظل فاعلة بدون أن تقبل النقاش والجدل كونها واجبة الطاعة .

لابد للإنسان العربى أن يخرج من جلباب وعباءة أبيه ..أن يتمرد بإختراق كل الأفكار والمواريث والتراث بفكر منهجى نقدى ..وأن لا يجعل الطاعة التى تمد ظلالها لتشمل الإله والرسول وأولى الأمر هى المهيمنة والمقدسة والبعيدة عن كل نقد .

دمتم بخير ...



  رد مع اقتباس
قديم 08-09-2014, 08:15 AM الاسلام حب و حياة غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [6]
الاسلام حب و حياة
عضو برونزي
الصورة الرمزية الاسلام حب و حياة
 

الاسلام حب و حياة is on a distinguished road
افتراضي

هناك ارتباط بين العلم و الإيمان و الدين بدليل أن أول آية أنزلت تأمرنا بالقراءة. و بذلك نقرأ و نبحث و نتعلم
و التفسيرات الطبيعية للكون و ظواهره لا تنفي
وجود ملائكة و جن و شياطين.



:: توقيعي ::: قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد
http://knowingallah.com/index.php/ar/
الأرض مستوية، لا تدور و ليست كوكب و لا يوجد فضاء
  رد مع اقتباس
قديم 08-09-2014, 08:15 AM الاسلام حب و حياة غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [7]
الاسلام حب و حياة
عضو برونزي
الصورة الرمزية الاسلام حب و حياة
 

الاسلام حب و حياة is on a distinguished road
افتراضي

هناك ارتباط بين العلم و الإيمان و الدين بدليل أن أول آية أنزلت تأمرنا بالقراءة. و بذلك نقرأ و نبحث و نتعلم
و التفسيرات الطبيعية للكون و ظواهره لا تنفي
وجود ملائكة و جن و شياطين.



:: توقيعي ::: قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد
http://knowingallah.com/index.php/ar/
الأرض مستوية، لا تدور و ليست كوكب و لا يوجد فضاء
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
إضاءات, العتمة, طريق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طريق الخروج خارج الحدود racing ساحـة الاعضاء الـعامة ☄ 8 09-01-2017 03:47 PM
اقصر طريق لترك الإسلام سامي عوض الذيب العقيدة الاسلامية ☪ 12 08-04-2017 02:08 AM
سد طريق البالتوكـ مشاري ساحـة الاعضاء الـعامة ☄ 4 10-31-2016 05:43 PM
تائهة في طريق البحث yolya ساحـة الاعضاء الـعامة ☄ 17 10-17-2016 01:40 AM